المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ما لا يدركه الرجال وتحتاجه النساء

رضا الجنيدي

صفحة ٣ من ٩

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 33 بالطبع لا يمكن لممرأة الواعية المحبة أن تعترض عمى أن يكون لزوجيا اىتمامات أخرػ بعيدًا عنيا وعن أسرتو، ولكن المرأة المحبة ي زعجيا كثيرًا أن يكون الزوج حاضرًا في بيتو بجسده فقط، ولكنو مشغول عنيا بعقمو وقمبو انشغالا تامًا. ولقد كانت زوجة الإمام الزىرؼ نتيجة لانشغال زوجيا عنيا بقراءة الكتب تقول: والله ل ي ذ ه الك ت ب أش د عميَّ م ن ث لب ث ض ر ائ ر !" المرأة تحتاج من الزوج أن يكون وجوده حقيقيا معيا، يجمس معيا ولو لساعة واحدة في اليوم، يشعرىا بوجوده معيا، يتبادلان الحديث، يشتركان معًا في طاعة تقربيا من الله، أو عمل دنيوؼ يقربيما إلى بعضيما البعض. والرجال قد لا يدركون ىذه الحاجة، مما يدخل الضيق والممل إلى قموب الزوجات، ويجعل الزوجة تشعر بأن الزوج لا يرغب فييا، ولم يعد يحب البقاء معيا، فتكثر مع الوقت شكواىا، ثم تبدأ ممارسة طقوس النكد الزوجي من حيث لا تشعر.

عدد الصفحات ٣٣

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 34 نظرة بعين الإنصاف ربما تجد نفسك - في بعض الأحيان - مستاء من زوجتك، فيي ليست كما تريد أنت تمامًا، ربما كان بيا عيب يبعث في نفسك الضيق، وربما تجد نفسك كذلك غاضبًا؛ لأن زوجتك لم تغي ر في نفسيا ىذه الصفة رغم أنك طمبت منيا ذلك كثيرًا! في واقع الأمر، نحن نجد أن بعض الرجال ينتظرون من المرأة أن تكون امرأة مثالية تمامًا.. امرأة بلب عيب أو نقيصة، وبلب مطالب تتعارض مع ما يريده الرجل! وىذا الأمر يجعل الرجل يطمب من المرأة أحيانا ما يكمفيا فوق طاقتيا، مما يجعميا تعجز عن القيام بدورىا كما تحب، وبنفس مممؤة بالثقة، ومما يجعميا مع الوقت تعجز وربما ت حج م عن تقديم اليسير فضلب عن الكثير. إنك تطمب أحيانا من زوجتك أن تكون مثالية، ولكن ىل فكرت في النظر إلى ذلك المطمب بعين الإنصاف؟ ىل نظرت إلى نفسك وتفحصتيا قميلب؟ فلببد وأن بك عيبًا ما، فما من إنسان منا يخمو من عيب أو عيوب. فيل سألت نفسك ذات يوم: ما العيب الذؼ يضايق زوجتى منى؟ ىل أشعرتك زوجتك يوم ا أنيا تتألم من خ مق ما يسيطر عميك؟

عدد الصفحات ٣٤

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 35 ىل جاء يوم وطمبت منك تغيير ذلك الخ مق الذؼ ي رىقيا؟ زوجتك مثمك تمامًا تحتاج منك أن تغي ر في نفسك بعض الصفات، فيل استجبت لرغبتيا، وحاولت أن تغي ر من نفسك من أجميا، ومن أجل إسعادىا أم أنك لا ت فكر في إرضاء نفسك فحسب ؟! ىل فكرت بأنك لست مثاليًا بالقدر الكافي حتى تطمب منيا أن تكون مثالية وبلب عيوب، أم أنك وقفت مدافعًا عن نفسك قائلب: أنا ليس بي عيوب، أنت التي تبالغين.. إن من حولي لا يشتكون منى، ولا يرون فيَّ ىذا العيب؟! ونسيت أنك لا تتعامل مع من حولك كما تتعامل مع زوجتك، وأنك تكون مع م ن حولك أكثر حرصًا وأقل تمقائية. ولماذا تركت العنان لمشاعرك السمبية حتى تممكت منك، وجعمتك تستاء من زوجتك، وربما تفاقمت الأمور حتى أصبحت تكره وجودك معيا؟ ! إن ىذا العيب الذؼ يوجد في زوجتك، ويجعمك ليا كارىًا، ربما كان عيبًا واحدًا وسط العديد والعديد من الصفات الحسنة، فمماذا تجاىمت كل ما ىو حسن، ونظرت فقط إلى ذلك العيب، وتناسيت توجيو النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا بألا يفرك مؤمن مؤمنة؟ عن أبي ىريرة - رضي الله عنو - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا ي ف ر ك م ؤ م ن م ؤ م ن ةً إ ن ك ر ه م ن ي ا خ م قًا ر ض ي م ن ي ا آخ ر ." 2 2رواه مسلم -

