- 177 - حسػػػػػػب اسػػػػػػتطلاع أُجػػػػػػري فػػػػػػي كػػػػػػانوف الأوؿ 4661. فبالنسػػػػػػبة للألمػػػػػػاف الشرقييف ، كاف لتقسيـ ألمانيا بعد عاـ 4611 الأىمية الأكبرو قد أعطى الألمػػاف الشػػرقي و ف و الألمػػاف الغربيػػ و ف الأىميػػة الأكبػػر فػػي تػػاريخيـ لتقسػػيـ ألمانيا – 91 و96% – مف قائمة أحػداث تاريخيػة بمغػت 14 حػدثاًو ذلػؾ فػػػي كػػػانوف الثػػػاني عػػػاـ 4616 وكػػػانوف الأوؿ عػػػاـ 4661 عمػػػى التػػػوالي (أرشيؼ ألنسباخ 4611/16، a4661). إفعػػػػػدد الألمػػػػػاف الشػػػػػرقييف الأصػػػػػغر بكثيػػػػػر مػػػػػف عػػػػػدد الألمػػػػػاف الغربييف ، الذيف يذكروف النظاـ النازي باعتباره الحدث الأبرز الفريػد فػي التػػاريخ الألمػػاني ، يمكػػف أف يُفس ػػ ر بوصػػفو دلػػيلاً عمػػى حقيقػػة أنيػػـ عػػانوا مػػػف التقسػػػيـ أكثػػػر بكثيػػػر مػػػف الألمػػػاف الغػػػربييف ، لدرجػػػة أنيػػػ ـ يعتبرونػػػو العنصر الأكثر أىمية وتميز اً فػي تػاريخيـ. و ربمػا كػاف أيضػاً تعبيػراً عػف الدور الخاص الذي اضطمعت بو السياسة الرسمية الألمانية الديمقراطية تجاه الاشتراكية القومية. لكف عمينا أف نتػوخى الحػذ ر تجػاه ىػذا التحميػؿ الػػذي قػػػد يمضػػػي بنػػا فػػػي الاتجػػػاه الخػػػاطئ. فقػػد كػػػاف القػػػادة السياسػػػيوف لجميوريػػػة ألمانيػػػا الديمقراطيػػػة يعتبػػػروف أنفسػػػيـ ضػػػحايا ذلػػػؾ النظػػػاـ – الأمر الػذي كػاف صػحيحاً فػي الكثيػر مػف الحػالات الشخصػية – و جعمػوا مناىضػػػػة الفاشػػػػية جػػػػزءاً مػػػػف الأيػػػػديولوجيا الرسػػػػمية. فالفاشػػػػية، حسػػػػب أيػػػديولوجيتيـ الماركسػػػية ، ىػػػي نتػػػاج الرأسػػػمالية ، و لأف الاشػػػتراكية ألغػػػت
عدد الصفحات ١٧٩- 178 - الرأسػػمالية ، فػػإف سياسػػات جميوريػػة ألمانيػػا الديمقراطيػػة كانػػت بػػالتعريؼ مناىضػػة لمفاشػػية، و كانػػت فػػي ذلػػؾ أكثػػر صػػرامة بكثيػػ ر مػػف السياسػػات الألمانية الغربية. و بسبب ىذه النظرة الرسمية لمفاشية ، ربما يكو ف الناس في جميورية ألمانيا الديمقراطية قد نظروا إلى أنفسيـ باعتبارىـ ضػحايا أكثر بكثير مما كاف بمقدور الناس في ألمانيا الغربية أف يفعموه . و بحكـ وضوح السياسات ال مناىضة لمفاشية في ألمانيا الديمقراطية ، لـ يكف مف واجب الناس أف يعتبروا أنفسيـ مسؤوليف عف جرائـ ال نازية و يعممو ا عمى التعػػػويض عػػػف ذلػػػؾ. لقػػػد اسػػػتخدـ قػػػادة ألمانيػػػا الديمقراطيػػػة وجيػػػة نظػػػر الضػػحايا، وكػػذلؾ الأيػػديولوجيا المناىضػػة لمفاشػػية، كػػي يمنحػػوا الشػػرعية لرفضيـ القياـ بأي شيء تعويضػاً عػف جػرائـ النازيػة (شػوبارت و آخػروف 4664؛ فولنباخ4661؛تسيمرماف 4661). عمى أية حاؿ، سيكوف مف الخطأ تماماً أف نخمص إلى أف الألمػاف الشػػػػرقييف أقػػػػؿ مناعػػػػة تجػػػػاه الدعايػػػػة النازيػػػػة ؛ فػػػػالعكس، فػػػػي الواقػػػػع، ىػػػػو الصػػػحيح، كمػػػا سػػػنرى لػػػدى إلقػػػاء نظػػػرة عمػػػى المواقػػػؼ تجػػػاه الاشػػػتراكية القومية. إف العدد الصغير الذي يشير إلػى النظػاـ النػازي بوصػفو الحقيقػة المميػػػػزة الفريػػػػدة لمتػػػػاريخ الألمػػػػاني قػػػػد يكػػػػوف نتاجػػػػاً مصػػػػطنعاً مػػػػف نتػػػػائج البحػػث. فالمعطيػػات الأخػػرى تػػتكمـ لغػػة مختمفػػة. و مػػف بػػيف قائمػػة الواحػػد والعشػػريف حػػدثاً تاريخيػػ اً ، ذكػػر 11% مػػف الألمػػاف الشػػرقييف ، و11% مػػف
