ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 97 من النساء، اجتمعن وبدأت كل واحدة منين تتحدث عن زوجيا، وتخبر صديقاتيا عن عيوبو ومميزاتو، حتى بدأت إحداىن في الحديث عن زوجيا السابق أبي زرع ال ذؼ كان يحبيا كثيرًا ويعامميا برفق وحنان، ويغدق عمييا بالحب والتدليل، ويعامميا بكرم واسع، فإذا بو في النياية يطمقيا، ويتزوج بأخرػ. فإذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ينصت لمسيدة عائشة رضي الله عنيا، بل ويستمع إلييا بحب واىتمام، ولا يقاطعيا أثناء حديثيا الطو يل، ولا يضايقو طول الحديث، وخاصة أن الحديث عن أخبار النساء وأحوالين مع أزواجين وىو حديث لا ييم الرجال بأؼ حال من الأحوال. ربما لو قصت إحدػ الزوجات مثل ىذا الحديث الطويل عمى زوجيا لتحو ل عنيا ببصره وسمعو، ولكن ىا ىو النبي القدوة يعمم أمَّتو فن الإنصات، ويعمم الرجال فن الاستماع إلى الزوجات، والتفاعل مع ما يحكينو بيدوء وسعة صدر. والزوجة تحتاج كذلك ألا يسفو الزوج من كلبميا، وألا يحقره، فبعض الرجال ي سفيون من كلبم زوجاتيم، ويعتبرون كلبمين من السخافات التي لا تستحق التحاور، بل وربما يسخرن من كل كممة تقوليا الزو جة، أو من طريقة الحديث، أو من طبيعة الكلبم الذؼ
عدد الصفحات ٩٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 98 تتحدث عنو الزوجو مما يجرح مشاعرىا، ويجعميا تعزف عن التحاور مع الزوج وتفضل الصمت والعزلة بمرور الوقت. وا ذا كانت الزوجة تحتاج من الزوج أن يستمع إلييا، وألا يحقر كلبميا، وأن ييتم بما تقول، فيي في الوقت نفسو تحتاج من الزوج أن يكسر حاجز الصمت بينو وبينيا، وأن يتحاور معيا، ويكشف ليا مكنون صدره، وأن يجعميا تشاركو أفراحو وأتراحو، فبعض الرجال يغمب عمى شخصيتين الطبيعة الصامتة، والرجل الصامت يبدو لزوجتو لغزًا محيرًا، يقمقيا ويبعث الضيق والحيرة في نفسيا. قد تكون طبيعة الزوج اليدوء وحب الصمت، وعدم القدرة عمى فتح أبواب الحوار مع الزوجة ليس بغضًا ليا، أو نفورًا منيا، بل لأن ىذه ىي طبيعتو، وىذه ىي شخصيتو، فإذا كانت ىذه ىي طبيعة الزوج فمن الجميل أن تتفيم الزوجة ىذه الطبيعة، وألا تطالبو بتغييرىا، وألا تحممو فوق طاقتو. ولكن من الجميل أيضًا أن يحترم الزوج رغبة زوجتو في الاستماع إليو، فيحاول الخروج من دائرة الصمت من حين لآخر، والتحدث معيا قدر الإمكان، ومع الوقت سيجد جسور التواصل بينو وبين زوجتو قد ب نيت، وأن الحوار أصبح موصولا بينو وبين زوجتو، وأن يا لم تعد تشتكي من صمتو، بل باتت تحترم ىذا الصمت.
عدد الصفحات ٩٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 99 النساء مثمين مثل إؼ إنسان- رجلب كان أو امرأة، طفلب كان أو شابًا، أو شيخًا كبيرًا - بحاجة إلى أن يستمع إليين من يتكممن معو، وأن يتفاعل مع ىذا الكلبم، وخاصة إذا كان المستمع ىو الزوج ، وبحاجة أكثر إلى عدم التقميل من شأن كلبمين. المرأة بحاجة إ لى أن يخرج الزوج من دائرة صمتو قدر استطاعتو؛ لتظل قنوات الحوار مفتوحة بينيا وبينو.
