المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأمة والمواطنة في عصر العولمة

ريتشارد مينش

صفحة ٢ من ٢٦

- 17 - ولسوؼ نحمؿ مسارات التشكؿ القومي في بريطانيا و فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا مف ىذا المنظور التأويمي – المنيجي و التطوري التاريخي (انظر دوتش 4611 /99، بنديكس 4691، دوتش 4696، آيزن شتادت و ر و كاف 4691، تيممي 4691، أندرسوف 4611، غمنر 4611، سميث 4619، بروبيكر 4616، مومسف 4661، ىوبسباوـ 4661، غيسف b4664، 4661، آيزنشتادت 4664، شيدر 4664، سميث 4664، بروبيكر 4661، سنغياس 4661، شولتز 4661، سويساؿ 4661، بروبيكر 4669، بير 4661، بوميس 4666، غيسف 4666، يوبكي 4666) .ولسوؼ نستفيد أيضاً مف أداة التحميؿ التي أوجزنا خطوطيا العريضة لاحقاً في بحثنا المتعمؽ بتشكؿ المجتمع المتخطي لمقومية و تشكؿ اليوية الجمعية في الاتحاد الأوروبي (ىاس 4691، 4691، ىابرماس 4661 :911 – 91، ىالر و ريختر 4661، زيت ر ىولـ 4661، ديلانتي 4661، بريستوف 4669، ىابرماس 4669، 4661، دافيس و سوبيستش 4669، ىيثر 4666 :441 – 11، جوت 4669، مورافسيؾ 4661.) إف التحميؿ الكامؿ لما يجري يحتاج إلى معاينة ما ىو داخؿ الدوؿ القومية و ما فوؽ الدوؿ القومية عمى حد سواء، أي أوروبا كحالة جمعية في مسار التشكؿ. و عمينا أف ننظر إلى التشكؿ التاريخي و التحوؿ

عدد الصفحات ١٩

- 18 - المعاصرللأمـ و تشكؿ الروابط الأوروبية المتخطية لمقومية لكي نصؿ إلى فيـ كامؿ لمعممية. و ليذا السبب ننتقؿ مف تشكؿ الأمـ إلى تحوليا و ا لى تشكؿ أوروبا في نياية المطاؼ. و المواضيع قيد الدراسة ىي التالية: * القوميات بوصفيا، حتى ىذه النقطة، الجماعات القوية الأكثر وعياً التي تشترؾ في ماضٍ تاريخي و تتحرؾ باتجاه مستقبؿ مشترؾ . تتشكؿ القوميات مف خلاؿ أربع ة عناصر أساسية: - الأفكار القومية بوصفيا بنيات فكرية تحدد التخوـ الخارجية و العناصر المكونة لتمؾ الجماعات; - اليويات الجمعية بوصفيا المدركات الذاتية المشتركة بوجو عاـ لمقوميات في حدود تخوميا الخارجية و قواميا الداخمي; - المواطنة باعتبارىا عضوية في مجتمع يوزع حقوؽ المواطنيف وينسقيا; - الدولة القومية بوصفيا صمة وصؿ بيف المجتمع القومي و احتكار الدولة لمقوة عمى رقعة محددة مف الأرض. نحػػف نفتػػػرض أف المفكػػريف ىػػػـ فػػػي المقػػاـ الأوؿ مػػػف يحػػػددوف فكرة القومية و اليوية الجمعية. و ىذا ىو الجانػب الرمػزي فػي بنػاء القوميػة.

عدد الصفحات ٢٠

- 19 - أما الجانب المادي لمدولة القوميةو المواطنة فتنتجو عمميات تحديد التخوـ الخارجيػػػػة ، و عمميػػػػة التجػػػػانس الداخميػػػػة، و التمييػػػػز بػػػػيف المركػػػػز و الأطػػػػراؼ و الػربط بينيمػػا ، و تقمػيص التفاوتػػات. إف فكػرة القوميػػة و اليويػة الجمعيػػة مػػف ناحيػػة، والدولػػة القوميػػة و المواطنػػة مػػف الناحيػػة الأخػػرى ، تػػؤدي إلػػى نشػػوء نموذج مف أجزاء مستقمة ، مركب قومي يرتبط بأسػموب محػدد مػف أسػاليب الدمج الػداخمي و الخػارجي. و مػف أسػموب الػدمج ىػذا، تنػتج تػأثيرات دمجيػة و تفكيكية داخميػاً و خارجيػاً ليػا انعكاسػيا عمػى المركػب القػومي (قػارف ىػالر 4661). ويقوـ تحميمنا عمى دراسة المصادر التالية: * النصوص الأولية لممفكريف الذيف أطروا فكرة القومية; * الوثائؽ المتوفرة لدى الوكالات و الفاعميف في مجالات دمج المياجريف و مجالات دمج أوروبا; * معطيات و ا حصائيات استطلاعات الرأي ; * نشرات البحث الثانوي. إف مقاربتنا ىي التوضيح المنيجي – التأويمي لعممية تشك ؿ و تحو ؿ تاريخية. و مف خلاؿ ذلؾ نعمؿ في ما بيف قطبيف: التعميـ باتجاه القوانيف المجردة مف جية ، و تمييز الخصائص الفردية لمظواىر التاريخية المحسوسة