عدد الصفحات ١٨٠- 179 - الألماف الغربييف ، النظاـ النازي ، بوصفو الحدث الحاسـ لمتاريخ الألمػاني. و أشػػػػػػار 49% مػػػػػػف الألمػػػػػػاف الشػػػػػػرقييف ، مقابػػػػػػؿ 9% فقػػػػػػط مػػػػػػف الألمػػػػػػاف الغػػػربييف ، إلػػػى حقيقػػػة أف ألمانيػػػا بػػػدأت الحػػػروب مػػػراراً و تكػػػراراً باعتبارىػػػا الواقعػػػػػة المميػػػػػزة فػػػػػي التػػػػػاريخ الألمػػػػػاني (أرشػػػػػيؼ ألينسػػػػػباخ 4611/16، a4661) وعمػػػػى ىػػػػذا الأسػػػػاس، سػػػػيكوف مػػػػف الخطػػػػأ الػػػػزعـ بػػػػأف الألمػػػػاف الشػػرقييف أقػػروا بمسػػؤولية ألمانيػػا ع مػػا فعمػػو النظػػاـ النػػازي بدرجػػة أقػػؿ مػػف الألماف الغربييف. إف الػػوعي بجػػػرائـ النازيػػة ىػػػ و السػػبب الرئيسػػػي فػػي أننػػػا وجػػدنا فػػػي ألمانيا النسبة المئوية الأدنى مف الناس الذيف يقولوف أنيـ معتزوف بأمتيـ في استفتاءات الرأي العاـ التي أُجريت في أوقات مختمفة في فتػرة مػا بعػد الحػػرب و حتػػى الآف. و العػػزة المُعبػػر عنيػػا ىػػي الأدنػػى بعػػد الحػػرب مباشػػرةً و قد تزايدت حتى الآف ، إلا أنيا ما تػزاؿ أدنػى مػف معػدؿ أي بمػد آخػر فػي الاسػػػػػتفتاءات العامػػػػػة. فحسػػػػػب اسػػػػػتطلاعات الػػػػػرأي ، كػػػػػاف 1921% مػػػػػف الألمػػػػاف الغػػػػربييف فخػػػػوريف بكػػػػونيـ ألمانػػػػاً عػػػػاـ 4611، و9126% عػػػػاـ 4611، و99% عػػػاـ4661 .وكػػػاف عػػػدد الألمػػػاف الشػػػرقييف 91% عػػػاـ 4661، مع العمـ أف متوسط الاعتزاز القػومي فػي الاتحػاد الأوروبػي كػاف 1129% عػػاـ4611. أمػػا فػػي التسػػعينيات فقػػد انخفضػػت نسػػبة الاعتػػزاز
عدد الصفحات ١٨١- 181 - القومي أكثرديرشبيغؿ 4661 :41؛ برتشػنايدر و آخػروف؛ نػويمي نيومػاف و كيشر 4669 :111). فمػػػا الػػػذييمكػػػف أف يكػػػوف سػػػبباً لاعتػػػزاز المػػػرء بكونػػػو ألمانيػػػاً فػػػي عقػػػػػود مػػػػػا بعػػػػػد الحػػػػػرب لػػػػػيس النظػػػػػاـ السياسػػػػػي ، لأف الحصػػػػػوؿ عمػػػػػى الديمقراطيػػة مػػع الحريػػة و الحقػػوؽ المتسػػاوية لمجميػػع لػػـ يكػػف إنجػػازاً ألمانيػػاً خاصاً. يكمف مثار الفخر في العممية الاستثنائية المتمثمة في إعادة البناء الاقتصادي، " المعجزة الاقتصادية "، التي تألؽ بيا نجـ بلادىـ أكثر مف نجػوـ البمػػداف الأخػرى كميػػا. و مػف المنطقػػي تمامػاً بالتػػالي أف الاسػػتفتاءات العامػػػػة أظيػػػػرت أف لػػػػدى الألمػػػػاف اعتػػػػزاز باقتصػػػػادىـ أكثػػػػر بكثيػػػػر مػػػػف اعتػزازىـ بإنجػازاتيـ السياسػػية فػي الخمسػينيات و السػػتينيات. كػانوا فخػػوريف بالاقتصاد نفسػو و بنوعيػات النػاس الػذيف شػاركوا فػي عمميػات إعػادة البنػاء الاقتصػػادي لمػػبلاد عمػػى حػػد سػػواء. و ىنػػاؾ فػػي المقػػاـ الثالػػث الخصػػائص الطبيعيػػػة لمػػػبلاد، ذكريػػػات التمجيػػػد الرومانسػػػي لمطبيعػػػة. و بعػػػد ذلػػػؾ تػػػأتي العموـ و الفنوف. لكف، مع مرور السنيف و وجود الجدوى اليائمة لمديمقراطيػة الألمانيػػػة الغربيػػػة ، تنػػػامى الاعتػػػزاز بالمؤسسػػػات السياسػػػية بشػػػكؿ ىائػػػؿ. و ىكػػػػػػػذا فػػػػػػػي عػػػػػػػاـ 4616 أشػػػػػػػار11% إلػػػػػػػىالاقتصػػػػػػػاد، و19% إلػػػػػػػى الخصػػػػػائص المميػػػػػزة لمنػػػػػاس ، و49% إلػػػػػى خصػػػػػائص الػػػػػبلاد الطبيعيػػػػػة، و41% إلػػػػى العمػػػػوـ، و44% إلػػػػى الفنػػػػوف، و9% فقػػػػط إلػػػػى المؤسسػػػػات