عدد الصفحات ٣٥

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 36 فالأخلبق الطيبة التي تتمتع بيا زوجتك، خير معين لك لمتغاضي عن تمك الصفة التي تسبب لك نوعًا من الضيق؛ فإن أنت كرىت منيا سرعة انفعاليا، ربما وج دت فييا الحنان المتدفق، والطيبة المفرطة، والحرص عمى إرضائك . وا ن ضايقك منيا عدم ميارتيا في إدارة شؤون المنزل لأنيا حديثة عيد بالزواج، فيذا أمر يمكنيا مع الوقت أن تتدرب عميو وتتقنو، ولكنك في المقابل قد ي سعدك منيا اتقاء الله فيك، وحفظك في حضورك وغيابك، ومياراتيا الرائعة في في حسن التبعل لك. وا ن كرىت منيا تعمقيا بيواية ما تأخذ منيا بعض الوقت، فمربما رضيت منيا تعمقيا الأكبر بك، وحبيا الشديد لك، ورغبتيا الممحة في إرضائك، وبذل الغالي والنفيس من أجل راحتك، وأنيا تجعل رضاك وراحتك غايتيا في الحياة بعد إرضاء الله عز وجل. وا ن كان بزوجتك بعض العيوب البسيطة وسط العديد من المزايا الطيبة فذلك يعنى أن الله تعالى قد أنعم عميك بنعمة عظيمة، وأنك ربحت ربحًا طيبًا، و كفي بالمرء فخرا أن تعد معايبو. كما يقول الشاعر: ومن ذا الذؼ ترضى سجاياه كميا كفى بالمرء نبلب أن تعد معايبة فأنت إن لم يعجبك حال زوجتك معك وىي بيذه الصورة الطيبة فم ن أين ستأتي بإنسان كامل ليس بو عيوب أو نقائص؟!

عدد الصفحات ٣٦

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 37 قصة من الحياة سعاد وخالد زوجان لدييما طفل رضيع، تسير سعاد كثيرًا مع رضيعيا لأنو في شيوره الأولى، مما يجعل استيقاظيا في الصباح الباكر أمرًا صعبًا. ىذا الأمر كثيرا ما ي غضب زوجيا، ويجعمو يتيميا بأنيا لم تعد تحبو كما كانت في الماضى، وأنيا انشغمت عنو وعن طمباتو، مما يعرض حياتيما لمكثير من المشاكل. أما ىي فتتعجب كثيرًا من غضب زوجيا، ومن عدم تقديره لما تعانيو من تعب وىي ترعى طفلب رضيعًا يسير مساء وينام صباحًا، بينما ىي تظل تواصل في صبيحة اليوم التالي مع طفميما الآخر. وربما تبدأ بينيا وبين نفسيا في سرد قائمة عيوب زوجيا؛ والتي تتجنب أن تخبره بيا حتى لا ينقمب البيت رأسًا عمى عقب: أنت تغضب لأننى لم أعد أستيقع معك في الصباح! ولماذا لا أغضب أنا حين لا أجد منك كممة تقدير لما أفعمو، أو كممة مواساة حين أكاد أسقط من قمة النو م؟! أننى أعد لك كل احتياجاتك في المساء، أعد لك ملببسك، وطعامك، وحتى حذاءك أنظفو لك قبل أن أنام! ألا تستطيع أن تتحمل ىذا الوضع حتى تمر الشيور الأولى من حياة رضيعنا؟!

