17 ◙ وكاف الليل ساكناً سكوف السحَر الفاتن العميق. (ٗ/ٕٔٗ) ◙ وأنا لا أعجب أف يكوف في الناس كراـ ولئاـ وأف يكوف فيهم عادلوف وظابؼوف، ىذه سنّة الله في البشر. ولكتٍ أعجب أف يأتي منّا من ينسى بياض تاربىنا ويتوىّم النورَ في سواد تاريخ غتَنا، أف نهُمِل فضائلنا ثم بمجّد أعمابؽم التي يكاد أكثرىا يػُعَدّ من الرذائل. (ٗ/ٕٚٗ) ◙ وىو بموذج لطبقة عندنا من ابؼشايخ ، إذا وقفَت أماـ ابعمهور بزطب في ابؼساجد يكاد يذوب أفرادىا من ابػشوع لله ويتفجّروف تارة من الغضب لله، فإذا صاروا أماـ ابغُكّاـ كانوا مرآة بؽم . (ٗ/ٕٛ٘) ◙ وكذلك يغلب ابغقّ إذا عرفت كيف تدؿّ عليو وتنبّو إليو وتوقظ الإبياف في نفس ابؼؤمن، حتىّ مَن كاف بؾاىراً بابؼعاصي إذا وضعت يدؾ على زر الإبياف في قلبو فإنو يشتعل نوراً كما يشتعل مصباح الغرفة إذا مسست بإصبعك مفتاح الكهرباء. (ٗ/ٕٓٙ) ◙ ولا برسبوا ىذا ابؽجوـ جرأة وشجاعة، بل ىو تعبتَ عن ابػوؼ. ابػوؼ إما أف يدفعك إلّ الأماـ فتهجم أو إلّ الوراء فتنهزـ.
عدد الصفحات ١٧18 (ٗ/ٕٚٚ) ◙ لأنتٍ لا أعتمد إلاّ على ذاكرة أبلاىا طوؿ الزماف، فأنا أكدّ ذىتٍ كدّ الفارس ابؼغوار فرسَو العجوز، فتعطيو أكثر ما تقدر عليو ولكنها لا توصلو إلّ ما يطمح إليو. (ٗ/ٖٖ٘) ◙ أحقٌّ أف الرجل الذي كاف ملء الأبصار وملء الأبظاع وملء القلوب قد اختفى إلّ الأبد، فلن تراه بعد اليوـ عتُ ولن تسمعو أذف، ولن ينعم بلقياه قلب؟. (ٗ/ٖٖٙ) ◙ وابؼقالات بؽا حظوظ كحظوظ الناس، منها الذي يقصر عمره و يكوف لو أثر، ومنها ما يطوؿ عمره ويبعد أثره . (ٗ/ٕٜٖ) ◙ إف لم يداوِىا بالعقاقتَ داواىا بحسن ابؼواساة وبصيل القوؿ (٘/٘ٔ) ◙ أكل عليها الدىر وأكل منها. (٘/ٓٗ)
عدد الصفحات ١٨19 ◙ ثم جاءت قاصمة الظهر وقاصفة العمر ومصيبة العصر: ابؼاركسية. وما أحسب الدجّاؿ الذي وردَت فيو الأحاديث إلاّ كارؿ ماركس ىذا. والدجّاؿ أعور وىذا أعور حقيقة وإف كاف ذا عينَتُ، لأنو ينظر بعتُ واحدة. (٘/ٕٙ) ◙ ضابط باريزي أشقر ناعم، كأف رجولتو خطأ مطبعي في سجلّ ابغياة أو كأنو أنثى