المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما لا يدركه الرجال وتحتاجه النساء

رضا الجنيدي

صفحة ٦ من ٩

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 81 المنزل واحتياجات الأطفال، بل تضطر ىي لمتحامل عمى نفسيا والقيام من فراشيا لمتابعة شوؤن بيتيا وأبنائيا! وتتعجب الزوجة لأنيا حين يمم بزوجيا ألم بسيط، أو صداع خفيف تظل ىي إلى جواره تخدمو، وتراعيو وتيتم بو ، حتى تطمئن عمى صحتو! وقد تحتاج الزوجة إلى مساعدة زوجيا ليا في بعض الأمور التي تعجز عن القيام بيا بمفردى ا، فإذا بو يخذليا، ولا يعبأ بما تحتاج إليو. وربما تتعرض الزوجة إلى محنة قاسية في حياتيا كوفاة أميا أو أبييا فلب تجد الدعم النفسي المناسب من زوجيا ليا، بينما تراه يقف إلى جوار اصدقائو وأقاربو وجيرانو في محنيم بكل كيانو ومشاعره ! مثل ىذه المواقف المتكررة تجعل المرأة تشعر بأنيا آخر من يفكر الزوج في إسعاده؛ وحين تشعر المرأة أنيا آخر من يفكر فيو الزوج، وأنو لا ييمو أمرىا تبدأ في مراجعة حساباتيا، وتبدأ في رسم خريطة جديدة لحياتيا معو، وتقرر أن تتعامل معو بشكل مختمف لعمو ينتبو إلييا حين يجد نفسو قد فقد ىذا العطاء المتدفق الذؼ كان يعيش في ظلبلو.

عدد الصفحات ٨١

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 82 وقد لا ييتم الزوج كثيرا بيذا التغيير في بادغ الأمر؛ لأنو يعمم أن زوجتو ستتغير قميلب، ولكنيا سرعان ما ستعود إلى طبيعتيا معو، ولكن الزوجة حين تجد الزوج لا يعبأ بكل محاولاتيا وردود أفعاليا، تبدأ في التغ يير الحقيقى، وفي التقميل من عطائيا، والتعامل مع الزوج ببرود عاطفي. الإنسان منا يحتاج إلى أن يأخذ كما يعطى، وخاصة حين يحب، فيو يعطي بلب مقابل و لكنو يأتى عميو اليوم الذؼ يجمس فيو وحيدً ا ويفكر قائلب: لقد أعطيت الكثير والكثير وأحتاج إلى أن أخذ ولو لمرة واحدة وىذه طبيعة النفس الإنسانية. إن المرأة حين تعطي بلب حدود يأتييا الوقت الذؼ تحتاج فيو إلى أن يفيض عمييا زوجيا بالعطاء، و ا لا ستجد نفسيا رغمً ا عنيا تضع بعض الحدود لعطائيا المتدفق، وربما توقف ىذا العطاء تمامً ا بمرور الوقت.

عدد الصفحات ٨٢

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 83 نساء مُتعبات ىل حدث أييا الزوج الفاضل أن تكممت معك زوجتك في إحدػ المرات بكممة عادية - من الطبيعي أن تتكمم بيا أؼ زوجة مع زوجيا - فثارت ثائرتك، وتشاجرت معيا من أجل تمك الكممة؟ ىل تحسب زوجتك ألف حساب لكل كممة تتكمميا معك قبل أن تنطق بيا، أم أنيا تتكمم معك بطبيعتيا وعمى سجيتيا؟ ىل إن أبدت الزوجة رأيا مخالفا لرأيك، تقيم في البيت قائمة، وتحيل الحياة إلى نكد وشقاق؟ ىل إن حدث شجار بينك وبين زوجتك، طالت مدة خصامك ليا، فلب يصفو قمبك إلا بعد محاولات جمة لمصمح من قبل زوجتك؟ إنيا أسئمة بسيطة، ولكنيا تستحق أن يجمس الزوج مع نفسو بعض الوقت ل يفكر في إجاباتيا؛ ليعمم ىل تشعر زوجتو معو بالسعادة أم بالشقاء.. بالراحة وىد وء الأعصاب، أم بالتوتر والقمق، و ىل تحب الزوجة أن تتحاور معو، في فضي ليا وت فضي لو أم أنيا تكره الحديث معو ، و ىل تحب حياتيا معو أم تتمنى لو تخمصت من ىذه الحياة؟