عدد الصفحات ٩٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 100 معان عظيمة ما أحوجنا إلييا الآمان والطمأنينة معنيان عظيمان ستظل المرأة دائما بحاجة إلى الشعور بيما، وسيظل الزوج ىو المصدر الأول للؤمان بالنسبة إلى المرأة. والرج ل الذؼ يمنح زوجتو كل معاني الأمان ىو الأعظم في نظرىا، وىو الإنسان الوحيد الذؼ يستحق أن تذوب المرأة فيو حبًا، وأن ترػ فيو كل سمات الرجولة. والأمان عند المرأة يظير في احتياجيا إلى الشعور بأنيا تعيش مع رجل يتحمل مسؤوليات أسرتو، ويعرف كيف يقود الحياة الأسرية، بحكمة ووعي وعقل وبصيرة.. رجل يحمييا من مخاطر الحياة وىموميا.. رجل تنام وىي مطمئنة أن بجوارىا من يمكنيا الاعتماد عميو بعد الله - عز وجل - وا لى جانب ىذه المعاني العظيمة لا يكتمل الشعور بالأمان عند المرأة إلا عند استشعارىا بأنيا تعيش في كنف زوج يغض بصره، ويحف ع جوراحو، ولا يتحول بقمبو ومشاعره عنيا. وىذا لأن المرأة بطبيعتيا ينتابيا من وقت لآخر مشاعر القمق عمى حياتيا مع من تحب، وعمى مكانتيا في قمبو، ىذا القمق ربما يجعميا تجمس مع زوجيا تحكي لو حكايات شتى عن أزواج تخموا عن زوجاتيم في منتصف الطريق، وكيف أثر ذلك عمى زوجاتيم.
عدد الصفحات ١٠٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 101 إن المرأة حين تحكي ذلك وتقصو عمى مسامع زوجيا، فيي في غالب الأمر لا تشك في زوجيا، ولكنيا تفتح لو قمبيا، وتكشف لو عن مخاوفيا وقمقيا، وتنتظر منو أن ينشر في قمبيا دفء الإحساس بالأمان والطمأنينة. وذلك ما فعمو النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قصت عميو السيدة عائشة - رضي الله عنيا - حديث أبي زرع: " فأخبرىا بأنو ليا كأبي زرع لأم زرع، إلا أنو لا يطمقيا" أؼ أنو مثمو في الألفة والوفاء، لا في الفرقة والجفاء. لقد عمم النبي - صلى الله عليه وسلم - مقصد السيدة عائشة - رضي الله عنيا - من ىذ الحديث الطويل، وأنيا بحاجة إلى الشعور بشيء من الأمان والاطمئنان كعادة كل النساء، فأرضاىا بيذه الكممات الطيبة، وطمأن قمبيا. إن السيدة عائشة - رضي الله عنيا - تعمم أن النبي يحبيا حبًا كبيرًا، وتعرف مكانتيا في قمبو، وكذلك تعمم خمق النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوفاء إلا أن ذلك كمو لم يمنع مشاعر القمق من أن تنتابيا عمى حياتيا مع حبيب قمبيا. الأمان مطمب عظيم لا يفارق عقل وقمب المرأة ولكن بعض الرجال لا ينتبيون إلى أىمية ىذا المطمب لدػ المرأة، فيثيرون قمقيا بأمور قد تبدو بسيطة في نظرىم بينما ىي عظيمة في نظر المرأة، فبعض الرجال ل يس لدييم في حياتيم الزوجية أيسر من التيديد بالطلبق عند كلب خلبف أو نقاش أو حوار!