عدد الصفحات ٢١

- 21 - مف جية ثانية. فنحف لسنا إلى جانب العمـ الطبيعيو لا إلى جانب التاريخ. بؿ نفكر في عمـ الاجت ماع بوصفو مقاربة منيجية – تفسيرية لمحقيقة التاريخية ، تيدؼ إلى فيـ و شرح العممية التاريخية في دلالتيا الثقافية كما يعبر عنيا ماكس فيبر (4691 :491 – 11) .والمشكمة المحورية التي ينكب عمييا ىذا الكتاب يمكف تكثيفيا ، بإيجاز، في سؤاؿ كيؼ ، و بأي شكؿ، و بأية نتائج مرا فقة، يكوف الدمج الاجتماعي ممكناً في عالـ المسافات الآخذة في الانكماش ، و الفضاءات المفتوحة ، و تجانس الجماعات و الثقافات، و تغير اليويات و تكاثرىا ، في الطريؽ مف دولة الأمة إلى التشكؿ المجتمعي العولمي و الما فوؽ قومي. و لكي نجد جواباً عمى ىذا السؤاؿ، سنبدأ ببحث مقار ف في تشكؿ الدمج في دولة الأمة، و نتساءؿ عف أشكاؿ دوؿ الأمة كؿ عمى حدة وا مكانياتيا لدمج الناس المنحدريف مف أصؿ متغاير و الاندماج في مجتمع (أوروبي) عابر لمقوميات. ثـ نعود إلى سؤاؿ كيؼ ، و بأي شكؿ و أية نتائج تبرز ىوية جمعية أوروبية متخطية اليويات القومية بوصفيا عنصراً مف عناصر الدمج الاجتماعي العابر لمقوميات. و ستوجز الخاتمة نتائج دراستنا.

عدد الصفحات ٢٢

- 21 - الفصؿ الأوؿ بريطانيا: أمة منبثقة مف المجتمع المدني حيف نتحدث عف تطور القومية بوصفيا مجتمعاً مدنياً في بريطانيا العظمى، فإننا نقصد بذلؾ في المقاـ الأوؿ التطور في إنكمترا و التطو ر، بعدئذٍ ، في المممكة المتحدة برمتيا ، بعد الاتحاد مع ويمز (4119) وسكوتمندا (4919) وا خضاع أيرلندا أيضاً (4914) .وليذا السبب أشير إلى اسـ إنكمترا في البداية و ا لى بريطانيا العظمى لاحقاً. ففي إنكمترا اتحدت الأرستقراطية و الطبقة الوسطى ضد الاستبدادية الممكية، و بذلؾ أصبحتا معاً رافعة القومية. وانبثؽ عف اتحادىما مجتمع المواطنيف. و ترعرعت الطبقة العاممة ضمف مجتمع المواطنيف ىذا ، و لكف بشكؿ تدريجي لا يخم و مف المواجية، إلا أنيا فعمت ذلؾ بصورة أكبر و أسرع و أكثر عمقاً مما جرى في فرنسا ، و بذلؾ أصبحت ىي الأخرى رافعة قومية. و في العاـ 4916 حصر البرلماف دور التاج بالتمثيؿ الرمزي للأمة. و قدـ الفلاسفة الفكرة التشريعية القائمة بأف جذور السمطة السياسية و أسسيا قائمة في مجتمع المواطنيف الذي انبثؽ مف أفراد مس تقميف

عدد الصفحات ٢٣

- 22 - يدخموف طواعية في عقدو كاف ذلؾ، بالنسبة ليوبز المحافظ (4914 / 4699)، نقؿ السمطة الذي لا مناص منو إلى مرجعية سياسية مسؤولة ، طالما كانت الحكومة قادرة عمى ضماف النظاـ. أما الميبرالي جوف لوؾ (4961 /4699)، فمـ يكف ذلؾ سوى نقؿ محدود ، مع توزيع السمطات المييمنة عمى الحكومة في وقت واحد. و مف وجية نظر ثقافية نقدية، طُرحت في وقت لاحؽ مسألة إدراج المزيد مف المجموعات المجتمعية و تجديد العقد الاجتماعي عمى التوالي (بخصوص التطور العاـ في إنكمترا ، انظر: مارشاؿ 4691، كموكسيف 4691، ستشوليف 4694، سميث 4611، نيوماف 4619، غرابس 4664، ىيؿ 4664، أوىميغ 4664). الجذور التاريخية في إنكمترا ، و ا لى حد ما في بر يطانيا العظمػى، تطػورت القوميػة فػي سياؽ إدراج قطاعات أوسع فأوسع مف السكاف فػي ال مجتمػع السياسػي مػع حقوؽٍ متساوية في الحياة الاجتماعية. ففي أعقاب الفػتح النورمانػدي عػاـ 4199، قسػػػػػمت الػػػػػبلاد إلػػػػػى طبقػػػػػة حاكمػػػػػة نورمانديػػػػػة ناطقػػػػػة بالفرنسػػػػػية و جميػػور شػػعبي نػػاطؽ بػػالأنغمو-ساكسػػونية. إلا أف الاعتػػراؼ بالإنكميزيػػة كمغػػة رسػػمية فػػي المعػػاملات العامػػة عػػاـ 4191 كػػاف بدايػػة تطػػور انبثقػػت منػػو أمػػة كانػػت متمػػايز ة فػػي البدايػػة عمػػى أسػػاس الممتمكػػات، و لاحقػػاً عمػػى أساس الطبقة الاجتماعيػة، ثػـ تحولػت شػيئاً فشػيئاً إلػى قوميػة موحػدة ذات

