ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 65 النساء بحاجة إلى الإشباع الجسدؼ مثل الرجال، وبحاجة إلى أن يعفينَّ أزواجين، فمو أنك أييا الزوج تستطيع أن تشبع ىذا الاحتياج مع زوجة أخرػ أو عدة زوجات، فإن زوجتك ليس لدييا من يشبع لدييا ىذا الاحتياج سوػ زوج واحد وىو أنت. فيل أدرك الرجال ذلك، وحرصوا عمى إعفاف زوجاتيم، والاىتمام بيذا الاحتياج لديين، أما أنيم ما زالوا عمى اعتقاد بأن المرأة ليست بحاجة إلى مثل ىذا الإشباع، وأن الأمر ليس من الأىمية بمكان لدػ المرأة؟!
عدد الصفحات ٦٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 66 ىل رصيدك يكفي؟ كنا نجمس في مكان عام، نراىم ونسمع صوتيم، زوج وزوجة يجمسان معًا، وأطفاليما حوليما، وبعد أن مر وقت قصير، عمت الأصوات الصادرة من عندىم، وفجأة رأينا ما أصابنا في مقتل! يد قاسية امتدت فجأة نحو وجو رقيق لتصفعو عمى مرآػ ومسمع منا جميعًا! صفع الزوج زوجتو صفعة قوية، فوقع أثر ىذه الص فعة عمى وجو كل النساء الموجودات بالمكان! سقطت الدموع من عينييا، ثم سرعان ما جففتيا ب انكسار.. لم يتأثر قمبو لدموعيا.. بل استمر في قسوتو، فعلب صوتو بالسباب وبذغ الكممات! سألت نفسي: ت رػ كيف كان شعور ىذه المرأة؟ كيف ىان عمى زوجيا أن يجرحيا ىذا الجرح المؤلم وا لميين؟! كيف ىان عميو أن يحطم كرامتيا أمام كل ىذا الجمع؟! ألم يشعر أن كرامتو ج رحت حين جرح كرامة زوجتو أمام كل ىؤلاء الناس؟! ألم يشعر بأن رجولتو قد س مبت منو وىو يمد يده ليضربيا عمى الملؤ في ىذا المكان العام؟! ألم يتذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما امتدت يده وضربت امرأة قط؟!
عدد الصفحات ٦٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 67 عن عائشة- رضي الله عنيا - قالت: " ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاىد في سبيل الله، وما نيل منو شيء قط، فينتقم من صاحبو، إلا أن ينتيك شيء من محارم الله ، فينتقم لله عز وجل." 10 ترػ كيف ستكون مشاعر ىذه الزوجة نحو زوجيا بعد ىذا التصرف الجارح.. كيف ليا أن تحبو أو تقدره.. كيف ليا أن تحترمو أو أن تشعر بالفخر بأنيا زوجة لو، وكيف ليا أن تعيش معو براحة بال، بل كيف ليا أن تتقبمو حين يقترب منيا، وكيف سيقترب منيا ىو بعد ىذا الفعل؟! إن ىذا السموك غير الإنساني أصبح يتكرر كثيرًا في بعض بيوتنا، وتشتكي منو الكثيرات من النساء، ولقد شرحت لي إحدػ الزوجات اللبتي يعانين من ىذه المعاممة القاسية أسباب صبرىا عمى إىانات زوجيا المستمرة ليا، وضرب و وا يذائو ليا بأنيا كانت تصبر في البداية لأنيا كانت تحبو كثيرً ا، ولكن مع الوقت ومع تكرار ضربو وعدم احترامو ليا، فقدت ىذ ا الحب، وحمت الكراىية مكان و، فأصبحت تصبر عمى غمظة قمبو لأنيا تريد ا لاستقرار لأطفاليا، وتريد ليم أن يعيشوا حياة ىادئة بلب انفصال بين الوالدين. وىي كذلك تتحامل عمى نفسيا، وتتحمل ىذه القسوة، لأنيا ليس ليا مأوػ آخر يأوييا ىي وأطفاليا، ولا تعرف كيف تنفق عمى نفسيا و عمى صغارىا، وىي التي لم تكمل 10 رواه مسلم
