ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 49 الغيرة التي تقوم عمى الشك والاتيام غير المبرر فيي غيرة يبغضيا - عز وجل - ولا يحبيا. والمرأة بطبيعتيا تحب أن تشعر بغيرة زوجيا عمييا، وحبو ليا، بل تحتاج إلى أن تشعر بيذه الغيرة من حين إلى آخر، ولكنيا في الوقت ذاتو تكره الغيرة المفرطة، وتعاني منيا أشد المعاناة حين ت بتمى بزوج يملؤ الشك قمبو، فإذا بو يفتش وراءىا في كل شي، ويحاول أن يستمع إلى محادتتيا الياتفية، وربما يتعقب خطواتيا من حين لآخر! ىذه الدرجة من الغيرة والتي تصل إلى حد الش ك تحيل الحياة الزوجية إلى جحيم ممتيب، لا ييدأ جمره، ولا ينطفئ سعيره. وتجعل التعاسة ت مقي بسياميا في قمب كل من الزوج والزوجة عمى حدٍ سواء، وربما تؤدؼ مع مرور السنوات إلى قتل الحب والعلبقة الطيبة بين الزوجين، وفي بعض الأحيان تكون سببًا مباشرًا في ىدم البيت و انفصال ع رػ الحياة الزوجية والافتراق.
عدد الصفحات ٤٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 50 ولقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى البعد عن ىذا النوع من الغيرة القاتمة، والتي تحمل في طياتيا كل معاني الشك، فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنيما - قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يأتى الرجل أ ىمو ط ر وقا.8 رواه البخارؼ الطروق: المجيء بالميل من سفر أو غيره عمى غفمة. وا ذا كانت المرأة تبغض أشد ما تبغض ذلك الرجل الذؼ يتنفس غيرة وشكا، فإنيا في الوقت نفسو يضايقيا أشد ما يضايقيا ذلك الرجل الذؼ لا يعرف قمبو كيف يتنفس بعض نسمات الغيرة الرقيقة، فإن تطمَّ ب الأمر من زوجتو أن توجد في مجتمع كمو رجال، وطمبت منو أن يكون إلى جوارىا قال ليا بكل ىدوء: لا داع لوجودؼ معك حبيبتى؛ فأنا مطمئن عميك لأنك ستكونين وقتيا رجلب وسط الرجال! ىذه الثقة لا تحبيا المرأة لأنيا ممزوجة ببرود شديد ويخالطيا نوع من الدياثة يثير ضيقيا وغيظيا. وقد يتعجب الرجال ويقولون في أنفسيم: النساء لا يعجبين الثقة ولا يعجبين الغيرة فماذا نفعل، لقد احترنا في أمرىن؟! الأمر حقيقية لا يتطمب كل ىذه الحيرة، ف النساء يكرىن الشك، ويثير ضيقين انعدام 8 رواه البخاري
عدد الصفحات ٥٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 51 الغيرة - سواء وصمت إلى مرحمة الدياثة أم لم تصل- فالمرأة تحتاج إلى ثقة زوجيا الشديدة، ولكنيا تكره تمك الثقة التي تصل إلى حد البرود؛ لأنيا تصبح عمى يقين بأن الزوج الذؼ لا ي ظير أؼ نوع من الغيرة عمى زوجتو رجلب لا يحب ىذه الزوجة ولا ييتم بيا، ولا يخاف عمييا. النساء في حاجة إلى ىذا الاعتدال في الغيرة، فلب إفرا ط ولا تفريط في العلبقات الإنسانية السوية، وىو الأمر الذؼ يدعونا إليو ديننا الحنيف حين أرشدنا إلى أىمية اعتناق الوسطية في أمور حياتنا المختمفة. النساء بحاجة إلى ثقة أزواجين الكاممة فيين، كي يعشن في ىدوء، وراحة بال، وبلب قمق أو خوف، أو توقع المشاكل. وفي حاجة كذلك إلى القميل من مشاعر الغيرة كي يشعرن بحب أزواجين لين، وبخوفيم عميين.