متخفية في ثوب رجل. (٘/ٙٚ) ◙ رحم الله امرءاً جبّ الغيبة عن نفسو ودفع قالة السوء عنها. (٘/ٗٙٔ) ◙ ذلك ىو مفتاح شخصية الرجل. فمن الناس من تدخل إلّ قلبو بإخافتو منك بقوّتك ، ومنهم من تصل إليو بإثارة شفقتو عليك لضعفك ورقّتك، أو بإطرائو حتى يشلّ الإطراء أعضاءه وبىدّر جسده ، أو بإطماعو حتى ينزؿ لك عن الكثتَ أملاً بدا ىو أكثر ... ومفاتيح أخرى لا أستطيع إحصاءىا. وليس حتماً أف يكوف للشخصية مفتاح واحد، بل قد بوتاج معرفة ما في باطنها إلّ سلسلة مربوط فيها عدد من ابؼفاتيح. (٘/ٔٚ٘)
عدد الصفحات ١٩21 ◙ وأوؿ مَن ذىبت إليو أقرب الناس إليّ بعد خالي، ىو أخي الكبتَ وأستاذي الزيات ربضو الله. وكانت «الرسالة »في دار صغتَة في طرؼ م يداف عابدين، كنت حتُ أدخلها أحسّ أنتٍ وبعت مَثوى ابؼُتٌ ومَهوى ابؽوى وصرت في دار الأماف. (٘/ٓٚٔ) ◙ ووجدت آخرين كل واحد منهم خَرّاج وَلاّج، يعرؼ من أمر الناس الظواىر وابػفايا ويكاد يُدرِؾ النوايا ويكشف ابػبايا، فلا ينخدع لأحد من الناس، ولكنو ربدا خدع ىو الناس إذ يتّخذ الدين سُلّماً إلّ الدنيا، فهو تاجر وبذارتو معقود بها ابػَسار، لأنو يبيع ذىباً بنحاس وأبؼاساً بزجاج، يُعطي ابػالد الباقي من أمور الآخرة ليأخذ ابؼوقوت الفاني من حطاـ الدنيا. وىل أَخْسَرُ بفِّن يبيع دينو بدنياه، بنَيو إعجاب العامّة فهو يُقِرّىا على بِدَعها وضلابؽا، ورِضا ابغُكّاـ فهو بيالئهم وبهاريهم؟ يرجو الناس واللهُ أَولّ أف يرجوه، وبىشاىم واللهُ أحَقّ أف بىشاه. فعلى أيّ ىذين أعتمد وبأيهما أعتضد؟ (٘/ٛٚٔ) ◙ لا تغرّنكم نعومةُ الفأس ولا بزدعنّكم خشونةُ ابغطبة، فإفّ الفأس على نعومتها تقطع أشدّ ابغطب على خشونتو. (٘/ٕٕٓ) ◙ وذىبت فنشرت مقالة مشتعلة، لم أكتبها بقلم مقطوؼ من أغصاف ابعنّة بل بحطبة من جهنّم، تلتهب كلماتها التهاباً فتُلهِب نفوس أىل الإبياف وأىل الشرؼ ومَن في نفسو بقيّة من سلائق العروبة وخلائق الإسلاـ. تردّد صداىا بتُ جوانب البلد تردّد صدى صوت ابؼدافع، أرضَت ناساً أبلغ الرضا وأغضبَت آخرين أعنف الغضب.