عدد الصفحات ١٨٢- 181 - السياسػػية كأسػػباب لافتخػػارىـ بألمانيػػا (ألمونػػد و فيربػػا 4691 :91). غيػػر أف الصػػػورة تغيػػػرت فػػػي نيايػػػة السػػػبعينيات لصػػػالح المؤسسػػػات السياسػػػية و مؤسسػات الرفػاه ، و لكػف مػع اعتػزاز ب الاقتصػاد أكبػر مػف ذي قبػؿ أصػلاً ، بينمػػػا تراجعػػػػت الخاصػػػػ ية المميػػػزة لمنػػػػاس مػػػػف المكػػػاف الأوؿ إلػػػػى المكػػػػاف الثالث: كاف 11% منيـفخػوريف ب الاقتصػاد، و14% فخػوريف بالسياسػة ، و11% بالخاصػػػػػػػػػية المميػػػػػػػػػزة لمنػػػػػػػػػاس ، و41% بنظػػػػػػػػػاـ الرفػػػػػػػػػاه ، و41% بالصػػػػفات الطبيعيػػػػة لمػػػػبلاد، و41% بػػػػالعموـ، و41% بػػػػالفنوف(ويدنفمػػػػد و كورتػػػػو 4664 :411) .وفػػػػي العػػػػاـ 4661، كػػػػاف الألمػػػػاف المسػػػػتجيبوف لبرنامج الاستطلاع الاجتماعي الدولي ( ISSP) ما يزالوف يتخمفوف مسػا فة وراء البمػػػداف الأخػػػرى ، لاسػػػيما بريطانيػػػا ، فػػػي المجمػػػوع العػػػاـ لمنقػػػاط التػػػي أحرزوىا في مجاؿ العزة الوطنية . و كاف تاريخيـ في المقاـ الأوؿ ىو أقؿ مػػػػػػا يعتػػػػػػزوف بػػػػػػو – 11% مقابػػػػػػؿ16% فػػػػػػي بريطانيػػػػػػا أمػػػػػػا الإنجػػػػػػاز الاقتصػػادي فمػػا يػػزاؿ فػػي المرتبػػة الأعمػػى و ىػػو 11%، مقابػػؿ 11% فقػػط فػػػػػي بر يطانيػػػػػا، فػػػػػي حػػػػػيف لاقػػػػػت الطريقػػػػػة التػػػػػي تعمػػػػػؿ بيػػػػػا الديمقراطيػػػػػة استحسػػػػػاف 91% فػػػػػي ألمانيػػػػػا، و99% فػػػػػي بريطانيػػػػػا (جويػػػػػؿ و آخػػػػػروف 4661 :1 – 6). الألمافو الاشتراكية القومية
عدد الصفحات ١٨٣- 182 - اسػتغرؽ الألمػاف زمنػػاً كػي يحمػػوا مشػكمة اليويػةو فكػػرة الأمػة لػػدييـ. فقد حدثت عممية تفكيؾ النازيػة التػي نظميػا الحم فػاء – فرضػتيا السػمطات الأجنبيػػة و بقيػػت سػػطحية المفعػػوؿ. وقػػد اتجػػو العمػػؿ الفعػػاؿ عمػػى البحػػث عف السبب في إمكانية حدوث الجرائـ النازيػة ، مقتصػراً عمػى دوائػر ثقافيػة صغيرة و لـ يتغمغؿ إلى المجتمػع ككػؿ. كمػا ركػزت الغالبيػة العظمػى عمػى إعػػػادة البنػػػػاء الاقتصػػػادي لحيػػػػاتيـ الشخصػػػػية، و ركػػػ زت القيػػػػادة السياسػػػػية الألمانيػػػػة عمػػػػى إعػػػػادة البنػػػػاء الاقتصػػػػادي لممجتمػػػػع ككػػػػؿ، وبػػػػذلؾ حظػػػػي الاقتصػػاد بقصػػب السػػبؽ عمػػى الثقافػػة و السياسػػة. و احتػػاج جػػزء لا بػػأس بػػو مػػف السػػكاف إلػػى زمػػف أطػػوؿ ليػػدركوا إدراكػػاً كػػاملاً الخمػػؿ الػػذي كػػاف قائمػػاً في النظاـ النازي (ىيؿ 4669.) كانػػت غالبيػػة الألمػػاف تخجػػؿ مػػف الجػػرائـ النازيػػة ، و لكػػف لػػـ يقتصػػر الأمػػر فقػػط عمػػى أقميػػة صػػغيرة رأت فػػي النازيػػة فكػػرة جيػػدة تحققػػ ت بطريقػػة خاطئة أو سيئة: فقد تبنى ىػذا الموقػؼ فػي بدايػة الخمسػينيات 11% مػف المسػتطمعة آراؤىػػـ ؛ و رفػض 91% تيمػػة المسػػؤولية الجماعيػة عػػف الجػػرائـ النازية ، و رفضوا بالتالي أ ف يكونوا مسؤوليف عف التعويض (مريت و مريت 4611 :419، 411؛ أوردىا راوش 4611 :419). فحتى الػرئيس الأوؿ لجميورية ألمانيا الاتحادية ، تيودور ىيوس، الميبرالي دوف أدنى شؾ ، قػاؿ إف الألمػاف خجمػػوا بشػػكؿ جمػػاعي ممػػا حػػدث، لكػػنيـ ليسػػوا مسػػؤوليف عنػػو