عدد الصفحات ٢٤

- 23 - ىويػػػة موحػػػدة. فبالمقارنػػػة مػػػع جػػػيش الفرسػػػاف القروسػػػطي، شػػػممت حػػػرب المائػػػة عػػػاـ مػػػع فرنسػػػا قطاعػػػاً أوسػػػع مػػػف السػػػكاف. و أصػػػبح رمػػػاة السػػػياـ البسػػػػػػطاء العمػػػػػػود الفقػػػػػػري لمجػػػػػػيش. لقػػػػػػد أطمقػػػػػػت ترجمػػػػػػة الإنجيػػػػػػؿ إلػػػػػػى الإنكميزيػػة ، المنشػػورة عػػاـ 4191، عمميػػة الإدراج الثقػػافي لقطاعػػات أوسػػع مػػػػف الشػػػػعب. و شػػػػكمت ثػػػػورات القػػػػرف السػػػػابع عشػػػػر ، التػػػػي اتحػػػػدت فييػػػػا الأرسػػػػػػتقراطية والطبقػػػػػػة الوسػػػػػػطى ضػػػػػػد الاسػػػػػػتبدادية الممكيػػػػػػة، ذروة ىػػػػػػذا التطػػػور. و مػػػف ىػػػذه الثػػػورات و عقػػػب ثػػػورة 4911 المجيػػػدة، بػػػرز البرلمػػػاف الػػذي انتخبػػو مواطنػػو ف مسػػتقمو ف و أحػػرار بوصػػفو القػػوة الحاكمػػة المحوريػػة. و أدى فرض القانوف العادي باعتباره قػانوف الإنكميػز جميعػاً ، الػذي يخضػع لو الممؾ أيضاً ، إلى إيجاد الأسػاس القػانوني لتطػور و نشػوء مجتمػع قػومي يتخطػػػػػى حػػػػػدود التممػػػػػؾ و الطبقػػػػػات الاجتماعيػػػػػة. و تشػػػػػكمت فكػػػػػرة القوميػػػػػة البريطانيػػة عمػػى أيػػدي المشػػتغميف فػػي حقػػؿ الفكػػر الػػذيف كػػانوا منخػػرطيف انخراطػػاً مباشػػراً بالسياسػػات العمميػػة. فيػػـ لػػـ يشػػيدوا أي شػػيء جديػػد كػػؿ الجدة يتعارض مع السمطة المطمقػة والامتيػازات الأرسػت قراطية ، مثممػا فعػؿ مفكرو عصر التنوير و الثػورة. و لػـ يكػف مػا جػاؤوا بػو سػوى وصػؼ يعكػس ما كاف يجري بصورة فعمية في بريطانيا ، و تقديـ النصيحة العممية لتشكيؿ ذلؾ المسار العممي. و قد تـ تكييؼ تعييف التخػوـ الخارجيػة بحيػث يػتلاءـ مػػع الوقػػوؼ فػػي وجػػو القػػارة الأوروبيػػة ، و فػػي وجػػو البابويػػة فػػي رومػػا و فػػي وجػػػو فرنسػػػا الكاثوليكيػػػة ، فػػػي حػػػرب المائػػػة عػػػاـ (4116 – 4111) فػػػي المقػػػػاـ الأوؿ. أمػػػػا التجػػػػانس الػػػػداخمي فقػػػػد تحقػػػػؽ عػػػػف طريػػػػؽ المؤسسػػػػة