عدد الصفحات ٢٠21 (٘/ٖٕٗ) ◙ وىل توقظ الذكرى من أَوْدى بو الرّدى؟. (٘/ٜٕٛ) ◙ فإذا ىي ثلاثة دروس: درس في الإبغاد، ودرس في الفساد، ودرس في بزريب البلاد ونهب ثروات العباد. (٘/ٜٕٓ) ◙ ونعوذ بالله من تذكتَ لا ينفع وإنذار لا يفيد. (٘/ٖ٘ٓ) ◙ ومنهم من لا تعصمو زوجة ولا يردعو دين ولا بيسكو خوؼ من الله والدار الآخرة . (٘/ٖ٘٘) ◙ ويا ليتتٍ أستطيع أف أجعل أو أصوغ من الكلمات صورة - ولو ناقصة - لِما كاف، ولكنّ من ابؼواقف ما تعجز عن تصويره الكلمات. (ٙ/ٖٗ) ◙ أننا خَطّاؤوف. وإننا نستحيي لكثرة ذنوبنا أف بمدّ أيدينا فنقوؿ يا ربّ، ولكن خبرّوني: لِمَن بمدّ أيدينا إف لم بمدّىا إليو؟ ألنا ربّ غتَه؟ ىل في الوجود إلو آخر نفرّ إليو من الله؟
عدد الصفحات ٢١22 إنو لا رب إلاّ الله، وكل ما في الوجود ملكو، وبكن عبيده، مهما فررنا منو فلا بدّ من رجوعنا إليو، لذلك جئنا مُقِرّين بذنوبنا تائبتُ من معاصينا، نسألو أف يعيننا على ترؾ الذنب وعلى صدؽ التوبة لأنو لا حوؿ لنا ولا قوة إلاّ منو وبو. (ٙ/ٖٛ) ◙ فوجدت فيها مقالة طويلة كطوؿ ليل ابؼريض ابؼوجع، سوداء مظلمة مثل ظلمتو وسواده. وفي فحمة الليل تتشابو ابؼسالك على السالك فيضلّ الطريق . (ٙ/ٖٗ) ◙ ما كل من قاؿ أصغى إليو الناس، ولا كل مَن أصغوا إليو صدّقوه (ٙ/ٙٗ) ◙ فصار يتكلّم من الإذاعة كلاماً فيو بكاء بلا دمع، وأرقاـ بلا وثائق، وأخبار ب حقائق. بظعوا ىذا من بعيد فظنّوا البكاء عاطفة والأرقاـ صادقة والأخبار واقعة . (ٙ/ٖ٘) ◙ ولقدصبرنا حتى ضجّ من صبرنا الصبرُ . (ٙ/ٚٚ) ◙ وما قرّره الله لن يُبطِلو إنساف، وما أبرمو الله لا تنقضو يد بشر (ٙ/ٕٜ)
عدد الصفحات ٢٢23 ◙ فإذا أردبسوىا وحدة كاملة فاجعلوا مركزىا ىذه القِبلة، وقائدىا بؿمداً، ورايتها راية القرآف، ودستورىا كتاب الله، وغايتها العزّة في الدنيا والنجاة في الآخرة. واعلموا أنكم مدعوّوف لا لإنقاذ أنفسكم وحدىا، بل لإنقاذ العالمَ. إف قافلة البشرية تائهة، والليل مظلم، وابؼدى رحيب، وابػوؼ شامل، والرعب قاتل، فمن يتولاّىا ويكوف مؤيّدىا؟ من بىُرِجها من ىذا الظلاـ الذي غمر أرجاءىا . (ٙ/ٜٙ) ◙ فكأنو مصباح قويّغرفة مغلَقة، نوره شديد ولكن لا بهاوز جدرانها. (ٙ/ٖ٘ٔ) ◙ كاف عصامياً، خاض بعُّة ابغياة قبل أف يستكمل عُدّة خوضها، وجرّب الطتَاف صغتَاً قبل أف ينبت ريش جناحَيو، فما زاؿ يضرب بهما، يقوـ ويقعد ويرتفع ويقع، حتى قوي ابعناحاف وامتدّت قوادمهما وقويَت خوافيهما، فػَعَ لا وحلّق . (ٙ/ٖٙٔ) ◙ فضربها ضرب ابعباف. وابعباف إذا ضرب أوجع . (ٙ/ٔٗٔ) ◙كنت أضحك وأُضحِك القوـ، وقلب وكل خليّة في جسدي تبكي. فما كلّ ضاحك مسرور: لا برسَبُوا أفّ رقصي بينكمْ طرب ... فالطتَُ يرقصُ مذبوحاً منَ الألمِ (ٙ/ٗٗٔ)