عدد الصفحات ٦٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 68 تعميميا، ولا تممك أؼ مؤىلبت تؤىميا لمعمل في مكان آمن يمنحيا دخلب يوفر ليا الحياة الكريمة ىي وأطفاليا. تقول ىذه الزوجة إن زوجيا يدخل البيت عابسًا متجيمًا، يبحث عن أؼ خطأ ليتشاجر.. يبحث عن أؼ نقص في المنزل ليفتعل مشكمة، ثم سرعان ما تمتد يده لتضرب الزوجة والأبناء، مما جعل الأبناء يكرىون وجوده معيم، بل بمغ الأمر ببعضيم أنو يتمنى لو كان يتيما ليرتاح من قسوة ىذا الأب! ومع تكرار ضربو المتكرر ليا، وصمت ىذه الزوجة إلى مرحمة الا نفجار، فطمبت الطلبق، وأصرت عميو إصرارًا قويًا، لأنو حم ميا فوق طاقتيا، ولم تجد لدييا من الرصيد ما يكفي لتعفو عنو، وتتياون معو في حقيا، فقد نفد رصيد زوجيا لدييا. فيل لدػ ىؤلاء - الذين لم تجرب أيدييم لمسات الحنان، بل تعودت فقط عمى ممارسة العنف مع الزوجات - ىل لدييم من الرصيد في قموب زوجاتيم، ما يكفي لتعفو عنيم زوجاتيم، ويجعمين يتحممن قسوتيم، وغمظة قموبيم، أم أنيم يعتمدون عمى بعض المشاعر التي تحمميا الزوجات ليم، ويعتمدون عمى احتياج الزوجة المادؼ، ورغبتيا في عدم الانفصال نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تحيط بيا؟ إن الزوجة إذا وصمت إلى ىذه المرحمة من الضغط النفسي، واضطرتيا الظروف إلى أن تعيش مع مثل ىذا الزوج، لن تيتم كثيرا بمشاعر واحتياجات زوجيا، بل ستيتم فقط بأن
عدد الصفحات ٦٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 69 تعيش معو كي تربي أولادىا، وكي لا تتعب ىي في حياتيا، كما قالت لى إحدػ الزوجات التي نفد رصيد زوجيا من قمبيا: أنا أعيش مع زوجي لأجد بيتا يؤوينى، ورزقا يكفينى، وكي أربي أولادؼ وأحمييم من التشرد.. لو كان لدؼَّ من المال ما يكفينى وأولادؼ لما عشت معو لحظة واحدة. ىذه ىي مشاعر الزوجة التي تعود زوجيا ضربيا وا ىانتيا، وعدم احتراميا. فيل لديك أييا الزوج من الرصيد في قمب زوجتك ما يكفى لتتغاضى عن بعض إىاناتك ليا، أم أنك تسحب وتسحب من رصيدك دون أن تدرؼ أنك عمى وشك أن تصل إليك رسالة تقول لك: عفوا لا يمكننى أن أكمل معك الحياة فرصيدك قد نفد؟ وىل فكرت في زيادة رصيدك بكممة طيبة.. بممسة حانية.. ببسمة صافية.. بيدية رق يقة تيدييا إلى زوجتك بحب.. بمساعدة بسيطة في المنزل.. باىتمام بيا وتقدير ليا.. باحترامك ليا والثناء عمييا، وذكر بعض مميزاتيا، والعطف عمى أولادك والاىتمام بيا، أم أنك تتعامل معيا بقسوة وجفاء، وتحم ميا أشد العناء، وتسفو وتقب ح، وتحيل البيت وقت وجودك فيو إلى سجن لا يحق فيو الكلبم أو الابتسام أو إبداء الأراء؟ الإنسان منا بحاجة إلى أن يحترمو الآخرون، والنساء مثل باقي البشر، بحاجة إلى التقدير والاحترام، وعدم الامتيان. فيل كف الرجال الذين لا يرحمون ضعف النساء عن سوء عشرتيم لنسائيم؟
