- 113 - صير ينتج الأمريكييف مف تشكيمة مف الأصوؿ القومية ، بػؿ أمػة أضػحت تعددية و تستمر عمى ىذا النحو بالمعنى الإثني و العرقي و القومي و الديني. فالنػػػاس مػػػف ذوي الأصػػػوؿ المختمفػػػة لا ينػػػدمجوف فػػػي جماعػػػة مجتمعيػػػة واحػػػػدة، بػػػػؿ يحػػػػافظوف عمػػػػى جمػػػػاعتيـ الأصػػػػمية عمػػػػى التػػػػراب الأمريكػػػػي بحيث تكػوف أمريكػ ا عنقػوداً كػاملاً مػف المجموعػات الاجتماعيػة. و يحػاجج التفسير الإيجابي ليذا التطور بأف تنوع الأمة ىو قوة و يجب الاعتراؼ بو و دعمو. و مع ذلؾ، حافظت المحاجػة الداعمػة لمتعدديػة الثقافيػة عمػى فكػرة الخلاصػػػية الشػػػاممة بمعنػػػى دمػػػج تعدديػػػة الجماعػػػات المجتمعيػػػة بواسػػػطة إجمػػػاع أساسػػػي مجسػػػد فػػػي الدسػػػتور بميثاقػػػو الحقػػػوقي. و فػػػي أسػػػاس ىػػػذا الإجماع يكمف الإيماف بأف الأشخاص الأفراد و لػيس الجماعػات ىػـ حممػة الحقوؽ و أصػحابيا. و ثمػة نزعػة تعدديػة ثقافيػة جذريػة تواجػو ىػذا الإيمػاف، و تيدؼ إلى تحديد الحقوؽ عمى أساس العضوية في جماعة ما. لقػػػد تػػػأتى ىػػػذا التحػػػوؿ باتجػػػاه حقػػػوؽ الجماعػػػة مػػػف حركػػػة الحقػػػوؽ المدنيػػػة و مأسسػػػة برنػػػامج تمكػػػيف النسػػػاء و الأقميػػػات أمػػػاـ المحكمػػػة العميػػػا بوصفو برنامجاً ييدؼ إلى علاج التمييز السابؽ ضد السود. و حيف طُػرح ىذا البرنامج الفيدرالي عاـ 4691، كاف اليدؼ منو دعػـ الإنجػاز الفػردي لمسػػػود. لكػػػف البرنػػػامج أصػػػبح فػػػي وقػػػت لاحػػػؽ أداة فػػػي يػػػد أي مجموعػػػة تدعي التعرض لمتميز في وقت سابؽ لك ي تحصؿ عمػى حصػص خاصػة
عدد الصفحات ١١٥- 114 - في القبوؿ في المدارس و الكميات و الجامعات، أو لتتمكف مف الوصوؿ إلى الإدارة العامة و التعاقدات الحكومية مػع المؤسسػات الخاصػة. و ىػذا التوجػو لقػػػي دعمػػػاً مزدوجػػػاً ، مػػػف جيػػػة عػػػف طريػػػؽ النظػػػاـ السياسػػػي الػػػذي أبقػػػى الأبػػػواب مشػػػرعة لنشػػػاط ات المنظمػػػات ذات النفػػػوذ الضػػػاغط – سياسػػػات الزبػػػائف – و مػػػف جيػػػة أخػػػرى ، عػػػف طريػػػؽ المحػػػاكـ ذات النظػػػاـ القػػػانوني القػوي ، و المعػػزز بدسػتور ليبرالػػي قػوي ، المخصصػػيف لإلغػاء التمييػػز. و فػػي مسار ىذه العممية أصبح المجتمع " ذا طابع عرقي " إلى درجة لـ تُعػرؼ مف قبؿ. و لأف الجماعة السػوداء أصػبحت نموذجػاً يُحتػذى بػو، فقػد عممػت مجموعات الضغط عمى إدراج الجماعات العرقية في قوائـ الإحصاء لكي تقدـ ادعاءات عمى أساس العرؽ الذي تعرض لمتميي ز. و في ىذا السػياؽ، بػػات النػػاس ينتبيػػوف إلػػى مكػػانتيـ العرقيػػة التػػي لػػـ يسػػبؽ ليػػـ أف تػػذمروا بشػػأنيا. فالسػػود و البػػيض و اللاتينيػػوف و الآسػػيويوف و الأمريكيػػوف ا لأصػػميو ف و الإنويتيػػػػػوف و الأليوتيػػػػػوف يشػػػػػكموف جماعػػػػػات عرقيػػػػػة ذات أىميػػػػػة و دلالػػػػػة أساسية للأفراد الذيف يؤلفوف ىذه الجماعات ، و لو أف ىػذه الفئػات لا تعبػر عف جماعػات مجتمعيػة حقيقيػة. و الأمػر نفسػو ينطبػؽ عمػى بػاب الجنوسػة و التمييز بيف الرجاؿ و النساء. و بالرغـ مف أف ىناؾ دائماً بناءً اجتماعياً لا يكػػػؼ عػػػف العمػػػؿ، فػػػإف الانعطػػػاؼ نحػػػو نمػػػوذج عرقػػػي يعطػػػي الأفضػػػمية لتصػػػنيؼ يتسػػػـ بػػػالنفور و عػػػدـ القابميػػػة لمتغييػػػر، أكثػػػر ممػػػا يتسػػػـ بصػػػبغة
