- 273 - الرفاه القوية ورسوخيا في التماسػؾ القػومي مػع قيودىػا عمػى الانػدماج لأنيػا أصػػبحت عقبػػة أمػػاـ المزيػػد مػػف الانػػدماج فػػوؽ ػ القػػومي. ويمكػػف مشػػاىدة النزاعات التي تصاحب عممية التحػوؿ ىػذه لا فػي ألمانيػا فقػط ، بػؿ فػي كػؿ دوؿ الرفاه الأوروبية التي تق وـ عمػى الإقصػاء الخػارجي. أمػا ألمانيػا فميسػت سوى مثاؿ مف عدة أمثمة عف عممية التحوؿ الجوىرية ىذه. فالأمة لا تغير وجييػػا فقػػط بسػػبب المزيػػػد مػػف التنػػوع والمزيػػد مػػػف التػػداخؿ بػػيف المػػػواطنيف وغيػػػر المػػػواطنيف نتيجػػػة اليجػػػرة ، بػػػؿ أيضػػػاً بسػػػبب تحوليػػػا مػػػف تشػػػكيلات طبقية ثابتة إلى مجموعة متعددة مف الأوضاع المتداخمة بلا إحكاـ. عمػػى ضػػوء النمػػوذج القػػانوني الألمػػاني عػػف الانػػدماج، يجػػب أف يكوف الدستور أساس الاندماج عمى المػدى الطويػؿ. إف القػوى اليادفػة إلػى إقامػػة دسػتور كيػػذا ليسػت قويػػة فػػي أي مكػاف آخػػر مثممػا ىػػي فػػي ألمانيا، حيث أف الأحزاب جميعيا مشمولة في الطيػؼ السياسػي. و لقػد كاف الاتحػاد الفػدرالي كنتيجػة نيائيػة لعمميػة الانػدماج المسػتمرة سياسػة كؿ الحكومػات والأحػزاب الألمانيػة عمػى الػرغـ مػف وجػود خلافػات بػيف الأحػػػزاب وداخميػػػا والحػػػذر المتزايػػػد فػػػي كػػػؿ مكػػػاف فػػػي العقػػػد الأخيػػػر (CDU 4666؛ CSU4666؛ FDP4666؛ انظػػػػر يػػػػاختنفوخس وآخريف 4661؛ ياختنفوخس4666.)
عدد الصفحات ٢٧٥- 274 - تعطػػػػػي بعػػػػػض أطيػػػػػاؼ الػػػػػرأي فػػػػػي ألمانيػػػػػا تركيػػػػػزاً أكبػػػػػر للاتحػػػػػاد الأوروبػػي بوصػػفو كيانػػاً فػػوؽ الػػدوؿ الأعضػػاء، بينمػػا يركػػز آخػػروف عمػػى تمثيػؿ دوؿ الأمػػـ فػي مؤسسػػات الاتحػاد. وىػػذا الػرأي الأخيػػر، عمػى سػػبيؿ المثػػاؿ، يتطمػػب نموذجػػاً مؤلفػػاً مػػف ىيئتػػيف برلمػػانيتيف تمثػػ ؿ كمتاىمػػا دوؿ الأمـ، كما روج لو وزير الخارجية يوشكا فيشر في خطاب حظي بالتيميؿ عمػى نطػاؽ واسػع فػي أيػار 1111 .وثمػةآمػاؿ معمقػة عمػى إطػار قػػانوني إلى حد لا يمكف تخيمو مف وجية النظػر البريطانيػة والفرنسػية. و تنبػع ىػذه الآمػػػػاؿ مػػػػف الإيمػػػػاف بقػػػػوة الدسػػػػتور المػػػػدو ف، وتطبيقػػػػو مػػػػف قبػػػػؿ خبػػػػراء قػػػانونييف، مػػػدعوماً بالتربيػػػة التػػػي مضػػػى بيػػػا الألمػػػاف قػػػدماً فػػػي تطبػػػيقيـ المسػػػتمر لمحقػػػوؽ الممنوحػػػة دسػػػتورياً فػػػي اتخػػػاذ قػػػرارات المحػػػاكـ وبشػػػكؿ خػػاص فػػي المحكمػػة الدسػػتورية الاتحاديػػة. و لا يمكػػف الإنكػػار أف محكمػػة العدؿ الأوروبية قد لعبت حتى الآف دوراً ىاماً جداً في دعػـ الانػدماج مػف خػػلاؿ أحكاميػػا، وخاصػػة مػػا يتعمػػؽ بإزالػػة القيػػود عمػػى حريػػة الحركػػة عبػػر الحػػػدود للأشػػػخاص والبضػػػائع والخػػػدمات ورأس المػػػاؿ. ومػػػع ذلػػػؾ يمكػػػف للاندماج الأوروبػي، حسػب ىػذا النمػوذج، أف يتخطػى حػدود دعػـ السػكاف كمػػػػػػا أظيرتيػػػػػػا اسػػػػػػتطلاعات المؤشػػػػػػر الأوروبػػػػػػي فػػػػػػي أعقػػػػػػاب اتفاقيػػػػػػات ماستريخت عاـ 4664 .وتعاني المقاربة الألمانية للاندماج الأوروبي مػف فجػػوة بػػيف البنػػاء القػػانوني والتعػػاوف الفعمػػي. ولػػذلؾ، فيػػي مازالػػت تتػػأرجح