عدد الصفحات ٨٣

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 84 بعض النساء يعشن مع أزواج بيم الكثير من الصفات الطيبة، ولكنيم يشوىون ىذه الصفات بطباع أخرػ لدييم لا تستطيع أؼ امرأة أن تعيش بيدوء وسكنية في ظميا؛ فبعض الأزواج يغمب عمييم سرعة الغضب وبطء الرضا، فيقفون عند كل كممة، وي حاسبون عمى كل تصرف، ويحولون البيت إلى ساحة لمخصام الدائم، وعند الخصام لا يتعاممون مع زوجاتيم من قريب أو بعيد، وكأنيما عدوان لا يجمعيما سوػ الكراىية! وا ن حاولت الزوجة أن تسترضى ىذا الز وج، إذا بو يتعنت معيا، ويرفض كل محاولاتيا لمصمح، ويزداد عناده وخصامو وجفوتو، فلب يصفو قمبو بسيولة، ولا يعفو ولا يسامح، ولا يمين حتى وا ن كان ىو المخطئ في حق زوجتو، ويظل عمى ىذه الحال أياما عديدة . يقول الإمام الغزالي: " واعمم أنو ليس حسن الخمق معيا كف الأذػ عنيا، بل احتمال الأذػ منيا، والحمم عند طيشيا وغضبيا. اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت أزواجو يراجعنو الكلبم، وتيجره الواحدة منين يومًا إلى الميل." إذا كان حسن الخمق في الإسلبم لا يتوقف عند كف الأذػ عن الزوجة فحسب، بل يمتد إلى احتمال الأذػ منيا، فكيف الحال بالزوج الذؼ يتعنت مع زوجتو عند تفوىيا بأؼ كممة عادية لا تتضمن أؼ نوع من الأذػ؟! انظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف تعامل مع السيدة عائشة - رضي الله عنيا - حين كسرت صحفة الطعام التي أرسمتيا زوجة أخرػ من زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمام عدد

عدد الصفحات ٨٤

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 85 من الصحابة، لم يغضب النبي ولم يعنف عائشة رضي الله عنيا، أو يقسو عمييا.. ولم يقف عند ما فعمتو مؤنبًا و لائمًا، بل التمس ليا العذر، و تعامل مع الأمر بعقل يتفيم طبيعة المرأة عموما، وطبيعة الزوجة بوجو خاص، فقال بكل بساطة: "غارت أمكم" ثم مر الموقف بسلبم دون أن يتبعو لوم أو عتاب أو شجار أو خصام. ومن الأزواج الذين تشعر زوجاتيم بالتعب النفسي الشديد معيم، الزوج الذؼ يرفض أن يكون لزوجتو رأؼ مخالف لرأيو، فإن حدث واختمفت الزوجة معو في الرأؼ، إذا بو تتغير ملبمحو، وينقمب حالو، ويعمو صوتو، ويثور، ويرفض رأؼ زوجتو، بل ويرفض التناقش معيا، ولا يمنحيا الحق في إبداء وجية نظرىا، ولا يحاول توضيح وجية نظره لزوجتو، وربما خاصم الزوجة لأن ليا رأيًا يخالف رأيو! إن ىذا النوع من الرجال ي رىق أعصاب الزوجة، ويجعميا تشعر وكأنيا طفل صغير عميو السمع والطاعة دون التفوه بأؼ كممة! وىناك نوع آخر من الرجال يغضب من زوجتو ويخاصميا إن ظير عمى وجييا في بعض الأوقات مشاعر الحزن أو الضيق، أو الألم، أو الغضب نتيجة أؼ ظرف مر بيا، وا ن ىي بكت أو أظيرت الحزن خاصميا الزوج لأنيا في نظره تريد بذلك أن تنشر جو النكد في البيت مما يجعل الزوجة تكبت مشاعرىا، وتشعر بأنيا م حاصرة، وأن زوجيا يحرميا من حقيا الطبيعي في أن تعبر عن مشاعرىا مثل باقي البشر، مما

