المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأملات في إدارة الموارد البشرية

غير معروف

صفحة ١ من ٤

إهداء إلى كل شخص آمن فينا ... وآمن بفكرة ميس إلى كل شخص سأل عن سير العمل... إلى كل من قال إن المستحيل ممكن في بيئة ل تقرأ... إلى كل من يقرأ حاليا... نهدي هذا الكتاب

عدد الصفحات ٢

مقدمة الكتاب الحمد ل رب العالمين قبل كل شيء على نجاحنا في إخراج كتابنا الثاني في سلسلة ميس إلى أرض الواقع. تعلمنا من الكتاب الول بعض الخطاء التي ل بد للنسان من الوقوع بها، وقد قمنا في هذا الكتاب بتجنبها بعللون اللل. ولن سلسلة ميس تهدف لخلق ثقافة وظيفية لدى جميع الموظفين بحيث تكون هذه الثقافة سبيًل لفكللر إداري راق، فقد اخترنا لكتابنا أن يكون الثاني متعلقا بإدارة الموارد البشرية لكن بطريقة طرح مختلفة. يتألف هذا الكتاب من ستة فصول متصلة ببعضها البعض، وتم التركيز على تقديم المسللائل العمليللة والمبللاحث الجديدة لضمان أكبر قدر ممكن من الفائدة، وقمنا بالتقديم في الفصل الول لدارة الموارد البشللرية مللن ناحيللة نظرية، حيث أنك ستجد في ذلك الفصل تعريفا عاما بإدارة الموارد البشرية ووظائفها وأهميتها في المؤسسات. أما الفصل الثاني، فقد تناول وقفات فكرية منوعة في إدارة الموارد البشرية، حيث ستجد فيه قضايا عملية يواجهها المدير العادي ويواجهها مدير الموارد البشرية تتضمن موقفنا الذي أطلقنا عليه اسم تأملت، فيعتبر ذلك الفصللل هام للغاية لتنشيط الفكر في مجال العمل والدارة. طرح الفصل الثالث مبحثا جديدا أيضا تم التركيز فيه على كيفية إنشاء قسم لدارة الموارد البشرية، فمن أجل فهم أي بناء تكون الطريقة الفضل معرفة كيفية إتمام ذلك البناء مما يساعدنا فهمنا طريقة إنشاء قسم لدارة المللوارد البشرية بالضرورة على استيعاب وفهم وظائف ذلك القسم وقراراته. ونظرا لحرصنا على ربط كتب سلسلة ميس لجعلها أكثر فائدة للقارئ من أجل تحقيق الهدف المرجو وهو ثقافللة وظيفية، جاء اختيار الفصل الرابع متصًل بكتاب الدارة بالرقام الذي جاء ترتيبه الول في سلسلة ميس، حيللث كان عنوان الفصل الرابع مقاييس رقمية في إدارة الموارد البشرية وذلك لتوظيف الرقام في ذلك الفصل بما فيلله خدمة قسم إدارة الموارد البشرية من ناحية تقييم أداءها وتطوير نوعية قراراتها. من الخطأ في عصر العولمة إهمال حقيقة المكتب الوهمي )العمل عن بعد(، ولننا بحثنا كثيرا فلم نجد كثيرا مللن المصادر تتحدث عن دور إدارة الموارد البشرية في إدارة العمل عن بعد، قمنا بتقديم فصل لشرح حقيقة هذا النوع من العمل مع ربطه بدور إدارة الموارد البشرية في تهيئة الجواء لنجاحه. ول بد لنا في عصر السرعة من تقديم المعلومة السريعة، لذلك قررنا إنهاء هذا الكتاب بالفصل السادس الذي ذكرنا فيه عدد من المعلومات السريعة المستخلصة من الفصول الخمسة الولى، وجعلنا لك مع هذه المعلومات مسللاحة تتأمل فيها وتكتب خلصة تفكيرك في المعلومة التي نذكرها لك وأرفقنا معها صورة معبرة. في ختام هذه المقدمة نتمنى لك الفائدة من هذا الكتاب، وإن كانت لديك أية تساؤلت أو استفسارات أو اقتراحللات، ما عليك إل مراجعة موقعنا اللكتروني التابع لفريق العمل :www.taamolat.com الفصل الول

عدد الصفحات ٣

مقدمة نظرية في إدارة الموارد البشرية )خلدون موسى( انطلقا من وجهة نظرنا المتمثلة في أن كل تطبيق عملي يكون مبنيا على أساس نظري، ولخدمة أهداف سلسلللتنا التي تقوم على تشجيع الجانب التطبيقي من العمل مع التركيز على الشمولية في الطرح، فقد قررنا تقللديم فصللل نظري واحد في هذا الكتاب يكون مدخًل للقارئ إلى إدارة الموارد البشرية. أهمية إدارة الموارد البشرية: تتجه معظم المؤسسات في عصر العولمة في شتى أرجاء العالم نحو الستثمار في رأس مالها البشري بهدف رفع مستوى أدائها وتحقيق أهدافها. وقد اعتبر المورد البشري في السابق إحدى الموجودات )Assets(، لكنه يعتبر في الوقت الحاضر مولدا للعوائد، فإذا ما تم توظيفه بالشكل الصحيح، يكون قادرا على زيادة قيمللة المؤسسللة فللي السوق، وكذلك يعطي أفضلية تنافسية في مواجهة بقية المنافسين.

