المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرحمة في القرآن الكريم والكتاب المقدس دراسة مقارنة

ليليا شنتوح

صفحة ٢ من ٣

483 ثانيًاا: المقارنة الكمية: فعل مضارع (صيغة مفرد) (يبر، يغفر المــادة)1(القراآن الكر)2(الكتاب المقد يرحم123 يحب3983 ي3108 يعف85 يغفر3028 إن الفعل المصاغ من المادة بصيغة المفرد يرحم وترحم ومرادفاتها يحب، يعف، ويسلم، ويغفر، فإنها دالة على توظيف الرحمة في علاقتنا أو بعضنا مع بعض في إطار الأخوة والمحبة والسلام، وهنا أود اللهمع أن أشير إلى أن هناك من الألفاظ السابقة على مستوى الجذر ما لم يرد في القرآن الكريم فعلاً مضارعًا، لذا اخترت الألفاظ المستعملة في كلا الكتابين حتى نستطيع المقارنة. وفي هذا الجدول نلاحظ بداية تقلص الفوارق بالنسبة للكتاب المقدس، حيث يحتل المرتبة الأولى قبل القرآن الكريم، فقد ورد الفعل المضارع يرحم موضعًا، في حين ورد في موضع واحد من 23في الكتاب المقدس في مرة، والأمر نفسه بالنسبة لكلمة يحب، وهنا أود 22القرآن الكريم بفارق التنبيه إلى أن كثرة تعداد الكلمة في الكتاب المقدس ليس له دلالة على شيء، لأن العبرة بسياق الكلام الذي وضعت فيه، ومعناه الذي دلت عليه، وليس فقط بكثرة ورودها، فقد صرح صاحب القاموس الموسوعي للعهد http://www.alawfa.com/Go. اعتمدت في عملية الإحصاء آيات القرآن الكريم على برنامج )1( aspx?keyword=%d9%82%d8%aa%d9%84 http://st-takla.org/Bibles/BibleSearch/ اعتمدت في عملية الإحصاء على الموقع الإلكتروني )2( search. php

عدد الصفحات ١٧

484 ،)1( مرة في سب400 ومشتقاتها ترد حواليEleosالجديد أن كلمة الرحمة ومن ثم فقد استعملت في غير معناها الحقيقي الذي يدل على العطف والمحبة والرأفة، بل إننا وجدنا كلمة الرحمة ومشتقاتها تستعمل في بعض الأحيان للدلالة على النفي، مثلما هو الحال بالنسبة لهذا النص الإنجيلي: « تعداد كلمة الرحمة في الكتاب المقدس جاء وصفًا للإله، وهذا مع كثرة تعداده لا يدل إلا على معنى واحد ونوع واحد من الرحمة فقط، فتكراره لا يدل على كثرة الرحمة عندهم، وإنما على رحمة الإله، وهذه صفة إلهية يتفق فيها الجميع، وأخيرًا وحتى لو سلمنا جدلاً بصحة تعداد كلمة يرحم ويحب ويسلم وسياقاتها المتنوعة الدالة على معاني مختلفة، فلا مقارنة بين الكتاب المقدس والقرآن الكريم، لأن الكتاب المقدس عبارة عن مكتبة، كتابًا) التي ألفت خلال قرون متعددة، أما 73أي مجموعة من الكتب القرآن الكريم فهو كتاب واحد، جمع خلال ثلاث وعشرين سنة فقط، فلا وجه للقياس أُصلا. رابعًا المقارنة الكمية: موانع وعوارض الرحمة نقصد بعوارض مصطلح الرحمة هي تلك الألفاظ التي تؤدي معنى مضاد للرحمة، وهي ألفاظ لا تتناسب مع لفظ الرحمة، وبعد بحث في ثنايا القرآن الكريم والكتاب المقدس، وجدت أن من أهم هذه الألفاظ الأنانية، الفساد، القتال، الضر، الكراهية، ووصلنا في المقارنة إلى ما يلي: Verlyn. D. Verbrugge, New International Dictionary of New Testament Theology Copyright )1( .2000. By The Zondervan Corporation Michigan, p 209