عدد الصفحات ٨٥

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 86 يضطرىا لكبت مشاعرىا ، والتظاىر بغير ما تشعر بو حتى تتجنب الوقوع في دائرة المشاكل والخصام، ولكنيا في حقيقة الأمر تحمل داخميا الكثير من مشاعر الضيق تجاه ىذا الزوج الذؼ يحرميا من أبسط حقوقيا النفسية. لقد اتفق أبو الدرداء وزوجتو - رضي الله عنيما - منذ بداية زواجيما أن تسكت ىي إذا غضب زوجيا، وتسترضيو، وأن ي سكت ىو إذا غضبت زوجتو ويسترضييا. فيذا الصحابي الجميل يدرك أن المرأة بشر مثمو، تغضب وتحزن وتتألم، وتحتاج إلى أن يقدَّ ر زوجيا مشاعرىا، ويتفاعل معيا، ويصبر عمى غضبيا، ويحتوػ ىذا الغضب. الزوجة بحاجة إلى أن تتكمم مع الزوج بحرية، وألا يصادر الزوج حقيا في إبداء أرائيا، وأن يسمع رأييا، ويحترم وجية نظ رىا إن كانت صوابًا، ويوضح ليا وجية نظره ويق نعيا بيا إن كانت وجية نظرىا خطأ أو كانت صوابًا ولكنيا لا ترضيو. المرأة كذلك بحاجة إلى أن تعيش حياتيا ومشاعرىا بشكل طبيعي كباقي البشر، وألا يحاصر الزوج مشاعر زوجتو الطبيعية، ويكبتيا، ويمنعيا من أن ت ظيرىا، بل يقف إلى جوارىا، ويخفف عني ا ما بيا من ضيق وحزن كما تقف ىي إلى جواره وتخفف عنو حزنو حين يمر بمحظات الضيق والحزن. النساء بحاجة إلى أن يعشن حياة طبيعية وىادئة بلب ضغوط نفسية، كما يحب الرجل أن يعيش حياتو الزوجية في ىدوء وبلب ضغوط.

عدد الصفحات ٨٦

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 87 الاختراق قبل الاحتراق في مثال حي ي جسد حقيقة ما تعانيو الكثير من بيوتنا، عبَّ ر المحمل النفسي ديفيد ىوكنز عن الأشخاص الذين يحيط بيم الخطر، ورغم ذلك لا يمتفتون إليو إلا عندما يوشك عمى تدميرىم. عبر عن ذلك بأربعة ضفادع تم إلقاؤىا في حوض من الماء المغمي، فقفزت الضفادع خارجة فورًا دون أؼ تفكير مسبق، وفي مرة أخرػ، تم إلقاؤىا في حوض من الماء البارد الذؼ ترتفع حرارتو تدريجيً ا، فحذر أحد الضفادع أصدقاءه من خطورة الوضع الذؼ سيصمون إليو إن استمروا في البقاء في ىذا الحوض، ولكن الضفادع لم تيتم، إذ كانت عمى قناعة تامة بعدم وجود أؼ خطر من شأنو أن يؤذييا. ىذا السموك الذؼ عبر عنو ديفيد ىوكنز بيذا المثال، ىو نفسو السموك الذؼ يتبعو الكثير منا دون وعي أو دون اىتمام، حيث يكون الخطر محيطًا بنا، بل ويزداد يومًا بعد يوم، ولكننا رغم ذلك نغض الطرف عنو. وفي الحياة الزوجية ربما يمر بعض الأزواج بنفس ىذا الموقف، فقد تستجدؼ الزوجة مشاعر الزوج ، وتخبره بأنيا بحاجة إلى أن يحتوييا، وأنيا لم تعد تحتمل عدم اىتمامو بيا، ولكنو لا ييتم، فيو مقتنع تمامًا بأنو يؤدؼ دوره عمى أكمل وجو، وأنو ما دام لا

عدد الصفحات ٨٧

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 88 ييين زوجتو بالضرب أو السب كما يفعل بعض الرجال، فيو بذلك غير مقصر في حقيا. وربما تشتكي المرأة من عدم معاممة زوجيا ليا بتقدير واحترام كما تتعامل معو ، وتظل تشتكي، وتخبر الزوج بأنيا سئمت من عدم تفاعمو معيا، وترجوه بقمب محب وكممات ممحة أن يجرب التعامل معيا كما تتعامل ىي معو، و لكنو لا ييتم بكمماتيا، ولا يكترث لتوسلبت قمبيا، ويكمل حياتو معيا عمى نفس الوتيرة. وأحيانا يضغع الزوج عمى الزوجة فإذا بو بو يسفو من قيمتيا، ويكثر من نقدىا، ولا يعترف ليا بأؼ صفة حميدة، ولا فعل جميل، وي شعرىا دومًا بأنيا بلب قيمة في حياتو، وأنو غير سعيد معيا، وربما ي ظيرىا وكأنيا كتمة من العيوب تمشى عمى الأرض، ويظل عمى تمك الحال، يسمعيا وىي تصرخ مستجدية: أحتاج أن أ تنفس ىواء السعادة الزوجية، أريد أ ن أشعر بقيمتى في حياتك.. بحبك لي.. باىتمامك بي، ولكنو رغم كل معاناتيا لا ييتم، ويعتبر توسلبتيا نوعًا من النكد الزوجي! وأحيانا يؤذؼ الزوج زوجتو بالتمميح أو التصريح، فيسخر دومًا من كلبميا، وأرائيا، وينادييا بأقبح الألفاظ، ثم يتطور ىذا الأذػ من الأذػ النفسي إلى الأذػ البدني، وىي ترجوه من حين لآخر بعيون دامعة أن يتوقف عن كل ىذا التعذيب، وأن يتعامل معيا بإنسانية، وأن يتقى الله فييا، ولكنيا لا يكترث بدموعيا ولا يمتفت إلى توسلبتيا،