عدد الصفحات ١٨٤- 183 - بصػػورة جماعيػػة (بػػراوف 4611 :11؛ راوش 4611 :419). لكػػف رفػػض النازيػػػة قػػػد تنػػػامى بصػػػورة مطػػػردة حتػػػى الوقػػػت الحػػػالي ، و ذلػػػؾ يعػػػود فػػػي جانػػب منػػو إلػػى أف الأجيػػاؿ الأكبػػر سػػناً ، التػػي أُخضػػعت لقػػيـ الاشػػتراكية القوميػػة بطريقػػة اسػػتبدادية ، آخػػذة فػػي الػػزواؿ، بينمػػا دخمػػت الحمبػػة أجيػػاؿ جديػػػػدة مُكيفػػػػة ديمقراطيػػػػاً. و ىكػػػػذا فػػػػإف 11% مػػػػف المسػػػػتجوبيف فػػػػي أحػػػػد الاسػػػػػػتطلاعات عػػػػػػاـ 4691 يصػػػػػػفوفالاشػػػػػػتراكية القوميػػػػػػة بأنيػػػػػػا نظػػػػػػاـ إجرامػػي ، و94% عػػاـ4691 .وفػػي العػػاـ الأخيػػر، كػػاف 91% يعتقػػدوف أف الاشػػػتراكية القوميػػػة فكػػػرة خاطئػػػة و سػػػيئة، و19% لا يعتبرونيػػػا سػػػيئة جػػػػػػداً ، فيمػػػػػػا صػػػػػػو ت 96% ضػػػػػػد نشػػػػػػوء حػػػػػػزب اشػػػػػػتراكي قػػػػػػومي جديػػػػػػد (فورشو نغسػػغروبي فػػاىمف 4699: مقتػػبس لػػدى غرايفنيػػاعف و غرايفنيػػاغف 4696 :111؛ كػػػػػػػػػػػػونرادت 4691 :16؛راوش 4611 :19؛ ألينسػػػػػػػػػػػػباخ 4661؛راوش 4611 :419). أمػػا مقولػػة " لػػولا الحػػرب لكػػاف ىتمػػر رجػػؿ دولة عظيـ " فقد لقيػت الػدعـ مػف 11% عػاـ4611، لكنيػا لػـ تحػظ فػي عػػػاـ 4669 إ بتأييػػػد 11% .وقػػػد لقػػػي وصػػػؼ النظػػػاـ النػػػازي بػػػالمجرـ التأييػػد مػػف 11% عػػاـ4691، لكنػػو فػػي عػػاـ 4669 لقػػي دعػػـ مػػا يقػػرب مف 11% (نويمي-نيوماف و كيشر 4669 :141 – 41.) لكػػػػػف اسػػػػػتطلاعاً أُجػػػػػري فػػػػػي أيػػػػػار4661 أظيػػػػػر أف91% فقػػػػػط اعتبػػروا أفكػػار الاشػػتراكية القوميػػة خاطئػػة و سػػيئة، و كػػاف 11% مػػا يزالػػوف
عدد الصفحات ١٨٥- 184 - يصػػفونيا بأنيػػا ليسػػت سػػيئة جػػداً. و قػػد أظيػػر الاسػػتطلاع نفسػػو المواقػػؼ التاليػػػة: 99% لا يريػػػدوف أف يكػػػوف لػػػدييـ رجػػػؿ قػػػوي كقائػػػد لألمانيػػػا مػػػرة أخرى ، مقابؿ 41% يتمنػوف أف يكػوف لػدييـ قائػد كيػذا؛ و19% يعتبػروف ألمانيػػػػػا المسػػػػػؤوؿ الوحيػػػػػد عػػػػػف الحػػػػػرب العالميػػػػػة الثانيػػػػػة ، و11% يُمقػػػػػوف باللائمػػػة عمػػػى الوضػػػع الػػػدولي المعقػػػد، و9% عمػػػى كػػػؿ البمػػػداف بالدرجػػػة نفسػيا، و1% عمػى بمػػداف أخػرى منفػردة؛ و قػػد اعتبػر 91% ىزيمػة ألمانيػػا فػػي الحػػرب أمػػراً جيػػداً ، و اعتبرىػػ ا 41% أمػػراً سػػيئاً، و41% أمػػراً جيػػداً مػػف ناحية و سيئاً مػف ناحيػة أخػرى؛ و كػاف 99% لا يتمنػوف العػيشفػي ألمانيػا لو أف ىتمر ربح الح رب، بينما عبر 41% فقط عػف رغبػتيـ بػذلؾ؛ و فسػر 96% نياية الحػرب باعتبارىػا تحريػراً، و41% باعتبارىػا ىزيمػة ، و41% الأمريف معػاًو قػد قػاؿ مػا لا يقػؿ عػف 61% ممػف وُلػدوا بعػد عػاـ4611 أف آبػػػاءىـ و أجػػػدادىـ قػػػد أخبػػػروىـ عػػػف حقيقػػػة دورىػػػـ خػػػلاؿ فتػػػرة الحكػػػـ النػػازي؛ و ارتػػأى 11% أف الألمػػاف سػػاندوا النػػازييف طواعيػػة ، و19% أنيػػـ كػػانوا مػػف ضػػحايا النػػازييف. و بحسػػب 99% مػػف النػػاس، لػػـ تكػػف الجػػرائـ النازية ممكنة لولا تورط أطراؼ كثيرة في الإدارة ، و كانت بالنسػبة لػػ 41% مػػػف عمػػػؿ عصػػػبة صػػػغيرة؛ و قػػػد رفػػػض 64% مقولػػػة أف القتػػػؿ الجمػػػاعي أكذوبػػة مػػف أكاذيػػب القػػوى المنتصػػرة ، و لػػـ يػػدعـ ىػػذه المقولػػة سػػوى 1% . وحتػػػى بػػػيف أنصػػػار الجنػػػاح اليمينػػػي لحػػػزب الجميػػػورييف المتطػػػرؼ ، كػػػاف