عدد الصفحات ٢٧٦- 275 - بػػيف دعػػـ الخبػػراء ورفػػض الجم يػػو ر. كمػػا أنيػػا، فػػوؽ ذلػػؾ، لا تقػػدـ شػػعوراً بالدعـ التشاركي لأوروبا والاحتراـ المتبادؿ لمتقاليد القانونية ا لوطنية، ذاؾ الاحتػػراـ الػػذي يمكػػف اكتسػػابو فػػي عمميػػة التفػػاوض اليوميػػة والتعػػاوف فػػي عدة مشاريع صػغيرة فرديػة. إف الفكػرة الألمانيػة عػف أوروبػا ىػي فكػرة عػف انػػدماج متقػػدـ جػػداً عمػػى الواقػػع، كمػػا أنيػػا ببسػػاطة سػػتعزز المركزيػػة بػػدوف ضػػبط ديمقراطػػي. أمػػا النمػػوذج الأكثػػر واقعيػػة فسػػيكوف حك ومػػات متعػػددة المسػػتويات تتمتػػع بصػػلاحيات محػػدودة بالنسػػبة للاتحػػاد، وضػػبط لمسػػمطة مػػف خػػلاؿ التحقيقػػػات والتوازنػػات و حريػػػة وصػػوؿ أصػػػحاب المصػػالح إلػػػى مواقع صنع القرار بمساعدة المفوضية الأوروبية ولجانيا المتعددة – وىذا ىو التمثيؿ الوظيفي. إف ما انبثؽ حتى الآف ىو حكومة في شبكات. كما أف شػػػرعيتيا القانونيػػػة لا تػػػأتي مػػػف التمثيػػػؿ بػػػؿ مػػػف شخصػػػيتيا المفتوحػػػة وتحكميػػػا فػػػي نظػػػاـ مػػػف الضػػػمانات والتػػػأثيرات المتوازنػػػة (كػػػوىمر- كػػػوش 4666،1111.) يسػػػػيطر عمػػػػى الشػػػػبكة التػػػػي تػػػػربط ألمانيػػػػا بأوروبػػػػا خبػػػػراء يمثمػػػػوف الحكومػػة والإدارة ومنظمػػات المصػػالح الكبيػػرة وا لاتحػػادات الواسػػعة لرجػػاؿ العمػػػـ والميندسػػػيف. إنيػػػا نػػػوع مػػػف الػػػروح التعاونيػػػة المنقولػػػة إلػػػى المسػػػتوى الأوروبي، لكنيػا تعاونيػة ذات شػرعية متناقصػة وتحتػاج إلػى فػتح الأبػواب أماـ تنوع أكبر في المصالح ووجيات نظر الخبراء. إف القواعد الدستورية
عدد الصفحات ٢٧٧- 276 - الأساسية التي تػؤطر ىػذه العمميػة ىػي الشػرعية القان ونيػة والتحسػيف الفنػي عبر تطبيؽ معارؼ خبراء مثبتة ولا خلاؼ عمييا. فالمينة المسػيطرة ىػي مينة القضاة، مشفوعة بعمماء طبيعة وميندسػيف خبػراء فػي مسػائؿ وضػع المعػػايير. أمػػا مبػػادئ عقلانيػػتيـ فيػػي التشػػريع المتماسػػؾ ووضػػع المعػػايير والموضوعية في العمـ وفي حؿ المشاكؿ فنياً ، بعيداً عف الجدؿ السياسي. وبيػػذه الطريقػػة فػػإف الآمػػاؿ معمقػػة عمػػى عمميػػة انػػدماج ذات طبيعػػة تقنيػػة تمامػػػاً (مػػػاجوف 4616،4661). يفتػػػرض بيػػػذه الطريقػػػة أف تنػػػتج إطػػػاراً قانونيػػاً يػػدعـ الانػػػدماج القػػانوني لأوروبػػا. إف فكػػػرة الشػػرعية القانونيػػة فػػػي خمفيػػة ىػػذه الطريقػػة لانػػدماج أوروبػػا ىػػي حكػػـ القػػانوف. و مػػف المتوقػػع أف يجسد القانوف الحقوؽ المتساوية لممػواطنيف الأوروبيػيف فػي إطػار متناسػؽ لقانوف أوروبي، بحيث يتقمص النزاع بيف الحقوؽ والمصالح بشكؿ فعاؿ. مػػػف المفتػػػرض أف يػػػتـ حػػػؿ النػػػزاع عػػػف طريػػػؽ القػػػانوف بحيػػػث أف تطبيؽ القانوف سيقدـ الحموؿ الفنية الموضوعية لأي خلاؼ محتمؿ. لكف عمميػػػة الانػػػدماج الواقعيػػػة بعيػػػدة جػػػداً عػػػف ىػػػذا الػػػنمط المثػػػالي مػػػف حكػػػـ القػػػانوف. و نتيجػػػة عمميػػػة التشػػػريع الأوروبػػػي الزائػػػدة وتسػػػريع الانػػػدماج مػػػف خػػػػلاؿ الاعتػػػػراؼ المتبػػػػادؿ بالمعػػػػايير التنظيميػػػػة والتطبيػػػػؽ غيػػػػر العػػػػادؿ لمقػػػانوف الأوروبػػػي فػػػي الػػػدوؿ الأعضػػػاء المختمفػػػة، وكػػػذلؾ نتيجػػػة العمميػػػة التي ما تزاؿ مستمرة مف أجؿ ملاءمة القانوف الأوروبي والقانوف الوطني،
عدد الصفحات ٢٧٨- 277 - فػػإف الانػػدماج الأوروبػػي سػػينتج مجموعػػة غيػػر متناسػػقة مػػف الأحكػػاـ التػػي تضع كثيراً مف الصلاحية الاجتيادية بيف يدي المحاكـ. وىذا أقرب شػبياً بالممارسػػػػة التوفيقيػػػػة البريطانيػػػػة منيػػػػ ا بالممارسػػػػ ة الألمانيػػػػة فػػػػي التطبيػػػػؽ المعياري ل قانوف صحيح بالعموـ.
عدد الصفحات ٢٧٩- 278 - الفصؿ الخامس تحوؿ اليويات الجمعية والمواطنة: نحو روابط وىوية مدنية أوروبية مةحظات تمييدية يتشػػكؿ النقػػاش السػػائد حاليػػاً مػػف خػػلاؿ الإدراؾ المنتشػػر و المشػػترؾ بأننا نعػيش الآف فػي دولػة تعػاني اضػطرابات اجتماعيػة ع ميقػة. ففػي ظػؿ شػػروط العولمػػة بػػدأت جميػػع مؤسسػػات دولػػة الأمػػة تقريبػػاً تتػػداعى بعػػد أف كانػت تمنحنػػا الأمػػاف. وفػػي بحثنػػا الرامػػي إلػػى المسػػاعدة فػػي ىػػذا الوضػػع نمتفػػػت بأمػػػؿ وقمػػػؽ إلػػػى الاتحػػػاد الأوروبػػػي. فيػػػؿ يسػػػتطيع الاتحػػػاد إعػػػادة الوحػػدة الضػػائعة إلػػى حياتنػػا وربطنػػا بالعػػالـ ككػػؿ يمكنػػو أف يحقػػؽ ذلػػؾ فقػػط بقػػدر مػػا يسػػتطيع أف يحػػدث تغييػػر اً بنيويػػاً فػػي ىويتنػػا، وفػػي إحساسػػنا بالانتمػػاء، وفػػي فكر تنػػا عػػف المواطنػػة التػػي تػػذىب أبعػػد مػػف حػػدود إنشػػاء
عدد الصفحات ٢٨٠- 279 - سػػػوؽ أوروبيػػػةموحػػػدة وأبعػػػد مػػػف تحويػػػؿ السػػػمطة السياسػػػية إلػػػى مسػػػتوى الاتحاد. تسػػػير عمميػػػة الػػػدمج الأوروبػػػي بسػػػرعة متزايػػػدة مػػػف خػػػلاؿ توسػػػيع السػػػوؽ الموحػػػدة وتحويػػػؿ السػػػمطة السياسػػػية لصػػػنع القػػػرار باتجػػػاه مسػػػتوى الاتحاد الأوروبي. وتتطمب العممية الآف، ضمف إجػرا ءات متزايػد ة، إدخػاؿ المواطنيف وتغيير ىويتيـ إلى ىوية أكثر أوروبية. وذلؾ يعنػي بػأف ىػؤلاء الأشػػخاص يحتػػػاجوف إلػػػى أف يكونػػوا جػػػاىزيف كػػػي يعتبػػروا أنفسػػػيـ ليسػػػوا ألمانًػػػا أو فرنسػػػػييف أو بمجيكيػػػػيف ... الػػػػخ فحسػػػػب، بػػػػؿ كػػػػأوروبييف أيضػػػػاً ، و يجب تمكينيـ مف الجمع بيف كثير مػف الػولاءات المتعػددة وبعيػدة المػدى بحيػػث تػػتلاءـ مػػع بعضػػيا بعضػػاً؛ كمػػا ينبغػػي أف تكػػوف ىػػويتيـ الوطنيػػة عمػػى قػػدـ المسػػاواة مػػع اليويػػة الأوروبيػػة. فبػػدوف