عدد الصفحات ٨٨

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 89 ويمضى في طريقو معيا بنفس ا لوتيرة المؤلمة، ويومًا بعد يوم تزداد حدتو وغمظة قمبو فتزداد ىي نفورًا منو، وب عدًا عنو. كل ىذه المواقف وغيرىا من المواقف التي قد تكثر شكوػ الزوجات منيا بشكل متكرر ومستمر، تحتاج إلى أن يتوقف الزوج عندىا، ويفكر فييا، ويحاول أن يضع ليا حمولا، مناسبة، ولكن بعض الأزواج قد يسمع أنين زوجتو وشكواىا، ولكنو يغض الطرف عن ىذه الشكوػ؛ لأنو رغم يقينو بوجود مشكمة ما تؤرق زوجتو إلا أنو عمى يقين أكبر بأنيا ستتألم وتشتكي - كالعادة- ثم سرعان ما تتأقمم مع الوضع القائم كما يحدث دائمً ا. أما الزوجة فتتراكم لدييا تبعات ىذه المشكمة ، ويزداد الضغط ال نفسي عمييا حتى تصل إلى مرحمة الا نفجار، وفجأة يرػ الزوج حياتو الزوجية قد احترقت عندما تطمب الزوجة الانفصال، بل وتصر عميو إصرارًا شديدًا، ويتعجب الزوج متسائلب: كيف لزوجتو التي ع رف عنيا أنيا تسعى دائمًا إلى الحفاظ عمى بيتيا بكل الطرق ، وسد كل المنافذ التي من شأنيا ىدم أركان ىذا البيت، وتتحمَّ ل ما يفوق طاقتيا من أجل أطفاليا وأسرتيا، كيف ليا أن تضحى بكل شيء ىكذا في لمح البصر ؟! ما الذؼ أوصميا إلى طريق مسدود ليس لو إلا نياية واحدة وىي الانفصال؟ ىنا قد يستدعي الزوج كل ما مر من سنوات العمر، ويدرك أنو أخطأ عندما لم يكترث بشكوػ زوجتو، وأنو كان عميو أن يخترق تمك المشاكل ويسعى إلى حميا، ويحاول سد

عدد الصفحات ٨٩

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 90 الثغرات التي تدخل منيا كل تمك الجراح والآلام التي تراكمت في عقل وقمب زوجتو، ولكنو يكتشف أنو وصل إلى ىذه النتيجة متأخرًا. إن وجود مشكمة أو عدة مشاكل في الحياة الزوجية أمر طبيعي ولا شيء فيو؛ فيذه ىي طبيعة الحياة التي لا تخمو من المشاكل واليموم. الأمر غير الطبيعي ىو أن ننكر وجود المشكمة رغم شكوػ الطرف الآخر منيا، ونتيمو بأنو يختمق أشياء لا أساس ليا في الواقع، أو أن نعترف بيننا وبين أنفسنا بوجود المشكمة، ولكننا رغم ذلك لا نيتم بيا ولا نسعى إلى حميا. كذلك من غير الطبيعي أن نتعامل مع أعراض المشكمة وليس مع المشكمة نفسيا، فعمى سبيل المثال، لو أن الإنسان منا أصيب بارتفاع في درجة الحرارة، فتناول الأدوية المخفضة لدرجة الحرارة، دون أن يعالج السبب الذؼ أدػ إلى ىذا الارتفاع - كوجود التياب فيروسي أو عدوػ ما - سترتفع درجة الحرارة مجددًا لديو، وربما يتفاقم الوضع بعد أن يزيد الالتياب، وىذا ما لا يو فق فيو بعض الأزواج حين يتعاممون - بحسن نية - مع أعراض المشكمة، ولا يمتفتون إلى المشكمة نفسيا. إن المشكمة وا ن كانت صغيرة لابد من علبجيا واستئصال أسبابيا لأن تراكم المشكلبت الصغيرة يصنع جبالا من المشكلبت المستعصية، و ىذه المشكلبت الصغيرة كالبركان الذؼ يشتعل في الخفاء، ثم سرعان ما ينفجر ليتسبب في معظم الانييارات التي تحدث في البيوت، و ىذا ما يؤكده ديل كارنيجي حين قال: " إن الصغائر في ال حياة الزوجية

