- 241 - نضػع فػػي أذىاننػػا أف العنػػؼ الػػذي حرضػو التطػػرؼ اليسػػاري كػػاف أقػػوى فػػي ألمانيا منو في البمداف الغربية الأخػرى فػي السػبعينيات والثمانينيػات. ويمكػف شػػػػرح الخصوصػػػػية الألمانيػػػػة بحقيقػػػػة أف الػػػػرفض القػػػػوي لمتطػػػػرؼ اليسػػػػاري واليمينػػػػي الػػػػذي تبديػػػػو النخبػػػػة السياسػػػػية فػػػػي ألمانيػػػػا م دعومػػػػة مػػػػف غالبيػػػػة الشػػعب، وفػػرض قيػػود مماثمػػة عمػػى وصػػوليـ إلػػى التمثيػػؿ السياسػػي ، أكثػػر ممػػا فػػي أي مكػػاف آخػػر، قػػد وجّػػو ذلػػؾ التطػػرؼ نحػػو أشػػكاؿ عنفيػػة. وربمػػا تكوف حوادث العنؼ السياسي المثيرة ىي الوجو الآخر لخصوصية الػرفض القوي لمتطرؼ السياسي في ألمانيا ، سواء كاف يسارياً أو يمينياً. كاف ىناؾ نزوع إلػى العػيش مػع الأجانػب عمػى مػدى عقػود منػذ أف بدأ أوائؿ العماؿ الضػيوؼ بالقػدوـ إلػى ألمانيػا فػي منتصػؼ الخمسػينيات. لكػػػف لػػػـ يكػػػف ىنػػػاؾ سػػػوى القميػػػؿ مػػػف الاحتكػػػاؾ بػػػيف السػػػكاف الأصػػػمييف والعماؿ الضيوؼ. فقد كاف ىػؤلاء يعيشػوف فػي أحيػاء معزولػة وبنػاء عمػى بيانػػػػػػػػػات اسػػػػػػػػػتطلاعات أعػػػػػػػػػواـ 4611، 4611، 4611، 4661 كػػػػػػػػػاف لنحػػو41% فقػػط مػػف الػػذيف أجػػابوا عمػػى الاسػػتبياف علاقػػات شخصػػية مػػع العماؿ الضيوؼ؛ 91% قالواإنو ليس ىناؾ أي اتصاؿ ضمف العائمة أو بػيف الأصػػدقاء أو فػي الجػػوار أو فػػي مكػاف العمػػؿ. وقػػد كػاف الموقػػؼ مػػف الأجانػػب فػػي الأمػػاكف التػػي فييػػا اتصػػاؿ معيػػـ أكثػػر إيجابيػػة. و أبعػػد مػػف ذلؾ، إف الألماف مسػتعديف لقبػوؿ إعطػاء المواطنػة للأجانػب الػذيف عاشػوا
عدد الصفحات ٢٤٣- 242 - في ألمانيا لفترة زمنية طويمة: أيّد11% مف الألماف الغربييف عاـ 4661 تسػػػييؿ حصػػػوليـ عمػػػى المواطنػػػة(ZA4611،4611،4611،4661؛ كيشػػػػػػمر 4661 :19- 9.)56-7). يظيػػػػػػر تحميػػػػػػؿشػػػػػػامؿ أجػػػػػػري مػػػػػػؤخراً لمبيانػػػات المتػػػوفرة مػػػف مسػػػح ألبػػػوس أف العلاقػػػات بػػػيف السػػػكاف الأصػػػمييف والأجانػػػػب قػػػػد ازدادت عػػػػددياً بػػػػيف عػػػػامي 4611 و4669. وبالمثػػػػؿ فقػػػػد تراجعػػت المواقػػؼ السػػػمبية تجػػاه الأجانػػب إلػػػى حػػد مػػا فيمػػػا يخػػص إنكػػػار النشػػاط السياسػػي وا عػػادة اليجػػرة فػػي حػػاؿ نقػػص التشػػغيؿ ورفػػض الػػز واج بػػػيف السػػػكاف الأصػػػمييف والأجانػػػب، وحتػػػى فيمػػػا يخػػػص طمػػػب تمثػػػؿ نمػػػط الحياة. و يكشؼ التحميؿ المتعدد بوضوح أف المواقؼ تجاه الأجانب كانػت أفضػػػؿ بكثيػػػر فػػػي الحػػػالات التػػػي أقػػػاـ فييػػػا السػػػكاف الأصػػػميوف علاقػػػات صداقة مع الأجانب (روزار 1111 :114 .) لكػػػػف نػػػػزوع غالبيػػػػة الألمػػػػاف إلػػػػى العػػػػ يش المشػػػػترؾ مػػػػع الأجانػػػػب ورغبتيـ المتزايدة في تسػييؿ تجنيسػيـ وقبػوليـ كمػواطنيف لا تحػوؿ بػأي شػػكؿ دوف حػػدوث رىػػاب الأجانػػب وأعمػػاؿ العنػػؼ ضػػدىـ. لقػػد أعطػػى التحػػديث دائمػػاً رابحػػيف وخاسػػريف. ولطالمػػا انخػػرط ىػػؤلاء الػػذيف يخشػػوف أف يكونوا بيف الخاسريف ، سواء أكانوا عمى حؽ أـ لا، في حركات توجو اعتداءىـ ضد أولئؾ الذيف يعتبػروف مصػدر التغيػرات السػمبية: المنافسػة الحػػػادة عمػػػى الػػػدخؿ والوظػػػائؼ والسػػػكف ومػػػدفوعات الرفػػػاه الاجتمػػػاعي.
