المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأملات في إدارة الموارد البشرية

غير معروف

صفحة ٢ من ٤

ل بد من تدخل مباشر بشأن هذه المهمة من قبل المشرفين على تلك المهام، حيث يميزون المهام الضرورية الللتي تحتاج لتوارث أساسياتها وتلك التي ل تحتاج للتدريب عليها نظرا لسهولة تطبيقها أو وجود دليل واضح من أجللل ذلك عبر النظمة اللكترونية. ل بد أن تصبح الشركة عند تطبيق هذه الفكرة قادرة على التقدم دون أدنى تعثر في حال خروج الموظفين، فبعض الحصائيات أشارت إلى أن المؤسسات تخسر ما يفوق 60% من المعلومات بسبب خروج الموظفين من دون وجود بديل جاهز. "العمل معا" شرط في وصفك الوظيفي: يعد العمل الجماعي ثروة الشركات وقوة المؤسسات، ول يوجد قائد حقيقي إل ويؤمن بأهمية هذه النقطة ويسللعى لتحقيقها، لكن تخونه في كثير من الحيان عملية التهيئة الدارية من قبل قسم الموارد البشرية، فنجد أن التقييم يتم على أساس فردي وكذلك الوصف الوظيفي يتم على أساس فردي. إن عملية تقييم أداء الموظف ببساطة هي مقارنة بما هو مطلوب منه )الوصف الوظيفي( مع ما يقللوم بلله فعليللا )الداء(، لذلك فمهما كان الحديث عن العمل الجماعي لن يقتنع الموظف لن وصفه الوظيفي له هو وحده، فيبقللى غير مطالب بنجاح زملئه حسب وجهة نظره، لذلك ستتكرر كثيرا جملة من صاحبي النزعة الفردية وهي " كل شخص ينجح وحده، وتكون النتيجة نجاح العمل." ول يجوز لك أن تطالب الموظف بعمل شيء غير مطلوب منه في وصفه الوظيفي، كأن تقول له عليللك بالعمللل الجماعي ومن ثم تحاسبه على وصفه وفضائلك التي تطالبه بها مع أن عقده ووصفه الوظيفي لم ينصا على العمل الجماعي أو ربط تقييمه بالداء الجماعي، وهنا تكمن وجهة نظر الموظف. لعل الحل البسط لهذه المسألة الهامللة بأن يكون هذا الحل وصفا وظيفيا للقسم بأكمله وللدائرة بل للمؤسسة ككل، ونطالب فيه الموظف بتقديم جزء معين نحو تحقيق ذلك الوصف العام. مثال على هذا، ذكر بند في الوصف الوظيفي للموظف بعنوان واجباته تجاه القسم كأن تكون القيام بمهام أي زميل غائب أو تدريب الموظفين على عمله عند الطلب. وقد يوضع بند بعنوان واجبات الموظف تجاه القسام الخللرى كتوفير المعلومات المطلوبة من قبلهم أو إظهار الحترام، وبالمكان وضع الهدف على أساس جماعي وبالتالي فإن كافة الحوافز تكون مربوطة بنجاح الفريق وليس الفرد )مثال طبقته أثناء إدارتي لحد المواقع اللكترونية هو خلق 60 خبرا يوميا ، وكان هناك هدف فردي بذات الوقت فأصبح الجميع حريصا على هدفه والهدف الجماعي لنلله يؤثر على التقييم(. بتطبيق ما سبق، يصبح الموظف ملزما بالعمل الجماعي ول تصبح روح العمل الجماعي فضيلة يتم ذكرها بالسيرة الذاتية كنقطة إيجابية. بل هي في الواقع شرط أساسي كاسم الموظف نفسه المسجل في الدوائر الرسمية. الوصف الوظيفي ليس ورقة:

عدد الصفحات ١٨

يعبر الكثير من الموظفين عن حالة من الضيق من أن هناك فرق كبير بين وصفهم الوظيفي وما يقومون به مللن أعمال من جهة، وثانيا عمومية الوصف الوظيفي الذي تجد فيه الجملة المشهورة "يجب على الموظف القيلام بمللا يطلب منه من مهام أخرى غير المذكورة أعله،" مما تجعل هذا الوصف مطاطا للغاية. تبدأ حالة التذمر لكثير من الموظفين المتذمرين من الوصف الوظيفي غير المناسب، فهم دائما يبللدؤون قللائلين: "تخيل يا أخي، حتى وصف وظيفي مقبول وواضح ليس لدي." وللسف، دائما ما تستغل هذه الحالة المزعجة من أجل تهميش دور وأهمية إدارة الموارد البشرية من قبل بعض الشخاص وهو ما يجب التوقف عنده. لعلج هذه الظاهرة، علينا تذكر أن إدارة الموارد البشرية لها وظيفة أساسية أل وهللي دعللم القسللام والللدوائر الخرى، وعندما تصبح وظيفة إدارة الموارد البشرية إنهاء ما يطلب منها فحسب دون دقة ودون أن يكون لمهامها أثر الدعم، فإن من حق الجميع أن يتساءلوا عن سبب وجود إدارة الموارد البشرية في المؤسسة. يجب أن تتغير عملية الوصف الوظيفي بحيث يقود هذا التغيير تغييرا في طريقة تفكيرنا يقوم على التحول مققن التركيز على المهمة في الوصف إلى التركيز على النتيجة، ولفهم هذه الحالة، إليك المثالين التاليين: -على الموظف أن يعد التقارير المالية المطلوبة منه نهاية كل شهر. -على الموظف أن يقدم نتائج واضحة لجمالي المبيعات نهاية كل شهر. في المثال الول، كان الوصف عاما مطلقا بينما في المثال الثاني بدأنا بالتركيز على النتيجة المطلوبة من التقرير، وبالتالي سيركز الموظف بصورة أكبر على هذه النتائج التي يجب أن تكون متناسقة مع أهداف المؤسسة قصلليرة المد وكذلك أهدافها الستراتيجية. ربما لحظت في الوصف الول العام أن النقطة الواحدة قد تتطلب منه عدة نقاط لتوضيحها، لكننللا فللي النهايللة سنضمن من خلل هذه الطريقة إشراك الموظف بتحقيق نجاح المؤسسة من خلل توظيفه الواضح لتحقيق أهدافها. ومن هنا نرى أن التحول من الوصف الوظيفي العام للوظيفة إلى الوصف الوظيفي لنتيجة الوظيفة يعطي الموظف قناعة أكثر بهذا الوصف ويوضح له أهمية عمله بالنسبة للمؤسسة. كثرة الممنوع ليست هي الحل: هل واجهتك مشكلة في قسم ما؟ ، هل لحظت أن بعض الموظفين بدأوا يكثرون في استخدام الهاتف النقللال فللي العمل؟هل بدأ الموظفون يتأخرون عن قدومهم إلى العمل أكثر من المعتاد؟ لماذا إذا؟ وما الحل؟ يتحرك البعض مباشرة بقرار بسيط فحواه منع استخدام الهاتف النقال، ومنع التأخر أكثر من ربع ساعة، ومنع كذا وكذا....الخ. تكثر قائمة السلوكيات الممنوعة ويصبح الموظف يمارس رد فعل طللبيعي برفللض المنللع، ويبللدأ بالشعور أنه بسجن فيصبح في حال تجبره على التفكير جديا بمغادرة العمل حال وجد فرصة أخرى.