عدد الصفحات ٤

ويمكن ملحظة أهمية إدارة الموارد البشرية بقوة في المؤسسات الحديثة التي تعمل على الحفاظ على رأس مالهللا البشري وتختار الطرق الكثر فاعلية لتوظيف قدرات الموظفين بالشكل المثل من أجل مصلحة المؤسسة، ولفهللم أهمية إدارة الموارد البشرية، من الفضل لنا التعرف على حقيقة ادارة الموارد البشرية ووظائفها. تعريف إدارة الموارد البشرية ووظائفها: يمكن تعريف إدارة الموارد البشرية بأنها مجموعة من السياسات والممارسات والنظمة التي تؤثر على تصللرف الموظفين وسلوكياتهم وأدائهم؛ علوة على ذلك، فإن الهدف الرئيسي من إدارة الموارد البشللرية هللو مسللاعدة المؤسسة على تحقيق أهدافها. ويمكننا رؤية هذه السياسات والممارسات والنظمة مللن خلل وظللائف المللوارد البشرية المعروفة كما يلي: إدارة الشؤون القانونية المتعلقة بالمؤسسة والموظفين الصحة والسلمة المهنية العلقات الصناعية تحليل وتصميم العمل تخطيط الموارد البشرية أنظمة معلومات الموارد البشرية التوظيف والختيار إدارة التنوع إدارة الداء إدارة التعلم والتطوير التعويضات والمكافآت فبالنسبة لممارسة إدارة الشؤون القانونية، فتهتم هذه الممارسة بقانونية المؤسسة وكذلك موظفي الموارد البشللرية المسؤولين عن هذه الممارسة وعن ضمان أن المؤسسة تتماشى مع البيئة القانونية التي تعمل ضمنها. أما ممارسة الصحة والسلمة المهنية، فتعنى بجعل مكان العمل أكثر أمانا وصحة. بينما مللا يقصللد بممارسققة العلقققات الصناعية فهو العمل على رفع مستويات التفاعل والتواصل بين الموظفين داخل المؤسسة، فعلى سللبيل المثللال، للقيام بهاتين الممارستين داخل مصنع ما، ينبغي على إدارة الموارد البشرية في ذلك المصنع أن ترفع من مستوى سلمة العمال وتحسن قنوات التواصل بينهم من خلل عدة طرق كتنظيم رحلة لهم أو حفلة مثًل. والمتوقللع مللن الممارسات الثلث المذكورة خلق بيئة عمل إيجابية صحية ومنتجة. تعتبر ممارسة تحليل وتصميم العمل ممارسة أخرى من ممارسات إدارة الموارد البشرية التي تهدف إلى تحديللد خصائص الوظائف التي تريد المؤسسة أن تعين فيها موظفين لشغل هذه المناصب. كما يعتبر تخطيققط المققوارد

عدد الصفحات ٥

البشرية ممارسة أخرى تهدف إلى تحديد حجم وطبيعة الحاجة إلى موظفين داخل المؤسسة وما هي المناصب التي يجب أن تشغل من أجل تحقيق أهداف المؤسسة. ويعد نظام معلومات الموارد البشرية واحدا من الممارسات الرئيسية ضمن إدارة الموارد البشرية فللي العصللر الحديث، والذي يهدف إلى حفظ كافة المعلومات عن الموظفين وأسمائهم وعناوينهم ورواتبهم ومناصبهم من أجللل تسهيل الوصول إلى هذه المعلومات عند الحاجة إليها. ويبقى التوظيف والختيار ممارستان وثيقتا الصلة بالنتاجية وتهدفان إلى جذب الموظفين القادرين على شغل المناصب المناسبة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وفي مواصلة حديثنا عن ممارسات ووظائف إدارة الموارد البشرية، ويمكننا تعريف إدارة التنوع على أنها كيفيللة إدارة القوة العاملة عندما تتنوع وتختلف ثقافات وخلفيات العمال كالجنس والعمر والجنسية والعتقاد. ومن الواضح أن هذه الممارسة مهمة إلى أبعد حد من أجل خلق التوافق الفعال بين العمال الذي يؤدي في نهاية المر إلى الرفع من مستوى أداء المؤسسة والنسجام في قراراتها. أما وظيفتا إدارة الداء وإدارة التعلم والتطوير فتعملن معا بحيث يتم تقديم التدريب والتحفيز للموظفين للرفع من مستوى أداء العمال؛ وبعبارة أخرى، بعقد دورات التدريب وغيرها من وسائل التعليم، سيكتسب العمال مهللارات جديدة ويطورون إبداعهم ليصبحوا أكثر فاعلية وإنتاجية. تستخدم ممارستا التعويض والمكافأة لتحفيز الموظفين من أجل تحسين أدائهم والرفع من مستواه من خلل مكافأتهم على ذلك الداء بشكل منطقي وعادل. وتعد هذه الوظيفة مهمة للغاية ومؤثرة على انتاجية الموظفين وكذلك علللى معنوياتهم والقدرة على الحفاظ عليهم دون انتقالهم إلى مؤسسة اخرى. تحديات في طريق إدارة الموارد البشرية: تواجه كافة انواع الدارة تحديات مختلفة، ومن هذه الدارات إدارة الموارد البشرية التي تواجه تحديات مختلفة في عصرنا الحديث، يتصدر هذه التحديات تحدي اقتصاد المعرفة الذي يضع الضغط على قسم إدارة الموارد البشرية من أجل العمل بشكل مستمر على تطوير الموظفين من حيت المعرفة وطرق التعامل والتواصل فيما بينهم. وهناك تحد آخر يواجه المؤسسات في عصرنا الحالي وهو تحدي الحفاظ على الموظف، حيللث أن كللثيرا مللن المؤسسات المنافسة تقدم عروضا سخية من أجل الحصول على خدمات موظفك بعد أن قمت بتطويره وتللدريبه، ول يمكن للمؤسسات أن تقوم دائما بتقديم العروض لتنافس كافة العروض القادمللة لموظفيهللا مللن المؤسسللات المنافسة؛ من هنا كان ل بد للمؤسسات أن تكون ذكية في العروض التي تقدمها من حيث المقدار وتوقيت تقديم هذا العرض. ومن التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية تحدي عصر العولمة، فقد أدى هذا العصر إلى عمل الشللركات والمؤسسات في بيئات مختلفة، ومن صور التجاوب لهذا التحدي أن تقوم المؤسسة بتعيين أناس من البلد المضيف