عدد الصفحات ٢٤٤- 243 - فالأجانب فئة اجتماعية واضحة وىي الأقؿ اندماجاً في شبكة التضػامف الاجتمػػاعي لمسػػكاف الأصػػمييف، وقػػد جػػاءت ظاىريػػا مػػف الخػػارج. ولػػذل ؾ يرجح أف يكونوا أىدافاً للاعتداء المتصاعد عندما يػزداد الإحبػاط وتقػوى المخػػػػاوؼ نتيجػػػػة تغيػػػػر اجتمػػػػاعي سػػػػريع عمػػػػى شػػػػكؿ أزمػػػػة اقتصػػػػادية ومنافسة حادة. إف تلاقي ىذه الحالة مع نمو دراماتيكي في اليجرة التي فوؽ ذلؾ قُدمت بطريقة أكثر دراماتيكية في وسائؿ الإعلاـ يجعؿ رىاب الأجانػػب والعنػػؼ ضػػدىـ ينمػػو بشػػكؿ خػػاص بػػيف أولئػػؾ الأقػػؿ انفتاحػػاً عقميػػػاً ، و يشػػػعروف بػػػأنيـ أقػػػؿ أمانػػػاً فػػػي وضػػػعيـ الاجتمػػػاعي، أي الأقػػػؿ تعميمػػػػاً و أولئػػػػػؾ الػػػػػذيف يشػػػػػعروف أنيػػػػػـ محرومػػػػػوف نسػػػػػبياً بالمقارنػػػػػة مػػػػػع الآخريف. يتضػمف التحػديث توسػع الأسػػواؽ ، و ىػو بالتػالي يحػػرـ النػاس دائمػاً مػػف الامتيػازات التػي كانػت حتػػى تاريخػو مسػتقرة فػي ظػػؿ حمايػة الأسػواؽ المحميػػة والإقميميػػة والوطنيػػػة. كمػػػا يتضػػػمف تكػػػافؤاً فػػػي فػػػرص المشػػػاركة فػػػي المنافسػػػة عمػػى الػػدخؿ والمركػػز الاجتمػػاعي. لكػػف تعزيػػز تكػػافؤ الفػػرص يعػػزز المنافسػػة ويخمؽ بالتالي مخاوؼ مف فقداف المركز أ و مف عػدـ تحقيػؽ مػا يرغػب المػ رء فػػػػي تحقيقػػػػو. فكممػػػػا ازدادت عولمػػػػة الأسػػػػواؽ وتكػػػػافؤ الفػػػػرص وكممػػػػا ازدادت تعبئػػػة البشػػػر عمػػػى المسػػػتوى العػػػالمي فػػػي سػػػياؽ البحػػػث عػػػف فػػػرص أفضػػػؿ بحيث تزداد اليجرة ، كمما ازداد تصػادـ النػاس عمػى أسػاس التضػامف العرقػي؛
عدد الصفحات ٢٤٥- 244 - لأف العرقيػػة تصػػبح الجانػػب الأوضػػح فػػي عضػػوية الجماعػػة فػػي عػػالـ معبػػئ عالميػػاً . ىػػذا ىػػو الوضػػع الػػذي ينػػتج موجػػات رىػػاب الأجانػػب والعنػػؼ ضػػدىـ والنزاعات العرقية مرة تم و الأخػرى وفػي كػؿ مكػاف كجػزء مػف عمميػة التحػديث التػػػػػػي لا تنتيػػػػػػي (ىػػػػػػايتمير 4661؛ أوتػػػػػػو و مػػػػػػرتف 4661؛ فػػػػػػايممز4661؛ ميمرشنايدر 4666 .) إذا كػػػاف ىنػػػاؾ أغمبيػػػات متفتحػػػة العقػػػؿ وترغػػػب فػػػي قبػػػوؿ ا جانػػػب كأعضػػاء فػػي مجتمػػع تعػػددي مػػف المػػواطنيف ، وا ذا كػػاف النظػػاـ الػػديمقراطي قويػاً بمػا يكفػي لحػػؿ النزاعػات ، وا ذا كانػت السياسػػات الاجتماعيػة تقػدـ أمانػػاً كافيػػػاً فػػػي مجػػػاؿ العمػػػؿ وتعويضػػػات لمػػػف ىػػػـ محرومػػػوف نسػػػبياً ، وا ذا كػػػاف الحفػػاظ عمػػى ىجػػرة متوازنػػة يػػتـ مػػع القػػدرة عمػػى الانػػدماج وتسػػي يؿ اكتسػػاب المواطنة الكاممة ، فإف النزاعات التي لا مناص منيا والناجمة عػف التحػديث يمكف إبقاؤ ىا تحت السيطرة ، و لكف لا يمكف أبداً منعيا بشكؿ كامؿ. حتى أ انفتاح الأغمبية العقمي نحو الأجانب يترافؽ بػاطراد مػع الاعتػداء عمػييـ مػف قبػػػؿ الأقميػػػة منغمقػػػػة العقػػػؿ. فػػػػي الحػػػدود القصػػػوى يتعػػػػايش حػػػب الأجانػػػػب وكػػػػراىيتيـ معػػػػاً . وقػػػػد انكشػػػػؼ ىػػػػذا التػػػػوتر بتحميػػػػؿ شػػػػامؿ لبيانػػػػات المسػػػػح (روزار 1111 .)