عدد الصفحات ١٨

485 المــادةالقراآن الكريمالكتاب المقد الأنانية0260 الف171559 القتال10650 ال1431 ال60555 ومن خلال المقارنة الكمية لهذه المصطلحات يبدو الفارق جليًا في حرص القرآن الكريم على التحلي بخلق الرحمة من خلال النهي عن عوارضه التي هي الأنانية والفساد والقتال والضر. بل إن عدد مرات ورود لفظ الفساد والقتال أقل بكثير جدًّا مما ورد في الكتاب المقدس، مما يدل على أن الدين الإسلامي ليس دين عنف ولا قتال، ولا كراهية ولا ضر. خامسًا الرحمة والسيف في القرآن الكريم والكتاب المقدس لعل المقارنة الإحصائية للمواد التي لها علاقة بالسيف، مثل: القتل، والاغتيال، وسفك الدماء. إلخ، تساعدنا على معرفة مدى صدق تهمة الإسلام على أنه دين سيف وقتل، وأنه دين لا رحمة فيه: المــادةالقراآن الكريمالكتاب المقد �0249 قتل77576 قاتل4266 يقاتل156 دماء444

عدد الصفحات ١٩

486 جهاد411 يجاهد63 اقتل2031 المجموع168986 إن القراءة التحليلية للإحصاء الكمي لمادة السيف والقتل بين القرآن 986الكريم والكتاب المقدس تضع الكتاب المقدس في قائمة الكتب بـ مرة، وهذا الترتيب ينقض 170 مرة، ويليه القرآن الكريم بـ818بفارق تمامًا ادعاء أهل الكتاب المقدس ولا سيما المسيحيين منهم، وعلى رأسهم -طبعا-بابا بنيدكت، ويدفعهم إلى إعادة النظر في حكمهم وإعادة قراءة الكتاب المقدس قراءة متأنية. مخاطبًا رهبان )1(وهنا أورد قولاً للقسيس دافيد بنجامين الكلداني البروتستانت: “أقول إلى رهبان البروتستانت وواعظيهم الذين يدعون أن المسيح جاء بالسلام، إن مدعاكم غلط محض، وإن المسيح قد قال صريحا وتكرارًا إنه لم يأت بالسلام، بل بالسيف والنار، والاختلاف والتفريق بين . )2(الناس، فلا مناسبة للسلام بالمسيح وجاء في إنجيل متى: “لا تظنوا أني جئت لألقي سلامًا، ما جئت لألقى ، وفي موعظة أخرى للمسيح نقرأ في الإنجيل: “جئت )3(سلامًا بل سيفًا لألقي نارًا على الأرض، أتظنون أني جئت أعطي سلامًا على الأرض، كلا . )4(أقول لكم، بل انقسامًا م، كان قسيسا للروم من طائفة الكلدان، وبعد إسلامه 1868 هو دافيد بنجامين الكلداني ولد سنة )1( تسمى بعبدالأحد داود، خلف مجموعة من الكتب من أهمها: الإنجيل والصليب انظر ترجمته في: David Benjamin Keldan, Muhammad In The Bible, Editea by : David M. Rifat Al-Hanbali, Published by : ESBAH Publshing House, K S A ? P03 .32 الإنجيل والصليب، د م ن، ص )2( 10 إنجيل متى، )3( 12 إنجيل لوقا )4(

عدد الصفحات ٢٠

487 في حين نجد أن الدين الإسلامي لا يحض على السلبية والاستسلام، وهو في الوقت نفسه يؤكد أن الظلم والجور غير مقبولين شرعًا، مهما كان مبررهما، ولذا فإن أي حرب هي في حقيقتها دفاع عن النفس وحصن للدين، فلها من ثم ما يسوغها شرعًا. ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹ ( قال تعالى: .]البقرة[ )ﯽﯺ ﯻ ﯼ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ (وقال: ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ . ]الن[ )ﭰﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﰄ ﰅ ﰆ ﰇ (وقال أيضًا: .]الأنفال[ )ﰉﰈ

