المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأمة والمواطنة في عصر العولمة

ريتشارد مينش

صفحة ١٣ من ٢٦

- 193 - أيضػػػػاً محػػػػط ثقػػػػة تامػػػػة، و ىػػػػـ ليسػػػػو ا بػػػػارديف و قسػػػػاة كمػػػػا يػػػػزعـ الإيطػػػػاليوف و الفرنسيوف (بيؿ 4611 :411). بعػػد حػػوالي ثلاثػػيف عامػػاً كػػاف الألمػػاف مػػا يزالػػوف يصػػفوف أنفسػػػيـ بػػالميزات الشخصػػية نفسػػيا: ففػػي عػػاـ 4664 قػػاؿ أكثػػر مػػف11% أنيػػـ جديوف في عمميػـ، محبػوف لمنظػاـ، نظيفػوف و أكفػاء؛ و حسػب 91% كػانوا أيضاً منضبطيف. و أقؿ مف 11% وصفوا أنفسيـ بميزات مثؿ حب الحياة و الرومانسػػػػية (أرشػػػػيؼ ألينسػػػػباخ 4664) .كمػػػػا اعتبػػػػروا أنفسػػػػيـ مػػػػؤىميف بصػورة اسػتثنائية لت صػنيع السػيارات و تشػييد المنشػثت الصػناعية و المنػازؿ ، و مػػؤىميف بدرجػػة أقػػؿ بقميػػؿ لتػػأليؼ الموسػػيقى ، و القيػػاـ بالأبحػػاث العمميػػة، و بناء المفاعلات النووية الآمنة، و تأليؼ الكتب و القياـ بالابتكارات ، لكػنيـ مؤىميف بدرجة أقؿ بكثير لإخراج القطع المسرحية ، و الطبخ، و الرسـ و ا نتاج الأفلاـ و ابتكار الموضة (أرشيؼ ألينسباخ 4611/16؛a4661). لػػػػـ يكػػػػف توصػػػػيؼ الآخػػػػريف للألمػػػػاف مختمفػػػػاً كثيػػػػراًوبحسػػػػب أحػػػػد اسػتطلاعات الػرأي لعػاـ 4661 فػي سػبع عشػرة بمػداً ، كػاف الألمػاف نػػاجحيف و مجديف و أقوياء بالنسبة لأكثػر مػف 11%، و مسػالميف و عصػرييف و متفػوقيف و ديمقػػػػراطييف و محتػػػػرميف بالنسػػػػبة لأكثػػػػػر مػػػػف 91%، لكػػػػنيـ كػػػػانوا أيضػػػػػاً متعجػػرفيف ، و يفتقػػروف إلػػى حػػس الدعابػػة، و غيػػر شػػفافيف، و كتػػوميف، و بػػدوف

عدد الصفحات ١٩٥

- 194 - مشػػػػاعر بالنسػػػػبة لػػػػػ99 إلػػػػى91%، و غيػػػػر متسػػػػامحيف و غيػػػػر متعػػػػاطفيف، وليسوا نماذج يُ حتذى بيا بالنسبة لػػ 11 إلػى11% (فػوكس4661 :46 – 11، رقػػػػػػـ 6 مػػػػػػف1/4/4661) .أمػػػػػػاالنػػػػػػواة الصػػػػػػمبة لميػػػػػػزات الشخصػػػػػػية الألمانية – الاجتياد و النجػاح و القػوة و الانضػباط – فقػد تػـ المحافظػة عمييػا. و لكػػػػف، بسػػػػبب مػػػػا يزيػػػػد عمػػػػى 11% مػػػػف المبػػػػادلات السػػػػممية مػػػػع الألمػػػػاف اسػتعادت ىػذه السػمات قيمػة إيجابيػة مقارنػة بػالأعواـ التػي أعقبػت تػػوظيفيـ ذرائع يػػػاً عمػػػى يػػػد النظػػػاـ النػػػازي. و عمػػػى ىػػػذا الأسػػػاس كانػػػت معظػػػـ الأمػػػـ متعاطفػػػة إلػػػى حػػػد مػػػا مػػػع الألمػػػاف. فمػػػف بػػػيف 411 نقطػػػة تعػػػاطؼ تمق ػػػى الألمػػػػاف مػػػػػا بػػػػيف 449 و416 عػػػػػاـ4619، و مػػػػا بػػػػػيف 411 و411 عػػػػػاـ 4616، و مػػػػػػػا بػػػػػػػيف 411 و419 عػػػػػػػاـ4661، و كانػػػػػػػت اليابػػػػػػػاف و روسػػػػػػػيا و الولايػػػات المتحػػػدة الأمريكيػػػة ىػػػي الأكثػػػر تعاطفػػػاً مػػػع الألمػػػاف، والػػػدانمرؾ و ىولنػػػػدا و ا سػػػػرائيؿ الأقػػػػؿ تعاطفػػػػاً. و نعمػػػػـ أف التعػػػػاطؼ كػػػػاف الأعمػػػػى عػػػػاـ 4616 وانخفض في عػاـ 4661، و يفتػرض أف السػبب يعػود إلػى اللايقي نيػة حػػػوؿ الػػػدور المسػػػتقبمي الػػػذي سػػػتمعبو ألمانيػػػا قويػػػة و موحػػػدة، و ا لػػػى أعمػػػاؿ الشغب و العنؼ ضد الأجانب (فوكس 4661). لكف ماذا عف المُثؿو المواقؼ و الميوؿ المسمكية لدى الألماف و ىػؿ تشػػػػير إلػػػػى تغيػػػػر أكثػػػػر مػػػػف اسػػػػتعادة الدلالػػػػة الإيجابيػػػػة لميػػػػزات الألمػػػػاف الجوىريػػة لقػػػد كشػػؼ أحػػػد اسػػتطلاعات الػػػرأي عػػاـ 4661 أف الأفضػػػمية