عدد الصفحات ٢٤٦- 245 - إف فكرة مجتمع تعددي مف المواطنيف كأسػاس للأمػة –حيػث بمغػت أقصى تطورىا في الولايات المتحدة الأمريكية - ىي بالتأكيد أكثر ملاءمة لشػػػػروط الحيػػػػاة المعاصػػػػرة مػػػػف فكػػػػرة جم اعػػػػة تضػػػػـ أشخاصػػػػاً مػػػػف بشػػػػر يجمعيػػـ الأصػػؿ المشػػترؾ . أمػػا الفكػػرة الألمانيػػة عػػف الأمػػة فسػػتقدـ دائمػػاً عمى الأقؿ المبرر الشرعي لمحد مف اليجرة والحد مف تجنيس المياجريف. لكف ىذا لا يتضمف، كما تظير بيانات المسح، أف الألماف أقؿ قدرة عمػى العيش المشترؾ مع الأجانب وعمى قبوليـ كأعضاء فػي الجماعػة القوميػة مػػف الأمػػـ الأوروبيػػة الأخػػرى. ىػػذا لأف أيػػا مػػف المجتمعػػات الأوروبيػػة – و حتػػػػى الولايػػػػات المتحػػػػدة الأمريكيػػػػة - لػػػػـ يمأسػػػػس تمامػػػػاً فكػػػػرة المواطنػػػػة التعدديػػػػة؛ ولأف الفكػػػػرة البدائيػػػػة عػػػػف الأمػػػػة بوصػػػػفيا جماعػػػػة ذات أصػػػػؿ مشػترؾ مػا تػػزاؿ نافػذة؛ ولأف ألمانيػا بعػػد الحػر ب قػد أصػػبحت أكثػر تعدديػػة في الواقع، و ىو مػا حػرؾ فكػرة الأمػة نحػ و مجتمػع تعػددي مػف المػواطنيف؛ وأخيػػػػراً لأف التحػػػػديث يولّػػػػد نزاعػػػػات عرقيػػػػة لأسػػػػباب بنيويػػػػة مسػػػػتقمة عػػػػف الاختلافػػات الثقافيػػة وعػػف الفكػػرة المعمنػػة رسػػمياً عػػف الأمػػة. لػػـ يعػػد ىنػػاؾ فػػػػػرؽ حػػػػػاد بػػػػػيف الفكػػػػػرة السياسػػػػػية والفكػػػػػرة الع رقيػػػػػة - الثقافيػػػػػة عػػػػػف الأمػػػػػة والمواطنة، و بدلا مف ذلؾ نرى مزيجاً منيما يرجح كثيػراً أو قمػيلاً إلػى ىػذا الجانػػب أو ذاؾ، ولػػيس ميمػػاً مػػا إذا كنػػا ننظػػر إلػػى فرنسػػا أ و بريطانيػػا أ و
عدد الصفحات ٢٤٧- 246 - ألمانيػػػا أو حتػػػى الولايػػػات المتحػػػدة الأمريكيػػػة (ىيكمػػػاف وبوسػػػفيؾ 4661؛ سويساؿ 4669 :49؛ بير4661 .) لقػػد اسػػتُكممت التعدديػػة الواقعيػػة لبنيػػة المجتمػػع الألمػػاني التضػػامنية بالمساىمات الفمسفية حوؿ الفيـ الجديد لموطنية. و بناء عمى اقتراح صػيغ لأوؿ مػػػػػرة مػػػػػف قبػػػػػؿ دولػػػػػؼ شػػػػػتيرنبرغر (4611) وتبنػػػػػاه لاحقػػػػػاً جػػػػػو رغف ىابرماس ( 4619)، يجب عمى الألماف أف يعطوا ولاءىـ الأوؿ لمدسػتور ، القػػػػانوف الأساسػػػػي، الػػػػذي يجػػػػب أف يحػػػػؿ محػػػػؿ الػػػػولاء للأمػػػػة الألمانيػػػػػة بالمعنى البدائي (شفاف1989). لكف فكرة كيذه ستبقى عبارة فمسػفية فارغػة مػػػا لػػػـ يكػػػف ىنالػػػؾ تنػػػاـًٍٍ فػػػي الاتصػػػاؿ اليػػػومي بػػػيف النػػػاس عبػػػر حػػػدود المجموعات العرقية. ولدى حدوث تغير كيذا، عندىا فقط يمكف إضػعاؼ الولاءا ت البدائية وتقوية الولاءات غير البدائية. إف الولاء لأحكػاـ الدسػتور لا يمكػػف أف يحػػؿ محػػؿ التضػػامف بػػيف البشػػر الحقيقيػػيف وولائيػػـ لجماعػػة بشػػرية حقيقيػػة موجػػودة. سػػأكوف قػػادراً عمػػى مػػنح الحقػػوؽ الدسػػتورية ذاتيػػا فقػػػط لمنػػػاس الػػػذيف أشػػػعر بالتشػػػارؾ معيػػػـ ، وسأشػػػعر بالتشػػػارؾ فقػػػط مػػػع أولئؾ الذيف اعتدت عمى تقاسػـ حيػاة مشػتركة معيػـ. ولا مفػر مػف أف ىػذا التقاسـ لمحياة المشتركة يتضػمف دائمػاً تحديػداً يسػتتبع تمييػزاً وا قامػة حػدود بػػػيف مػػػف ينتمػػػوف إلػػػى الجماعػػػة ومػػػف لا ينتمػػػوف. حتػػػى أكثػػػر مجتمعػػػات المػػواطنيف تعدديػػة مػػف شػػأنو أف يسػػتتبع تمييػػزاً كيػػذا مػػا لػػـ يػػذب فػػي عػػالـ
