المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ماذا قال لهم النبي ﷺ في المنام

غانم غالب غانم

صفحة ٧ من ٩

97 فقال له: لقد حبب إلي هذا الحديث، حسبك أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم، فلم أقل له: ادع لي، وقلت: يا رسول الله ! أيهما أثبت في الحديث: منصور، أو الأعمش ؟ فقال: منصور، منصور. الثناء على الإمام مسعر بن كدام119 جاء في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (7/ 210) :حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْنُ حَيَّانَ، ثنا أَبُو الطَّي ب أَحْمَدُ بْنُ رَوْح ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُسْل م ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّان يُّ، قَالَ : سَم عْتُ مُصْعَبَ بْنَ الْم قْدَام 120، يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّب يَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ ف ي الْمَنَام وَسُفْيَانُ الثَّوْر يُّ آخ ذ ب يَد ه وَهُمَا يَطُوفَان ، فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْر يُّ : يَا رَسُولَ الله ! مَاتَ م سْعَرُ بْنُ ك دَام . 119 مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث، الإمام الثبت، شيخ العراق، أبو سلمة الهلالي الكوفي، الأحول، الحافظ، من أسنان شعبة. روى عن جمع من أهل العلم، وروى عنه جمع كسفيان بن عيينة ويحيى القطان. وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا أثبت من مسعر، وقال أحمد بن حنبل: الثقة كشعبة ومسعر. وقال وكيع: شك مسعر كيقين غيره . وروي عن الحسن بن عمارة قال: إن لم يدخل الجنة إل مثل مسعر، إن أهل الجنة لقليل. قال شعبة بن الحجاج: كنا نسمي مسعرا : المصحف - يعني من إتقانه. توفي في رجب سنة خمس وخمسين ومئة. سير أعلام النبلاء (7/ 173). 120 مصعب بن المقدام أبو عبد الله الخثعمي الكوفي سمع مسعرا وسفيان الثوري وزائدة بن قدامة وغيرهم، وروى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحق بن راهويه وقدم بغداد وحدث بها. توفي سنة ثلاث ومئتين. تاريخ بغداد( 13/110 .)

عدد الصفحات ٩٧

98 قَالَ: نَعَمْ ، وَاسْتَبْشَرَ ب ه أَهْلُ السَّمَاء . الثناء على الإمام عبد الله بن عون 121 جاء في سير أعلام النبلاء (6/ 371): عن محمد بن فضاء قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال: زوروا ابن عون فإنه يحب الله ورسوله، أو: إن الله يحبه ورسوله . الثناء على الإمام يحيى بن يحيى122 121 الإمام القدوة عالم البصرة عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون المزني، مولهم البصري الحافظ. حدث عن الأكابر كالشعبي، والحسن، وابن سيرين، والقاسم بن محمد، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، وسعيد بن جبير، ومكحول. ولد سنة ست وستين. روى عنه: سفيان، وشعبة، وابن المبارك وغيرهم. قال هشام بن حسان، لم تر عيناي مثل ابن عون . وقال ابن المبارك ما رأيت أحدا أفضل من ابن عون . وقال شعبة: شك ابن عون أحب إلي من يقين غيره . سير أعلام النبلاء (6/ 365) 122 يحيى بن يحيى بن بكر بن عبدالرحمن، شيخ الإسلام، وعالم خراسان، كتب ببلده وبالحجاز والعراق والشام ومصر. لقي صغارا من التابعين، منهم كثير بن سليم، وأخذ عنه، وعن عبد الله بن جعفر المخرمي، زهير بن معاوية، ومالك، وشريك القاضي، وأبي عقيل يحيى بن المتوكل، وسليمان بن بلال، والليث بن سعد، وغيرهم .