عدد الصفحات ١٩٦

- 195 - القصػػوى لػػدى مػػا يزيػػد عػػف 91% تعػػودللأمػػف و الحمايػػة لمقػػانوف و النظػػاـ، والعدالة الاجتماعية، و الحرية و الاستقلالية و النظافة. و أشار أقؿ مف 11% إلى الحركية الاجتماعيػة الصػاعدة (الإنجػازات )، و الػدخؿ المرتفػع ، و الحيػاة المسػػيحية المفعمػػة بالإيمػػاف، و التقػػدـ التقنػػي – العممػػي، و المشػػاركة الفعالػػة فػػي الحيػػاة السياسػػية. و لػػـ تختمػػؼ الإجابػػات فػػي الشػػرؽ و الغػػرب إلا قمػػيلاً (أرشػػػػػػػيؼ ألينسػػػػػػػباخ b4661) .ويبػػػػػػػدولموىمػػػػػػػة الأولػػػػػػػى أف نتػػػػػػػائج ىػػػػػػػذا الاسػػتطلاع قػػد أظيػػرت فرقػػاً ضػػئيلاً بسػػبب المرتبػػة العاليػػة التػػي مػػا تػػزاؿ تعطى للأمف و القانوف و النظػاـ و النظافػة. و لكػف كانػت ىنػاؾ أيضػاً المرتبػة العاليػػػػػػة رقػػػػػػـ أربعػػػػػػػة المعطػػػػػػاة لمحريػػػػػػة و الاسػػػػػػػتقلالية، و المرتبػػػػػػة العاشػػػػػػػرة المنخفضػػة قمػػيلاً المعطػػاة لمرغبػػة فػػي الكفػػاءة، و المرتبػػة المنخفضػػة الثانيػػة عشػػػرة المعطػػػاة لممنجػػػزات الاجتماعيػػػة، و ذلػػػؾ مػػػف لائحػػػة مؤلفػػػة مػػػف 49 بنداًو كانت ىناؾ نتائج غير متوقعة مف وجية نظر المقولة السائدة عػف الألماف سواء في وصؼ الآخريف ليـ أ و في وصفيـ لذاتيـ. لقد أكدت مجموعة مػف اسػتطلاعات الػرأي أف تغيػراً قػد حػدث فعػلاً في مجاؿ القيـ و المواقؼ و الميوؿ المسمكية في عقود ما بعد الحرب. و ىي تصػػػور لنػػػا ىبوطػػػاً فػػػي قػػػيـ الاجتيػػػاد و الانضػػػباط و الامتثػػػاؿ إضػػػافة إلػػػى القػػانوف و النظػػاـ باعتبارىػػا التوجيػػات القيميػػة السػػائدة لصػػالح ارتفػػاع نسػػبة التأكيػد عمػى قػيـ الحريػة و الاسػتقلالية و تحقيػؽ الػذات و المشػاركة فػي صػػنع

عدد الصفحات ١٩٧

- 196 - القػػرار و التسػػامح و التسػػاىؿ. و بحسػػب اسػػتطلاعات الػػرأي ، تػػـ التعبيػػر عػػف فيػػـ الحيػػاة بوصػػفيا واجبػػاً مػػف قبػػؿ 16% مػػف المسػػتجوبيف عػػاـ4616، و91% عػػػاـ4691، و11% عػػػاـ4691، لتػػػنخفض النسػػػبة إلػػػى 11% عاـ4611 وتستمر عند ىذا المستوى مع ارتفػاع طفيػؼ فقػط وصػؿ إلػى 19 و11% عػػػاـ4661 و4669 .وقػػػد بػػػدأ الشػػػرقيوف بالمسػػػتوى الأعمػػػى بكثير الذي بمغ 91% عاـ4661، لييبطػوا إلػى 11% عػاـ4669. أمػا التغيػر الرئيسػػي فػػي الغػػرب فقػد حػػدث بػػيف عػػامي 4691 و4691 وتعػػزز بقوة خاصة عمى يد الجيؿ الأصغر سناً و الذي ترعػرع فػي سػني الازدىػار فػػػػي الخمسػػػػينيات و السػػػػتينيات. و لا ينبغػػػػي أف يُفسػػػػر التغييػػػػر الػػػػذي تؤكػػػػده المعطيػػػات بوصػػػفو انحػػػداراً فػػػي دافػػػع تحقيػػػؽ الإنجػػػازات بوجػػػو عػػػاـ، بػػػؿ بوصػػػػفو تغييػػػػراً فػػػػي معناىػػػػا المبتعػػػػد عػػػػف تحقيػػػػؽ الالتزامػػػػات المفروضػػػػة و الماضػػي باتجػػاه حيػػاة محػػددة ذاتيػػاً موجيػػة إلػػى تحقيػػؽ الػػذات (ميولمػػاف 4616 :441، 411 – 6، اعتماداً عمى أحد استطلاعات ألينسباخ). لقػػػػد حػػػػدث التغيػػػػر الأساسػػػػي بػػػػيف منتصػػػػؼ السػػػػتينات و منتصػػػػؼ السبعينيات، و تعزز في الثمانينيات. و تميزت التسعينيات بالاسػتمرارية فػي ألمانيػػا الغربيػػة و التعارضػػات مػػا بػػيف الشػػرقية و الغربيػػة ، مػػع كػػوف الشػػرقية عمػػى مسػػار التوجػػو الغربػػي المتػػأرجح نوعػػاً مػػا (برييمػػر و آخػػروف 4661؛ ميولمػػاف 4661؛ميولمػػاف 4661؛ شػػاوب4661؛و يسػػتؿ 4666). وقػػد