عدد الصفحات ٦٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 70 ىل توقفت أيدييم عن الامتداد إلى أجساد النساء، وا شباعيا بالسيول العارمة من الضربات والمكمات؟ ىل توقفت ألسنتيم عن قذف نسائيم بقذائف الكممات الجارحة، أم أنيم يعتبرون ذلك من سمات الرجولة؟! النساء يدركن في قرارة أنفسين أن الرجل الذؼ تعودت يداه الامتداد إلى جسد زوجتو بالضرب، يحمل داخمو ضعفا في شخصيتو، ونقصا في رجولتو، وعمة في إنسانيتو. فيل يحب مثل ىؤلاء الرجال أن تكون تمك نظرة نسائيم إلييم؟
عدد الصفحات ٧٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 71 اشغميا بالحق كي لا تنشغل بالباطل في بعض المحظات قد تجمس المرأة م ع نفسيا، تنظر إلى شريط الذكريات، وتشاىد أجمل أيام عمرىا، فتسعد حين ترػ ثمرة جيدىا..أطفالا يممؤون البيت مرحًا وحبًا، وبيجة تنشر نورىا في أركان البيت. ولكنيا رغم كل ذلك تنتابيا الدىشة حين تشعر أن ىناك شيئا ما مازالت تحتاج إليو! فما زال عقميا وقمبيا يمتمئ بطاقة ىائمة لا تعرف أين تضعيا! فيا ىي تشعر بأنيا بحاجة إلى أن تمارس شيئً ا ما تشغل بو وقت فراغيا، وتفر غ من خلبلو الطاقة الكبيرة التي تتمتع بيا، فتفكر في أن تمارس ىواية أو تتعمم ميارة ، أو تتعمم عممًا يساعدىا في تنمية أسرتيا، أو مجتمعيا في حدو د ما شرعو الله عز وجل. وقد تطمب الزوجة من زوجيا أن يسمح ليا بأن تبدأ في استغلبل ىذا الوقت بما يفيد، ولكنو يصدميا بالرفض الشديد ، ويتيميا أنيا لا ييميا سوػ نفسيا، ولا تشعر بحجم مسؤولياتيا! إن بعض الرجال لا يتفيمون قيمة مثل ىذه الأشياء في حياة المرأة، خاصة حين تعاني من طول وقت الفراغ، ذلك الفراغ الذؼ ي عتبر مرتعًا خصبًا لنمو أفات القموب والعقو ل،
عدد الصفحات ٧١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 72 مما يجعل المرأة تتحول مع الوقت إلى شخصية يسيطر عمييا سفاسف وتوافو الأمور، وتيتم بما لاي فيد أوي جدػ نفعًا، بل قد تبدأ في السقوط في بئر الذنوب والمعاصي. وبعض الزوجات يدركن أىمية استغلبل وقت الفراغ ، وتنمية الذات، فيحاولن مع الأزواج مرات عديدة بحوار مم زوج بالحب، ولكنين يصطدمن بإصرار الزوج الرفض التام والتعنت في ذلك، فتصمت الزوجة، وتضع الموضوع في طي ا لنسيان، كي تمتص أؼ مشكمة قد تحدث بينيما وبين زوجيا نتيجة لحوارى ما معًا حول ىذا الأمر لأنيا تدرك طبيعة زوجيا الذؼ لا يعتد برأيو ولا يسمح لأحد أن يخالفو الرأؼ .. قد تصمت الزوجة بالفعل، ولكنيا ستحمل داخميا سخطًا بالغًا، وشعورا عميقا بالحزن لتعنت زوجيا معيا ورفضو لمحاولاتيا بأن ترتقي بنفسيا، وأن تتعمم ما يسعدىا وينفعيا وينمى شخصيتيا. النساء بحاجة إلى شغل أوقات فراغين بشيء مفيد، فالفراغ سيامو قاتمة إن اخترقت جدار حياة الإنسان ثقبت أفضل ما لديو، وا ذا فتشنا وراء الكثير من أسباب المشكلبت الزوجية التي تكون الزوجة سببًا فييا سنجد أن الفراغ يحتل العامل الأكبر وراء ىذه الأسباب، فيو الوقود الذؼ ي شعل شعمة الفساد النفسي، والمحرك الأقوػ لمعظم المشاكل التي تختمقيا المرأة .