عدد الصفحات ٩٨

99 جاء في سير أعلام النبلاء (10/ 514): عن أبي العباس السراج : سمعت الحسين بن عبدش وكان ثقة، سمعت محمد بن أسلم123 يقول: وعنه: البخاري، ومسلم، وعثمان بن سعيد الدارمي، وغيرهم. ولد يحيى بن يحيى سنة اثنتين وأربعين ومئة. قال إسحق بن راهويه : ما رأيت مثل يحيى بن يحيى، ول أحسب أنه رأى مثل نفسه. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي كثيرا ما يقول: وددت أني رأيت يحيى بن يحيى النيسابوري . قال أبو أحمد الفراء : سمعت يحيى بن يحيى، وكان إماما وقدوة ونورا للإسلام. قال عبد الله بن أحمد في كتابه: سمعت أبي يذكر يحيى بن يحيى، فأثنى عليه خيرا، وقال: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله. مات يحيى بن يحيى في أول ربيع الأول سنة ست وعشرين ومئتين. قال الحاكم: سمعت أبي: سمعت أبا عمرو العمروي والي البلد يقول: بينا أنا نائم ذات ليلة على السطح، إذ رأيت نورا يسطع إلى السماء، من قبر في مقبرة الحسين، كأنه منارة بيضاء، فدعوت بغلام لي رام، فقلت: ارم ذاك القبر الذي يسطع منه النور، ففعل، فلما أصبحت، بكرت بنفسي، فإذا النشابة في قبر يحيى بن يحيى رحمة الله عليه. سير أعلام النبلاء (10/ 518). 123 محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد، الإمام الحافظ الرباني، شيخ الإسلام، أبو الحسن، الكندي مولهم الخراساني الطوسي. مولده في حدود الثمانين ومئة. سمع من كبار العلماء كيزيد بن هارون، وحدث عنه الأكابر كابن خزيمة وغيره. قال الحاكم: قام محمد بن أسلم مقام وكيع، وأفضل من مقامه، لزهده وورعه وتتبعه للثر. قال أبو إسحق المزكي : سمعت ابن خزيمة يقول: حدثنا رباني هذه الأمة محمد بن أسلم الطوسي. مات محمد بن أسلم لثلاث بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومئتين بنيسابور.

عدد الصفحات ٩٩

100 رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: عمن أكتب؟ فقال: عن يحيى بن يحيى. وقال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (16/ 162): حدث أبو الحسن رحمه الله من أصول صحيحة، سمعته يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فتبعته حتى دخل، فوقف على قبر يحيى بن يحيى، وتقدم وصف خلفه جماعة من الصحابة، وصلى عليه، ثم التفت، فقال: هذا القبر أمان لأهل هذه المدينة. الثناء على الإمام أبي إسحق الفزاري 124 سير أعلام النبلاء (12/ 204). 124 أبو إسحق الفزاري الإمام الكبير الحافظ المجاهد، إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري الشامي، ولجده خارجة صحبة، وهو أخو عيينة بن حصن. حدث عن: أبي إسحق السبيعي، وسليمان الأعمش، وخالدا الحذاء، وغيرهم. حدث عنه: الأوزاعي، والثوري، وهما من شيوخه، وابن المبارك، وبقية، وابن عمه مروان بن معاوية الفزاري، وأبو أسامة، وزكريا بن عدي، وغيرهم. ذكره أبو حاتم، فقال: الثقة المأمون الإمام، وقال النسائي: ثقة، مأمون، أحد الأئمة. قال الحميدي: قال لي الشافعي: لم يصنف أحد في السير مثل كتاب أبي إسحق. وقال أبو حاتم: اتفق العلماء على أن أبا إسحق الفزاري إمام يقتدى به بلا مدافعة. وقال الحميدي: جاء رجل إلى ابن عيينة، فقال: حدثني أبو إسحق عنك بكذا، فقال: ويحك، إذا سمعت أبا إسحق يحدث عني، فلا يضرك أن ل تسمعه مني. وقال محمد بن يوسف الأصبهاني البناء: حدث الأوزاعي بحديث، فقال: حدثني الصادق المصدوق، أبو إسحق الفزاري .