عدد الصفحات ٩٠

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 91 يسعيا أن تسمب عقول الأزواج والزوجات وتسبب نصف أوجاع القمب التي يعانييا العالم. ومن ىنا ندرك أن المرأة بحاجة إلى أن يمتفت الزوج إلى ندائيا المتكرر لو، وأن ينظر إلى شكواىا بعين الاعتبار، وأن يقوم بالمبادرة لإنياء ما يؤلميا نفسيًا، وألا يضر ب بشكواىا عرض الحائط؛ حتى لا تتراكم آثار المشاكل لدييا، ثم يأتي اليوم الذؼ تضرب فيو ىي عرض الحائط بحياتيا معو.

عدد الصفحات ٩١

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 92 احمل طبقا تحمل لك تقديرًا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في خدمة أىل بيتو، يساعدىم ويعاونيم، ويخفف عنيم. فقد س ئمت السيدة عائشة - رضي الله عنيا- ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في أىمو. قالت: "كان في مينة أىمو، فإذا حضرت الصلبة قام إلى الصلبة." 11 المراة تحتاج إلى أن ي ظير الرجل قدرًا من التعاون ولو في أمور بسيطة، كي تشعر بمشاركتو ليا، وتعاونو معيا، والمرأة تتأثر كثيرًا حين لا تجد التعاون من زوجيا وخاصة في تمك الأمور التي تتطمب مشاركة الزوج أو قيام الزوج بيا، فيناك من الاحتياجات المنزلية ما تحتاجو المرأة ولا تستطيع عممو بمفردىا، فربما تشتكي الزوجة من تعطل أحد أدوات أو أجيزة المنزل الضرورية فلب ييتم الزوج بإحضار المتخصص لإصلبح ما تعطل، فتضطر الزوجة لإحضاره، وربما حل الظلبم بالبيت لأن بعض المصابيح الكيربائية قد تعطمت أو لأن ىناك بعض الخمل في كيرباء المنزل، ومع ذلك لا يفكر الزوج في إصلبح مثل ىذه الأعطال. وربما غرقت أرض المطبخ في الميا ه، وتغيرت رائحة المنزل نتيجة لأعطال في سباكة المنزل، وىو لا يفكر في إحضار العامل لإصلبحيا. 11 رواه البخاري

عدد الصفحات ٩٢

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 93 وقد تحتاج الزوجة إلى حمل بعض الأشياء الثقيمة في المنزل والتي لا تستطيع حمميا بمفردىا، ولكن الزوج لا يفكر في معاونتيا، بل تضطر ىي لحمميا بمفردىا، ويكاد ظيرىا ي كسر بينما ىو يجمس أمام شاشة التمفاز ولا يعبأ بيا! وقد تحتاج الزوجة إلى مساعدة زوجيا ليا في مذاكرة بعض الدروس لأبنائيما وخاصة في بعض المواد الدراسية التي قد تكون الزوجة غير مممة بيا في حين قد تكون ىذه المواد من صميم تخصص الزوج فإذا بو يترك ىذه الميمة لزوجتو! إن مثل ىذه الأمور الضرورية تحتاج الزوجة إلى أن يقوم بيا ا لزوج عن طيب خاطر دون أن تظل تركض وراءه أياما طالبة المساعدة والعون. وىناك كذلك بعض المساعدات البسيطة التي ليست من صميم ميام الرجل في المنزل، وىي كذلك لن تخفف عن الزوجة كثيرًا، ولكن- رغم ذلك - تحب المرأة أن يعاونيا فييا زوجيا من وقت لآخر حسب استطاعتو وقدرت و اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مما يدخل السرور إلى قمبيا، ويجعميا تزداد تقديرًا لو، وارتباطًا بو، كمشاركتو ليا في مساعدة الأولاد في ارتداء ملببسيم عند الخروج، أو حمل الأطباق أثناء إعداد الطعام في يوم إجازتو، أو أؼ من ىذه الأمور اليسيرة التي تجعل ت قدير المرأة لزوجيا يزداد بشكل كبير .النساء بحاجة إلى أن ي ظير الرجل قدرًا من التعاون في البيت، إن فسد شيئا أصمحو، وا ن

