- 97 - فأوروبػػػا، فػػػي نظػػػرىـ ، إقمػػػيـ ينبغػػػي فيػػػو التأكيػػػد عمػػػى سػػػيادة دولػػػة الأمػػػة المتساوية بغاية تعزيز مكانتيا في العالـ. و الحكـ الإقميمي و ا دارتو اليومية وفػػػػؽ مبػػػػادئ العقلانيػػػػة الاسػػػػتنتاجية فػػػػي المصػػػػمحة العامػػػػة ىػػػػي المبػػػػادئ اليادية ليػـ. إف فكػرة الشػرعنة القائمػة فػي أسػاس ىػذه المقولػة ىػي النزعػة الجميوريػػػػة. و ىػػػػذا مػػػػا يطبقػػػػو كػػػػؿ مػػػػدراء إدارة الدولػػػػة لتبريػػػػر دور الدولػػػػة الميػػيمف فػػي تنظػػيـ الانػػدماج الأوروبػػي، أمػػا الجماعػػات المعارضػػة التػػي ترى في ذلؾ انتياكاً لمبادئيا مف قبؿ أوروبا، فإنيا تحابي حكػـ اسػتقلالية المصػػػػالح، مثػػػػؿ الرأسػػػػمالية المتوح شػػػػة عمػػػػى حسػػػػاب المصػػػػمحة العامػػػػة. و تشػػير المعارضػػػة اليمينيػػػة و اليسػػارية عمػػػى حػػػد سػػواء إلػػػى مبػػػادئ النزعػػػة الجميوريػػػػػة ، إحػػػػػداىما مػػػػػف زاويػػػػػة إعػػػػػادة تفعيػػػػػؿ الأمػػػػػة بوصػػػػػفيا ممثمػػػػػة لمجميوريػػػة " الحقيقيػػػة " ، و الأخػػػرى لجيػػػة المثػػػؿ الإنسػػػانية المتجسػػػدة فػػػي محراب النزعة الجميورية .
عدد الصفحات ٩٩- 98 - الفصؿ الثالث الولايات المتحدة الأمريكية : أمة منبثقة مف الاتحاد الطوعي لقػػد قطعػػت الولايػػػات المتحػػدة الأمريكيػػة الشػػػوط الأبعػػد فػػي تطػػػوير مجتمع المواطنيف التعددي. كما تطورت كبمد لممياجريف يمتقي فيػو النػاس مػػػف كػػػؿ عػػػرؽ ، أو مجموعػػػة عرقيػػػ ة، أو لغػػػة، أو ديػػػف مػػػف طػػػوؿ العػػػالـ و عرضػػػػو فػػػػي جماعػػػػة مجتم عيػػػػة ذات حقػػػػوؽ متسػػػػاوية تشػػػػمؿ المػػػػواطنيف جميعػػػػػػػػػػػػاً بػػػػػػػػػػػػالمعنى الحقيقػػػػػػػػػػػػي لممواطنػػػػػػػػػػػػة (توكفيػػػػػػػػػػػػؿ 4611؛ ليبسػػػػػػػػػػػػت 4691/4696؛ بارسػػػػػػػػػػػػونز 4694 :441 – 11) .وقػػػػػػػػػػػػانوف التجنػػػػػػػػػػػػيس الأمريكػػػي ىػػػو بصػػػورة مماثمػػػة منفػػػتح جػػػداً. إنػػػو قػػػانوف الػػػولادة ius soli المطمؽ. فكؿ مف يولد عمى تػراب الولايػات المتحػدة الأمريك يػة ىػو مػواطف أمريكػػي ، بغػػض النظػػر عػػف المكػػاف الػػذي ولػػد فيػػو الأبػػواف و بغػػض النظػػر عما إذا كانا موجوديف فػي الػبلاد بصػورة شػرعية أ و غيػر شػرعية. و بشػكؿ
عدد الصفحات ١٠٠- 99 - عاـ، فإف شروط تجنيس الميػاجريف ىػي الإقامػة الشػرعية فػي الػبلاد لمػدة خمػػػػس سػػػػنوات، و’الشخصػػػػية ذات الأخػػػػلاؽ الحميػػػػدة‘، و معرفػػػػة التػػػػاريخ الأمريكي و الاستعداد لتأييػد الدسػتور (وولػؼ 4611 :191 – 1) .والفكػرة الأساسػػية ىػػي فكػػرة " Epluribus unum "، كمػػا ىػػو مكتػػوب عمػػى شػػعار الدولػػػػػػة و عمػػػػػػى ورقػػػػػػة الػػػػػػدولار. و قػػػػػػد أُطػػػػػػرت ىػػػػػػذه الفكػػػػػػرة أصػػػػػػلاً لتوحيػػػػػػد المسػػػتعمرات الػػػثلاث عشػػػرة فػػػي اتحػػػاد واحػػػد. ثػػػـ أصػػػبحت المرشػػػد لػػػدمج الناس مف كؿ أصقاع العالـ في أمة جديدة (انظر ألتماف و ىورف 4664؛ لػػػػػػػػػػػػي و فيرىػػػػػػػػػػػػوي فف 4669؛ جػػػػػػػػػػػػوبكي4666 :11 – 94، 419 – 11؛ ىاغنبيشمي و ر اب 1111). الجذور التاريخية كػػػػاف مؤسسػػػػو الأمػػػػة الأمريكيػػػػة مقػػػػاوليف أخلاقيػػػػيف يحممػػػػوف رؤيػػػػة عقلانية لمستقبؿ موعود. و قد تبمور التحديد الخارجي ، بادئ ذي بدء، فػي تعيد الآباء مف المياجريف الأوائؿ أماـ الله بإنشاء مجتمع جديد يكوف في جػػػوىره مػػػثلاً أعمػػػى لمعػػػالـ بأسػػػره مػػػف حيػػػث تمػػػايز ه المتغػػػاير مػػػع النظػػػاـ التقميػػػػدي فػػػػػي أوروبػػػػػا (نيبػػػػػور 4619؛ ميممػػػػػر4619؛ وينثػػػػػروب4691 : 111 – 61؛ بملاه4691). وقد أنشئت نيو إنغلاند البيوريتانية عمى ىذا النحو مف التغاير عف أولد إنغلاند الأنغميكانية. و عممية تحديد الحدود في