عدد الصفحات ٦

التي تعمل فيها خارج موطنها الصلي، وذلك تجنبا لخطر الصدمة الثقافية والتعارض الثقافي الذي قللد يللواجهه موظفون غرباء خارج وطنهم. يعطي تعيين أناس محليين من البلد المضيف النسجام للشركة بين الزبائن المحليين والموظفين حيث ل وجود لعائق اللغة والثقافة. نتحدث الن عن تحد آخر يواجه إدارة الموارد البشرية هو ذلك التنافس الحديث بين المؤسسات علللى المللوظفين على اساس التنافس كمؤسسة امتيازات. ويمكن تعريف مؤسسة المتيازات بأنها مؤسسة تتبع نهجا لجذب وتحفيللز الموظفين بالستناد إلى النجاح المالي وغيره من العوامل كسللمعة المؤسسللة والقيللادة التنظيميللة وبيئة العمللل والتسهيلت وتقدير جهود الموظفين وتوفر الفرص من أجل التطور. ومن التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية في عصرنا الحديث جدلية الموظف المبدع وتقييده، فللدائما مللا تحرص الشركات على توظيف المبدعين لكنها في الوقت ذاته عليها إبقاء جزء من الحرية له ليمللارس هوايللاته ويطبق أفكاره دون أن يضر هذا بتحقيق أهداف المؤسسة وبشكل ل يجعله يفكر بالرحيل عنا. وعندما نتحدث عن إدارة الموارد البشرية علينا أل ننسى وجود إدارات أخرى في نفس المؤسسة. يخلق هذا التنوع تحدي التوفيق بين إدارة الموارد البشرية والدارات الخرى بشكل ل يخلق تناقضا وتصادما فيما بينها، ولتخطللي هذا التحدي، ل بد من توفير وصف واضح للمهام وتحديد المسؤول عنها وطريقة اتخلاذ القلرار الملؤثر عللى الدارات الخرى. التحديات في طريقة إدارة الموارد البشرية كثيرة جدا وآخر ما نذكره منها هو عملية تحضير البللديل للوظللائف العليا، فل بد دائما من التخطيط لتوفير موظف جاهز كخليفة للوظائف العليا مما يمنع وقوع فراغ إداري في هللذه الوظائف الحساسة، يظهر لهذا التحدي وجها آخر وهو كيف تحضر خليفة للوظائف العليا دون جعلهللم يشللعرون بالخطر على وظائفهم. تأملت في الجانب النظري من إدارة الموارد البشرية: أحد أهداف هذا الكتاب هو تحفيز النشاط الذهني الداري في تحليل قضايا الموارد البشرية من حيث الفهم وصللنع القرار المتعلق بها، لذلك تم تخصيص جزء كبير من هذا الكتاب لتحليل قضايا محددة تواجه إدارة الموارد البشرية تحليًل فكريا ويتضح هذا في الفصل الثاني من الكتاب بعنوان تأملت في الموارد البشرية والذي حمل اسم الكتاب ككل. وأردنا تقديم تحليل بسيط قبل النتقال إلى الجزء الثاني من الكتاب منا على ما قدمناه في هذا الفصل، فلو لحظت ما قدمناه في هذا الفصل ستجد أننا لم نقدم السرد التاريخي الشهير في كافة كتب إدارة الموارد البشرية لننا نؤمن أن هذا السرد لن يفيدك كقارىء وأنه مجرد عرض لمعلومات دون فائدة مباشرة وهو ما يخالف مبدأ عمل كتبنللا في سلسلة ميس )معرفة – يقين – سمو( والتي قررنا التركيز فيها على الجانب العملي والفكري البحت.

عدد الصفحات ٧

الوقفة التأملية الخرى هي وقفة مع الممارسات سابقة الذكر التي تعد بمجملها أنشطة إدارة الموارد البشرية، فلللو أعدنا النظر في هذه الممارسات لوجدناها تخدم بعضها البعض، فالتوظيف الصحيح يعني أداء أفضل ويعني تعامًل وتواصًل مميزين، ومن أجل توظيف صحيح، ل بد لنا من نظام حوافز مميز، ويتضح لنا من هللذا التللداخل أن إدارة الموارد البشرية كالبنيان الذي يجب التركيز فيه على كافة الممارسات لتطبيقها بشكل صحيح وإل كان هللذا البنيان مختًل وغير مستقر. لنتذكر!!!: ل يعد الحصول على فكرة كاملة عن إدارة الموارد البشرية أمر سهل والسبب في ذلك أنها نوع من أنواع العلللوم المنظمة والمركبة بالضافة إلى أنها تبقى باستمرار عرضة للتحديث وتضاف إليها العديد من الفكار والشللكال والنظريات كل يوم من خلل الحياة العملية المستمرة. وقد هدفنا من خلل هذا الفصل إلى إعطاء فكرة موجزة ومفيدة في الوقت ذاته عن إدارة الموارد البشرية ودورها داخل المؤسسة؛ بالضافة إلى ذلك، فقد حاولنا تحديد بعض ممارسات إدارة الموارد البشرية بالضافة إلى وضللع القارىء بالصورة فيما يخص التحديات في وجه إدارة الموارد البشرية. الفصل الثاني تأملت في إدارة الموارد البشرية )محمد عواد( في وقفتنا الثانية من كتابنا الثاني في سلسة ميس، سنعرض ولول مرة للقارئ العربي المهتم بثقافة وظيفية أفكللار سريعة تتعلق بإدارة الموارد البشرية ونناقشها ببساطة سعيا منا إلى خلق فكر وظيفي قائم على تحليللل القضللايا بشكل عملي بعيدا عن النظرية المفرطة التي نحرص على تجنبها قدر المكان.