عدد الصفحات ١١٦- 115 - التمػػػػػايز عمػػػػػى أسػػػػػاس العػػػػػرؽ أو المنشػػػػػأ القػػػػػومي أو الػػػػػديني أو الطبقػػػػػي بالتأكيػػد. فػػالنموذج العرقػػي يقػػوـ بإنتػػاج مػػا يبػػد و كمػػا لػػو أنػػو فصػػؿ تتعػػذر إزالتػػػػو ، و ييػػػػيمف عمػػػػى أي تمييػػػػز آخػػػػر ممكػػػػف و يتغمغػػػػؿ فػػػػي ثنايػػػػا الحيػػػػاة الاجتماعية بكؿ جوانبيا (جوبكي 4666 :411 – 1). وفػػػػػي الوقػػػػػت نفسػػػػػو، أصػػػػػػبحت فكػػػػػرة التعدديػػػػػة الثقافيػػػػػة ، التػػػػػػي تعارضػػػػػػت ذات يػػػػػػوـ مػػػػػػع مثػػػػػػاؿ وعػػػػػػاء الصػػػػػػير ، عقيػػػػػػدة الميبػػػػػػرالييف المعارضػػيف لنزعػػة التعدديػػة الثقافيػػة الراد يكاليػػة، و لصػػالح إعػػادة إحيػػاء النزعة الفرديػة و الحقػوؽ الفرديػة و المػثثر الفرديػة (غميػزر 4669). ففػي عػػدد مػػف الأحكػػاـ، وضػػعت المحكمػػة العميػػا قيػػوداً عمػػى برنػػامج تمكػػيف النسػػػاء و الأقميػػػات بقػػػدر مػػػا ينطػػػوي عمػػػى تمييػػػز " معػػػاكس " ، و ينتيػػػؾ حقػػػوؽ الأشػػػػخاص الأفػػػراد و يعرقػػػػؿ إنجػػػػازىـ الفػػػردي. و كانػػػػت القضػػػػية الأولػػى ىػػي موقػػؼ مجمػػس إدارة جامعػػة كاليفورنيػػا ضػػد المرشػػح بيكّػػي عاـ 4619، حيف حكمت المحكمػة بعػدـ صػحة اسػتمرار برنػامج قبػوؿ يػػؤدي إلػػى اسػػتبعاد مرشػػح حصػػؿ عمػػى نقػػاط أعمػػى مػػف نقػػاط الآخػػريف الذيف تـ قبوليـ. و حدث المثاؿ الآخر في مدينة ريتشػموند عمػى شػركة ج. ر كروسػػػوف (4616)، حيػػػث اتخػػػذت المحكمػػػة قػػػراراً ضػػػد برنػػػامج تعاقد حكومي محمي أعطى شركات الأقميات الأقؿ قدرة عمى المنافسة الأفضمية عمى شػركات البػيض الأقػدر عمػى المنافسػة. و النتيجػة نفسػيا
عدد الصفحات ١١٧- 116 - تػػػـ التوصػػػؿ إلييػػػا فػػػي قضػػػية أدارنػػػد لمتشػػػييد ضػػػد بنػػػا Pena (4661) المتعمقػػػػة بالحكومػػػػة الفيدراليػػػػة و تطمػػػػب المحكمػػػػة مراقبػػػػة دقيقػػػػة عمػػػػى تطبيػػػؽ برنػػػامج تمكػػػيف النسػػػاء و الأقميػػػات بحيػػػث لا يتحػػػوؿ إلػػػى تمييػػػز معػػػػػاكس (ىػػػػػورويتز 4661 :419؛ إيسػػػػػتلاند4669 :141؛ جػػػػػوبكي 4666 :419 – 411) .ولنػػا أف نتوقػػع أف التػػوتر بػػيف النزعػػة الفرديػػة المضػػػػػمونة دسػػػػػتورياً و ادعػػػػػاءات القيػػػػػاـ بعػػػػػلاج التمييػػػػػز عمػػػػػى أسػػػػػاس العضػػػوية فػػػي جماعػػػة مػػػا سيسػػػتمر فػػػي بوصػػػفو قضػػػية تشػػػغؿ الػػػبلاد. و ىكذا، فقد شيدت الأمة، التي قامت أصلاً عمى أساس مقولة الرابطػة الفرديػػػة ال محضػػػة، تحػػػولاً بػػػارز اً باتجػػػاه أمػػػة جماعػػػات عرقيػػػة ، تطالػػػب بحقػػوؽ الجماعػػات عمػػى حسػػاب الحريػػة و المػػأثرة الفرديػػة. و ىػػذه بشػػكؿ خػػػاص إحػػػدى صػػػور الأمػػػة التػػػي أنشػػػأىا قػػػادة ثقػػػافيوف لتعيػػػيف حقػػػوؽ الجماعة. و في الحياة اليومية، ما تزاؿ جماعات المياجريف تعتبر، في المقػػػاـ الأوؿ، بمثابػػػة شػػػبكات تسػػػاعد عمػػػى دمػػػج الوافػػػديف الجػػػدد فػػػي مجتمػع أوسػع. و ىػػذه الجماعػات تخضػػع فػي حياتيػا الفعميػػة إلػى تنظػػيـ مجتمعي يعتمد الأصؿ القومي لا التصػنيؼ العرقػي المبنػي عمػى نحػو اصطناعي (جوبكي 4666 :411 – 1). كانتالولايات المتحػدة الأمريكيػة ، بوصػفيا مجتمػع ىجػرة خارجيػة ، أكثػػػر اسػػػتيعاباً مػػػف أي بمػػػد آخػػػر فػػػي العػػػالـ. و ىػػػذا الاسػػػتيعاب الخػػػارجي
