- 225 - شرعية، فػإف العقوبػات عمػى الأفعػاؿ الناجمػة عػف رىػاب الأجانػب سػتحوذ عمى إجماع أكبر وبالتالي ستكوف أكثر فاعمية. فػػي الطريػػؽ إلػػى مثػػؿ تمػػؾ المعالجػػة الميدئػػة ، التػػي تعتمػػد الحػػدود المفتوحة، كػاف عمػى ألمانيػا أف تمػر بأزمػة انػدماج جديػة فػي التسػعينيات ، كمػػا أف عمييػػا اليػػوـ أف تسػػير عبػػر ممػػر محفػػوؼ بالنزاعػػات. وقػػد بػػرزت مشػػكمة كبيػػرة مػػف خػػلاؿ النمػػ و الػػدراماتيكي فػػي عػػدد طػػالبي المجػػوء ، حيػػث تشػػير الأزمػػة إلػػى التنػػاقض بػػيف النزعػػة الإنسػػانية الرسػػمية لمدسػػتور وبػػيف النػػػػواقص الواضػػػػحة لػػػػدى السػػػػكاف فػػػػي العػػػػيش وفقػػػػا لػػػػذلؾ المسػػػػتوى مػػػػف الإنسانوية. لقد أثار العدد المطمؽ لطالبي المجوء تساؤلاً حػوؿ مػا إذا كػاف الاضطياد السياسي وراء تمؾ الطمبات أـ توقع حيػاة أفضػؿ اقتصػادياً فػي ألمانيػػػػا. فػػػػي الحقيقػػػػة إف نسػػػػبة لا تزيػػػػد عػػػػف 1% مػػػػف الػػػػذيف تػػػػـ قبػػػػوليـ كلاجئػػػيف حقيقيػػػيف تعػػػزز ىػػػذه الشػػػكوؾ. يجػػػب أف نلاحػػػظ أيضػػػاً أف عػػػدد طالبي المجو ء إلى أي بمد أوروبػي آخػر لا يقػارف بعػدد طػالبي المجػوء إلػى ألمانيػػػػا منػػػػذ أواخػػػػر السػػػػبعينيات، وبشػػػػكؿ خػػػػاص فػػػػي أواخػػػػر الثمانينيػػػػات وأوائػػػػػػػؿ التسػػػػػػػعينيات: 461191 عػػػػػػػاـ4661، 119441 عػػػػػػػاـ4664، 111464 عػػػػاـ4661 و419619 عػػػػاـ4661. أمػػػػا الأرقػػػػاـ فػػػػي أكبػػػػر الػػػػػػدوؿ الأوروبيػػػػػػػة الأخػػػػػػرى عػػػػػػػاـ 4661 فكانػػػػػػت 11191 فػػػػػػػي فرنسػػػػػػػا ، و11111 في المممكة المتحدةو1111 في إيطاليا (مكتػب الاحصػاء فػي
عدد الصفحات ٢٢٧- 226 - المجنػػػػػة الأوروبيػػػػػة4664 :41؛ ريرمػػػػػاف 4661 :49،14؛ إحصػػػػػػاءات المكتػػب الاتحػػادي 4661 :91، ليػػدرر4669 :169)، وعمػػى الػػرغـ مػػف أف أعمػػػػػاؿ الشػػػػػغب والعنػػػػػؼ ضػػػػػد الأجانػػػػػب فػػػػػي ألمانيػػػػػا عػػػػػامي 4661 و4661 قػػػد اجتػػػذبت اىتمامػػػاً عالميػػػاً كبيػػػراً، فػػػلا يمكػػػف القػػػوؿ إف رىػػػاب الأجانػػػب فػػػي ألمانيػػػا كػػػاف فػػػي الواقػػػع أعمػػػى منػػػو فػػػي فرنسػػػا أ و المممكػػػة المتحدة أو إيطاليا في تمؾ السنوات. وبناء عمى تقريػر نشػر فػي فايننشػاؿ تػػايمز فػػإف عػػدد أعمػػاؿ العنػػؼ عمػػى أسػػاس عرقػػي التػػي تػػـ تسػػجيميا فػػي إنكمتػرا ووي مػز عػاـ 4664 بمػغ9116، وىػو أربعػة أضػعاؼ تمػؾ المسػػجمة في ألمانيا لمعاـ نفسػو وثلاثػة أضػعافيا عػاـ 4661 (ترينػدىاردت 4661 : 111.) إذا مػػػا نظرنػػػا إلػػػى البيانػػػات المتعمقػػػة بػػػالموقؼ مػػػف الأجانػػػب فإننػػػا نكتشؼ أوؿ مػا نكتشػؼ تطػوراً لافتػاً لمنظػر. و عمػى عكػس الانطبػاع الػذي أعطتو موجة أعماؿ العنؼ ضد الأجانب عمى يػد اليمػيف المتطػرؼ، فػإف قبوؿ السكاف الأصمييف للأجانب نما فػي عقػد الثمانينػات والتسػعينات كمػا بقػػػػي عنػػػػد مسػػػػتوى عػػػػاـ 4661 فػػػػي أوائػػػػؿ التسػػػػعينيات أو أنػػػػو ارتفػػػػع أ و انخفػػض قمػػيلاً فقػػط، حسػػب مجموعػػات الأجانػػب التػػي تػػـ سػػؤاليا والأسػػئمة التػػي تػػـ توجيييػػا. ووفقػػاً لاسػػتطلاعات ألبػػوس التػػي جػػرت أعػػواـ 4611، 4611، 4611، 4661 فػػإف المواقػػػؼ المقي ػػػدة ضػػػد العمػػػاؿ الضػػػيوؼ قػػػد