عدد الصفحات ٢٣24 ◙ فالسجن الانفرادي فيو ابؽدوء كلّو ولكن ما فيو من السعادة ولا من الأُنس شيء، والصحراء ىادئة ولكن لا راحة فيها ولا ىناء لأنو لا ظِلّ فيها ولا ماء. (ٙ/ٕ٘ٔ) ◙ أكلنا ولبثنا بعد الأكل حتى جعنا، ثم أكلنا ولبثنا حتى جعنا، وبمنا حتى شبعنا من النوـ، وأفقنا حتى نعسنا فنمنا، وتكلّمنا حتى مللنا فسكتنا، وسكتنا حتى مللنا السكوت فتكلّمنا ... والطيارة ماضية بنا. حتى إذا بلغ السأـ منّا قالت ابؼضيفة: اربطوا الأحزمة، ىذه جاكرتا . (ٙ/ٙ٘ٔ) ◙ فمن دخل ىذه الغابات لم ترَه عتُ الشمس ولم يرَ ىو وجو السماء. (ٙ/ٚٚٔ) ◙ وإذا بي أبظع الأذاف، أذاناً عربياً فصيح اللهجة عذب الصوت، كأنو أذاف دمشق، فشعرتُ بو - أقسم بالله - يسري في نفسي سرَياف البػُرْء في الأجساد ابؼريضة والطرب في القلوب الوَبؽْى، فيزيل الوحشة ويُذىِب الضيق. (ٙ/ٜٔٗ) ◙ ولكل وادٍ في العتُ منظر ولكل بقعة في النفس أثر (ٙ/ٜٜٔ) ◙ تنظر بعيوف يلمع فيها بريق الرغبة المحرقة يعقبها بطود اليأس ابؼرير (ٙ/ٖٕٔ)
عدد الصفحات ٢٤25 ◙ فلا تغتًّوا ببقايا القوّة، فأنتم في ضياء ولكنو كضياء الأصيل ما بعده إلاّ الليل، وبكن في سَدفة ولكنها كغَبشة السّحَر، والنهار أمامنا. (ٙ/ٕٗٙ) ◙ وأعتًؼ أني أستطردُ وأتبع مناسبات ابؼعاني، كما يتبع الراعي بغنمو مساقط القطر ومنابت الكلأ، فيضلّ السبيل ويضيع عن القصد. (ٙ/ٕٗٛ) ◙ لم أكن أعرؼ بؽا ابظاً ولا أجد بؽا اليوـ وصفاً (ٙ/ٖٜٕ) ◙ ومنوآخروف ما ذىبَت ذكراىم في قلب ولكن غابت أبظاؤىم الآف عن خاطري. (ٙ/ٖٖٔ) ◙ وىل في الدنيا عاشق غتَ بؾنوف؟ (ٙ/ٖٖٜ) ◙ كيف أنسى بلدي وصورتُو أبداً أماـ عيتٍ وحبيو في فؤادي؟ ألم أبذؿ لو قوّ وأقِفْ عليو لساني وقلمي؟ ىل قصّرتُ في بِرّه حتى يأتي من يتّهمتٍ بعقوقو وقد كنت بو أبرّ الأولاد؟ ألم أكتب في وصف بصالو وفي عصف نضالو مقالات بضلَتها الصحف والمجلات وأعلنَتها ابؼنابر والإذاعات فسارت مستَ الشمس إلّ كل مكاف . (ٙ/ٖٗٛ)
عدد الصفحات ٢٥26 ◙ وما نَفعُ الشكوى لقويّ لا يرحم أو لضعيف لا يُعتُ؟ . (ٙ/ٖ٘ٛ) ◙ لقد بدا لنا النور ودنَت الأماني،ولاحت أعلاـ الوحدة ودُقّت طبوبؽا. وقد طابؼا ىجعنا ومرّت بنا لياؿٍ حوالك طِواؿ فتًت فيها ابؽمم وخَبَت العقوؿ، ولكن وقت النوـ انقضى وأذّف مؤذّف النهضة: حي على الفلاح، فنفضنا عن أنفسنا غبار الأحلاـ ونهضنا. (ٙ/ٖٚٛ) ◙ يا أيها الرئيس، ارفع راية القرآف، ثم ادعُنا إلّ العمل شيوخاً بؽم عزبية الشباب وشباباً بؽم حكمة الشيوخ . (ٙ/ٖٛٛ) ◙ إنك القائد ابغكيم ، ولكنها ضجّت في العروؽ الدماءُ وتلوَّتْ في الأغماد السيوؼُ ، فانشر اللواء وسُق ابعيش، ليعلم الإنس وابعنّ أنو لا يزاؿ في عروقنا ذلك الدـ الذي نضح الأرض من بواتيو في فر نسا إلّ أبواب الصتُ، وفي قلوبنا ذلك النور الذي أضاء الدنيا من ابؼشرؽ إلّ ابؼغرب، وفي سواعدنا ذلك العزـ الذي ىدّ بروج الطغياف وتهاوت لو التيجاف، وفي أفواىنا ذلك النشيد الذي علا في كل مكاف، فكانت بزشع لو الرواسي وتطأطئ الشابـات: لا إلو إلاّ الله والله أكبر. (ٙ/ٖٛٛ)
عدد الصفحات ٢٦27 ◙ يا أيها القرّاء، إني ما جئت أصبّ في أعصابكم قوة ليست فيها ولكن جئت أوقظ القوة التي نامت في أعصابكم، وما جئت لأجعلكم ختَاً بفا أنتم عليو ولكن جئت لأُفهمكم أنكم ختٌَ بفا أنتم عليو؛ جئت أضرـ بصرة ابغماسة التي غطّاىا في نفوسكم رماد الكسل، فأعينوني عل يها باستعادة الثقة بالله، ثم الثقة بها وبسلائق العروبة التي ورثتها وبعزة الإسلاـ التي كانت بؽا. (ٙ/ٜٖٛ) ◙ ألا يكوف أحدكم مرخيّ الأعصاب خامل ابعسد، قد خدّره النعاس حتى ما يقدر أف يفتح عينيو، فيعدو عليو عادٍ أو يطرقو لصّ، أو بوقره إنساف فيشعل الغضب في دمو ناراً ويشدّ من أعصابو أوتاراً، فيثب يريد أف يعلو ابعدار أو أف بىوض النار؟ ألا يكوف أحدكم تعباف كسلاف، بهرّ قدميو من الوَنََ جرّاً يظنّ أنو سيسقط على الأرض، فيلحقو عدوّ فاجر أو يطارده وحش كاسر، فإذا ىو ينطلق انطلاؽ القذيفة من فم ابؼدفع ويعدو عدوَ الغزاؿ ابؼروَّع؟ (ٙ/ٜٖٓ) ◙ أنادي أمة لم تعُد برتاج إلّ ندائي لأنو لم يبقَ فيها نائم فأوقظو، ولا ذاىل فأنبهو، ولا ناسٍ فأذكّره، ولا شحيح يضنّ بالقليل من مالو على أمّتو وشرفو ودينو حتى أسخّيو وأرغّبو في البذؿ والعطاء. (ٙ/ٖٜٖ) ◙ كنت أحتٍ رأسي حياء وأفتّش عن قبر أواري فيو وجهي، ثم أرتدّ حياء من رُفات ابعدود أف تطّلع عليّ من جوانب القبر. وكنت أبررّؽ وأقوؿ: متى نذكر رجولتنا؟
عدد الصفحات ٢٧28 متى نستعدّ للمعركة ابغمراء بابغديد والنار؟ متى نُثبِت للدنيا أننا لا نزاؿ أبناء ابؼعامع وفرساف ابغروب؟ متى نقف على أرجلنا ونعتمد بعد الله على أنفسنا، ونعلم أنو لا ينفعنا إلا السلاح؟ (ٚ/ٛ) ◙ إف في ابؼصائب ما ىو أكبر من مصيبتنا في فلسطتُ، وإف كاف حديث مصيبتنا في فلسطتُ أشدّ صحائف تاريخ العدواف البشري سواداً. ىل تعرفوف ما ىو؟ ىو أف بذهلوا أقداركم وبرقروا نفوسكم، وألاّ تعرفوا برت الشمس مكانكم. (ٚ/ٜ) ◙ لابرسبوىا خيالات شاعر ولا صناعة روائي أديب . (ٚ/ٖٔ) ◙ وابؼوسيقيّ الفقتَ الذي لم يكن بيلك من دنياه إلا قيثارتو، يناجيها ويسارّىا ويُلقي بصدره على صدرىا يبثّها شكوى نفسو ويُفرِغ فيها أحزاف فؤاده. (ٚ/ٗٔ) ◙ صمتت حتى ليُسمَع في ابؼكاف الرحيب وَجيبُ القلوب، صمتتف الصمت ىنا أدؿّ على الإعجاب من كل ىتاؼ. (ٚ/٘ٔ) ◙ فقطعت آخر ذكرى تربطها بدواضي أيامها، بعهد العزّ والغتٌ إذ الشمل بؾتمع والدىر بسّاـ والعيش رغيد، وولّت مُدبرة تستقبل وحدىا ليالي الفقر السوداء. (ٚ/٘ٔ)
عدد الصفحات ٢٨29 ◙ وفي كل ذكرى صورة من ابؼاضي، وفي بعضها صفحة لم تُكتَبمن التاريخ. (ٚ/ٕٓ) ◙ مع أف ابعملة أو الفقرة ابؼدسوسة كالرقعة في الثوب، تُعرؼ باختلاؼ قماشها ومنظرىا وملمسها. (ٚ/ٓٗ) ◙ بؼّا قرأتُ ىذه الأقواؿ ووثقت أنها من صلب الطريقة التجانية بسثّلت بالكلمة ال تُنسَب إلّ أمتَ ابؼؤمنتُ علي بن أبي طالب ، ابن عم رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم : بؼّا رأيتُ الأمرَ أمراً مُنكَراً ... أجّجتُ ناري ودعوتُ قَمْبرَا ولم يكن عندي نار أؤجّجها ولا غلاـ مثل قَمبرَ، مولّ عليّ، أدعوه ما عندي إلاّ ىذه الأداة التي لا تُسيل دماً ولا تقتل عدواً ولا بررؽ داراً، ولكنها تستطيع أف تصنع ما ىو أكبر من ذلك وأعظم خطراً وأكبر نفعاً أو ضرراً، ىذا القلم. (ٚ/ٔٗ) ◙ إبما ىي صفحات من التاريخ يُراد بها ذكر ابؼاضي لا وصلو بابغاضر. ولعلّنا نعت بها وبأمثابؽا فنعمل دائماً على بصع الشمل ونبذ ابػلاؼ، وألاّ بقعل اختلافنا في الفروع مفرّقاً لنا بعد اتفاقنا على الأصوؿ. (ٚ/٘ٗ) ◙ ورُبّ بيت أضلّ وما ىدى وأفسد وما أصلح، كقولو«إذا مِتي ظمآناً فلا نزَؿَ القَطْرُ »، وبيت ابؼتنب«والظلمُ مِن شِيَمِ النفوسِ »، وما صدؽ ابؼتنبّ ولا برّ، فما
عدد الصفحات ٢٩31 الظلم من شيم النفوس ولكن العدؿ، لأف الله فطر النفوس على ابػتَ لا على الشرّ، وعلى العدؿ لا على الظلم، وعلى الإبياف لا على الكفر. (ٚ/ٜٗ) ◙ وفي بعض أخبارىم ما يُفيد وفي بعضها ما يسرّ ويسلّي (ٚ/٘ٚ) ◙ أُضمّنها شيئاً من الأدب يلذّ وبيتع أو قليلاً من العلم يفيد وينفع. (ٚ/ٚٚ) ◙ وبؼاذا أنسى فضل الله عليّ فأُنكِر ما كرّمتٍ بو؟ وبؼاذا لا أبضدهعلى أف وفّقتٍ فأخذت حظاً من الفقو وحظاً من الأدب؟ أنا لا أتواضع حتى أسلب نفسي حقّها ولا أستكبر حتى أدّعي بؽا ما ليس فيها. (ٚ/ٔٛ) ◙ ورُبّ قارئ لا يفهم وفاىم لا بوفظ (ٚ/ٕٛ) ◙ أنا إلّ ىنا كالمحارب الذي يتعلّم رسم ابػطط وأساليب ابؽجوـ والدفاع، يقرؤىا الكتب ويسمعها من ابؼدرّستُ، لم بىُض ابؼعارؾ ولم يواجو العدوّ، يقاتل بابؼنظار من فوؽ ابعبل. (ٚ/ٜٛ) ◙ وابػلق الكريم وسطٌ بتُ رذيلتتُ، بتُ السرؼ وبتُ التقتتَ، بتُ البخل وب التبذير، ىذا ىو أدب الإسلاـ .