عدد الصفحات ٨

أوًل: ماهية التأملت التأملت هي دراسة قصيرة لحالت محددة نقوم من خللها بطرح الحالة ومن ثم تحليلها بحيث تكون كافللة هللذه الحالت متعلقة بصميم موضوع الكتاب. فقد ندرس في التأملت حالة عامة وأخرى خاصة وننتقل ما بيللن هللذه وتلك من دون ترتيب معين، وما يهمنا دائما طريقة التفكير والستنتاج المتبعة في الكتاب. للستفادة من هذه التأملت، عليك أن تركز أكثر على طريقة التحليل منها على القضية ذاتها، ففهم القضية سللهل بعون ال أوًل، ومن ثم بالطريقة التي سنتبعها بالتحليل المنطقي البسيط الذي لو تسلح به كافة الموظفين لتوصلللوا إلى النظريات العلمية ذاتها التي تدرس في الجامعات من دون الحاجة إلى دراستها. ما نتوقعه من القارىء بعد فهم الطريقة والقضية أن تناقشها مع نفسك لعلك تجد تساؤلت على القضللية أو حللتى اعتراضللات علللى تحليلنللا، وسللنرحب بللك فللي نقاشللك لهللذه القضللية علللى موقعنللا – تللأملت - ) www.tamoolat.com.(

عدد الصفحات ٩

ثانيا: تأملت في الموارد البشرية سنقدم في هذا الكتاب عددا من الوقفات مع إدارة الموارد البشرية، وستجدون بعون ال وقفات أخللرى لهللا فللي موقعنا على النترنت بشكل متجدد حال توصلنا إلى فكرة جديدة نشارككم بها فورا. ل تستتر كثيرا خلف قاعدة المال ليس كل شيء في العمل! يطل علينا كل فترة مدير لشركة أو مدير لقسم الموارد البشرية ليقول لنللا: "تقللول نظريللة آدم فللي النصللاف Adam’s equity theory " يحتاج الموظف إلى غير المال كي يبقى بعيدا عن الحباط، كالمعاملة الحسللنة والترقية العادلة وغيرهما". ويكون هذا القول طبعا حجة لتعليل عدم رفع رواتب الموظفين وتقديم زيادات مجزيللة لهم. في الحقيقة، ل نعترض على نظرية آدم تلك التي تنص بشكل واضح على أنه "إذا شعرنا بما يكفي من إنصاف بين مدخلتنا للعمل مع ما نحصل عليه من مخرجات، فإننا سنتمكن من الحساس بالسعادة والستمرار بدوافع عاليللة؛ بحيث تشمل هذه المخرجات الجوانب المادية والمعنوية كالتكريم وشللهادات التقللدير والمعاملللة الطيبللة ، لكللن العتراض يكمن في محاولة البعض المساواة ما بين العائد المالي والمور الخرى كالمعاملة الحسنة والسللتقرار الوظيفي. فقد فطر ال النسان على حب التملك، واللية الوحيدة لشباع رغبة التملك هي المال وليس الكلمة الحسنة. لللذلك فإن علينا أل نهز الرؤوس عندما يتم استخدام هذه النظرية وتحديدا هذه الجملة "ليس المال كللل شلليء بالنسللبة للموظف" استخداما خاطئا يكون الهدف منه تعليل ضعف الراتب والجر. فهذه النظرية ليست بهذا المعنى، وإنمللا تعني بكل بساطة أن علينا دائما أن نقدم عرضا عادًل يتناسب مع إنتاجية الموظف، وبالتالي سنأخذ مللن القللائلين بهذه الجملة بشكل خاطىء أنه ل بد من الراحة النفسية والمعاملة العادلة ونضيف إليها المطلب الطبيعي للنسللان أل وهو الجر العادل. وعليه، فإننا نقول علينا كموظفين عاديين بشكل عام، ومختصين بالموارد البشرية بشكل خاص، أن ننتبلله عنللد استخدام النظريات وأل نحاول تحويرها لن مثل هذه التصرفات تؤدي إلى فقدان المصللداقية، ولنتللذكر أنللك ل تستطيع إقناع النسان بما يخالف فطرته وحاجاته مهما تحصنت خلف الكلمات جميلة. ل تعط الموظف المتحرش فرصة للتمادي. تظهر بين الفينة والخرى ظاهرة يكون فيها موظف متخصص بالتحرش بالخرين، ول نقصللد هنللا التحللرش الجنسي بالناث فقط، بل تحرش لفظي يشمل الساءة للشخاص والزملء في العمل الذين ل يقومون بالشكوى بل يتحول مكان العمل لهم إلى جحيم بسبب هذا النوع من الشخاص المتحرشين.

عدد الصفحات ١٠

ل تتحرك قوانين الشركات عادة بفعالية ضد هؤلء الشخاص، فهي تحتاج إلى الشكوى من الشخص المتعللرض للساءة ومن ثم التحقيق ثم العقوبة التي غالبا ما تكون التنبيه، ويعني بقاء هذا النوع من الشللخاص بالضللرورة وجود من يتخذونهم قدوة أو حلفاء إما لتقاء شرهم أو كون لديهم هذه الطباع في باطنهم وتحتللاج لمللن يغللذيها ويشجعهم على تحريرها. ل تقتصر هذه المسألة على كونها مسألة شخص واحد نستطيع إهماله أو الصبر عليه، فقد تتحول الشللركة إلللى قسمين يسيء أحدهما إلى الخر بشتى الطرق، وغالبا ما يتحول هذا السلوك إلى تمرد كبير على قرارات الدارة. لذلك نرى أن على رؤساء القسام والمشرفين مراقبة هذا النوع من الموظفين وتنبيههم مباشرة دون الحاجة إلللى شكوى، وإن كان بعض هذا التنبيه ظالما، فهو يبقى أفضل من غيابه تماما. نرى كذلك أن على الشركات أن تؤمن بنظرية الشركة خفيفة الحركة سريعة التصرف وسريعة صنع القرار، مما يحتم على قسم الموارد البشرية أن يوجد قانونا مناسبا لثقافة الشركة ويؤدي إلى رد فعللل سللريع ضللد هللؤلء الشخاص قبل أن تؤدي التفاحة المعطوبة إلى خراب صندوق التفاح بأسره. ومن أجل ادراك خطر هذه القضية نذكر قصة صديق لنا كان يعمل في شركة من كبرى شركات وطنلله، لكنلله واجه شابا هناك يضايقه بالستهزاء بوزنه وطريقة لبسه. كان صديقنا مبدعا للغاية في الشركة وكان يللؤدي دوره في المشاريع الموكلة إليه بطريقة تفوق الجميع إل أنه فضل تقديم الستقالة والجلوس في الللبيت علللى أن يقللدم شكوى ويشار إليه بأنه الشخصية الذي ل يستطيع رد الساءة. إذا كنت مديرا أو مسؤوًل وتريد المغامرة بخسارة الموظفين الجيدين نتيجة الموظف المتحرش، فانتظر حتى تأتيك شكوى عليه. )ولتعلم أن انتظار المدير أو المسؤول حتى تأتيه الشكوى ضد الموظف المتحرش يعد مغامرة منه في خسارة الموظفين الجيدين نتيجة صبره على ذلك الموظف المتحرش.( التوظيف: النظرة الولى، إنهاء الخدمات: النظرة الخيرة. يذكر كل موظف يعمل في شركة حاليا عملية توظيفه فيها وكيف كانت وعلى أي نحو سارت، وكل موظف تللرك شركة يذكر منها خطوات عملية إنهاء الخدمات أو الصرف من الوظيفة، ولكل منهم رؤية خاصة به أردنا التوقف عندها في هذا التأمل. تكون نظرة الموظف الولى للشركة أثناء المقابلت الوظيفية وتأتي بعد ذلك عملية التعيين، فالشركة التي اعتادت على تأجيل موعد المقابلة عدة مرات قبل الموعد بنصف ساعة ما هي إل شركة ل تحترم قيمة الوقت كثيرا أو ل تهتم بالموظفين داخلها. هذه هي وجهة النظر التي يمكن استنتاجها، وعلى أقل تقدير يمكن أن يكون الحكم مخففللا على هذه التصرفات بحيث نقول أنها شركة ل تلتزم بأخلق العمل الحترافي.