عدد الصفحات ٣٧

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 38 لماذ لا تنظر إلى عيوبك، وأنت الذؼ لا ت بدؼ أؼ نوع من المساعدة حين أكون في أشد الاحتياج إلى ذلك، وحين يبمغ منى التعب مبمغو لا أجد منك المساندة أو الدعم ولو بكممة طيبة! إنك كثير النوم.. كثير الصمت.. تدخل البيت وكأنك تدخل فندقا تتناول فيو الطعام وتنام، ثم تستيقع في الصباح لتخرج إلى عممك. ما كل ىذه الفوضى التي أجدىا منك، ىل سيرىقك أن تضع أشياءك مك انيا؟ أنت لا تجمس مع طفمنا الآخر بعض الوقت حين أكون أنا منيمكة في مراعاة رضيعنا، مما يجعل طفمنا الأكبر يغار، ويكره أخاه. إنك سريع الغضب بطئ الرضا، تغضب لأبسط الأسباب، وتثور لأىون الأمور. لقد كنت أتحمل عيوبك بكل رضا لأنك زوجي وحبيب قمبي، ولأننى عمى يقين بأن و ما من إنسان إلا ولو عيوبو، ولكنى لم أعد أتحمل نظرات عدم الرضا في عينيك. ىذه بعض العيوب التي فكرت فييا سعاد، فيل انتبو خالد إلى ىذه العيوب التي تؤرق زوجتو؟ لماذا يطمب خالد من سعاد أن تتحمى بمثالية لا وجود ليا رغم أنو لا يستيطع أن يكون مثاليا؟!

عدد الصفحات ٣٨

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 39 لماذا لا يحاول أن يغي ر بعض الصفات السمبية الموجودة في شخصيتو، كما يطمب منيا أن تغي ر ىي الكثير من صفاتيا؟! إنو دائمًا يسعى لتغييرىا، وحين تطمب ىي منو أن يغير صفة فيو يقول بثقة شديدة: النساء يتغيرن، أما الرجال فلب يتغيرون ، ونسى خالد أن ديننا الإسلبمي عممنا أن النفس ترتقي في الأخلبق بتزكية صاحبيا ليا، وتعويدىا عمى فضائل الأمور، وأن الإنسان - سواء كان رجلب أو امرأة - بيده أن يشك ل شخصيتو، ويغي ر من نفسو إن أراد ذلك. المرأة بحاجة إلى أن يدرك الرجل أنيا مثمو ليا عيوب، وأن يتحمل ىذه العيوب كما تتحمل ىي عيوبو التي لا يسعى إلى تغييرىا، والتي تؤرقيا، وتسبب ليا الضيق والتوتر، وبعض مشاعر الحزن. المرأة بحاجة إلى أن يتغاضى الزوج عن بعض عيوبيا، وأن يتذكر محاسنيا كما ق يل: وا ذا الحبيب أتى بذنب واحد جاءت محاسنو بألف شفيع المرأة بحاجة إلى أن يغيَّر الرجل بعض صفاتو التى تؤرقي ا كما يطالبيا ىو بتغيير بعض صفاتيا، بل كما يطالبيا ىو أحيانًا بتغيَّر معظم ملبمح شخصيتيا كميا.

عدد الصفحات ٣٩

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 40 القوامة النائمة " الر ج ال ق وَّام ون ع م ى الن س اء ب م ا ف ضَّل اللََّ ب ع ض ي م ع م ى ب ع ضٍ و ب م ا أ ن ف ق وا م ن أ م و ال ي م " 3 لقد منح- عز وجل - الرجل حق القوام ة عمى المرأة، وكمفو مسؤولية الأسرة، ورعاية مصالحيا، والإنفاق عمييا، والاىتمام بكل شؤونيا. وا نفاق الرجل عمى بيتو جزء لا يتجزأ من تمك القوامة، إلا أننا قد نرػ في بعض الأحيان رجالا لا يؤدون حق القوامة كما ينبغي، فلب يجدون حرجًا في أن تخرج زوجاتيم إلى العمل بينما يقضون ىم أوقاتيم في بيوتيم بين أحضان النوم والراحة، أو عمى المقاىي ! فكيف لزوجة أن تستشعر رجولة زوجيا وىو يجمس في بيتو مستكينا خاضعا لمراحة والخمول، تاركا إياىا تعاني من ويلبت العمل لتنفق عميو و عمى أبنائو؟! وكيف لزوجة أن تحترم زوجا يرضى بأن تنفق زوجتو عميو دون داعٍ يضطره إلى ذلك؟! 3 سورة النساء43)