عدد الصفحات ٣٠31 (ٚ/ٖٕٔ) ◙ طرقتُ لكسب الرزؽ كل باب وصلت إليو، إلاّ باباًحراماً يكرىو الشرع أو باباً وراءه مهانة ومذلّة تأباىا الكرامة . (ٚ/ٖٖٔ) ◙ لقد كانت بذربة لن أعيدىا ولو جرّتتٍ إليها كل حروؼ ابعر (ٚ/ٗٗٔ) ◙ ما مررتُ بهذه ابؼدرسة ابػَرِبة ابؼعطَّلة وذكرت ما أودعتها من عواطفي وما تركت فيها من حياتي إلاّ تلفّت القلب، وصفا الفؤاد، وانبثقت في النفس خواطر وانبعثت للعتُ صور أُقِرّ بالعجز عن صوغها ألفاظاً مقروءة وبصَُلاً، ووضعها في ىذه القوالب ابعامدة الضيقة وىي أشدّ انطلاقاً من النور وأوسع من الزماف. (ٚ/ٚٙٔ) ◙ فبماذا أُبرِف القرّاء بعد الذي صنعو معي ىذاف اللصاف: الزماف والنسياف؟ (ٚ/ٜٙٔ) ◙ بؼّا كنا نسكن تلك الدور الشامية التي كانت مصيفاً ومشتى وكانت داراً وبستاناً، وكانت قصوراً يضحك فيها الرخاـ وابؼرمر وتغتٍّ فيها النوافتَ فوؽ البرَِؾ، ويُزىِر فيها الفلّ ويعرش اليابظتُ وبستدّ فوؽ سطحها دوالي العنب . (ٚ/ٜٓٔ)
عدد الصفحات ٣١32 ◙ وعرض عليّ الأستاذ الزيات أف يأخذني إلّ قهوة الفيشاوي. فقاؿ: إنها ليست كما تعرؼ من ابؼقاىي فإذا ىي كما قاؿ: قهوة من مقاىي الأحياء القدبية في مطلع ىذا القرف، كأف التاريخ مرّ بها ونسيها ىا ىنا . (ٚ/ٖٜٔ) ◙ ابؼسافر ابؼُقدِـ عادة على البلد المجهوؿ تتنازعو عاطفتاف، ىذه تشدّه من ىناوتلك تسحبو من ىناؾ: تطليع إلّ ابعديد، وكل جديد لو لذّة، ورىبة من الظلاـ، وكل ظلاـ مقتًف بابػشية. (ٚ/ٕ٘ٓ) ◙ لقد سردتَ يا أخي أبظاء ما بؽا في نفسك ظلاؿ ولا بؽا في أعماقك جذور وما مسّت حياتك إلاّ مسّاً رفيقاً، أما أنا فأحسّ بها دائماً غائصة جذورىا في كياني بفتدّة ظلابؽا على حياتي. (ٚ/ٕٛ٘) ◙ أين دمشق التي لم يكن يُرى فيها منكَر معلَن ولا بؿرَّـ مستباح ولا عورة مكشوفة ، وما كاف في بصهور أىلها إلاّ كل ديّن صتُّ؟ . (ٚ/ٕٓٙ) ◙ لأف الله لا يبدّؿ سننو في كونو وقوانينو في بـلوقاتو من أجل فلاّح مهمل و تلميذ كسلاف ولا شعب غافل. فإذا أردنا معشر ابؼسلمتُ أف يغتَّ الله ما بكن فيو من التفرؽ والانقساـ وتكالُب ابػصوـ وغلَبة الأعداء فلنغتَّ أولاً ما بأنفسنا
عدد الصفحات ٣٢