عدد الصفحات ٢١

488 المحور الثاني مادة الرحمة بين القرآن الكريم والكتاب المقدس التحليل الكيفي تتخذ مادة الرحمة في القرآن الكريم والكتاب المقدس موضوع الدراسة مداخل متعددة، ومقاربات متباينة، أختار نماذج منها، لمعرفة مدى قرب أي مصدر أو بعده عن الرحمة، ومدى اعتماد أي ديانة (اليهودية والمسيحية والإسلام) على الرحمة أو إغفالها لها بناء على التحليل من جهة، وعلى قراءات معرفية من جهة أخرى. أولا نموذج الرحمة الإلهية بين القرآن الكريم والكتاب المقدس ، حيث )1(يتصف الإله في الكتاب المقدس بأنه إله الحرب والجيوش : “.. لأن الرب إلهكم هو المحارب )2()Joshuaجاء في سفر يشوع قد يلاحظ البعض أن هذه الصفات لا تليق بالذات الإلهية، كما لا تليق بالأنبياء المكرمين، لكننا هنا )1( نذكر هذه الصفات بحسب ما يؤمنون به من خلال كتبهم المقدسة، التي لا تزال إلى حد الساعة كذلك، والأنبياء في القرآن غير ذلك تمامًا، والبون بينهما واسع وشاسع. > في حين أن صفات الخالق يشوع: هو يشوع بن نون، المشهور الذي خلف موسى قائدا للعبرانيين، وكان اسمه أولاً هوشع، وهو الذي )2( أقطع الإسرائيليين الأردن وقهر الكنعانيين. انظر: نخبة من اللاهوتيين: كتاب مرشد الطالبين،

عدد الصفحات ٢٢

489 ، وجاء في ذات المصدر: “.. لأن الرب هو المحارب عنكم، كما) 1(عنكم فالرب حسب الكتاب المقدس ما هو إلا قائد عسكري “يسير )2(كلمكم أمام المحاربين، لأنه رب الجنود.. يأمر بتدمير المدن، وتذبيح البشر في هجمات بربرية وحشية.. إن بني إسرائيل جعلوه إلهًا غاضبًا ظالمًا قاسيًا ، ولعل أبلغ نص في )3(يسر لرائحة المحرقات، وينتشي برائحة الدم الكتاب المقدس ما جاء في سفر التثنية بالقضاء يدي، أرد نقمة على أضدادي وأجازي مبغضي، أسكر سهامي . )4(بدم، ويأكل سيفي لحما بدم القتلى والسبايا، ومن رؤوس قواد العدو ما يلي: “اقتَرِبوا الله) عن رحمة Isaiahوورد في سفر إشعيا واَسمَعوا أيُّها الأمَمُ!، أصغوا إليَّ أيُّها الشُّعوبُ!, لتَسمَعِ الأرضُ وكُلُّ مَنْ فيها، العالَمُ وكُلُّ ما يُخرِجه، الرّبُّ غاضِبٌ على الأُمَمِ، ساخطَ على كُلِّ جيوشِهِم، فحَلَّلَ سَفكَ دِمائِهِم، ودَفَعهُم دَفعًا إلى الذَّبحِ، فتُطرَحُ قَتلاهُم هذا )5(في الشَّوارِعِ ويفوحُ النَّتْنُ مِنْ جيَفِهِم، تسيلُ الجبالُ مِنْ دِمائِهِم هو الإله في الكتاب المقدس. أما إذا جئنا إلى القرآن الكريم فإننا نجد البون شاسعًا بينهما، فهناك ، وسنحاول بيان اللهالكثير من النصوص الشرعية التي تبين سعة رحمة ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ (الاقتصار على البعض منها لضيق المقام، قال تعالى: : ، وقال ]الن[ )ﮡﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ( ، ومعناه في اللغة العبرية (الرب يخلص) وترجمة هذا الاسم يشوع خطأ، والصواب أن 85-84= ص . 129يترجم يهوشوع كالأصل العبري، انظر في ذلك: بدر محمد: قواعد اللغة العبرية، ص : 13 يوشع (انظر: عدد)، ثم سماه موسى8 :13 واسمه في الأصل هوشع (انظر سفر العدد .. ، ابن نون من سبط إفرايم بن يوسف)، وهو خليفة موسى16 ،3 :23 سفر يشوع )1( .10 :23 سفر يشوع )2( .113 حسن الباشا القرآن والتوراة، ص )3( 42-41 :32 سفر التثنية )4( 34 التوراة، سفر إشعيا، إصحاح )5(