عدد الصفحات ٤٠

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 41 قصة من الحياة سيام زوجة كانت تحب زوجيا في بداية زواجيما كثيرًا وتقدَّ ره، لكنيا أصبحت من حين لآخر تفكر في الانفصال عنو، لأن زوجيا الذؼ تزوجتو لأنو رجلب يتحمَّ ل المسؤ ولية كما تخيمت من قبل، وجدتو بعد الزواج أبعد ما يكون عن تحم ل المسؤولية، فيا ىو بعد شيور قميمة من الزواج لا يفعل شيئا سوػ أنو ينام ثم يستيقع لينام مرة أخرػ وىكذا يقضي ج ل نياره، أما ليمو فيقضيو أمام التمفاز وشاشة الكمبيوتر، وصفحات الفيس بوك! يذىب إلى عممو يومًا ويغيب عدة أيام، تمر الأيام وليس في المنزل سوػ الف تات، ولا يممكون ما يمكنيم من شراء الاحتياجات الأساسية التي لا غنى لأؼ منزل عنيا. حاولت سيام مع زوجيا مرارًا أن ينتظم في عممو، إلا أنو يعشق الجموس في المنزل ويكره العمل. لقد استدانت الزوجة من كل من تستطيع أن تستدين منو، وىو عمى نفس حالو، حتى بعد أن رزقيما الله بطفميما الأول لم يكن مجئ ىذا الطفل بمثابة الدافع الذؼ يشجعو عمى الالتزام في عممو. الأصعب من ذلك أن الزوج أصبح يمح عمى زوجتو أن تخرج ىي إلى العمل مما جعميا تعاني أشد المعاناة، في الوقت الذؼ يستمتع فيو ىو بالنوم والتنعم في أحضان الراحة!

عدد الصفحات ٤١

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 42 الأمر لا يقتصر عمى ىذا المشيد الذؼ شاىدناه في قصتنا السابقة بل ىناكمن الرجال من يأخذ راتب الزوجة رغما عنيا، بل وربما ضربيا إذا أنفقت جزءا من راتبيا عمى بعض احتياجاتيا الشخصية، في حين أنو يأخذ الراتب لينفقو عمى السجا ئر وعمى ممذاتو الخاصة! ىذه النوعية من الرجال قمة في مجتمعاتنا، لأن الرجل الشرقي بطبعو يسعى دائمًا إلى تحمل مسؤولية بيتو، ويأنف من أن تنفق زوجتو عميو وعمى الأسرة وىو قادر عمى الإنفاق ولا يمنعو مانع من العمل، ولكنيا نوعية موجودة وا ن كانت قميمة. والمرأة التي ابتلبىا الله برجل يفضل أن تنفق زوجتو عميو - رغم عدم وجود مبرر لذلك - ىي امرأة ح رمت مشاعر التقدير والاحترام لزوجيا، وا ذا فقدت المرأة احتراميا لزوجيا فلببد وأنيا ستفقد حبيا لو. وا ن كنا نتحدث عن واجب الزوج في الإنفاق، وتأديتو لحق القوامة عمى أكمل وجو، فيذا يجعمنا نتطرق إلى الحديث عن تمك النوعية من الرجال الذين لا ينالون حب زوجاتيم بأؼ حال من الأحوال، وىم الرجال الذين يعشقون كنز المال، ولا يعرفون لمكرم طريقا، بل لا يفكرون في سد احتياجات الأسرة رغم أن لدييم من المال ما يكفي احتياجات الأسرة بل ويفيض!