عدد الصفحات ١١٨- 117 - أسػػػػيـ، متضػػػػافراً مػػػػػع الفمسػػػػفة الميبراليػػػػة السػػػػػائدة، فػػػػي تقمػػػػيص الاحتػػػػػواء الداخمي لجية تدابير الرفاه المتخذة مػف أجػؿ المسػاواة فػي النتػائج. فينػاؾ في الولايات المتحدة عدـ مساواة فػي الػدخؿ و تحديػد أكبػر لمعػايير العػيش وفقػػػاً لرنجػػػاز الفػػػردي فػػػي السػػػوؽ أكثػػػر ممػػػا ىػػػو الحػػػاؿ فػػػي دوؿ الرفػػػاه الأوروبية (إسبنغ-أندرسوف 4661). لقدشك ؿ المياجروف القػادموف دائمػاً ضغطاً ىائلاً عمى الجماعات ذات الػدخؿ الأدنػى و عمػى صػغار أصػحاب الأعمػػػاؿ. فالميػػػاجروف الكوريػػػوف و الفيتنػػػاميوف فػػػي لػػػوس أنجمػػػوس، عمػػػى سػػبيؿ المثػػاؿ، قػػد حطمػػوا الأعمػػاؿ الصػػغيرة لمسػػود. كمػػا أف تعزيػػز وضػػع المُعد ميف السود في المدف الداخمية، مػع انعػداـ الأمػؿ بػأي إنجػاز، ينبغػي أف يُفسػػػر، جزئيػػػاً عمػػػى الأقػػػؿ، بحػػػدة المنافسػػػة الاقتصػػػادية الناتجػػػة عػػػف اليجرة المستمرة. و ليس مسػتغرباً ، بالتػالي، أف تكػوف المنافسػة الاقتصػادية التي تعززت باليجرة قد أدت أيضاً إلى تفاقـ حػدة الصػراع السياسػي عمػى إمكانيػػػػة الاسػػػػتفادة مػػػػف إجػػػػراءات الخدمػػػػة الاجتماعيػػػػة المنظمػػػػة، برنػػػػامج تمكػػػػيف النسػػػػاء والأقميػػػػات، بػػػػيف الأقميػػػػات مػػػػف جيػػػػة كمػػػػا و بػػػػيف الأقميػػػػات و الغالبية البيضاء مف جية أخرى . و النتيجة المفارقة لفتح أبواب البلاد ، بناء عمى رسالتيا في تقديـ فػػػرص إنجػػػاز متسػػػاوية لكػػػؿ فػػػرد مػػػف أي مكػػػاف فػػػي العػػػالـ ، و تمحػػػور السياسػػات حػػوؿ برنػػامج تمكػػيف النسػػاء و الأقميػػات لتػػوفير فػػرص للأفػػراد
عدد الصفحات ١١٩- 118 - المحر و ميف حتى حينو، تجمت في تشظييا إلى جماعػات إثنيػة و عرقيػة حظيت بالأفضمية عمى حساب الأفػراد . فأمػة المػواطنيف الأفػراد ، الػذيف يبنػػوف جماعػػة مجتمعيػػة جديػػدة مسػػتقمة عػػف أصػػوليـ، قػػد أفسػػحت فػػي المجػػاؿ إلػػى حػػد كبيػػر لأمػػة مقسػػمة إلػػى فئػػات مسػػتقمة مػػف الجماعػػات الإثنية و العرقية التي تقاتؿ مف أجؿ تحديد تخوـ حقػوؽ الجماعػة عمػى حسػػاب الوحػػدة الوطنيػػة و الاسػػتقلالية الفرديػػة. و الكفػػاح الحػػاد مػػف أجػػؿ الإنجػػػاز يجعػػػؿ مػػػف الجماعػػػة خيػػػاراً آمنػػػاً لتحسػػػيف وضػػػع المػػػرء تحػػػت مظمػػػػػة برنػػػػػامج تمكػػػػػيف النسػػػػػاء و الأقميػػػػػات. و حالمػػػػػا تتأسػػػػػس منظمػػػػػات الأقميات، فإنيا تحافظ عمى نفسيا مف جراء المنافع التي تقدميا لمقادة كما و لأعضائيا العػادييف. و لأنيػا تعتبػر العػالـ مصػنفاً حسػب العضػوية فػػػػي جماعػػػػة مػػػػا، فػػػػإف سياسػػػػتيا تعمػػػػؽ حقػػػػوؽ الجماعػػػػة و تعمػػػػؿ ضػػػػد الاستقلالية الفردية. و يتكئ المياجروف القادموف عمى روابط مع أنػاس يتشػػػاطروف و ا يػػػاىـ جػػػذور النسػػػب ، بحيػػػث يكػػػوف ىنػػػاؾ باسػػػتمرار قػػػوة فاعمػػػة تعػػػزز شػػػبكات الأقميػػػات، و ىػػػذه الشػػػبكات تشػػػكؿ خػػػزاف المؤونػػػة لمنظمات الأقميات. و قػد أسػيمت بنيػة الجماعػة الفريػدة ىػذه فػي حقيقػة أف اللامساواة بارزة مف زاوية السلالة و العرقي ة و الجنوسة أكثر مما ىي كذلؾ مف الوجية الطبقية، و أنو لـ تكػف ىنػاؾ أبػداً حركػة عمػؿ ناجحػة تعمؽ النزعة الاشتراكية في الولايات المتحدة الأمريكية .