عدد الصفحات ٢٤٨- 247 - بػلا حػػدود. سػيكوف الأشػػخاص الػػذيف يجيئػوف لاحقػػاً أجانػب بصػػورة دائمػػة بالنسػػبة لمػػف ىػػـ ىنػػاؾ أصػػلاً . بالنسػػبة للأمػػة التعدديػػة لمولايػػات المتحػػدة ىنػػاؾ بشػػر مػػف كافػػة أنحػػاء العػػالـ يشػػكموف الأمػػة، ومػػع ذلػػؾ فعنػػدما أدت أمػػواج اليجػػرة إلػػى مشػػاكؿ جديػػة فػػي الانػػدماج منػػذ بدايػػة القػػرف العشػػريف ، بػػػدأت تمػػػؾ الأمػػػة التعدديػػػة بضػػػبط عػػػدد الميػػػاجريف وحصػػػتيـ، وبرفضػػػيـ أيضاً إذا ما اعتبر أف ىناؾ عدداً كبير اً مف المياجريف مف منطقة معينة ، و عمػػى سػػبيؿ المثػػاؿ، عػػدد كبيػػر مػػف المكسػػيكييف القػػادميف مػػف المكسػػيؾ. يميػػؿ الألمػػاف إلػػى قبػػوؿ العمػػاؿ الضػػيوؼ المقيمػػيف فػػي ألمانيػػا مػػدة 11، 11، وحتػػى 11 سػػنة كمػػواطنيف يتمتعػػوف بحقػػوؽ متسػػاوية، لكػػنيـ - مػػع ميػػاجريي ـ طػػويمي الأمػػد- يميمػػوف إلػػى أف يكونػػوا أكثػػر تقييػػداً فػػي الأعػػداد والحصػػة فيمػػا يخػػص مػػنح الجنسػػية لمميػػاجريف الجػػدد. المشػػكمة الرئيسػػية لمبمػػػد ىػػػي حػػػؿ النػػػزاع الػػػذي بػػػػزغ بػػػيف السياسػػػات الرسػػػمية وتعبيرىػػػا فػػػػي الموقؼ العاـ السائد والذي يعتبر المياجريف ضيوفاً مؤقتيف في البمد، مف جية، والواقع الفعمي لميجرة الذي تنتج عنػو إقامػة دائمػة مدعومػة بدسػتور ليبرالػػػي ومحػػػاكـ ليبراليػػػة ، مػػػف جيػػػة أخػػػرى. إف قػػػانوف الإصػػػلاح المتعمػػػؽ بالمواطنة والذي أصبح نافػذاً فػي كػانوف الثػاني 1111 يشػكؿ خطػوة نحػو حؿ ىذا النزاع.
عدد الصفحات ٢٤٩- 248 - ىنػػاؾ ثػػلاث حػػالات فيمػػا يخػػص التعدديػػة الفعميػػة للأمػػة والمنطقػػة النامية لمتداخؿ بيف المواطنيف وغير المواطنيف: العػودة إلػى الأمػة القائمػة عمػػى الأصػػػؿ (فػػػاوؿ 1992)؛ الجميوريػػػة المفتوحػػػة (أوبرنػػػدورفر 1994)؛ والوطنيػػػػػػػة الدسػػػػػػػتورية (ىابرمػػػػػػػاس 4661 :911- 91؛4669). تركػػػػػػػز الحالػػة الأولػػى بشػػكؿ خػػاص عمػػى متطمبػػات التجػػانس لديمقراطيػػة عاممػػة؛ والثانيػػػة عمػػػى الالتػػػزاـ العػػػالمي لمجميوريػػػة والثالثػػػة عمػػػى الرابطػػػة العالميػػػة الأخلاقيػػػة، حكػػػػـ القػػػػانوف والديمقراطيػػػػة والسػػػػمطة التوحيديػػػػة لمدسػػػػتور فػػػػي مجتمع تعددي (ريغر 4661 :11- 99 .) الاندماج في أوروبا يعتبػػػر الألمػػػاف داعمػػػيف للانػػػدماج الأوروبػػػي وىػػػـ يعتبػػػروف أنفسػػػيـ كػػػذلؾ أيضػػػاً . و فػػػي مسػػػح أجػػػػري عػػػاـ 4619 وضػػػعت أعمػػػى نسػػػبة مػػػػف الأوروبيػػيف والألمػػاف، أي 14% و99%، ألمانيػػا فػػي المرتبػػة الأولػػى فيمػػا يخػػص مسػػاعي البمػػد لانػػدماج أوروبػػا (نػػويمي- نيومػػاف وىػػرديغف 4619؛ فايدنفيمد وكورتو 4664 :116 .)وقد يكػوف ىػذا انعكاسػاً لمجيػود الحقيقيػة لمقيػػػادة السياسػػػية الألمانيػػػة مػػػف أدينػػػاور إلػػػى كػػػوؿ، والتػػػي ارتكػػػزت عمػػػى فرضػػػيات السياسػػػة الخارجيػػػة الألمانيػػػة الموجػػػودة لػػػدى الأحػػػزاب الرئيسػػػية كميػػا: إف قبػػوؿ ألمانيػػا بعػػد الحػػرب العالميػػة الثانيػػة والجػػرائـ النازيػػة ودعػػـ موقعيػا المتقػدـ فػػي مواجيػة الكتمػػة السػوفييتية وىػدفيا طويػػؿ الأمػد بإعػػادة
