المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الكفارات أحكام وضوابط تحميل PDF

عبد الرقيب الشامي

صفحة ٣ من ١١

الاطعام يجب على من حنث في ينه وأراد أن يتراجع عن إمضاء مقتضاه أن يكفر عن يمينه بإحدى الخصال الشرعية التي سنها الشارع الحكيم» وأول هذه الخصال حسب ترتيب الشارع هي الإ طعام: صفة من يستحق الإطعام: ذكر الله جل صفة من يستحق الإطعام في كفارة اليمين وهم المساكين. والمسکین هو: مَنْ لا مال له» أو له مال لا یکفيه هو ومن یعول» ولیس عنده من ™ قال ر سول الله إل (ليس المسكن الذي بطوف على الاس ترد اللقبة واللقمتانء والتمرة والتمرتانء ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه» ولا يفطن به فيتصدق عليه» ولا يقوم فيسأل الناس)'. قال ابن قدامة: «والذين تجزئ كسوتهم» هم المساكين الذين يجزئ إطعامهم؛ O E RR O AOE E‏ أو كور [ا۸4:5010] :يتصرف الضمير إلهب.٠".‏ (۱) آخرجه البخاري »)۱٤۷٩(‏ ومسلم (۱۰۳۹). () المغني (۹/ .)٥ ٤٩‏

عدد الصفحات ٤٢

ويدخل فى المسكين الفقيرء لأنه شد حاجة. وذكر ابن تيمية أن اسم (الفقير) إذا أطلق دخل فيه المسكين وإذا أطلق لفظ (المسكين) تناول الفقير وإذا قرن بينهما فأحدهما غير الآخر؛ فالأول كقوله: #ولن تخفوها نوها امقر فهو حير ذَّم 4 [البقرة:٠۲۷]ء‏ وقوله: #فكفرنء إطعام عَكَرَو مسك )» والثاني كقوله: لما ألصَدَقَت للَفْمَرٍ وألستككن 4 O]‏ مقدار الطعام: لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه» بل ورد النص مطلقا من التحديد والتعيين» وبالتالي اختلف العلماء فيه بسبب اختلافهم في تأويل قوله تعالى: لمن أوسط ما تطومودآهليكم 4 [المائدة:۸۹] وهذه أقوالهم: أولا: ا لحنفية: ورد في المبسوط: «لكل مسكين نصف صاع من حنطة)". ابا عمد الالكية قال سخرن: قلت أرأيت كم إطعام الساكن فى كفارة اليمين؟ قال: قال مالك: مد مد لکل مسکین. قال مالك: وأما عندنا هاهنا فليكفر بد النبي - عليه الصلاة والسلام - في اليمين بالله مد مد» وأما أهل البلدان فإن لهم عيشا غير عيشنا فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم» يقول الله: لمن أَوْسَط ما نطيمونآهلي كم 4 [المائدة: ."1۸٩‏ (۱) مجموع الفتاوی (7/ .)۱١۷‏ () المبسوط (۸/ .)٠١١‏ () المدونة (۱/ .)٥۹۱‏

عدد الصفحات ٤٣

ثالغاً: الشافعية: قال الشافعي: ويجزئ في كفارة اليمين مد بد النبي 4 من حنطة ولا يجزئ أن يكون دقيقا ولا سويقاء وإن كان أهل بلد يقتاتون الذرةء أو الأرزء أو التمر أو الزبيب أجزأ من كل جنس واحدٌ من هذا مد بمد النبي كل . رابعاً: الحنابلة: لكل مسكين مد من حنطة آو دقیق» آو رطلان خبرّاء آو مدان تمرًا Dz » او ق خامسا: الظاهرية: قال ابن حزم: «ولا يجزئ إلا مثل ما يطعم الإنسان أهله» فإن كان يعطى أهله الدقيق» فليعط المساكين الدقيق» وإن كان يعطى أهله ا لحب فليعط المساكين الحب» وإن كان يعطي أهله الخبزء» فليعط المساكين الخبز» ومن أي شيء أطعم أهله فمنه يطعم المساكين» ولا يجزئه غير ذلك أصلاء لأنه خلاف نص القرآن ويعطى من الصفة» والمكيل الوسط - لا الأعلى ولا الأدنى - كما قال رل»". والخلاصة أن آراء الفقهاء انتهت إلى أربعة أقوال: القول الأول: أن مقدار إطعام المسكين هو مد من الطعام» وهو قول المالكية A‏ القول الثاني: آن مقداره مد من بر أو نصف صاع من تمر أو شعير لكل مسكين القول الثالث: أن مقداره نصف صاع» ويقدر بمدين» وهو قول الحنفية. (۱) الأم للشافعي (۷/ .)٦۷‏ (۲) المغني لابن قدامة (۹/ .)٥٤١‏ END‏