عدد الصفحات ١٢٠- 119 - الاندماج في العالـ: الأمة الأولى في تخطي الحدود القومية حػػػيف أبحػػػر جػػػوف وينثػػػروب إلػػػى شػػػواطئ نيػػػو إنغلانػػػد عمػػػى مػػػتف أربػػػػػػػػيلا مػػػػػػػػف أولػػػػػػػػد إنغلانػػػػػػػػد عػػػػػػػػاـ 4911 ليؤسػػػػػػػػس مسػػػػػػػػتعمرة خمػػػػػػػػيج ماساتشوسػػػػتس، بشػػػػر صػػػػحبو مػػػػف الميػػػػاجريف الأوائػػػػؿ بػػػػأف مشػػػػروعيـ سػػػيكوف أشػػػبو بمدينػػػة عمػػػى رابيػػػة ، تمثػػػؿ نموذجػػػاً فريػػػداً أمػػػاـ عينػػػي الله و العػػػػػالـ أجمػػػػػع (وينثػػػػػروب 4691 :161) .وقػػػػػد بقيػػػػػت ىػػػػػذه الخاصػػػػػية التبشػػػيرية حاسػػػمة لعلاقػػػات الأمػػػة الأمريكيػػػة بالعػػػالـ. فيػػػي ، مػػػف ناحيػػػة أولى، مفتوحة لكؿ راغب في المشػاركة بالمشػروع العظػي ـ لريػادة الجػنس البشػػري. و ميمػػا كانػػت ىنػػاؾ مقاومػػة ضػػد الميػػاجريف مػػف أولئػػؾ الػػذيف اسػػػػتوطنوا قػػػػبميـ، فػػػػإف الأسػػػػاس الػػػػذي أرسػػػػتو اليجػػػػرة و أسػػػػاطير الريػػػػادة و الرسالة ، إضافة إلى ترجمتيا كميا في بناء الجميورية ، قد عممػت دائمػاً كقوى فاعمة لصالح الأبواب المفتوحة لميجرة. و الشيء نفسو ينطبؽ عمى الػػدور الأمريكػػي التبشػػيري فػػي العػػالـ المتمثػػؿ فػػي تعميػػؽ مبػػادئ الحريػػة و الديمقراطيػػػػة فػػػػي مواجيػػػػة الميػػػػوؿ الانعزاليػػػػة (ميػػػػنش 1114 :111 – 16). ومػػع اسػػتمرارية اليجػػرة ، تمث ػػؿ الأمػػة الأمريكيػػة فػػي حػػد ذاتيػػا العػػالـ بأسره ، مف خلاؿ ربطيػا بػيف القوميػة و القوميػة العػابرة لمحػدود تحػت سػقؼ واحػػػػد. و يتعػػػػزز الػػػػدمج المجتمعػػػػي العػػػػابر لمقوميػػػػات بكثيػػػػر مػػػػف الػػػػروابط الفردية عبر الحدود. و في النيايػة، يػتـ دفعػو مػف خػلاؿ التعزيػز الأمريكػي
عدد الصفحات ١٢١- 121 - الخػػػاص لمتجػػػارة العالميػػػة الحػػػرة و الزيػػػادة الموازيػػػة لمتعػػػاملات الاقتصػػػادية و تقسػػيـ العمػػؿ، بالإضػػافة إلػػى الكػػـ الغفيػػر مػػف الفػػاعميف المنخػػرطيف فػػي الأحػػػػػداث الدوليػػػػػة: الػػػػػرئيس و الكػػػػػونغرس و الكثيػػػػػر مػػػػػف المنظمػػػػػات غيػػػػػر الحكوميػػػة. و فػػػي مسػػػار ىػػػذه العمميػػػة يتشػػػكؿ الانػػػدماج المتخطػػػي لمحػػػدود القوميػػة بوصػػفو عمميػػة علاقػػات فرديػػة فػػي شػػبكات و لػػيس بوصػػفو عمميػػة بناء – دولة ما فوؽ قومية. تعتبػػر الولايػػات المتحػػدة الأمريكيػػة فػػي الوقػػت الحػػالي البطػػؿ الأوؿ في تحرير التجارة عبر الحدود. فمع عمميات تصدير تصؿ إلى ما يقارب 44% مػػف إجمػػالي النػػاتج المحمػػي(GDP) وعمميػػات اسػػتيراد تبمػػغ حػػوالي 4121% مػػػف ىػػػذا النػػػاتج، وبالتػػػالي عجػػػز فػػػي ميػػػزاف التجػػػارة الخارجيػػػة ، يكوف لمولايػات المتحػدة الأمريكيػة مصػمحة فػي فػتح أبػوابٍ لمنتجاتيػا لػيس فقط في آسيا، لا سيما الياباف و الصيف، بؿ أيضاً فػي أوروبػا. و قػد تكثفػت المفاوضػػػات مػػػع اليابػػػاف و الصػػػيف، و عُقػػػدت اتفاقيػػػة التجػػػارة الحػػػرة لأمريكػػػا الشػػػػمالية (NAFTA)، و صػػػػيغت فػػػػي شػػػػكميا النيػػػػائي جولػػػػة لأوروغػػػػواي للاتفاقيػة العامػػة لمتعرفػة و التجػػارة (GATT) وتمػػت مأسسػة منظمػػة التجػػارة العالمية، و كميا بدفع خاص مف الولايات المتحدة الأمريكية . و في النيايػة، قُػػػدمت نصػػػائح إلػػػى المشػػػاريع التػػػي تسػػػتثمر فػػػي البمػػػداف الناميػػػة بتطبيػػػؽ مجموعػػػة مبػػػادئ إدارة أخلاقيػػػة فيمػػػا يتعمػػػؽ بكػػػؿ مػػػف حقػػػوؽ مسػػػتخدمييـ