عدد الصفحات ٢٥

- 24 - البروتسػػػتانتية(شػػػيمينغ 4664) وعػػػف طريػػػؽ مركػػػزة السػػػمطة فػػػي البرلمػػػاف المسػتقؿ. و أصػػبحت إنكمتػرا ىػػي مركػػز الأمػة البريطانيػػة التػي اتصػػمت بيػػا سكوتمندا و ويمز و أيرلندا الشمالية بوصفيا أقاليـ أطراؼ. و كاف فرض المغة الإنكميزيػػػػة المركزيػػػػة و ا زاحػػػػة المغتػػػػيف الطػػػػرفيتيف، الويمزيػػػػة و الغاليػػػػة جػػػػزءاً رئيسػػياً مػػف ىػػذه العمميػػة (شػػولتز 4611، إيتشيسػػوف و كػػاتر 4661) .وتػػـ طرح موضوع تقميص التبايف الطبقي بوصفو عمميػة إدراج لمطبقػة العاممػة فػػي المحاصصػػة المنصػػفة لمثػػورة و السػػمطة. و كانػػت المشػػكمة الكبػػرى ىػػي التوسػػع فػػي إدراج الجمػػاىير الشػػعبية فػػي مجػػاؿ ممارسػػة الحقػػوؽ المدنيػػة و السياسػػػػية و الاجتماعيػػػػة حسػػػػب تعبيػػػػر ت.ىػػػػػ. مارشػػػػاؿ 4691. فعمميػػػػة الإدراج لا بػػػػد أف تػػػػتمخض عػػػػف وجػػػػود جماعػػػػة مػػػػف المػػػػواطنيف المثقفػػػػيف ثقافة جيدة تمكنيـ مف الانخراط في الشؤوف العامة ، و الذيف يزدادوف ثقافػة مػػػف خػػػلاؿ المشػػػاركة ، كمػػػا يعبػػػر جػػػوف سػػػتيوارت ميػػػؿ (4699 :196 – 91) عف ذلػؾ بطريقػة تمثيميػة نموذجيػة. إف مركػز الأمػة ينبغػي أف يكػوف مجتمعػػاً مػػدنياً مؤلفػػاً مػػف أنػػاس لػػدييـ إحسػػاس بالمصػػمحة العامػػة (سػػميث 4611، تػػػػػػػػػػورنر 4619، كػػػػػػػػػػولي Colley 4661، مارشػػػػػػػػػػاؿ و بوتومػػػػػػػػػػور 4661، بممر و ريس 4669، فولكس 4661). ومع حموؿ عصر التنوير الفرنسي و الثورة الفرنسػية ، أضػحى تحديػد تخوـ اليوية الإنكميزية فػي مقابػؿ اليويػة الفرنسػية ذا دلالػة مػرة أخػرى فػي الفتػػرة الواقعػػة بػػيف 4911 و4111 .وتػػـ تػػأطير " الصػػدؽ " بمكوناتػػو مػػف

عدد الصفحات ٢٦

- 25 - البراءة و النزاىة و الأصالة و الصراحة و الاستقلاؿ الأخلاقي بوصػفو العلامػة البػػارزة التػػي تميػػز اليويػػة القوميػػة الإنكميزيػػة ، بحػػدودىا الواضػػحة، عػػف " سػػػػػػػطحية " اليويػػػػػػػة الفرنسػػػػػػػية (نيومػػػػػػػاف 4619 :416 – 11؛ لانغفػػػػػػػورد 1111). وقػػػػد أدى التوحػػػػد مػػػػع ويمػػػػز و سػػػػكوتمندا، عػػػػلاوةً عمػػػػى اسػػػػتعمار أيرلنػػدا ، إلػػى خمػػؽ دولػػة أمػػة فسػػيحة الأرجػػاء ذات ىويػػة قوميػػة ظمػػت فػػي حالػػة تنػػػاقض و تػػػأرجح ، و مػػا تػػػزاؿ مػػػلأى بػػػالتوتر حتػػى يومنػػػا ىػػػذا. و كػػػاف لبػػروز امػػة بريطانيػػ ة أىميػػة خاصػػة فػػي تعزيػػز قواىػػا فػػي مواجيػػة فرنسػػا. فاليويػػػة البر يطانيػػػة ىػػػي، بالتػػػالي، ذات دلالػػػة بػػػالنظر إلػػػى تحديػػػد التخػػػوـ الخارجيػػة ، فػػي حػػيف أنيػػا داخميػػاً ليسػػت سػػوى عمميػػة ربػػط فضفاضػػة بػػيف اليويات الويمزية و الاسكتمندية و الأيرلندية و الإنكميزيػة. أمػا مػف ناحيػة المغػة و المؤسسات، فيناؾ سيطرة إنكميزية. لكػف بسػبب ىػذه السػي طرة وحػدىا ، لػـ تػػتلاش اليويػػات و المشػػاعر الأيرلنديػػة و الاسػػكتمندية بػػؿ ظمػػت قائمػػة كػػردة فعػػػػػؿ عمػػػػػى ذلػػػػػؾ (برادشػػػػػ وو روبرتس 4661، سػػػػػب ؾ 4661) .ولػػػػػـ يػػػػػتمكف الأيرلندي وف مف الفوز بشيء سوى الاستقلاؿ الجزئػي فػي جميوريػة أيرلنػدا (ىتشنسػػوف 4619) .وفػػي أيرلنػػدا الشػػمالية، يعػػيش الأيرلنػػدي وف الكاثوليػػؾ فػػػي صػػػراع ط ويػػػؿ الأجػػػؿ مػػػع أولئػػػؾ المتحػػػدري ف مػػػف أصػػػوؿ بروتسػػػتانتية إنكميزيػػة و اسػػكتمندية. و يعتبػػر إرىػػاب الجػػيش الجميػػوري الأيرلنػػدي التعبيػػر المتطرؼ عف ىذه الحالة (بيشوب و مممي 4619، مولثاوبت 4611).