عدد الصفحات ١٩٨

- 197 - أدى الضػػػػػغط عمػػػػػى نظػػػػػاـ الرفػػػػػاه ، الػػػػػذي فرضػػػػػتو عمميػػػػػة إعػػػػػادة التوحيػػػػػد و الأسػػػػػواؽ الأكثػػػػػر انفتاحػػػػػاً ، الناتجػػػػػة عػػػػػف الانػػػػػدماج الأوروبػػػػػي و العولمػػػػػة الاقتصػػادية، إلػػى تأكيػػد جديػػد عمػػى العدالػػة الاجتماعيػػة مصػػحوباً بتراجػػع عمػػػى صػػػعيد الحريػػػة و الاسػػػتقلالية فػػػي التسػػػعينيات. و الشػػػيء نفسػػػو يصػػػح عمػػػػػى الأىميػػػػػة المتجػػػػػددة لمقػػػػػانوف و النظػػػػػػاـ إضػػػػػافة إلػػػػػى العائمػػػػػة. فكػػػػػػلا الاتجػػاىيف يعبػػراف عػػف تجػػذير العدالػػة الاجتماعيػػة، و فقػػداف القػػيـ و ارتفػػاع إجراـ الشباب في وسائؿ الإعلاـ. و قد تـ الإفصاح عػف مخػاوؼ مػف ىػذا القبيػؿ فػي الشػرقية بوجػو خػاص ، بػؿ و فػي الغربيػة أيضػاً ، لدرجػة أننػا نجػػد في الشرقية موقفاً ريادياً في ىػذا الاتجػاه. و لكػف ىػذه ليسػت سػوى موجػات صعود و ىبػوط تتوقػؼ إلػى حػد كبيػر عمػى مػا تروجػو وسػائؿ الإعػلاـ، و لا يمكػػف اعتبارىػػا اتجاىػػات طويمػػة الأجػػؿ أو قائمػػة عمػػى تحػػولات ثابتػػة فػػي البنيػػػػة الاجتماعيػػػػة. و مػػػػا يمكػػػػف أف يعتبػػػػر، بالمقابػػػػؿ، أكثػػػػر ديمومػػػػة ىػػػػو التغيػػر، بعيػػداً عػػف النزعػػة الجمعيػػة و الإذعػػاف و الخضػػوع و التنػػاغـ، باتجػػاه الفردانيػػػػة و الاسػػػػتقلالية و الإرادة الحػػػػرة. و ىػػػػذا التغيػػػػر تشػػػػير إليػػػػو الأىػػػػداؼ التربوية. فنسبة الناس الذيف يرغبوف في تعميـ الامتثاؿ و الخضوع لأبنائيـ انخفض مف 11% عاـ4614 إلى6% عاـ4661، مػع حػدوث التغيػر الأساسػػػػي مػػػػا بػػػػيف 4699 و4699 .وبشػػػػكؿ مػػػػتمـ لػػػػذلؾ، ازداد تفضػػػػيؿ الاسػػتقلالية و الإرادة الحػػرة مػػف 14 إلػػى91%، مسػػجلاً أعمػػى نقطػػة و ىػػي

عدد الصفحات ١٩٩

- 198 - 99% عػػػاـ4616 .وقػػػد حػػػدث تغيػػػر أقػػػؿ دراماتيكيػػػة فػػػي أفضػػػمية حػػػب النظػػاـ و الاجتيػػاد. و ىػػذا مػػا بػػدأ بػػػ 14% عػػاـ4614، ليصػػؿ إلػػى 11% عاـ4696 ويستمر عند ىذا المستوى – مع عدة تقمبات صعوداً و ىبوطاً – إلػػػى أف انخفػػػض فػػػي نيايػػػة المطػػػاؼ حتػػػى 11% عػػػاـ4661 .ومػػػف الميػػـ الإشػػارة إلػػى ىػػذه الفضػػيمة التػػي تغيػػرت بشػػكؿ طفيػػؼ عممػػاً أنيػػا مػػا تزاؿ قائمة كفضيمة " ثانوية " تفيد ىذه الأيػاـ كأسػاس لمعمػؿ عمػى تحقيػؽ الػػذات، و لػػـ تعػػد ترمػػز إلػػى الامتثػػاؿ الأعمػػى (إحصػػاءات إمنيػػد 4614 – 4616؛ كغػػيس و جينسػػيؾ 4661؛ غينسػػيؾ4669؛ كلاغػػيس4669 : 99) .ومف يُسموف " ما بعػد المػادييف " حسػب مصػطمح إنغميػارت، الػذيف صوتوا لصالح المشاركة في صنع القرار و حمايػة الخطػاب الحػر بػدلاً مػف القانوف و النظاـ و محاربة التضخـ ، حيف طُمب إلييـ أف يختػاروا اثنػيف مػف أربع توجيات سياسية ، تزايدت نسبتيـ مف 626 إلى1121 ما بيف4691 و4661، و كػػػػػػاف المعػػػػػػدؿ الأعمػػػػػػى بعػػػػػػد الػػػػػػدانمرؾ ، ىػػػػػػو معػػػػػػدؿ ىولنػػػػػػدا و الموكسػػمبورغ فػػػي المجتمػػػع الأوروبػػي. أمػػػا العػػػدد الػػذي يمثػػػؿ مزيجػػػاً مػػػف خيػػػارات المػػػادييف و مػػػا بعػػػد المػػػادييف فقػػػد ارتفػػػع مػػػف 1121 إلػػػى1624% (برتشػػػػػنايدر و آخػػػػػروف 4661 :199 – 9) .ولػػػػػدى طمػػػػػب انتقػػػػػاء خمػػػػػس فضائؿ مف قائمة مؤلفة مف سبع عشرة فضيمة عػاـ 4614 وا حػدى عشػر فضيمة عاـ 4661 تتعمؽ بالصفات الذاتية التػي ينبغػي أف يُربػى الأطفػاؿ