عدد الصفحات ١٠٠

101 جاء في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 254): حَدَّثَنَا إ بْرَاه يمُ بْنُ عَبْد الله ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إ سْحَقَ، سَم عْتُ إ بْرَاه يمَ بْنَ سَع يد الْجَوْهَر يُّ، سَم عْتُ أَبَا أُسَامَةَ، سَم عْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ ع يَاض ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ ف ي الْمَنَام ، وَإ لَى جَنْب ه فُرْجَة فَذَهَبْتُ لأ َجْل سَ ، فَقَالَ : هَذَا مَجْل سُ أَب ي إ سْحَقَ الْفَزَار يُّ. فَقُلْتُ لأ َب ي أُسَامَةَ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ : كَانَ فُضَيْل رَجُلَ نَفْس ه ، وَكَانَ أَبُو إ سْحَقَ رَجُلَ عَ امَّة . الثناء على سنن أبي داود125 جاء في الحطة في ذكر الصحاح الستة (ص: 212): روى الحافظ أبو طاهر السلفي بسنده إلى حسن بن محمد بن إبراهيم 126 أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام يقول: من أراد أن يستمسك بالسنن فليقرأ سنن أبي داود. مات سنة ست وثمانين ومئة. سير أعلام النبلاء (8/ 541). 125 كتاب سنن أبي داود من أصول الإسلام،ودواوينه المعتمدة، ومن أنفع الكتب في علم الحديث، خصوصا وأنه يتخصص في الأمور الفقهية، فيعمد إلى كل باب من أبوا ب الفقه فيروي فيه أفضل ما صح من الأخبار عن رسولنا صلى الله عليه وسلم، فهو بحق وحده كتاب كاف شاف في الفقه، وقد عكف العلماء على دراسته وشرحه قديما وحديثا، ولعل أفضل الشروح على هذا الديوان العظيم: معالم السنن للخطابي، وعون المعبود شرح سنن أبي داود للفيروز أبادي. 126 الحسن بن محمد بن إبراهيم، أبو علي المالكي، عالم بالقراءات، من أهل بغداد، توفي سنة: 438. الأعلام للزركلي (2/ 213).

عدد الصفحات ١٠١

102 الثناء على سنن النسائي127 جاء في كتاب ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (1/ 114): أخبرنا شيخنا محمد بن نصر القريشي في كتابه، عن أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ، عن الشريف أبي القاسم علي بن إبراهيم الحسيني قال: أنبا أبو الفرج سهل بن بشر الإسفراييني قراءة عليه، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن بقاء الوراق إجازة ، قال: أنبأنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: سمعت أبا علي الحسن بن خضر السيوطي128 يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، وبين يدي كتب كثيرة، فيها كتاب السنن لأبي عبد الرحمن، فقال لي صلى الله عليه وسلم: إلى متى؟ وإلى كم؟ هذا يكفي. وأخذ بيده الجزء الأول من كتاب الطهارة من السنن لأبي عبد الرحمن . فوقع في روعي أنه يعني كتاب السنن لأبي عبد الرحمن رحمه الله. الثناء على الهيثم القارئ 129 جاء في المنامات لبن أبي الدنيا(ص: 107): حدثنا أبو بكر حدثنا علي بن يعقوب القيسي، حدثني عبد الرحمن بن المتوكل، حدثني يحيى بن المتوكل، حدثني صالح الناجي، قال: سمعت الهيثم الرازي، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك؟ قلت: نعم، قال: جزاك الله خيرا. الثناء على الإمام محمد بن نصر130 127 وكتاب سنن النسائي المعروف عند أهل العلم بالمجتبى من دواوين الإسلام أيضا، ويصنفه العلماء بعد الصحيحن من ناحية صحة الأسانيد، وقد اعتنى به الإمام النسائي عناية فائقة ودققه ليكون للناس إماما، ومعروف عن الإمام النسائي تشدده في قبول الرواية. 128 الحسن بن خضر السيوطي أحد رواة السنن.. ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (1/ 114). 129 لم أعثر له على ترجمة فيما اطلعت عليه