عدد الصفحات ٢٧

- 26 - لقد طرح التصػنيع مشػكمة الطبقػة العاممػة و اسػتيعابيا. و قػد حمػت المشػػػػكمة عػػػػف طريػػػػؽ الاسػػػػتعمار الخػػػػارجي و المػػػػنح التػػػػدريجي لحقػػػػوؽ المشػػاركة فػػي الرفاىيػػة المكتسػػبة بػػال قوة و فػػي السػػمطة السياسػػية. و بيػػذه الطريقة، طورت الطبقة العاممة البريطانية إيماناً قومياً راسخاً و واضحاً نسػػبياً ، و اعتػػزازاً قوميػػاً خاصػػاً قائمػػاً عمػػى مكانػػة بريطانيػػا العظمػػى فػػي العػػػالـ و عمػػػى دور الطبقػػػة العاممػػػة الخػػػاص فػػػي العمػػػؿ مػػػف أجػػػؿ ىػػػذه المكانػػػة. إف الاعتػػػزاز القػػػومي البريطػػػاني المميػػػز ىػػػ و بصػػػورة مطمقػػػة قضػػػية الطبقػػػات الاجتماعيػػػة كميػػػا. فمػػػا بػػػيف 8222 إلػػػى9128% مػػػف البريطػػانييف عبػػروا عػػف أنيػػـ فخػػػوروف ببمػػدىـ فػػي اسػػتطلاعات لمػػػرأي جػػػرت بػػػيف عػػػاـ 1982 وعػػػاـ 1988 .وىنػػػاؾ جػػػزء مػػػف السػػػكاف ك بيػػػر نسبياً يصنؼ نفسو باعتباره ينتمي إلى الوسط السياسي. أما في العػاـ 1973 فػػػإف4329% فقػػػط قػػػدموا أنفسػػػيـ ضػػػمف ىػػػذا التصػػػنيؼ، و فػػػي الفتػػػػػػرة مػػػػػػف 1976 إلػػػػػػى1991 تفػػػػػػاوت ذلػػػػػػؾ بػػػػػػيف5528 و6624% (تومبسػػػوف1963، مارشػػػػاؿ 1964، ىػػػوبكنز 1979، كػػػػولي 1986، دينويػػػدي 1988، جػػػويس 1991، برتشػػػنايدر و آخػػػروف 1992 :551، 564، جويس 1994). إف نيايػػػػػػػػػػة الإمبراطوريػػػػػػػػػػػة الاسػػػػػػػػػػتعمارية البريطانيػػػػػػػػػػػة و الانحػػػػػػػػػػػدار الاقتصادي لبريطانيػا العظمػى فػي أعقػاب الحػرب العالميػة الثانيػة (كػاىمر 1984، غامبؿ 1985) أضعؼ ىذا الاعتزاز القومي وما رافقو مػف حػس

عدد الصفحات ٢٨

- 27 - تضامني. ففي الاستطلاعات آنفة الذكر، وصؿ الاعتزاز القومي في عاـ 1988إلػػػى قيمتػػػو الػػػدنياو ىػػػي 8222%. وازداد مقػػػدار الإجابػػػات السػػػمبية عمػػػى سػػػؤاؿ الاعتػػػزاز القػػػومي بػػػيف عػػػامي 1982 و1988 مػػػف11 إلػػػى 1527%. لكػػػف بالمقارنػػػة مػػػع المسػػػتوى العػػػالمي ، مػػػا تػػػزاؿ قيمػػػة الاعتػػػزاز القػػػومي مرتفعػػػة جػػػداً. و ىػػػذا مػػػا يوثقػػػو، مػػػثلاً ، تقريػػػر البر نػػػامج الاجتمػػػاعي الػػػػدولي لاسػػػػتطلاعات الػػػػرأي (ISSP) الػػػػذي أُجػػػػري عػػػػاـ 1995 (جويػػػػؿ و آخػػػروف 1998 :1 – 17). فبػػػدلاً مػػػف العمػػػؿ معػػػاً مػػػف أجػػػؿ الازدىػػػار و الرفػػاه و توزيعػػو إلػػى حصػػص عادلػػة ، سػػحقت الإضػػرابات طويمػػة الأجػػؿ ، و النزاعػػات فػػي السػػبعينيات حػػوؿ توزيػػع ا لرخػػاء الاقتصػػادي، كػػؿ مػػا كػػاف باقيػػػاً مػػػف الازدىػػػار السػػػابؽ. فقػػػد وصػػػمت الإضػػػرابات و حػػػالات الإغػػػلاؽ التعجيزية في العاـ 1961 إلى مامجموعو 2849 حالة مع ضياع138 يوـ عمؿ لكؿ1111 عامؿ، و ىذا ما ازداد حتى العاـ 1971 ليصؿ إلػى 3943 حالػػة، بخسػػارة 489 يػػوـ عمػػؿ لكػػؿ1111 مػػف العمػػاؿ، و ليصػػؿ ذلػػؾ عػػػاـ 1975 إلػػػى2282، مػػػع خسػػػارة 261 يػػػوـ عمػػػؿ لكػػػؿ1111 عامػػػؿ، و فػػػي العػػػاـ 1981 كػػػاف مػػػا يػػػزاؿ ىنػػػاؾ 1331 حالػػػة مػػػع خسػػػارة 513 يػػوـ عمػػؿ لكػػؿ1111 عامػػؿ(برتشػػنايدر و آخػػروف 1992 :519) . وفػػػي العػػػاـ 1979، حػػػيف بػػػدأت مارغريػػػت تاتشػػػر بتحطػػػيـ سػػػمطة نقابػػػات العمػػػاؿ، كػػػػاف الإجمػػػػاع القػػػػومي قػػػػد ضػػػػاع منػػػػذ زمػػػػف طويػػػػؿ. فسياسػػػػاتيا اليادفػػة إلػػى ل ب رلػػة الصػػناعة و تفكيػػؾ ضػػوابطيا حسػػنت مػػف فػػرص التطػػور الاقتصػػػادي لمبمػػػد وألغػػػت رسػػػمياً، بالمقابػػػؿ، و عػػػف سػػػابؽ قصػػػد و تصػػػميـ،