عدد الصفحات ٢٣

490 ﯔ ﮰ ﮱ ﯓ (: ، وقال ]53الزمر[ )ﯛﯚ ﯙ ﯘ ﯕﯖ ﯗ ﯞ ﯟ ﯠ ﯝ ﯜ ﯛ ﯘ ﯙ ﯚ ﯖ ﯗ ﯕ ]7غافر[ )ﯬﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯥ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ (وقال تبارك وتعالى: . ]54الأنعام[ )ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ « :S اوقال رسول عليه ليعذبنه الله لئن قدر فواللهواذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، البحر فجمع ما فيه وأمر البر اللهعذابا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فأمر . )1(فجمع ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلت؟ قال: من خشيتك وأنت أعلم. فغفر له ، وهو تجازوه اللهثم لنذكر مظهرًا واحدًا من مظاهر سعة رحمة عن الزلل، وشكره للقليل من العمل، وعفوه عن السيئات، ومضاعفته ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ (للحسنات، قال تعالى: الله: إن S ا، وقال رسول ]160الأنعام[ )ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها له عنده عشر الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله حسنات إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها له سيئة الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها اللهكتبها . )2(واحدةً. متفق عليه « :S وقال أن يتجاوز عنا. اللهلرسوله: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل له: هل عملت خيرًا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي اللهفلما هلك، قال ، دار طوق النجاة، 1 أخرجه البخاري: صحيح البخاري، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، ط )1( .145 ص7506، رقمه9هـ، ج1422 .103، ص6491، رقمه8 أخرجه البخاري: صحيح البخاري، باب من هم بحسنة أو بسيئة، ج )2(

عدد الصفحات ٢٤

491 غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته ليتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واترك .)1(: قد تجاوزت عنك الله يتجاوز عنا، قال اللهما عسر، وتجاوز لعل هذه بعض نماذج الرحمة الإلهية في القرآن الكريم وبعض الأحاديث النبوية. ثانيًا نموذج الرحمة من خلال قصة آدم في القرآن الكريم والكتاب المقدس في الكتاب المقدس لاسيما العهد إن المتأمل في قصة سيدنا آدم له، وإنما توعده، الله لما عصى ربه لم يغفر القديم منه يجد أن آدم ولعن الأرض بسببه، فنقرأ في الكتاب المقدس: وقَالَ لآدَمَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ، وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى . )2(الأَرْضِ، الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ في حين نجد الكتاب المقدس في عهده الجديد قد رتب على معصية آدم خطيئة لا يمكن غفرانها، وجعل العهد الجديد الخلاص من هذه الخطيئة على يد كائن نصفه إنسان ونصفه إله، نظرًا لتعذر مغفرة هذه الخطيئة، حيث تحتم قتل هذا الكائن، ليتحمل هذه الخطيئة عن البشر، وبذلك يتوب على خلقه المخطئين. الله ، تحقيق: مصطفى 2223 أخرجه الحاكم النيسابوري: المستدرك على الصحيحين، رقمه )1( .33، ص2م، ج1990هـ1411عبدالقادر عطا، بيروت: دار الكتب العلمية، . 19-3 :17 سفر التكوين )2(

عدد الصفحات ٢٥

492 فنقرأ الآيات التالية في العهد الجديد: “وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ، هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ ُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ اللهتَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. أَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ ُ ابْنَهُ إِلَى اللهلاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ، وَالَّذِي لاَ . )1(ِ الْوَحِيدِ. وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ اللهيُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ إلا اللهأما في الإسلام، فنجد أن آدم لم يحتج إلى شيء بعد معصية عليه ورحمه رحمة اللهإلى التوبة النصوح. فلما تاب توبة نصوحا، تاب ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ( تعالى: اللهواسعة. يقول . ]البقرة[ )ﰊﰉ إلى وفي الآية تقرير لمفهوم التوبة في الإسلام، ففي مسارعة آدم التوبة والإنابة والاستغفار تعليم لجميع بني البشر بما ينبغي أن يكونوا عليه إذا زلوا في أثناء ممارستهم خلافة الأرض، فباب الرحمة والتوبة يحب من عباده إذا أذنبوا أن يستغفروا ويتوبوا إليه. اللهمفتوح، و ثالثًا تجليات الرحمة في النموذج النبوي بين من خلال شريعة الحرب والقتل ومحمد )((موسى (سنستعين بأحداث السيرة في ذلك). )Numbers( )3() والعددExodusذكر الكتاب المقدس في سفرا الخروج . 19-3 :14 سفر يوحنا )1( المذكور في القرآن الكر موسى الذي تحدثت عنه التوراة ليس هو موسى )2( سفر العدد: هو رابع أسفار موسى الخمسة في العهد القديم، وهو تتمة الأسفار الثلاثة )3(