عدد الصفحات ١٠٢

103 جاء في سير أعلام النبلاء (14/ 38): قال الوزير أبو الفضل محمد بن عبيد الله البلعمي: سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند، فجلست يوما للمظالم، وجلس أخي إسحق إلى جنبي، إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر، فقمت له إجلال للعلم، فلما خرج عاتبني أخي، وقال: أنت والي خراسان تقوم لرجل من الرعية؟ هذا ذهاب السياسة. قال: فبت تلك الليلة وأنا متقسم القلب، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، كأني واقف مع أخي إسحق، إذ أقبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ بعضدي، فقال لي: ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر. 130 محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، شيخ الإسلام، مولده ببغداد في سنة اثنتين ومئتين، ومنشؤه بنيسابور، ومسكنه سمرقند . طاف في البلاد فسمع من كبار أهل العلم، وسمع منه خلق كثير، يقال: إنه كان أعلم الأئمة باختلاف العلماء على الإطلاق. قال القاضي محمد بن محمد: كان الصدر الأول من مشايخنا يقولون : رجال خراسان أربعة : ابن المبارك، وابن راهويه، ويحيى بن يحيى، ومحمد بن نصر. قال محمد بن يعقوب بن الأخرم : ما رأيت أحسن صلاة من محمد بن نصر، كان الذباب يقع على أذنه، فيسيل الدم، ول يذبه عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته للصلاة، كان يضع ذقنه على صدره، فينتصب كأنه خشبة منصوبة. قال عثمان بن جعفر اللبان، حدثني محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية، فركبت البحر أريد مكة، فغرقت، فذهب مني ألفا جزء، وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدا، وأخذني العطش فلم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فخذ جار يتي مستسلما للموت، فإذا رجل قد جاءني ومعه كوز، فقال لي: هاه، فشربت وسقيتها، ثم مضى، فما أدري من أين جاء؟ ول من أين راح؟ مات سنة أربع وتسعين ومئتين. سير أعلام النبلاء (14/ 33 وما بعدها).

عدد الصفحات ١٠٣

104 ثم التفت إلى إسحق، فقال: ذهب ملك إسحق، وملك بنيه باستخفافه بمحمد بن نصر. الثناء على الإمام إسماعيل بن الصابوني131 جاء في سير أعلام النبلاء18/44)، وتاريخ مدينة دمشق (9/ 12): سمعت أبا أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن الفاخر بجرباذقان، قال: سمعت أبا محمد عبد الرشيد بن ناصر الواعظ ببطحاء مكة من لفظه، قال: سمعت إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي بنيسابور، قال: سمعت الإمام أبو المعالي الجويني قال: كنت بمكة أتردد في المذاهب، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال، عليك باعتقاد ابن الصابوني. 131 الصابوني الإمام العلامة، القدوة، المفسر، المحدث، شيخ الإسلام، أبو عثمان، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل النيسابوري، الصابوني، ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة. وأول مجلس عقده للوعظ إثر قتل أبيه في سنة ثنتين وثمانين، وهو ابن تسع سنين. قال أبو بكر البيهقي: حدثنا إمام المسلمين حقا، وشيخ الإسلام صدقا، أبو عثمان الصابوني، ثم ذكر حكاية. وقال أبو عبد الله المالكي: أبو عثمان ممن شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير . وقال عبد الغافر في السياق: أبو عثمان الصابوني شيخ السلام، .....، وعظ المسلمين سبعين سنة، وخطب وصلى في الجامع نحوا من عشرين سنة، ...... ورزق العز والجاه في الدين والدنيا، مقبول عند الموافق والمخالف، مجمع على أنه عديم النظير، وسيف السنة، ودامغ البدعة. قال الكتاني: ما رأيت شيخا في معنى أبي عثمان زهدا وعلما، وكان يحفظ التفسير من كتب كثيرة، وكان من حفاظ الحديث. توفي سنة تسع وأربعين وأربع مئة. سير أعلام النبلاء (18/ 44).

