الصيد بإتلاف الأموال؛ فإن الأموال عند الحمهور تضمن خطأ ونسيانا. لكن يعارض هذا القياس اشتراط العمد في وجوب الجزاء» فقد أجاب بعضهم عن هذا - آي العمد - إغا اشترط؛ لمكان تعلق العقاب المنصوص عليه في قوله تعالى: يدوق وولا € [الائدة:4] . وذلك لامعنى له؛ لأن الوبال المذوق هو في الغرامةه فسواء قتله مخطا أو متعمدا قد ذاق الوبال» ولا خلاف أن الناسي غير معاقب. ا تثبت بالقياس» فإنه لا دليل لمن أثبتها على الناسي إلا القياس“ والراجح هو القول الأول لقوة ما استدلوا به» ولأن الآية نصت على العمد فدل على انتفاء ما سواه» ونحن نعلم أن الشريعة تفرق بين العمد والنسيان والخطاً. والقياس على ضمان الأموال قياس مع الفارق» كون الأموال حق آدمي لا يقبل التسامح» وقضية الصيد حق لله فيجري عليه العفو وعدم المؤاخذة. المسألة الثالثة: هل يتكرر الجزاء بتكرر قتل الصيد؟ اختلف العلماء فى هذه المسألة على ثلاثة أقوال: القول الأول جب عليه جراء تان وهو قول الخمهير" القول الثانى: لا جزاء عليه فى الثانى ولو عاد مائة مرة» وإنغا يجب الجزاء بالمرة الأولى وهو قول داود بن علي الظاهري» وفي الصحابة قول ابن عباس» وفي التابعين قول مجاهد وشريح والحسن وقتادة والنخعي”". .)١١ ١ /۲( بداية المجتهد )١( {£0 /۳( المغني )۲۸١ /٤( الحاوي )۲( € /١( المخني »)۲۸١ /٤( الجحاوي (۳)
عدد الصفحات ١٥٦القول الثالث: إن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارةء وإلا فلا شيء للثاني» وهو رواية عن آخهد ا الآدلة: استدل أصحاب الأول با يلى: رجو .نے ا بے ١ - قوله تعالى: #فبراء مَل ما رمن لعٍ 1ا لمائدة: »]٩٠ فأوجب مثل ما قتل فإذا قتل صيدين وجب عليه مثلهماء لأن ا لجزاء الواحد لا يكون مثلا لهماء والآية اقتضت الجزاء على العائد بعمومها. وذكر العقوبة في الثاني لا ينع الوجوب. ۲ - ولأنها نفس مضمونة بالتكفير فوجب أن يكون تكرار القتل موجبًا لتكرار اللكفير كرس الادين: ۳ - ولاآنه غرم مال يجب بالإتلاف فوجب أن يتكرر الغرم فيه بتكرر الفعل منه کامرال الادمین" ٤ - نها كفارة عن قتل» فاستوى فيه المبتدئ والعائدء كقتل الآدمي. قال أحمد: روي عن عمر وغيره» نهم حكموا في الخطاء وفي من قتل» ولم یسألوه: هل کان قتل قبل هذا أو لا؟. )١( المغني (۳/ .)٤٥١ .)٤٥١ /۳( المغني »)۲۸١ /٤( الجاوي ۲ .)60/۳( المغني )۳(