عدد الصفحات ٢٦

493 في مصر، وكيف أنه فر باتجاه مديان طالبا الأمن قصة موسى الحضن الدافئ، )1(والآمان، فوجد عند أهلها، وعلى رأسهم الكاهن يثرون العودة والأمن والسلام، وكيف تزوج من ابنته... وبعد فترة آثر موسى الغريبة، )2(إلى مصر..، ومرة أخرى خرج من مصر، لكن جاءته آوامر يهوه التي تقضي بتدمير مديان وأهلها وتخريبها دون أدنى اعتبار لصلة الرحم التي تربطه بها، ذلك أنهم صاروا أصهاره وأخوال أولاًده، ناهيك على أنهم أنقذوه من محنته التي مر بها، وليس هذا فحسب، بل إنهم أمنوه على حياته، ثم عدوه واحدًا منهم لما زوجوه، لكن موسى نسي وتناسى كل ذلك، واستمع لأوامر يهوه التي تقول: “وكلم الرب موسى قائلاً: انتقم نقمة لبني .)3(إسرائيل من المديانيين، ثم تضم إلى قومك “ودون أن يستفسر موسى ربه عن سبب هذا الانتقام، فإنه التفت إلى بني إسرائيل وأعطاهم الأوامر الصارمة التي تفيد تنفيذ نقمة الرب الإسرائيلي على مديان، حيث جاء في العهد القديم، فجندوا على مديان كما أمر الرب، وقتلوا كل ذكر وملوك مديان، قتلوهم فوق قتالهم.. خمسة ملوك مكديان.. وسبى بنو إسرائيل نساء مديان وأطفالهم، ونهبوا جميع = التي قبله، والتي تروي قصة الشعب العبراني، من بدأ الخليقة إلى خروجهم من مصر، ويروي سفر العدد قصة بني إسرائيل في سيناء، ووصولهم إلى موآب، وإشرافهم على أرض الموعد.. انظر: قاموس الكتاب المقدس (حرف العين/ مادة العدد). . يثرون : وورد اسمه في الكتاب المقدس يثرو، يثرون، ورعوئيل وهو النبي شعيب )1( م،1996هـ1417، القاهرة: مكتبة مدبولي،1انظر: سيد سليمان عليان: نساء العهد القديم، ط 12ص يهوه: اسم الإله في التوراة التي بين اليهود، وأصل الكلمة هيه، هوه، أي أنا هو من هو.. )2( ، بيروت1انظر: الخوري بولس الفوغالي: المحيط الجامع في الكتاب المقدس والشرق القديم، ط . 1416م، ص2003المكتبة البولسية وجمعية الكتاب المقدس، وقال العقاد: وهذا اسم لا يعرف اشتقاقه على التحقيق، فصح أنه من مادة الحياة، ويصح أنه نداء لضمير الغائب، لأن بني إسرائيل كانوا يمنعون ذكره، ويكتفون بالإشارة إليه. م، 2005، مصر: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع،4انظر: عباس محمود العقاد: الله، ط . 74ص . 2-1 :31 سفر العدد، )3(