عدد الصفحات ٤٢

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 43 يقول عز وجل: " ل ي ن ف ق ذ و س ع ةٍ م ن س ع ت و ۖ و م ن ق د ر ع م ي و ر ز ق و ف م ي ن ف ق م مَّا آت اه اللََّ ۚ لا ي ك م ف اللََّ ن ف سًا إ لاَّ م ا آت اى ا4 ". والنفقة عمى الأىل أعظم أجرا عند - عز وجل - من جميع الصدقات فعن أبي ىريرة - رضي الله عنو - قال: قال - رسول الله صلى الله عليه وسلم - :" د ين ار أ ن ف ق ت و ف ي س ب يل اللََّ ، و د ين ار أ ن ف ق ت و ف ي ر ق ب ةٍ ، و د ين ار ت ص دَّق ت ب و ، و د ين ار أ ن ف ق ت و ع م ى أ ى م ك ، أ ف ض م ي ا الد ين ار الَّذ ؼ أ ن ف ق ت و ع م ى أ ى م ك ."5 لقد جعل-عز وجل- أعظم النفقات ما ينفقو الرجل عمى أىمو، بل جعل ىذا الإنفاق أعظم من التصدق عمى المساكين ومن الإنفاق في سبيل الله، فكيف ي ضيَّ ع الرجل أىمو، ولا ينفق عمييم، ويبخل عمييم، وي عرضيم إلى الحاجة، وربما ي عرضيم إلى ذل السؤال؟! كفى بو من أثم أن يفعل الرجل ىذا بأىمو، وكفى بو من انتقاص لرجولتو أن يحرم أىمو وىو قادر عمى الإنفاق عمييم. ومن خلبل تعمقنا في السطور السابقة، يمكننا أن ندرك أن المرأة بطبيعتيا تحب الرجل الكريم وتحترمو، أما الرجل البخيل فلب مكان لو في قمبيا، وا ن كان لو مكان ففي تمك البقعة التي تحتفع فيو المرأة بالمشاعر السمبية تجاه من لا تحبيم، أو من يرىقونيا في حياتيا. 4 الطلاق7) 5 رواه مسلم

عدد الصفحات ٤٣

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 44 المرأة دائما بحاجة إلى أن تشعر بقوامة زوجيا العممية، وبتحممو المسؤولية، وتحقيقو لكل متطمبات تمك القوامة. المرأة تريد أن تشعر في قرارة نفسيا باحتراميا لزوجيا، وأ نيا تستمد منو الحماية والأمان، وأنيا يمكنيا الاعتماد عميو، لا أن تشعر بأنو ىو الذؼ يعتمد عمييا وينتظر حين تمنحو راتبيا. المرأة بحاجة إلى أن تشعر بأنيا مسوؤلة من رجل لا يتخمى عن واجباتو الأساسية في حياتو الزوجية ليكون جديرًا في نظرىا بصفة الرجولة.

عدد الصفحات ٤٤

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 45 جزء منيا فلا تقطعو تختمف المرأة عن الرجل في بعض الأمور، منيا علبقة كل منيما بأىمو، فالرجل حين يتزوج يقل ارتباطو - نوعا ما - بأسرتو، بينما تظل المرأة عمى ارتباطيا النفسي بأسرتيا، بل ربما يزداد تعمقيا بأسرتيا بعد زواجيا، وبعد أن تنجب وتشعر بمشاعر الأمومة يزد اد حبيا لوالدييا، واقترابيا منيما. ىذه الطبيعة التي تجعل المراة مرتبطة بأسرتيا، قد يحاول الزوج القضاء عمييا بمحاولات شتى ظنًا منو أن أىل الزوجة يستحوذون عمى مشاعرىا، ويشاركونو قمبيا، واعتقادًا منو أن المرأة حين تيتم بزيارة أىميا، والارتباط بيم سيقل اىتمامي ا بزوجيا، وارتباطيا بو، وعنايتيا ببيتيا! وقد يمنع الزوج زوجتو صمة أىميا، ويضع العراقيل أمام زيارتيا ليم، في الوقت الذؼ يجعميا تزور أىمو، ويمزميا بيذه الزيارات المتكررة، ولا يمتفت إلى مشاعرىا حين تجد نفسيا تزور أىمو باستمرا ر، بينما ي فرض عمييا حصار شديد ت منع بسببو أن تزور أقرب الناس إلى قمب يا. وربما يصل الأمر إلى أن يضع الزوج نفسو وأسرة زوجتو في كفتي ميزان، فيخيَّر الزوجة بينو وبين أسرتيا، مما يجعل بذور الشقاق تنمو بينيا وبينو؛ لأنيا غالبا ستختاره ىو -