عدد الصفحات ٢٢٨- 227 - انخفضػػت مػػف نحػػو11% إلػػى11% مػػف الػػذيف أجػػابوا عمػػى الاسػػتبياف لقد تـ توحيد أربعة تصاريح لتشير إلى موقػؼ مقي ػد: يجػب عمػى العمػاؿ الضيوؼ أف: (4) يتلاءمػوا بشػكؿ أفضػؿ مػع نمػط الحيػاة الألمانيػة، (1 ) يعادوا إلى أوطانيـ عند نشوء حاجة إلى أعماليـ، (1) لا يسمح ليـ بأي نشػػػػاط سياسػػػػي، (1) يتزوجػػػػوامػػػػف أبنػػػػاء جمػػػػدتيـ (ZA 4611،4611، 4611،4661؛ كيشػػمر4661 :19). وفػػي عػػاـ4661 اعتبػػرت غالبيػػة نسبتيا 19% أف وجود العماؿ الضػيوؼ مفيػد، 46% اعتبػروهغيػر مفيػد و11% كػػانوا غيػػر مبػػاليف. ارتفعػػت نسػػبة الألمػػاف الغػػربييف الػػذيف أجػػابوا عمػػػػػػى الاسػػػػػػتبياف، ويعتبػػػػػػروف أف ىنػػػػػػاؾ حاجػػػػػػة لمعمػػػػػػاؿ الضػػػػػػيوؼ فػػػػػػي الاقتصػػاد، مػػف 16% إلػػى أكثػػر مػػف91% بػػيف عػػامي4619 و4661 . ولكف ثمث الألماف الشػرقييف فقػط أعطػوا الجػواب نفسػو عػاـ 4661، وىػذا بالتأكيػػد عائػػد إلػػى معػػدؿ البطالػػة العػػالي بيػػنيـ (اسػػتطلاع فريػػؽ البحػػوث 4619،4619؛ZA 4661؛ اسػػػػتطلاع فريػػػػؽ البحػػػػوث 4661؛ كيشػػػػمر 4661 :19- 1.) فيما يخص طالبي المجوء، لدينا حالة شبيية: تظيراسػتطلاعات أجراىػػػػػػا مركػػػػػػز مؤشػػػػػػر التغييػػػػػػرات فػػػػػػي الػػػػػػرأي العػػػػػػاـ الأوروبػػػػػػي أعػػػػػػواـ 4619و4611، 4616، 4661 زيػادة فػي معػدؿ القبػوؿ فػي الغػرب مػف 99% إلػػػى61% وارتفػػػع الػػػرقـ فػػػي ألمانيػػػا الشػػػرقية بػػػيف عػػػامي 4664
عدد الصفحات ٢٢٩- 228 - و4661 مػػػف99% إلػػػى16%. لكػػػف مػػػع النمػػػو الػػػدراماتيكي فػػػي عػػػدد طالبي المجػوء نمػا الشػؾ بػأف مجيػئيـ كػاف لأسػباب اقتصػادية أكثػر منػو لأسػػباب تتعمػػؽ بالاضػػطياد السياسػػي: عػػزا 99% مػػف الألمػػاف الغػػربييف عاـ 4619 طالبي المجوء إلى أسباب اقتصادية وأرادوا تطبيػؽ إجػراءات أكثر تقييداً. وفي عاـ 4661 رأى ما بيف 9121 و9921% مػف الألمػاف الغربييف وما بيف 9129 و11% مف الألماف الشػرقييف أف معظػـ طػالبي المجوء قد أساؤوا استخداـ القانوف الألماني حوؿ منح المجوء وأيّػ د 91 % مػػف الغربيػػة وأكثػػر مػػف 91% مػػف الشػػرقية تغييػػراً دسػػتورياً باتجػػاه أكثػػر تقييػػػداً. وعبّػػػر 91% فػػػي الغربيػػػة و 61% فػػػي الشػػػرقية عػػػف رأييػػػـ بػػػأف ألمانيا لف تعود قادرة عمى قبوؿ كؿ طالبي المجوء؛ كما وافؽ 91% مف الألمػػػػاف الغػػػػربييف عمػػػػى القػػػػوانيف الجديػػػػدة المقدمػػػػة فػػػػي تسػػػػوية بػػػػيف CDU/CSU وFDP (استطلاع فريؽ البحوث 4619،4661،4661؛ كيشمر 4661 :11-6؛أوىميماشر 4661 :111 .) جػػدير بالملاحظػػة أف الموقػػؼ تجػػاه العائػػديف للاسػػتقرار قػػد تغيػػر نحو مزيد مف التقييد. وترافقت الموجة الدراماتيكيػة مػف اليجػرة المتجػددة لمعائػػديف للاسػػتقرار فػػي نيايػػة الثمانينيػػات بانخفػػاض القبػػوؿ مػػف 19 % إلػػى أقػػؿ مػػف11% بػػيف تشػػريف الثػػاني 4611 وآب4616 (اسػػتطلاع فريؽ البحوث 4611،4616؛ كيشمر4661 :16). بناء عمىاستطلاع