عدد الصفحات ٢٥٠- 249 - التوحيػػػد يجػػػب ضػػػمانيا كميػػػا مػػػف قبػػػؿ الدولػػػة التػػػي لا تظيػػػر ولاء مطمقػػػاً لمحمفاء الغربييف فحسب ، بؿ وتمعب دوراً بنّاء في بناء المؤسسػات الغربيػة العػػػػػابرة ل مقوميػػػػػة والحفػػػػػاظ عمييػػػػػا. وىػػػػػذه تعنػػػػػي بشػػػػػكؿ خػػػػػاص الجماعػػػػػة الأوروبية والناتو. و كانت السياسة الألمانية حتػى انييػار الكتمػة السػوفييتية موجية بشكؿ أساسي لممحافظة عمػى تػوازف ولاءاتيػا الأوروبيػة والشػماؿ - أطمسية. لكف بػدءاً مػف عػاـ 4616 أصػبح ىنػاؾ أولويػة واضػحة لممضػي قػػػدماً فػػػي تطػػػوير الاتحػػػاد الأوروبػػػي بينمػػػا تحولػػػت العلاقػػػة مػػػع الولايػػػات المتحدة الأمري كية التي لـ يعد الآف منيا مناص نحو التنافس الاقتصػادي في مثمث الياباف و الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي. بالمقارنة مع أولوية الانػدماج الأوروبػي لػدى القيػادة السياسػية، فػإف موقػػؼ الشػػعب الألمػػاني مػػف الانػػدماج ىػػو حػػوؿ المعػػدؿ بالضػػبط إذا مػػا قارنا الدوؿ الأع ضاء بشػكؿ منفػرد فػي ىػذا الخصػوص. و يػتم ـ الاخػتلاؼ بػػػيف القيػػػادة السياسػػػية والشػػػعب بػػػاختلاؼ مشػػػابو بػػػيف النخبػػػة الاقتصػػػادية والشػػػعب. فمػػػدى سػػػؤاليـ عمػػػا إذا كػػػاف توحيػػػد ألمانيػػػا أكثػػػر أىميػػػة ليػػػـ أـ السػوؽ الأوروبيػة الموحػدة، اختػار الشػػعب الألمػاني الغربػي التوحيػد بنسػػبة 11% والسوؽالموحدة بنسبة 11%، بينما اختار رجػاؿ الأعمػاؿ التوحيػد بنسػػػػػػبة 46% والسػػػػػػوؽالموحػػػػػػدة بنسػػػػػػبة 91% فػػػػػػي عػػػػػػامي4616/61 (فايدنفيمد وكورتو 4664 :111، استناداً إلى مسح الينسباخ).
عدد الصفحات ٢٥١- 251 - عنػػد النظػػر إلػػى دعػػـ الانػػدماج الأوروبػػي مػػف قبػػؿ الشػػعب نػػرى أف الألماف قد زادوا دعميػـ مػف 91 إلػى11% بػيف عػامي 4614- 4611؛ و عػػػػادت ىػػػػذه النسػػػػبة إلػػػػى 91% عػػػػاـ4619 ثػػػػـ ارتفعػػػػت إلػػػػى 14 عػػػػاـ 4616 وتقمصػػػت مػػػرة أخػػػرى بػػػدءاً مػػػف 4664 لتصػػػؿ إلػػػى91 فػػػي ربيػػػع وخريػػػػػػػؼ 4661 وىػػػػػػػي أخفػػػػػػػض مػػػػػػػف المعػػػػػػػدؿ الأوروبػػػػػػػي البػػػػػػػالغ91 % (المفوضػػية الأوروبيػػة4661b :41،49؛4661a :41،41). لقػػد مثّػػؿ مستوى الػدعـ وتغيراتػو عمػى العمػوـ المسػتوى الػذي كػاف سػائداً حينيػا فػي الاتحاد الأوروبي. وكاف الأمر ذاتو فيما يخص اعتبار عضػوية البمػد فػي الاتحاد الأوروبي أمراً جيداً . كما ارتفعت نسبة المعبريف عف وجية النظػر ىػػذه مػػف 16 إلػػى91% بػػيف عػػامي4614 و4661 لتنحػػدر مػػرة أخػػرى إلى 11 عاـ4669 ولتعودإلى 11% في ربيع 4666، وىي تماثػؿ إلػى حد كبير المعدؿ الأوروبي حتى ربيع 4661 لكنيا كانػت فػي ذلػؾ الوقػت أقػػػؿ مػػػف المعػػػدؿ بػػػػ1 .%ورفػػػع ىػػػؤلاء الػػػذيف اعتقػػػدوا أف البمػػػد اسػػػتفاد مػػػف العضوية نسبتيـ مف 16 إلى94% بيف عػامي4614 و4661، ولتعػود إلى 11% عاـ4666 وىي أقؿ مف المعػدؿ اوروبػي بػػ6( %المفوضػية الأوروبية 4666 :14 .) كانت ردة فعؿ الألماف عمى الاندماج الأوروبػي مثػؿ ردة فعػؿ بقيػة الجماعػػة الأوروبيػػة حيػػث زاد الإدراؾ بانتقػػػاؿ صػػنع القػػرار السياسػػي إلػػػى