عدد الصفحات ١٨٦- 185 - التناسػػب بػػيف مػػف لا يصػػدقوف ىػػذه المقولػػةو مػػف يصػػدقونيا ىػػو 11 إلػػى 1%. وأخيػػػػػراً ، زعػػػػػـ 11% أف لػػػػػدى الراديكػػػػػالييف اليمينيػػػػػيف ىػػػػػذه الأيػػػػػاـ الأىػػػداؼ نفسػػػيا التػػػي كانػػػت لػػػدى النػػػازييف ، و قػػػاؿ 14% إف لػػػدييـ ىػػػذه النوايا " جزئياً "، و قاؿ 49% " لا "(فورسا 4661؛ دي فوشو4661). وفي أيار عاـ 4661، كاف ىناؾ تأثير واضح لمعمر و الثقافة عمػى المواقػػػػؼ حيػػػػاؿ الاشػػػػتراكية القوميػػػػة. فالمسػػػػتجوبوف المولػػػػودوف بعػػػػد عػػػػاـ 4611 رفضوا الاشتراكية القومية بنسبة أعمى و الأمػر نفسػو ينطبػؽ عمػى المثقفػػػيف ثقافػػػة جيػػػػدة: فكممػػػا كػػػاف المسػػػػتوى الثقػػػافي أعمػػػى ، ازداد رفػػػػض الاشػػتراكية القوميػػة. و بسػػبب تغيػػر الأجيػػاؿ و ارتفػػاع مسػػتوى التعمػػيـ ، أسػػيـ ىػػذا التػػأثير، و سيسػػيـ لاحقػػاً ، فػػي رفػػض الاشػػتراكية القوميػػة بصػػورة أكثػػر حدة. يحتػػػػؿ الألمػػػػػاف الشػػػػرقيوف مركػػػػػز الصػػػػدارة فػػػػػي المواقػػػػؼ الرافضػػػػػ ة للاشتراكية القومية. فقد قاؿ 91%، مثلاً ، إنيـ يعتبػروف أفكػار الاشػتراكية القوميػػػػة خاطئػػػػة و رديئػػػػة ، و46% أنيػػػػا ليسػػػػت رديئػػػػة تمامػػػػاًو عمػػػػى ىػػػػذا الأسػػػػاس لا يمكػػػػف الادعػػػػاء بػػػػأف النظػػػػاـ الاشػػػػتراكي ، بمناىضػػػػتو المعمنػػػػة رسمياً لمفاشية، قد جعميـ أكثر انفتاحاً عمى التطرؼ اليميني. فاستفتاءات الرأي ، في الواقع، تقوؿ لنا العكس. حيث يُنقؿ عف الألماف الشرقي يف أنيـ يولػػػوف اىتمامػػػاً للاشػػػتراكية القوميػػػة فػػػي المػػػدارس بصػػػورة أشػػػمؿ ممػػػا ىػػػو
عدد الصفحات ١٨٧- 186 - الحاؿ لدى الألماف الغربييف؛ فقػد قػاؿ 91% مػف المػاف الشػرقييف مقابػؿ 11% مػف الغػػربييف إنيػػـ درسػػوا الفتػػرة النازيػػة بصػػورة شػػا ممة فػػي المػػدارس (دي فوشو 4661؛ فورسا 4661). كافالأمر الجدير بالملاحظة ىو انقساـ الػبلاد فيمػا يتعمػؽ بمسػألة وضػػع حػػدٍ لمماضػػي النػػازي: 11% يصػػوتوف لوضػػع حػػد ليػػذا الماضػػي، و14% ضػػػد ذلػػػؾو ىنػػػا يكمػػػف الفػػػرؽ الكبيػػػر بػػػيف الشػػػرؽ و الغػػػرب. ففػػػي الشػػرؽ لػػـ يسػػاند إنيػػاء ىػػذا الماضػػي سػػوى 16%، و عارضػػو 11%، أمػػا فػػي الغػػرب فكػػاف 19% مػػع إنيائػػوو19% ضػػدهو وفقػػاً لمصػػورة العامػػة المتعمقػػػػة بالنظػػػػاـ النػػػػازي ، تصػػػػاعدت الأصػػػػوات المعارضػػػػة لإنيائػػػػو مػػػػف المسػػتوى الثقػػافي الأدنػػى فالأوسػػط فػػالأعمى مػػف 11 إلػػى11 إلػػى94% عمى التوالي. و ىناؾ غالبية أكبر بكثير، تفوؽ تمؾ التي رغبت ب وضع حد لممسألة، أراد ت تحرير الجيؿ الأصغر سػناً ، أي أولئػؾ الػذيف كػانوا أطفػالاً عاـ 4611 أو وُلدوا لاحقاً ، مف عبء المسؤولية عف الجػرائـ النازيػة ، مػع فػػارؽ بسػػيط بػػيف الشػػرؽ و الغػػرب و فػػارؽ ضػػئيؿ بػػيف المسػػتويات الثقافيػػة: 99% مقابؿ41% يقولػوف بػذلؾو41% يجيبػوف بػػ " جزئيػاً، و ىػي فػي الغػػػرب 99 إلػػػى44 إلػػػى41، و فػػػي الشػػػرؽ 91 إلػػػى41 إلػػػى44 .ومػػػع ارتفاع المستوى الثقافي انخفض الدعـ لعدـ تحمؿ المسؤولية مف 96 إلى 99% (دي فوشو 4661؛ فورسا 4661).