عدد الصفحات ١١

و تؤدي مثل هذه الخطاء أثناء عملية التوظيف بالمؤسسة إلى خسارة فرصة تعيين موظفين متميزين كانوا قادرين على القيادة وصنع الفارق في مستقبل المؤسسة، والسبب بسيط وهو أنهم أخذوا انطباعا قد يكللون خللاطئا عللن المؤسسة بفعل تصرف متكرر أثناء عملية التوظيف خاصة إذا كانوا من أولئك الذين ل يزالوا على رأس عملهللم في مكان آخر ، وفي حال نجحت الشركة بالحصول على موظفين سيدخلونها وهم محملين بفكر سلللبي أن ثقافللة إضاعة الوقت مثًل ثقافة مرحب بها داخل الشركة. من جهة أخرى، قد تكون عملية التوظيف هذه أفضل تسويق للشركة أو المؤسسة التي تنوي التعيين، فلعل مقابلللة واحدة مع شركة كبرى تدفع شخصا ما إلى التحدث عنها وعن إيجابياتها لفترة طويلة أمام أصدقائه حتى وإن لللم يتم توظيفه فيها، مما يعني أن هذه الشركة قد وجدت من يروج لها مجانا. في المقابل، وفي آخر لحظات الموظف في الشركة سواء أكان هذا بسبب الستقالة برغبة منه أو التسريح برغبللة من الشركة، يتذكر الموظف تلك المرحلة بكافة تفاصيلها كسرعة الجراءات أو جعلها عسيرة من دون سبب وليس إل نتيجة ضعف في قسم إدارة الموارد البشرية الذي يرى أن هذه العملية غير مهمة وأن هذا الموظف خارج من الشركة ول يجب إضاعة الكثير من الوقت من أجله. للسف، تطبق وجهة النظر الخاطئة تلك معظم الشركات التي ل تمتلك تفكيرا استراتيجيا، ولم تتعلم بعللد معنللى التخطيط بطريقة "ماذا لو؟"، فقد تتضرر المؤسسة بفعل تأخير وتعطيل إنهاء خدمات ذلك الموظف الذي في طور عمليات إنهاء الخدمات بعدة أشكال: -أوًل وببساطة، سيبقى دائم الزيارة للمؤسسة حتى تنتهي الجراءات، مما يعني مقابلة زملئه، وقد يقنللع البعض أثناء ذلك بترك الشركة إلى الشركة التي سيعمل فيها أو يبقى يتذمر من طريقة تعامل المؤسسللة مع الموظفين وهم يغادرونها بما يزرع روح التذمر لدى الموظفين الموجودين في المؤسسة بفعل ما قللد يرونه من نكران للجميل يلحظونه من شركتهم تجاه كل من يترك عمله. -ثانيا: قد يحفظ الموظف الذي قيد عملية إنهاء الخدمات هذه التجربة الصعبة في باله، ويتحول إلى السلبية تجاه هذا المؤسسة بفعل التصرف الخاطىء تجاهه وهو في فترة إنهاء الخدمات، فل يتوانى أبللدا عللن محاولة ثني غير الموظفين لدى المؤسسة ممن يعرفهم ولديهم رغبة في التقديم للتوظيللف لللديها عللن اللتحاق بها أو تشجيع موظفيها على تركها مستندا إلى طريقة التعامل مع المللوظفين عنللد السللتقالة. عندها، سنسمع الجمل التعميمية الخاطئة طبعا لكنها للسف مؤثرة، "تريد أن تعرف المؤسسة حقا، أنظر إلى طريقة تعاملها مع من يتركونها." -وتتجسد المشكلة الخيرة التي تؤدي إلى خسارة المؤسسة بفعل نظام تسريح )إنهاء خدمات( سلللبي فللي استعادة الموظف. فأحيانا عندما يترك الموظف عمله متوجها إلى عمل آخر ويشعر بعد فترة معينة أنلله تسرع بالقرار وتكون المؤسسة بحاجة ماسة له، قد تبادر هذه المؤسسة بشكل من الشكال للتصال بلله