عدد الصفحات ٥١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 52 أجمل ما تحتاجو المرأة ! إن أجمل ما تحتاجو المرأة ويغفل عنو الرجل في كثير من الأحيان، ويكون سببًا في كثير من الأزمات الأسرية بشكل لافت ل منظر، بل يكون سببًا في الكثير من حالات الطلبق الروحي، ىو إىمال الزوج لمشاعر زوجتو الأنثوية، واحتياجاتيا كامرأة إلى عبارات المديح، والثناء عمى أنوثتيا وجماليا. إن أذن المرأة ىي أقرب وسيمة إلى إشباع مشاعرىا؛ فالمرأة تعشق بأذنييا، بل ىي كالطفل الصغير أقل كممة مدح ترضييا، وتسعدىا، وتشعرىا بأنيا كعصفور يطير ويرفرف سعيدا في السماء. والمرأة تدرك أن أنوثتيا من أكبر الأسباب التي تجذب إلييا قمب زوجيا، لذلك فيي تميل بطبيعتيا إلى حب التزين، وامتلبك معالم الجمال. ولأن عيون الزوج ىي مرآة أنوثة الزوجة فيي تشتاق دومًا إلى سماع ما ي رضى أنوثتيا من زوجيا، وي شبع ذلك الاحتياج لدييا.
عدد الصفحات ٥٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 53 قصة من الحياة منى زوجة تحب زوجيا إلى أبعد الحدود، وتحب أن تتزين لو، وترتدؼ لو كل جديد. اشترت منى ملببس جديدة، ارتدتيا ونظرت إلى نفسيا في المرآة، فرأت نفسا تشع نضارة وجمالا. فرحت منى بمظيرىا ال جذاب فبدأت في تمشيط شعرىا بطريقة تجعميا تبدو أكثر جمالا، وتعطرت بأفضل عطورىا، وسرعان ما سرحت بمخيمتيا في رد فعل زوجيا حين يراىا، نعم ىي تحرص أن تكون جميمة ومتجددة كل يوم، ولكنيا اليوم ستبدو بشكل مختمف وأكثر جاذبية عن ذؼ قبل. طرق سمير الباب، فدق قمبيا، واستعدت أذناىا لسماع أعذب الكممات.. كم اشتاقت إلى بعض الكممات الدافئة التي لم تسمعيا من زوجيا منذ زمن بعيد.. كم ىي بحاجة إلى دفء تمك المشاعر التي تفتقدىا.. كم تشعر بفراغ نفسي وعاطفي كبير.. منذ متى ولم يشبعيا زوجيا عاطفيًا.. منذ متى ولم يمتفت إلى أنوثتيا.. منذ متى ولم تغازل كممات و الرقيقة قمبيا الممموء حبًا لو.. منذ متى لم تسمع منو كممة أحبك!
عدد الصفحات ٥٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 54 وىا ىو زوجيا يدخل، ولكنو كالعادة لم يمتفت إلى التغيير الذؼ حل بيا، فيو كما ىو، يدخل بيتو بوجو صامت لا تسكنو أؼ تفاصيل.. لا فرح.. ولا إعجاب.. ولا أؼ شيء. وحين دخل سمير دون أن يتكمم بأؼ كممة، وكأنو مدينة من الصمت لا تعرف فن الكممات، لم تغضب منى ولم تمم زوجيا؛ فيي تعرف أن الرجل حين يعود من عممو يكون منيكًا، وفي حاجة إلى الراحة واليدوء بعد يوم طويل وشاق في العمل. مرَّ وقت طويل، وارتاح سمير من عناء العمل، ولكنو رغم ذلك لم يمتفت إلى زوجتو، ولم ينتبو إلي التغيير الذؼ بدا عمييا، ولم يفكر أن يجمس معيا بعض الوقت ليحاورىا، أو يحتضن مشاعرىا، بل توجو إلى قنوات التمفاز ليتنقل بينيا، وحتى بعد أن اكتفي من مشاىدة التمفاز لم يفكر أن يتوجو إلى زوجتو ليمنحيا بعض المشاعر الدافئة، أو ليعرف آخر أخبارىا، وأخبار أسرتو، بل سرعان ما غط في نوم عميق دون أن يجمس لدقائق حقيقة مع أسرتو. ت رػ ما الذؼ يمكن أن يفعمو ىذا السموك في منى؟ لقد تأثرت كثيرا، ونعت أنوثتيا التي لم يمتفت إلييا زوجيا، ومشاعرىا التي لا ييتم بيا، وخاصة أن ىذا الأمر يتكرر بشكل يومي. وراودى ا نفس السؤال الذؼ يراود كل امرأة لا يمتفت زوجيا إلى أنوثتيا: ما الذؼ ينقصنى عن أؼ امرأة أخرػ حتى لا أسمع من زوجي ما يرضي أنوثتى، وأنا الذؼ أحرص عمى أن أبدو في أجمل وأبيى صورة؟!