عدد الصفحات ٢٠٠

- 199 - عمييػػػا، ذكػػػر المسػػػتجوبوف التسػػػامح و احتػػػراـ الآخػػػريف بنسػػػبة 11% عػػػاـ 4614 و99% عػػػػاـ4661؛و الإحسػػػػاس بالمسػػػػؤولية بنسػػػػبة 91% عػػػػاـ 4614 و11% عػػػػػػػاـ4661؛و الاسػػػػػػػتقلالية بنسػػػػػػػبة 19% عػػػػػػػاـ4614 و91% عػػػػػاـ4661؛و الخيػػػػػاؿ بنسػػػػػبة 41% عػػػػػاـ4614 و11% عػػػػػاـ 4661 .وفي مجاؿ التسامح و المسؤولية كاف الألماف ضمف المتوسط عاـ 4661، لكف في مجاؿ الاستقلالية كانوا أعمى مف المتوسط بكثيػر، الػذي بمغ 14% في تسع أمـ أوروبيػة (شػتويتزؿ 4611 :11؛ ىػاردنغ و آخػروف 4619 :1، 6، 11، 14؛ أشػػػػفورد و تيمػػػػز 4661 :91؛ بػػػػاركر و آخػػػػروف 4661 :11، 19). وحسػػب اسػػتطلاع مؤشػػر التغييػػرات فػػي الػػرأي العػػاـ الأوروبػػي الػػذي أجري فػي ربيػع عػاـ 4661، و الػذي كػاف عمػى المسػتجوبيف فيػو أف يختػاروا ثلاثػػاً مػػف خمػػس عشػػر ة فضػػيمة تتعمػػؽ بالتربيػػة ، كػػاف الألمػػاف فػػوؽ المتوسػػط بكثيػػػػر فػػػػي مجػػػػاؿ الاسػػػػتقلالية، باختيػػػػار 91% ليػػػػذه الفضػػػػيمة مقارنػػػػةً مػػػػع 16% فقط لممعدؿ في الاتحاد الأوروبػيو كػاف حػس المسػؤولية أعمػى مػف المتوسط بشكؿ طفيؼ، حيث اختاره 16% مقابؿ19% لممتوسػطو كانػت السػػػػػػموكيات الجيػػػػػػدة أدنػػػػػػى مػػػػػػف المتوسػػػػػػط، 11% مقابػػػػػػؿ11 لممتوسػػػػػػط، و الاجتياد أيضاً ، بمعدؿ مػنخفض جػداً بمػغ 1%، مقارنػةً مػع معػدؿ الاتحػاد الأوروبػػي المػػنخفض أيضػػاً ، و البػػالغ 44%. وكػػاف حػػب الحيػػاة أعمػػى قمػػيلاً

عدد الصفحات ٢٠١

- 211 - مػػػف المتوسػػػط، و قػػػد بمػػػغ 11% قياسػػػاً إلػػػى11% .واللافػػػت لمنظػػػر ىػػػو أف التسػػامح مػػع الآخػػريف و احتػػراميـ جػػاء فػػي مرتبػػة أدنػػى مػػ ف المتوسػػط تمامػػاً ، حيػػث بمػػغ 16% مقارنػػةً مػػع11% لمتوسػػط الاتحػػاد الأوروبػػي(المفوضػػية الأوروبية a4661 :16A). لقػػػػد وثػػػػؽ اسػػػػتطلاع حػػػػوؿ القػػػػيـ أُجػػػػري عػػػػاـ 4669 إعطػػػػاء المكانػػػػة الأعمػػػػػى لمشػػػػػراكة ، و الحيػػػػػاة العائميػػػػػة الجيػػػػػدة، و الصػػػػػداقة، و القػػػػػانوف و النظػػػػػاـ، و الاسػػتقلالية و الإبداعيػػة التخيميػػة، بينمػػا احتػػؿ الإيمػػاف بػػالله، و معػػايير العػػيش الرفيعة ، و الحفاظ عمػى التقاليػد، و الاعتػزاز بالتػاريخ ، و السػمطة و النفػوذ، و الالتػزاـ السياسػػي، و السػػػموؾ المنسػػػجـ المنزلػػة الأدنػػػى فػػػي الغربيػػة و الشػػػرقية عمػػػى حػػػد سواء و في الترتيب نفسو، باستثناء الإيماف بالله الذي جاء في مرتبة أدنػ ى فػي ألمانيا الشرقية (غينسيؾ 4661 :11). ىػػذا التحػػوؿ مػػف الػػروح الجمعيػػة إلػػى حريػػة الإرادة تؤكػػده مجموعػػة مف الاستطلاعات الرأي و يمكف اعتبػاره متجػذراً بعمػؽ فػي المجتمػع. و مػع ذلػػػػػػؾ، كػػػػػػاف القػػػػػػانوف و النظػػػػػػاـ و الأمػػػػػػف و المػػػػػػؤازرة ، إضػػػػػػافة إلػػػػػػى العدالػػػػػػة الاجتماعيػػة، مػػا تػػزاؿ قيمػػاً ىامػػة حظيػػت بالصػػمة الوثيقػػة بالموضػػوع فػػي مواجية التحولات التي أدت إلييا عممية إعادة التوحيد و المنافسػة الأشػرس فػػي السػػوؽ العالميػػة و السػػوؽ الأوروبيػػة الموحػػدة و ا عطػػاء وسػػائؿ الإعػػلاـ