عدد الصفحات ١٢

محاولة استعادته من جديد ولكن النتيجة بعض الحيان تكون رفضه ذلك قائًل لمللن حللاول اسللتقطابه "أنسيت كيف عاملوني عند انتقالي إلى عمل آخر؟" الحل المثل هو تيسير عملية خروج الموظف، إن لم يكن بسبب الخلق الحترافيللة فمللن أجللل درء المخاطر وجلب مصالح للمؤسسة يمكن حصدها من خلل نظام إنهاء جيد للخدمات. يقال دائما إن كللان تفرقا فليكن تفرق قلوب محبة، أي إن كان ل بد من الفراق فليكن فراقا ايجابيا ل يحمل الطرفان فيلله إل التصورات اليجابية كل منهما عن الخر. ل تقتصر فائدة العمل ضمن الفريق على المؤسسة فحسب. يعتقد كثير من المدراء والمسؤولين أن عملية دمج الشخاص للعمل بروح وطريقة الفريق هللو مفيللد للمؤسسللة فحسب، ولم نسمع يوما أيا منهم يذكر الفائدة العائدة على الموظفين أو الفوائد المعنوية للشركة. فللتراهم يقولللون: "دائما ما يتوفر بديل مناسب إذا غادرنا موظف، وبهذه الطريقة نضمن تناقل الخبرات واستمرار عملية التطللوير والتدريب ما بين الموظفين". وهذا صحيح لكن في هذا التأمل سنلفت النتباه إلى جزء مهمل من فوائد العمل ضمن الفريق. نبدأ بذكر حالة نعرفها جميعا وهي حالة الموظفين الذين يميلون بطبعهم إلى العزلة والوحدة، ويكون العمل ضللمن الفريق طريق مهم لجبارهم على الخروج من حصونهم والتعامل مع الخرين وتكوين صداقات وعلقات مميللزة تخدمهم في حياتهم الجتماعية وقد تحولهم إلى قادة. يصبح أولئك الشخاص في العمل ضمن الفريللق مطللالبين بالتعامل مع فلن وفلن مما يضطرهم إلى التعامل معهم والتحدث إليهم لتكون النتيجة إزالة ذلك الحصن النفسللي المحيط بهم الذي يمنعهم من التعامل مع الخرين. لنتأمل العبارة التالية: "يقود التغيير الحقيقي للمؤسسات جماعات ل أفراد، فالتغيير الذي يقوم به فرد ينتهي حال خروجه من المؤسسللة". عبارة نشك في إيجاد من يعترض عليها، ومن جهة أخرى، نسمع بطريقة العصف الذهني )Brian storming( التي يؤكد جميع المختصين أنها الطريق السليم نحو إبداع المؤسسات، ويؤدي العمل بروح الفريق إلى تنمية هللذا النشاط وبالتالي تنمية البداع الذاتي للفرد ورغبته الدائمة بالتعلم والتعليم وتبادل الخبرات، مما يعني تحللوله إلللى إنسان إيجابي في المجتمع المؤسسي ومجتمع حياته الشخصية ذاتها، ناهيك عن تحول المؤسسة إلى مؤسسة مبدعة تسير بفكر إبداعي دائم. إنسان إيجابي... إنسان اجتماعي... فكر إبداعي...باختصار هو تدريب وتطوير مجاني من دون خطط خاصللة، ذلك هو العمل بروح الفريق ونتائجه على الفرد، إضافة إلى كافة الفوائد المباشرة للمؤسسة.

عدد الصفحات ١٣

ليس كل ما يلمع ذهبا •موظف نشيط يعمل طوال اليوم ويرفض أن يساعده أحد! •يا له من رائع!، يرفض أن يأخذ إجازاته! •إنه ممتاز يحب أن يقوم بالمهام كلها حتى غير المنوطة به للتأكد من إتمامهللا علللى الللوجه الصحيح. كل هذه جمل نسمعها في العمل، ولكن النتيجة تكون بهذه الكلمات وعلى الترتيب: •ل نستطيع الستغناء عنه، فل أحد يعرف كيفية القيام بمهامه. •لقد تبين أنه يكذب عن نصف المهام التي أخبرنا أنها منجزة، لم يكن يقوم بعمله كما بدا لنا. •لقد تبين اختلسه لمبلغ كبير وقد غطى عليه بإتمام كافة التعاملت التي ل تخصه! نبدأ نقاشنا هذا التأمل بقولنا "ليس كل ما يلمع ذهبا"، وهؤلء النجوم حسب ما يراهم البعللض ليسللوا بالضللرورة نجوما، فبعض الحيان ما خفي كان أعظم. ويجب أن يدفعنا كل ما ل يسير على النحو الطبيعي للتفكيللر بعمللق أكثر، ليس من باب الدعوة إلى الوسواس أو الشك السلبيين، وإنما دعوة للحفاظ على مصلحة المؤسسللة والتقيللد بأسس إدارة المخاطر التي تخبرنا إحداها أل نغالي في المغامرة من أجل منفعة صغيرة أو قصيرة المد. لذا فلنتأمل دائما الوضع غير الطبيعي ونتخذ له أسلوب حماية ل اتهام، نطلب على سبيل المثال من ذلك الموظف الذي يرفض أن يساعده أحد في شيء تعليم جزء من عمله لهذا الشخص وجزء آخر لشخص آخر لنرى ردة فعله، إن حافظ على تعليمه بإخلص نرتاح، وعندها يجد من يساعده عندما يحتاج إلى ذلك ولو فللي ظللروف قسللرية كالمرض. أما بالنسبة للحالت الخرى المذكورة، يمكننا على سبيل المثال مراقبة من ل يأخذ إجازات بطلب أن يعرض لنللا بعض عمله بشكل يظهر على أنه عفوي غير مقصود ونرى أين أضحى في مشاريعه ومهامه المطالب بتنفيللذها. أما النقطة الثالثة فهي خاطئة ويجب أن يقوم كل موظف بمهامه دون أي تطوع خارج عن حدود مسؤولياته، فهناك مصفوفة مسؤوليات يجب احترامها ونحن نتحدث هنا عن عمل وليس نشاط عابر. نحب أن نطلق على الحالت السابقة التي تبدو جيدة وباطنها سلبي "الولء الكاذب"، فهذه الحالت تتخذ شكل الولء الوظيفي ولكنها في الباطن خيانة كاملة ومؤذية للغاية، وعلينا دائما ضمان وجود رقابة بشكل مناسب تضمن حقوق المؤسسة وتجعلها موجودة على حد أقل مخاطرة ممكنة. الموظف السيء تأثيره غير محدود موظف سلبي ل يعمل ما هو مطلوب منه، يجلس بجوار زملئه في نفس القسم، يأتي دائما بالحجج للتهرب مللن الوظيفة والعمل المطلوب منه، دائما ما يستخدم الهاتف ويغادر مبكرا قبل انتهاء وقت العمل، غير أنه إنسان جيللد