عدد الصفحات ١٠١- 111 - مػػػػػػػا وراء الأطمسػػػػػػػي ىػػػػػػػذه وضػػػػػػػعت أيضػػػػػػػاً إطػػػػػػػاراً لمصػػػػػػػراعات الداخميػػػػػػػة بخصػػوص البنػػاء الصػػحيح لممجتمػػع الجديػػد (ىيبػػؿ 1111). أمػػا التبمػػور الثاني لرسـ الحدود الخارجية فكػاف حػرب الاسػتقلاؿ مػف عػاـ 4999 إلػى عػػػػاـ 4911، حػػػػيف تصػػػػور الثوريػػػػوف جميوريػػػػة مػػػػواطنيف يشػػػػت ركوف فػػػػي الإيماف بالحرية و الفرص المتساوية و السعي وراء السعادة مف خلاؿ ترسيـ حػػػدود واضػػػحة مػػػع البمػػػد الأـ (ويممػػػس 4691) .وكػػػاف الآبػػػاء المؤسسػػػوف لمجميوريػػػػة ، أمثػػػػاؿ بنيػػػػاميف فػػػػرانكميف ، أو جػػػػورج واشػػػػنطف ، أو تػػػػوـ بػػػػيف، أو تومػػػاس جيفرسػػػ وف، أو جػػػيمس ماديسػػػوف أو ألكسػػػاندر ىػػػاميمتوف، رجػػػاؿ خبػػرة سياسػػية ذوي رؤيػػة عقلانيػػة لأمػػة مثاليػػة تسػػير نحػػ و مسػػتقبؿ عظػػيـ (فػػػػػرانكميف 4611؛ جيفرسػػػػػوف 4611؛ دانجػػػػػؿ4611؛ مولفػػػػػورد 4669؛ رومػػػبس 4669؛ ىيػػػدكنغ1111) .وكػػػاف عمػػػى رؤيػػػة المسػػػتقبؿ المشػػػترؾ ىػػػذه أف تتعػػػزز فػػػي الحػػػرب الأىميػػػة بػػػيف عػػػ امي 4194 و4191 لتصػػػبح أساسػػػاً صػػػمباً لبنػػػاء الأمػػػة (بػػػاريش 4691) .وقػػػد نػػػتج التجػػػانس الػػػداخمي بشػػػػكؿ خػػػػاص مػػػػف مشػػػػاركة الجمػػػػاىير فػػػػي الثػػػػروة المتناميػػػػة لممجتمػػػػػع. فالفورديػػ ة، بربطيػػا بػػيف الإنتػػاج بالجممػػة و الاسػػتيلاؾ بالجممػػة، كانػػت الػػرد الأمريكػػي عمػػى الاشػػتراكية الأوروبيػػة. و قػػد شػػكمت مجتمعػػات المسػػتوطنيف مػػػف البػػػيض الأوائػػػؿ، الأنغمػػػو- ساكسػػػوف و البروتسػػػتانت محػػػور المجتمػػػع الػػػػذي دفػػػػع الجماعػػػػات الأخػػػػرى مػػػػف الميػػػػاجريف ذ وي الأصػػػػؿ المختمػػػػؼ،
عدد الصفحات ١٠٢- 111 - الينػػود الأصػػمييفو العبيػػد السػػود إلػػى وضػػع دونػػي و طرفػػي. و بالتػػالي كػػاف الػػػػدمج عػػػػف طريػػػػؽ تقمػػػػيص اللامسػػػػاواة يعنػػػػي تحقيػػػػؽ الفػػػػرص المتسػػػػاوية لجماعات الأقمية. فالنزعة الجميورية المدنية ىػي الجػوىر الأخلاقػي لأمػة غالبػػػاً مػػػا استحضػػػرتيا حركػػػات التجديػػػد الأخلاقػػػي فػػػي مواجيػػػة التػػػأثيرات النابػػػذة لتنافسػػػية السػػػوؽ و الإنجػػػاز الفػػػردي و صػػػراعات جماعيػػػة تسػػػتيدؼ إنجػػػػاز اً جماعيػػػػاً (ميػػػػرداؿ 4611؛ ىػػػػارتز 4611؛ إلػػػػيس4661؛ سػػػػميث 4669) .وفػػػي الآونػػػة الأخيػػػرة ، جػػػرت إعػػػادة إحيػػػاء ىػػػذا العػػػرؼ عمػػػى يػػػد الحركة الثقافية ذات النزعة التعاونية المشػتركة فػي مواجيتيػا لممبالغػة فػي ليبراليػػة السػػوؽ و الانقسػػاـ إلػػى جماعػػات، (بمػػلاه و آخػػروف 4611؛ إتزيػػوني 4661). ومػػػع اسػػػتمرار اليجػػػرة مػػػف البمػػػداف المختمفػػػة أصػػػبحت فكػػػرة وعػػػاء الصػير ىػي الوصػػؼ – الػذاتي السػػائد للأمػة. فحسػب فكػػرة وعػاء الصػػير ىػػػػذه، يتوجػػػػب عمػػػػى الجماعػػػػات العرقيػػػػة المتعػػػػددة المقيمػػػػة عمػػػػى التػػػػراب الأمريكي أف تندمج معاً منتجةً بذلؾ ىويتيا الأمريكية الخاصة بيػا. و فػي الوقػػػػػػت نفسػػػػػػو اسػػػػػػتخدمت اليويػػػػػػة السػػػػػػائدة لمبػػػػػػيض، الأنغمػػػػػػو-ساكسػػػػػػوف و البروتسػػتانت، منظػػوراً إلييػػا عمػػى أنيػػا اليويػػة الأمريكيػػة ، كنقطػػة انطػػلاؽ يُفتػػػرض باليويػػػات العرقيػػػة الميػػػاجرة حػػػديثاً أف تػػػربط نفسػػػيا بيػػػا، بحيػػػث يمكػػػف لػػػدمج اليويػػػات مػػػف أصػػػوؿ مختمفػػػة أف يػػػؤدي إلػػػى تجديػػػد و تكبيػػػر