ىػػذا التغييػػر فػػي اليويػػة يكػػػػوف المشػػػػروع الأوروبػػػػي ميػػػػدد بالفشػػػػؿ بسػػػػبب عػػػػدـ رغبػػػػة المػػػػواطنيف بالتعاوف. كيػػؼ يتحقػػؽ ىػػذا الػػنمط مػػف التغييػػر البنيػػوي فػػي اليويػػة ومػػا ىػػي العوامػػؿ المحفػػزة لػػو ومػػا ىػػي العوامػػؿ المعيقػػة لػػو وىػػؿ العلاقػػة الجدليػػة التي تبرز ىنا بيف الحركة والحركة المضادة ىي نفسيا عموماً التي تفعؿ فعميا في سياؽ عممية التحديث و ما ىي الظواىر المصاحبة التػي تنشػأ
عدد الصفحات ٢٨١- 281 - ما ىي الفرص والمخاطر التي يمكف أف تنتج عف ىذه العممية إف أسػئمة كيذه ىي التي يمكف أف تواجينا اليوـ إف المطالبػػة بػػػ" ىويػػة ثقافيػػػة " تتزايػػد ىػػذه الأيػػػاـ، كمػػا تتنػػامى فػػػي أوقػػػات الثػػػورات العظ يمػػػة الحاجػػػة إلػػػى تحقيػػػؽ الػػػذات إلػػػى أبعػػػد الحػػػدود: بمعنػػى، مػػف ىػػو الشػػخص، أو مػػف تُػػراه يكػػوف أو مػػف يريػػد أ ف يكػػوف. إف ذلؾ صحيح بالنسػبة للأفػراد و الجماعػات عمػى حػد سػواء. فػالأفراد يغيػروف أو ينيوف أو يبدؤوف أو يوسعوف العضوية. و ما تنفػؾ الجماعػات الموحػدة تعرؼ نفسػيا داخميػاً وخارج يػاً . مػف ىػو الػذي مػازاؿ منتميػاً مػف ىػو الػذي ينضـ وىؿ الجماعػة تسػتمر بػالوجود ىػؿ تتشػظى إلػى وحػدات أصػغر ىؿ ستصبح محتواة ضمف جماعات أكبر نعنػػػػي ب "ىويػػػػة" الفػػػػرد تمػػػػؾ المواقػػػػؼ التػػػػي تشػػػػكؿ الجػػػػوىر العػػػػاـ لجميػػػع الأفكػػػار والتصػػػرفات - و تمػػػؾ ىػػػي الوحػػػدة –التػػػي تميػػػز الفػػػرد عػػػف الأفراد الآخريف – وذلؾ ىو الفرؽ . و يمكف أف تنسب اليوية إلى الشخص نفسو أو إلى أشػخاص آخػريف . ويمكػف لمطػرفيف أف يتلاقيػا وي فترقػا . و كممػا ازداد انخر اط الفرد في التفاعؿ الداخمي مع الآخريف ، كمما كانت علاقاتيـ معػػاً ، فػػي سػػػياؽ ذلػػؾ، أكثػػػر توازنػػاً ، وازدادت بالتػػالي فػػػرص التقػػارب بػػػيف السمات المشػتركة لخصػائص اليويػة. و يمكػف اعتبػار ىويػة الفػرد ممموسػة أو مجردة، إلى ىذا الحد أو ذاؾ ، بقػدر مػا تتػيح مػف مسػاحة لمتغييػر فػي التفكير والسموؾ. و يمكف أف تبقى ثابتة لفترة طويمػة ، كمػا يمكػف أف تتغيػر
عدد الصفحات ٢٨٢- 281 - بشكؿ سريع جداً بحيث تكوف الحػدود التػي تصػؿ إلييػا ىػي أبعػد مػف تمػؾ التي يصبح بيا التغيير المستمر الصفة الوحيدة الباقية لميوية. إف "اليوية الجمعية"، تخص جوىر المواقؼ التي تتمتع بيا جماعة بشػػػػػكؿ عػػػػػاـ مػػػػػف حيػػػػػث طريقػػػػػة التفكيػػػػػر وال سػػػػػموؾ، والتػػػػػي تميزىػػػػػ ا عػػػػػف الجماعات الأخرى . و يمكف اكتساب المواقؼ داخمياً مػف فػرد أو عػدة أفػراد أو جميػػع الأفػػراد ، وخارجيػػاً مػػف فػػرد أو عػػدة أفػػراد أو جميػػع أفػػراد جماعػػة أخػػرى . و مػػا ذكػػر حػػوؿ تقػػارب ىػػذه الصػػفات المميػػزة وتباينيػػا يصػػح تمامػػاً عمى ىوية الفرد . فالناس يكيفوف أنفسيـ وفقاً لمستوى التفاعلات وتوازنيا. إذف، نستطيع أف