عدد الصفحات ١٢٢- 121 - والعواقب البيئية المتأتيػة مػف نشػاطاتيـ. و لكونيػا، عػلاوةً عمػى ذلػؾ، القػوة العظمػى الوحيػػدة فػي العػػالـ بعػد نيايػػة الحػرب البػػاردة ، فقػد نفػػذت الولايػػات المتحدة الأمريكية دورىا التبشػيري فػي حػرب الخمػيج و فػي كوسػوفو. و لكػف ما ليس منػدرجاً فػي جػدوؿ عمميػا ىػو إقامػة مؤسسػة مػا فػوؽ قوميػة، لأف ذلػػػؾ لا يػػػػتلاءـ مػػػػع فمسػػػفة مجتمػػػػع عػػػػولمي ليبرالػػػي دافعػػػػو المنافسػػػػة فػػػػي السوؽ و التبادؿ التجػاري و التقسػيـ الػدولي لمعمػؿ. و مػف وجيػة النظػر ىػذه، يؤدي الإفراط في بنػاء المؤسسػات العولميػة إلػى تقييػد قػوى تحريػر التجػارة العالميػػة و صػػنع السػػلاـ. باختصػػار، سػػيول د المجتمػػع العػػولمي الجديػػد مػػف رحـ التجارة الحرة و التداوؿ الحر لممعمومات. و بما أف شػكؿ النظػاـ الأمريكػي نفسػو قػد ابتكػره الآبػاء المؤسسػوف بغية تفادي أي مركػزة لمسػمطة فػي زوج واحػد مػف الأيػدي ، فػإف المجتمػع العػػػولمي أيضػػػػاً ينبغػػػػي أف يتوافػػػؽ مػػػػع ىػػػػذا المثػػػاؿ. فالولايػػػػات المتحػػػػدة الأمريكية ترى نفسيا في مواجية تػأثيرات العولمػة فػي وضػع أفضػؿ مػف الػػدوؿ القوميػػة الأوروبيػػة. فقػػد كػػاف عمػػى الأخيػػرة أف تخض ػػ ع نظػػـ الرفػػاه لدييا لممساءلة و ا عادة التنظيـ، ىذه النظـ التي كانت قائمة عمى مبػادئ التشػػػػدد فػػػػي الاحتػػػػواء الػػػػداخمي و الإقصػػػػاء الخػػػػارجي عمػػػػى السػػػػواء. أمػػػػا الولايػػػػػػات المتحػػػػػػدة الأمريكيػػػػػػة فيمكنيػػػػػػا ببسػػػػػػاطة أف تمضػػػػػػي بفمسػػػػػػفتيا الاحتوائيػػػػة الخارجيػػػػة المترافقػػػػة مػػػػع دمػػػػج داخمػػػػي ضػػػػعيؼ ، و تقػػػػدـ ىػػػػذه
عدد الصفحات ١٢٣- 122 - الفمسػػفةبوصػػفيا نموذجػػاً لتنظػػيـ المجتمػػع العػػولمي، بػػؿ و ا عػػادة تركيػػب بنية الدوؿ القومية الأوروبية. و ىذا، بالفعػؿ، ىػو التعريػؼ السػائد لمحالػة التي تدفع إلى الوراء المقولات المتعارضة لصالح نقػؿ ترتيبػات الإنعػاش الأوروبية عبر الأطمسي إلى أمريكا. و بما أف أمريكا الأمة رقـ واحد في تخطػػػي الحػػػدود القوميػػػة، يمكنيػػػا الػػػزعـ بأنيػػػا النمػػػوذج الأمثػػػؿ لمجتمػػػع عػػػػػػابر لمقوميػػػػػػات عمػػػػػػى المسػػػػػػتوى العػػػػػػالمي (بػػػػػػروؼ 4661؛ مػػػػػػديؾ- كراكا و4661؛ شفايغمر 4661). نموذج الدمج بواسطة السوؽ كاف بناة فكرة الأمة الأمريكية و اليوية الجمعية الأمريكيػة مقػاوليف عممػػو ا وفقػػاً لرؤيػػة عقميػػة و رسػػالة أخلاقيػػة ، و فػػي وضػػع اسػػتثنائي، لبدايػػة جديدة ينبغي أف تكوف مضرب المثؿ لمعالـ أجمع ، بما فيػو العػالـ القػديـ أيضػػػاً . و ىكػػػذا تصػػػرؼ الميػػػاجروف البيوريتػػػانيوف الأوائػػػؿ عنػػػدما أقػػػاموا مسػػتعمرات نيػػ و إنغلانػػد، مثممػػا فعػػؿ الآبػػاء الأوائػػؿ لمجميوريػػة فػػي حػػرب الاسػػػػتقلاؿ الأمريكيػػػػة ضػػػػد التػػػػاج البريطػػػػاني ، و لػػػػدى تأسػػػػيس الولايػػػػات المتحدة الأمريكية و تدشيف الدستور. فقد كانػت الحيػاة الأمريكيػة بالنسػبة ليػػـ عمػػى الػػدواـ رياديػػة ، تحمػػؿ الرسػػالة الأخلاقيػػة لمجتمػػع خي ػػر مكػػرس لمُ ثُ ؿ الحرية و المساواة في الفرص لكؿ إنساف. و عمى ىذا الأساس تكوف