عدد الصفحات ٢٣٠- 229 - لألينسػػباخ، اعتبػػر14% فقػػط مػػف الػػذيف أجػػابوا عمػػى الاسػػتبياف العائػػديف للاسػػػتقرار ألمانػػػاً ، واعتبػػػرىـ 11% ألمانػػػاً بشػػػكؿ جزئػػػي فقػػػط، بينمػػػا لػػػـ يعتبػػرىـ 16% ألمانػػاً(نػػويمي نيومػػاف وكيشػػمر 4661 :111). تػػـ تقييػػد العودة للاستقرار بموجب قانوف إعادة دمج المستوطنيف العرقييف، النافػذ منػػذ الأوؿ مػػف تمػػوز 4661، وقػػانوف الانػػدماج الخػػاص بعواقػػب الحػػرب النافذ منذ الأوؿ مف كانوف الثاني 4661. ويمكػف الآف لعػدد يصػؿ إلػى 111111 أف يعػػػػػاودوا اليجػػػػػرة إلػػػػػى ألمانيػػػػػا ، ولػػػػػف يػػػػػتـ الاعتػػػػػراؼ بػػػػػأي شػػخص وُلػػد بعػػد 4/4/4661 عمػػى أنػػو مػػواطف ألمػػاني(كيشػػمر 4661 : 11- 16.) نكتشػػػؼ ىنػػػا أف الألمػػػاف لا يريػػػدوف مػػػنح العائػػػديف للاسػػػتقرار ميػػػزة فيمػػا يخػػص اليجػػرة. وىكػػذا فيػػـ لا يشػػعروف أنيػػـ أقػػرب إلػػييـ مػػف طػػالبي المجػػػوء أ و مػػػػف العمػػػاؿ الضػػػػيوؼ القػػػادميف مػػػػف أوروبػػػا الجنوبيػػػػة. وعمػػػػى عكس القانوف فإنيـ لا يشػممونيـ بالأمػة الألمانيػة بنػاء عمػى مبػدأ الأصػؿ المشػػترؾ . فالعديػػد مػػنيـ لا يتحػػدثوف الألمانيػػة، كمػػا أنيػػـ قػػد عاشػػوا بعيػػداً عف ألمانيا، في حػيف أف العمػاؿ الضػيوؼ مػف أوروبػا الجنوبيػة قػد عاشػوا فػػػي ألمانيػػػا عمػػػػى مػػػدى عقػػػود. وبالتػػػػالي، لػػػـ يعػػػد مبػػػػرراً بالنسػػػبة لمعظػػػػـ الألماف معاممة العائديف للاستقرار بشكؿ مختمؼ بسبب قانوف رابطػة الػدـ ius sanguinis. يمكػػػف قػػػراءة ىػػػذا الموقػػػؼ كمؤشػػػر عمػػػى انفتػػػاح متزايػػػد
عدد الصفحات ٢٣١- 231 - للألماف عمى فكرة أمّة المواطنة التعددية وعمى انخفاض طفيؼ في أىمية فكػػر ة الأمػػة البدائيػػة القائمػػة عمػػى الأصػػؿ المشػػترؾ . و لكػػف يمكػػف أخػػذ ذلػػؾ أيضػػاً كمؤشػػر عمػػى رفػػض العائػػديف للاسػػتقرار نتيجػػة الدرجػػة الكبيػػرة فػػي الاخػػتلاؼ الثقػػافي و ىػػو مػػا يتماشػػى مػػع البعػػد الثقػػافي لمفكػػرة التقميديػػة عػػف الأمػػة. وىنػػاؾ احتمػػاؿ كبيػػر جػػداً بػػأف يتواجػػد الموقفػػاف جنبػػاً إلػػى جنػػب، وحتػػى مػػع غمبػػة لمموقػػؼ التقميػػدي (مػػف أجػػؿ دراسػػة نوعيػػة انظػػر ىونولكػػا وغيتز 1999.) مػاىػػو موقػػؼ الألمػػاف تجػػاه الأجانػػب بالمقارنػػة مػػع الأمػػـ الأخػػرى ثمة اسػتطلاعات أجريػت فػي عػدد مػف البمػداف الأوروبيػة تعطينػا الجػواب عػػػف ىػػػذا السػػػؤاؿ. حسػػػب دراسػػػات القػػػيـ الأوروبيػػػة التػػػي أجريػػػت عػػػام ي 4614 و4661، جاء الألماف أعمى بشكؿ واضح مػف المعػدؿ وكػانوا مػف بيف أكثر الأمـ تعصباً عرقياً عاـ 4614، لكنيـ جاؤوا حوؿ المعػدؿ عػاـ 4661. ففػػػػي حػػػػيف كػػػػاف المعػػػػدؿ1211 فقػػػػد سػػػػجموا1211 عػػػػاـ4614 و1249 عػػاـ4661. بينمػػا كانػػت قػػيـ فرنسػػا 1241 و1211 وقػػيـ المممكػػة المتحػػدة 1244 و1219. أمػػا التعصػػب المتعمػػؽ بالأشػػخاص المنحػػرفيف – مػػػدمني المخػػػدرات والكحػػػوؿ ، والمجػػػرميف السػػػابقيف ، والمثميػػػيف الجنسػػػييف، والأشػػػخاص المصػػػابيف بالإيػػػدز، والأشػػػخاص المضػػػطربيف عاطفيػػػاً - فقػػػد بقي دوف تغير وأعمى قميلاً مف المعدؿ؛ حيث بمغ 1241 و1244. أما قيـ