عدد الصفحات ٢٩

- 28 - الإجماع القديـ دوف أف تكوف قػادرة عمػى إحػلاؿ إجمػاع جديػد بػديؿ عنػو. ففػػي العػػاـ 1987 انخفػػض عػػدد الإضػػرابات و حػػالات الإغػػلاؽ التعجيزيػػة إلػػػى 1116 مػػػع فقػػػداف322 يػػػوـ عمػػػؿ لكػػػؿ1111 عامػػػؿ. و فػػػي مسػػػوح العاـ 1985، فقط 3821% أجابوابأف المرء يمكف أف يثؽ بمعظـ النػاس بعد أف كاف 4222% قد أجابوا عمى ىذاالنحو فػي العػاـ 1959 .وكانػت النسػػػػػب فػػػػػي العػػػػػاميف 1981 و1991: 43 و44، مػػػػػا تػػػػػزاؿ أعمػػػػػى مػػػػػف المعػػػدلات فػػػي ألمانيػػػا و فرنسػػػا ، لكنيػػػا كانػػػت أخفػػػض مػػػف المعػػػدلات فػػػي ىولنػػػػػػدا و البمػػػػػػداف الاسػػػػػػكندينافية، التػػػػػػي كانػػػػػػت قائمػػػػػػة فػػػػػػي الخمسػػػػػػينيات و السػتينيات. و بحمػوؿ العػاـ 1997 تقمػص عػدد النػاس الػواثقيف إلػى31% ليس إلاّ، و كاف أدنى مف المستوى الموجود في ألمانيا الغربية الذي وصؿ حينئذٍ إلى 41%، لكنو كاف أعمى مف المستوى الفرنسي الػذي وصػؿ إلػى 24% (برتشػػػػػػنايدر و آخػػػػػػػروف 1992 :515، 519، 511، 511، 517، 551، إيمرفػػػػػػػػوؿ 1997 :48، إنغميػػػػػػػػارت 1999 :112) .وفػػػػػػػػي ضػػػػػػػػوء التطور ثنائي الفر و ع، بقيت سياسات مارغريت تاتشر مثيرة لمجدؿ (كفناغ 1987). لقػػػد أدخمػػػت الحػػػراؾ إلػػػى المجتمػػػع ، لكنيػػػا أيضػػػاً أثػػػارت صػػػرا عاً طبقيػػاً جديػػداً. فخطػػوط النػػزاع لػػـ تعػػد قائمػػة بػػيف رأس المػػاؿ و العمػػؿ، بػػؿ بالأحرى بيف الرابحيف و الخاسػريف مػف الحداثػة عمػى جػانبي جبيتػي النػزاع القػػػديمتيف كمتييمػػػا. و تػػػنعكس حالػػػة الصػػػر اع ىػػػذه فػػػي معطيػػػات اسػػػتطلاع تظي ػػر رغبػػات أقػػوى فػػي تقمػػيص فروقػػات الػػدخؿ مػػف قبػػؿ الحكومػػة و تباينػػاً أكثػػػػػػر حػػػػػػدّة بػػػػػػيف مجموعػػػػػػات الػػػػػػدخؿ العػػػػػػالي و الػػػػػػدخؿ المػػػػػػنخفض بيػػػػػػذا

عدد الصفحات ٣٠

- 29 - الخصوص في بريطانيا أكثر ممػا فػي ألمانيػا: ففػي بريطانيػا العػاـ 1996 أقر بذلؾ 55% مف ذوي الدخؿ المػنخفض مقابػؿ 14% مػف ذوي الػدخؿ العػػالي، بالمقارنػػة مػػع 45 و15% عمػػى التػػوالي فػػي ألمانيػػاو تػػـ التوصػػؿ إلػػى نتػػائج مماثمػػة بخصػػوص أسػػئمة حػػوؿ مسػػؤولية الحكومػػة عػػف مسػػتوى العيش اللائؽ لمعاطميف عػف العمػؿ: بشػكؿ عػاـ، تػـ الإفصػاح عػف حاجػة أكبػػػر فػػػي بريطانيػػػا ، فػػػي حػػػيف أف التبػػػايف بػػػيف مجمػػػوعتي الػػػدخؿ العػػػالي و الػػدخؿ المػػنخفض كانػػت نفسػػيا تقريبػػاً ىػػذه المػػرة. و بقػػدر مػػا يتعمػػؽ الأمػػر بأسئمة أخرى ، تـ أيضاً الإفصاح عف حاجة لموازنة حالات عػدـ المسػاواة في بريطانيا أكثر ممػا تػـ ذلػؾ فػي ألمانيػا مػف قبيػؿ مسػتوى الحيػاة اللائػؽ لمشػػػيوخ والمرضػػػى و العػػػاطميف عػػػف العمػػػؿ، و الإنفػػػاؽ الاجتمػػػاعي المرتفػػػع ، و خمػػػؽ المزيػػػد مػػػف فػػػرص العمػػػؿ و حمايتيػػػا، و مسػػػؤولية حكوميػػػة أكبػػػر فػػػي الطػػػوارئ الاجتماعيػػػة و الاقتصػػػادية (جويػػػؿ و آخػػػروف 1998 :44 – 49، 63 – 68) .والمعطيػػػػػػات تعكػػػػػػس التػػػػػػوترات الاجتماعيػػػػػػة فػػػػػػي المجتمػػػػػػع البريطػاني فػػي الثمانينيػػات و التسػػعينيات. و بػذلؾ يكػػوف المجتمػػع البريطػػاني قػػد مػػر بأزمػػة إدمػػاج فػػي السػػبعينيات و الثمانينيػػات لدرجػػة أنيػػا حػػدّت مػػف قابميػػات الػػدمج المتعمقػػة بػػإدراج ال ميػػاجر يف فػػي المجتمػػع، كمػػا سػػنرى فػػي الجزء التالي. دمج المياجريف