عدد الصفحات ٧٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 73 إن الشباب والفراغ والج د ة م فس دة لممرء أؼ مفس دة اشغمو أوقات فراغ نسائكم بما ين فعين في دينين ودنياىن، دعوىن يتعممن ويتفقين في أمور دينين.. اسمحوا لين بأن يتعممن كل ما يحتاجو البيت من ميارات، وما يحتاجو الأولاد من خبرات في الحياة، وما يحببنو من ىوايات ما دامت لا تخالف الشرع؛ لأن النفس إن لم تشغميا بالحق شغمتك بالباطل، فاشغموا أوقات نسائكم بكل ما ىو مفيد وبن اء قبل أن ينشغمن بكل ما ىو ىادم. دعوا نساءكم يتعممن ويتفقين، ويزدن من خبراتين، فكل ىذا سي صب في النياية في عقول ونفوس أبنائكم، وسينعكس أثره كذلك عمى طريقة تعامل زوجاتكم معكم ومعيم. دعوا نساءكم يضعن لين بصمة في ىذه الحياة كما كان لمنساء بصمة في عصر الصحابة والتابعين، فأول بصمة ستوضع لين ستكون عمى جبين مستقبل أطفالكما، وعمى حياتكما معا.
عدد الصفحات ٧٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 74 صارحيا ولا تجرحيا من أصعب الأوقات التي تمر عمى المرأة تمك الأوقات التي يفضل فييا الزوج الاختلبء بنفسو، والجموس وحيدا لوقت طويل، وخاصة حين تكون ىذه الأوقات عادة مستمرة لدػ الرجل. فيذه الوحدة التي يفضميا الرجل ويحرص عمييا ت شعر المرأة بمشاعر متناقضة تتضمن القمق عمى زوجيا، والرغبة في مساعدتو؛ لأني ا تخشى أن تكون ثمة مشكمة ما يعانى منيا زوجيا أو ضغطا ما يتعرض لو، ولكنيا في الوقت ذاتو ربما يتلبشى لدييا ذلك الشعور عندما يداىميا شعور آخر، وىو الشعور بالشك ومراودة الأسئمة لعقميا عن سبب عزوف الزوج عن الجموس معيا، وتفضيمو الجموس وحيدً ا. وىنا تشعر الزوجة بأن الزوج لم يعد يحبيا، وأنو يفضل العزلة عمى البقاء قريبً ا منيا، فيجد الرجل زوجتو قد زادت من الضغوط عميو بدلا من أن تخففيا عنو. المرأة تختمف عن الرجل، فيي حين تتعرض إلى الضغط النفسي تفضل الارتماء في أحضان من تحب، والحديث معو حول ما تعرضت لو؛ لتتمقى المزيد من ال دعم النفسي. أما الرجل فيو في أغمب الأحيان عند التعرض لمشكمة ما أو ضغط نفسي ما يفضل
عدد الصفحات ٧٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 75 الجموس وحيدًا ليصفو ذىنو، وترتاح نفسو، ويفكر في كيفية التغمب عمى ىذه الضغوط التي تحيط بو، وكيفية التعامل معيا. والمرأة لا تدرك ذلك - في كثير من الأحيان - لأنيا تعتقد أن الرجل يتعامل مع الضغوط بنفس الطريقة التي تتعامل ىي بيا، مما يجعميا تفسر سموك زوجيا ىذا بتفسيرات بعيدة عن الواقع في معظم الأحيان. وبعض الرجال يحبون الجموس بمفردىم لأوقات طويمة من حين إلى آخر حتى ولم يكن لدييم تمك الضغوط التي تدفعيم إلى تفضيل العزلة ب عض الوقت، ولكن طبيعة شخصيتيم ىكذا، وأي ا كانت الأسباب، فإن المرأة عادة حين يبتعد عنيا زوجيا بيذا الشكل المستمر دون إبداء أسباب، تشعر بأنو يجرحيا جرحً ا غائرً ا، مما ي شعرىا بالألم النفسي، وقد لا ت ظير الز و جة ىذا الألم أمام الزوج في بعض الأحيان، وقد ت ظيره في أحيان أخرػ وتكثر شكواىا، أو تبدأ في معاممة الزوج بالمثل، فتبدأ في الابتعاد والانشغال عنو، وتفضيل العزلة ىي الأخرػ، أو تفضيل الجموس مع الصديقات والجارات أثناء وجود الزوج بالمنزل.