عدد الصفحات ٢٣٢- 231 - فرنسػػػػػا والمممكػػػػػة المتحػػػػػدة فقػػػػػد كانػػػػػت -1211 و-1211 للأولػػػػػى و1216 و1241 لمثانيػػة. وكػػاف الألمػػاف أكثػػر تعصػػباً تجػػاه المتطػػرفيف السياسػػييف، حتػػى أف ىػػػذا التعصػػػب كػػػاف عػػاـ 4661 أعمػػػى منػػػو عػػػاـ4614؛ حيػػػث بمغت القيـ 1211 عاـ4614 و1291 عاـ4661. بينما كانت في فرنسا -1211 عاـ4614 و-1214 عاـ4661 وفػي المممكػة المتحػدة -1216 عػػػػػػاـ4614 و1219 عػػػػػػػاـ4661 (أشػػػػػػػفورد وتػػػػػػػيمس 4661 :41- 41 باركر وآخروف 4661 :11-97.) إف التغير باتجاه مزيد مف التسامح العرقػي يعػزز التغيػر المشػار إليػو أعلاه نحػو مزيػد مػف القبػوؿ للأجانػب ، ويظيػر أف الألمػاف لا يختمفػوف عػف جيػػػرانيـ الأوروبيػػػيف فػػػي مػػػوقفيـ تجػػػ اه الأجانػػػب. ويتأكػػػد أيضػػػاً عػػػدـ وجػػػود اخػػتلاؼ مػػف خػػلاؿ بيانػػات مسػػح المؤشػػر الأوروبػػي لخريػػؼ 4669 حػػوؿ شعور النػاس لػدى وجػود الغربػاء. فعنػد سػؤاليـ عمػا إذا كػانوا ينزعجػوف مػف وجود أشخاص مف قومية أو عرؽ آخر ، أجاب 41% مػف الألمػاف بػػ "نعػـ و96% بػ "لا" بالنسبة لمقومية، أما بالنسبة لمعرؽ فقد أجػاب 41% بػػ "نعػـ و99% بػ، ولـ يكف ىنػاؾ اخػتلاؼ تقريبػاً بػيف الشػرقية والغربيػة. كانػت الأرقاـ قريبة مف المعدؿ الأوروبي و ىػو 41% مقابػؿ11% و41% مقابػؿ 14%. أمػػا فػػي فرنسػػا فقػػد كانػػت الأرقػػاـ فيمػػا يخػػص القوميػػة 41% مقابػػؿ 11%، وفيمػػػػػا يخػػػػػص العػػػػػرؽ كانػػػػػت 46 %مقابػػػػػؿ91%. فػػػػػي المممكػػػػػة
عدد الصفحات ٢٣٣- 232 - المتحدة كانت الأرقاـ 41% مقابؿ19 %و41% مقابؿ19 %(المفوضية الأوروبية 97b46 :B75،99) . وترتسػػػـ صػػػورة مشػػػابية لػػػردود الفعػػػؿ عمػػػى النمػػػ و الػػػدراماتيكي فػػػي اليجػػػرة فػػػي أوائػػػؿ التسػػػعينيات. ففػػػي كػػػؿ دولػػػة مػػػف الػػػدوؿ الأعضػػػاء فػػػي الاتحػػاد الأوروبػػي عب ػػر السػػكاف عػػف قمقيػػـ مػػف مشػػكمة اليجػػرة المتزايػػدة. وبػػيف عػػامي 4616 و4661 ارتفػػع المتوسػػط المثق ػػؿ، لمػػذيف أجػػابوا عمػػى الاسػػػػتبياف قػػػػائميف إف ىنػػػػاؾ عػػػػدداً كبيػػػػراً مػػػػف الأجانػػػػب (مػػػػف خػػػػارج دوؿ المفوضػػػػية الأوروبيػػػػة فػػػػي أعػػػػواـ 4664، 4661، 4661) يعيشػػػػوف فػػػػي بمػػػدىـ، مػػػف 16% إلػػػى11% وذلػػػؾ فػػػي البمػػػداف السػػػبع التاليػػػة: ألمانيػػػا، فرنسػػا ، المممكػػة المتحػػدة، ىولنػػدا، إيطاليػػا، بمجيكػػا، الػػدانمرؾ. أمػػا الأرقػػاـ الدقيقػػة لكػػؿ بمػػد فكانػػت: فػػي ألمانيػػا الشػػرقية ارتفعػػت النسػػبة مػػف 11 إلػػى 19% بيف عامي4664-4661؛ في ألمانيا الغربيػة مػف 11 إلػى11 % بػػيف عػػامي4616-4661؛ فػػي فرنسػػا ارتفعػػت النسػػ بة مػػف 11 إلػػى19 لمفترة نفسيا؛ في المممكة المتحدة مف 11 إلى11%؛ في ىولندا مػف14 إلػػى19%؛ فػػي إيطاليػػا مػػف11 إلػػى91؛ فػػي بمجيكػػا مػػف11 إلػػى11؛ وفػػػػػي الػػػػػػدانمرؾ مػػػػػػف 11 إلػػػػػػى11 (المفوضػػػػػػية الأوروبيػػػػػػة4616 :19؛ 4664 :11؛4661a :A41،4661a :A51؛ كيشػػػػػػػػػػػػػػػػػػمر4661 :91.) وفػػػي خريػػػؼ 4669 عػػػادت المواقػػػؼ لتصػػػبح أفضػػػؿ للأجانػػػب. فقػػػد أيّػػػد