عدد الصفحات ١٩

إذا فنتائج المنع ليست كما نريد أو كما يتوقع البعض، ويطبق بعض المسؤولين هذه الطريقة ولكن للسف يطبقونه من باب أن هذا أضعف اليمان وما في اليد حيلة غير ذلك، لكن غالبا ما يكون هناك سبب لكل فعل سلللبي مللن الموظفين. فعلينا مثًل إعداد دراسة شاملة لمعرفة أسباب تأخر الموظفين عن عملهم فقد تكون المشكلة بسبب أزمات المللرور الخانقة في ساعات الصباح، عندها قد تفكر المؤسسة بتغيير أوقات الدوام بحيث ل تتضارب مع الزمة المرورية في ساعة الذروة. وفي الحالة الثانية، حالة استخدام الهاتف النقال، قد تكتشف المؤسسة وجود فللراغ كللبير لللدى الموظفين من دون عمل مما يجعلها تفكر جديا إما بتوسيع المشاريع والمهام أو خفض ساعات العمل وبالتالي يتللم خفض الكلفة التشغيلية أو حتى تسريح بعض الموظفين الزائدين عن حاجة المؤسسة. من خلل إحصائية شملت ثلث مؤسسات متوسطة الحجم قمنا بها، تبين أن اتباع سياسة المنع سيؤدي إلى نتللائج سلبية للغاية ومنها: -أن الموظف يأتي للعمل محبطا منذ الصباح لنه قادم لصندوق المنع وحياة القمع كما يتصورها هو. -خلق حالة من النشقاق بين الموظفين ما بين مؤيد ومعارض لقوانين المنع المفروضة عليهم، فللالموظف الذي يتضايق من تصرف ما لزملئه ويأتي قانون ليمنعه يكون مرتاحا له بينما الخرون يتضايقون منه. -يبدأ الموظف بالبحث عن فرصة عمل أخرى حيث يجد مكانا آخر يكون التقييد فيه أقل ويشللعر خلللله بجو ملئم للتركيز على العمل ل على الذعان للقوانين. -تقتل قائمة المنع فرص البداع، فتتملك الموظف فكرة أن كل شيء ممنوع حتى الفكرة والتجربة، ويبللدأ بالتردد بتقديم كل شيء جديد أو اقتراح الفكار خشية الوقوع بمصيدة القوانين الكثيرة. الحل واضح والقضية واضحة وتكمن في تحليل الموقف قبل إصدار القرار بالمنع، وليكن المنع آخر قرار للدارة. وعليه نقول: "فلتدرس كل مؤسسة أثر هذا المنع والهم من ذلك أن تراجع قائمة المنع الحالية لديها." أسلوب النقل من أجل العقاب: بعض الحيان يتم نقل موظف ما تأديبيا ما بين القسام أو حتى الفروع، والسبب الذي يستند إليه هذا النقل عادة هو اعتقاد الدارة التي تتخذ هذا القرار بأنها تعمل على عقاب الموظف بشكل قد يؤثر إيجابا على سلوكه ، لكن نتائج هذا النوع من القرارات تأتي عكس التوقعات غالبا. من أبرز هذه الحالت السلبية أن عملية النقل التأديبي تعني في الغلب نقل موظف إلى مكان ل يحتاج لموظفين آخرين، وبالتالي تكون النتيجة واضحة وهي أن موظف ل حاجة له يعني كلفة إضافية وانتشارا للتذمر ما بين الموظفين من وجود شخص ل يعمل بينهم؛ بالضافة إلى ذلك، تكون الشكوى من وقت الفراغ الطويل الذي يواجهونه مما يؤثر على حماس الجميع.

عدد الصفحات ٢٠

تكمن الحالة السلبية الثانية التي سنواجهها عن طريق العقاب بالنقل في أن هذا الموظف سيشعر برغبة في النتقام، مهما كان سبب نقله لمكان ل يريده، فهو سيشعر بعد فترة أن العقاب كان قاسيا ومهينا وأبديا. وتجعل عملية النقل العقاب بنظره مسألة دائمة ويراه جلدا مستمرا له وهذا ما يؤدي إلى تفكيره بالنتقام. وقد يقوده غضبه على سللبيل المثال إلى محاولة إفساد سير العمل من خلل افتعال المشاكل مع زملءه، أو قد يفعل السوأ من ذلك وهللو زرع كره المؤسسة والنفور منها في نفوس الزملء. من هنا كان النقل من أجل التأديب تنكيًل بالجميع وليس عقابا للفرد، وهو بالتالي أسلوب يعطل النتاجيللة ويهللدد المؤسسة أكثر مما يفيدها. من أجل هذا، ل بد من التأكيد على أن الصحيح هو إبقاء المسألة التي في الذهان مسألة المؤسسة قبل الفرد، أي علينا قبل التفكير بنوع العقاب المفروض على الفرد أن نفكر بللأثر هللذا القللرار علللى المؤسسة ومستقبلها. يقول علماء الجتماع "ليس هناك إنسان يرتكب خطأ ما إل بوجود خطأ آخر تسبب في الخطأ الثاني". فللالموظف غير المنتج هو نتيجة توظيف خاطئ أو مدير ل يفقه القيادة. لنحلل الخطأ وثم نتوصل إلى قرار مناسب لعلجلله بدًل من النقل. فإذا كانت النتيجة وهي قليلة الحتمال أن الموظف سلبي بطبعه، يتم وضعه عندها أمام خيارين إما الفصل وإنهاء الخدمات أو تعديل سلوكه وإنتاجيته، فعندها يتم التخلص من الجانب الخلقي في المجتمعات الشرقية الذي يركللز على مبدأ قطع العناق ول قطع الرزاق، ويتم في الوقت ذاته تجنب مخاطرة النقل من أجل التنكيل. ربما ل تكمن المشكلة في طلب إجازة. قد يواجه شخص ما في يوم من اليام مشكلة كبيرة مع مراقب الدوام لعدم كتابته إجازة ليوم واحد كان فيه مريضا جدا، فيقرر أن يكتبها مع عدم اقتناعه بأنها دليل صدق وأن عليه توقيعها من إداري آخر كي يقنع مراقب الللدوام بمصداقيتها )سواء كانت الجازة ورقية أو الكترونية(. عند التفكير في هذه الحادثة البسيطة التي تدعو للتوتر، ليس أمام ذلك الموظف إل ثلث احتمالت عند عدم وجود ورقة إجازة: -الول هو المغادرة دون علم مسؤوله لتصبح المشكلة أكبر من مجرد ورقة، فهللي أن المللدير ل يعلللم بوجود موظفيه أم ل، ول يتابع طريقتهم في العمل. -الثاني ويكمن في عدم تعطل العمل المطلوب من ذلك الموظف عند غيابه وقد ل يكون لديه عمل أصًل، وتجدر الشارة هنا إلى مشكلة موظف يمضي يوما كامًل دون أي عمل ول يتلقى أية رسالة على بريده تتطلب الرد ول يلفت وجوده أو عدمه انتباه أي شخص.