عدد الصفحات ١٨٨- 187 - إفانقسػػاـ السػػكاف حػػوؿ وضػػع حػػد لمماضػػي النػػازي يعكػػس الجػػدؿ الثقافي بيف المؤرخيف الألماف حوؿ ذلؾ المو ضوع في أواسط الثمانينيات ، و الصػػػراع المسػػػتمر بػػػػيف مثقفػػػي اليمػػػيف المحػػػػافظيف و مثقفػػػي اليسػػػار بعػػػػد التوحيػد حػوؿ إعػادة اكتسػاب وعػػي تػاريخي قػومي لا يعتبػر النظػاـ النػػازي الحدث الوحيد الأوحد، بػؿ حػدثاً واحػداً فقػط إلػى جانػب عيػود أخػرى عبػر تاريخ ألمانيا (أوغستيف 4619؛ دينػر4619؛ ىبرمػاس 4619؛ ىبرمػاس 4661؛ فولنبػػاخ4661، 4661؛ ليميػػغو آخػػروف 4661 :111 – 191؛ تسػػػيتمماف 4661) .وأحػػػد جوانػػػب المنػػػاظرة يجػػػادؿ بػػػأف للأمػػػة الحػػػؽ فػػػي إرسػػػاء أسػػػس تصػػػور إيجػػػابي عػػػف الػػػذات بعػػػد أف دفعػػػت ثمػػػف الإثػػػـ مػػػا اقترفتػػػػو. و أولئػػػػؾ الػػػػذيف يطػػػػالبوف بإنصػػػػاؼ ىػػػػذا الموقػػػػؼ يسػػػػتندوف فػػػػي ادعػػائيـ إلػػى الحكػػـ النسػػبي عمػػى تػػورط الألمػػاف فػػي الجػػرائـ النازيػػة. فيػػـ يطالبوف بإحقاؽ " العدؿ بالتساوي " عف طريؽ وضع الجرائـ النازية جنباً إلػى جنػب مػع الجػرائـ الكبيػرة الأخػػرى لمقػرف العشػريف مثػؿ مذبحػة الأرمػػف عمى يد الأتراؾ العثمانييف أ و القتؿ الستاليني لعدد كبير مػف النػاس الػذيف اعتُبػػػروا خطػػػراً عمػػػى النظػػػاـ. و ىػػػـ يريػػػدوف القيػػػاـ بػػػذلؾ عػػػف طريػػػؽ إدراج النظاـ النازي في سياؽ التػاريخ الألمػاني ككػؿ ، مؤكػديف عمػى الإسػيامات الألمانية الإيجابية في تاريخ العالـ الطريقة نفسيا التي يؤكدوف فييػا عمػى الجوانب السمبية. و بيذه الطريقػة سػيعيدوف اكتسػاب ىويػ ة إيجابيػة للألمػاف
عدد الصفحات ١٨٩- 188 - وأمتيـ. و ينبغي ليذا الفيـ الذاتي المعاد تأسيسو أف يتجمى في المزيػد مػف وعػػي الػػذات لػػدى الألمػػاف و ممثمػػييـ السياسػػييف فػػي لعػػب دورىػػـ و السػػعي وراء مصػػالحيـ فػػي السياسػػات الأوروبيػػة و العولميػػة. و وفقػػاً لوجيػػة النظػػر ىذه، ينبغي أف لا تظؿ السياسة الخارجية الألمانيػة مشػمولة بػالنفي الػذاتي ليوية المحرقة. أمػػا الجانػػب الآخػػر مػػف المنػػاظرة فيجػػادؿ بػػأف المطالبػػة بػػػ " إنصػػاؼ مماثػػؿ " و محاولػػة " تػػأريخ " النظػػاـ النػػازي ستتضػػمف عمميػػة إقامػػة صػػلات داخمية و خارجية مع المحرقة ، تحديداً ضد الجػرائـ الجماعيػة و ضػد الجوانػب الأخرى مف التاريخ الألما ني. و عمميػة إقامػة الصػلات النسػبية ىػذه قػد يسػاء اسػػتخداميا بسػػيولة فػػي محػػاولات التقميػػؿ مػػف مسػػؤولية ألمانيػػا عػػف الجػػرائـ النازيػػة. و سػػتفقد المحرقػػة خاصػػيتيا الفريػػدة و تفقػػد ألمانيػػا التزاميػػا الأخلاقػػي الفريػػػػد فػػػػي فعػػػػؿ أي شػػػػيء لمتكفيػػػػر عػػػػف ذنبيػػػػا وال تقيػػػػد بصػػػػورة اسػػػػتثنائية بالمعػػايير الأخلاقيػػػة فػػػي سياسػػػتيا. و مػػػف وجيػػػة النظػػػر ىػػػذه، يتوجػػػب عمػػػى الألمػػػاف أف يبقػػػوا الخاصػػػية الفريػػػدة لجػػػرائـ النازيػػػة ماثمػػػة فػػػي أذىػػػانيـ لكػػػي يشػػعروا بػػػالتزاميـ الأخلاقػػي الخػػػاص ، بوصػػػفو جػػزء اً مػػػف العمػػؿ عمػػػى بنػػػاء ىوية قومية إيجابية مف أجؿ مسػتقبؿ أفضػؿ. و لكػف ىػذا لا ينبغػي أف يمنػع الألماف مف محاولة الارتباط ب مساىماتيـ الإيجابية فػي تػاريخ العػالـ والعمػؿ عمى تجديدىا.