نتحدث عػف "اليويػة الأوروبيػة " إذا أمكننػا تحديػد المواقػػػػػؼ العامػػػػػة التػػػػػي ليػػػػػا تػػػػػأثير قػػػػػوي عمػػػػػى أفكػػػػػار وتصػػػػػرفات ىػػػػػؤلاء الأشخاص الػذيف نعتبػرىـ أوروبيػيف. ولكػف لػيس مػف السػيؿ بمكػاف تحديػد ذلػػؾ. مػػف ىػػو الأوروبػػي ىػػؿ يعتبػػر جميػػع المقيمػػيف فػػي القػػارة الأوروبيػػة أوروبيػػيف، بغػػض النظػػر عػػف أصػػميـ، وعندئػػذ ألا يشػػمؿ ذلػػؾ الميػػاجريف أيضػػاً ىػػؿ يقصػػد بػػالمقيميف أولئػػؾ الػػذيف عاشػػو ا فػػي أوروبػػا لعػػدة أجيػػاؿ (و كػػـ عػػددىا) أو ىػػؿ ىػػـ أولئػػؾ الػػذيف تمقػػوا تربيػػة أوروبيػػة بغػػض النظػػر عػػػف مكػػػاف عيشػػػيـ الحػػػالي ولكػػػف مػػػا ىػػػي التربيػػػة الأوروبيػػػة ىػػػؿ ىػػػي التربية في ظؿ ثقافة بمد أوروبي أـ في ظؿ ثقافة أوروبيػة أبعػد مػف حػدود الثقافػػػػات الوطنيػػػػة مػػػػا ىػػػػي المواقػػػػؼ العامػػػػة لمفرنسػػػػي أو البريطػػػػاني أو
عدد الصفحات ٢٨٣- 282 - الايطػػاليأو البرتغػػالي أو الألمػػاني أو البمجيكػػي التػػي تسػػمح لنػػا بتعريػػؼ اليوية الأوروبية ما ىي النتيجة التي ستصؿ إلييا محاولػة التعريػؼ ىػذه إذا أدخمنػػا التشػػيؾ أو البولػػونييف أو الينغػػار ييف أو الأوكػػرانييف أو الػػروس ىػػؿ يوجػػد حاليػػاً ىويػػة أوروبيػػة لػػو أجػػاب عػػدد كػػاؼ مػػف الأشػػخاص بػػنعـ عف السؤاؿ البسيط المطروح للاستطلاع حسب مؤشر المسح الأوروبي ىػػػػػؿ يمكػػػػػف أف تكػػػػػوف الإجابػػػػػة عمػػػػػى ىػػػػػذا السػػػػػؤاؿ حػػػػػوؿ "اليويػػػػػة الأوروبيػػػة" أسػػػيؿ إذا حػػػددنا السػػػؤاؿ وركزنػػػا عمػػػى اليويػػػة "الثقافيػػػة" وىػػػؿ نكوف عند ذلؾ مبتعديف عف منحى مواضيع البحػث فػي ىػذه الحالػة ىػؿ يمكف أف نحدد أنفسنا بالثقافة فقط كأسموب فيـ، مثلاً ، لممسػيحية وعصػر التنوير، بوصفيما ترا ثاً ثقافياً أوروبياً يسيـ في خمؽ ىوية مشتركة ضػمف البمػػػػداف الأوروبيػػػػة، ولكػػػػف ىنالػػػػؾ أيضػػػػاً دوؿ غيػػػػر أوروبيػػػػة قػػػػادرة عمػػػػى المشػػػػاركة فػػػػي ىػػػػذا التػػػػراث إلػػػػى ىػػػػ ذا الحػػػػد أو ذاؾ وىكػػػػذا فػػػػاف اليويػػػػة الأوروبيػػػة ىػػػي مفيػػػوـ مجػػػرد لػػػـ يعػػػد مقتصػػػراً بشػػػكؿ كامػػػؿ وقػػػاطع عمػػػى أوروبا، فقد امتد تأثيره عمى قارات بكامميا خارج أوروبا ، وخاصة أمريكا . مػػف خػػلاؿ ىػػذه الصػػعوبات التػػي تحػػوؿ دوننػػا و التوصػػؿ إلػػى اتفػػاؽ حػػوؿ "اليويػػة الأوروبيػػة " أو "اليويػػة الثقافيػػة الأوروبيػػة " يمكننػػا أف نتبػػيف بأننػػػا قػػػد لا نػػػنجح لػػػو حاولنػػػػا إضػػػفاء معنػػػى جػػػوىري عمػػػى المفيػػػػوـ . إف