عدد الصفحات ٣١

- 31 - إف المدى الػذي يسػود فيػو الفيػـ التعػددي للأمػة فػي بريطانيػا ىػذه الأياـ بوصفيا مجتمػع مػف المػواطنيف الأفػراد الأحػرار بغػض النظػر عػف أصػػميـ الثقػػافي العرقػػي يتضػػح مػػف خػػلاؿ القيمػػة العاليػػة نسػػبياً المرتبطػػة بحقػوؽ الأفػراد و بالحػد الػذي يػتـ فيػػو التسػامح مػع الأقميػات الوافػدة. و فػػي مقارنػػة شػػممت تسػػع بمػػداف أوروبيػػة فػػي العػػاـ 4614، أعطػػى 91% مػػف البريطػانييف الأىميػػة الأعمػػى لمتسػػامح مػع الآخػػريف و احتػػراميـ. فػػي حػػيف أف 16% مػػف الفرنسػػييف و11% مػػف الألمػػاف فقػػط فعمػػوا ذلػػؾ. لكػػف فػػي العاـ 4661، بالكػاد تبػوأ البريطػانيوف مركػز الصػدارة. و المسػألة الأخػرى ىي مسألة الاعتراؼ بالحقوؽ . فوفقاً لأحد المؤشر ات الاسػتطلاعية لعػاـ 4614 بيػػػػػػػذا الصػػػػػػػدد، والمؤلفػػػػػػػة مػػػػػػػف مجموعػػػػػػػة مػػػػػػػف الأسػػػػػػػئمة، جػػػػػػػاء البريطػػانيو ف بنقػػاطيـ الػػػ 191، تقريبػػاً فػػي نفػػس مرتبػػة الألمػػاف ، أي دوف المتوسػػط الأوروبػػي، و بعػػد الفر نسػػييف الػػذيف جػػاؤوا فػػي المقدمػػة بنقػػاطيـ البالغة 149 نقطةو فػي العػاـ 4661، كػاف البريطػ انيوف فػوؽ المتوسػط تمامػػاً و بشػػكؿ واضػػح بعػػد الألمػػاف، الػػذيف أصػػبحوا أكثػػر ليبراليػػة. و فػػي خريػػػؼ 4669، كػػػاف البريطػػػانيوف تحػػػت متوسػػػط الاتحػػػاد الأوروبػػػي فػػػي قبوؿ طالبي المجوء: إذ أف 41% فقػط كػانوا عمػى اسػتعداد لقبػوليـ دوف قيود، و11% يفعموف ذلؾ بوجود قيود معينة، و11% لا يقبمػونيـ عمػى الإطلاؽ. لكف فػي الاسػتطلاع نفسػو، ادّعػى 19% أف لا مشػاكؿ لػدييـ مع الناس مف قوميػة أو عػرؽ آخػر ، و ىػذا مػا كػاف فػوؽ متوسػط الاتحػاد