عدد الصفحات ١٢٤- 123 - الأمػػػةإبػػػداعاً مبتكػػػراً عمػػػى يػػػد رابطػػػة مػػػف الأفػػػراد الػػػذيف خم فػػػوا ورا ءىػػػـ أوطػػػانيـ الأصػػػمية لكػػػي يقومػػػوا ببنػػػاء " أوؿ أمػػػة جديػػػدة ". أمػػػا ىويتيػػػا الجمعيػػػػة فتتمثػػػػؿ بػػػػالالتزا ـ العػػػػاـ برسػػػػالتيا الأخلاقيػػػػة. و يتجػػػػذر تعزيػػػػػز السػػعادة الفرديػػة بػػالالتزاـ الجمعػػي، كمػػا أف بنػػاء المجتمػػع الخي ػػر يحتػػاج إلػػػى مسػػػاىمة كػػػؿ فػػػرد مػػػف أفػػػراده . و بيػػػذه الطريقػػػة لا تتعػػػارض النزعػػػة الفردية و النزعػة الجمعيػة ، بػؿ تسػاند كػؿ منيمػا الأخػرى. فالأمػة و ىويتيػا الجمعية ليست معطى تاريخياً عمى الإطلاؽ، بؿ شيئاً قيد البناء بصورة دائمػػػة. أمػػػا اسػػػتبطاف المػػػرء لمػػػا ترمػػػز إليػػػو الأمػػػة فػػػي داخمػػػو ف يػػػو أمػػػر مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار عممية البناء الدائمة. و ىذا ىػو الحػاؿ بشػكؿ خػػاص بالنسػػبة لػػدمج الميػػاجريف ، و لانػػدماج الولايػػات المتحػػدة ، المتخطػػي لمحدود القومية، في المجتمع العالمي. ترتبط فكرة الأمة الأمريكية المنبثقة مف الترابط الطوعي بنموذج السػػػػػوؽ لػػػػػدمج الميػػػػػاجريف فػػػػػي المجتمػػػػػع و لانػػػػػدماج الولايػػػػػات المتحػػػػػدة الأمريكية في مؤسسات التعاوف الدولي. فالأمة، في الولايات المتحدة ، انبثقػػػت مػػػف الاتحػػػاد الطػػػوعي لمنػػػاس الػػػذيف غػػػادروا أوطػػػانيـ الأصػػػمية ليبنػػوا أمػػة جديػػدة. وقػػد شػػيدت حػػرب المسػػتعمرات الػػثلاث عشػػرة ضػػد البمػػػد الأـ ولادة الأمػػػة و تأسػػػيس الولايػػػات المتحػػػدة الأمريكيػػػة بالدسػػػتور بوصػػفو التجسػػيد المقػػدس لريمػػاف المشػػترؾ بػػالحقوؽ الفرديػػة و الفػػرص
عدد الصفحات ١٢٥- 124 - المتسػػاويةو كانػػت نػػواة الأمػػة ىػػي الجماعػػة المجتمعيػػة البروتسػػتانتية الأنغمو- ساكسػونية البيضػاء. و قػد واجػو فيػـ الأمػة ىػذا تحػدي اليجػرة المتزاي دة لأناس لـ يكونوا مف الأنغمو- ساكسونية و لا مف البروتستانت، حتى و لا مف البيض في فترة لاحقة. أمػا الخطػوة الأولػى باتجػاه تػأطير جديػد للأمػة فكانػت فكػرة وعػاء الصػير، و الخطػوة الثانيػة فكػرة التعدديػة الثقافية، و الخطوة الثالثة فكرة تعايش الثقافات المتعددة. دمج المياجريف و يسير دمػج الميػاجريف فػي الأمػة قػدماً عمػى عػدة أصػعدة. فينػاؾ، فػػي المقػػاـ الأوؿ، مسػػتوى مػػنح حقػػوؽ المواطنػػة الرسػػمية؛ و ىنػػاؾ، ثانيػػاً ، مسػػػػػتوى النظػػػػػاـ القػػػػػانوني القػػػػػوي المكػػػػػرس لحمايػػػػػة الحقػػػػػوؽ المضػػػػػمونة دسػػػػتورياً ، لػػػػيس فقػػػػط لممػػػػواطنيف بػػػػؿ أيضػػػػاً لممقيمػػػػيف الآخػػػػريف المػػػػؤقتيف و الػػػػدائميف؛ و ىنػػػػاؾ، ثالثػػػػاً ، مسػػػػتوى المنظمػػػػات المجتمعيػػػػة ذاتيػػػػة النشػػػػوء، و المشػػاركة فػػي صػػنع القػػرار السياسػػػي عػػف طريػػؽ جماعػػات الضػػغط فػػػي منظمػػات الأقميػػات؛ و يػػأتي فػػي المقػػاـ الرابػػع اسػػتيعاب الوافػػديف الجػػدد فػػي شػػػػػػبكات الأقميػػػػػػات التػػػػػػي ينتمػػػػػػوف إلييػػػػػػا؛ و ىنػػػػػػاؾ، خامسػػػػػػاً ، الاسػػػػػػػتخداـ الاسػػتراتيجي لبرنػػامج تمكػػيف النسػػاء و الأقميػػات؛ و سادسػػاً ، القػػوى المحركػػة المنافسة، التي تمضي بالميػاجر إلػى مػا وراء جماعػة الأقميػة التػي ينتمػي أو تنتمػػػي إلييػػػا مػػػع زيػػػادة العلاقػػػات عبػػػر حػػػدود الأقميػػػات. أمػػػا التعػػػايش