عدد الصفحات ٢١

-الثالث هو أن المدير على علم بذلك الغياب ويتم التحضير لمن يقوم مقام ذلك الموظف في العمللل، فلللم يتضرر العمل ويعلم الجميع بالجازة فهي ليست تهربا ول تسيبا؛ وعليه يكون طلللب الجللازة زائدا ل أكثر. إن عملية إلغاء هذه الورقة )أو حتى طلب الجازة اللكتروني( يجعلنا نعتبر أن ذلك اليوم إجللازة بشللكل آلللي، وبالتالي فإن كان هناك تسيب ما، يأتي العلج من قبل المسؤول ول يفهم أي من المللوظفين فللي القطللاع النتللاجي تدخل الموارد البشرية في صميم عمل القسام الخرى. في كافة الصدامات التي شاهدناها في العمل حول موضوع الجازات والمغادرات وطلبها، كان المدير يقف مللع موظفه وكان دائما يقول: "تريد الموارد البشرية أن تظهر نفسها أكثر اهتماما منا بالعمل، فهم يتهمللونني بللأني ل أدري إن كان الموظفون ملتزمون أم ل". صراحة أعتقد أن مثل هذا المدير على حق؛ فإن رأى موظفا غير ملتزم في دوامه حينها يقوم بالتنسيق مع الموارد البشرية بخصوصه وطرق معاقبته التي قد يكون أحدها عللدم اعتمللاد إجازة له في ذلك اليوم مما يجعله يتعرض لخصم معين من أجره. إنها دعوة هنا ليس للتركيز على موضوع الجازة وحسب، بل على الكثير من الجراءات التي تتطلللب الموافقللة والوراق )بما في ذلك الطلبات ذات النظام اللكتروني( ونرى إضافتها للمؤسسة وهل منها إضافة أم أنها إجللراء اعتدنا على وجوده ولم نفكر فيه منذ أن وجدناه. أخبرنا بعض الصلدقاء اللذين يعمللون خلبراء فلي قطلاع الستشارات في الوطن العربي أنهم في كل مرة يجرون عملية إعادة دراسة لعمليات الموارد البشرية، يجدون مللا متوسطه عشرون بالمائة من العمليات ليس لها فائدة ويجب التخلص منها بشكل لن يترك أي تأثير على المؤسسة. أطلق العنان للموظف ول تجعله خطرا عليك. الحالة الشهيرة في معظم المؤسسات هي أن موظف ذكي ومبدع وطموح يأتي إلى مؤسسة ما ويتم توظيفه في قسم معين، وما أن تظهر علمات تألقه حتى تظهر علمات العداء ومحاولة إغلق الطرق أمامه من قبل مديره خشية من المدير على منصبه. يتم خنق هذا الموظف المبدع حتى يضطر إلى الخروج أو التصادم مع المدير والخاسللر الكبر هو المؤسسة أوًل والطرفان المدير والموظف المبدع في الدرجة الثانية. إنها لقضية لم نجد من يتعامل معها بحزم ومنطقية، وجل ما وجدناه في الكتب دعوات مثالية لروح الفريللق مللع علمنا الصحيح الذي يؤكده علماء النفس وعلماء الجتماع أن النسان لن يتصرف غالبا على نحو معاد إل في حال وجود خطر يشعر به، فطالما شعر الموظف بحقوقه وفرصته، لن يفكر أبدا بالنقلب والتعدي على مديره وسلللبه مقعللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللده. سألنا مديرا سابقا عانى من هذه الحالة السلبية، جاء موظف مبدع وأضحى خلل عامين مديرا عليه. كانت بدايللة كلمه "مع أنني حاولت منع بريقه إل أنه لجأ إلى أساليب لم أتوقعها." فقد حاول أن يمنع موظفا لديه المكانيللات