عدد الصفحات ١٠٤

105 الثناء على أبي بكر بن المقرئ132 جاء في تاريخ الإسلام للإمام الذهبي (27/ 39): روى أبو موسى المديني ترجمة ابن المقرئ : نا معمر بن الفاخر، سمعت أبا نصر بن الحسن بن أبي عمر، سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب بن عباد: أنت رجل معتزلي وابن المقرئ محدث، وأنت تحبه، فقال: إنه كان صديق والدي، وقيل: مودة الآباء قرابة الأبناء، ولأني كنت نائما ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يقول لي: أنت نائم وولي من أولياء الله على بابك، فانتبهت ودعوت البواب، وقلت: من بالباب؟ قال: أبو بكر بن المقرئ . الثناء على الإمام أبي علي بن شاذان133 132 ابن المقرئ الشيخ الحافظ الجوال الصدوق، مسند الوقت، أبو بكر، محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الأصبهاني ابن المقرئ، صاحب المعجم والرحلة الواسعة، ولد سنة خمس وثمانين ومئتين. سمع مبكرا، وروى كتبا كبارا، وروى عن خلق كثير، وأخذ عنه العلم خلق يصعب حصرهم، قال عن نفسه: طفت الشرق والغرب أربع مرات . وقال أيضا: دخلت بيت المقدس عشر مرات، وحججت أربع حجات، وأقمت بمكة خمسة وعشرين شهرا . قال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما ل يحصى كثرة . توفي ابن المقرئ في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، وله ست وتسعون سنة. سير أعلام النبلاء (16/ 402). 133 الإمام الفاضل الصدوق، مسند العراق، أبو علي، الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان، البغدادي البزاز.

عدد الصفحات ١٠٥

106 جاء في سير أعلام النبلاء (17/ 417): حدثني محمد بن يحيى الكرماني يقول: كنت يوما بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل شاب، فسلم، ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه. فقال له: أيها الشيخ ! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته، فاقرأه مني السلام. وانصرف الشاب، فبكى الشيخ، وقال: ما أعرف لي عملا أستحق به هذا، إل أن يكون صبري على قراءة الحديث، وتكرير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر. ثم قال الكرماني : ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إل شهرين أو ثلاثة حتى مات. تفوح من فمه رائحة المسك بعدما قرأ النبي في فمه جاء في كتاب معرفة القرآء الكبار للذهبي( 1/108)، وأيضا في كتاب: كيف تقرأ القرآن الكريم برواية الإمام قالون عن نافع المدني للمقروش – وقد اخترت النقل عنه لأنه ذكر شيئا من ترجمة إمام القراءة نافع المدني -(ص: 10): هو الإمام نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني وكنيته أبو رؤيم وهي من أشهر كناه، وهو القارئ الثاني بالمدينة المنورة وأحد العشر الذين اشتهر ذكرهم في سائر الآفاق، وأصله من أصبهان، وهو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة رضوان الله عليهم، وكان الإمام نافع رضي الله عنه أسود شديد السواد، أم الناس بمسجد رسول الله ستين سنة، وقرأ على سبعين من التابعين، ولد في ربيع الأول سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، وقد اعتنى به والده في صغره، فكان يسمعه الحديث وهو ابن خمس سنين من الكبار كعمرو بن السماك، وأبي بكر أحمد بن سليمان العباداني، وروى عنه الكبار كالخطيب، والبيهقي، والشيخ أبو إسحق الشيرازي، وغيرهم. توفي أبو علي عام خمسة وعشرين وأربع مئة، ودفن في أول يوم من سنة ست وعشرين . سير أعلام النبلاء (17/ 418).