عدد الصفحات ٢٨٤- 283 - محاولػػة كيػػذه لػػف تكػػوف أكثػػر مػػف قطعػػة فػػيأحجيػػة القطػػع المخرمػػة فػػي مممكػػػػػػة التعريػػػػػػػؼ المسػػػػػػػتمر لميويػػػػػػة التػػػػػػػي تحتػػػػػػػؿ مكانيػػػػػػا فػػػػػػػي السػػػػػػػياؽ الاجتمػػاعي. و مػػف ناحيػػة أخػػرى ، نسػػتطيع أف نحػػاوؿ، بشػػكؿ أكثػػر سػػيولة ودقػػػػة، دراسػػػػة ىػػػػذه السػػػػياقات الاجتماعيػػػػة التػػػػي تمعػػػػب دوراً فػػػػي تعريػػػػؼ "اليويػػػة (الثقافيػػػة) الأوروبيػػػة". وىكػػػذا نطػػػرح السػػػؤاؿ التػػػالي : كيػػػؼ تظيػػػر ىويػػة كيػػذه وتتغيػػر وكيػػؼ تتفاعػػؿ مػػع الوجػػود المسػػتمر ليويػػات أخػػرى وما الخاصية التي تتخذىا إضػافة إلػى ذلػػؾ، يمكننػا أف نجيػػب بشػكؿ أسػيؿ عػػف السػؤاؿ حػػوؿ اليويػػة الثقافيػػة الأوروبيػػة، إذا اقتصػػرنا عمػػى السػػؤاؿ: إلػػى أي حػػد، ووفقػػاً لأي تغييػػػػرات اجتماعيػػػػة ، و بػػػػأي شػػػػكؿ، وبػػػػأي سػػػػياقات، و فػػػػي ظػػػػؿ أيػػػػة ظروؼ، و بأية تبعات يبني الناس في أوروبا ىوية أوروبية بالمعنى الذي يعتبػػروف فيػػو أنفسػػيـ أوروبيػػيف خػػارج حػػدود ىػػويت يـ وعضػػويتيـ القوميػػة، ومف جراء ذلؾ، مستعديف لتحديد ىويتيـ الأصمية. فعمى المستوى الفردي إنيػػػػا عمميػػػػة تشػػػػكيؿ مطػػػػردة ل ميويػػػػة، و التػػػػي تتخػػػػذ شػػػػكميا بصػػػػورة جدليػػػػة وحيويػػة ومعقػػدة. ومػػا تيػػدؼ إليػػو الأقسػػاـ التاليػػة ىػػو توضػػيح تعقيػػد ىػػذه العمميػػات وعلاقاتيػػا الجدليػػة وحركتيػػا الداخميػػة. ولسػػوؼ نتنػػاوؿ المظػػاىر التالية كلاً عمى انفراد: - التمايز عف الخارج و الأسفؿ والأعمى
عدد الصفحات ٢٨٥- 284 - - التجانسالداخمي - الاحتواء: التمايز بيف المركز و الأطراؼ . - جدؿ كسب ىوية وخسارة ىوية - تنامي اليوية - التحوؿ مف ىوية أصمية إلى ىوية وسيطة - التحوؿ مف ىوية و سيطة إلى ىوية واقعية تتشػػػػكؿ اليويػػػػة الثقافيػػػػة الأوروبيػػػػة فػػػػي سػػػػياؽ عػػػػولمي مػػػػف خػػػػلاؿ المنافسػػة، والتبػػادؿ الاقتصػػادي، مػػع الولايػػات المتحػػدة واليابػػاف فػػي مركػػز النظػػاـ العػػالمي وبالتبػػادؿ الاقتصػػادي مػػع دوؿ العػػالـ الثالػػث فػػي المحػػيط الخارجي . وفي الوقت نفسو بػدأت حركػات مضػادة تنشػأ مػ ف الأسػفؿ، وقػد تولتيػػا اتجاىػػات قوميػػة وا قميميػػة فػػي اليويػػات الثقافيػػة. وفػػي الأعمػػى، يمتػػد رواد التحػػديث إلػػى أبعػػد مػػػف أوروبػػا ليشػػكموا حركػػػة مضػػادة لمعولمػػة. أمػػػا اليوية الثقافية فأصبحت أكثر تعقيداً وأكثر توتراً عمى حد سواء؛ كما أنيػا عرضػػة لمتغييػػر السػػريع والتقمبػػ ات الاقتصػػادية والظرفيػػة، و باتػػت موضػػوعاً لمنزاعػػات مػػف أجػػؿ التعريػػؼ والتحديػػد، وبالتػػالي فيػػي ىشػػة إلػػى حػػد بعيػػد (ىاس 4691،4691؛ غراسيا 4661؛ ىولر وريختر 4661؛ تسيترىولـ 4661؛ ديلانتػػػػػػػػػػػػي4661، دوؼ وآخػػػػػػػػػػػػروف4661؛ ىوفمػػػػػػػػػػػػاف4661؛ بريسوف 4661؛ نيوماف4669؛ ديفػز وسػوبيش4669؛ جػودت4669؛