عدد الصفحات ١٠٣- 112 - وتوسػػػػيع دائػػػػـ لميويػػػػة الأمريكيػػػػة دوف أف يػػػػؤدي ذلػػػػؾ إلػػػػى تغييػػػػر نواتيػػػػا. و المتطمبػػػػػات الأساسػػػػػية ليسػػػػػت سػػػػػيئة مػػػػػاداـ الميػػػػػاجروف يػػػػػأتوف ومعيػػػػػـ، كقاعػػػػدة، فكػػػػرة تػػػػرؾ ماضػػػػييـ خمفيػػػػـ و" صػػػػنعو " فػػػػي الولايػػػػات المتحػػػػدة الأمريكية . ففػي الحالػة المثاليػة، يعػيش الميػاجروف فػي البمػد الػذي اشػتاقوا لمعػػػػػيش فيػػػػػو ولادة جديػػػػػدة بوصػػػػػفيـ أشخاصػػػػػاً جػػػػػدداً ذوي ىويػػػػػة جديػػػػػدة (سػػولمورس 4619) .وبالتأكيػػد لا يوجػػد فػػي أي مكػػاف آخػػر عمػػى الأرض استعداد أكبر مما ىو قائـ ىنػا لتحقيػؽ ىػدؼ التجديػد الاجتمػاعي، لا مػف جانػػب الميػػاجر لاكتسػػاب ىويػػة البمػػد المسػػتيدؼ، و لا مػػف جانػػب السػػكاف الأصػػػمييف لاسػػػتيعاب التػػػدفؽ اليائػػػؿ لميويػػػات مػػػف أصػػػوؿ مختمفػػػة حػػػوؿ العػػػالـ. و بشػػػكؿ عػػػاـ، يسػػػود التوقػػػع بػػػأف الانتخػػػاب عػػػف طريػػػؽ المنافسػػػة و جاذبيػػة " طريقػػػة العػػيش الأمريكيػػػة " سػػػيحو ؿ كػػؿ مػػػف يػػدخؿ الػػػبلاد إلػػػى أمريكػػي يشػػغمو ىػػاجس الإنجػػاز. إلا أف الأصػػوات المتشػػائمة كانػػت عمػػى الدواـ تحذر مف أف موجات اليجرة المتعاظمة بلا نياية مف بمػداف أجنبيػة متزايدة بلا نياية ستؤدي في الواقع إلى استبداؿ الي وية الأمريكيػة بيويػات النسػػػب الأصػػػمي منتجػػػةً ىويػػػات متعايشػػػة كثيػػػراً أو قمػػػيلاً ، بشػػػكؿ جيػػػد أو عمػػػى نحػػػػو بػػػػائس (ونػػػػدلر 4691) .وكػػػاف الآبػػػػاء المؤسسػػػػوف لمجميوريػػػػة الأمريكية متأثريف بيذه المخاوؼ : فبنياميف فرانكميف (4694 :411 – 4، 111، 199 – 11) كػػػػػػاف قمقػػػػػػاً مػػػػػػف تسػػػػػػمؿ المػػػػػػزارعيفالبلاتينيػػػػػػيف مػػػػػػف
عدد الصفحات ١٠٤- 113 - بنسػػػمفانيا، بينمػػػا أراد تومػػػاس جيفرسػػػوف (4691) اليجػػػرة مػػػف أجػػػؿ زيػػػادة الازدىػػػار ، لكنػػػو كػػػاف يخشػػػى زواؿ المناقػػػب الجميوريػػػة الديمقراطيػػػة عمػػػى أيدي المياجريف الآتيف مف الدوؿ الم م كية الأوروبية المستبدة. و تتعارض الآماؿ و المخاوؼ بعضيا مع بعض مراراً و تكػراراً حتػى يومنػػا ىػػذا، لا سػػيما حينمػػا تطغػػى موجػػات اليجػػرة الكبيػػرة عمػػى الجػػداؿ العاـ. و نجد مثلاً عمى نظريػة وعػاء الصػير و ا عػادة الػولادة المتفائمػة فػي رسػػػائؿ مػػػف مػػػزارع أمريكػػػي (4911/4611) كتبيػػػا المسػػػتوطف الفرنسػػػي كر يفكيػػػور (4911 – 4141) يصػػػو ر فييػػػا الأمريكػػػي باعتبػػػاره شخصػػػاً جديداً بغض النظر عف المنشأ، و يعمؿ وفؽ مبادئ جديدة: الإرادة الحرة فػػي أف ينجػػز، أو يكػػافح مػػف أجػػؿ إنجػػاز، مػػا يعػػود بالفائػػدة عميػػو و عمػػى الآخػػريف جميعػػاً. أمػػا المثػػاؿ عمػػى فكػػرة ىيمنػػة التػػأثيرات الأجنبيػػة فنجػػده فػػػي قصػػػيدة " البوابػػػات السػػػائبة " لتومػػػاس بيمػػػي ألػػػدريتش المنشػػػورة فػػػي تمػػػػػوز 4611 فػػػػػي المجمػػػػػة الشػػػػػيرية الأطمسػػػػػية. فػػػػػالخوؼ مػػػػػف ىيمنػػػػػة التأثيرات الأجنبية يتراكـ ، بالنسبة لػ ألدريتش ، في صورة فتح لمبلاد عمى أيدي حشود أجنبية، تماماً كما استولى القوطيوف و الغانداليوف عمى روما (بيشوؼ و مانيا 4664 :149 – 11؛ انظرأيضاً سولمورز 4664).