عدد الصفحات ٢٣٤- 233 - 11% فػي ألمانيػا، و19% فػػي فرنسػا ، و11% فػي المممكػػة المتحػدة بيػػاف "الكثيػػػػر مػػػػف الأجانػػػػب" أمػػػػا المعػػػػدؿ الأوروبػػػػي فكػػػػاف 11( %المفوضػػػػية الأوروبية 1997b: B 73 .) أمػػػػا بالنسػػػػبة لقبػػػػوؿ طػػػػالبي المجػػػػوء فػػػػإف ردود الأفعػػػػاؿ فػػػػي ألمانيػػػػا لا تختمػػؼ عػػف تمػػؾ التػػي فػػي دوؿ الاتحػػاد الأوروبػػي الأخػػرى التػػي واجيػػت تمػػؾ المشكمة. ففي عاـ 4661 سػجؿ المعػدؿ فػي الاتحػاد الأوروبػي11% أرادوا قبػػػوؿ اللاجئػػػيف بػػػدوف قيػػػود، 14% مػػػع قيػػػود،46% لػػػـ يريػػػدوا قبػػػوليـ عمػػػى الإطلاؽ، و9% لـ يكونػوا يعرفػوف. فػي ألمانيػا كانػت الأرقػاـ 11، 11، 14، 1 عمػػى التػػوالي. وكانػػت فػػي فرنسػػا 14، 19، 11، 1 عمػػى التػػوالي. أمػػا فػػي المممكػػػػػة المتحػػػػػدة فكانػػػػػت 41، 19، 46، 1. أمػػػػػا البمػػػػػد الأقػػػػػؿ قيػػػػػوداً فكػػػػػاف الػػدانمرؾ حيػػث بمغػػت أرقامػػو 19، 11، 1، 1 (المفوضػػية الأوروبيػػة1993a : A54.) فػػػػي خريػػػػؼ 4669، كانػػػػت النسػػػػب فػػػػي ألمانيػػػػا 41، 94، 14، 1 وىػػػي أكثػػػر تقييػػػداً بقميػػػؿ مػػػف المعػػػدؿ الأوروبػػػي 11، 11، 41، 9 لكنيػػػا ليسػػػت أكثػػػر تقييػػػداً مػػػف فرنسػػػا أو المممكػػػة المتحػػػدة (المفوضػػػية الأوروبيػػػة 1997b:: B71.) وكػػاف الألمػػاف حػػوؿ المعػػدؿ فػػي قبػػوليـ الأشػػخاص مػػف جنوب البحر الأبيض المتوسط لمعمؿ في الاتحاد الأوروبي: 41% بدوف
عدد الصفحات ٢٣٥- 234 - قيػػػود، 19% مػػػع قيػػػود، 11% لا يقبمػػػوف. وىنػػػا كػػػاف الػػػرفض أعمػػػى فػػػي فرنسػػػػا حيػػػػث بمػػػػغ 41، 11، 19 حسػػػػب تسمسػػػػؿ الأسػػػػئمة ذاتػػػػو. بالنسػػػػبة للأشػػػخاص الػػػراغبيف فػػػي العمػػػؿ فػػػي دوؿ الاتحػػػاد الأوروبػػػي مػػػف أوروبػػػا الشرقية كػاف الألمػاف أكثػر تقييػداً مػف المعػدؿ: 1% أرادوا اسػتقباليـ بػدوف قيػػػػود، 11% مػػػػػع قيػػػػػود و19% ضػػػػػد اسػػػػػتقباليـ بػػػػػالمطمؽ. أمػػػػػا المعػػػػػدؿ الأوروبي فكاف 41، 16، 11 بالتسمسؿ ذاتو. ترجع ىذه الاختلافػات إلػى تأثيرات مختمفة. فالفرنسيوف أكثر تأثراً بػاليجرة مػف جنػوب المتوسػط بينمػا الألمػػػاف أكثػػػر تػػػأثراً بػػػاليجرة مػػػف أوروبػػػا الشػػػرقية. وأعطػػػى مسػػػح خريػػػؼ 4669 النتػػػائج ذاتيػػػاالمفوضػػػية الأوروبيػػػة 1993a:A52،11؛ 1997b : B67،96.) تظير البيانات أف رد فعؿ الألماف عمى الأجانب لا يختمؼ عف رد فعؿ جيرانيـ الأوروبييف. و يتـ التعبير عف المواقؼ السمبية تجاه الأجانػب عمػػػى الأغمػػػب إذا كػػػاف سػػػكاف بمػػػد مػػػا غيػػػر معتػػػاديف عمػػػى الأجانػػػب. إف الانطباع بأف عػدداً كبيػراً مػف الأجانػب يعيشػوف فػي البمػد يعطػى غالبػا إذا كػػػاف عػػػددىـ عاليػػػاً بالمقارنػػػة مػػػع عػػػدد السػػػكاف الأصػػػمييف. يظيػػػر مسػػػح المؤشػػػػر الأوروبػػػػي لعػػػػاـ 4616 عمػػػػى سػػػػبيؿ المثػػػػاؿ أف الأحكػػػػاـ بشػػػػأف الأجانب ىي سمبية نسبياً في أيرلندا و البرتغاؿ و ا يطاليا وأسبانيا حيػث تقػؿ نسبتيـ عف 4% مف السكاف، في حػيف أف المواقػؼ أقػؿ سػمبية فػي فرنسػا