عدد الصفحات ١٤

ل يطلب من أي من الموظفين أن يعمل مثله ول يشجع أحد على التهرب أو التمرد. فما مشكلتنا مع هذا موظللف إذا ؟ أليس ممن ابتلهم ال بالسلبية فأدركوا خطأهم وما حاولوا نشره؟ أل يسللتحقون أن نصللبر عليهللم حللتى يتغيروا؟ قطعا ل، فالموظفون ل يحتاجون إلى من يقول لهم قلدوني، بل إن كل ما سيلحظونه مغادرة فلن مبكرا دون أن يوجه له أحد إنذارا وبالتالي سيحدث الموظفون أنفسهم لماذا نحن من عليهم اللتزام؟ سيقولون فلن ل يعمل طوال اليوم ونحن نعمل طوال اليوم وبأقصى طاقة ول فرق بيننا فكلنا له نفس الجر! وسيبدأ استخدام الهللاتف بكللثرة أثناء وقت العمل حتى يتحول إلى أمر عادي والحجة دوما أن فلنا أيضا يتكلم بالهاتف. ولكن ول الحمد سيبقى كافة هؤلء الموظفين طيبون ل يدعون أحدا لتقليدهم!؛ هذه الطريقة في التفكير سلبية للغاية ويجب أن تتوقف، وعلينا أن نعرف أن كل موظف سلبي ل تتم السيطرة عليه سيتحول حتما إلى موظف قادر على التخريب وبشكل كبير من دون أن يطلب من أحد أن يصبح مثله، فكل موظف يمكن اعتباره مثاًل لموظف آخر. ل يغيب عن الذهان كلم أجدادنا عن التفاح التي يكفيه دودة واحدة لعطاب محصققول بققأكمله، بحيققث كققان السابقون يتخيلون أن هذا الدود يتكاثر تلقائيا بسبب السماح له بالبقاء. فإن كان أولئك البسطاء يعققون خطققر الموظف السلبي أو الدودة فما بالي أنا وأنت كقادة ومدراء ومتعلمين نعيش في القرن الحادي والعشرين ننتظر ونصبر عليهم كثيرا دون التفكير بأي إجراء. أسلوب الصدمة يعني الحكم على الموظف بالفشل. أحيانا ما يستهل الموظف الجديد عمله في بعض المؤسسات بالتعرض مباشرة لكم هائل من المعلومات والتدريب، فعادة ما يكون هذا اعتقادا من المدراء والمشرفين أنه السبيل المثل لتعليم الموظف الجديد ودمجه مباشرة في جو العمل دون إهدار للوقت. تشبه هذه الطريقة فكرة أن تطلب من الطالب في صفه الول في المدرسة أن يفهم درسا فللي نظريللات نيللوتن الفيزيائية في الحركة، للعتقاد بأن هذا السبيل هو المثل لتوفير سنوات عمر كثيرة متناسين أن أهم شيء هو فهم طريقة القراءة ومن ثم الكتابة تصاعديا من الحرف إلى الكلمة -حسب فلسفة أحد المدارس التربويللة فللي تعليللم القراءة-. ما يتوجب اتباعه مبدئيا هو احتضان الموظف وتعليمه الساسيات، وتعريفه على الشخاص وبيئة العمل والتللدرج به من المتطلبات البسيطة إلى المعقدة فالكبر تعقيدا، وإل فستكون النتيجة كارثية بشعور الموظف أن كافة المهام المطلوبة منه صعبة فتراه سجينا فيها من دون تطور أو إبداع. ليس هذا فحسب، بل سيؤدي هذا السلوب والشعور بالصعوبة الكبيرة في المهام بالموظف إلى المطالبة بمقابل أكبر مع أن ما يتقاضاه مناسب لكن أسلوب التعلم هللذا هو ما جعله يشعر أن مهمته صعبة ومعقدة.

عدد الصفحات ١٥

بعيدا عن هذا وكمثال لجعل الصورة أوضح، محمد صديق لنا ل تطلب منه شيئا على برنامج ميكروسوفت إكسل إل وقام بتنفيذه وبكل سهولة، ولدينا صديق آخر أقل مهارة منه في هذا البرنامج. في يوم من اليام طلبنا من محمد مهمة بقي ينفذ بها مدة ساعة بينما قام الصديق الخر بإنهاء هذه المهمة خلل عشر دقائق. تفاجئنا يومها وبحثنا عن السبب لنجد أن السبب بكل بساطة أن محمد تعلم الكسل دفعة واحدة بينما صديقنا الخر تلقى تعليمه بدورات على دفعات بسيطة فكانت نتيجة هذا تذكره معادلة جاهزة في برنامج الكسل يقوم الكومبيوتر بتنفيذها بسرعة المر الذي وفر عليه وقتا كثيرا,وبالتالي يبقى التعليم المنظم المتدرج هو الفضل، وهللو التعليللم الذي نحتاجه للموظفين كي نضمن في النتيجة موظفا مقدرا لحقيقة عمله ومنظما بتفكيره المهني وفاهما لكل جللزء فيه. الوظائف الحساسة بحاجة لكثر من فرصة: نتأمل مرة أخرى في التوظيف ونتحدث عن الوظائف الحساسة، ونبدأ بقولنا أنه ليس هناك تعريف محدد للوظيفلة الحساسة فهي تختلف باختلف طبيعة العمل فقد تكون مهمة موظف المبيعات حساسة في عمل ما لكنها غير ذلللك في مؤسسة أخرى ذات طبيعة أخرى. ولكن يمكننا القول إن الوظيفة الحساسة هي تلك الوظيفة ذات التأثير المباشر والملموس في تحقيق الشركة لهدافها الستراتيجية. وبالتالي ل تعني هذه الوظائف المراكز القيادية فقط بل تشمل مستويات أدنى في السلم الوظيفي لهذه المراكز، مثال على ذلك وظيفة مدير مبيعات باعتبارها وظيفة حساسة في مؤسسة ما، فحسب تعريفنا للوظللائف الحساسة تكون وظيفة مشرفي المبيعات ومندوبي المبيعات وظيفة حساسة كذلك يجب التركيز عليها أكللثر عنللد التعيين في كافة مستويات الهيكل الوظيفي من أجل ضمان توفر البديل المناسب دائما لشغل الوظائف الحساسللة، وكذلك من باب التخطيط المناسب لمستقبل المؤسسة حيث يكون هناك استثمار مثمر في الموظف ومللؤثر علللى أهدافها الستراتيجية. تحتاج هذه الوظائف الحساسة اهتماما في التدريب والتوجيه، وكذلك تحتاج رعاية أكثر عند تحديد سلم الرواتللب، وهي أمور يتفق عليها الجميع. لكن الجديد الذي نقترحه عليكم هو الهتمام بهذه الوظيفة بدءا من التعيين بطريقللة مغايرة عن الهتمام الحالي. تقوم هذه الطريقة على أساس عدم استثناء أي متقدم لهذه الوظيفة من المقابلة الوظيفية الولى )عادة ما تمر الوظائف الحساسة بأكثر من مقابلة وصوًل إلى التعيين(، ويجب منحهم دائما الفرصة الثانيللة لثبات الوجود، فمن يدري ما الظروف التي مرت بالمتقدمين أثناء مقابلتهم الولى أو في فترة تلك المقابلة. ندعم رأينا هذا بأننا كثيرا عندما نقرأ بسير القادة المشهود لهم في عصرنا الحالي في قطللاع العمللال، نجللد أن الشركات الولى فشلت في تعيينهم لعدم كفاءتهم حسب وجهة نظرها، إل أن غالبية هذه الشركات كللانت كللبرى أيضا وتعتقد أنها تقوم بإجراء سليم لكن الزمن أثبت أن هناك خلل كبير في قدراتها على التوظيف الصحيح بإهدار فرصة تعيين مثل هؤلء القادة العباقرة والمبدعين.