عدد الصفحات ١٠٦

107 وكان رضي الله عنه إذا تكلم تشم من فيه رائحة المسك، فقيل له أتتطيب كلما قعدت تقرئ الناس؟ فقال: ما أمس طيبا، ولكنني رأيت رسول الله صل ى الله عليه وسلم في المنام يقرأ في في القرآن، فمن ذلك الوقت توجد فيه هذه الرائحة . الثناء على أبي الفتح يوسف القواس134 جاء في طبقات الحنابلة (2/ 140): قال القواس: وحضرت مجلس القاضي المحاملي، وكان له أربع مستملين يستملون عليه، وكنت ل أكتب في مجلس الإملاء إل ما أسمعه من لفظ المحدث، فقمت قائما لأني كنت بعيدا عن المحاملي بحيث ل أسمع لفظه، فلما رآني الناس أفرجوا لي وأجازوني، حتى جلست مع المحاملي على السرير. فلما كان من الغد جاءني رجل فسلم علي، وقال لي: أسألك باللّ أن تجعلني في حل؟ فقلت له: مماذا؟ قال: رأيتك أمس قمت في المجلس، وتخطيت رقاب الناس، فقلت في نفسي: إنك قصدت القيام لتخطي رقاب الناس ل لسماع الحديث. 134 الإمام القدوة الرباني، المحدث الثقة، أبو الفتح، يوسف بن عمر البغدادي القواس، ولد سنة ثلاث مئة، وسمع أحمد بن المغلس، وعبد الله بن محمد البغوي، وابن صاعد، وطبقتهم، فأكثر وجود، وحدث عنه الكثير. قال أبو بكر الخطيب: كان ثقة زاهدا صادقا. قال علي بن محمد السمسار: ما أتيت أبا الفتح القواس إل وجدته يصلي. قال الأزهري : وكان مجاب الدعوة. قال الدارقطني : كنا نتبرك بأبي الفتح القواس وهو صبي. قال العتيقي: كان ثقة، مستجاب الدعوة، ما رأيت في معناه مثله، مات في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وثلاث مئة. سير أعلام النبلاء (16/ 476).

عدد الصفحات ١٠٧

108 فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وهو يقول لي: من أراد سماع الحديث كأنه يسمعه مني فليسمعه كسماع أبي الفتح القواس135. الثناء على الشيخ أبو بكر الشبلي136 جاء في بستان الواعظين ورياض السامعين وهو يتحدث عن مقام الشبلي (ص: 280): حكي عن بعضهم أنه قال: كنت عند أبي بكر بن مجاهد جالسا، إذ أقبل الشبلي فقام أبو بكر إليه فعانقه، وقبل بين عينيه، فقلت: يا سيدي تفعل هذا بالشبلي وأهل بغداد يقولون عنه إنه مجنون؟ فقال: قد فعلت به كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل به، وذلك أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، وقد أقبل الشبلي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فعانقه وقبله بين عينيه، فقلت له: يا رسول الله ! تفعل هذا بالشبلي؟ فقال صلى الله عليه وسلم: نعم، لأنه يقرأ في آخر كل صلاة (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُول م نْ أَنفُس كُمْ) (التوبة: 128)، ثم يتبعها بالصلاة علي. الثناء على ابن بطة137 135 قلت: ولو دققنا النظر في كلمات الرؤيا وبالتحديد: (فليسمعه كسماع أبي الفتح القواس)، فإنه يدل على أن تجاوب الناس مع النص يتفاوت، وسماعهم يتفاوت، فمنهم من يسمع الحديث ليعمل به، شعاره في الحياة: سمعنا وأطعنا، ومنهم من يسمع ول يعمل حتى يجد الحكمة التي لأجلها قيل هذا النص، ومنهم من يسمع ليتثقف كما نرى الكثير الناس في زماننا شعارهم: سمعنا واستمتعنا، ومنهم من ختم الله على قلبه فلا يستفيد من النص: (وَم نْهُم مَّن يَسْ تَم عُ إ لَيْكَ حَتَّى إ ذَا خَرَجُوا م نْ ع ند كَ قَالُوا ل لَّذ ينَ أُوتُوا الْع لْمَ مَاذَا قَالَ آن ف ا أُوْلَئ كَ الَّذ ينَ طَبَعَ اللَُّّ عَلَى قُلُوب ه مْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ) (محمد: 16). 136 دلف بن جحدر الشبلي، أصله من الشبلية قرية، ومولده بسامراء، وكان أبوه من كبار حجاب الخلافة. قال الشبلي: كتبت الحديث عشرين سنة، وجالست الفقهاء عشرين سنة. وللعلماء عليه بعض المؤاخذات أعرضنا عن ذكرها، غفر الله لنا وله. توفي ببغداد سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، عن نيف وثمانين سنة. سير أعلام النبلاء (15/ 369)