عدد الصفحات ٢٢

من أن يبدع لكنه أبدع واجتازه. ونحن على ثقة تامة أنه لول هذا السلوب العدائي لما كانت ردة الفعللل العدائيللة أيضا من قبل الموظف المبدع. لو تأملنا هذه القضية لوجدنا ما يلي: -إن الموظف المبدع قوة إضافية للقسم والمدير، فباستخدامه على نحو صحيح يستطيع القسللم أن يتللألق، وطالما شعر ذلك الموظف المبدع أنه يأخذ حقه من إبداعه وأن المدير يحترمه، سيكون سندا له ل عدوا ضده. -تزداد الشخصية العدائية بالصل عدائية عند الشعور بالخطر، لذلك فهي نقطة أخرى لك أيها المدير الذي تخاف على عرشك حيث أن صدامك مع المبدع للخوف منه يجعله أكثر خطرا. -يعني الخوف بهذه الطريقة نوعا من عدم الثقة بالنفس، لذلك ننصح المدير قبل هذا الشعور أن يرى نقاط ضعفه ليعمل على تقويتها وتطوير نفسه عوضا عن النشغال بوضع العقبات في طريق زميله. إنها لدعوة منا لكافة المدراء والزملء في العمل قبل التردد في دعم مللوظفيهم، أن يفكللروا بالنقللاط الثلث وأن يختاروا التعاون وتطوير الذات الذي فيه الفائدة للجميع. الغائب طويًل يعود تدريجيا. هل كنت يوما ما في إجازة سنوية طويلة؟ هل تعرضت لوعكة صحية أجلستك في بيتك لفترة طويلة؟ السؤال المهم الن، كيف كان أول يوم عمل لك بعد هذه الفترة الطويلة من الغياب؟ يتعرض الجميع لما سبق السؤال عنه، كما يشعر كل شخص في يوم عودته الول كأنه في أول يوم عمل له، بللل أشار البعض إلى أنهم يشعرون بخجل في التعامل مع زملءهم الذين اعتادوا عليهم. الخطأ الفللادح الللذي نريللد التحدث عنه هو ذلك المدير المتعطش لعودة الموظف له فتجده يبدأ بصباح الخير ثم يتبع جملته الولى بجمل مطلع كل منها "نريد منك أن" و"نريد منك أن" و"نريد منك أن". سيحدث الموظف نفسه بعد هذا الغياب عن هذا المدير أنه غير مكترث له أبدا، وأن صحته أو شيء ثانوي بالنسبة لمديره والهم بالنسبة للمدير نجاحه ل صحة وحالة موظفيه. وسيشعر الموظف الذي يكون في إجازة للراحللة أن مديره يحسده على الراحة وأنه يحاول استهلك راحته بأسرع وقت ممكن. إضافة إلى ذلك، فإنه سيكون مترهبللا من حجم العمل المعروض عليه مما يجعله يؤدي ما عليه من متطلبات من دون دقة وإتقان والهدف فقللط إنهللاء المهام. كل ما علينا إدراكه هو أن الموظف العائد بعد غياب طويل )أكثر من عشرة أيام( يتسم بالصفات التالية: -شعور بأن ما ينتظره من عمل ضخم للغاية.

عدد الصفحات ٢٣

-يتوقع ترحيبا حارا من إدارته كي تشجعه وتدعمه -يكون لديه مخططا معينا للعودة إلى العمل وتأدية المهام المطلوبة منه. بالتالي ستؤدي محاولة إدخاله جو العمل على وجه السرعة، معتقدين بذلك أن الموضوع زيادة في النتاجية، إلللى انزعاجه والتسبب بأثر عكسي، وفي أفضل الحوال، سيكون مستوى دقة عمله منخفض مما يؤثر على مسللتوى النتاجية. وننصح هنا بإعطاء الموظف فترة )بعض الساعات( في بداية دوامه أول يوم بعد غيابه ليستوعب عودته ويللدرك حجم العمال المطلوبة منه، ثم يتم التحاور معه من قبل المسؤولين عنه للترحيب به والتشديد على اهتمامنا براحته وصحته وأهميته بالنسبة لنا. بعد ذلك، يتم إجراء نقاش ودي عن العمال المطلوبة منه وإبداء الرغبة بالسللتماع إلى خطته للعودة ومن ثم نتفق على برنامج عودة شامل إلى أجواء العمل. آخر ما نذكره في هذا الموضوع هو ما تعلمناه من البرمجة اللغوية العصبية، حيث تتم برمجة العقل بطريقة مللا يعتاد عليها؛ وعند توقف استخدام البرنامج، يضعف تأثيره. والدليل على ذلك مثًل، لعب كرة القدم الذي يغيللب بسبب الصابة فيعود بداية وكأن مستواه قد انخفض، لكنه ما يلبث خلل فترة وجيزة بالعودة إلى مستواه لعللادة تفعيل برنامجه العقلي ذاك، وهذا ما يحدث تماما مع الموظف الغائب الذي يحتاج حتما إلى بعض الوقت من أجللل إعادة تفعيل برنامجه العقلي ليصبح حاضرا ذهنيا. ثقافة الموظف الصحية والعامة قوة للمؤسسة: كم موظف يغيب عن مؤسسته بسبب الزكام والنفلونزا بل قد يسبب العدوى للزملء؟ ، وكم موظف تصيبه حالللة من التسمم الغذائي فيغيب على أثرها أياما عديدة؟، الجواب الطبيعي عدد كثير لو فكرنللا بللالمر قليًل ونشللطنا ذاكرتنا. حسب الدراسات الطبية فإنه يمكن تجنب الكثير من المراض فقط من خلل التوعية الصحية التي تتللأتى بللزرع ثقافة صحية لدى الموظفين، وهي شكل من أشكال الطب الوقائي الذي تشير الحصائيات إلى أنه يوفر مليللارات الدولرات على الدول من خلل تطبيقه. يمكن زرع ثقافة صحية لدى الموظفين من خلل رسالة بريد إلكترونية قصيرة ويومية تحتللوي معلومللة طبيللة سريعة، كما يمكن استغلل مواقع إلكترونية تقدم هذه الخدمة سريعا. فالمعلومة القصيرة السريعة أكللثر سللهولة للستيعاب وكذلك التذكر، وقبل كل هذا وذاك، نضمن قراءة الجميع لها. تعني الثقافة الصحية الجيدة للموظف بالضرورة مستوى عقلي أفضل، فقد أشارت بعض إحصائيات اختبار الذكاء )IQ( إلى أن الشخاص الذين يشربون كميات وافرة من المياه يوميا يحققون نتائج أعلى من غيرهم ممن يتحاملون