عدد الصفحات ٢٣٦- 235 - وبمجيكػػا وألمانيػػا حيػػث نسػػبة الأجانػػب تتػػراوح بػػيف 1-121%. إف تفسػػير ىػػذا الاخػػتلاؼ ىنػػا ىػػو الاعتيػػاد عمػػى الأجانػػب (ميػػنش 4661b :111- 1.) كما أف الانطباع بأف عدداً كبيراً مف الأجانب يعيشوف في البمد ارتفع بارتفػػاع العػػدد المطمػػؽ للأجانػػب مقارنػػ ة مػػع عػػدد السػػكاف الأصػػمييف. فقػػد قػػاؿ أقػػؿ مػػف 11% بػػأف ىنػػاؾ "كثيػػراً مػػف الأجانػػب" فػػي أيرلنػػدا و البرتغػػاؿ و ا سػػبانيا واليونػػاف حيػػث نسػػبة الأجانػػب أقػػؿ مػػف 4% بينمػػا أعطػػى11- 19% الإجابػػػػة نفسػػػػيا فػػػػي بمجيكػػػػا وفرنسػػػػا وألمانيػػػػا الغربيػػػػة حيػػػػث نسػػػػبة الأجانػػب 1-121%. حمػػت ألمانيػػا الغربيػػة فػػي مر تبػػة عاليػػة فػػي الحػػالتيف: 121% أجانػػػب و19% يعتقػػػػدوف بػػػأف ىنػػػػاؾ كثيػػػراً مػػػػف الأجانػػػب. و لكػػػػف كحالػػة شػػاذة، وجػػدنا فػػي المممكػػة المتحػػدة أف 11% يصػػرحوف بػػأف ىنػػاؾ "كثير اًًً مف الأجانب" بينما نسػبة الأجانػب ىػي 121% فقػط. تظيػر نتػائج مسػػح خريػػؼ 4669 أف الشػػعور بوجػػود عػػدد كبيػػر مػػف الأجانػػب فػػي بمػػد المػػػرء قػػػػد ازداد فػػػػي الػػػػدوؿ الأعضػػػػاء فػػػػي الإتحػػػػاد الأوروبػػػػي إلػػػػى 11 % بالمقارنػػػػة مػػػػع 4616، حيػػػػث جػػػػاءت ألمانيػػػػا أعمػػػػى مػػػػف المعػػػػدؿ مسػػػػجمة 11%. أمػػػػػا فرنسػػػػػا والمممكػػػػػة المتحػػػػػدة فقػػػػػد كانػػػػػت حػػػػػوؿ المعػػػػػدؿ بػػػػػػ 19 و11%. وقد عبرت اليونػاف 94)%، بمجيكػا (91)%، ايطاليػا (11)%، النمسػػا (11%) إضػػافة إلػػى ألمانيػػا عػػف أعمػػى نسػػبة مخػػاوؼ مػػف وجػػود عدد كبير جداً مف الأجانب. لكف بالمقارنة مع عاـ 4661 فإف نقاط عاـ
عدد الصفحات ٢٣٧- 236 - 4669 قػػػػد انخفضػػػػػت مػػػػػرة أخػػػػػرى عػػػػػف المعػػػػػدؿ الأوروبػػػػػي البػػػػػالغ 11 % (المفوضػػػػية الأوروبيػػػػة4616 :11؛ شػػػػويخ4664 :491-1؛ المفوضػػػػية الأوروبية 4669b :B73،4661a :A51.) إف النظر إلػى مجموعػات محػددة مػف الأجانػب، متمركػزة فػي بمػداف محػػػػددة، لا يكشػػػػػؼ كبيػػػػػر اخػػػػػتلاؼ بػػػػيف مواقػػػػػؼ الألمػػػػػاف تجػػػػػاه الأتػػػػػراؾ ومواقػػػػػػؼ البريطػػػػػػانييف تجػػػػػػاه الآسػػػػػػيوييف ومواقػػػػػػؼ الإيطػػػػػػالييف الغػػػػػػربييف واليولنػػػدييف تجػػػاه الأتػػػراؾ والسػػػورينامييف إذا مػػػا سػػػألنا عػػػف التعػػػاطؼ أ و الخوؼ أو السخط أو الإعجاب. تمكـ ىي النتائج التي أعطاىا مسح عاـ 4611: فػػي ألمانيػػا كػػاف التعػػاطؼ مػػع الأتػػراؾ نحػػ و19%، الخػػوؼ مػػنيـ 41%، السػػخط عمػػييـ 11% والإعجػػاب بيػػـ%41. بينمػػا أظيػػر السػػكاف الأصػػػميوف البريطػػػانيوف 11% تعاطفػػػاً ، 41-41% خوفػػػاً ، 14% سػػػخطاً 11% إعجابػػػػػاً تجػػػػػاه الآسػػػػػيوييف والينػػػػػود الغػػػػػرب ييف. اليولنػػػػػديوف أعطػػػػػوا نحػػػو11% تعاطفػػػاً ، 1% خوفػػػاً ، 46-11% سػػػخطاً ، 41-14% إعجابػػػاً تجاه الأتراؾ والسورينامييف. لكف علاقة الفرنسييف مع الأفارقة والآسيوييف كانت مختمفة قميلاً. فقد أظيروا 11% تعاطفاً نحػو الأفارقػة و 11% نحػو الآسيوييف، 11% خوفاً مف الأفارقة و 1% مف اسػيوييف، 11% سػخطاً تجػػػػاه الأفارقػػػػة و 1% تجػػػػاه الآسػػػػيوييف، 41% إعجابػػػػاً بالأفارقػػػػة و 11 % بالآسيوييف(كيشمر 1994 .)