عدد الصفحات ٤٤

ومذهب مالك فى غير هل المدينة. الآدلة: استدل أصحاب القول الأول با يلى: -١‏ ماوردعن الصحابة : عن ابي سلمة عن زيد بن ثابت ك قال : مد من حنطة لکل < 0 وعن نافع عن ابن عمر كز رة أنه كان إذا حنث أطعم عشرة ةمساكين لكل مسكين مد من حنطة بالمد الأول" . ۲- واستدلوا بعمل أهل المدينة: عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار قال: أدركت الناس وهم يعطون في طعام المساكين مداء مدا ويرون أن ذلك یجزئ عنھ ۳ واستدل أصحاب القول الثانى بالذي استدل به أصحاب القول الأول» وبا روى خمد تله غر ان زيت الد قال جاءت امراق من بش واف تف وسق شر فقال رسول الله كيا للمظاهر: (أطعم هذا فإن مدي شعیر مکان مد بر). (۱) مصنف ابن ابی شیبة (۱۲۲۰۹)» سنن الدار قطنی .)٤١۳١(‏ (۲) مصنف ابن ابی شيبة .)٠۱۲۲۰۷(‏ (۳) أخرجه مالك في الموطا »)۷٤(‏ والبيهقي في السنن الكبرى »)۱۹۹۷١(‏ وانظر: التفسير من سنن 5 انظ الك ا قات فخ جد من إووا الفل ( 0 الان ارق 47¥ 6: س

عدد الصفحات ٤٥

قال ابن قدامة: فإن مدي شعير مكان مد بر» ولأن فدية الآذى نصف صاع من التمر والشعير بلا خلاف. واستدل أصحاب القول الثالث بالقياس على فدية الأذى في الحج والعمرة. فعن عبد الله بن معقل قال: جلست إلى كعب بن عجرة كله فسألته عن الفدية؟ فقال: نزلت في خاصة وهي لكم عامة حملت إلى رسول الله باي والقمل يتناثر على وجهي فقال: (ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى» تجد شاة) فقلت: لا. فقال: (فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل کین ذز ۰ صاع). واستدل أصحاب القول الرابع بظاهر القرآن بأن الله تعالى لم يقدر حدا معينا للإطعام سوى عرف وحال من لزمته الكفارة. وبالنظر إلى مختلف الأدلة نجد آنها تدور على أمرين: ١‏ - التقدير بالشرع عن طريق القياس. ۲ - التقدير بالعرف. وييكن حمل ما ورد عن الصحابة من التقدير بالمد أو نصف الصاع بناء على وبناء على ذلك» وكون الكفارة بالإإطعام من باب المواساة» وتحقيق الرعاية والتكافل الاجتماعي فإِن حصول مقتضى التكفير بالإطعام يصح ويجزئ بالأمرين: (۱) المغني (۳/ .)١٤١‏ (۲) أخرجه البخاري .)۱۸۱١(‏