عدد الصفحات ١٠٨

109 جاء في المنتظم لبن الجوزي (7/ 194) :أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، عن أبى محمد الحسن بن علي الجوهري، قال: سمعت أخي أبا عبد الله الحسين بن علي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله ! قد اختلفت علينا المذاهب فبمن نقتدي؟ فقال لي: عليك بأبي عبد الله بن بطة، فلما أصبحت لبست ثيابي وأصعدت إلى عكبرا 138 فدخلت إليه، فلما رآني تبسم، وقال لي: صدق رسول الله، صدق رسول الله، صدق رسول الله، يقولها ثلاثا. بشارة النبي لأبي القاسم السمرقندي 139 137 الإمام القدوة، العابد الفقيه المحدث، شيخ العراق، أبو عبد الله، عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي، ابن بطة، مصنف كتاب: الإبانة الكبرى في ثلاث مجلدات. ولد سنة أربع وثلاث مئة، وتوفي سنة سبع وثمانين وثلاث مئة. قال الخطيب: حدثني أبو حامد الدلوي، قال: لما رجع ابن بطة من الرحلة لزم بيته أربعين سنة، لم ير في سوق ول رؤي مفطرا إل في عيد، وكان أمارا بالمعروف، لم يبلغه خبر منكر إل غيره. سير أعلام النبلاء (16/ 529). 138 مدينة في العراق. معجم البلدان (4/ 142). 139 الشيخ الإمام المحدث المفيد المسند، أبو القاسم، إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث، السمرقندي، الدمشقي المولد، البغدادي الوطن، صاحب المجالس الكثيرة . ولد بدمشق في رمضان سنة أربع وخمسين وأربع مئة قال السمعاني: قرأت عليه الكتب الكبار والأ جزاء، وسمعت أبا العلاء العطار بهمذان يقول: ما أعدل بأبي القاسم بن السمرقندي أحدا من شيوخ العراق وخراسان .

عدد الصفحات ١٠٩

110 جاء في كتاب سير أعلام النبلاء (20/ 31)، وكتاب المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (1/ 60) ونص الرواية له: أخبرني محمد بن محمود العدل بهراة قال: سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول: سمعت أبا القاسم بن السمرقندي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم كأنه مريض، وقد مد رجليه، فدخلت وكنت أقبل أخمص رجليه وأمر ر وجهي عليهما، فحكيت هذا المنام لأبي بكر بن الخاضبة، فقال لي: أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء، وبانتشار الرواية عنك لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، فإن تقبيل رجله اتباع أثره، وأما مرض النبي صلى الله عليه وسلم، فيحدث وهن في الإسلام. فما أتى على هذا الحديث إل قليل حتى وصل الخبر أن الأفرنج استولت على بيت المقدس. الثناء على الإمام ابن الفرضي140 وصلاة الملائكة خلفه قال ابن عساكر: وعاش إلى أن خلت بغداد، وصار محدثها كثرة وإسنادا. توفي في السادس والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وخمس مئة. سير أعلام النبلاء (20/ 31). 140 أبو أحمد الفرضي الإمام القدوة، شيخ العراق، أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد البغدادي الفرضي المقرئ . قال الخطيب: كان ثقة ورعا دينا، وقال العتيقي: ما رأيت في معناه مثله. وقال الأزهري : عبيد الله كان إماما من الأئمة. قال عيسى بن أحمد الهمذاني: كان أبو أحمد إذا جاء إلى أبي حامد الإسفراييني، قام ومشى حافيا إلى باب مسجده مستقبلا له. وقال منصور الفقيه: لم أر في الشيوخ من يعلم لله غير أبي أحمد الفرضي، اجتمعت فيه أدوات من علم وقرآن وإسناد، وحالة من الدنيا متسعة، وكان مع ذلك أورع الخلق، لم أر مثله.