عدد الصفحات ١٠١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 102 والبعض الآخر يعتبر الحمف بالطلبق أسيل الطرق لفرض ما يريد عمى زوجتو وبعضيم قد يحمو لو إثارة غيرة زوجتو وقمقيا بالحديث عن جمال الأخريات من النساء، وعن رجال تخموا عن زوجاتيم ليت زوجوا من أخريات! وكل ىذه الأمور تدمر شعور المرأة بالأمان، وتجعميا تعيش في قمق مستمر. والرجل حين يفعل ذلك يزرع الشوك في حياتو الزوجية، ويثير فييا زوابع وعواصف عاتية قد تدمرىا وتحوليا من روضة ىادئة يانعة إلى حياة مقفرة موحشة، ممموءة بالتوتر والقمق والشك والع صبية والشجار. إن الشعور بالأمان مطمب أساسي لكل امرأة، فالمرأة لا تستطيع أن تعيش في ىدوء، أو أن ت شعر زوجيا وأسرتيا باليدوء والسكينة وىي تفتقد ىذا اليدوء بداخميا الذؼ سببو ليا عدم إحساسيا بالأمان. الأمان غاية كل النساء فيل فكرت يوما أن تسأل نفسك إذا كانت شر يكة حياتك ورفي قة قمبك تشعر معك بالأمان أم لا؟
عدد الصفحات ١٠٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 103 من أي الأنواع أنت؟ الرجال في نظر النساء أنواع، وحين سألنا بعض النساء عن أنواع الرجال في نظرىن جاءت ىذه السطور معبرة عن وجية نظرىن، وعن مشاعرىن. رجل تحترمو المرأة وتقدره إنو الرجل الذؼ يعدل في الغضب والرض ا.. إن غضب لم ينس لزوجتو مواقفيا الطيبة معو، وأن رضي لمن ينس أن يعبر عن ىذا الرضا، وا ن حدثت بينيما مشكمة لم ي ظيرىا وكأنيا كتمة من العيوب تمشى عمى الأرض، ولم يتجيم وينقمب حالو مع يا، بل ىوسريع الرضا، سريع العفو، فإن اختمف مع زوجتو وضع نفسو موضعيا، فأنصف نفسو و أنصفيا. إنو الرجل الذؼ يقدر مسؤوليتو في منزلو، ويتحمل متطمبات القوامة بكل رجولة. الرجل الذؼ تعود أن يحترم المرأة كأم وأخت وزوجة، فمم نره يومًا وقد امتد يده عمى زوجتو، مستغلب ضعفيا وقوتو.
عدد الصفحات ١٠٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 104 الرجل الذؼ يحافع عمى كرامة زوجتو كما يحافع عمى كرامتو، فكرامتيا جزء من كرامتو، وسعادتيا جزء من سعادتو.. إن أحب زوجتو أكرميا وا ن كرىيا لم يينيا. رجل يعرف كيف يعطي كل ذؼ حق حقو، فيو لا يعق أمو من أجل زوجتو، ولا يظمم زوجتو من أجل أمو. الرجل الذؼ لا يعرف الظمم طريقا إلى بابو، فإن شاء القدر أن يتفرق ىو وزوجتو لم يظمميا، ولم يتعنت معيا، ولم يتعمد أن يرىق أعصابيا، ويبدد أوقاتيا في السعي وراءه طمبا للبنفصال، أو الحصول عمى نفقة الأطفال، فيو رجل بكل ما تحويو الكممة من معنى، إنو رجل جدير بالاحترام حتى وا ن كانت الزوجة لا تحمل لو مشاعر الحب.
عدد الصفحات ١٠٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 105 رجل تشعر معو المرأة بالأمان اجتمعت أراء معظم من وجينا لين ىذا السؤال بأن الرجل الذؼ تشعر معو المرأة بالأمان ىو الرجل الممتزم الذؼ يتقى الله، ويخافو، ويراعي حدوده. الرجل الذؼ يعرف أن الإسلبم ليس عبادات فحسب، وأن الأخلبق جزء لا يتجزأ من الإسلبم، فيو كما يؤدؼ عباداتو ويحافع عمييا، ففيو من أخلبق المسمم ما يجعمو يعامل المرأة كما أمره الإسلبم. الرجل الوفي الذؼ لا يسمح لعينيو أن تنظر إلى ما حرم الله في حضور أو غياب زوجتو، ولا تمتفت عيناه يمينً ا ويسارً ا خمف أجساد النساء. رجل لا يخفي نقوده حتى لا تعمم زوجتو عنيا شيئا، بل ي شعر الزوجة دائما أن مالو ىو ماليا. ليس لو وجيان فيو عند الشقاق مثمو عند الوفاق. يعامل أمو كأحسن ما تكون المعاممة، حتى وا ن كانت امرأة شديدة متعنتو، فيو يودىا ويصميا ويبرىا، ويسعى لإرضائيا، لا تراه الزوجة يوما وقد جفا أمو وقاطعيا لأؼ سبب من الأسباب.