عدد الصفحات ٢٠٢

- 211 - الأفضمية لمقلاقؿ مثؿ البطالة، و فقداف القيـ، و الجريمػة المنظمػة و الأعمػاؿ الإجراميػػػػػة لمشػػػػػباب. و حسػػػػػب اسػػػػػتطلاعات ألينسػػػػػباخ أعطػػػػػى 9126 مػػػػػف المسػػػػتجوبيف عػػػػاـ 4669 الأولويػػػػة لمقػػػػانوفو النظػػػػاـ، و ىػػػػذا أدنػػػػى بشػػػػكؿ طفيػػػػؼ فقػػػػط مػػػػف الػػػػػ 9124% الػػػػذيف فعمػػػػوا الشػػػػيء نفسػػػػو عػػػػاـ4611 . وانخفض تفضيؿ الأمف و المسػاندة مػف 9129% إلػى9124% بػيف عػامي 4611 و4619، ثػػػػػـ ازداد ثانيػػػػػة إلػػػػػى 9124% عػػػػػاـ4669 .وفػػػػػي ىػػػػػذا السياؽ مف الأسئمة، أعطى مستجوبو ألينسباخ أولوية أدنى فػأدنى لمحريػة و الاستقلالية، حيث ىبطت نسبتيـ مف 9424% عاـ4611 إلى9421% عاـ4661، و ىو العػاـ الأخيػر الػذي جمعػت فيػو معطيػات ألمانيػة غربيػة بصورة خالصة ، و مف ثـ إلى 1121% عاـ4661 مػع أخػذ معطيػات مػف ألمانيػػا الشػػرقية فػػي الاعتبػػار (ألينسػػباخ، معيػػد اسػػتطلاعات الػػرأي 4611 – 69؛ دنكػػر4661 :94 – 6) .وتػػػـ الحصػػػوؿ عمػػى نتػػػائج مماثمػػػة فػػػي استطلاع أجري عاـ 4669/69 بواسػطة مؤسسػة فريػدريؾ إبػرت و كانػت الذروة لمعائمة، و حػس العدالػة، و وعػي الواجػب، و تػأميف المسػتقبؿ، و الػدعـ، و الاجتيػػػػاد، و القػػػػانوف و النظػػػػاـ، بينمػػػػا كانػػػػت المراتػػػػب الأ دنػػػػى لممسػػػػرة فػػػػي الحيػػػػػاة، و الخيػػػػػاؿ و الإبػػػػػداع، و القوميػػػػػة، و الممكيػػػػػة، و الثػػػػػروة و الإيمػػػػػاف بػػػػػالله (شاوب 4661 :441 – 44).

عدد الصفحات ٢٠٣

- 212 - لو استثنينا بعض المعطيات مف التسعينيات كمؤشرا ت عمػى حركػة ارتجاعية ثابتػة ، لو جػدنا أف ىنػاؾ فضػيمتيف يختمػؼ الألمػاف فػي تقييميمػا عف جيرانيـ بشػكؿ أكثػر وضػوحاً: الاسػتقلالية التػي يقػدرونيا أكثػر بكثيػر مػػف الجيػػراف ، و فضػػيمة التسػػامح مػػع الآخػػريف و احتػػراميـ ، التػػي تػػـ التأكيػػد عمييػػػػا بصػػػػورة أقػػػػؿ. و يبػػػػدو أف تكييػػػػؼ الشخصػػػػية الألمانيػػػػة مػػػػع النزعػػػػة الغربية قد أحدث تحولاً لدى الشخص الناجح، الأقؿ استعداداً لمتسامح مع الآخػػػػػريف أو احتػػػػػراميـ ممػػػػػا ىػػػػػو الحػػػػػاؿ لػػػػػدى جيرانػػػػػو الأوروبيػػػػػيف الػػػػػذيف يكرسػػوف أنفسػػيـ للاسػػتقلالية و تحقيػػؽ الػػذات عمػػى نحػػو أقػػؿ قمػػيلاً. فقػػد لا يكػػػػوف ممكنػػػػاً بالنسػػػػبة للاسػػػػتقلالية و تحقيػػػػؽ الػػػػذات مػػػػف جيػػػػة أف يحظيػػػػا بالتقػػدير، فػػي الوقػػت نفسػػو و بالدرجػػة نفسػػيا ، كمػػا ىػػو الحػػاؿ إزاء التسػػامح مع الآخريف و احتراميـ مػف جيػة ثانيػة، مػا دامػت الفضػيمة الأولػى تحظػى لػػدى الألمػػاف بأولويػػة أكبػػر ممػػا ىػػو الحػػاؿ عنػػد الأمػػـ الأوروبيػػة الأخػػرى. و ا ذا كانت المعطيات تمثؿ فعلاً فروقػات فػي الشخصػية، فسػيكوف الألمػاف قد غيروا شخصيتيـ في مسار عممية انػدماجيـ بالحضػارة الغربيػة ، لكػنيـ سػػيكونوف قػػد فعمػػوا ذلػػؾ مػػع المحافظػػة فػػي الوقػػت نفسػػو عمػػى عنصػػر مػػف عناصػػػر شخصػػػيتيـ التقميديػػػة، مػػػف خػػػلاؿ التقػػػدـ فػػػي مجػػػاؿ الاسػػػتقلالية و تحقيؽ الذات عمى حساب التسػامح مػع الآخػريف و احتػراميـ. و لكػف لا بػد لنػػا مػػف الإقػػرار بػػأف تغيػػراً مػػا باتجػػاه التسػػامح قػػد حصػػؿ عمػػى الػػرغـ مػػف ذلؾ، كما تشير دراسة القػيـ الأوروبيػة. إف معطيػات مؤشػر التغييػرات فػي الرأي العاـ الأوروبي تبيف حدود ذلؾ التغير دوف أف تقوؿ بأف تغيراً ما لـ