عدد الصفحات ١٠٥- 114 - أوقػػػؼ مرسػػػوـ الأصػػػوؿ ا لقوميػػػة لمعػػػاـ 4611 موجػػػة اليجػػػرة التػػػي اجتاحت البلاد في أواخر القرف التاسع عشر و أوائؿ القرف العشػريف. و بعػد الحػػرب العالميػػة الثانيػػة ، تزايػػدت اليجػػرة مػػرة أخػػرى ، و لا سػػيما بعػػد مرسػػوـ إصلاح اليجرة لمعػاـ 4691، الػذي ىػدؼ إلػى وضػع حػد لتفضػيؿ اليجػرة مػف بمػػداف أوروبػا الشػػمالية. فػاليجرة يجػػب أف لا تنظػر إلػػى البمػد الأصػػمي لممياجر، بؿ ينبغي أف تعطي الفرصة نفسيا لكؿ مياجر بمفرده. و ينبغي أف تُقسػػـ اليجػػرة بصػػورة متعادلػػة بػػيف البمػػداف، مانحػػة تأشػػيرات اليجػػرة لػػػ 491111 إنساف مف نصؼ الكرة الشرقي و لػ 411111 مػف نصػؼ الكػرة الغربػػي كػػؿ عػػاـ؛ عمػػى أف لا يػػأتي أكثػػر مػػف 11111 مػػف البمػػد الواحػػد و كاف ىذا، في الواقع، يعني وضػع قيػود عمػى اليجػرة مػف أمريكػا اللاتينيػة و كندا المتيف لـ تكف عمييما قيود مف قبؿ، في حيف تـ التخمي عػف تجميػد اليجػػرة مػػف آسػػيا. و كانػػت النتيجػػة تزايػػد اليجػػرة الشػػرعية مػػف آسػػيا و تزايػػد اليجرة غير الشرعية مػف أمريكػ ا اللاتينيػة، لا سػيما المكسػيؾ، و مػف بمػداف العػػػػالـ الثالػػػػث بشػػػػكؿ عػػػػاـ. و كػػػػاف اليػػػػدؼ مػػػػف مرسػػػػوـ 4619 المتعمػػػػؽ بإصلاح اليجرة و التحكـ بيا ىو الحد مف اليجرة غير الشرعية ، و لكف بعد صػػػػراع داـ خمػػػػػس سػػػػنوات و محػػػػػاولات كسػػػػب التأييػػػػػد و التػػػػأثير مػػػػػف قبػػػػػؿ الأحػػػػػزاب الميتمػػػػػة ، لا سػػػػػيما التنظيمػػػػػات الأمريكيػػػػػة اللاتينيػػػػػة و أصػػػػػحاب الأعمػػػػػػػاؿ الميتمػػػػػػػيف باسػػػػػػػتئجار الأمػػػػػػػريكييف اللاتينيػػػػػػػيف ، حػػػػػػػو ؿ مرسػػػػػػػوـ
عدد الصفحات ١٠٦- 115 - الإصػػلاح الميػػاجريف غيػػر الشػػرعييف ، الػػذيف دخمػػوا الػػبلاد قبػػؿ الأوؿ مػػف كانوف الثاني عاـ 4611، إلى مواطنيف، و لـ يرس خ سػوى عقوبػات ثانويػة عمػػى رجػػاؿ الأعمػػاؿ الػػذيف يسػػتأجروف ميػػاجريف غ يػػر شػػرعييف. و لػػـ فمػػح المرسوـ في تقميص موجة اليجرة غير الشرعية. وقد حاوؿ مرسوـ اليجرة الشػػػػرعية لمعػػػػاـ 4661 أف يبتعػػػػد بػػػػاليجرة الشػػػػرعية خطػػػػوة عػػػػف لػػػػـ شػػػػمؿ العػائلات باتجػاه ىجػػرة قائمػة عمػػى الميػارة. و كانػت نتيجػػة تػأثير جماعػػات الضػػغط المصػػاحبة ىػػي زيػػادة العػػدد الإجمػػالي لمميػػاجريف إلػػى 911111 خلاؿ السنوات الثلاث الأولى، و ا لى 991111 بعػد ذلػؾ، بحيػث لػـ تعػاف أية مجموعة ميتمة مف نقص ممموس في نصيبيا مف اليجرة. و فػػي حػػيف كانػػت سياسػػات اليجػػرة تُػػدفع باتجػػاه زيػػادة الحصػػص عػف طريػػؽ تضػافر النشػػاطات المػػؤثرة لمجموعػات الميػػاجريف و الفمسػػفة الخلاصػػية الشػػاممة الميبراليػػة للأكاديميػػات و المثقفػػيف، مضػػت المحػػاكـ فػػػػي حقيػػػػا فػػػػي النظػػػػر فػػػػي قػػػػانوف اليجػػػػرة عمػػػػى خػػػػط ضػػػػماف حقػػػػوؽ الميػػػػػاجريف بوصػػػػػفيـ أشخاصػػػػػاً فػػػػػردييف لا يجػػػػػوز أف يجػػػػػري التمييػػػػػز ضػػدىـ. و عمػػى ىػػذا الأسػػاس حكمػػت المحػػاكـ، فػػي عػػدد مػػف قراراتيػػا ، لصالح حصوؿ الميػاجريف عمػى الحػؽ المتسػاوي فػي المقاضػاة و الحػؽ المتساوي في التعميـ و منافع الرفاه شػأنيـ شػأف المػواطنيف الأمػريكييف. و كانػػت تمػػؾ الأحكػػاـ لصػػالح المقيمػػيف الشػػرعييف الػػدائميف و الميػػاجريف