عدد الصفحات ١٠٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 106 رجل تعشقة المرأة وحبو يسرى في دميا إنو الرجل الذؼ ي غمف قمبو الحب، ويتعامل بالرحمة، ولاتعرف القسوة طريقا إلى قمبو. إنو الزوج الذؼ يعرف كيف يغازل أنوثة زوجتو، ويداعب مشاعرىا من حين لآخر، وي شعرىا أنيا المرأة الوحيدة التي تسكن قمبو. رجل يحتوػ زوجتو بحب، يشاركيا أفراحيا، ويخفف عنيا أحزانيا، ويقف إلى جوارىا في لحظات الابتلبء فيحيطيا بحبو ورعايتو. الرجل الذؼ يسعى لمرقي بزوجتو، ويشاركيا أحلبميا، وطموحاتيا، ويسعى دومًا لإسعادىا. الذؼ لا يفشي أسرار زوجتو ، ولا يتتبع أخطاءىا، ويصفو سريعا، ويغفر ليا تقصيرىا. الزوج الذؼ يقد ر كبرياء زوجتو ميما تذلمت بين يديو، ويقدر ضعفيا أمامو ولايستغل ىذا الضعف لإذلاليا. الرجل الذؼ لا يتمفع لسانو بكممة من شأنيا أن تترك جراحا في قمب زوجتو، فيو عذب المسان، لم يجرب أن ينعت زوجتو بألقاب أو ألفاظ تسيء إلييا.
عدد الصفحات ١٠٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 107 رجل تكرىو النساء رجل بذؼء وسميط المسان، إن تكمم كان السباب أول كلبمو، وا ن دخل المنزل انقمب المنزل رأسا عمى عقب، فصمت المتكممون، وعبس الضاحكون، وخاف الآمنون، وحمت الكأبة في المكان. رجل بخيل عمى أىل بيتو.. بينو وبين الكرام عداء.. يحسب كل شيء بالورقة والقمم.. ي نفق عمى نفسو ولا ينفق عمى أىمو. رجل يتيم المرأة دومً ا في أنوثتيا، ويشعرىا بأنيا لا ترضيو كأنثى، وينادييا بأقبح الأسماء، ويمقبيا بألقاب ميينة. الرجل الخائن الذؼ تتجول عيناه فاحصة كل النساء من حولو. الذؼ يتصيد الأخطاء، ولا يرػ حسنات زوجتو، ولا يرػ فييا سوػ العيوب. الرجل الذؼ يتعمد تحطيم آمال وأحلبم زوجتو المشروع ة، والذؼ يقمل من شأن أؼ نجاح تحققو زوجتو. ىذه ىي نظرة النساء إلى بعض أنواع الرجال. ت رػ من أؼ الأنواع أنت في نظر زوجتك، وكيف تحب أن تكون نظرة زوجتك إليك؟
عدد الصفحات ١٠٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 108 رسالة إلى زوجي الحبيب لقد حممت لنا صفحات ىذا الكتاب الكثير من القصص المؤلمة، والتي توضح أسوا الصفات التي تضايق الزوجات من أزواجين، وما كان ذلك رغبة منا في رسم صورة سمبية لمرجل، فالرجل الحق تنطق أخلبقو ومواقفو برجولتو، ولكننا كنا نحاول أن ننقل صورً ا واقعية من بيوتنا، إلا أن ىذا لا ينفي وجود الحب والرحمة والحكمة والرقي والإنسانية في قموب وعقول الكثير من رج النا، ولا ينفي كذلك وجود الحالات التي تعشق فييا الزوجة زوجيا حتى آخر لحظات عمرىا؛ لأنو عرف كيف يحتوييا ويسعدىا، وعرف كيف يسك ن قمب امرأتو ويجعميا مفتونة بو. وسأقص ىنا بعض ىذه القصص الواقعية التي تكشف الستار عن رجال رائعين أحبتيم زوجتيم أشد الحب. كانت تقول لو دومًا أنيا تتمنى أن تموت بين ذراعيو؛ ليكون آخر وجو تراه وجيو ىو، وليكون آخر عيدىا بالحياة أن تكون في حضن حبيبيا، وأن يدخلب الجنة معً ا.
