33 اللهَ لا يُغيػّرُ ما بِقَوـٍ حتىّ يػُغَتَّوا ما بأنفسِهِم بأنفسنا؟ أنا أتكلم عن نفسي فأعتًؼ صادقاً أنتٍ ما غتَّت! . (ٚ/ٕٕٙ) ◙ فإف رأيتتٍ عدت - يا سيدي أبا ابػتَ- ووجدتُ الأماكن التي طرّزتَ مقالتك بأبظائها وعطرتها بأريج العطر من غوطتها وبصاؿ الينابيع م ن واديها، فهل أجد الرجاؿ الذين بردّثت عنهم فيها؟ ىل أجد الإخواف الذين مرّوا في حياتي مرور النسمة الناعشة في اليوـ القائظ، مرور البرؽ ابؼنتَ في الليلة الداجية، مرور ابغلم ابؽتٍء الذي كاف ملء يديّ وعيتٍَّ وكنت أعيش فيو، فصحوت وما في يدي منو شيء؟ . (ٚ/ٕٖٙ) ◙ فيا أيها الدعاة إلّ ا : ابدؤوا بالشباب، بالشباب بنتُ وبنات؛ فإف الدعوات كلها، الطيب منها وابػبيث، إبما قامت على عواتق الشباب. فإف استطعتم الوصوؿ إلّ قلوبهم وجدبسوىم أسرع استجابة وأىوف انقياداً وأعظم أثراً، لأنهم إف اعتقدوا زعيماً مشوا وراءه، وإف قبلوا مذىباً أخلصوا لو. وإنهم يندفعوف فلا يقفوف حتى يبلغوا من الطريق آخره، لا يقبلوف -كما يقاؿ اليوـ- بأوساط ابغلوؿ، إنهم يػَفْدوف ابؼبدأ الذي آمنوا بو والزعيم الذي اتبعوه بنفوسهم وأرواحهم. (ٚ/ٕٖٚ) ◙ الإنساف يزىد فيما بيلك ويشتهي ما لا بيلك (ٚ/ٕٜٚ)
عدد الصفحات ٣٣34 ◙ وابؼرأة إف د خلت السوؽ لم تستطع أف بزرج منو من غتَ أف تشتًي شيئاً وإف كانت لا برتاج إليو. (ٚ/ٕٓٛ) ◙ وفي متاحف أوربا وأمتَكا، نفائس لا يبلغ التقدير حقيقة أبشانها، ىي لنا، سُرقت منا في ليل غفلتنا وىجوعنا، لا ندري متى يصبح الصباح علينا فننهض من نومنا ونستًدّ ىذا الذي سرقوه منا؟ بل نستًدّ قبل ذلك فلسطتُ والبلادَ التي عدا عليها اللصوص في ذلك الليل الطويل الذي ناـ فيو ابؼسلموف؟ (ٚ/ٕٜٓ) ◙ فأكلنا طعاماً لا أقوؿ إنو طيب (فما عندىم طعاـ طيب) ولكن يدفع ابعوع ويغذّي ابعسد. (ٚ/ٕٕٜ) ◙ وفي الناس عاقل وبؾنوف، ولله في خلقو شؤوف (ٚ/ٖٙٓ) ◙ ورأينا الغزلاف بسرّ من حولنا تنظر بعيونها إلينا، تلك العيوف التي فتنت شعراء العرب حتى شبّهوا بأصحابها الغيد ابغساف. وما زاؿ العرب يتتبّعوف ما أودع الله من ابػصائص وابؼزايا في غرائز ابغيواف فيضربوف بها الأمثاؿ: بوفاء الكلب، وصبر ابغمار، وإقداـ الأسد، واحتماؿ ابعمل، وبصاؿ الغزاؿ، ومكر الثعلب. (ٚ/ٖٚٗ) ◙ ألِفتُ الوحدة حتى لم أعُد أطيق الفرار منها وضقت بها حتى لم أعُد أطيقها .