عدد الصفحات ٢٨٦- 285 - ىابرمػػػػػػػاس 4661؛ فينػػػػػػػر4669؛ مورافشػػػػػػػيؾ 4661؛ شػػػػػػػنايدر4661؛ روزاموند 4666). تشكؿ اليوية عبرالتمايز الفرضية الأولى: تتشكؿ اليوية الأوروبية عبر التمػايز عػف الخػارج والأسفؿ والأعمى. تتشػػكؿ اليويػػة المشػػتركة لجم اعػػة مػػػا أولاً مػػف خػػلاؿ الفػػرص التػػػي تسػػػػمح بالتمػػػػايز عػػػػف الجماعػػػػات الأخػػػػرى (سػػػػيميؿ 4611 /61 :116- 91). ويمكف ليػذه الفػرص أف تتػدرج مػف الفيػـ الصػرؼ لمتمػايزات ، مػروراً بالمنافسة الاقتصادية والمنازعات التجارية والمعارؾ القانونية ، وصولاً إلى الصػػػػراع المسػػػػمح (غيػػػػدنز 4611). فيػػػػؿ أحػػػػدث النظػػػػاـ العػػػػالمي الجديػػػػد تغييػػراً فػػي ىػػذا الصػػدد بعػػد انييػػار الإمبر اطوريػػة السػػوفيتية يمكػػف الإجابػػة عف ىذا السؤاؿ بػ "نعـ" عمى نحو قاطع. التمايز عف الخارج لقػد أدى الصػػراع بػيف الشػػرؽ والغػػرب إلػى تقسػػيـ العػالـ إلػػى كتمتػػيف كبيرتيف، امتدت حدودىما عبر أوروبا مروراً بقسـ كبير مف العالـ الثالث. فبالنسبة للأوروبييف الغربييف كػاف الانتمػاء لمتحػالؼ الغربػي المعمػـ البػارز
عدد الصفحات ٢٨٧- 286 - ليػػػػويتيـ الجماعيػػػػة بعػػػػد انتمػػػػائيـ القػػػػومي وينسػػػػحب الأمػػػػر نفسػػػػو عمػػػػى الأوروبيػػيف الشػػرقييف فػػي مػػا يتعمػػؽ بانتمػػائيـ إلػػى التحػػالؼ الشػػرقي. وفػػي أعقاب الثورة الكبرى عػاـ 4616 شػيد الوضػع تغيػراً مفاجئػاً جػداً (تسػيبيؿ 4661؛ شػػتيرمر 4661؛ بريػػدو وجيغػػر 4661؛ بورنشػػير 4661.) فقػػد تحطمت الكتمة الشرقية، واحتفمت اليويات القومية بإحيائيا مػف جديػد بعػد عقػػػػػود مػػػػػف التعػػػػػرض لمقمػػػػػع. كمػػػػػا سػػػػػارت عمميػػػػػة التحػػػػػرر مػػػػػف الييمنػػػػػة السوفييتية عموماً جنباً إلى جنب مع التحرر مف السيطرة الروسية ، يرافقػو إحيػػػػاء فػػػػػي اليويػػػػات القوميػػػػػة. إف "حػػػػؽ تقريػػػػػر ال مصػػػػير لمشػػػػػعب" يػػػػػوفر الأسػػاس التشػػريعي لمػػروح القوميػػة الجديػػدة. ولأف الييمنػػة السػػوفيتية كانػػت فػػي معظميػػا روسػػية، كػػاف لامنػػاص مػػف أف يتخػػذ التحػػرر وجيػػة قوميػػة. وبنػػاء عميػػو اسػػتخدمت النخػػب السياسػػية والعسػػكرية إحيػػاء اليويػػة القوميػػة عمى نحو استراتيجي، كما استُخدـ الأصؿ العرقي بوصفو أساسػاً لتعريػؼ العضوية القومية. عػلاوة عمػى ذلػؾ، لػـ يبػرز الصػراع فقػط بػيف القوميػات الروسػػية وغيػػر الروسػػية وا نمػػا أيضػػاً بػػيف القوميػػات غيػػر الروسػػية نفسػػيا، وكػػػاف ذلػػػؾ، إلػػػى حػػػد مػػػا، نتيجػػػة إحيػػػاء العضػػػوية القوميػػػة المحػػػددة عمػػػى أسػػاس عرقػػي. وفػػي منطقػػة البمقػػاف تركػػز الصػػراع الرئيسػػي بػػي ف الصػػرب، ذوي الييمنػػة المدعومػػة مػػف النظػػاـ الشػػيوعي، والقوميػػات الأخػػرى. وكػػاف لابػػػد لمنػػػزاع الػػػدائر فػػػي البوسػػػنة واليرسػػػؾ أف يػػػدوـ وقتػػػاً أطػػػوؿ مػػػف جػػػراء