عدد الصفحات ١٠٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 109 كانت تعشقو بكل قطرة في دميا؛ لأنو كان زوجًا يحمل كل معاني العقل المبصر، وكل سمات القمب الحنون.. خفف عنيا آلاميا، وأدخل البيجة إلى أياميا، واحتوػ مشاعرىا، ولم يجرح قمبيا، ولم يفكر في إىانتيا طوال فترة زواجيما. زوجة أخرػ لم يمنعيا كبر سنيا من أن تتغزل في زوجيا عمى مسمع من كل الحاضرات. ىي سيدة تعدت الخمسين من عمرىا .. ظمت تشكر في زوجيا، وتتكمم عن عظيم حبيا لو، تقول بحب: ع وَّ دني زوجي في يوم إجازتو أن أستيقع عمى صوتو الحنون، ولمساتو الدافئة، وقد أعد لي طعام الإفطار، وأحضره لي، وكأننى عروس في بداية زواجيا، فعمى مدػ سنين طويمة، لم ينس زوجي ىذه العادة الرائعة. إنو يعاوننى دومًا كمما تيسر لو ذلك، أعود من السوق م تعبة، فإذا بو يصر عمى أن أرتاح أنا ويتحمل عنى ىو متطمبات البيت في ذلك اليوم. كم كانت تثور ثائرتي في بداية زواجي فإذا بو ييدغ ثورتي ويحتوينى حتى جعمنى أخجل من أن يرتفع صوتي في وجوده. لقد منحنى الحب والحنان والتقدير.. لم أسمع منو ذات يوم كممة تقمل من شأني وأنا المرأة الأم ية وىو الرجل المتعمم.
عدد الصفحات ١٠٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 110 زوجة إخرػ أحبت زوجيا حبًا عظيمًا،وتقول إنيا ميما أحبتو فيي بحاجة إلى أن تحبو أكثر، ولو شكرتو فيي بحاجة إلى المزيد من الكممات لكي تشكره أكثر، فكم ساعدىا لكي تكمل تعميميا.. كم جمس إلى جوارىا يعاونيا في مراجعة دروسيا. كان دومً ا يحترم آرا ءىا، ويأخذ بيا إن كانت صحيحة، كم أغدق عمييا بالحب والحنان، وجعميا تشعر وكأنيا الأنثى الوحيدة في ىذا الكون. إطلبلة أخرػ عمى قمب محب، أحب حبيبو حتى امتلؤ قمبو بالحب، تقول ىذه الزوجة: زوجي في نظرؼ ليس مثل باقي الرجال؛ نعم ىو في نظرؼ مختمف، وسيظل ىكذا في نظرؼ إن شاء الله؛ إنو الدليل الذؼ يأخذ بيدػ نحو الجنة برفق، كم يتعمق قمبي بو أكثر حين يوقظنى لصلبة ركعتين في جوف الميل، فأصمي خمفو، وأشعر بدموعو وىي تنساب عمى وجنتيو من شدة خشوعو لله عز وجل. إنو يأخذ بيدؼ دومً ا إلى طريق الخير، وا ن وجد منى كسلب أليب حماسي بكمماتو الرقيقة ولمساتو الحنونة. حين يغيب عن البيت يصبح البيت كئيبا، وحين يعود إلينا يمتمئ البيت فرحًا وسرورًا. وجوده حياة لكل من في البيت، وغيابو ي شعرنا بأننا نفتقد الكثير؛ فيو الذؼ ي دخل البيجة إلى قموبنا، ويعممنا شعائر ديننا، ولا ينسى نصيبنا من الدنيا، فيو دائم المعب والمرح