عدد الصفحات ٥٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 55 وحين تكرر ىذا السموك لعدة سنوات متتالية من سمير، أصبحت منى في حالة إىمال شديد لمظيرىا وأنوثتيا، دون وعي منيا تارة، وبلب مبالاة تارات أخرػ. فأصبح شعرىا مغطى دائمًا بغطاء قاتم المون، وأصبح وجييا شاحبًا، لا تزينو مساحيق التجميل التي كانت تعشق وضعيا لزوجيا من قبل، وأصبح استقباليا لزوجيا باردًا لا روح فيو. ىذا السموك الذؼ حدث من سمير، و جدت الكثير من النساء يشتكين منو ويخبرننى بأن و يؤرق حياتين، ويجعمين خاضغات لمشاعر سمبية عميقة تجاه حياتين الزوجية. و ىذه حقيقة في حياة النساء فقد قيل: " إذا توقفت عن التغزل في المرأة انكسر قمبيا." فالمرأة حين لا تسمع كممات المديح والتغزل في أنوثتيا من زوجي ا، تشعر أنيا منبوذة أنثويا منو، في غمف قمبيا البرود العاطفي، ويتراجع اىتماميا بتمك الأنوثة مع الوقت، بل ربما ت ميتيا بيدييا، ويضم ر اىتماميا بزوجيا، وتصبح عصبية تختمق المشاكل. إن من أجمل وأىم ما تحتاجو المرأة أن ي رضي الزوج احتياجيا الأنثوؼ لممدح، وأن ي شعرىا بأنيا أجمل النساء في عينيو، وأن يبرع في معاممتيا كأنثى، فيغدق عمى مشاعر ىا الأنثوية بما يروييا ويكفييا، وألا ي شعرىا بأنيا مرفوضة من الرجل الوحيد الي تنتظر أن تراه مفتونًا بيا..الرجل الذؼ ي شعرىا حبو ليا ورغبتو فييا بأنيا مختمفة في نظره عن كل النساء، وبالتالي ستكون صورتيا عن نفسيا سمبية، ومع الوقت تتحول ىذه
عدد الصفحات ٥٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 56 النظرة السمبية إلى رد فعل غاضب تجاه الزوج، بل وربما لرفض ليذا الزوج بمرور الوقت. نحن ن درك إن طبيعة الرجل تختمف عن طبيعة المرأة، ولكن بعض الكممات الرقيقة النابعة من القمب من حين لآخر والتي تعبر عن إ عجاب الزوج بجمال زوجتو، ورقتيا، وملببسيا، وتزينيا، لن تكمفو الكثير من الجيد، بل ستحجب عنو الكثير من المشاكل والنكد الزوجي، وستجعل قمب زوجتو أكثر تعمقًا بو، وأكثر حبًا لو. المرأة بحاجة إلى أن ي شعرىا زوجيا بأنيا أجمل النساء في عينيو، وأنيا أجمل وردة في روضة النساء، كي ت شعره ىي بأنو أفضل الرجال في عينييا، وأنو أحب الناس إلى قمبيا.