عدد الصفحات ١٩٠- 189 - إف الانقساـ الحاد للأمة ككؿ في مسألة وضع حدٍ لمماضػي النػازي يشػػير إلػػى أف ىػػذا الجػػدؿ سػػيكوف بحػػد ذاتػػو جػػزءاً مػػف بنػػاء و ا عػػادة بنػػاء الألماف ليويتيـ لفترة طويمة قادمة. و لسوؼ يتوجب عمى ألمانيا أف تطور ىويتيػػػا و دورىػػػا فػػػي السياسػػػات الدوليػػػة لػػػيس عػػػف طريػػػؽ إعطػػػاء الجػػػرائـ النازيػػػة بعػػػداً نسػػػبياً و لا عػػػف طريػػػؽ قصػػػر ذاتيػػػا عمػػػى ىويػػػة المحرقػػػة إلػػػى الأبػػػػد، بػػػػؿ عػػػػف طريػػػػؽ بنػػػػاء تصػػػػور لمػػػػذات يتضػػػػمف الجوانػػػػب المظممػػػػة والجوانػػػب المضػػػيئة فػػػي تاريخيػػػا سػػػواء بسػػػواء، دوف التيػػػرب مػػػف تحمػػػؿ المسػػػػػؤولية عػػػػػف الجػػػػػرائـ النازيػػػػػة أ و الالتػػػػػزاـ الأخلاقػػػػػي النػػػػػابع مػػػػػف تمػػػػػؾ المسؤولية في مسار عممية خمؽ ىوية إيجابية. يبدو أف الصػراع بػيف المثقفػيف اليمينيػيف و اليسػارييف يػزداد حػدة مػف خػػػػلاؿ ارتباطػػػػو بمصػػػػالحيـ الخاصػػػػة: فػػػػالأولوف سيتخمصػػػػوف مػػػػف ىويػػػػة المحرقػػة لصػػالح متابعػػةٍ ذات بعػػد أخلاقػػي أقػػؿ تقييػػداً لمصػػالح ألمانيػػا فػػي السياسػػػات الأوروبيػػػة و العولميػػػة، فػػػي حػػػيف سػػػيبقي الأخيػػػروف عمػػػى ىويػػػة المحرقة لكػي يربطػوا السياسػات الألمانيػة بالالتزامػات الأخلاقيػة بالصػرامة و الشمولية الممكنة. و عمى ىذا الأساس سيتوجب عمى خيار تشكيؿ اليوية الألمانيػػة أف يجػػػد طريقػػػاً بػػيف ىػػػذيف المػػػوقفيف المتطػػرفيف ، موقػػػؼ إعطػػػاء المحرقػػػة بعػػػداً نسػػػبياً تامػػػاً و بعػػػداً مطمقػػػاً تامػػػاً عمػػػى قػػػدـ المسػػػاواة. فالأمػػػة ممزمػػة بػػأ ف لا تنسػػى الماضػػي، لكػػف ليػػا الحػػؽ فػػي أف يُحكػػـ عمييػػا اليػػوـ
عدد الصفحات ١٩١- 191 - حسػػػػب أدائيػػػػا الحػػػػاليو ا عػػػػادة التأىيػػػػؿ الاجتمػػػػاعي التػػػػي حػػػػدثت خػػػػلاؿ نصؼ قرف تقدـ أسباباً وجيية نوعاً مػا لمثقػة فػي قػدرة ألمانيػا عمػى العػيش وفؽ معايير الفعؿ المسؤوؿ الموجو أخلاقياً في سياساتيا. خػػلاؿ عقػػود مػػا بعػػد الحػػرب العالميػػة الثانيػػة ، كممػػا بػػرزت نشػػاطات و جػػػرائـ و حركػػػات و أحػػػزاب اليمػػػيف المتطػػػرؼ ، مػػػف حيػػػث لا يحتسػػػب أحػػػد، تثار مسألة ما إذا كاف الألماف قد تخمػوا فعػلاً عػف الاشػتراكية القوميػة مػرة و ا لػػػى الأبػػػد، و أنيػػػـ سػػػيكونوف قػػػادريف عمػػػى إبقػػػاء التطػػػرؼ اليمينػػػي تحػػػت السػػيطرة. فقػػد كشػػفت دراسػػة حػػوؿ وجيػػات النظػػر المسػػتترة لميمػػيف نُشػػرت عاـ 4614 أف41% مفالمستطمعة آراؤىـ – ما يعني 1 ملاييف ألماني – لػػػػدييـ وجيػػػػة نظػػػػر يمينيػػػػة متطرفػػػػة جػػػػداً عػػػػف العػػػػالـ (معيػػػػد سػػػػينوس 4614) .وىػػػؤلاء أنػػػاس يحبػػػذوف القػػػانوف و النظػػػاـ، و يرفضػػػوف الجماعػػػات الغريبػػة ، و لػػدييـ ذىنيػػة مغمقػػة و لا يقػػدروف حقػػوؽ الحريػػة و التسػػوية العمنيػػة لمنزاعات. لكف ليس مف الصحيح ، كما أسػمفنا، أف نسػتنتج مػف ىػذا أف الػػ 41% مػػػػػػف الألمػػػػػػافالػػػػػػذيف ظمػػػػػػوا متقيػػػػػػديف بالاشػػػػػػتراكية القوميػػػػػػة كػػػػػػ انوا سيصوتوف لصالح نظػاـ كيػذا لػو اسػتطاعوا. فحسػب اسػتطلاعات الػرأي ، احتػػػؿ الألمػػػاف الغربيػػػوف عػػػاـ 4616 مرتبػػػة متوسػػػطة فػػػي النسػػػبة المئويػػػة لممقترعيف ، مظيريف مواقؼ يمينيػة متطرفػة بمغػت 6%، مػثميـ تمامػاً مثػؿ البرتغػػاؿ والػػدانمرؾ و الموكسػػمبورغ و أيرلنػػدا و اليونػػاف حيػػث تراوحػػت النسػػب ة