عدد الصفحات ٢٧

494 بهائمهم وجميع مواشيهم وكل أملاكهم، وأحرقوا جميع مدنهم بمساكنهم )1(وجميع حصونهم بالنار ومن خلال هذا النص، فإنها كانت إبادة تامة شاملة للملوك والرجال، وحتى العقارات والمساكن والحصون، وقد استشاط موسى غيظًا وغضبا بعد ذلك على قادة الجنود، لأنهم تركوا الأطفال والنساء أحياء، حيث ورد في العهد القديم: “فسخط موسى على وكلاء الجيش رؤساء الألوف ورؤساء .)2(المئات القادمين من جند الحرب، وقال لهم: هل أبقيتم كل أنثى حية وبعد هذا التوبيخ والتقريع الذي لحق بقادة الجيش وجه لهم أوامره الجديدة، التي تقضي بتنفيذ مجزرة جديدة إرضاء ليهوه: “فالآن اقتلوا ، )3(كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلاً بمضاجعة ذكر فاقتلوها يعلق على ذلك بقوله: “ولسنا )4(هذه المجازر هي التي جعلت ويل ديورانت . )5(نعرف في تاريخ الحروب مثل هذا الإسراف في القتل والاستمتاع به وهكذا يصور سفر الخروج موسى بأنّه كان قاسيًا متشددًا إلى الدرجة التي لم يكن ليتوانى عن تنفيذ أي عقوبة حتى على شعبه المميز المختار من الإله يهوه، فقد كانت نزعته العدوانية متفوقة على النزعة الإنسانية، وهذه القسوة والشدة التي ألصقها كاتب سفر الخروج بموسى جعلت منه قائدًا يدرب بني إسرائيل على الوحشية والعدوانية تجاه الشعوب الأخرى. . 12-7 :31 سفر العدد، )1( 15-14 :31 سفر العدد، )2( .18-17 :31 سفر العدد، )3( م): فيلسوف أمريكي من أبرز الذين وقفوا جهودهم على تبسيط التاريخ1962م1885 ويل ديورانت )4( والفلسفة، انتسب إلى كلية القديس بطرس اليسوعية في جيرسي، ثم إلى جامعة كولومبيا بنيويورك، امتهن الصحافة ثم تحول لتدريس اللغة اللاتينية والإنجليزية والفرنسية، ثم اشتغل بالفلسفة، حيث م، من آثاره: الفلسفة والمشكلة الاجتماعية، قصة الحضارة.. 1917نال درجة الدكتوراه سنة وما بعدها.. 21انظر ترجمته في: محمد عبدالرحيم: مقدمة قصة الحضارة لصاحب الترجمة، ص ، 1، وانظر في ذلك: عابد الهاشمي: التربية في التوراة، ط327 ويل ديورانت: قصة الحضارة، ص )5( .125 م، ص2000 هـ1420دب: مؤسسة الرسالة

عدد الصفحات ٢٨

495 هذه إذن صورة موسى في الكتاب المقدس، وهي بلا أدنى شك صورة بعيدة كل البعد عن الرحمة والرأفة التي يصورها الحديث النبوي عن عندما رأى امرأة مقتولة في بعض الغزوات، فأنكر قتل Sالرسول محمد ، وفي موقف آخر؛ قال عن المرأة المقتولة: “ما كانت )1(النساء والصبيان لأمرائه، وقادة سراياه: S”، بل وكان من وصايا الرسول) 2(هذه لتقاتل ، وقد ورد عن ابن )3(“لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا في تفسيره أن الغلول هو الخيانة في الغنيمة، وأن الغدر، وهو عباس نقض العهد، وعن التمثيل، وهو تشويه القتلى بقطع الأنوف أو الآذان، أو بقر البطون ونحو ذلك. في شريعة الحرب والقتل تختلف كل Sفنجد صورة النبي محمد الاختلاف عن صورة موسى التوراتي، الذي لم يسلم منه أحد، سواء النساء أم الأطفال أم الشيوخ. رابعًا الرحمة بالحيوان بين القرآن الكريم والكتاب المقدس ورد في سفر الخروج وجوب رجم الثور الذي ينطح رجلاً فيقتله، حيث جاء في سفر الخروج: “فإذا نطح ثور رجلاً أو امرأة، وأفضى ذلك إلى موت ؛ وهذا النص صريح في اعتبار )4(النطيح، وجب رجم الثور، وحرم أكل لحمه الثور أهلاً لاحتمال المسئولية الجنائية، وفي اعتبار رجمه جزاءً بالمعنى 1744، رقمه74، ص4 أخرجه البخاري: الجهاد، باب تحريم قتل النساء،، ج )1( 1744، رقمه74، ص4،، ج2669 أخرجه أبو داود: الجهاد، رقم )2( 385، ص13، والبيهقي: في السنن، ج493، ص1 أخرجه أحمد، ج )3( 29 .-28 /21 سفر الخروج )4(