عدد الصفحات ٥٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 57 شيد الحب ربما تسألك زوجتك من حين لآخر ىل تحبنى؟ وربما تتعجب أنت لأنك تحبيا حبا عميقا، ومن المفترض أن تدرك ىي ذلك ! ولكن ما لا تضعو في حسبانك أنو حين تباغتك زوجتك بيذا السؤال، فيي لا تشكك - غالبا - في حبك ليا، ولكنيا تشعر بالظمأ العاطفي ليذه الكممة التي تسعدىا وت دخل البيجة إلى قمبيا وحياتيا. إن طبيعة المرأة العاطفية تجعميا بحاجة م محة إلى الحب، والإحساس بأن زوجيا يفيض عمييا بعطفو، ويحتوييا بحنانو، وأن قمبو يرسل إلى قمبيا رس ائل المودة من حين لآخر. والملبحع أن الكثير من الرجال لا ييتمون بإشباع الجانب العاطفي لدػ زوجاتيم، فلب ينطقن بمكمات الحب التي ترضيين وتسعد قموبين، و ىم لا يتخيمون أن مثل ىذه الممحات البسيطة يمكنيا أن تؤثر عمى نفسية الزو جة وتحوَّليا من حال إلى حال آخر. ولو أن الرجال تأمموا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لوجدوا أنو يرشدنا عمميًا إلى ضرورة التمفع بكممات الحب لمن نحب. حين س ل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليو، قال: عائشة!
عدد الصفحات ٥٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 58 ىذه المفتة الرقيقة من النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءت لتعمم الرجال كيف يبوحون بحبيم لزوجاتيم، ويعمنون ذلك صراحة. فالمرأة يسعدىا كثيرا أن تشعر بحب زوجيا وتتأكد أنيا ما زالت متربع ة عمى عرش قمبو رغم مرور السنوات . كذلك عممنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نخبر إخوتنا الذين نحبيم في الله بيذه المشاعر الفياضة التي نشعر بيا تجاىيم،؛ لتز داد أواصر الحب بين القموب، وتقوػ العلبقات الإنسانية، فإذا كان ىذا توجيو النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا في معاممتنا مع إخوتنا، فما بالنا بالأزواج والزوجات! إن المسان رسول القمب، يحمل ما فيو، وي رسمو إلى قموب وعقول الآخرين، والزوج الف ط ن يعي احتياج زوجتو لكممات الحب ويعرف أثر ذلك عمييا فلب يبخل عمييا بو؛ لأنو يعرف أن جزء كبيرا من راحتو وىدوئو النفسي في بيتو مبعثو ىذا الإشباع وأن تقصيره في ذلك الأمر قد ينغص عميو حياتو مع زوجتو، وىو يدرك كذلك أن الحرمان العاطفي لممرأة قد يحوليا بمرور الوقت إلى شخصية ثاثرة وعص بية وغاضبة، أو شخصية باردة ولا تعبأ كثيرا بمشاعر زوجيا. قد تكون أييا الزوج الفاضل زوجًا رائعًا.. طيب العشرة.. كريم الخمق، ولكنك لا تعرف كيف تقول كممات الحب لزوجتك، ومتى تحتاج الزوجة إلى سماع مثل تمك الكممات،
عدد الصفحات ٥٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 59 وربما تكون ممن لدييم قناعة تامة بأن الحب تعبرعنو المواقف الطيبة فحسب، وأنو لا داعي ليذه الكممات ما دامت أفعال الزوج طيبة تجاه زوجتو، ولكنك بذلك تجيل طبيعة المرأة التي لا تقتنع بالحب كمواقف بمعزل عن الكممات والمشاعر، حتى وا ن كانت ىذه المواقف أروع ما تكون.. بل ىي تحتاج إلى مواقف طيبة تدعميا الكممات الحنونة والم حبة. من المؤكد أن المعاممة الكريمة، والأخلبق الحسنة، ىي الفيصل في رقي علبقة الزوج بزوجتو، ولكن المرأة كما تحتاج إلى المعاممة الكريمة، فإنيا لا تستطيع أن تستغنى عن كممات الحب التي ت شعرىا بالتواصل العاطفي مع زوجيا. فمماذا يبخل بعض الرجال بيذه الكممات عمى زوجاتيم رغم الحب الشديد الذؼ يسكن قمب الزوج لزوجتو، ورغم التقدير الكبير لدورىا معو؟! لماذا لا يحرك بعض الأزواج المياة الراكدة ببعض الكممات الدافئة؟! المرأة بحاجة إلى تمك الكممات الرقيقة لتكون ىذه الكممات كالمطر حين ينزل عمى أوراق الشجر بعد طول ظمأ فيروييا، فيل رويت قمب زوجتك، أم أنك من أولئك الذين لا يرون أىمية لمجانب العاطفي في الحياة الزوجية؟