عدد الصفحات ١١٠

111 جاء في ذيل تاريخ بغداد (3/ 52): قال أبو الحسن علي بن أبي الحسين أحمد بن عبيد الله بن الخضر بن مسرور السوسنجردي : خرجت ليلة من الليالي الكرخ أبصر المساجد في شهر رمضان، فرأيت الشيخ أبا أحمد بن أبي مسلم الفرضي يصلي في مسجده، خلفه ثلاثة أنفس، وعنده قنديلان من زجاج، ففكرت في نفسي وقلت: هذا الرجل مع جلالته ومحله ليس عنده أكثر من ثلاثة أنفس، وانصرفت وأنا أفكر في ذلك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: يا أبا الحسن ! قلت في نفسك: إن أبا أحمد يصلي خلفه ثلاثة أنفس، وعنده قنديلان، فقلت: نعم يا رسول الله ! فقال: أما أنه يصلي خلفه سبعون صفا من الملائكة، وعقد بيده. الثناء على القاضي الحسن بن الحسين141 جاء في طبقات الشافعية الكبرى (3/ 265): قال الحاكم: وسمعته (أي: أحمد بن محمد الطبسي شيخ الشافعية142) يقول قلت: توفي في شوال سنة ست وأربع مئة وله اثنتان وثمانون سنة. سير أعلام النبلاء (17/ 214). 141 ابن أبي هريرة الإمام شيخ الشافعية، أبو علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، البغدادي القاضي من أصحاب الوجوه، انتهت إليه رئاسة المذهب. تفقه بابن سريج ثم بأبي إسحق المروزي، ومن أشهر تلاميذه: أبو علي الطبري، والدارقطني وغيرهما، واشتهر في الآفاق. توفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. سير أعلام النبلاء (15/ 430).

عدد الصفحات ١١١

112 لما مات ابن أبي هريرة وسألت أن أخلفه بعد وفاته، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في النوم يقول يا أبا علي ! بلغني أنك خلفت أبا علي ابن أبي هريرة، فأحسنت خلافته، فجزاك الله عنى خيرا. سماه النبي في المنام شيخا جاء في صفة الصفوة في ترجمة أبو إسحق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (4/ 66): ولد في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، وتفقه على جماعة، منهم: أبو الطيب الطبري، ودخل بغداد فى سنة خمس عشرة وأربعمئة، وسمع الحديث من البرقاني، وأبى على بن شاذان. ورأى رسول الله فى منامه، فقال له: يا شيخ ! فكان يفرح ويقول: سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيخا143. 142 الطبسي شيخ الشافعية: أبو الحسين، أحمد بن محمد بن سهل الطبسي، تلميذ الإمام أبي إسحق المروزي، روى عن ابن خزيمة، وروى عنه الحاكم، وأرخ موته في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. قال فيه الحاكم: الفقيه الأديب الزاهد من أجل مشايخنا وفقهائنا بخراسان، وكان خليفة أبي علي بن أبي هريرة في حياته وبعد وفاته، كتب بخراسان والعراقين وسمع سنن أبى داود من ابن داسة. طبقات الشافعية الكبرى (3/ 265)، سير أعلام النبلاء (16/ 112). 143 وقد ذكر من سيرته وقال: كنت أعيد كل درس مئة مرة، وإذا كان فى المسألة بيت يستشهد به حفظت القصيدة كلها لأجله، وكان عاملا بالعلم وصابرا على خشونه العيش. وقال يوما لبعض أصحابه: وكلتك في أن تشتري لي دبسا بهذا القرص على وجه الآخر، فمضى واشترى وجاء به وشك بأي القرصين اشترى، فما أكل الشيخ، وقال: ل أدري هل اشتريت بالقرص الذي وكلتك فيه أم بالآخر.

عدد الصفحات ١١٢