عدد الصفحات ١٦

ما نؤمن به فيما يتعلق بالتوظيف للوظائف الحساسة -تحتاج الوظائف الحساسة اهتماما خاصا أكثر من غيرها من حيث عدد المقابلت الوظيفية ونوعيتها. -يجب أن يتم التخلي عن طريقة استبعاد بعض المرشحين من خلل المقابلة الولى، فل بد مللن إعطللاء فرصة للتعويض، وبالتالي ستكون المقابلة الولى مقابلة اختبارية عامة لوضع الملحظات والتعرف على المرشحين الوفر حظا. خلق البديل ليس بالتفاصيل: مسألة تؤرق كل صاحب عمل، وكل مسؤول ومدير. من سيخلف فلنا؟ ما الذي سيحدث بنا إن تركنا فلن ورحل إلى مؤسسة أخرى؟ تسمع مثل هذه كلمات عند تلويح أي موظف مهم بالستقالة ما لم تتم تلبية مطللالبه. ونفهللم السبب في كافة هذه الحالت أنه ل يوجد من يعرف كيف يقوم بنفس المهام التي يقوم بها، ويصللل هللذا الجهللل بالمهام إلى درجة الغموض التام الذي قد يؤدي إلى تخيل ضياع المؤسسة بسبب ترك موظف واحد لعمله. من غير الطبيعي أن تعامل الشركة كافة الموظفين كمغادرين محتملين وتبدأ بإجبارهم على تعليم وتعلللم المهللام، ومن غير الطبيعي أيضا أن تتعامل معهم بغير الصدق ومن دون شفافية بحيث يقوم المدير بطلب بعض المهام من بعض الشخاص فقط ليقوموا بتعلمها ويكونوا بدلء مدعيا أسبابا غير صحيحة لهذا التصرف. الحل سهل وسيقبل به الجميع، وهو يكمن في تعليم الموظف موظفا أخر الساسيات الغامضة لتلك المهام دون أن نطلب من الموظف الخر القيام بالمهام ذاتها بل تعلم الساسيات تماما كإعطاء شخص مفتاح منزل ليقوم هو بدوره باستكشاف ذلللك المنزل بسرعة لسيما إن أخبرناه بعدد الغرف و بعض التفاصيل؛ سيقوم عندها بعملية الستكشاف. ولو تم تطبيق هذه النظرية، سيتم خلق بديل في وقت أقصر بعيدا عن جو سلبي قائم على خوف الموظف من زميله. يمكن أن يطلق -إن جاز التعبير- على الموظف الذي تعلم الساسيات "الموظف البديل"، حيث يقوم بعمل الموظف الول إذا ما غاب لسبب أو لخر حتى وإن كان ذلك أثناء إجازاته السنوية العادية. مللن خلل هللذا التعللويض، سيكون الموظف البديل أكثر دراية وعلما بما يجري وبنفس الوقت من دون خلق أي حساسية مللع زميللله حللال عودته، ومن الفضل أن تكون سياسة توفير الموظف البديل متبادلة، أي أن يكون الموظف )أ( بديًل للموظف )ب( والعكس صحيح، المر الذي يوفر جوا تعاونيا إيجابيا بدًل من جو سلبي مشحون. وهنا يجب أن ينتبه القادة فل يستبدلون موظفا بديًل بموظف حالي وينقلون الخير إلى مكان ل يحبذه ، لن مللن شأن هذا التصرف زرع الرعب في نفوس الجميع من هذه السياسة وسيعتبرها البعض سياسة تصفية مبطنة وتتللم مهاجمتها ... "تصرف واحد خاطىء يكفي للقضاء على الفكرة". إن الساسيات تكفي ول داعي للتفصيل والتعقيد اللذين يولدان الجواء المشحونة. ولنتذكر دائما أن الجميع يشعر بالراحة إذا ما وجد أن هذه الستراتيجية مطبقة على كافة زملئه ومن أجل مصلحة الجميع دون تهديد لحد، فكما يوجد موظف بديل لي، سأكون بديًل لموظف آخر الذي يكون بدوره بديًل لموظف آخر كذلك.

عدد الصفحات ١٧