عدد الصفحات ٢٣٨- 237 - ما تعممناه ىنا حوؿ الألمافىو أنيـ كانوا أكثر تعاطفاً بقميػؿ وأقػؿ سخطاً ، وتقريباً متساويف فػي الخػوؼ وأقػؿ إعجابػاً بقميػؿ فػي مػوقفيـ تجػاه الأتػػراؾ بالمقارنػػة مػػع البريطػػانييف تجػػاه الآسػػيوييف والينػػود الغػػربييف. لقػػد كانػػػػػػت علاقػػػػػػتيـ مػػػػػػع الأتػػػػػػراؾ شػػػػػػبيية بعلاقػػػػػػة اليولنػػػػػػدييف مػػػػػػع الأتػػػػػػراؾ والسورينامييف ، مع درجة أعمى مف التعػاطؼ والخػوؼ مػف جانػب الألمػاف ودرجػػة أعمػػى مػػف الإعجػػاب بػػالأتراؾ مػػف قبػػؿ اليولنػػدييف. وبالمقارنػػة مػػع علاقػػػات الفرنسػػػييف ب الأفارقػػػة ، فػػػإف لػػػدى الألمػػػاف درجػػػة أدنػػػى بقميػػػؿ مػػػف التعاطؼ مع الأتراؾ ولكف أيضاً بخوؼ أقؿ وسخط أقػؿ. كػاف الفرنسػيوف أكثػػر تعاطفػػاً مػػع الآسػػيوييف وأكثػػر إعجابػػاً بيػػـ مػػف جميػػع مػػواطني الػػدوؿ الأخػػرى فيمػػا يخػػص مجموعػػاتيـ الرئيسػػية مػػف الأجانػػب. ولكػػف إذا نظرنػػا إلػػى السياسػػة التفضػػيمية طويمػػة المػػدى فيمػػا يتعمػػؽ بالأجانػػب، فسػػنرى أثػػر السياسة الرسمية الألمانية التي تعاممت مع الأتراؾ كعماؿ ضيوؼ بإقامػة مؤقتػػػة فػػػي ألمانيػػػا: 621% أرادوا إعػػػادتيـ جميعػػػاً عمػػػى المػػػدى الطويػػػؿ، 4929% يريػػدوف إعػػادة كػػؿ مػػف ولػػدوا أجانػػب ، 4129% يريػػدوف إبقػػاءىـ جميعػػا. أمػػا أرقػػاـ الفرنسػػ ييف فيمػػا يخػػص الآسػػيوييف فكانػػت 121، 4121، 4121. أرقػػاـ البريطػػانييف تجػػاه الآسػػيوييف كانػػت 126، 4429، 4121 أمػػا تجاه الينود الغربييف فكانت 121، 4121، 4921. مواقؼ اليولنػدييف تجػاه
عدد الصفحات ٢٣٩- 238 - الأتػػراؾ كانػػت 121، 121، 4126 وتجػػاه السػػورينامييف 121، 921، 4129 (كيشمر4661 :91؛ المفوضية الأوروبية 4611 :91.) ىنػػػا لػػػدينا أوؿ اخػػػتلاؼ حقيقػػػي بػػػيف علاقػػػة الألمػػػاف مػػػع أجػػػانبيـ وعلاقػػػػة الأمػػػػـ الأخػػػػرى ، و ىػػػػو يعكػػػػس السياسػػػػة الرسػػػػمية تجػػػػاه العمػػػػاؿ الضػػيوؼ. فالسياسػػة الرسػػمية المعبػػر عنيػػا بالأمػػة بتعػػابير أساسػػية عػػف الأصػػؿ المشػػػترؾ حتػػى قػػػانوف الإصػػػلاح الػػذي أصػػػبح نافػػذاً فػػػي كػػػانوف الثػػػػػاني عػػػػػاـ 1111. ت عتبػػػػػر المػػػػػادة449 (4) مػػػػػف القػػػػػانوف الأساسػػػػػي المتحدريف مػف الفلاحػيف وأصػحاب الحػرؼ الألمػاف فػي أوروبػا الشػرقية ، وبشكؿ خاص روسيا ورومانيا، ألماناً رغـ أف أسلافيـ قد استقروا ىنػاؾ منػػذ القػػرف الثػػامف عشػػر. ويعػػود قػػانوف المواطنػػة إلػػى عػػاـ 4641 وكػػاف أساساً قانوف رابطة الدـ ius sanguinin، لكػف مػع بعػض التغييػر باتجػاه تسييؿ الحصوؿ عمى المواطنة لممتحدريف الشباب مف العماؿ الضػيوؼ منػػذ إصػػلاحات 4664 و4666. عمػػى كػػؿ حػػاؿ، يتمتػػع الأجانػػب بكافػػة حقوؽ المواطنيف الألماف ما عدا الحقوؽ السياسية. وكما تظير البيانات فػػإف اليويػػة الألمانيػػة والفكػػرة الألمانيػػة عػػف الأمػػة لا يػػؤثراف عمػػى موقػػؼ السػكاف الأصػمييف مػف الأجانػب. و لا يمكػػف البحػث عػف تفسػير الموجػػات الممحوظػػػة مػػػف رىػػػاب الأجانػػػب والعنػػػؼ ضػػػدىـ فػػػي خصوصػػػية الفكػػػرة