عدد الصفحات ١٥٧واستدل أصحاب القول الثاني با يلي: و سک ١ - بقوله تعالى: #ومن قله من معدا هَجرَآء€ [المائدة:٥٩] فعلق وجوب الجزاء على لفظ: «من» والحكم إذا تعلق بلفظ «من» اقتضى مرة واحدة» ولم يتكررالحكم بتكرار الفعل كقولهم: من دخل داري فله درهم» فإذا دخلهامرة واحدة استحق درهماء ولو عاد في دخولها لم يستحق شیئاء وكمالو قال لنسائه: من خرجت من الدار فهى طالق» فخرجت واحدة منهن طلقت» ولو عادت فخرجت ثانية لم تطلق» كذلك قاتل الصيد إذا قتله مرة لزمه الجزاء ولو عاد لقتله لم يكن يلزمه الجزاء. ۲ - ولأن الله تعالى قال في سياق الآية: ومن عاد فينكقم هة 4[المائدة: ٠ ۹]» فأخبر بن حكم العائد الانتقام منه كما أخبر أن حكم المبتدئ الجزاء» فدل على ن لا حكم للعائد غير الانتقام كما أن لا حكم للمبتدئ غير الجزاء". واستدل أصحاب القول الثالث با يلى: نها كفارة تجب بفعل محظور في اللإحرام» فيدخل جزاؤها قبل التكفيرء كاللبس والطيب. والراجح هو القول الأول لقوة ما استدلوا به» ولأن الجزاء ضمان عن الصيد با لمثل» والمثل لا يتحقق با لجزاء الواحد عن أكثر من صيد. د رر xx .)٤٥١ /۳( المغني »)۲۸١ /٤( الجاوي )۱( .)١ /۳( المغني )(
عدد الصفحات ١٥٨خصال كفارة قتل المَحرم للصيد إذا تعمد الإنسان قتل الصيد داخل حدود الحرم» سواء كان محرما بحج أو عمرة الحال الأولى: أن يكون الصيد ما له نماثل ومشابه من بهيمة الأنعام» فيجب عليه المثل. الحال الشانية: أن يكون الصيد ما لا بماثل له» فيقوم. وقاتل الصيد مخير بين ا لجزاء با مثل أو التقويم» وبين الكفارة» والكفارة تكون بأحد أمرين: -١ ما کان له نماثل من النعم: إذا اختار المثل» ذبحه» وتصدق به على مساكين الحرم؛ لأن الله تعالى قال: هديا ی بغ الَكَعَبَة 4 [المائدة:٥۹] . ولا يجزئه أن يتصدق به حيا على المساكين؛ لأن الله ۱۹
عدد الصفحات ١٦٠تعالی سماه هديا والهدي یجب ذبحه» وله ذبحه أي وقت شاء» ولا يختص ذلك بأيام النحر”. ۲- وما لا مثل له من الصيد: يخير قاتله بین أن يشتري بقیمته طعاماء فيطعمه للمساکین» وبين ان يصوم. وهل يجوز إخراج القيمة؟ فيه احتمالان؛ أحدهماء لا يبجوز. وهو ظاهر قول أحمد في رواية حنبل» فإنه قال: إذا أصاب المحرم صيداء ولم يصب له عدلا يحكم به علیه؛ قوم طعاما إن قدر على طعام» وإلا صام لکل نصف صاع يوما. هکذایروی عن ابن عباس. ولآنه جزاء صيد» فلم يجز إخراج القيمة فيه» كالذي له مثل؛ ولأن الله تعالى خير بين ثلاثة آشياء ليس بها القيمة» وإذا عدم أحد الثلاثة يبقى التخيير بين الشيئين الباقيين» فأما إيجاب شيء غير المنصوص فلا. الثاني» يجوز إخراج القيمة؛ لأن عمر نة قال لكعب: ما جعلت على نفسك؟ قال: درهمین. قال: اجعل ما جعلت على نفسك. وقال عطاء: في العصفور نصف درهم. وظاهره إخراج الدراهم الواجبة". (۱) المبسوط /٤( ۸۲)» البيان والتحصيل /٤( ١٦)ء الحاوي /٤( ۲۹۹)» البيان للعمراني »)۲١۷ /٤( المغني (۳/ .)٤٤۹ (9) الحاوي »)۳١١ /٤( المغني (۳/ »)٠٠١ الكافي في فقه الإمام أحمد (۱/ .)٠٠۲