عدد الصفحات ١١٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 111 معنا، إننى أعشق كرمو الشديد ، فيو كريم في أخلبقو.. كريم في عواطفو.. كريم في إنفاقو. البسمة لا تفارق وجيو، والحنان لا يفارق قمبو، والحكمة لا تفارق عقمو، فيو يستحق أن أحمل لو كل الحب والتقدير. قصة أخرػ تجسد فييا الحب بكل معانيو الطيبو.. قمبان اجتمعا عمى الحب.. زوج منح زوجتو أجمل المشاعر، فكانت النتيجة أن حممت لو الزوجة كل الحب والوفاء في حياتو وبعد مماتو، وسجمت الزوجة الأستاذه نورا نجم قصة حبيا في كتاب - رسالة إلى العالم الآخر – والذؼ نقمت لكم منو بعض السطور التي تكشف عن حسن خ مق ىذا الزوج الرائع نسأل الله لو الرحمة والمغفرة .. تقول الكاتبة: أنت أعظم رجل عرفتو ، وليس ىذا لأنك زوجي، فكم من زوجة تمعن زوجيا، بل وتتمنى نيايتو، وكما قمت من قبل، لم تكن زوجًا فقط، كنت رجلب بكل معنى الكممة، وكنت كل معانى الأمان والشيامة والاحتواء. توقظنى في الصباح مر ات عديدة، وتعد لي القيوة، وطعامًا للئفطار، كم مرة كنت متعبة فأعددت لي العشاء، كم مرة عدت من عممك ومعك وجبة جاىزة من أجمي .
عدد الصفحات ١١١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 112 لا يأتي صديق أو قريب إلا وتخبره أني ىدية الله لك، لكن لم يعمم الجميع أنك أنت ىدية الله لي ، كم وقفت بجانبي حتى تخرجت، كم حرف كتبتو لي وعممتنى إياه! صوَّرتك في يوم وأنت تعد مشروع التخرج الخاص بي، أتعرف.. أنا اليوم أدعو لك بعدد ىذه الأحرف، وعدد ما قدمت لي، وعدد المحظات السعيدة أن يمن الله عميك بأضعافيا ملبيين من المغفرة والرضا والرحمات، فأنت عظيم ورمز العطاء في حياتي . أذىب لحضور درس في أح د المساجد، فأخرج لأجدك في انتظارؼ دائما، رغم أن المسجد عمى ب عد خمس دقائق من المنزل، لكنك م صرٌّ أن لا تتركنى أسيرا أبدًا عمى قدميَّ . مررت اليوم عمى المسجد الذؼ كنا نذىب إليو ، كم سرنا كثيرًا في ىذا الشارع سويًا، كنت تصمم أن تأخذني لصلبة الجمعة معك، حببتنى في الصلبة، كنت تأخذني معك حتى لصلبة الفجر. كنت تيتم بكل شيء يخصنى، كنت تساعدنى حتى في تمشيط شعرؼ .كان أؼ شيء بسيط يتغير في ، أو في البيت، لابد وأن ت ثنى عميو. ربما نظفت الغرفة فتشكر لي ذلك، وا ذا تركت التراب لأسابيع، أكتب عميو بعض الرسائل العاطفية حتى لا أسمع منك كممة.. لو مرضت تحيطنى بكل وسائل الرعاية.. حتى أننى كل ما أمرض أدعو لك . كنت تتقرب من كل من يخصنى.. أسرتي.. أىمي.. كان أول سؤال تسألو لي حين
عدد الصفحات ١١٢