عدد الصفحات ٢٥٢- 251 - بروكسػػؿو بػػدأ ىػػذا الإدراؾ بالزيػػادة قبػػؿ ماسػػتريخت مباشػػرة ودُعػػـ أكثػػر بمنػاظرة ماسػػتريخت. كمػػا أصػػبح الألمػاف مػػثميـ مثػػؿ شػػركائيـ الأوروبيػػيف مدركيف لحدود السياسػات الوطنيػة بسػبب الاعتمػاد المتبػادؿ الػدولي وفػوؽ القومي وحتى العالمي. و في خريؼ 4669، اختاروا مف أصؿ 41 مجػالاً مػػف مجػػالات صػػنع القػػرار السياسػػي 41 للاتحػػاد الأوروبػػي و1 لمحكومػػة الوطنية بوصفيا العامؿ الأكثر كفاءة. ولقد كاف ىذا ىو بالضػبط المعػدؿ الأوروبي (المفوضية الأوروبية 4669b :B34- 36 .) شػػارؾ الألمػػاف البمػػداف الاسػػكندينافية والمممكػػة المتحػػدة فػػي إعطػػاء أقؿ دعـ لمعممة الأوروبية الموحدة. و كاف صػافي الأصػوات لصػالح عممػة موحدة نحو-1%، أي أقػؿ مػف المعػدؿ الأوروبػي لخريػؼ 4669 بػػ14 % (المفوضػػػػػية الأوروبيػػػػػة4669b :11). وبتغييػػػػػر آرائيػػػػػـ بشػػػػػكؿ إيجػػػػػابي أعطػػى الألمػػاف فػػي ربيػػع 4666 دعمػػاً لمعممػػة الموحػػدة بمػػغ 19%، لكػػنيـ مػػع ذلػػؾ ظمػػوا فػػي عػػداد الأمػػـ التػػي أظيػػرت أكبػػر تحفظػػات فيمػػا يخػػص اليور و، إلى جانب النمساوييف و البريطانييف و الدانمركييف والسػويدييف ، كمػا كػػػػػانوا أقػػػػػؿ مػػػػػف المعػػػػػدؿ الأوروبػػػػػي البػػػػػالغ 94( %المفوضػػػػػية الأوروبيػػػػػة 4666 :91 .)وفي ربيػع 4669 عبػر11% عػف خػوفيـ مػف احتمػاؿ أف تضػػطر البمػػداف الأغنػػى إلػػى الػػدفع إلػػى البمػػداف الأفقػػر وىػػذه النسػػبة أعمػػى مػف المعػدؿ الأوروبػي بػػ41%. وتوقػػع94% أف ىػذا سػيحدث وىػي نسػػبة
عدد الصفحات ٢٥٣- 252 - أعمػػػػػى مػػػػػف المعػػػػػدؿ الأوروبػػػػػي بػػػػػػ49( %المفوضػػػػػية الأوروبيػػػػػة4669b : B26- 16). فػػػي ربيػػػع 4666 كػػػاف الألمػػػاف مػػػا يزالػػػوف مػػػف بػػػيف أولئػػػؾ المعبريف عف أكبر المخاوؼ مف عمميػة الوحػدة ، لكػف ذلػؾ كػاف فػي منػاخ عػػاـ مػػف المخػػاوؼ القويػػة فػػي كػػؿ بمػػد مػػف البمػػداف الأعضػػاء (المفوضػػية الأوروبية 4666 :B14 .) تظيػػػر بيانػػػات المسػػػح المػػػأخوذة فػػػي الحسػػػباف إلػػػى ىػػػذا الحػػػد فجػػػوة واضػػػحة بػػػيف المزايػػػا المؤكػػػدة خارجيػػػاً وداخميػػػاً لألمانيػػػا فػػػي دعػػػـ الانػػػدماج الأوروبػػي والموقػػؼ الشػػػعبي مػػف ذلػػػؾ الانػػدماج ، والػػذي لػػػيس فػػوؽ المعػػػدؿ فيمػػا يخػػص السػػؤاؿ العػػاـ عػػف الانػػدماج وأدنػػى بشػػكؿ واضػػح فيمػػا يخػػص أسئمة أكثر تحديداً مػف مثػؿ السػوؽ الموحػدة والعممػة الأوروبيػة الموحػدة. إف المخػػاوؼ المتعمقػػة بانػػدماج قريػػب ىػػي بشػػكؿ خػػاص اليجػػرة الكثيػػرة ، تزايػػد الجريمػػة وبشػػكؿ خػػاص جػػداً الإلػػزاـ المفتػػرض بالػػدفع لوخػػريف. ىػػذه الفجػػوة بػػيف الػػدعـ المؤكػػد للانػػدماج الأوروبػػي والػػرفض الفعمػػي لػػو مػػف قبػػؿ الشػػعب تبدو كما لو أنيا تعبػر عػف فجػوة بػيف القيػادة السياسػية والمػواطنيف العػادييف في ىذا المجاؿ. ىذه الفجػوة نتجػت مػف حقيقػة أف القػادة السياسػييف الألمػاف قد قاموا بجيود خاصة في دعـ الاندماج الأوروبي دوف مواكبة ذلؾ ب تعبئػة مماثمة لمشػعب الألمػاني فػي ىػذا الاتجػاه. وفػي ىػذا المجػاؿ تختمػؼ العلاقػة الألمانيػػة مػػع الاتحػػاد الأوروبػػي عػػف علاقػػة معظػػـ الػػدوؿ الأخػػرى حيػػث لػػـ