عدد الصفحات ١٢٦- 125 - وبصورة جذريػة بػيف الثقافػات المتعػددة بمػا يقتضػيو مػف حقػوؽ لمجماعػات فيشكؿ تحدياً ليذا النموذج مػف الػدمج، الػذي مػا زاؿ يعمػؿ بصػورة مجديػة حتى الآف، و لكف طالما بقيت ىناؾ فػرص متاحػة لممػأثرة الفرديػة ، سػيكوف ىػػذا النػػوع مػػف التعػػايش بػػيف الثقافػػات المتعػػددة مجػػرد خطػػاب ثقػػافي أكثػػر منو مادة حياتية ممموسة. و مػػف وجيػػة نظػػر مقارنػػة ، يفيػػد السػػوؽ بوصػػفو العربػػة الأولػػى لػػدمج المياجريف في المجتمع في الولايات المتحدة الأمريكية . فإمكانية الوصوؿ إلى السوؽ ىػي الأىػـ. و ىػذا التركيػز عمػى السػوؽ يجعػؿ الػدمج موضػوعاً لاغتناـ فرص النجاح ، ومحط منافسة لدى أعضاء مف الأكثرية البيضاء ، إضافة إلى أعضاء مف الأقميات الأخرى. فالاندماج ، في أحسف الأحواؿ، يتحقػػؽ عػػػف طريػػؽ إنجػػػاز السػػػوؽ ، الػػذي يفػػػتح الأبػػواب لكافػػػة المسػػػاحات الأخػػرى مػػف الحيػػاة الاجتماعيػػة: المػػدارس و الكميػػات و الجامعػػات و الإدارات و الوكالات و الروابط و العائلات و ىكذا دواليؾ. و بما أف التحكـ البيروقراطػي بػػالتوظيؼ طفيفػػاً ، فػػإف سػػوؽ العمػػؿ مػػرف بمػػا يكفػػي لتقػػديـ تشػػكيمة واسػػعة مف الفرص لممياجريف الشرعييف و غير الشرعييف ، تتراوح بيف أعمػاؿ ذات مردود دوف خط الفقر وصولاً إلى أخرى تخصصػية ذات أجػر ممتػاز. إف شػػػروط الرفػػػاه المحػػػد و دة و الػػػتحكـ البيروقراطػػػي الضػػػئيؿ بسػػػوؽ العمػػػؿ قػػػد سػػػاعدت عمػػػى فػػػتح الػػػبلاد أمػػػاـ موجػػػات مػػػف اليجػػػرة المتتاليػػػة لمميػػػاجريف الشرعييف و غير الشرعييف ، الذيف تُػرؾ أمػر انػدماجيـ لمسػوؽ. و ىػذا الػنمط
عدد الصفحات ١٢٧- 126 - مػف الػػدمج لا يثيػػرلػػدى المقيمػػيف فػػي الػػبلاد منػػذ أجيػػاؿ رفػػض الميػػاجريف بالدرجة التي ت حدث في دوؿ الرفاه الأوروبية. و ىو، في الواقػع، لا يحتػاج إلػػػى توسػػػيع التضػػػامف القػػػومي ليشػػػمؿ الوافػػػديف الجػػػدد، بػػػؿ يعتمػػػد عمػػػػى المػػػأثرة الفرديػػػة فقػػػط ، ضػػػػمف شػػػبكة مػػػف الأفػػػراد تقػػػػوـ فيمػػػا بيػػػنيـ روابػػػػط تضػػامف قػػومي ضػػعيفة نسػػبياً. و الفشػػؿ فػػي الانػػدماج ىػػو الآخػػر فردانػػي ؛ فيو لا يُرى بوصػفو فشػلاً لمسػكاف المسػتقبميف، بػؿ باعتبػاره فشػلاً فػي أحػد أمػػػريف: إمػػػا الإغػػػلاؽ المفػػػرط للأسػػػوا ؽ أو التمكػػػؤ الشػػػديد فػػػي سػػػعي الفػػػرد الميػػاجر إلػػى تحقيػػؽ إنجػػاز مػػا. و عمػػى ىػػذا الأسػػاس فػػإف الجانػػب السػػمبي لمػػػدمج عػػػف طريػػػؽ الإن جػػػاز فػػػي السػػػوؽ لا يتخػػػذ شػػػكؿ ردود فعػػػؿ جمعيػػػة بمعنى التمرد ، بؿ ينعكس فػي تيمػيش الفقػراء و الأقػؿ قػدرة عمػى المنافسػة. و التيميش لا يحصؿ عمى امتداد خطوط الأقميات، بحيث لا يمكف تفسػير سياسات الأقميات باعتبارىا ردة فعؿ جمعية عمى تيميش جمعي. فالحالػة الأخيػػػرة قػػػدر فػػػردي بدرجػػػة أكبػػػر بكثيػػػر ، و يحصػػػؿ عبػػػر حػػػدود جماعػػػات الأقميػػػات. و اليجػػػرة و دمػػػج الميػػػاجريف معػػػاً ىمػػػا، فػػػي المقػػػاـ الأوؿ، سػػػاحة معركػػة لتشػػكيمة مػػف جماعػػات المصػػالح الضػػاغطة – منظمػػات الأقميػػات المتعػػػددة، منظمػػػات الحقػػػوؽ المدنيػػػة، النقابػػػات و منظمػػػات المسػػػتخدميف؛ و الأمثمػػػػة القميمػػػػة عمػػػػى ذلػػػػؾ ىػػػػي رابطػػػػة السػػػػود القوميػػػػة لتحسػػػػيف أحػػػػواؿ الممػػػػونيف (NAACP)، صػػػػندوؽ الػػػػدفاع القػػػػانوني المكسػػػػيكي- الأمريكػػػػي (MALDEF)، مجمػػػػػػػػػػػس لارازا القػػػػػػػػػػػومي اللاتينػػػػػػػػػػػي (NCLR)، جامعػػػػػػػػػػػة المػػػواطنيف الأمػػػريكييف اللاتينيػػػيف المتحػػػدة (LULAC)، التحػػػالؼ القػػػومي