عدد الصفحات ١٦١ورد الإطعام في الآية الكرية مطلقاء واجتهد العلماء في تقديره على طربقتين: الأولى: اعتبار ا لحد الأدنى لما يحتمله اللفظ المطلق (مساكين)» فقدر بعدد ثلاثةه وهذارأي ابن حزم؛ لن الله الى د قال: #اوكرة ماف سكن €[ اند ۹5]؛ ولم يحدد عدداء وأن لفظ #مستكين €[المائدة: »]٩٠ جمُع» وآقل الجمع ثلاثة. ویطعم به» لکل مسکین صاع . ولا يشترط الإطعام في الحرم على الصحيح؛ لأن الإراقة لم تعقل قربة بنفسهاء وإنغا عرفت قربة بالشرع» والشرع ورد بها في مكان مخصوص أو زمان مخصوص» فيتبع مورد الشرع فيتقيد كونها قربة بالمكان الذي ورد الشرع بكونها قربة فيه وهو الحرم فأما الإطعام فيعقل قربة بنفسه؛ لأنه من باب الإإحسان إلى المحتاجين فلا يتقيد كونه قربة بمكان» كما لا يتقيد بزمان» وتجوز فيه الإباحة والتمليك". ثالفاً: الصيام: إذا اختار الصيام يقيّم الصيد طعامًا ثم يصوم مكان كل مَدَ يومًا؛ لأن الله قال: أو عَدَلٌ دَلِكَ يما 4[المائدة:٠۹]ء على رأي المالكية والشافعية والحنابلة. .)٠٤١١ /١( المحلى )١( © الوط ۸4/9 الشترح الكير للدردير ۸2/0 الباة والتحصيل 01/5 الحاري 4/0( () بدائع الصنائع (۲/ .)۲٠١ 0) المدونة »)٤٤٤/١( البيان والتحصيل »)٦1٦/٤( الام )۲٠۳/۲( الحاوي (۲۹۹/6) المغني )٥0/1( المحلى .)٠٤١ /٥( ويرى الأحناف أن يصوم مكان كل نصف صاع يومًا. المبسوط ۸ بدائع الصنائع /١( ۰۱).
عدد الصفحات ١٦٢يحكم عليه بالطعام أيقرّم الصيد دراهم أم طعامًا؟ ثم اشترى بها طعامًا لرجوت أن يكون واسعًاء ولكن الصواب من ذلك أن يحكم عليه بالطعام» فإن راد أن يصوم نظر كم ذلك الطعام من الإمداد فيصوم مكان كل مد يومًاء وإن زاد ذلك على شهرين أو ثلاثة. قلت له: فإن كان في الطعام كسر المد؟ يومًا). الكفارة بين الترتيب والتخيير: قاتل الصيد مخير في الجحزاء بين أحد هذه الثلاثةء بآيها شاء كفر» موسرا كان أو معسرا. وبهذا قال مالك» والشافعي» وأصحاب الرأي وأحمد في رواية» روي عن ابن عباس ك وهو مذهب جماعة من التابعين مثل: عطاء» والحسن» وإبراهيم. لقول الله تعالى #هديا بلع الكمبة أوكشرة عام مستكين أو عَدَل دك انا 4 [المائدة:٥٩] . «وأو» في الأمر للتخيير. روي عن ابن عباس» آنه قال: کل شيء (آو» أو)» فهو مخير» وأما ما كان (فإن لم يوجد)» فهو الأول الأول . .)٤٤٤/١( المدونة )١( کک «(AE بدائع الصنائع )١ ۰ /١( الجاوي ١ ۱ /٤( ) المغخني 0 ) المحلى TET ا
عدد الصفحات ١٦٣أحكام عامة في الكضفارات» ويشتمل على سبعة مباحث: المببحث الأول: حكم إخراج القيمة في الكفارات. المبحث الثاني: النيابة في الكفارات. المبحث الثالث: التوكيل في إخراج وتوزيع الكفارات. المبحث الرابع: نقل الكفارة إلى خارج البلد. المببحث الخامس: حكم إعطاء الكفارات لغير المسلمين المببحث السادس: الكفارة بين الفور والتراخي. المببحث السابع: سقوط الكفارة.