عدد الصفحات ٢٤

على أنفسهم العطش وذلك بنسبة20-%50%( كما يشير إلى ذلك الدكتور جيل أمون المختص بطاقللة الللدماغ والتفكير المثالي. إذا فمسألة ثقافة الموظف الصحية تعني عمًل أفضل وفي الوقت ذاته إنتاجا أفضل، ول ننسى أن مسللألة التغيللب المتكرر للموظف عن العمل بسبب قلة وعيه الصحي ستؤدي إلى أضرار كبرى بالعمل إضافة إلى تكلفللة غيللابه أصًل. أما بالنسبة للثقافة العامة للموظف، فهي أيضا هامة وتتمثل فوائدها فيما يلي: -الثقافة العامة طريق سهل وممتع لتوطيد العلقة ما بين الموظفين من خلل النقاشات فيما بينهم في أمور تلك الثقافة. -تجعل الثقافة العامة الموظف أكثر إيمانا بقدراته وتعطيه الثقة بنفسه، وهذا يعني في الغلب مستوى عمل أفضل. -تساعد الثقافة العامة الموظف على البداع وكذلك التفاعل مع المحيط والظروف القتصللادية الدوليللة، وخير دليل على ذلك ما حصل أثناء قضية الزمة المالية العالمية التي بدأت في أيلللول 2008 والللتي أظهرت أهمية وجود موظف لديه ثقافة يستطيع شرح المشكلة للزملء ليتم التفاعل معها خصوصا فيمللا يتعلق بمسألة تغير سعر صرف العملة المستمر والنخفاض الجنوني في قيمة السهم. الموظف الجديد كالزبون يسأل كثيرا أول مرة: هل تم توكيلك يوما بتدريب موظف جديد؟ هل ضقت ضرعا خلل فترة تدريبه من كثرة السئلة التي تعتبر بديهية بالنسبة إليك ورأيت أنها مجرد أسئلة سخيفة وواضحة جدا من تلقاء نفسها؟ واجهنا نفس الموقف ذاتلله ومررنللا بنفس التجربة، وللسف ارتكبنا ذلك الخطأ قبل أن نتأمل هذه الحالة. عندما تأملنا في هذه الحالة تذكرنا الزبون الذي يأتي لشراء سلعة من معرض لول مرة، وهو يكثر من السللئلة التي غالبا ل تربطها صلة بعملية البيع التي يتم العمل عليها ، إل أنك تحرص كبائع على إجابته ورسم البتسللامة على وجهك أثناء ذلك رغم أن أسئلته تجعلك تمتعض جدا لو طرحها عليك زميلك الجديد. وقفة تأمل في الفرق الواضح بين الموقفين السابقين، وبحث عن سبب هذا الفرق في التعامل وردتي الفعل اللللتين تقفان على طرفي نقيض لنجد أن ما صنع هذا الختلف هو إدراك البائع للمصلحة المرجوة من تعامله اليجللابي مع الزبون، وغياب هذا الداراك لدى الموظف المسؤول عن تدريب وتوجيه الموظف الجديد. يجعل هذا الدراك البائع مسرورا بالجابة بينما يتضايق الموظف منها. فيما يلي بعض النقاط التي تبين أهمية التدريب الجيد لموظف جديد:

عدد الصفحات ٢٥

-ل شك في أن تدريب الموظف بشكل جيد واحترافي ومتأن يؤدي إلى خفض الخطاء التي قد يرتكبها في بداية عمله إلى الحد الدنى. - يؤدي تدريب الموظف الصحيح إلى اندماجه السريع في أجواء العمل، مما يعني تحوله إلى موظف منتج خلل فترة أقصر. -يعني تدريب الموظف لزميله علقات أفضل بين الموظفين، حيث يخلق هذا التدريب حالة مللن اللفللة والحترام فيما بينهما. لك أن تتصور كيف تكون النتيجة مثالية لو كان الموظف المسؤول عن التللدريب قادرا على استيعاب زميله الجديد بالجابة عن كافة أسئلته بطريقة ودية. -لك أيها الموظف المسؤول عن التدريب فائدة مهمة ستنالها عندما تكون مميزا بتللدريبك زميلللك، فهللو سيصبح صديقا لك ومدافعا عنك وموجها لمصلحتك ل عدوا لو شعر بخطأ ما ترتكبه تجاهه. تركيز الموظف على الجوهر هدف استراتيجي: الموظف هو المصدر الهم لكل مؤسسة مقارنة بغيره من المصادر، فهو المسؤول الوحيد عللن ضللمان تحللول المصادر الخرى واستغللها لتكون مفيدة ومنتجة، ولو غاب هذا المصدر البشري لكانت كافة المصادر الخللرى جماد ل حركة فيها ول فائدة ترجى منها. ومن خصائص كافة المصادر أنها تركز على تحقيق الهداف الجوهرية المحددة لها، فعلى سبيل المثال، دائما ما ترتكز وظيفة رأس المال على توفير المصادر الخرى كامتلك الصول اللزمة للعمل والنتاج، وهكذا يجب أن يفكر الموظف )المصدر البشري( ويعمل للتركيز على تحقيق الغاية الرئيسية من وجوده وحسب موقعه. فللالتفكير والعمل حسب جوهر الوظيفة أمر ضروري لمعرفة الموظف الهدف الرئيسي من وجوده وبالتالي يكللون أقللرب لتحقيق النجاح والفائدة المرجوة، وكذلك سيؤدي التفكير حسب هذه الطريقة إلى زيادة النتللاج وخفللض الللوقت المهدر على مهام غير ذات قيمة أو إضافة. وما يقصد بالتفكير حسب الجوهر هو أن يعرف الموظف علقة كل مهمة من المهام الموكلة إليه بأهداف المؤسسة الستراتيجية وقصيرة المد، بالتالي فإن الموظف سيتمكن من تحديد المهارات التي عليه تنميتها والتركيز عليهللا وكذلك الوقت الذي عليه أن يخصصه لكل مهمة. نرى أن معرفة الموظف بجوهر مهامه تعني بالضرورة قدرته على تحديد مستوى التعمق والتفصيل في كل مهمة من مهامه، مما يعني أن نوعية عمله ستكون أفضل وسينخفض الوقت الضائع علللى المهللام والتفاصلليل غيللر المهمة. الموظف السلبي كالعشاب الضارة:

عدد الصفحات ٢٦

يعد الموظف السلبي المزعج لمن حوله والضار بالعمل من أخطر التحديات التي تواجه إدارة المللوارد البشللرية، فهو قادر على ضرب كل استراتيجيات المؤسسة سواء تعلقت بإدارة الموارد البشرية أو غيرها ملل ن القسللام أو الوظائف في العمل. نعرف جميعنا العشاب الضارة التي تنمو مع النبات. وأثناء نموها، تعمل هذه العشاب علللى منافسللة الشللجر المثمر على غذائه وماءه دون أن يكون لها أي دور مفيد. هذا هو التشابه الول بين العشاب الضارة والموظللف السلبي الذي يشارك الموظفين في الدخل والمنافع كافة ولكن دون أن يكون له دور إيجابي أو إنتاجي. كلما طال عمر العشاب وصبرنا عليها يوما إضافيا قبل التخلص منها أضحى أمر التخلص منها أصعب وأكللثر تعقيدا. وفي الوقت نفسه، أكثر تكلفة من حيث النفقات والوقت. هكذا هو الموظف السلبي، فكلما أمضى وقتا أطول في المؤسسة، أضحى موجودا أكثر وأمر التخلص منه أكثر صعوبة وتكلفة. لذلك نؤكد على ما نقوله هنا في هللذا الكتاب أكثر من مرة على أن التعامل مع الموظف السلبي يجب أل يتسم بالنتظار أبدا. بعد هذه المقارنة، علينا جميعا أن نؤمن أن الموظف السلبي كالعشاب الضارة، والتي وإن كان مظهرهللا جميًل، إل أنها بل فائدة تذكر بل ذات مضرة، وتزداد تكلفة التخلص منها يوما بعد يوم كلما صبرنا عليها أكثر، وعليلله فالتخلص من الموظف السلبي إما بالعلج أو القتلع أمر ضروري اليوم قبل الغد. وجد النسان ليبحث ويكتشف ويبدع: يقول علماء الجتماع وعلماء النفس أن النسان يشعر بأهميته الحقيقية بالبحث والكتشاف أو البللداع. والحقيقللة التي ينبغي تذكرها دائما، والتي يغفل عنها الكثيرون دون الشعور بذلك، هي أن الموظف إنسان وما ينطبق علللى النسان مما يذكره علماء النفس والجتماع ينطبق على الموظف. انطلقا من أن الموظف إنسان واعتمادا على حقيقة وجود النسان للبحث والكتشاف والبداع، فللإن علللى كللل مؤسسة أن تعزز هذا النسان عن طريق منحه مساحة كافية للبحث والكتشاف والبداع في عمله. تختلف الليات التي يمكن تطبيقها من أجل توفير سبل الكتشاف والبداع حسب طبيعة العمل. فبعض الشركات على سبيل المثال تخصص مكافأة لصاحب أفضل فكرة كل ستة أشهر، ويطلب بعض المدراء مهاما من الموظف تتطلب منه البحث والكتشاف، وعند إنهائه المهمة بنجاح، يلقى مكافأة معنوية أو مالية. ومن الواضح أن اتخاذ مثل هذا الخيار يتطلب توفيرا للمراجع وتدريبا على مهارات البحث والتفكير البداعي، لكن تكلفة هذا الخيار مبررة بأنها غالبا ما يكون له فوائد كبيرة على مستوى الفرد والمؤسسة، ومنها: -تعزيز ثقة الموظف بنفسه. -توفير راحة نفسية كبيرة للموظف، المر الذي ينعكس إيجابا على إنتاجيته وانتمائه للمؤسسة.

عدد الصفحات ٢٧

-تحول البداع والبحث إلى مصدر هام وغني من مصادر المؤسسة، بل إن ظهللور المؤسسللة بمظهللر البداع خير وسيلة للتسويق لها ولمنتجاتها كما يعرف الكثيرون عن جوجل. -توفير تكاليف البحث والستشارات نتيجة توفر البحث والبداع داخل المؤسسة. -تصبح المؤسسة أكثر قدرة على التغيير والتحرك بسرعة. امتحانات التوظيف؛ جاء وقت التغيير: التوظيف، تلك المهمة الصعبة التي إن نجحنا بتأديتها على أكمل وجه كانت أفضل وسيلة مسللاعدة علللى نجللاح المؤسسة بشكل عام وإدارة الموارد البشرية بشكل خاص. يعني التوظيف الناجح مشاكل أقل في المؤسسللة، ممللا يعني أنها ستركز إلى حد أبعد على النتاج دون تشتت بسبب انخفاض معدل انشغالها على حل المشكلت. ونعلللم جميعا إضافة إلى هذا أن التوظيف الصحيح يعني إنتاجية وجودة أعلى. يجمع كافة المختصين على أن طريقة التوظيف التقليدية من خلل المقابلت الشخصية السطحية وقللراءة السلليرة الذاتية لم تعد قادرة على مجاراة بيئة العمل الجديدة، فهي غير قادرة على تعيين الموظف الكثر ملئمللة وفللائدة للمؤسسة. لذلك أضحى أمر التغيير في طريقة امتحانات التوظيف وجوهرها أمرا حتميللا مللن حيللث المنهجيللة والمجالت التي يجب التركيز عليها. القتراح الذي يفرض نفسه هنا هو التركيز على قدرات الموظف البداعية ومهارة حل المشكلت لديه، بالضافة إلى اختبارات نفسية ومهارة التعبير عن النفس وقياس قدرته على العمل تحت الضغط وقدرته على ضللبط نفسلله تحت التوتر والضغوط. لشرح ما سبق، فيما يلي توضيحا بسيطا لكل نقطة: -البداع وحل المشكلت: يمكن هنا تحضير عدة ألغاز ومسائل حسابية غريبة )كعدد كؤوس الملاء اللتي تشرب في عاصمة المملكة الردنية الهاشمية عمان(، ومن ثم التركيز على طريقة التفكير ل على الحللل بعينه. -الختبارات النفسية: وفي هذا المجال، هناك اختبارات جاهزة معدة بشكل دقيق من قبل هيئات مختصة، ومن خلل هذه المتحانات، يمكن إعطاء مؤشرات على نفسية الموظف وشخصيته كمقللاومته للتغييللر ورغبته واستعداده للعمل الجماعي. -التعبير عن النفس: يأتي هذا من خلل أسئلة مفاجئة عن مواقف قد يتعرض لها الموظف أثناء العمللل، مثال على هذا طرح سؤال لو اتصلت بك زوجتك أثناء العمل وتطلب منك الطلق ماذا ستفعل؟ ل تركز هنا على الجواب لكن ركز على قدرته بالتعبير عن جوابه بوضوح بحيث نفهم الفكرة كاملة. يعتبر هللذا الختبار ضروريا لقياس مهارات التصال المتقدمة لدى الموظف.