عدد الصفحات ١٠٧- 116 - غير الشرعييف و طالبي المجوء السياسي عمى حػد سػواء. و مػف الأحكػاـ الشػػػيير ة بصػػػورة اسػػػتثنائية الحكػػػـ الػػػذي أصػػػدرتو المحكمػػػة العميػػػا فػػػي قضػػػػػػػية بلايمػػػػػػػر ؼ.دو(4611) التػػػػػػػي قضػػػػػػػت بعػػػػػػػدـ صػػػػػػػلاحية أحػػػػػػػد التشػػػريعات التكساسػػػية، الػػػذي يحػػػوؿ بػػػيف الميػػػاجريف غيػػػر الشػػػرعييف و التعمػػػػيـ العػػػػاـ المجػػػػاني (شػػػػوؾ 4611 :11؛ جػػػػوبكي4666 :19) . وعمى أساس سياسة الأبواب المفتوحة الميبراليػة ىػذه ، و مػا يجارييػا مػف استنباط أحكاـ قانونية لصػالح حقػوؽ الأشػخاص الأفػراد بشػكؿ مسػتقؿ عف مكانتيـ كمواطنيف، استقر حوالي 4121 مميوف مياجر شرعي في الػػػػػبلاد بػػػػػيف عػػػػػامي 4694 و4661 .وحسػػػػػب التقػػػػػديرات ، كػػػػػاف عػػػػػدد المياجريف غير الشرعييف بيف 1 و1 ملايػيف عػاـ4661، أي مسػاوياً لمػػػػػا كػػػػػاف عميػػػػػو قبػػػػػؿ عشػػػػػر سػػػػػنوات (بابػػػػػادمتريو4661 :111: أورده جوبكي 4666 :11) .والفمسفة الميبرالية القائمة بالفرص المتساوية لكؿ شػػػخص فػػػي الػػػبلاد مشػػػفوعة برسػػػالة المػػػأثرة الفرديػػػة ، و معػػػززة بأنشػػػطة منظمات المياجريف المتضافرة مع بعضػيا بعضػاً و بنظػاـ قػانوني قػوي ذي محػػػػاكـ درجػػػػت عمػػػػى محاربػػػػة التمييػػػػز و السػػػػعي إلػػػػى مػػػػنح حقػػػػوؽ متسػػاوية لكػػؿ شػػخص بعينػػو بغػػض النظػػر عػػف مكانتػػو أو مكانتيػػا فػػي سػػػمـ المواطنػػػػة اسػػػػتناداً إلػػػى دسػػػػتور ليبرالػػػػي قػػػوي – تمكػػػػـ ىػػػػي القػػػػوى الكبرى التي أسيمت فػي اسػتمرارية إعػادة إن تػاج أمريكػا بوصػفيا " أمػة
عدد الصفحات ١٠٨- 117 - مياجريف"، كمػا وصػفيا جػوف ؼ.كنػدي (4611) فػي كتػاب نشػر عػاـ 4611 مػػػػف أجػػػػػؿ فػػػػتح الأبػػػػػواب لمميػػػػاجريف مػػػػػف بمػػػػداف أوروبػػػػػا غيػػػػػر البروتستانتية (جوبكي 4666 :11 – 94) . عمػػػى أيػػػة حػػػاؿ، ترافقػػػت سياسػػػة الأبػػػواب المفتوحػػػة ىػػػذه بمخػػػاوؼ متناميػػػػػػػػة فػػػػػػػػي الإطػػػػػػػػار العػػػػػػػػاـ الأوسػػػػػػػػع. فحسػػػػػػػػب اسػػػػػػػػتفتاءات غػػػػػػػػالوب الاسػػتطلاعية، ارتفعػػت ن سػػبة الػػراغبيف فػػي الحػػد مػػف اليجػػرة مػػف 11 عػػاـ 4691 إلػى11 عػاـ4699، إلػى 16 عػاـ4619 وا لػى 91 عػاـ4661 (روؿ كػػػػػوؿ، 41 تمػػػػػوز4661، أورده جػػػػػوبكي 4666 :11 .)