عدد الصفحات ٢٠٤

- 213 - يحصػػؿ. فمنمػػؽ مػػرة أخػػرى نظػػرة عمػػى نتػػائج دراسػػة القػػيـ الأوروبيػػة: فوفقػػاً لأحػػػػػػد مؤشػػػػػػرات الجوازيػػػػػػة ( التسػػػػػػاىؿ)، و منيػػػػػػا التسػػػػػػامح مػػػػػػع الطػػػػػػلاؽ، و الإجيػػاض، و المثميػػة الجنسػػية، و العيػػر، و العلاقػػات الجنسػػية خػػارج إطػػار الػػػزواج، و الاتصػػػالات الجنسػػػية لػػػدى الشػػػباب، تطػػػابؽ الألمػػػاف تقريبػػػاً مػػػع المعدؿ صفر 1211 بقيمة1214 مف بيف تسػع أمػـ أوروبيػة عػاـ4614، و كانوا أعمى مف المعدؿ إلػى حػد مػا مػع قيمػة 1211 عػاـ4661 – كػانوا عمى سبيؿ المثاؿ أدنى مف الفرنسييف الذيف سػجموا 1211 و1211، لكػنيـ أعمى مف البريطانييف الذيف سجموا 1211 و1211. أما في مجاؿ المبػادئ الأخلاقيػػة المدنيػػة فقػػد كػػاف الألمػػاف أدنػػى مػػف المتوسػػط، مسػػجميف 1214 عػػػاـ4614 و1241 عػػػاـ4661 – وأكثػػػر أخلاقيػػػة مػػػف الفرنسػػػييف الػػػذيف سجموا – 1211 و1211 وأقػؿ أخلاقيػة عػاـ 4661 مػف البريطػانييف الػذيف سجموا 1214 و1211 .وكاف مؤشػر المبػادئ الأخلاقيػة المدنيػة ىػو رفػض التيرب مف دفع الضرائب ، و التممص مػف دفػع أجػور النقػؿ، و عػدـ الإبػلاغ عػػػػف تصػػػػادـ غيػػػػػر خطيػػػػر فػػػػػي موقػػػػؼ السػػػػيارات ، و التمػػػػػرد عمػػػػى رجػػػػػاؿ الشرطة ، و الفساد، و شراء السمع المسروقة، و الوقوؼ فػي وجػو حريػة العمػؿ و الإضػػرابات ، و الكػػذب فػػي موقػػؼ عصػػيب لصػػالح الكػػاذب، و عػػدـ إعػػادة الممتمكػػػات المسػػػروقة، و الاغتيػػػاؿ السياسػػػي، و التيػػػور فػػػي قيػػػادة السػػػيارات (باركر و آخروف 4661 :11، 19) .ومػع انحػدار ذىنيػة الامتثػاؿ لمقػانوف و النظاـ و صعود نجـ الاستقلالية و تحقيػؽ الػذات، ازدادت أىميػة المشػاركة فػػػػػي الشػػػػػؤوف العامػػػػػة و تقػػػػػدير الحقػػػػػوؽ الديمقراطيػػػػػة. و قػػػػػد جػػػػػاءت إحػػػػػدى

عدد الصفحات ٢٠٥

- 214 - التغييػػػػرات الكبػػػػرى الجميػػػػة مػػػػع الحركػػػػة الطلابيػػػػة فػػػػي أواخػػػػر التسػػػػعينيات و ازديػػاد المشػػاركة فػػي المجموعػػات السياسػػية غيػػر الرسػػمية و فػػي مبػػادرات المػػػػػواطنيف و الحركػػػػػات الاجتماعيػػػػػة الجديػػػػػدة فػػػػػي السػػػػػبعينيات. و قػػػػػد مػػػػػر الألماف، مثميـ مثؿ المجتمعات الغربية الأخرى ، بػالثورة " التشػاركية " فػي ذلػػؾ الوقػػت (كاسػػي 4611) .وقػػد أظيػػرت دراسػػة ألمونػػد و فيربػػا (4691) الثقافيػة المدنيػػة قصػوراً فػػي المشػاركة المباشػػرة لممػواطف فػػي ألمانيػا مقارنػػةً مػػع المممكػػة المتحػػدة و الولايػػات المتحػػد ة الأمريكيػػة عػػاـ 4616. فالألمػػاف كػػانوا يشػػاركوف غالبػػاً فػػي الانتخابػػات و فػػي الاتصػػاؿ المباشػػر مػػع الإدارة ، لكػػنيـ كػػانوا يشػػاركوف أقػػؿ بكثيػػر عػػف طريػػؽ مخاطبػػة ممثمػػييـ السياسػػييف بصورة مباشرة و الانخراط في جماعة ما مف الجماعات غير الرسمية. و قد تغيػػػػر ىػػػػذا الػػػػنمط فػػػػي السػػػػبعينيات باتجػػػػاه مشػػػػاركة أكبػػػػر بكثيػػػػر تتجػػػػاوز الانتخابػػػات وصػػػولاً إلػػػى الحركػػػات الاجتماعيػػػة و مبػػػادرات المػػػواطنيف. أمػػػا نتائج مؤشرات التغير في الرأي العاـ الأوروبي فقد أشػارت إلػى الاسػتعداد الأكبػػػػر لػػػػدعـ حركػػػػة السػػػػلاـ ، و البيئػػػػة، و الطبيعػػػػة، و الفعاليػػػػات المناىضػػػػة للأسػمحة النوويػػة فػػي ألمانيػا الغربيػػة داخػػؿ الجماعػة الأوروبيػػة (برتشػػنايدر و آخروف 4661 :111 – 4) .وفي مجػاؿ توقيػع العػرائض و المشػاركة فػي الاحتجاجػػػات، أظيػػػر الألمػػػاف أنيػػػـ فػػػي حػػػدود المتوسػػػط (اسػػػتطلاع القػػػيـ العالمي 4614 – 11؛ برتشنايدر و آخروف 4661 :111 – 1) .