عدد الصفحات ٢٨

-العمل تحت الضغط وإدارة التوتر يفضل هنا إجراء اختبارات ذات طابع بسيط، لكن تحمل فكرة جديللدة ولها وقت قصير فقط، مثال على ذلك امتحان الختيار من متعدد الذي تقرأ فيه فقرة ل تتجاوز الربعين كلمة لنختار الجابة الصحيحة. ل علقة لكافة السئلة بمعرفة أو ثقافة، ويبلغ عددها مثًل ثلثون سللؤاًل ولديه عشرون دقيقة فقط. مثال: -أحمد يحب كرة القدم وكرة السلة. -سمير يحب كرة اليد وكرة السلة. -سمر تحب كرة القدم وكرة اليد. من هم الذين يحبون كرة القدم؟ 1-أحمد + سمير ب- سمر + سمير جل- أحمد د- سمر + أحمد تسهل هذه الختبارات رؤية من يمكنه التفكير خارج الصندوق تحت الضغط وإيجللاد حلللول مناسللبة للمشللاكل المفاجئة، وتبين من يكون حبيس توتره ورهبة كل جديد. والنصيحة هي مزج هذه الختبارات مع المقابلت بحيث يكون لكل منها وزن معين يعطي قرارا بالموظف الذي يستحق. ابحث عن لوحك: سنقدم في هذا التأمل تجربة مر بها العديد من الشخاص في أجواء العمل، ومن هؤلء نحن بشكل خللاص. كمللا سنذكر تجربتنا بالتفصيل، فنحن نعلم مدى التوتر الذي قد ينتج في بيئة العمل سواء أكان هللذا التللوتر مزمنللا أم مؤقتا، حيث سيؤدي وجود هذا التوتر دون البحث عن وسيلة للتخلص منه إلى انخفاض في مستوى النتاج كمللا ونوعا، لذلك ل بد لنا من البحث عن وسيلة لتفريغ هذا التوتر. بالنسبة لتجربتنا، وقفنا بالصدفة وأثناء توترنا قرب لوح أبيض معلق على الحائط وقمنا بالرسم عليه وكتابة رموز ل معنى لها باستخدام القلم المخصصة، فساهمت هذه الخربشة والكلمات العبثية في خفض التوتر إلى حد بعيللد. أضحى هذا النشاط سمة عامة لكافة الموظفين من حولنا، فكلما شعر أحدهم بالتوتر فرغ توتره على هللذا اللللوح البيض أو كما أطلقوا عليه اللوح السحري. عمل هذا اللوح بشكل ممتاز في بيئة العمل تلك وكانت النتائج في جميع الحالت ممتازة جدا عند تجربتها، لكللن هذا اللوح قد ل يعمل في بيئة عمل أخرى، لذلك عليك كقائد أو كموظف البحث عن لوحك السحري قليل الكلفللة وخافض التوتر الذي قد يتجسد في حوض للسمك أو كرة قدم عملقة معلقة يتم ضربها بلطف وربما يكون لعبللة الهدف المعلق الذي يرمى بالسهم. ل يعد خفض هذا التوتر منفعة للموظف فحسب، بل هو إضافة لفوائده الصحية والنتاجية، فهو ذو فللوائد كللبيرة لجواء العمل من حيث:

عدد الصفحات ٢٩

-خفض التوتر الذي سيؤدي بل شك إلى الحد من العديد من المشاكل التي قد تحدث في أجواء العمل دون سبب وجيه إل بسبب توتر أحد الموظفين أو بعضهم. -خفض التوتر الذي سيؤدي إلى تركيز الموظفين على إنجاز المهام بذهن صاف ومركز على إتمام المهمة بنجاح، المر الذي سيؤدي إلى خفض الخطاء في العمل. -الجواء ذات التوتر المنخفض والتي تشعر الموظفين بارتياح أكبر، مما يعني رفللع مسللتوى الللتزامهم وانتمائهم للمؤسسة. ل تضعف أمام الستقالة: رغم صعوبة ذكر هذه النقطة على غالبية الناس، إل أننا وجدنا أن المانة الفكرية والعلمية تتطلب ذكللر الللوجه الحقيقي للظاهرة السوأ أخلقيا عند انتقال الموظف من عمل إلى آخر، وهي ظاهرة الستقالة لغراض الضللغط على المؤسسة التي يعمل لها حاليا. يتم يوميا تقديم العديد من الستقالت في مختلف المؤسسات وسرعان ما يتم سحبها في اليام الخيرة مللن فللترة الشعار قبل مغادرة العمل، وعادة ما يكون سبب سحب هذه الستقالة تنازًل معينا تقدمه المؤسسة الحالية للموظف تحت مسمى الرغبة في الحفاظ عليه، وفي هذا مشكلتان من الناحية الخلقية: -إن المؤسسة التي تقدم للموظف شيئا عند الستقالة من أجل الحفاظ عليه إما أنها تقدم شلليئا ل يسللتحقه وهذا ظلم لزملئه، أو أنها تقدم شيئا يستحقه لكن بشكل متأخر وتحت الضغط فقط وفي هذا أيضا ظلللم للجميع بما فيهم مقدم الستقالة. -عندما يتراجع الموظف عن استقالته وإلغاء انتقاله المتفق عليه مع مؤسسة أخرى يكون قد تراجللع عللن التزام أخلقي )شفوي أو خطي( باللتحاق بمؤسسة جديدة كان قد اتفق معها، وهو المر الللذي يجعلنللا نتساءل ما الفائدة من الحفاظ على موظف ل يفي بالتزاماته الخلقية مع الخرين من أجللل مصلللحته الشخصية. ما نعرفه من خلل تجاربنا وحواراتنا مع الخرين أن إقبال الموظف على تقديم استقالته لتغيير عمله هي اللحظللة التي تعني يقين الموظف أنه لم يعد هناك ما يقدمه للعمل، وكذلك لم يعد لدى المؤسسة ما تقدمه له. غالبا ما يكون رجوع الموظف عن استقالته مصحوبا بحالة التراجع في مستوى العمل الذي يقوم به، وحالللة مللن الصراع الداخلي تتجسد بحقيقة أنه كان عليه أن يترك المؤسسة في كل توتر أو مشكلة يمر بها أثناء عمله. لللذلك ينبغي أن يكون هناك موظف بديل حاضر دائما كما ورد سابقا، وتمني التوفيق للزميل الذي يقرر مغادرة العمللل إلى عمل آخر عند تقديم استقالته.

عدد الصفحات ٣٠

الفصل الثالث إنشاء قسم للموارد البشرية )خلدون موسى( ارتأينا في هذا الكتاب تقديم شيء جديد ليكون طريقنا السهل واليسر لفهم إدارة الموارد البشرية، وكما يقال "أفضل من يعرف البيت هو من يبنيه"، لذلك قررنا من أجل زيلاده اللوعي بوظلائف وأهمية وصعوبة المهمة فيما يتعلق بإدارة الموارد البشرية تقديم فصل كامل يتحدث عن خطوات وعناصر ضرورية لنشاء قسم إدارة الموارد البشرية.