عدد الصفحات ٢٩

496 ) هذاLeviticus( )1(القانوني الدقيق لكلمة الجزاء؛ كما جاء في سفر اللاوي النص: “إذا جعل رجل مضجعه مع بهيمة فيقتل الرجل وتميتون البهيمة، . والأمر نفسه بالنسبة )2(وإن قربت المرأة حيوانًا وجب قتل المرأة والحيوان ) حيث جاء فيه: “الحيوان الذي ضاجع امرأة أو رجلا، Talmud( )3(للتلمود أو ضوجع عن طريق رجل، والرجل والمرأة يعاقبان على مضاجعة البهيمة )4(بالرجم، ويميتون البهيمة، لأنه قد لحقها الخزي والعار ولا تقل هذه النصوص صراحة عن النصوص السابقة في اعتبار الحيوان أهلاً لاحتمال المسؤولية الجنائية وما يترتب عليها من جزاء، بل وُجدت محاكمات خاصة للحيوانات في شرائع اليونان القديمة، ذكر فيها في (القوانين) أنه إذا قتل حيوان إنسانًا كان لأسرة القتيل الحق )5(أفلاطون في إقامة دعوى على الحيوان أمام القضاء!، وفي حالة ثبوت الجريمة على الحيوان، يجب قتله قصاصًا !، وبلغ الأمر عند قدماء الفرس غاية العجب، : وهي مجموعة الكتب المقدسة )6(إذ ورد في أسفار الأبستاق أو الأفستا ، وهو يتضمن : سمي بسفر اللاويين نسبة إلى لاوي بن يعقوب Leviticus سفر اللاوي )1( الشرائع والنظامات المختصة بالكهنة والذبائح . 74انظر: نخبة من اللاهوتيين: كتاب مرشد الطالبين، ص 20 سفر اللاوي )2( هو مجموعة قواعد ووصايا وشرائع دينية وأدبية ومدنية وشروح وتفاسير Talmud التلمود )3( وتعاليم، وروايات كانت تنقل وتدرس شفهيًا ثم دونت بعد ذلك انظر: فكري جواد عبد: كتاب التلمود في الفكر اليهودي، مركز لدراسات الكوفة، جامعة الكوفة، 226، ص2007،6العدد الحاخام عادين شتينزلتس: معجم المصطلحات التلمودية، تر: مصطفى بن عبدالمعبود سيد، )4( 236م، ص2006هـ1426،09العدد أفلاطون: هو أحد أهم كبار فلاسفة اليونان، الذين خلدهم التاريخ، وقد تنوع نتاجه الفلسفي، )5( ليضم معظم مجالات المعرفة، وهو أول من وضع مذهبا فلسفيا متسقًا في أفرع الفلسفة جميعا ومنها الميتافيزيقا والطبيعيات والسياسة والأخلاق.. ، جامعة الكوفة، 10انظر ترجمته في: حسين حمزة شهيد: الأخلاق في فكر أفلاطون، العدد . 259م، ص2008مركز دراسات الكوفة، الأفستا: هو الكتاب المقدس للديانة الزرادشتية يتجاوز عمره ثلاث آلاف سنة، وهو أقدم وثيقة )6( دينية تاريخية، وثقافية، وأنثروبولوجي تعكس المراسم والطقوس الدينية ، دمشق: سوريا، روافد 2انظر: خليل عبدالرحمن: أفستا الكتاب المقدس للديانة الزرادشتية، ط .07م، ص2008للثقافة والفنون،