عدد الصفحات ٥٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 60 ما لن تقولو زوجتك لك إذا كنا نقول إن كممات الحب، وا شباع مشاعر المرأة الأنثوية مطمب لا تستطيع المرأة الاستغناء عنو، وأنو لا يمكن لأحد أن يشبع ىذا المطمب عند الزوجة سوػ الزوج، فيناك مطمب آخر لا يمكن لزوجتك أن تحصل عميو إلا من خلبلك أنت.. إلا وىو الإشباع الجسدؼ. إن بعض الأزواج يغفمون ىذا الاحتياج لدػ الزوجات، وبات يقينا لدييم أن المرأة بتكوينيا الذؼ يغمب عميو سمة العاطفة، لا تيتم ولا تتأثر كثيرًا بعدم الإشباع الجسدؼ، في حين أن واقع الأمر يؤكد أن كثيرًا من النساء تظير لديين العصبية في التعامل مع الزوج، وعدم الاىتمام بو لأنين يعانين من عدم الإشباع لمشاعرىم الجسدية. المرأة إنسان مثل الرجل ليا احتياجات جسدية إن لم تشبعيا بالحلبل أثر ذلك عمييا جسديًا ونفسيًا، وىذا الاحتياج فطرة خمق الله الإنسان عمييا سواء كان رجلب أو امرأة.. بالطبع تختمف قوة ىذا الاحتياج لدػ كل منيما، ولكن في النياية كل منيما يحتاج إليو.
عدد الصفحات ٦٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 61 قصة من الحياة سماح زوجة حديثة العيد بالزواج، تحب زوجيا حبًا جمًا، عند بداية العلبقة الخاصة بينيا وبين زوجيا يداعبيا زوجيا قميلب، ثم سرعان ما يقضى وطره، ويغط في نوم عميق، ولا يشعر بنفسو سوػ بعد ساعات من النوم، بينما تظل ىي في حالة من الضيق والتوتر النفسي لأن زوجيا الذؼ تحبو لم ييتم سوػ بإشباع احتياجو ىو فقط، ولأنيا تعتبر انصراف زوجيا عنيا في ىذه المحظات خير دليل عمى أنانيتو، وخير دليل عمى عدم حبو ليا، وعدم الاىتمام باحتياجاتيا، وتظل ىذه الزوجة كذلك في حالة من التعب الجسدؼ لأن زوجيا لم ينتبو إلييا في ىذه المحظات الحميمة بعدما تفاعل معيا وتفاعمت معو. كثيرات من الزوجات وخاصة في بداية عيدىن بالزواج يشتكين من مثل ىذا الموقف، الذؼ يتكرر معين كثيرًا، ولأنين حديثات العيد بالزواج سيمنعين حياؤىن من التحاور مع الزوج في مثل ىذه الأمور، بل إن معظم ىؤلاء الزوجات يخجمن من مناقشة ىذا الأمر مع الزوج رغم مرور سنوات من الحياة الزوجية، مما يعرض الزوجة لمضيق والتوتر الشديدين، بل وربما تتراكم آثار ىذا الحرمان مع السنين، فنجد مثل ىؤلاء
عدد الصفحات ٦١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 62 الزوجات قد بدأن في كراىية تمك المحظات، وربما بدأن في التيرب منيا بعد أن كن يتعاممن معيا بحب وا قبال. ولذلك نجد بعض الرجال - بمرور السنوات - تكثر شكواىم من أن زوجاتيم يفضمن النوم في غرفة مستقمة، وييربن من المقاءات الزوجية الحميمة، ولم ينتبو ىؤلاء الرجال إلى أن المرأة التي تيرب من لقاء زوجيا، فيي ما تفعل ذلك سوػ لأن زوجيا ىو الذؼ دفعيا إلى ذلك في أغمب الأحيان، ولأنيا تخرج من ىذه العلبقة بتعب وحرمان وألم جسدؼ عكس ما يخرج بو الزوج من متعة وا شباع لغريزتو. وبعض الرجال يتعجمون بداية المقاء، ولا يعطون المرأة