عدد الصفحات ٢٨٨- 287 - وجػػػود خمػػػيط عرقػػػي يكػػػاد أف يكػػػوف عصػػػياً عمػػػى التفكيػػػؾ. والأمػػػر نفسػػػو يصػػح عمػػى الوضػػع فػػي كوسػػوفو (كػػابمر 4661؛ مومسػػف4661؛ رويتػػر 4661؛ فاولنبػػػػػػاخ و تيمرمػػػػػػاف 4661؛ فانػػػػػػديش4661؛ نولػػػػػػت وآخػػػػػػروف 4661؛ كاليػػؾ4661؛ ىاتشػػيكجاف4661؛ سػػيفاف4661؛ ىاتشػػيكجاف وفايمماف 4661.) ثمػػػػة توج ػػػػو جديػػػػد نحػػػػو أوروبػػػػا يرافػػػػؽ النػػػػزوع القػػػػومي الجديػػػػد فػػػػي الشػػػػػرؽ. فقػػػػػد أثيػػػػػر التػػػػػراث الأوروبػػػػػي المشػػػػػترؾ بوصػػػػػفو أساسػػػػػاً لميويػػػػػة المشػػػتركة مػػػع الأور وبيػػػيف الغػػػربييف. كمػػػا أف الانضػػػماـ إلػػػى النػػػاتو جػػػاء التماسػػاً لمضػػمانة العسػػكرية، خصوصػػاً فػػي مواجيػػة الػػروس. فػػي حػػيف أف طمػػػػػب الػػػػػدخوؿ إلػػػػػى الاتحػػػػػاد الأوروبػػػػػي يصػػػػػب فػػػػػي مصػػػػػمحة النيػػػػػوض الاقتصػػػادي والاسػػػتقرار السياسػػػي لممؤسسػػػات الديمقراطيػػػة الوليػػػدة (ديبػػػي وآخروف 4664؛ دينشػتبير4664؛ ىافػؿ 4664؛ ميشػنيؾ4661؛ مييػر 4661؛ فيتيغ4661؛ فايدنفيمد4661.) وىكػػذا فػػػإف أمػػػاـ الأوروبيػػػيف الغػػػربييف ميامػػػاً جديػػػدة مػػػف شػػػأنيا أف توجو اىتماميـ نحو أوروبا كميا أكثر قميلاً مما كاف عميو الحاؿ قبؿ عػاـ 4616. ولذلؾ فإف أوروبػا الغربيػة واقعػة تحػت ضػغط أوروبػا الشػرقية فػي ما يتعمؽ بتطوير ىوية أوروبية جمعية. ولكف مف غير الممكف أف يكرس
عدد الصفحات ٢٨٩- 288 - الأوروبيػػػػػوف الغربيػػػػػوف أنفسػػػػػيـ لأوروبػػػػػا بكامميػػػػػا بالسػػػػػرعة التػػػػػي يبتغييػػػػػا الأوروبيػػػػػػػوف الشػػػػػػػرقيوف ، وذلػػػػػػػؾ تحديػػػػػػػداً لأنيػػػػػػػـ أولاً ميتمػػػػػػػوف بأنفسػػػػػػػيـ وبالأطمسي ككؿ، وثانيػاً لأنيػـ يتخوفػوف مػف العػبء اليائػؿ الػذي تقتضػيو عمميػػػة إعػػػادة البنػػػاء فػػػي الشػػػرؽ (ميريػػػت 4664؛ بينػػػدر4664؛ إىػػػرارت 4661؛ فيمفنز4661.) ولكف ىناؾأيضاً فػي أوروبػا الغربيػة بدايػة إضػعاؼ لميويػة الغربيػة القديمػػػػة وتعزيػػػػز لميويػػػػة الأوروبيػػػػة. والآف مػػػػع زواؿ العػػػػدو فػػػػي الشػػػػرؽ، يصبح مف السيؿ أكثر أف تطفو عمى السطح خلافات داخميػة فػي الغػرب وسػػرعاف مػػا تغػػدو أرضػػية لمنػػزاع. فالمشػػكلات التػػي شػػغمت أوروبػػا قاطبػػة قبػػػؿ عػػػاـ 4616 كانػػػت ذات طبيعػػػة أمنيػػػة أساسػػػاً، وتػػػدار كميػػػة بمسػػػاعدة حمؼ الناتو والولايات المتحدة الأمريكية بوصفيما قوة الحماية. واليوـ فإف المشػػػاكؿ التػػػي تنخػػػرط فييػػػا أوروبػػػا بكامميػػػا تعتبػػػر أكثػػػر تعقيػػػداً، كمػػػا أف الآماؿ المتعمقة بإدارة ىذه المشكلات معقودة عمى الاتحاد الأوروبي أكثػر مػػػػػف النػػػػػاتو (ويسػػػػػتوف 4664؛ فػػػػػريميش 4661؛ لابينػػػػػز4661؛ وولػػػػػؼ 4661؛ توشيوؼ4661). إف تحميؿ وتقييـ الأحاديث ذات الصمة، التي طرحت لمنقاش العاـ قبؿ سنة 4616 وما بعػدىا، مػف شػأنيما بالتأكيػد أف يثبتا صحة ىذه الفرضية بسيولة. ولا بد مف ربط ذلؾ بحقيقة أنو مف بيف المشػػػػكلات المعقػػػػدة تحتػػػػؿ المشػػػػكلات الاقتصػػػػادية مركػػػػز الصػػػػدارة عمػػػػى
عدد الصفحات ٢٩٠