عدد الصفحات ١٢٨- 127 - لرحصػػاء الػػدقيؽ للأمػػريكييف الباسػػيفيكييف الآسػػيوييف، المػػؤتمر الييػػودي الأمريكػػي ، الحركػػة الينديػػة الأمريكيػػة ، المنتػػدى القػػومي لمميػػاجريف ، اتحػػاد منظمات الأمريكييف لإصلاح اليجرة (FAIR)، الاتحاد الأمريكي لمحقػوؽ المدنية (ACLU)، رابطة المصنعيف الأم ريكييف ، الاتحاد القومي للأعماؿ المسػػتقمة، المركػػز النقػػابي (AFLCIO) واتحػػاد مكاتػػب الزراعػػة الأمريكيػػة ، و كميا جد ناشطة (انظر، مػثلاً ، 4666، 4661 NCLR؛و منتػدى اليجػرة القومي 1111) .والتوضيح الجيد لما يجري في أرض تمؾ المعركة يقدمو تػػاريخ مرسػػوـ إصػػلاح اليجػػرة و الػػتحكـ بيػػا (ICRA) 4619؛ فقػػد نُوقشػػت مسػػودتو الأولػػػى عػػاـ 4611، لكػػػف إقػػراره فػػػي نيايػػة المطػػػاؼ فػػي تشػػػريف الثاني عاـ 4611 لػـ يػتـ إلا بعػد عمميػة طويمػة مػف الأخػذو الػرد والتوقػؼ و التغييػػػػر و ا عػػػػادة التفعيػػػػؿ حسػػػػب نشػػػػاطات مختمػػػػؼ جماعػػػػات المصػػػػالح الضاغطة. تمتػػد السياسػػات، بحػػدييا المؤيػػد والمنػػاوئ لمميػػاجريف و دمجيػػـ، إلػػى كافة مجالات الحياة الاجتماعية تقريباً. وعمى المستوى الاتحادي، لػـ تعػد المجنة الأمريكية لإصػلاح اليجػرة سػاحة معركػة لسياسػات اليجػرة (انظػر، مػػثلاً ، المجنػػة الأمريكيػػة لإصػػلاح اليجػػرة 4661). لكػػف عػػدداً مػػف المجػػاف و المجػػػاف الفرعيػػػة لمجمػػػس الشػػػيوخ و مجمػػػس النػػػواب التػػػي تمسػػػيا سياسػػػات اليجرة ىي أيضاً جزء مف ىذا الصراع. و ىنػاؾ المكاتػب المختمفػة المكمفػة ببرنػػػامج تمكػػػيف النسػػػاء و الأقميػػػات عمػػػى مسػػػتوى الفيدراليػػػة و عمػػػى مسػػػتوى
عدد الصفحات ١٢٩- 128 - الولاية و عمى المستوى المحمػي ، و البرنػامج التمثيمػي فػي الإدارات الحكوميػة و المػػدار س و الجامعػػات و المشػػاريع الخاصػػة ، المعنػػي بقبػػوؿ أو توظيػػػؼ أو التعاقػػػػد مػػػػع جماعػػػػات الأقميػػػػات. و ىنػػػػاؾ التعميمػػػػات الإحصػػػػائية رقػػػػـ 41 لمكتػػب الإدارة و الميزانيػػة الأمريكػػي (OMB)، التػػي تعػػر ؼ الفئػػات الإثنيػػة و العرقي ة بصيغ و ا حصائيات فيدرالية، و المكتب الأمريكػي لرحصػاء ، الػذي يجمػػع المعمومػػات عمػػى أسػػس إثنيػػة و عرقيػػة. و ىػػذاف كلاىمػػا أصػػبحا ىػػدفاً لنشاطات جماعات الضغط بغاية تعزيز المنظمػة الإثنيػة و العرقيػة لصػالح منح إمكانية الوصوؿ إلى المطالبة بدعـ برنامج تمكيف النساء و الأقميػات. و ىنػػاؾ مػػدارس ممزمػػة بػػأف تسػػتخدـ كتبػػاً مدرسػػية و تنفػػذ منػػاىج فػػي تػػوازف إثنػػي و عرقػػػي دقيػػػؽ؛ و جامعػػػات ممزمػػػة بتطبيػػػؽ بػػػرامج قبػػػوؿ متوازنػػػة إثنيػػػاً و عرقيػػػ اً مػػػف أجػػػؿ الطػػػلاب و بػػػرامج تعيػػػيف لييئاتيػػػا التدريسػػػية، كمػػػا أنيػػػػا مطالبة بتقديـ دراسػة خاصػة و بػرامج بحػث تتنػاوؿ موضػوع الأقميػات. و مػا لػػو أىميػػة حاسػػمة ىػػو المحػػاكـ المكمفػػة بصػػيانة الحقػػوؽ الدسػػتورية ، و التػػي تشكؿ بالتالي ساحة صراع ىامة لممطالبػ ة بحقػوؽ الأقميػات و تنفيػذىا. أمػا المجػػػاف التػػػي أُسسػػػت لإيجػػػاد حمػػػوؿ لمصػػػراعات فيػػػي لا تقػػػوـ فقػػػط بجمػػػع الخبػػػراء حػػػوؿ قضػػػية معينػػػة، بػػػؿ تقػػػدـ أيضػػػاً ، و ا لػػػى حػػػد بػػػارز، مسػػػاحة لمنشػػػػػاطات الإثنيػػػػػة و العرقيػػػػػ ة. و تعتبػػػػػػر منػػػػػاطؽ الاقتػػػػػراع بػػػػػدورىا أىػػػػػػدافاً لمصراعات عمى إعػادة التنظػيـ بحيػث تصػبح الأقم يػات أكثريػات؛ و النتيجػة
عدد الصفحات ١٣٠