عدد الصفحات ٣٠

497 أن الكلب المصاب بالكَلِب (داء الكلب)إذا عض خروفًا)1(المنسوبة لزرادشت ، فإن تكرر منه ذلك قطعت )2(فقتله، أو إنسانًا فجرحه قطعت أذنه اليمنى أذنه اليسرى، وفي المرة الثالثة تقطع رجله اليمنى، وفي الرابعة رجله اليسرى، وفي الخامسة يستأصل ذنبه؛ ويعاقب صاحبه كذلك إن كان قد أهمل في اتخاذ ما ينبغي اتخاذه. وفي القرون الوسطى كانت فرنسا أول أمة أوروبية أخذت في القرن الثالث عشر بمبدأ مسئولية الحيوان ومعاقبته بجرمه أمام محاكم منظمة، ثم أخذت بذلك (سردينيا)، ثم بلجيكا في أواخر القرن الخامس عشر الميلادي، وفي هولندا وألمانيا وإيطاليا في منتصف القرن السادس عشر الميلادي، وظل العمل به قائمًا عند بعض الشعوب حتى القرن التاسع عشر الميلادي. وكانت محاكم الحيوان عند الأوروبيين تقوم على ادعاء المجني عليه أو النيابة العامة، ثم يتقدم وكلاء الدفاع عن الحيوان المجرم، وقد تقضي المحكمة بحبس الحيوان احتياطيًّا، ثم يصدر الحكم بعد ذلك، وينفذ على ملأ من الجمهور، كما كان ينفذ على الإنسان. وقد يكون الحكم بإعدام الحيوان رجمًا، أو بقطع رأسه أو بحرقه، أو بقطع بعض أعضائه قبل إعدامه. وليس أدل على ذلك من استمرار المسابقات الوحشية، المعروفة بمصارعة الثيران في إسبانيا واليونان وإيطاليا، تلك المسابقات التي يجتهد فيها المصارع أن يقتل الثور تدريجيًّا ليذيقه الموت البطيء، وذلك ق. م، 600ق. م و6000: هو مؤسس الديانة الزرادشتية، وقد ولد بين سنةZarathustra زرادشت )1( وقد عاش في مناطق أذربيجان وكردستان وإيران، وظلت تعاليمه منتشرة في مناطق واسعة من وسط آسيا إلى موطنه الأصلي إيران حتى ظهور الإسلام. انظر: ترجمته في: الشفيع الماحي أحمد: الزرادشتية وزرادشت، حوليات الآداب والعلوم . 14م، ص1998الاجتماعية، الكويت، راغب السرجانى: حقوق الحيوان في الحضارة الإسلامية، موقع الجمعية الشرعية، مقال )2( م،2011 يونيو23منشور، الأربعاء http://alshareyah. com/index. php?option=com_content&view=article&id=1949:انظر الرابط q-q-&catid=148: issue-59&Itemid=832

عدد الصفحات ٣١

498 عن طريق رمي السهام في جسده حتى الموت، وإن هذه المصارعات تقام في حلبات كبرى يشاهدها الجمهور بحماس، وقد أشارت الإحصاءات إلى ما 10 ألف ثور يعذب ويموت سنويًّا في إسبانيا وحدها، ونحو 35يقرب من . )1(آلاف ثور في حلبات أوربا أما إذا رجعنا إلى الدين الإسلامي، فنجد الفرق كبيرًا في ذلك، فالقرآن الكريم أول كتاب يهتم بأصناف الحيوانات، ويصفها بالنعم والأنعام، وهناك سور عديدة سميت بأسماء عدد من الحيوانات، كسورة البقرة والأنعام... إلخ. كما ذكر القرآن العديد من الحيوانات والطيور، وربطها بالإنسان عامة، وبالكثير من الأنبياء والصالحين خاصة، واستعملها القرآن الكريم كضرب للأمثال، مثل: ناقة صالح، وحوت يونس، وغنم داود، وهدهد سليمان، وطير إبراهيم...، وضرب المثل بالكلب في مواقف، وهذا وإن دل على شيء )2(وبالذباب في مواقف، وبالطير في مواقف...، فإنه يدل على تكريمه لهذه المخلوقات، والإسلام هو أول من أَصل لرعاية الحيوان والرفق به في آداب راقية ؛ منها ما هو واجب يأثم المرء إن لم يفعله، ومنها ما هو مندوب، لفاعله أجر عن امرأة أنها استوجبت Sوثواب ومغفرة، فقد أخبرنا رسول الإنسانية النار بسبب حبسها لقطة لم تقدم لها الطعام، ولم تتركها تسعى لتأكل من لها الله؛ وعن بغي من بغايا بني إسرائيل غفر )3(حشرات الأرض وهوامها بسقيها كلبًا كان يلهث من العطش... فيا لعظمة هذا الدين. أنه دخل يوما حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا جمل Sوجاء عن النبي راغب السرجانى: حقوق الحيوان في الحضارة الإسلامية، المقال السابق نفسه. )1( طارق حسن بن عوف: جريمة القسوة على الحيوان بين أحكام الفقه الإسلامي وادعاءات النظم )2( .51م، ص2004،23الغربية، مجلة الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية، العدد ، ومسلم، باب تحريم قتل الهرة، 112، ص3، ج2365 انظر البخاري: باب فضل سقي الماء، رقمه، )3( ،1760، ص4،، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، بيروت: دار إحياء التراث العربي، ج2242رقمه

عدد الصفحات ٣٢