عدد الصفحات ٢٠٦

- 215 - إف التغييػػػػػػػػرات فػػػػػػػػي السػػػػػػػػموؾ و الميػػػػػػػػوؿ السػػػػػػػػموكية فػػػػػػػػي السػػػػػػػػبعينيات و الثمانينيػػػات تعبػػػر عػػػف تغييػػػرات طويمػػػة الأجػػػؿ فػػػي المواقػػػؼ تجػػػاه المشػػػاركة السياسية و الحقوؽ الديمقراطيػة. فقػد تزايػد عػدد النػاس الػذيف ييتمػوف بالسياسػة مػػػف 19 إلػػػى19% بػػػيف عػػػاـ4611 وعػػػاـ 4611 .ووفقػػػاً لمؤشػػػر النقػػػػاش السياسػي، الػذي يرصػػد تػواتر النقػػاش السياسػي ، ازدادت ق يمػة ىػػذا التػواتر مػػف 4249 إلػػػػػى1211 بػػػػػيف عػػػػػاـ4611 وعػػػػػاـ 4699 .وحسػػػػػب نتػػػػػائج مؤشػػػػػر التغييرات في الرأي العػاـ الأوروبػي فػي ربيػع عػاـ 4666، جػاء الألمػاف عمػى رأس شػػعوب الاتحػػاد الأوروبػػي فػػي القػػوؿ بػػأنيـ قػػد ناقشػػوا الأمػػور السياسػػية بصػػػػػػورة متػػػػػػواترة أ و عرضػػػػػػية ، و بالتحديػػػػػػد نسػػػػػػبة 49 و99% عمػػػػػػى التػػػػػػوالي (المفوضػػػػػػية الأوروبيػػػػػػة 4666 :1) .وفػػػػػػي أحػػػػػػد اسػػػػػػتطلاعات الػػػػػػرأي عمػػػػػػى المسػػتوى الػػوطني فػػي العػػاـ 4669/69، زعػػـ 14% فػػي الغربيػػة و11% فػػي الشػػرقية أنيػػـ يتحػػدثوف بالسياسػػة كثيػػراً ، و11 و19% يفعمػػوف ذلػػؾ مػػف حػػيف لآخػػػر (شػػػاوب 4661 :11 – 1) .ولػػػدى السػػػؤاؿ عػػػف البحػػػث الفعمػػػي عػػػف المعمومػػات حػػوؿ الاتحػػاد الأوروبػػي، جػػاء الألمػػاف مػػؤخراً فػػي المرتبػػة الأولػػى بػػػػػيف الػػػػػدوؿ الأعضػػػػػاء فػػػػػي الرجػػػػػوع إلػػػػػى جريػػػػػدة يوميػػػػػة ، ذاكػػػػػريف مصػػػػػدر المعمومػػػات ىػػػذا بنسػػػبة 11% فػػػي ربيػػػع عػػػاـ 4666 (المفوضػػػية الأوروبيػػػة 99B).

عدد الصفحات ٢٠٧

- 216 - لقػػػد تزايػػػد عػػػدد النػػػاس الػػػذيف لػػػدييـ فكػػػرة واضػػػحة عػػػف السياسػػػات الديمقراطيػػة ، رغػػـ أنػػو كانػػت ىنػػاؾ نسػػب مئويػػة منخفضػػة بصػػورة مربكػػة إلى حد ما فػي الإجابػات " الدقيقػة ديمقراطيػاً ": فقػد عػارض 46% مقولػة أف عمى المعارضة أف تساند الحكومة عاـ 4691، و16% عػاـ4611؛ و لػػـ يكػػف 41% يعتقػػدوف أف لجماعػػات المصػػالح تػػأثيراً سػػيئاً عمػػى الرفػػاه العػػاـ لممجتمػػع عػػاـ 4691، و11% عػػاـ4611، و19% يسػػاندوف حػػؽ احتجػػػػػاج المػػػػػرء دفاعػػػػػاً عػػػػػف قناعاتػػػػػو عػػػػػاـ 4691، و94% عػػػػػاـ4611 (ميولمػػػػػػػاف4616 :16) .ولػػػػػػػو نظرنػػػػػػػا إلػػػػػػػى التغييػػػػػػػرات الحاصػػػػػػػمة بػػػػػػػيف الخمسػػينيات و السػػبعينيات وصػػولاً إلػػى أوائػػؿ الثمانينيػػات لرأينػػا ازديػػاداً فػػي عػػدد النػػاس القػػائميف بػػأف عػػدداً مػػف الأحػػزاب السياسػػية أفضػػؿ مػػف الحػػزب الواحد مف 11 إلى61% بيف4611 و4611، و عدد الذيف يعتقدوف بأف عػػدداً مػػف السياسػػييف أفضػػؿ مػػف مجػػرد سياسػػي واحػػد مػػف 11 إلػػى94% بػػػيف عػػػامي4611 و4699، و عػػػدد أولئػػػؾ الػػػذيف يرغبػػػوف فػػػي المحافظػػػة عمػى الفيدراليػػة مػػف 14 إلػػى91% بػػيف عػػامي4611 و4611 (ميولمػػاف 4616 :416، استناداً إلى استطلاعات ألينسباخ). و بحمػػوؿ العػػاـ 4661، نجػػد فػػي نيايػػة المطػػاؼ نسػػباً مئويػػة عاليػػة مف الناس الذيف يدعموف المبادئ الأساسية لمديمقراطية الميبرالية ليس فػي الغربية فحسب ، بؿ بالدرجة نفسيا و التدرج نفسو تقريباً فػي الشػرقية: حريػة