عدد الصفحات ٤٦

ال کارا ڪا د صوابط إمابتقدير علماء كل بلد القدر والحد الوسط الذي يحصل به المقصود من الإطعام. أو بإفتاء كل شخص بعينه بإخراج القدر الذي يمكنه من خلال وضعه وحاله ا لخاص الذي يطعم به هله ويخرج من الوسط. يقول ابن تيمية #ه: «وإذا اختار أن يطعم عشرة مساكين فله ذلك» ومقدار ما يطعم مبني على أصل» وهو أن إطعامهم هل هو مقدر بالشرع أو بالعرف؟ فيه قولان للعلماء: منهم من قال: هو مقدر بالشرع وهؤلاء على آقوال: منهم من قال: يطعم کل مسکین صاعًا من تمر» أو صاعًا من شعير» أو نصف صاع من بر» كقول بي حنيفة وطائفة ومنهم من قال: يطعم كل واحد نصف صاع من تمر وشعير» أو ربع صاع من بر» وهو مد كقول أحمد وطائفة. ومنهم من قال: بل يجزئ في الحميع مد من الجميع» كقول الشافعي وطائفة والقول الثاني: أن ذلك مقدر بالعرف» لا بالشرع» فيطعم آهل كل بلد من أوسط ما يطعمون آهليهم قدرا ونوعًا. وهذامعنى قول مالك. قال إسماعيل بن إسحاق: كان مالك يرى في كفارة اليمين أن المد يجزئ الك قال مالك: وما البلدان فإن لهم عيشا غير عيشنا فأرى أن يكفروا بالوسط من عيشهم لقول الله تعالى: من أوسط ما نطو مود آهلي كم أَوَكسْوتَهَرّ 4 [المائدة:۸۹] وهو مذهب داود وأصحابه مطلقا. والمنقول عن أكثر الصحابة والتابعين هذا القول» ولهذا كانوايقولون الأوسط خبز ولبن» خبز وسمن» وخبز وتمر. والأعلى خبز ولحم» وقد بسطنا الآثار عنهم

عدد الصفحات ٤٧

في غير هذا الموضع» وبينا أن هذا القول هو الصواب الذي يدل عليه الكتاب والسنة والاعتبار» وهو قياس مذهب أحمد وأصوله» فإن أصله أن ما لم يقدره الشارع فإنه يرجع فيه إلى العرف» وهذالم يقدره الشارع فيرجع فيه إلى العرف» لا سيمامع قوله تعالی #من أوسط ما نطومودَآهلي كم € [المائدة:۸۹]..). الإطعام له ثلاث كيفيات: الأولى: أن يصنع طعاماً يكفي عشرة مساكين ثم يدعوهم؛ وذلك لأن الله تعالى أطلق فقال: لإطعام عَكَرَوَ مَسَكَ 4[المائدة: ]۸٩4‏ فإذا صنع طعاما وتغدّواء أو تعشوا فقد أطعمهم. الثانية: إعطاء الحب غير مطبوخ» لكل مسكين نصف صاع» وقد قدره بعض العلماء بنحو كيلو من الأرز - مثلاً - لكل واحد» فيكون عشرة كيلوات للجميع» ويحسن في هذه ا لجال أن يجعل معه ما يؤدّمه من لحم أو نحوه» ليتم الإطعام؛ لآن الله تعالى يقول: #إطعام عَشَرَو مَسلكينَ #[المائدة: .]۸٩‏ ودليل التقدير بنصف صاع حديث كعب بن عجرة كه حين أذن له النبي كلا أن يحلق» ويطعم ستة مساكين» لكل مسكين نصف صاع» فعين لكل مسكين نصف صاع» فيقاس عليه البقية. الثالثة: إعطاء قيمة الإإطعام - وهذه المسألة- فيه اختلاف بين العلماء نذكرها في وا (۱) الفتاوی الکبری /٤(‏ ۱۹۹-۱۹۸). () الشرح الممتع لابن عثيمين .)٠١١ /١١(‏