نصيبيا من المداعبة والملبعبة، مما يجعميا تشعر بأنيا تؤدؼ واجبًا، وأنيا في عمل روتينى يجب عمييا إتمامو سريعًا مما ي دخل الضيق إلى نفسيا. وبعض الأزواج يتعاممون مع الزوجات في ىذه المحظات بشيء من الغمظة والقسوة وكأنين في حمبة مصارعة مما يجعل ىذا المقاء يمثل أصعب المحظات في حياة الزوجة. يقول الشيخ محمد حسان في محاضرة لو بعنوان الطريق إلى السعادة الزوجية: " شتان بين رجل ذكي أوصل امرأتو إلى أن تنتظر منو ىذه المحظات التي يذوب فييا كل زوج في الآخر، ويسكن فييا كل زوج للآخر، ويصبح فييا كل زوج لباسًا للآخر، وبين رجل
عدد الصفحات ٦٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 63 أوصل امرأتو إلى أن تنفر من ىذه المحظات، لأنيا تشعر أنيا تقبل عمى جولة من جولات المصارعة الحرة، فتستجير الله -جل وعلب - ألا تختنق في ىذه الجولة أنفاسيا، وألا ت حطم عظاميا." والإسلبم يرشدنا إلى ضرورة مداعبة ا لمرأة وملبعبتيا وتقبيميا قبل إتيانييا، والاىتمام بإشباعيا، يقول الإمام الغزالي في إحياء عموم الدين: " ثم إذا قضى وطره فميتميل عمى أىمو حتى تقضى ىي أيضا نيمتيا، ولا يشتغل الرجل بنفسو عنيا، فإنيا ربما تس تحي." وىناك من الأزواج من ييمل زوجتو تمامًا، وربما لا يقربيا لعدة أسابيع أو عدة شيور متواصمة؛ لأنيا تزوج من أخرػ، أو لأن زوجتو لا تجذبو جسديًا، مما يعرضيا للئصابة ببعض المتاعب النفسية والجسدية، فقد ثبت عمميًا أن المرأة التي تتعرض بشكل متكرر إلى عدم الإشباع الجسدؼ من زوجيا، تصبح بمرور الوقت عرضة للئصابة بالتوت ر، والاكتئاب، والعصبية، والنفور من العلبقة الزوجية الخاصة، بل والنفور من الزوج نفسو، وكره الحياة الزوجية، وأكثر عرضة لاختلبق المشاكل الأسرية، كما أنيا تتعرض لبعض المتاعب الجسدية. و الإسلبم يرشدنا إلى ضرورة اىتمام الزوج بيذا الحق لزوجتو، يقول الإمام بن حزم: " فرض عمى الرجل أن يجامع امرأتو، وأقل ذلك أن يجامعيا في كل طير مرة."
عدد الصفحات ٦٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 64 ويقول الإمام الغزالي: " ينبغي أن يأتييا في كل أربع ليال مرة فيو أعدل؛ إذ عدد النساء أربع ( أؼ الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى ىذا الحد. نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتيا إلى التحصين. فإن تحصينيا واجب عميو." و كما يحب الرجل أن تشبعو زوجتو جسديا فميحرص عمى معاممتيا بالمثل، و الرسول صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى أنو من مكملبت الإيمان أن يحب المؤمن لأخيو ما يحبو لنفسو، عن أنس - رضي الله عنو - قال: قال رسو ل الله - صلى الله عليه وسلم - :" لا ي ؤ م ن أ ح د ك م ح تَّى ي ح بَّ لأ خ يو م ا ي ح ب ل ن ف س و "9 إن معظم مشاكل الحياة الزوجية يكون منبعيا غرف النوم، ولكن قد يخفي الزوج ىذه المشاكل، وت خفي الزوجة ىذه المشاكل أيضًا، ويفضل كل منيما عدم مناقشة الأمر، وعدم التحاور في مثل ىذه الأمو ر الدقيقة، ولكن ىذه المشاكل ت عتبر قنابل موقوتة في كثير من البيوت، وا ذا كان الرجل يؤلمو ويضايقو أن تمتنع زوجتو عنو، أو ترفض لقاءه، فإن المرأة يؤلميا نفس الشيء، بل ىو أشد ألمًا لممرأة لأن المرأة بطبيعتيا تحب أن تشعر بأنيا مطموبة من زوجيا، وأنيا تجذبو، وتحب أن تشعر بأن زوجيا يفكر في إسعادىا وا شباعيا كما تفعل ىي. 9 متفك عليو
عدد الصفحات ٦٤