وقػػػػػد أدت ىذه المخػاوؼ إلػى مبػادرات تيػدؼ إلػى تخفػيض اليجػرة. و أصػبح المقتػرح 419، الذي أقره المقترعوف الكاليفورنيوف لمنػع الميػاجريف غيػر الشػرعييف مػػف الاسػػتفادة مػػف الخػػدمات و المرافػػؽ العامػػة ىػػو الأكثػػر بػػروزاً. و اسػػتجابةً لتوجيػػات مػػف ىػػذا القبيػػؿ، أقػػر الكػػونغرس مرسػػوـ 4669 لمػػتحكـ بػػاليجرة و تحديػػد المسػػؤولية التمويميػػة. و مػػع مرسػػوـ إصػػلاح الخػػدمات الاجتماعيػػة لمعػػػػاـ نفسػػػػو، يحصػػػػر قػػػػانوف اليجػػػػرة الجيػػػػد إمكانيػػػػة وصػػػػوؿ الميػػػػاجريف الشػػرعييف و غيػػر الشػػرعييف بفوائػػد الرفػػاه و يتطمػػب دخػػلاً قػػدره 411% فػػوؽ خػػػط الفقػػػر مػػػف كفػػػلاء الأسػػػر الميػػػاجرة. مػػػع ذلػػػؾ مػػػا تػػػزاؿ قػػػوة الفمسػػػفة الميبرالية ، و الحماية الشرعية لمشخص الفرد و سياسات منظمػات الميػاجريف
عدد الصفحات ١٠٩- 118 - الموكمة بيذه الأمور تعمؿ مف أجؿ الأبواب المفتوحة(ليفونسكي 4619؛ كارست 4616؛ نيومف4669؛ جوبكي4666 :11 – 91). واليػػوـ يتركػػز الن قػػاش حػػوؿ مسػػألة التعمػػيـ الأنغمػػو- أمريكػػي مقابػػؿ التعمػػػيـ المنػػػو ع عرقيػػػاً فػػػي المػػػدارس و الجامعػػػات. فيػػػؿ ينبغػػػي أف تعطػػػػى المغات الأخػرى - الإسػبانية بصػورة رئيسػية – مكانػة مسػاوية، و ىػؿ تعبػر المنػػاىج عػػف التعدديػػة العرقيػػ ة لممجتمػػع أـ ينبغػػي أف تبقػػى تحػػت السػػيطرة السابقة لمغة و الثقافة الأنغمو- أمريكيػة فمػف ناحيػة أولػى، ثمػة خشػية مػف فقػػداف اليويػػة والانػػدماج إذا مػػا جػػرى تنويػػع المنيػػاج ثقافيػػاً و عرقيػػ اً. و مػػف الناحيػػػة الأخػػػرى ، توج ػػػو انتقػػػادات أيضػػػاً إلػػػى حالػػػة اللاتكػػػافؤ فػػػي الفػػػرص المتأتيػػػة مػػػف الاحتفػػػاظ بالمنػػػاىج السػػػابقة و فرضػػػيا عمػػػى غيػػػر الأنغمػػػو - أمػػريكييف. فينػػا معركػػة تػػدور رحاىػػا بػػيف المواقػػؼ المحافظػػة ، كمػػا أفصػػح عنيػػػا آرثػػػر شم يسػػػينجر، الػػػذي يحػػػاجج بػػػأف " الافتتػػػاف بالعرقيػػػة " سػػػيمزؽ الجميوريػػة (شمسػػينجر 4661)، و بػػيف المواقػػؼ الراديكاليػػة لنزعػػة التعدديػػة الثقافيػة، مثػؿ موقػؼ مػاريوف يونػغ الػذي يريػد مػف الجماعػات المختمفػة أف تمػػػنح بعضػػػيا بعضػػػاً مجػػػالاً لممضػػػي فػػػي أسػػػموب حياتيػػػا الخػػػاص (يونػػػغ 4661). لقػػد غيػػرت الوحػػدة المجتمعيػػة الأمريكيػػة وجييػػا بصػػورة حػػادة فيمػػا يتعمؽ بالجماعات المتعددة التي شكمتيا منذ بدايتيا و حتى اليوـ. فمف بيف
عدد الصفحات ١١٠- 119 - الملاييف الػ1112941 كاف1121% عاـ4661 مف البػيض، و4124% مػػػػف السػػػػود، و121% ىنػػػػوداً، مػػػػف جػػػػزر الإنويػػػػت أو الأليػػػػوت، و126% آسػػػيوييف أو باسػػػيفيكييف و126% مػػػف خمفيػػػات عرقيػػػة أخػػػرى. و مػػػف بػػػيف الأعػػراؽ المعػػدودة ، تػػـ إحصػػاء 6% بوصػػفيـ يحممػػوف إرثػػاًإسػػبانياً (المغػػة الأـ لآخػػر أجػػدادىـ). و كػػؿ المجموعػػات تميػػز نفسػػيا أيضػػاً فػػي حشػػد مػػف المجموعػػػػػػػات الفرعيػػػػػػػػة (المكتػػػػػػػػب الأمريكػػػػػػػػي لرحصػػػػػػػػاء a4661 :49) . فالولايات المتحدة الأمريكية ىي اليوـ أكثر بمداف الدنيا تنوعػاً مػف الناحيػة العرقيػػػة. و قػػػد خاضػػػت أكبػػػر تجربػػػة اجتماعيػػػة فػػػي العػػػيش المشػػػترؾ فػػػي مجموعػػة اجتماعيػػة عرفيػػا البشػػر عمػػى سػػطح ىػػذا الكوكػػب (انظػػر بشػػكؿ عػاـ دائػرة اليجػرة و التجنػػيس الأمريكيػة 4669؛ جيبسػوفو لينػػوف 