عدد الصفحات ٤٨

والأصل في تقدير الحاجة الفعلية للفرد في اليوم مراعاة الظروف الاجتماعية والفردية لكل شخص بحسبه» وييكن لتولي الصرف أن يتحرى لمعرفة ما يسد تلك الحاجة وينبغي في مثل هذه الأمور الاستعانة بأهل الخبرة الموثوق بهم شرعاً. العدد المعتبر في الإطعام: اتفق العلماء على أن من أطعم عدد عشرة مساكين فقد أجزأه» وقام بالمطلوب واختلفوا في اشتراط العدد عشرة» ويتفرع عن هذه المسألة مسألتان: المسألة الأولى: هل يجزئ إطعام مسكين واحد في عشرة أيام متفرقة؟ المسألة الثانية: هل يجزئ إطعام مسكين واحد في يوم واحد دفعة ما يكفي عشرة ا المسألة الأولى: هل يجزئ إطعام مسكين واحد في عشرة أيام متفر قة؟ القول الأول: لا يجزيه إلا أن يطعم عشرة مساكين» وهو قول مالك والشافعي وأحمد. القول الثاني: إن أطعم مسكينا واحداعشرة أيام أجزأه» وهو قول أبي حنيفة”"» ورواية عن أحمد حكاها عنه أبو ا لخطاب”» وهو مذهب الحنابلة عند عدم توفر العدد المذكور“. (1) الكافي في فقه أهل المدينة »)٤٥١ /١(‏ بداية المجتهد (۲/ ١۱۸)ء‏ مختصر المزني (۸/ ۳۹۹)» المغني لابن قدامة .)٥۳۸۰٥ ٤۳ /٩(‏ OT: /٥( بدائع الصنائع‎ )٤ ١ /۲( تحفة الفقهاء‎ )۲( ی ان ام07 0 (6) المغني لابن قدامة (۹/ »)٥ ٤۴١‏ عمدة الفقه .)٠٠١(‏

عدد الصفحات ٤٩

والسبب في اختلافهم هل الكفارة حت واجب للعدد المذكور,» أو حق واجب على ال مكفر فقدر بالعدد المذكور؟ فإن قلنا: إنه حق واجب للعدد كالوصية؛ فلا بد من اشتراط العدد. وإن قلنا: حق واجب على ال مكفر لكنه قدر بالعدد أجزاً من ذلك إطعام مسكين واحد على عدد المذكورين» والمسألة محتملة". الآدلة: استدل أصحاب القول الأول: بظاهر النص الذي حدد العدد المطلوب إطعامهء وهو عشرة مساكينء فالله مر واستدل أصحاب القول الثانى: بأن النص ورد بإطعام عشرة مساكين» وهذا يشمل إطعام عشرة مساكين» ويشمل إطعام ما يكفي عشرة مساكين سواء أطعم عشرة مساكين أو لاء فإذا أطعم مسكيتا واحدًا عشرة أيام قدر ما يكفي عشرة مساكين فقد وجد إطعام عشرة مساكين فخرج عن العهدة» باعتبار أن صفة المسكين في الواحد موجودة في كل يوم على حدة» لأن الإطعام لدفع الجوعة وسد المسكنة» وله كل يوم جوعة ومسكنة على حدة؛ لآن الجوع يتجدد» والمسكنة تحدث في كل يوم» ودفع عشر جوعات عن مسكين واحد (۱) بداية المجتهد (۲/ .)۱۸١‏ (5) الكافى فى فقه أهل المدينة /١(‏ ١٥٤)ء‏ بداية المجتهد (۲/ ١۱۸)ء‏ مختصر المزنی (۸/ ۳۹۹)» الحاوي للماوردي (۰ ١‏ ) المغني لابن قدامة .)٥۳۸۰٥ ٤۳ /۹٩(‏

عدد الصفحات ٥٠

۰ ص ال کارا ڪا صاب في عشرة أيام في معنى دفع عشر جوعات عن عشرة مساكين في يوم واحد أو في عشرة أيام» فكان هذا إطعام عشرة مساکن معن يجوز" المسألة الثانية: هل يجزئ إطعام مسكين واحد في يوم واحد دفعة؟ واحد في يوم واحد دفعة واحدة من باب أولى. والمجيزون اختلفوا في ذلك: فمنهم من منع إطعام مسكين واحد طعام عشرة في يوم واحد وهو المشهور في مدهب أب حنيفة؛ لأن الله تعالى آمر مسد جو عة عشرة مساكين جملة أو متفر قا والأصل في الطعام هو طعام الإباحة إذ هو المتعارف في اللغة وهو التغدية في حق مسکین واحد لا یکون فلا بد من تفريق الدفع على الأيام". ومنهم من آجازه"؛ لآنه دفع ما يتحقق به الإطعام لعشرة أو لواحد في عشرة يام متفرقة» إذ لا فرق» ولا دليل على وجوب تعدد الأيام. وأجاز البعض دفع الطعام لمسكين واحد في يوم واحد بشرط أن يكون على دفعات متفرقة في أوقات مختلفة؛ لأن الحاجة إلى التمليك تتجدد في يوم واحد^. )١(‏ بدائع الصنائع »)٠٠١ -٠١ ٤ /١(‏ المبسوط (۷/ ۱۷)ء تحفة الفقهاء (۲/ »)١١‏ الاختيار لتعليل المختار .)١١١/۳(‏ (۲) انظر: بدائع الصنائع ١ ٠٠ /١(‏ الاختيار لتعليل المختار (۳/ »)١١١‏ بداية المبتدي (ص۸۲). .)٠٠١ /١( بدائع الصنائع‎ (۳) () العناية شرح الهداية /٤(‏ ۲۷۲).

عدد الصفحات ٥١

ومسألة العدد في المسألتين السابقتين محتملة مختلف الأقوال» باعتبار النظرين الظاهري والمقاصدي المصلحي» ويكن التعليق على الاختلاف السابق با يلي: -١‏ العددالذي يحصل به المقصود هو المذكور في القرآن الكريم وهو عشرة مساكين لتعميم سد الحاجة على العدد المذكور» ولايجوز العدول عن هذا العدد إلا لعذر أو غرض شرعي. ۲- إذالم يوجد العدد المعتبر جاز إطعام العدد المتوفر» فإن كانوا خمسة أطعمهم يومين» أو أطعم كل مسكين طعام اثنين. ۳-إذالم يوجد إلا مسكين واحد جاز إطعامه عشرة أيام» فإن شق ذلك جاز إطعامه طعام عشرة مساكين دفعة واحدة. -٤‏ يجوز دفع الطعام لآسرة محتاجة إذا كانت شد حاجة من غيرهاء ولو كان العدد أقل من عشرة. قال ابن قدامة: «وقال أبو عبيد: إن حص بها آهل بيت شديدي الحاجة» جاز» بدليل ن النبي َل قال للمجامع في رمضان» حين أخبره بشدة حاجته وحاجة أهله: (أطعمه عيالك) ولآنه دفع حق الله - تعالى - إلى من هو من آهل الاستحقاق» فأجزآه» کما لو دفع زکاته إلى واحد»'. .)٥٤۳ /۹( المغني‎ )١(

عدد الصفحات ٥٢

الكسوة إحدى الخصال التي شرعت كفارة للخروج من مقتضى اليمين» و تدخل في كفارة غير كفارة اليمين. و و والكسوة: اسم لما يكتسى به» والمقصود منها رد العري» والكشْوة والكشوة: اللاي قال سرت فا اسوه کا الیم که او فاا فا کسی وا کی 2 لبس الكسوة» والجميع: الكسّى. واكتسّت الأرض بالنبات: تغطت به. والنسبة إلى الکساء کسائیئ وکساوي. وتننيته: کساءان وکساوان'. وکل ثوب یصیر به مکتسيًا یسمی کسوة وإلا فلا. فإذا اختار الحانث الكسوة كسا عشرة مساكين كل مسكين ما ينطلق عليه اسم الكسوة. تد الك اة أجمع الفقهاء على أن كسوة عشرة مساكين أحد آنواع كفارة اليمين» وأن الجالف مر ون المن داریا والکمره فرتعا لادک اله با للعو ف اسیک وکن ا ت کر اطعا عة مکی من ارس ا ویک وک أوْكَمَريرََبةٍ 4[المائدة :۹ ولكنهم اختلفوا في القدر (۱) العین (۵/ ۳۹۲-۳۹۱)» لسان العرب (۲۲۳/۱۵).