عدد الصفحات ٢٥٤- 253 - يػػذىب القػػادة السياسػػيوف ىنػػاؾ إلػػى أبعػػد ممػػا ذىػػب الشػػعب بكثيػػر، بحيػػث ظمػػوا قػػادريف عمػػى المحافظػػة عمػػى نػػوع مػػف التػػوازف بػػيف أىػػدافيـ الأوروبيػػة وقدرة المواطنيف عمى مسايرة تمؾ الأىداؼ. إف ىػػػذا التوصػػػيؼ لمعلاقػػػة الألمانيػػػة اليشػػػة مػػػع الاتحػػػاد الأوروبػػػي تػػػدعـ حقيقػػػة أف الألمػػػاف ىػػػـ تحػػػت المعػػػدؿ فػػػي ثقػػػتيـ بالاتحػػػاد ودعميػػػـ لمزيػػػد مػػػف الانػػػدماج. ففػػػي ربيػػػع 4666 كانػػػت ثقػػػتيـ بالاتحػػػاد الأوروبػػػي ومؤسسػػاتو متدنيػػة حيػػث بمغػػت 14% وىػػي قريبػػة مػػف الحػػد الأدنػػى الػػذي مثمتػػو السػػويد والمممكػػة المتحػػدة حيػػث بمػػغ معػػدلاىما فػػي ربيػػع 4666 14 و11% عمػػػى التػػػوالي. ويصػػػح الأمػػػر نفسػػػو إذا مػػػا سػػػألنا عػػػف مؤسسػػػات محػػػددة كالمفوضػػػية الأوروبيػػػة والبرلمػػػاف الأوروبػػػي ( المفوضػػػية الأوروبيػػػة 4666 :11- 11). وىكذا ليس مفاجئاً أف يكوف الألماف أقؿ مف المعدؿ فػػػي التأسػػػؼ عمػػػى فشػػػؿ مفتػػػرض للاتحػػػاد الأوروبػػػي حيػػػث كػػػاف معػػػدليـ 11% بالمقارنػػػػػػػة مػػػػػػػع 19% لممممكػػػػػػػة المتحػػػػػػػدةالمفوضػػػػػػػية الأوروبيػػػػػػػة 4661b :19 .) إف أدنى مستوى مف الثقة يترافؽ مع أدنى مستوى مف التجانس مع أوروبػػػا، بالمقارنػػػة مػػػع معظػػػـ البمػػػداف الأخػػػرى. ففػػػي خريػػػؼ 4661 وجػػػد المؤشػػر الأوروبػػي أف الألمػػاف أدنػػى بشػػكؿ واضػػح مػػف المعػػدؿ الأوروبػػي
عدد الصفحات ٢٥٥- 254 - البػػػػالغ1، 9، 11 و11% مػػػػف ىػػػػؤلاء الػػػػذيف اعتبػػػػروا أنفسػػػػيـ أوروبيػػػػيف صرؼ أ و أوروبييف وقومييف أو قومييف وأوروبييف أو قومييف فقػط. كانػت النتػػائج بالنسػػبة لألمانيػػا ىػػي 1، 6، 19 و19( %المفوضػػية الأوروبيػػة 4661b :16). كمػػا وُجػػد أف الألمػػاف أقػػؿ اسػػتعداداً مػػف متوسػػط أعضػػاء الاتحػػاد الأوروبػػي لمشػػاركة حقػػوؽ التصػػويت والترشػػيح مػػع مػػواطنيف مػػف دوؿ أعضاء أخرى في الاتحاد: 16% مػع و91% ضػد حقػوؽ الترشػيح ، 14% مػػػػع و11% ضػػػػد حقػػػػوقيـ فػػػػي التصػػػػويت بمقابػػػػؿ11 و11، 19 و19% عمػػػى التػػػوالي فػػػي المتوسػػػط لممممكػػػة المتحػػػدة فػػػي ربيػػػع 4661 . كانػػت نتػػائجاسػػتطلاع ربيػػع 4669 أكثػػر مػػيلاً إلػػى مشػػاركة الحقػػوؽ ومػػع ذلػؾ فقػد كانػت أدنػى مػف المعػدؿ الأوروبػي بقميػؿ: 11% مػع11% ضػػد حقػػػوؽ الترشػػػػي ح، 11% مػػػع و19% ضػػػػد حقػػػوؽ التصػػػػويت بمقابػػػػؿ11 و11، 11 و11( %المفوضية الأوروبية4661 :A55؛4669a :B16- 49 .) تشػػػػير المعػػػػدلات المتدنيػػػػة لمنػػػػاسالمتجانسػػػػيف مػػػػع أوروبػػػػا والنػػػػاس الراغبيف بحقوؽ التصويت المحمية والأوروبيػة عبػر الحػدود فػي ألمانيػا أف المػػػػػواطنيف الألمػػػػػاف ينقصػػػػػيـ الارتبػػػػػاط بالسياسػػػػػات الاندماجيػػػػػة لقػػػػػادتيـ السياسييف. و لقد كاف ىذا ىو الحاؿ فيما يخص اندماج أوروبا الغربية في الماضػػػػي ويبػػػػدو أنػػػػو سػػػػيكوف كػػػػذلؾ بالنسػػػػبة لانضػػػػماـ الأمػػػػـ الأو روبيػػػػة
عدد الصفحات ٢٥٦- 255 - الشػػػرقية إلػػػى الاتحػػػاد الأوروبػػػي فػػػي المسػػػتقبؿ و تمعػػػب القيػػػادة السياسػػػية الألمانية دوراً قيادياً في فتح أبواب الاتحاد الأوروبي أماـ أوروبػا الشػرقية. وىػي تيػػدؼ إلػػى تعميػػؽ وتوسػػيع انػػدماج أوروبػػا فػػي الوقػػت ذاتػػو، و ىػػو مػػا يسػػػػتدعي عمميػػػػة انػػػػدماج ذات ’سػػػػرعات مختمفػػػػة ‘. إف سياسػػػػة كيػػػػذه ليػػػػا تعقيػػػػداتيا ومخاطرىػػػػا التػػػػي تتخػػػػوؼ منيػػػػا تمػػػػؾ الػػػػدوؿ الأعضػػػػاء الأكثػػػػر ممانعػػة لانضػػماـ بمػػداف أوروبػػا