عدد الصفحات ١٦٤حكم إخراج القيمة في الكفارات اختلف الفقهاء في إخراج المال في الكفارات على قولين : القول الأول: قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة آنه لا يجزئ ال مال عن الطعام. القول الثاني: وهو مذهب الحنفية وقول الأوزاعي: أنه يجزئ إخراج المال في الکفارات“ الآدلة: استدل أصحاب القول الأول با يلي: -١ قول الله تعالى: لإطعام عرو مسلكينَ من أَوسَطِ ما مون آهلی كم أو كسوتهم 1ا لائدة: »]۸٩ وهذا e التكفير بغيره لأنه لم يؤد الواجب إذ لم يؤد ما أمره الله بأدائه. ۲- ولأن الله تعالى خير بين ثلاثة أشياء » ولو جازت القيمة لم ينحصر التخيير في الثلاثة. ۳- ولأآنه لو أريدت القيمة لم يكن للتخيير معنى؛ لأن قيمة الطعام إن ساوت (۱) مواهب الجلیل (۳/ ۲۷۲) المغني (۹/ .)٥٤١ (۲) المبسوط »)٠١١/۲( بدائع الصنائع (/ ١١٠)ء تحفة الفقهاء (۲/ )۳٤١ المغني (۹/ .)٥٤١
عدد الصفحات ١٦٦قيمة الكسوة فهما شيء واحد» فكيف يخير بينهما؟ وإن زادت قيمة أحدهما على الآخر فكيف يخير بين شيء وبعضه؟ ٤ - ثم ينبغي أنه إذا أعطاه في الكسوة ما يساوي إطعامه أن يجزئه» وهو خلاف الآية. وكذلك لو غلت قيمة الطعام» فصار نصف ال مد يساوي كسوة المسكين» ينبغي أن يجزئه نصف ال مد » وهو خلاف الآية . -٥ ولأآنه أحد ما يكفْرٌ به» فلا تجزئ فيه القيمة كالعتق. فعلى هذا لو أعطاهم أضعاف قيمة الطعام لا يجزئه؛ لآنه لم يؤدالواجب فلايخرج عن عهدته. واستدل أصحاب القول الثاني با يلي: -١ إن المقصود دفع حاجة المسكين» وهو يحصل بالقيمة. - أن تمليك الثمن أقرب إلى قضاء حاجة المسكين من تمليك عين الطعام؛ لأنه به يتوصل إلى ما يختاره من الغذاء الذي اعتاد الاغتذاء به فكان أقرب إلى قضاء حاجته فکان اولی با لجحواز. - ن الكفارة جعلت حقا للمسكين» فمتى أخرج من عليه الطعام إلى المستحق بدله وقبله المستحق عن طوع فقد استبدل حقه به فيجب القول بجواز هذا الاستبدال بنزلة التناول في سائر الحقوق. والراجح أن يقال: الأصل أن تكون الكفارة طعاماء أو كسوة حسب ما ورد في ظاهر النص» فإن وجدت مصلحة تقتضي تفضيل القيمة باعتبار حال الشخص المعطى» و باعتبار البلد بحيث تكون القيمة أنفع للمستحقين فيجوز. .)٥٤۲ /۹( المغني )١( .)١ ٠۲ /١( بدائع الصنائع )۲( 71٦
عدد الصفحات ١٦٧يقول ابن تيمية رحمه الله: «إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك. فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز» وعند أبي حنيفة يجوز» وأحمد قد منع القيمة في مواضع وجوزهافي مواضع» فمن أصحابه من قر النص ومنهم من جعلها على روایتین. والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة منوع منه» ولهذا قدر النبي اء ا لجبران بشاتين أو عشرين درهمًا ولم يعدل إلى القيمة؛ ولأنه متى جوز إخراج القيمة مطلقا فقد يعدل المالك إلى أنواع رديئة وقد يقع في التقويم ضرر؛ ولأن الزكاة مبناها على المواساة وهذا معتبر في قدر المال وجنسه. وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به: مثل أن يبيع ثمر بستانه أو زرعه بدراهم فهنا إخراج عشر الدراهم يجزئه ولا يكلف أن يشتري ثمرًا أو حنطة إذ كان قد ساوى الفقراء بنفسه» وقد نص أحمد على جواز ذلك. ومثل آن يجب عليه شاة في خمس من اللإبل وليس عنده من يبيعه شاة فإخراج القيمة هنا كاف ولا يكلف السفر إلى مدينة أخرى ليشتري شاة» ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها نفع فيعطيهم إياهاء أو يرى الساعي أن أخذها نفع للفقراء. كما نقل عن معاذ بن جبل آنه كان يقول لأهل اليمن: «ائتوني بخميص أو لبيس أسهل عليكم وخير لمن في المدينة من المهاجرين والأنصار» . وهذا قد قيل: إنه قاله في الزكاة » وقيل: في الجزية». (۱) مجموع الفتاوی (۲۵/ ۸۳-۸۲).