عدد الصفحات ٣١

ملحظة يتناول هذا الفصل جزأين متصلين ببعضهما البعض، حيث يقدم الجزء الول عناصللر ضرورية لنشاء قسم لدارة الموارد البشرية، قد يواجه القارئ غير المتخصللص صللعوبة فللي فهمه، لذلك يوجد جزء ثان في هذا الفصل هو تأملت في إنشاء قسللم إدارة المللوارد البشللرية للقارىء غير المختص. أول: العناصر اللزمة في قسم إدارة الموارد البشرية ومعايير الداء: العنصر الول:تقييم متطلبات الموارد البشرية من أجل قسم يدعم عمليات المؤسسة. خطوط عامة: 1.1يتم تحديد متطلبات الهلية والمهارة والكفاءة بصورة تلئم العملية التجارية أو الخدماتية الللتي تؤديهللا المؤسسة، فمثلً، شركة تعمل بقطاع النترنت يجب أن يكون موظف قسم الموارد البشرية فيها لديه معرفللة جيدة في مجال النترنت لن هذا القسم يعتمد كليا بشكل أو بآخر على التواصل مع الموظفين في نجاحه، ول نتوقع أي نجاح لموظف في إدارة الموارد البشرية ل يعلم شيئاً عن طبيعة عمل موظفيه. 1.2 يجب أن تتوفر قدرة لدى الموظف في قسم إدارة الموارد البشرية على تحديد متطلبات كل وظيفية فللي المؤسسة بالتعاون مع أصحاب الخبرة فيها. 1.3تحديد متطلبات الموارد البشرية من حيث التكنولوجيا وغيرها من المصادر من أجل ضمان سللير ملئم للعمل. العنصر الثاني: تحديد الموارد البشرية المطلوبة للتوظيف. خطوط عامة: 2.1 يتم وضع وصف لحتياجات المؤسسة من الموظفين من حيث تحديد المؤهلت والمهارات والكفللاءات المطلوبة. 2.2 يتم تقدير احتياجات المؤسسة من حيث عدد الفراد وساعات العمل اللزمة لتأدية المؤسسللة رسللالتها وتحقيقها لهدافها. 2.3 يتم تحديد الخيارات والوظائف المتاحة للموارد البشرية ويتم تقييمها إلى الحد الللذي يتللم فيلله تلبيللة احتياجات العمل، فقد تتضمن هذه الخيارات على سبيل المثال ل الحصر المالك والمشغل والشركاء وأفللراد العائلة والممولين والداعمين والكادر المدفوع له وغير المدفوع له والعمال الذين يعملون بدوام كامللل وأولئك غير النظاميين وكذلك الخارجيين إضافة إلى المتعاقدين. 2.4 يتم وضع الخطط التي توضح برنامج توظيف الكادر البشري للمؤسسة بشكل يضمن تحقيللق الهليللة والمهارة والكفاءة المطلوبة لسير عمل المؤسسة. العنصر الثالث: تقييم خيارات إدارة الموارد البشرية خطوط عامة:

عدد الصفحات ٣٢

3.1 يتم تحديد تنوع الكادر وطرق التوظيف وأشكال التعويض والجور فيمللا يتناسللب مللع احتياجللات عمللل المؤسسة. قد يتضمن هذا التنوع الواسع للكادر على سبيل المثال المالك والمشغل والشركاء وأفراد العائلة المالكللة والممولين والداعمين والكادر المدفوع له وغير المدفوع له والعمال الذين يعملللون بللدوام كامللل وأولئك غيللر النظاميين إضافة إلى المتعاقدين. 3.2 يجب أن تكون هذه الخيارات المتاحة لدارة الموارد البشرية فعالة بالنسبة للمؤسسة وملئمة بالنسبة لتنللوع الكادر وأساليب التوظيف الممكنة والمقبولة من حيث التكلفة والنتائج، قد تتضمن الخيارات الواسعة علللى سللبيل المثال ل الحصر مسؤوليات العمل الفردي وفرق العمل وفرق الدارة الذاتية والدوار الستقللية. العنصر الرابع: تحديد واجبات ومسؤوليات التوظيف خطوط عامة: 4.1 يتم تحديد وفهم التشريع القانوني )مثل قانون العمل( الذي يحكم توظيف الكادر، ويتم تفسير شروط التوظيف فيما يتعلق بعمليات المؤسسة، نتوقع لهذا الفهم أن يشمل الجور والعطل والمغادرات وطرق الدفع وساعات العمل وأحكام المناوبة وأحكام الصحة والسلمة والحقوق والفرص المتكافئة للتوظيف. 4.2 يتم تحديد وتفسير أنواع اتفاقيات التوظيف )التي تدخلها الدولة أو المؤسسة( وطرق تطبيقها وحصر تأثيرهللا على سير العمل. 4.3 يتم تطوير إجراءات الشكوى الفردية من قبل الموظف بحيث تكون فعالة وفقا لمتطلبات تشريع القانون وبيئة وظروف المؤسسة. 4.4 يتم تحديد إجراءات تسوية الخلفات الوظيفية ويتم تفسيرها بناء على ظروف عمل المؤسسة بما يتلءم مللع التشريع القانوني. 4.5 يتم تطوير سياسات التوظيف لتحقيق النتائج العادلة والمسؤولة للمؤسسة والموظفين وتحقيق هدف مهم لدارة الموارد البشرية أل وهو التوظيف الفعال للموارد البشرية. العنصر الخامس: التخطيط لتوزيع وتقييم العمل والمهام خطوط عامة: 5.1 يتم تقييم احتياجات العمل ومستوى كفاءة الطاقم من أجل توفير ما يسساعد على نجاح المؤسسة، ويتطلب هذا استخداما عالي الفاعلية للموارد البشرية المتاحة. 5.2 يتم تقديم وصف دقيق لكل وظيفة ومهمة داخل العمل المطلوب من أجل عكس احتياجات وظروف المؤسسة فيما يتعلق بالمورد البشري. الوصاف الوظيفية ومواصفات الشخص وإعلنات التوظيف. 5.3 يتم تحديد الليات لتمكين الطاقم من المساهمة في آرائهم واقتراحاتهم حول طريقة توزيع وتقييم العمللل بمللا يخدم المؤسسة وأهدافها ضمن التشريعات والظروف المحيطة بها. 5.4 يتم توزيع العمل والمسؤوليات على الفراد على أساس خبرتهم بما يتناسب مع احتياجات العمل

عدد الصفحات ٣٣