عدد الصفحات ٢٤٠- 239 - الألمانيػػة عػػف الأمػػة بوصػػفيا مجموعػػة أساسػػية ذات أصػػؿ مجتمػػع وفػػي كره الأجانب كعنصر نوعي في اليوية الألمانية. يفسػػػر نمػػػوذج متعػػػدد مػػػف بيانػػػات ألبػػػوس المػػػذكور أعػػػلاه المواقػػػؼ السمبية تجاه الأجانب بأربعػة متغيػرات: كممػا تػدنّى المسػتوى الثقػافي الػذي تػػـ إنجػػازه ، كممػػا تزايػػد الاتجػػاه السياسػػي إلػػى اليمػػيف؛ فػػي حػػيف كممػػا ارتفػػع مسػػتوى الحرمػػاف النسػػبي، كممػػا ازداد التعبيػػر عػػف المواقػػؼ ال سػػمبية تجػػاه الأجانػػػب. وقػػػد تأكػػػدت ىػػػذه النتيجػػػة لػػػدى الػػػدوؿ الأعضػػػاء فػػػي الاتحػػػػاد الأوروبي كميا مف خلاؿ التحميؿ المتعػدد لبيانػات المؤشػر الأوروبػي التػي نوقشػػت أعػػلاه (كيشػػمر 4661 :16- 91،91- 6؛ انظػػرأيضػػاً فػػايممز 4661 :119- 99 وروزار 1111.) وىكػػػػذا يجػػػػب تفسػػػػير الموجػػػػة الأخيػػػػرة مػػػػ ف رىػػػػاب الأجانػػػػب والعنػػػػؼ ضػػػدىـ بػػػالمتغيرات الاجتماعيػػػة الييكميػػػة التػػػي كػػػاف ليػػػا تأثيرىػػػا فػػػي جميػػػع البمػػػػػداف، بغػػػػػض النظػػػػػر عػػػػػف الاختلافػػػػػات الثقافيػػػػػة. إف اليويػػػػػة الألمانيػػػػػػة المعاصػػرة لػػـ تعػػد تبػػدي رىػػاب الأجانػػب أ و التطػػرؼ اليمينػػي والعنػػؼ ضػػد الأجانب أكثر مف أي مف البمػداف التػي تمػت مقارن تيػا ىنػا، عمػى الػرغـ مػف أف الاختلافات في مفيوـ الأمة ما تػزا ؿ قائمػة. يكشػؼ تحميػؿ اسػتطلاعات المؤشػػػر الأوروبػػػي التػػػي أجريػػػت فػػػي نيايػػػة الثمانينيػػػات والتسػػػعينيات حػػػوؿ
عدد الصفحات ٢٤١- 241 - العوامؿ المتنوعة لمعنصرية العرقية (المواقػؼ تجػاه عػدد الأجانػب فػي البمػد ، الشػػػعور بالانزعػػػاج مػػػف النػػػاس الػػػذيف ين تمػػػوف إلػػػى قوميػػػة أو عػػػرؽ أ و ديػػػف آخػػػػػر، رفػػػػػض الميػػػػػاجريف) أف ألمانيػػػػػا ليسػػػػػت مختمفػػػػػة عػػػػػف بقيػػػػػة البمػػػػػداف الأوروبيػػػػػػػة التػػػػػػػي ليػػػػػػػا وضػػػػػػػع مشػػػػػػػابو (روزار 1111 :466- 141). إف ممارسة العنؼ الحقيقي ضػد الأجانػب يختمػؼ عػف الموقػؼ مػنيـ؛ بػالنظر، عمػػػى الأقػػػؿ، إلػػػى الحػػػوادث المثيػػػرة والجػػػرائـ المسػػػجمة ال تػػػي تشػػػير إلػػػى أف المسػافة مػف الموقػؼ إلػى العنػؼ أقصػػر فػي ألمانيػا منيػا فػي أمػاكف أخػػرى. لكف مف الصعب إثبات ىذا الانطباع نتيجػة الاخػتلاؼ الشػديد فػي الطرائػؽ المطبقػػػة لجمػػػع البيانػػػات فػػػي البمػػػداف المختمفػػػة. تظيػػػر مقارنػػػة بػػػيف ألمانيػػػا و الولايػػػات المتحػػػدة الأمريكيػػػة 41 أو1241 عمميػػػة قتػػػؿ مػػػف قبػػػؿ متطػػػرفيف يمينييف لكؿ مميػوف نسػمة و41 أو1249 لكػؿ مميػوف نسػمة فػي ألمانيػا، وتػـ تصنيؼ 11 أو1249 و41 أو1211 عمميػة قتػؿبوصػفيا جػرائـ كراىيػة فػي الولايػػات المتحػػػدة الأمريكيػػة عػػػامي 4661 و4669. كانػػت أرقػػػاـ الاعتػػػداء المصػنفة عمػى أنيػا تطػرؼ يمينػي فػػي ألمانيػا أ و جػرائـ ك راىيػة فػي الولايػػات المتحػػػػػػػػدة الأمريكيػػػػػػػػة 116 أو9211، 119 أو9246 فػػػػػػػػي ألمانيػػػػػػػػا و1191 أو41219، 1119 أو41211 فػػػػػػػػػيالولايػػػػػػػػػات المتحػػػػػػػػػدة الأمريكيػػػػػػػػػة (روزار 1111 :49، اسػػتناداً إلػػى وزارة الداخميػػة4669 ومكتػػب التحقيػػؽ الفيػػدرالي 4661.) عندما نفكر بحوادث العنؼ اليمينية المتطرفة في أل مانيا عمينػا أف
عدد الصفحات ٢٤٢