عدد الصفحات ٥٤

المذهب الحنفى: روي عن أبي حنيفة وبي يوسف أن أدناه ما يستر عامة بدنه فلا يجوز السراويل 0 اسه س اع ا و ا ا ا ا ف و ا ول لوةه ان لا هما لا سس مكساوليا ا رر قا السا يقول القرافي: إن الكسوة أطلقت في الآية على الكسوة الشرعية وهي ما يجزئ فيه الصلاة لأن القاععدة حمل كلام كل متكلم على عرفه ولقوله تعالى # أَوَكسَوَتَهم 4 [المائدة:٠۹].‏ فأضاف الكسوة إليهم فيعتبر حالهم..». المذهب الشافعى: «وإن أراد أن يكفر بالكسوة كسا كل مسكين ما يقع عليه اسم الكسوة من قميص أو سراويل أو إزار أو رداء آم مقنعة أو خمار لأن الشرع ورد به مطلقاولم يقدر فحمل على ما يسمى كسوة فى العرف..)". «وتقدر الكسوة بجا يجزئ في الصلاة» وهو ثوب للرجل» وللمرآة درع وخمار يستر جميعها. ولا يجزئ السراويلء ولا إزار وحده؛ لأن التكفير عبادة تعتبر فيها الكسوة» فأشبهت الصلاة. وتجزئه كسوتهم من القطن والكتان والصوف» وسائر ما )١(‏ الاختيار لتعليل المختار .)٤۸/٤(‏ (۲) الذخيرة .)٦٤/٤(‏ ) المهذب للشيرازي .)۱١١/۳(‏

عدد الصفحات ٥٥

يسمى كسوة؛ لأن الله تعالى لم يعين جنسهاء فوجب أن لا يتعين. وتجوز كسوتهم من دید واللبیس: إلا أن بكرن ما ذهبت مته باللسن فلا بجر .ا اذهب الظاهري: يقول ابن حزم: «وأما الكسوة - فما وقع عليه اسم كسوة: قميص» أو سراويل» آرت راردا اضما اوی ار ر دات 0 الله ائ س ولم يخص. و راو الله الي کے وون ك لعن اد و 2 [مريم:٤٦]‏ فتخصيص ذلك لا يجوز»". يقول ابن رشد في المجزئ من الكسوة: «...فإن مالكا رأى أن الواجب في ذلك هو أن يكسي ما يجزئ فيه الصلاة» فإن كسا الرجل كسا ثوبًاء وإن كسا النساء كسا ئو بن درعا وخمارا. وقال الشافعي» وأبو حنيفة: يجزئ في ذلك أقل ما ينطلق عليه الاسم: إزار» أو قميص» أو سراويل» أو عمامة. وقال أبو يوسف: لا تجزي العمامة» ولا السراويل. وسبب اختلافهم هل الواجب الأخذ بأقل دلالة الاسم اللغوي أو المعنى اا من خلال النقو لات المتقدمة نجد أن أقرال الفقهاء اننحصرت فى قولين» هما (۱) الكافي في مذهب أحمد »)۱۹١ /٤(‏ المغني .)٠ ٤٠١ /٩(‏ (۲) المحلی بالآثار .)۳٤۳ /١(‏ () بداية المجتهد (۲/ .)۱۸١‏