عدد الصفحات ٢٠٨

- 217 - الػػػػرأي و الصػػػػحافة – 61% فػػػػي الغربيػػػػة و61% فػػػػي الشػػػػرقية؛ الأحػػػػزاب المتعددة – 64 و11% عمػى التػوالي؛ الانتخابػات الحػرة المنتظمػة بػأوراؽ اقتػػراع سػػرية – 11 و91% عمػػى التػػوالي؛ المحػػاكـ المسػػتقمة التػػي تحكػػـ وفػػؽ القػػانوف حصػػراً – 91 و91% عمػػى التػػوالي؛ حريػػة الممارسػػة الدينيػػة – 91 و94% عمى التوالي؛ حرية السفر إلى أي مكػاف فػي الػبلاد – 99 و91% عمػػى التػػوالي؛ وجػػود معارضػػة قويػػة تبقػػي الحكومػػة تحػػت المراقبػػة – 91 و91% عمػػػى التػػػوالي؛ انعػػػداـ الضػػػرر بسػػػبب الانتمػػػاء إلػػػى حػػػزب متطرؼ – 14 و19% عمى التوالي(روىر شنايدر 4666 :11، استناداً إلػػػى اسػػػتطلاع ألينسػػػباخ). لكػػػف اللافػػػت للانتبػػػاه ىػػػو بقػػػاء النظػػػرة السػػػمبية واسعة الانتشار لمتعبير عػف الصػراع و المصػالح مػف قبػؿ عامػة الجميػور، في حيف أنيا كانت تُقدر أكثر بكثير بوصفيا جزءاً حيوياً مف الديمقراطية الميبرالية مف قبؿ النخب السياسية ، في كؿ مف الشرقية و الغربية: 6126% مػػف نخػػب ألمانيػػا الشػػرقية لػػـ يوافقػػوا عمػػى عبػػارة أف الرفػػاه العػػاـ و مصػػالح الجميوريػػػػػػة الفيدراليػػػػػػة كانتػػػػػػا فعػػػػػػلاً عرضػػػػػػة لخطػػػػػػر التعػػػػػػارض المسػػػػػػتمر لممتطمبػػات التػػي تفرضػػيا جماعػػات المصػػالح فػػي عػػاـ 4661، فػػي حػػيف فعؿ الشيء نفسو 1921 مف نخب ألمانيا الغربية ، لكف لـ يفعؿ ذلؾ سوى 19 و16% عمػػى التػػوالي مػػف عامػػة الجمػػاىير(و حتػػى 11 و19% فقػػط عمى التوالي عاـ 4661). أما مقولة أف رفاه الػبلاد العػاـ ينبغػي دائمػاً أف

عدد الصفحات ٢٠٩

- 218 - يتجػػػػػاوز مصػػػػػالح الجماعػػػػػاتو المنظمػػػػػات الخاصػػػػػة فقػػػػػد لقيػػػػػت مسػػػػػاندة 1121% مػػػف نخػػػب الشػػػرقية و4921% مػػػف نخػػػب الغربيػػػة عػػػاـ 4661، و61 و61% مػػػف عامػػػة الجمػػػاىير عػػػاـ4661 (روىػػػر شػػػنايدر4666 : 411). استناداً لما تشير إليو استطلاعات الرأي ، أصبحت ألمانيػا عضػواً عاديػػاً فػػػي الػػػديمقراطيات الغربيػػػة، بمػػػا فػػػي ذلػػػؾ التػػػزاـ مواطنييػػػا بقواعػػػد الديمقراطيػػػة والاسػػػتفادة مػػػف حقػػػوقيـ فػػػي المشػػػاركة العامػػػة عمػػػى الأقػػػؿ بصورة مسػاوية لوسػطي مشػاركة الػدوؿ الأوروبيػة، وفػي بعػض الجوانػب أعمػػػى مػػػف المعػػػدؿ الوسػػػطي. فكيػػػؼ يمكػػػف تفسػػػير التغيػػػر فػػػي السػػػموؾ والميوؿ المسمكية والمواقؼ والقيـ بحسب إنغميارت، تتغيػر القػيـ بتغيػر الأجيػػاؿ؛ لأف الأجيػػاؿ الشػػابة تترعػػرع فػػي مسػػتوى مػػف الرفػػاه أعمػػى ممػػا عاشػػتو الأجيػػاؿ الأقػػدـ التػػي كػػاف جػػؿ اىتماميػػا منصػػباً عمػػى قػػيـ ثقافيػػة "أعمى"، كالاستقلاؿ الذاتي والمشاركة في صنع القرار. وعمى الرغـ مػف أف المعطيػػػات الأصػػػمية لإنغميػػػارت لػػػـ تنطػػػو عمػػػى تسمسػػػؿ زمنػػػي، فػػػإف الفرضية تحظى بقسط مف الوجاىة، إضافة إلى أنيا معززة بسياؽ زمني يبػػػيف تزايػػػد نسػػػبة المؤيػػػديف لمػػػذىب مػػػا بعػػػد- الماديػػػة، وانخفػػػاض نسػػػبة أصػػػػػػحاب المػػػػػػذىب المػػػػػػادي بػػػػػػيف عػػػػػػامي 4691 و4661 (برتشػػػػػػنايدر وآخروف 4661 :199-9،وفقاً لنتائج مؤشر التغييرات فػي الػرأي العػاـ الأوروبػػي). ويبػػيف التسمسػػؿ الزمنػػي بػػأف ىنالػػؾ تغيػػراً فعميػػاً ولػػيس مجػػرد

عدد الصفحات ٢١٠