عدد الصفحات ٣٢

- 31 - الأوروبػػػػي الػػػػذي يتػػػػراوح بػػػػيف 11 و14% .وفيمػػػػا يتعمػػػػؽ بمػػػػنح حقػػػػوؽ التصػػويت فػػي الانتخابػػات المحميػػة لممقيمػػيف مػػف دوؿ الاتحػػاد الأوروبػػي الأخػػػرى ، نلاحػػػظ تحفظػػػاً فػػػي بريطانيػػػا أكبػػػر مػػػف المتوسػػػط فػػػي الاتحػػػاد الأوروبػػػػػػي: 11% كػػػػػػانوا مػػػػػػع حقػػػػػػوؽ التصػػػػػػويت، و11% مػػػػػػع حقػػػػػػوؽ الترشػػػػػػػيح ، مقابػػػػػػػؿ 11 و11% فػػػػػػػي المتوسػػػػػػػط الأوروبػػػػػػػي(المفوضػػػػػػػية الأوروبية a4669: 49 – 49B، b4669: 99، 91، 94B). يعبػػػر قػػػانوفمػػػنح الجنسػػػية البريطػػػاني عػػػف فيػػػـ لمجماعػػػة المدنيػػػة مسػػتقؿ نسػػبياً عػػف الأصػػؿ الثقػػافي – العرقػػي . إنػػو قػػانوف الػػولادة ius soli المشروط. فطبقاً لمقانوف البريطاني يمكف التقدـ بطمب الجنسية بعػد إقامػة خمس سنوات. و يمكف لأزواج المواطنيف البري طانييف القياـ بذلؾ بعد ثػلاث سػػػػنوات فقػػػػط. أمػػػػا الأطفػػػػاؿ مػػػػف أبػػػػويف أجنبيػػػػيف يحمػػػػلاف إذنػػػػاً غيػػػػر مقيػػػػد بالإقامػػػة فػػػي الػػػبلاد فػػػإنيـ يصػػػبحوف مػػػواطنيف بصػػػورة تمقائيػػػة إذا مػػػا ولػػػدوا عمى أرض بريطانية . و في حاؿ لـ تكف ىذه الشروط قائمػة لػدى ولادة طفػؿ فػي بريطانيػػا العظمػػى ، فػػإف لمطفػػؿ الحػػؽ فػػي المطالبػػة بالمواطنػػة البريطانيػػة بمجػػػرد أف يحظػػػى أحػػػد الأبػػػويف بػػػإذف الإقامػػػة غيػػػر المقيػػػد. و ا ذا مػػػا قضػػػى الطفؿ سنواتو أ و سنواتيا العشر الأولى في المممكة المتحدة ، فػإف لػو أو ليػا بذلؾ الحؽ في الجنسية (مالانجوؾ 4611 :691، كػوىف – بنػديت و شػميد 4661 :114 – 16) .وقػػػػػػد تمث ػػػػػػؿ رد فعػػػػػػؿ الحكومػػػػػػة البريطانيػػػػػػة عمػػػػػػى موجػػػات اليجػػػرة فػػػي عػػػدة خطػػػوات تشػػػريعية تضػػػع قيػػػوداً عمػػػى الجنسػػػية

عدد الصفحات ٣٣

- 32 - وتضػػيؽ تعريفيػػا. فقػػد ىػػدؼ مرسػػوـ الغربػػاء لمعػػاـ 4611 بصػػورة خاصػػة إلػػى ضػػبط ىجػػرة الييػػود ، التػػي تزايػػد ت بشػػكؿ ىائػػؿ منػػذ ثمانينيػػات القػػرف التاسػػػع عشػػػر. و أرسػػػى أسػػػس الضػػػوابط الأخػػػرى فػػػي العػػػاـ 4641 .وبعػػػد الحػػرب العالميػػة الثانيػػة شػػجعت حكومػػة حػػزب العمػػاؿ اليجػػرة مػػف أوروبػػا الشرقية لتتغمب عمى النقص في سوؽ العمؿ ، و لكف رفض اليجػرة بػدأ مػع القدوـ المتزايد لممياجريف الممونيف مف جزر اليند الغربية. و قد م نح قانوف الجنسػػية البريطانيػػة لمعػػاـ 4611 رعايػػا الإمبراطوريػػة ا لآفمػػة البػػالغ عػػددىـ 111 مميػػػػػػوف الحػػػػػػؽ فػػػػػػػي الاسػػػػػػتقرار فػػػػػػي بريطانيػػػػػػػا و كممػػػػػػا ازداد عػػػػػػػدد المستفيديف مف ىذا الحؽ، ازداد تطمػع السياسػات البريطانيػة إلػى تخفػيض عػػػدد كيػػػذا مػػػف الميػػػاجريف إلػػػى الصػػػفر. فقػػػد كػػػاف ىػػػدؼ الفيػػػـ السػػػخي لممواطنػػة فػػي قػػانوف الجنسػػية لعػػاـ 4611 ىػػو تسػػييؿ حركػػة النػػاس جي ئػػة و ذىابػػاً بػػيف بريطانيػػا و مسػػتعمراتيا السػػابقة ، و لػػيس فػػتح الأبػػواب لجمػػاىير الميػػػاجريف ، و لا سػػػيما الميػػػاجريف السػػػود. و مػػػع تصػػػاعد اليجػػػرة ، فقػػػد ىػػػذا الفيػػػػـ واقعيتػػػػو إلػػػػى درجػػػػة أف الصػػػػراع بػػػػيف جماعػػػػة الكومنولػػػػث الشػػػػاممة لمجميػػػع و الجماعػػػة القوميػػػة البريطانيػػػة الحصػػػر ية الإقصػػػائية القائمػػػة عمػػػى الجػذور الثقافيػة و العرقيػة المشػػتركة قػد أصػبحت جميػػة و تطمبػت تسػوية مػػف نوع ما. كما أف قيػود اليجػرة مػف المسػتعمرات السػابقة و الكومنولػث الجديػد قػػد وضػػعت عمػػى الأجنػػدة السياسػػية و اسػػتكممت شػػيئاً فشػػيئاً حتػػى شػػارفت عمى الإقصاء في عدة قوانيف لميجرة. فقد فتح قانوف عاـ 4611 أبواباً تـ

عدد الصفحات ٣٤