عدد الصفحات ٣٤35 (ٚ/ٖٜٖ) ◙ وكم من أديب، أديب حقاً، قد طاعت لو عَصِيّات الكَلِم وذلّت لو العوالي من قطوؼ البلاغة، قد انزوى في خُصّو لا يدري بو أحد، ودَعِيّ جاىل، لص مَعَافٍ وصَفّاؼ كلمات، قد بصُِع لو المجد الأدبي من أطرافو فكاف لو الاسم السائر وابؼاؿ الوافر! . (ٛ/ٛ) ◙ ومُتَمَشْيِخ قد لبس مسوح الزاىدين واتّزر بإزار الصابغتُ، قد عرّض بغيتو وكوّر عمامتو وأدلّ عذبتو وطوّؿ سبحتو، ودعا الناس إلّ الزىد في الدنيا ونبذ الأمواؿ ورمي النقود في الطرقات لأنها وسخ الدنيا، فلما أطاعوه ورموىا خالفهم إليها فالتقطها ... (ٛ/ٛ) ◙ والسمافُ عادةً يكونوف خِفاؼ الروح ويكونوف من أظرؼ الناس، كأف الذي زاد في شحمهم وبغمهم خفّف من دمهم! ىذا ىو الغالبُ عليهم، فإف وجدتم فيهم من ثػَقُل دموُ كما ثقُل جسمو فتلك ىي ابؼصيبة الكبرى. وبغََملُ صخرةٍ تصعد بها إلّ ابعبل أىوفُ من بؾالسة بظتُ ثقيل الدـ!. (ٛ/ٖٔ) ◙ لا أُقِرّه ولا أُنكِره وإبما أرويو وأذكره (ٛ/ٚٛ)
عدد الصفحات ٣٥36 ◙ وأنا لست بابؼصوّر البارع الفناف، ولكتٍ أحاوؿ أف أصف بالقلم واللساف بعض ما يصفو بابػطوط والألواف. (ٛ/ٗٓٔ) ◙ مالت الشمس إلّ ابؼغيب، ولم يبقَ منها إلاّ خيوط تنفذ من بتُ قطع الغماـ ابؼتناثر حياؿ الأفق، تلفظ نفَسَها الأختَ كما يلفظ نفَسَو ىذا العاـُ الراحل. (ٛ/ٛٔٔ) ◙ الأمم كالأفراد تصحّ وبسرض، وتشبّ وتشيخ، وتناـ وتصحو. ويظهر أف نشأ كانت في أياـ مرض أمتي لا في أياـ صحّتها: جاءَ الزمافَ بنوهُ في شبيبتِوِ ... فسَرَّىُمْ وأتيناهُ على الكِبرَِ . (ٛ/ٖٚٔ) ◙ ذلك لأنتٍ مُنحت بحمد الله عيناً تلحظ وذىناً بوفظ وأذناً تلتقط وقلماً يعبرّ . (ٛ/ٔ٘ٔ) ◙ أفي الدنيا شعب احتػُلّت بلاده ظلماً لا يقاوـالاحتلاؿ؟ إف مقاومة الاحتلاؿ فضيلة، بل ىي فريضة، ولا تػُعَدّ جربية إلاّ في شريعة خنازير البشر إخواف «الش» شاروف وشامتَ والشيطاف الرجيم، الذين ىم إخوانو وأعوانو لعنة الله عليو وعليهم (ٛ/ٚٙٔ) ◙ كالأـ تودّع ولدىا الذي ركب الطيارة وترؾ معطفو عندىا، فهي تشمّ ابؼعطف وتضمّو كأف صاحبو فيو، وصاحبو قد طار.
عدد الصفحات ٣٦37 (ٛ/ٗٚٔ) ◙ وما كل صحيح فصيح ولا كل فصيح مليح (ٛ/ٓٛٔ) ◙ لقد كاف لي قلم ربدا رؽّ حتى إنتٍ لو وضعتو على بؽب النار لأطفأىا، وربدا اشتدّ وبضي حتى لو رميت بو أمواج البحار لأشعلها فجعلها ألسنة النار، ولو شئت لاستدررت بو الدمع من عيوف ابعلاميد، ولو واجهت بو أسلحة الظابؼتُ لوقف وحده في وجوه الظابؼتُ. فما لي اليوـ قد شِختُ وشِبتُ وعجزت حتى صرت أرى ىذا كلو فلا أصنع شيئاً؟ (ٛ/ٛٛٔ) ◙ رفع الاستعمار يده ابؼباشرة عنهم ولكنو ترؾ فيهم بيوضَو فخرجت منها فراخ كانت شراً منو، فصنعت بنا ما لم يصنعو ابؼستعمروف. (ٛ/ٜٗٔ) ◙ إني لأعجب بفّن يسعى للشهرة ويراىا شيئاً بصيلاً. ما الشهرة؟ ىي أف تتفتح عليك الأعتُُ كلها ويراقبك الناس بصيعاً فتفقد بذلك حرّيتك. (ٛ/ٜٕٓ) ◙ كاف أحطّ الناس وأخسّ الناس وألأـ الناس من يعقّ أمو، وينسى صنيعها لو ويعاملها بالشرّ والأذى. (ٛ/ٖٕٙ) ◙ ويكوف فتقٌ ما لو رَتْق وعلّة ما بؽا دواء .