4666) . ولكػػف ىنػػا أيضػػاً غالبػػاً مػػا تكػػوف المػػزاعـ و الحقيقػػة قطبػػيف متباعػػديف. ففػػي حيف استغرؽ إعطاء السكاف السود الحقوؽ الرسمية كميا، و بصورة فعمية ، قرابػة قػػرنيف مػف الزمػػاف بعػد عػػاـ 4916، فػإف الأمػػور تبػدو مختمفػػة تمامػػاً فيما يتعمؽ بالترجمة المػادي الممموسػة ليػذه الحقػوؽ فػي التعػايش الحيػاتي اليػػػومي، حيػػػث الواقػػػع يتػػػرنح زاحفػػػاً خمػػػؼ القػػػانوف بمسػػػافة بعيػػػدة (بلاونػػػر 4616). فػػػػػػالمجتمع، فػػػػػػي الحقيقػػػػػػة، يبػػػػػػدو أشػػػػػػبو بمجموعػػػػػػة مػػػػػػف جػػػػػػزر الجماعات الإثنية و العرقي ة المتجانسة، المرتبػة أيضػاً وفػؽ مسػتوى دخميػا. عمػػػى أيػػػة حػػػاؿ، فػػػإف المنػػػاطؽ المجػػػاورة قائ مػػػة عمػػػى النحػػػو نفسػػػو؛ حيػػػث تضػػطر الجماعػػات المختمفػػة لأف تتواجػػد قريبػػة جػػداً مػػف بعضػػيا بعضػػاً – كمػا فػػي حالػة المػػدف الكبػػرى – و تػأتي موجػػات اليجػػرة بسػرعة الواحػػدة تمػػ و
عدد الصفحات ١١١- 111 - الأخرى ، و تتزايد الصراعات تزايداً ىائلاً. و تضاؼ مجموعات بأكمميػا إلػى عالـ الفقر. ففي المقارنات الدولية الأخيػر ة كػاف الفػرؽ بػيف أعمػى و أخفػض الأوضاع ىو الأكبر في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث الػ 41% التػي تتربع عمى الذروة تمتمؾ 126 مرات أكثر مف الػػ 41% القابعػة فػي القػاع، مقارنػػػة مػػػع 1296 فػػػي بريطانيػػػا العظمػػػى ، و1211 فػػػي فرنسػػػا ، و121 فػػػي ألمانيػػػػا الغربيػػػػػة حسػػػػب معطيػػػػػات منظمػػػػة التنميػػػػػة والتعػػػػاوف الاقتصػػػػػادي OECD مف العاـ4661 (ىراديؿ 4669 :161). فقد كاف متوسط دخػؿ السود 91% مف متوسط دخؿ البيض مف غير الأمػريكييف اللاتينيػيف فػي العاـ 4611، و قد انخفض بحموؿ عاـ 4661 حتى إلى91%. أما دخؿ اللاتينيػػػيف فيػػػو 91%، فػػػي حػػػيف ارتفػػػع دخػػػؿ الآسػػػيوييف المولػػػوديف فػػػ ي الػػبلاد مػػف 441 إلػػى414 بػػيف عػػامي4611 و4661 ودخػػؿ الآسػػيوييف المولػػػوديف فػػػي الخػػػارج مػػػف 419 إلػػػى444. كػػػاف متوسػػػط دخػػػؿ البػػػيض 11446 دولاراً عػػاـ4611 و16111 دولاراً عػػاـ4661 (فػػارلي 4669 : 111) .إف نسبة مف يعيشػوف تحػت خػط الفقػر انخفضػت مػف11% عػاـ 4691 إلػػى44% عػػاـ4691، لتر تفػػع ثانيػػة إلػػى 41% عػػاـ4611 ثػػـ لتتأرجح بعد منتصؼ الثمانينيات بيف 41 و41%. أمػابخصػوص السػود فقد انخفضت نسبة الفقر مف 61% في الأربعينيات إلػى 14 و11% فػي السػػػػػبعينيات، لتعػػػػػاود الارتفػػػػػاع فػػػػػي الثمانينػػػػػات و التسػػػػػعينيات إلػػػػػى 11% (فارلي 4669 :111) .وفي المتوسط، انقطػع 4124% مػف الطػلاب عػف متابعػػػة الدراسػػػة الثانويػػػة عػػػاـ 4661؛و كانػػػت ىػػػذه النسػػػبة بػػػيف الأفػػػرو-