عدد الصفحات ٧٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 76 ولو أراد الزوج أن لا ي حدث موقفو ىذا أزمة متكررة بينو وبين زوجتو فعميو أنيصارحيا بحب، ويخبرىا بكل وضوح بأنو يحتاج إلى البقاء وحيدً ا بعض الوقت حين يكون مضغوطا، او تعبًا، أو يخبرىا بأن طبيعتو تميل إلى حب الاختلبء بالنفس بعض الوقت من حين إلى آخر، وألا يجرحيا بالابتعاد المتواصل عنيا دون إيضاح الأسباب. المرأة في حاجة دائمة إلى وضوح الزوج وصراحتو معيا في كل أمور حياتيما .. وضوحا راقيا لطيفا لا مكان فيو لمكممات القاسية. المرأة بحاجة إلى ذلك الوضوح خاصة في تمك الأمور التي قد لا تجد ليا تفسيرا وأسبابًا مقنعة من وجية نظرىا.
عدد الصفحات ٧٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 77 حين يتصارع المموك البيت مممكة المرأة، تضع فيو لمساتيا، وف ق ما يحمو ليا، وفي ىذه المممكة ت خرج المرأة طاقتيا، وتفعل كل ما تريد وتتمناه لأسرتيا. وا ذا كنا نحن النساء عمى يقين بأن الرجل ىو القائد الأعمى ليذه المممكة، وىو الذؼ يتخذ فييا القرارات وفق ما يراه مناسبًا لمصالحيا، وأنو ىو الذؼ يسي ر معظم شؤون ىذه المممكة من تخطيط لممستقبل، وحفع لأفراد الأسرة، ورعاية مصالحيم، فإننا في الوقت ذاتو عمى يقين أيضا بأن المراة ىي ممكة ىذه المممكة في الداخل، و أنيا تحب أن تمارس دورىا في بيتيا بكل حرية، ولا تحب أن يتدخل الزوج بشكل دائم في حدود ممكيا، وىذا ما يحدث من بعض الأزواج حين يحاول أن يمسك ىو زمام شؤون البيت في الأمور التي تخص الزوجة. ىنا تشعر المرأة أن مممكتيا ت ستعمر من قبل الآخرين حتى ولو كانوا أحب الناس إلى قمبيا، وأنيا لم تعد حرة في ىذه المممكة، وأنيا ممكة بشكل صورؼ فقط، وحين يبدأ ىذا الشعور في التوغل داخل عقل المرأة، يجعميا تفض ل عدم وجود الزوج في المنزل لوقت طويل، بل ربما يتطور الأمر إلى الضيق الشديد من وجود الزوج في البيت.