الشػػرقية. أمػػا فػػي السػػعي إلييػػا فػػإف القيػػادة الألمانيػػػػػة تسػػػػػبؽ كثيػػػػػراً بقيػػػػػة الشػػػػػعب. فػػػػػي عػػػػػامي 4661 و4669 كػػػػػاف الألمػػاف أقػػؿ مػػف المعػػدؿ الأوروبػػي بالنسػػبة لمترحيػػب بمعظػػـ دوؿ أورو بػػا الشػػػػرقية كأعضػػػػاء جػػػػدد. لكػػػػف كػػػػاف ىنػػػػاؾ اخػػػػتلاؼ ىائػػػػؿ بػػػػيف الألمػػػػاف الغػػػربييف والشػػػرقييف فػػػي ىػػػذا المجػػػاؿ. و حسػػػب مسػػػح خريػػػؼ 4661 كػػػاف الألمػػػػاف الشػػػػرقيوف أكثػػػػر مػػػػيلاً مػػػػف المعػػػػدؿ الأوروبػػػػي لضػػػػـ بيلاروسػػػػيا، بمغاريػػػػا ، اسػػػػتونيا، ىنغاريػػػػا ، لاتفيػػػػا، ليتوانيػػػػا، جميوريػػػػة التشػػػػيؾ ، روسػػػػيا، سموفاكيا، أوكرانيا ، كما كانوا حوؿ المعدؿ الأوروبي نفسو بالنسبة لبولندا. لكػػػف الألمػػػاف الغػػػربي يف كػػػانوا فػػػوؽ المعػػػدؿ الأوروبػػػي فقػػػط فػػػي الترحيػػػب باستونيا، لاتفيا، ليتوانيا وجميورية التشيؾ ، وكػانوا تقريبػاً بمسػتوى المعػدؿ الأوروبػػػي نفسػػػو مػػػف حيػػػث الترحيػػػب بينغاريػػػا. أمػػػا فػػػي جميػػػع الحػػػالات الأخػػػػػرى ، فكػػػػػانوا تحػػػػػت المعػػػػػدؿ بكثيػػػػػر (المفوضػػػػػية الأوروبيػػػػػة 4661b : A46-19). فػػػػػػي ربيػػػػػػع 4669عبػػػػػػر الألمػػػػػػاف عػػػػػػف ميػػػػػػؿ يفػػػػػػوؽ المعػػػػػػدؿ الأوروبػػػي فقػػػط نحػػػو ىنغاريػػػا ، النػػػرويج، سويسػػػرا مػػػف بػػػيف الػػػدوؿ الػػػػ 49 المرشػػحة لمعضػػوية حينيػػا. ومػػرة أخػػرى كػػاف الألمػػاف الشػػرقيوف أكثػػر مػػيلاً
عدد الصفحات ٢٥٧- 256 - إلى شركائيـ الساب قيف في الكتمة الشرقية مف الألماف الغػربييف ( المفوضػية الأوروبيػػػػة 4669a :B20-4 .)وفػػػػي خريػػػػؼ 4661 كػػػػاف الألمػػػػاف أدنػػػػى بشػػػكؿ واضػػػح مػػػف المعػػػدؿ الأوروبػػػي البػػػالغ 11%، حيػػػث بمػػػغ الموافقػػػوف عمػػى عضػػوية دوؿ جديػػدة 11% فقػػط،والبمػػداف الوحيػػدة التػػي جػػاءت فػػي مرتبػػة أدنػػى ىػػي النمسػػا ( 11%) وبمجيكػػا (11( )%المفوضػػية الأوروبيػػة 4661b :16 .) إف الفجػػوة بػػيف القػػادة السياسػػييف والمػػواطنيف فػػيالتجانسػػمع أوروبػػا والتقػػدـ نحػػو انػػدماجيا تسػػتدعي مزيػػداً مػػف إشػػراؾ المػػواطنيف فػػي الشػػؤوف الأوروبيػػػػة. ولػػػػدى وسػػػػائؿ الإعػػػػلاـ ميمػػػػة التعامػػػػؿ أكثػػػػر مػػػػع السياسػػػػات الأوروبيػػة. عمػػى السياسػػات أف تسػػتعيد الأمػػور الأوروبيػػة مػػف اجتماعػػات نخػػػػب السياسػػػػييف ونخػػػػب الإداريػػػػيف إلػػػػى الميػػػػداف الػػػػوطني عبػػػػر إشػػػػراؾ البرلمػػػاف الػػػوطني أكثػػػر بكثيػػػر فػػػي عمميػػػة صػػػنع القػػػرار. وعمػػػى المناقشػػػة العامػػة وصػػنع القػػرار السياسػػي أف يحػػوّلا اىتمػػاـ المػػواطنيف العػػادييف إلػػى مسػػػػتوى السياسػػػػات الأوروبيػػػػة لمسػػػػماح ليػػػػـ بمواكبػػػػة التحػػػػوؿ الفعمػػػػي فػػػػي السياسة إلى المستوى الأوروبي. يجػػػػب دعػػػػـ ىػػػػذا التحػػػػوؿ فػػػػي اىتمػػػػاـ المػػػػواطنيف نحػػػػو السياسػػػػات الأوروبيػػة ببػػرامج تعميميػػة طويمػػة الأمػػد تتضػػمف مػػا ىػػو أكثػػر بكثيػػر مػػف تػػػدريس التػػػاريخ الأوروبػػػي والسياسػػػات الأوروبيػػػة المعاصػػػرة بمػػػا فػػػي ذلػػػؾ توسػػػػيع كبيػػػػر فػػػػي البػػػػرامج المتبادلػػػػة بػػػػيف الػػػػدوؿ الأعضػػػػاء فػػػػي الاتحػػػػاد
عدد الصفحات ٢٥٨