عدد الصفحات ١٩٢- 191 - بػػػػيف41 و46%، و فرنسػػػػا و بمجيكػػػػا و ا سػػػػبانيا و ىولنػػػػدا و ا يطاليػػػػا و بريطانيػػػػا حيػػػث تراوحػػػت بػػػيف 1 و1% (برتشػػػنايدر و آخػػػروف 4661 :941؛و حػػػوؿ نزعة التطرؼ السياسي لميميف و اليسار، انظر باكس و جيسي 4616). لقػػػد حظيػػػت أحػػػزاب اليمػػػيف المتطرفػػػة بالػػػدعـ فػػػي كػػػؿ بمػػػد أوروبػػػي تقريباً ؛ و ألمانيا الغربية و ألمانيػا الموحػدة لا تشػغلاف أي دور بػارز فػي ىػذا الخصػػػوص. و الحقيقػػػة الوحيػػػدة المميػػػزة ىنػػػا ىػػػي أف حركػػػات اليمػػػيف فػػػي ألمانيػػػػا تخضػػػػع لمراقبػػػػة أكثػػػػر تشػػػػدداً ، و يجػػػػري تفسػػػػيرىا د ائمػػػػاً فػػػػي ضػػػػوء التاريخ الألماني ، خارج ألمانيػا و داخميػا عمػى حػد سػواء. ففػي الػداخؿ أدى الانتبػػاه الخػػاص الػػذي تمقػػاه نزعػػة التطػػرؼ اليمينػػي إلػػى نتيجػػة مفادىػػا أف غالبيػػة النػػاس يرفضػػوف أف يكػػوف لػػدييـ جيػػراف مػػف المتطػػرفيف اليمينيػػيف؛ حيػػػث أف 91% مػػػف المسػػػتجوبيف فػػػي اسػػػتطلاع أُجػػػري فػػػي عشػػػر بمػػػداف أوروبيػػة عػػاـ 4661 فعمػػوا ذلػػػؾ، و كػػاف المتوسػػط فػػػي البمػػداف العشػػر ىػػػو 11%. أمػػا فيمػػا يتعمػػؽ بنزعػػة ا لتطػػرؼ اليسػػاري فقػػد اسػػتقرت النسػػبة فػػي ألمانيا عمى 14%، مع متوسط 11% فػي البمػداف العشػر (أشػفورد و تيمػز 4661 :41، 41؛ باركر و آخروف 4661 :11 – 19) .أماحقيقػة وجػود عدـ تسامح مرتفع نسبياً تجاه نػوعي التطػرؼ السياسػي كمييمػا فػي ألمانيػا فتشػػير إلػػى الوضػػع الخػػاص للألمػػاف، حيػػث اسػػتمد المتطرفػػو ف اليمينيػػوف
عدد الصفحات ١٩٣- 192 - العبػرة مػف تػاريخيـ ، بينمػا اسػػتمدىا المتطرفػ وف اليسػاري وف مػف حقيقػة أنيػػـ كانوا الجبية الشرقية في الحرب الباردة. تغير القيـ ىػػػػؿ طػػػػرأ عمػػػػى شخصػػػػية الألمػػػػاف و قػػػػيميـ و مػػػػواقفيـ و سػػػػموكياتيـ النمطيػػػػة تغيػػػػر وجػػػػد ترجمتػػػػو فػػػػي رفػػػػضٍ أكثػػػػر حػػػػدة للاشػػػػتراكية القوميػػػػة و تسامحٍ أكبر تجاه الغرباء لو ألقينا نظػرة عمػى القوالػب المسػتخدمة فػي توصػيؼ الألمػاف، سػواء مػػف قبػػؿ الآخػػريف أ و مػػف قبػػؿ الألمػػاف أنفسػػيـ، لبػػدا لنػػا أف القميػػؿ قػػد تغيػػر. فوفقػػاً لاسػػتطلاع أُجػػري فػػي سػػبع بمػػداف أوروبيػػة غربيػػة عػػاـ 4691، كػػاف الألمػػػاف حينيػػػا مػػػا يزالػػػوف يوصػػػفوف بشػػػكؿ اسػػػتثنائي باعتبػػػارىـ منيمكػػػيف و جاديف في عمميـ، منضبطيف و متحكميف بذواتيـ ، عممييف و دقيقيف، أقوياء و نشػيطيف، فعػاليف و دينػػاميكييف، لكػنيـ أيضػػاً ليسػوا محػؿ ثقػػة كبيػرة ، و ليسػػوا محبػػيف لمحيػػاة أو حسػػييف، ليسػػوا ظػػريفيف أو مػػرحيف ، ليسػػوا رومانسػػييف أو عػػػاطفييف، لا يسػػػتثاروف أو يتيػػػوروف بسػػػيولة، لا يتعقبػػػوف الفتيػػػات، ليسػػػوا سػػػطحييف و لا يسػػػتجيبوف لممجػػػاملات، ليسػػػوا كسػػػوليف أ و متػػػراخيف. و كػػػانوا أيضػػػػاً بػػػػارديف وقسػػػػاة، حسػػػػبما يػػػػرى الإيطػػػػاليوف و الفرنسػػػػيوف. أمػػػػا الألمػػػػاف فيصػػفوف أنفسػػيـ بشػػكؿ عػػاـ بالطريقػػة نفسػػيا، ماعػػدا أنيػػـ يعتبػػروف أنفسػػيـ
عدد الصفحات ١٩٤