عدد الصفحات ٩٣

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 94 احتاجت الزوجة إلى المساعدة في بعض الأمور لم يأنف من إبداء المساعدة، وا ن احتاج الأبناء إلى مساعدة أبييم ىرول إلييم مساعدًا. النساء يحتجن إلى مثل ىذه الأمور البسيطة في حين يغفميا بعض الرجال، وينظر إلييا البعض الآخر عمى أنيا تتعارض مع رجولتيم، وأنيا من ميام النساء فقط!

عدد الصفحات ٩٤

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 95 النساء يتكممن والرجال لا يصغون من أىم ما يثير الضيق في نفوس الكثير من الزوجات، عدم إنصات الأزواج لين، فقد تقص الزوجة عمى زوجيا أحدات يوميا، وتطمب منو المشورة والرأؼ في أمر ما، أو تقص عميو أحد المواقف التي تعرضت ليا، وىي تضحك وتشعر أن ىذا الموقف م ضحك، أو عمى النقيض تمامًا، تحكي قصة قد حدثت ليا وىي تكاد تبكي، أو وىي تبكي بالفعل، وبعد كل ىذا تسأل زوجيا عن رأيو فيما حدث، أ و تنتظر منو كممة تفاعل معيا، فإذا بو ليس معيا، ولا يعرف عم ا كانت تتحدث! ت رػ ما الشعور الذؼ سينتاب الزوجة في مثل ىذا الموقف؟ حتما ستشعر الزوجة بالضيق الشديد، وربما بدأت سمسمة الاتيامات الداخمية والتي تدور بين المرأة ونفسيا ربما بدأت في الظيور: لماذا لا يتحاور زوجي معي؟! لماذا لا ييتم بما أقول؟! من المؤكد أنو لا ييمو أمرؼ، وربما بدأ يمل من الجموس معي والاستماع إليَّ. وىكذا تبدأ سمسمة الشكوك والظنون، وتبدأ معيا سمسمة الشجارات والمشاكل. وبدييي أن تغضب الزوجة في مثل ىذه المواقف، بل بدييي أن يغضب أؼ إنسان يتحدث مع من يحب فإذا بالطرف الآخر لا يتفاعل معو، ولا يستمع إليو، وي ظير الممل

عدد الصفحات ٩٥

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 96 من استماع إليو، ويتعجل إنياء الحوار.. إنو رد فعل محبط، ويبعث عمى الضيق والغضب! وبتكرار مثل ىذا الموقف تتأزم العلبقات الإنسانية وتنيدم جسور المحبة، ويفشل التواصل الاجتماعي والإنساني بين الزوجين. إن الإنصات فن، ومن امتمك ىذا الفن امتمك قموب من حولو وأسرىا، وجعل من حولو يعشقون التواصل معو. والإنسان المنصت ىو الذؼ يقرأ الكممات في عيني المتكمم قبل أن ينطق بيا فمو، ويتفيم مشاعره، ويتفاعل معيا بحب، وي قبل عمى م حدثو ببصره وأذنو وقمبو. وىذا الإنصات يجن بو الكثير من المشاكل التي تقع بينو وبين من يحب. إن الإنصات بحب من أسيل وأيسر الوسائل لامتلبك قموب من حولنا وخاصة قمب المرأة. ولو أن الرجال تأمموا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لفعموا مثل ما فعمو النبي صلى الله عليه وسلم مع السيدة عائشة - رضي الله عنيا - حين قصت عميو قصة أبي زرع، فإذا بالنبي - صمى الله عميو وسمم - يعممنا جميعا فن الإنصات عمومًا وفن الإنصات إلى الزوجات خصوصًا، حين استمع إلييا ولم يكتف بالاستماع فقط، بل عمق عمى كلبميا بحب وحنان وكلبم رائع ينم عن فيم عميق لطبيعة المرأة ، ولاحتياج الزوجة في مثل ىذا الوقت، فيا ىي السيدة عائشة - رضي الله عنيا - تحكي في حديث طويل رواه البخارؼ قصة مجموعة

عدد الصفحات ٩٦