عدد الصفحات ١١٢- 111 - أمػػريكييف مػػف غيػػػر اللاتينيػػيف 4121%، و بػػػيف اللاتينيػػيف 1121% .وفػػػي غيتػػػوات (أحيػػػاء الأقميػػػات) داخػػػؿ المػػػدف وصػػػمت نسػػػبة الانقطػػػاع 91% . وفي عاـ 4661، عاش 14% مف الأطفاؿ تحت خط الفقػر فػي الولايػات المتحػػػػدة الأمريكيػػػػة ، 11% مػػػػنيـ مػػػػف السػػػػود، و1926% مػػػػف اللاتينيػػػػيف و4921% مف البػيض، و ىػذا أعمػى بكثيػر مػف النقػاط المسػجمة فػي أوروبػا الغربية ، و التػي تتػراوح بػيف 1 و41% .والسػبب رقػـ واحػد فػي مػوت السػود بيف سف الػ 41 و11 ىوالقتؿ. ففي أي يػوـ مػف أيػاـ العػاـ 4664، كػاف 11% مف سكاف واشنطف السود، الػذيف تتػراوح أعمػارىـ بػيف الػػ 41 و11 عاماً، في السجف، أو في حاؿ تعميؽ العقوبة أو في انتظػار المحاكمػة أو ىاربيف مف مذكرة جمب ضدىـ. و قد أصبحت ثقافة العنؼ موضػوع بحػث معيػػاري فػػي عمػػـ الاجتمػػاع الأمريكػػي (وولفغػػانغ و فراكػػوتي 4699؛ مسػػنر 4611؛ ويمسػػػػػػوف4661؛ كػػػػػػبو و آخػػػػػػروف 4664؛ المكتػػػػػػب الأمريكػػػػػػي لرحصػػػػػػػػػػػػػػػػػاء b4661 :11، 11، 61، 491، 119؛ غػػػػػػػػػػػػػػػػػانس4661؛ دونزيغػػػػػػػػر 4669 :16) .وتتسػػػػػػػػع تجػػػػػػػػارة وتعػػػػػػػػاطي المخػػػػػػػػدرات و النزعػػػػػػػػة الإجرامية لمعصابات بصورة سريعة و ىػي تحتػؿ أجػزاء كاممػة مػف المدينػة. و كممػػا ازداد احتكػػاؾ الجماعػػات العرقيػػ ة بعضػػيا مػػع بعػػض، كممػػا أصػػبح تمييػػزىـ لأنفسػػيـ أكثػػر حػػدة و ازدادت الصػػراعات حػػدة أيضػػاً . و مػػع تمػػاس كيػػذا، يكػػوف التعػػايش السػػممي أكثػػر صػػعوبة مػػف تعػػايش أنػػاس منفصػػميف يستطيع كؿ منيـ تجنب الآخر إذا أراد ذلؾ.
عدد الصفحات ١١٣- 112 - دمج الأقميات إف صػػراع المجموعػػات الإثنيػػة و العرق يػػة عمػػى وضػػعيا الاجتمػػاعي يػػػرتبط بػػػالفكرة الأمريكيػػػة عػػػ ف النجػػػاح فػػػي المنافسػػػة مػػػع الآخػػػريف؛ لكنيػػػا تقػػوض الفكػػرة القائمػػة بػػأف الحقػػوؽ المتسػػاوية لممػػواطنيف ينبغػػي أف تكػػوف متيسرة لكافة الأفراد بغض النظر عػف عضػويتيـ السػابقة فػي جماعػة مػا. ففػػػػػي التسػػػػػعينيات تجػػػػػذّرت الصػػػػػراعات و تطرفػػػػػت مؤديػػػػػة إلػػػػػى المطالبػػػػػة بالتعدديػػة الثقافيػػة، بمعنػػى تحديػػد الحقػػوؽ و تعيينيػػا عمػػى أسػػاس العضػػوية فػػي جماعػػة مػػا، الأمػػر الػػذي ينطػػوي عمػػى تفكيػػؾ الفرد انيػػة و خضػػوع الفػػرد الإنساني ليوية الجماعة التي كانت قائمة فػي وقػت سػابؽ. ىػذا و مػا يػزاؿ الصػػػػراع المتنػػػػاظر قائمػػػػاً حتػػػػى الآف بػػػػيف نزعػػػػة التعدديػػػػة الفرديػػػػة و نزعػػػػة التعدديػػػة الثقافيػػػة الجمعيػػػة. و يمكننػػػا أف نػػػرى ىنػػػا ، حتػػػى فػػػي مجتمػػػع ىػػػو الأكثػػػر تقػػػدماً فيمػػػا يتعمػػػؽ ببنػػػاء المواطنػػػة بصػػػورة منفصػػػمة عػػػف الأصػػػؿ المسػػتقؿ لمجماعػػة، أف العضػػوية ليسػػت خاليػػة مػػف محػػاولات الرجػػوع إلػػى أشكاؿ انتماء أكثر أصالة (غميزر 4619؛ والػزر4661؛ فيشػرو آخػروف 4669؛ شػػػػػػميدت4669؛ سممسػػػػػػرو أليكسػػػػػػاندر 4666؛روبيػػػػػػو-مػػػػػػاريف 1111). وفػػي مسػػار عمميػػة التنػػوع فػػي الأصػػؿ ، واجيػػت فكػػرة وعػػاء الصػػير التحدي الأوؿ مف فكرة التعدديػة الثقافيػة (كػالف 4619؛ غػوردوف 4691؛ غميػػػزر و موينييػػػاف 4691). فأمريكػػػا ، حسػػػب ىػػػذه الفكػػػرة ، لػػػـ تعػػػد وعػػػاء
عدد الصفحات ١١٤