عدد الصفحات ١٦٨النيابة في الكضارات صورة المسألة: أن يحلف شخص على فعل شيء أو تركه» ثم يحنث في يين» فيقوم شخص آخر بدفع الكفارة عنه من ماله ا لخاص» فهل يجزئ ذلك» وهل يصح تصرفه؟ يجوز لغير من وجبت عليه الكفارة أن يكفر عمن وجبت عليه الكفارة فيما إذا كانت ال ار ة اما ار كبرة أو فقا قرط اة ما قل ا اهار ن الكفارة عبادة ولا بد فيها من نية صاحبها . قال الشافعي عل: «وإذا أمر الرجل الرجلّ أن يكفر عنه من مال المأمور» أو استأذن الج الج أف کر غه مو ا ن ا اع ل رة a لأن دفعه إياها إلى المساكين بأمره كقبض وكيله لهبة وهبها له» وكذلك إن قال أعتق عني فهي هبة فاعتاقه عنه کقبضه ما وهب له وولاؤه للمعتق عنه؛ لآنه قد ملکه قبل العتق» وكان العتق مثل القبض كما لو اشتراه فلم يقبضه حتى أعتقه كان العتق مثل القبض» ولو أن رجلا تطوع فكفر عن رجل بإطعام» أو كسوة» أو عتق ولم يتقدم في ذلك آمر من الحالف لم يجز عنه». .)٥٤۹ /٩( المغني »)۳٠۸/٠١( الحاوي »)٥۹۷ /١( المدونة »)1۹ /٤( الذخيرة للقرافي )۱( .)1۸/۷( )للام 1۹
عدد الصفحات ١٧٠جاء في كشاف القناع: «وإن آخرج حر مسلم مكلف زكاة شخص أو كفارته مو ا ی ا ا و ا ر ج وله - أي المخرج - الرجوع عليه إن نواه أي نوى الرجوع» لا إن نوى التبرع» أو أطلق» وإن كان إخراجه لزكاة غيره بغير إذنه لم يصح» لعدم النية من المخرج عنه المتعلق به الوجوب» كما لو أخرجها من مال المخرج عنه بلا إذنه لعدم ولایته عليه» ووکالته عنه)'. وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: ين الله الماليّ الحض كالركاة والصدقات والكفُارات تجوز فيه التبابة عن الغير سواء أكان من هو في ذمّته قادرا على ذلك بنفسه أم لاء لان الواجب فيها إخراج المال وهو يحصل بفعل النّائب» وسواء أكان الأداء عن الحيّ أم عن المت إلا أن الأداء عن الحيّ لا يجوز إلا بإذنه باتفاق» وذلك للافتقار في الأداء إلى التيّةء لأنها عبادة» فلا تسقط عن ا مكلف بدون إذن». (۱) کشاف القناع (۲/ .)۲١۲ (۲) الموسوعة الفقهية .)١٤١١-١٠٤٠١ /۲١(
عدد الصفحات ١٧١المبحث الثاله التوكيل في إخراج وتوزيع الكفارات يجوز أن يوكل من وجب عليه الكفارة غيرّه في إخراج كفارته إذا كانت طعاماء أو كسوة» أو عتقأء ولا يجزئ التوكيل بالصيام نيابة عنه إن تعين عليه الصياء. لأن الكفارة من القضايا المالية فيصح فيها التوكيل. توكيل الجمعيات الخيرية في توزيع الكفارات: ررر ا ا ا کے ا و ا ف اأ ن: ويجوز للجمعيات الخيرية إفراد الكفارات بمشروع مستقل يستقبل الكفارات بسائر أنواعهاء ولأننا اخترنا جواز إخراج الكفارة بالقيمة - عند وجود المصلحة الراجحة - فيجوز إيداع المبلغ المستحق على الحساب الملخصص للكفارات حتى يتم توزيعها في مظانها الشرعية. وبعض الجحمعيات تحدد المبلغ المستحق وفق التوصيف التالي: -١ كفارة ين وهي إطعام ٠١ مساكين وقيمتها ٩ دنانیر. - كفارة الصيام وهي إطعام مسكين عن كل يوم وقيمتها دينار واحد لكل يوم. ۴- كفارة الصيام المغلظه وهي إطعام ٠٠ مسكين» وقيمتها ٠١ دينارا. وتقدير المبلغ المذكور نسبي قد يبختلف بحسب تطور أسعار الطعام» وينبغي )١( بداية المجتهد .)۸١ /٤( مغني المحتاج 0 ۷). روضة الطالبين )۱١ /١ دليل الطالب (ص۱١۱)» الروض ال مربع (ص٤۳۹).