عدد الصفحات ٣٧38 (ٛ/ٕٔٙ) ◙ فما أنا بالذي ينسى يوـَ ابعلاء ولا يوـُ ابعلاء بالذي ينساه مثلي (ٛ/ٖٕٚ) ◙ ولو كانت ىذه الدنيا مسرات كلها كانت جنة (ٛ/ٜٖٓ) ◙ ففي المجلات ما بهمع إلّ إبناؿ العربية بؿاربةَ الدين ومناصرة ابؼلحدين. أمّا الدين فإف الله حافظو وناصر أىلو حتى يكونوا ىم الغالبتُ، أمّا العربية فقد تعاورتها العلل وتوالّ عليها ابؽُزاؿ حتى كاد بههلها مَن ىم مدرّسوىا. (ٛ/ٖٖٓ) ◙ فعليكم بالبقية الباقية من أقطاب الأدب؛ أطلقوا أيديهم في مناىج العربية وكتبها، لا بذعلوا الشهادات وحدىا ىي ابؼيزاف، فإف كثتَاً بفن أعرؼ اليوـ من أكثر الناس معرفة بالأدب العربي ابغق وبفّن درس كتبو الكبرى (كالكامل للمبرد والأمالي للقالي ) لم يكونوا بوملوف شهادة، وإف كاف يقعد بتُ أيديهم ويتلقى عنهم بضََلة الشهادات من أساتذة ابعامعات ، من ىؤلاء الذين أعرفهم بؿمود بؿمد شاكر في مصر وعبد الغتٍ الدقر في الشاـ. أدعو إلّ جلب أمثاؿ ىؤلاء للانتفاع بهم قبل أف يستأثر الله بهم. (ٛ/ٕٖٖ) ◙ كنت وابؼستقبل كحصاف ربطوا بظهره عصا طويلة ثم علّقوا فيها حزمة من ابغشيش وقالوا لو: اسعَ لتدركها! فمهما سعى فلن يصل إليها لأنها معو مربوطة بو،
عدد الصفحات ٣٨39 بسشي إف مشى وتقف إف وقف. أطلب ابؼستقبل في غد ، فإذا جاء الغد صار ابؼستقبل حاضراً وذىبتُ أفتّش عن مستقبل غتَه. (ٛ/ٖٓٛ) الخاتمة ◙ ولا أحسب الذكريات تنتهي حتى تنتهي ابغياة، لأف الإنساف كلما عاش يوماً رأى فيو مشهداً أو بظع خبراً أو مرّ بتجرِبة، وبسحّصُ الأياـُ ىذه ابؼرئيات وىذه ابؼسموعات، فيأكل كثتَاً منها النسيافُ وما بقي منها استحاؿ إلّ ذكريات. (ٛ/ٖٓٗ) ◙ الذين بوبّونتٍ ويريدوف أف بوسنوا إليّ ما عدت أريد منهم إلاّ دعوة صابغة (ٚ/ٜٕٙ) ◙ ما أريد إلا دعوة صابغة من مسلم صالح، تبقى سراًبينو وبتُ الله. (ٔ/ٕٛ) ◙ فما لي عمل أُقبِل بو على الله إلاّ رجائي بكرمو ثم بدعائكم- إف كنتم بربونتٍ - بظهر الغيب. (ٛ/ٖٔٔ) ◙ اللهمّ بفضلك وربضتك أجِرْني من النار وأدخلتٍ ابعنة، أنا ومن قاؿ : آمتُ. (ٔ/ٖٕٔ)
عدد الصفحات ٣٩