عدد الصفحات ٥٦

ال کارا اڪ صاب القول الأول: يجزئ في الكسوة أقل ما ينطلق عليه الاسم» وهو مذهب الحنفية والشافعية» وإن اختلفوا فى تفصيلات بعض الاألبسة. القول الثانى: المجزئ من الكسوة مايجزئ فى الصلاة» وهو مذهب المالكية الآدلة: استدل أصحاب القول الأول: -١‏ أن الشرع ورد بالكسوة مطلقة» وليس له عرف يحمل عليه» فوجب حمله على مايقع عليه اسم الكسوة» واسم الكسوة يقع على العمامة والمقنعة والخمار والسراويل» فأجزأه» كالقميص . 1- ماورد عن الصحابي عمران بن الحصين: أن رجلا سأله عن الكسوة في الكفارة؟ فقال له عمران: أرأيت لو أن وفدًادخلوا على أميرهم فكسا كل رجل منهم قلنسوة» قال الناس: إنه قد كساهم؟". واستدل أصحاب القول الثانى: -١‏ أن الكسوةآحد آنواع الكفارة» فلم يجز فيه مايقع عليه الاسم» كالإطعام والإعتاق. - ولأن التكفير عبادة تعتبر فيها الكسوة» فلم يجز فيها أقل مماذكرناه» كالصلاة. ۳- ولأآنه مصروف إلى المساكين في الكفارة» فيتقدر» كالإطعام. .)٥۸٩ /۱١( البيان للعمراني‎ )۱( .)۳٤۳ /١( المحلی بالآثار‎ )۲(

عدد الصفحات ٥٧

وان ال اا ها ا س عور ا مى عر 3 ع ركاف لاس السروال وده اون يلي عا قلا ف ل الل تعالى: ¥ أوَكسوتهي ‏ [المائدة:٩۸]٩0.‏ أولا: من حيث القدر المجزئ فيكون با يستر العورة» وتصح به الصلاة» ويصح عرفا آن يطلق عليه کساءٌ. ثانيا: من حيث الصفة والنوع» فيتقدر بالعرف» فلكل بلد عاداته وتقاليده في اللباس» فما يصح أن يكون كساءًَ في بلد فهو المجزئ» وبالتالي» فيجزئ الثوب» ويجزئ الإزار والرداء» ويجزئ البنطلون والقميص» ونحو ذلك. )٥٤٥١ /۹( المغنی‎ )۱( () الموسوعة الفقهية :)٠٠٠-٠٠٠١ /٠١(‏ «أجمع الفقهاء ء على آن كسوة عشرة مساكين أحد أنواع كفارة اليمين وأن ا حالف مخير بين العتق والإطعام والكسوة لقوله تعالی: ٭ لایواخدک آنه الغو ف اسیک وکن باذم يما قدي OG KE N N EC AOE‏ رورمبو 1ا لمائدة: .]۸٩‏ ولكنهم اختلفوا في القدر المجزئ من الكسوة فذهب المالكية والحنابلة ومحمد من الحنفية» إلى أنها تتقدر ا تصح به الصلاة فيه» فإن كان رجلا فثوب تجزئ الصلاة فيه وإن كانت امرأة فدرع وخمار» أي ما تصح صلاتها فيه» وذهب الحنفية غير محمد إلى أن كسوة المسكين تتقدر با يصلح لأوساط الناس» ولا يعتبر فيه حال القابض» وقيل: يعتبر في الثوب حال القابض» إن كان يصلح له يجوز وإلا فلا. وبا ينتفع به فوق ثلاثة أشهر؛ لأنها أكثر من نصف مدة الوب الحديد» وعليه فلا يشترط أن يكون جديدا. وا يستر عامة البدن كالملاءة أو الحبة أو القميص أو القباء لا السراويل؛ لأن لابسه يسمى عرياناء ولا العمامة ولا القلنسوة إلا باعتبار قيمة الإطعام. وذهب الشافعية إلى أنه يجزئ فى الكسوة الواجبة بسبب الكفارة كل ما يسمى كسوة ما يعتاد لبسه» كقميص أو عمامة أو إزار أو رداء أو طيلسان أو منديل أو جبة أو قباء أو درع من صوف» لا خف وقفازين ومكعب وقلنسوة. ولا يشترط صلاحيته للمدفوع إليه فيجوز سراويل صغير لكبير لا يصلح له؛ لوقوع اسم الكسوة عليه» ويجوز لبيس لم تذهب قوته» فإن ذهبت قوته فلا يجوز» ولا يجوز نجس العين من الثياب» ويجوز المتنجس منه لأنه يكن تطهيره» وعليه أن يخبر من يعطيه إياها بتنجسها حتى يطهرها منها) .

عدد الصفحات ٥٨