عدد الصفحات ١٧٢ga عن کل مسکين. فتوى لجحنة الإفتاء بدولة الكويت في تقدير قيمة إطعام المسكين» وت وكيل اللجان الخيرية: ويقدر هذا الإطعام في دولة الكويت بدينار واحد عن كل مسكين» ولك أن تطعم مسكيناً واحداً دة عشرة أيام» أو عشرة مساكين في يوم واحد ولك أن تدفعها إلى إحدى اللجان الخيرية وتخبرها بأنها كفارة يين.. ويجوز دفع مال الكفارات أو الفدية عن الإفطار في رمضان أو غيره في تمويل الدعوة الإإسلامية إذا كان المنتفعون من هذه الأموال من الفقراء المسلمين مع مراعاة إيصال مبلغ الكفارة الواحدة إلى العدد المطلوب في النصوص الشرعية... مسألة: استيفاء الدولة الكفارات: ليس للدولة ولاية استيفاء الكفارات والنذور» وإغا يؤديها من وجبت عليه»ء لأنها عبادات خاصة بين العبد وربه» ومن جهة أخرى فإن من خصال الكفارة الصيام» ولا يتحقق استيفاؤه إلا من صاحبه. وعند الحنابلة يجوز للإمام طلب النذر والكفارة على الصحيح من المذهب» 0; وهذاهو مذهب الشافعية في الكفار (۱) الفتاوى الشرعية (۸/ .)٠١۹ (۲) حاشية القليوبي (۳/ ۱۸۹)ء الإنصاف (۳/ »)۱۹١ الموسوعة الفقهية /٤( ١١٠)ء. \VY
عدد الصفحات ١٧٣نقل الكفارة إلى خارج البلد الأصل أن تعطى الكفارة لمستحقيها في بلد الشخص الذي وجبت عليه الكفارة» تحقيقا لبدأ: الأقربون أولى با معروف. ولامانع من نقل الكفارة من مكان وجوبها إلى بلد آخر إذا كانت الحاجة فيها والفقر أكثر. قال ابن مفلح في الفروع: «(ويجوز نقل النذر والكفارة والوصية في ۹ )0( الاصح» ت وقال المرداوي الحنبلي في الإأنصاف: يجوز نقل الكفارة والنذر» والوصية المطلقة إلى بلد تقصر فيه الصلاة على الصحيح من المذهب» وعلى أكثر الأصحاب» IT و صححر وقال النووي في المجموع في الفقه الشافعي: قال أصحابنا: في نقل الكفارات والنذور عن البلد الذي وجبت فيه ونقل وصية أوصى للفقراء وغيرهم ولم يذكر بلداء طريقان (أحدهما) وبه قطع جماعة من العراقيين لها حكم الزكاة فيجري فيها الخلاف كالزكاة وأصحهما عند الخراسانيين وتابعهم الرافعي عليه القطع با لجوازء لأن الأطماع لا تمد إليها إلى امتدادها إلى الزكوات» وهذا هو الصحيح”. .)۲٠١ /٤( الفروع )۱( .)۲۰۳ /۳( الإنصاف )۲( (۴) المجموع (/ ۲۲۲). \V
عدد الصفحات ١٧٤