عدد الصفحات ٧٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 78 قصة من الحياة وفاء زوجة لرجل يعشق عممو، ولا يجد وقتا لمجموس مع زوجتو أو التفرغ لأسرتو. أخذ الزوج أجازة طويمة لبعض ظروف العمل، ففرحت الزوجة، وشعرت أنو قد آن الآوان لتستمتع بوجوده معيا. مرت الأيام الأولى كأحسن ما يكون الحال، ثم فجأة بدأ الزوج في التدخل في كل كبيرة وصغيرة في المنزل، حتى أنو أصبح يقف إلى جوارىا في المطبخ، ويبدأ في إعطاء التعميمات عن طرق الطبخ الصحيحة، وطرق ترتيب الأطباق وأدوات المطبخ، ثم إذا دخل الغرف بدأ بتفقدىا، والتعميق عمى كل ما يراه، وينتقد كل ما يراه أمامو. مرت الأيام عمى ىذه الحالة التي أربكت الزوجة، وجعمتيا تشعر بالضيق الشديد، وعدم الحرية في بيتيا، ثم بعد أيام أخرػ قرر الزوج أن تكون ميزانية البيت في يده، وأن يختص ىو بكل شؤون المنزل المالية، فشعرت الزوجة، بأنيا س مبت كل حقوقيا المختصة بإدارة شؤون مممكتيا.
عدد الصفحات ٧٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 79 وفاء كانت ترػ ما يحدث وتتعامل معو بصبر وصمت، ولكنيا في النياية اعترضت بشدة عمى ما يحدث، حين شعرت أنو لم يعد ليا حرية التصرف في مممكتيا، وأنيا أصبحت وكأنيا ضيفة في ىذه المممكة. لقد بدأ الصراع يدور بينيا وبين زوجيا حول إدارة شؤون المنزل، لأن الزوج يصر عمى التدخل بشكل لا يرضييا في شؤون البيت، ولأنيا كأؼ امرأة أخرػ ترفض أن ينتزع الزوج حقيا في إدارة منزليا، ومن ىنا بدأت المشاكل، وبدأت بوادر الاختلبف تظير في البيت الذؼ تعود اليدوء والسكينة. البيت مممكة المرأة تحب أن تعيش فيو كممكة متوجة عمى عرشو، فإذا جاء الزوج في يوم من الأيام لينتزع ىذا الممك من المرأة، فلببد وأن مشاعرىا ستمتمئ بالغضب تجاه الزوج، فميس أصعب عمى المموك من أن ي نتزع منيم ممكيم، فلب تحرم زوجتك من ممكيا؛ حتى لا تكره وجودك م عيا.لا تنتزع منيا ممكيا لأنك أنت لن تحب ولن ترضى أن تحاول ىي انتزاع ممكك وأن تكون ىي قبطان سفينة الحياة الزوجية.
عدد الصفحات ٧٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 80 لماذا تغيرت زوجتي؟ أحيانا قد يشعر الزوج أن زوجتو تغير في يا شيء ما، فيا ىي لم تعد ترويو من شيد حبيا، ومع الوقت قل عطاؤىا، وأصبحت كثيرة الشك وػ والتذمر والنقد. ويتعجب الزوج ويتساءل: لماذا تغيرت زوجتي ىكذا؟! ما الذؼ جعل مشاعرىا تبدو باردة بلب حرارة كما كانت من قبل؟! ىذا التغير ربما يحدث في قموب وتصرفات بعض النساء، لأن المرأة كثيرً ا ما تجمس مع نفسيا، وتعيد حساباتيا، وتفكر في طريقة تعامل زوجيا مع يا، وتقارن بين عطائو وعطائيا، وحبيا لو وحبو ليا، واىتماميا بو واىتمامو بيا، فتجد أنيا تحيط زوجيا بالحب والاىتمام، وتغدق عميو بالعطاء، ولكنيا في المقابل لا تجد من زوجيا مثل ىذا العطاء. ربما تمرض الزوجة مرضً ا شديدً ا قلب تجد من الزوج أ ؼ اىتمام، أو عناية أو عطف أو حنان، وربما باتت تبكي من الألم فلب يفكر أن يصحبيا إلى الطبيبة، أو يخفف عنيا بكممة طيبة، وربما زاد الألم فمزمت الفراش فلب تجد منو أؼ مبادرة لممساعدة في شؤون
عدد الصفحات ٨٠