عدد الصفحات ٤٥

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 46 حبًا لو، أوتجنبًا لممشاكل كي تحافع عمى بيتيا- ولكن ر بما يؤدؼ ذلك إلى تسمل الكراىية لقمبيا تجاه زوجيا مع الأيام، وربما تبدأ في صمة أىميا دون عممو، وتبدأ في الكذب عميو ىربًا من تأنيبو وتعنتو معيا. لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- خير قدوة لنا في ىذا الأمر فقد كان يصل صديقات السيدة خديجة - رضي الله عنيا - بعد موتيا، بل ويذبح الشاة ويرسل منيا إليين، وىي الزوجة التي توفاىا الله منذ زمن! فما بالنا بأىل الزوجة التي تحيا مع الزوج! كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى المسممين بأىل مصر حين يفتحونيا لأن بيا ذمة وصيرًا، لأن السيدة مارية - رضي الله عنيا - من مصر. ولا شك أن الرجل الذؼ يكرم أصياره، ويعامميم كأحسن ما تكون المعاممة، س تك ن لو الزوجة الوفية حسنة الخ مق كل تقدير واحترام، وسيزداد حبيا ل و، وتقوػ علبقتيا بو، وتزداد رغب تيا في بذل المزيد من أجمو، بل وستعود ىذه المعاممة عمى أىمو بالخير؛ لأنيا ستزداد اىتمامً ا بيم، وتحرص عمى إكراميم بشكل أكبر، واستقباليم خير استقبال، بل وستشجع زوجيا عمى صمتيم. وا ذا كان الزوج يرػ أن صمة زوجتو بأىميا تثير المشاكل في بيتو نتيجة لتدخل بعض الأشخاص بشكل سافر في خصوصيات بيتو، فيمكنو أن يتعامل مع الأمر بحكمة وبصبر وبالحوار مع الزوجة، وأن يحرص عمى حل ىذه المشكمة بعيدًا عن التعنت

عدد الصفحات ٤٦

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 47 والمنع التام حتى لا تزداد الأمور صعوبة. وليضع الزوج المسمم في حسبانو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" الرَّح م م ع مَّق ة ب ال ع ر ش ، ت ق ول : م ن و ص م ن ي و ص م و اللََّ ، و م ن ق ط ع ن ي ق ط ع و اللََّ "6 النساء بحاجة إلى صمة أىمين، وقضاء أطيب الأوقات معيم، بل ىن بحاجة إلى أن يشاركين الزوج ىذه الصمة قدر استطاعتو، وي شعرىن بأن أىمين ىم أىمو. أىل المرأة جزء منيا فلب تحاول أن تقطع عنيا ىذا الجزء حتى لا تجد نفسك يومًا ما وقد ق طع حبك من قمب زو جتك. 6 متفك عليو

عدد الصفحات ٤٧

ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 48 نار وجميد ما أسعد تمك المراة التي تشعر بنسمات غيرة زوجيا وىي تداعب قمبيا، فتجدد حبيا لو، وحبو ليا، وت شعرىا بأن زوجيا م غرم بيا، فتجعميا تعيش في جنة الحب، وتنعم باىتمام زوجيا بيا، وبخوفو عمييا، ورعايتو ليا! وما أشقى تمك المرأة التي تصطدم بسيام غيرة زوجيا وىي تخترق قمبيا، فتجعمو ينزف حزنًا وألمًا وتوتًرا وقمقًا وخوفًا! الغيرة في حياتنا الزوجية إما أن تكون رسائل رقيقة يرسميا قمب الزوج إلى زوجتو فيجعميا تسعد بو وبحبو، وينتعش قمبيا بيواء ىذا الحب، وا ما أن تكون سجنًا يخنق أنفاس ىذا الحب. ولقد أوضح لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ىناك غيرة محمودة، وغيرة مذمومة، حين قال: " من الغيرة ما يحب الله ، ومنيا ما ي بغ ض الله ، فأما التي يحبيا الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي ي بغضيا الله فالغيرة في غير ريبة."7 أؼ أن الله - عز وجل - يحب الغيرة التي يكون ليا داع وسبب واضح وحقيقي، أما 7 رواه أبو داود

عدد الصفحات ٤٨