ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 17 سرحت ناىد قميلب وقالت لنفسيا: لماذا يتيمنى زوجي بأننى بلب عقل راجح؟! ىل لأننى أحبو وأحب وجوده معنا؟! أننى أريد زوجً ا يكون معنا بقمبو وعقمو، نربي أطفالنا بما يكفينا، فننعم بحسن تربيتيم، ونأخذ بأيدييم إلى السعادة في الدنيا والآخرة. لماذا نسعى إلى ما يسرق وقتنا وتواصمنا وسعادتنا؟ نحن لدينا ما يكفينا، ولا حاجة لي فيما يميينا، ويجعمنا نشقى بحرماننا من رب أسرتنا. أنا لا أريد رجلب يعود إلىَّ آخر الميل منيكًا، يتناول طعامو ثم يغرق في نوم عميق، وأظل أنا وأطفالي بلب رفيق حقيقي في ىذه الحياة. لو تأممنا ىذا الموقف قميلب لوجدنا أن كلب من ناىد وأحمد يفكر بطريقتو ىو، ولا يضع في اعتباراتو طريقة تفكير الطرف الآخر وتعاممو مع الأمور، ومشاعره. ولأن الرجل ىو محور حديثنا في ىذا الكتاب فلببد وأن نكشف لو الستار عن طريقة تفكير المرأة تجاه مثل ىذا الموقف. إن المرأة تتعامل مع الأمور من منطمق عاطفتيا ومشاعرىا، لذلك فمن الطبيعي أن تشعر ىذه الزوجة بأن زوجيا قد ألقى في وجييا قذيفة قوية حين أتيميا بأنيا بلب عقل راجح.. نعم، فيذه الكممة تجعل المرأة حائرة لا تعرف ماذا تفعل! ىل تتعامل مع الأمور كما يتعامل الرجل أم تظل كما خمقيا الله!
عدد الصفحات ١٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 18 والملبحع أن بعض النساء يقعن في ىذه الحيرة، فتتداخل لديين الأمور فلب تعرف الزوجة كيف ترضى الزوج، وتشبعو عاطفيً ا، وكيف تتعامل في الوقت ذاتو بمنطق العقل الذؼ يطالبيا أن تتعامل بو! لذلك ربما تجد ذات يوم زوجتك التي تعرف عنيا أنيا كتمة من المشاعر ، وقد تغير فييا شيء ما - بسبب انتقادك المستمر ليا - فيا ىي قد أصبحت أقل رومانسية، ولم تعد تحتوػ مشاعرك كما كانت من قبل، ولم تعد تمتمك تمك العاطفة التي كانت تمتمكيا سابقا، بل صارت أكثر واقعية، وبدأت تتعامل مع كل شيء في حياتكما بمنطق العقل! وربما تتعجب من ذلك! وتعود لتضعيا في دائرة الاتيام مرة أخرػ، متيما إيَّ اىا بأنيا أصبحت بلب مشاعر! أنت الآن تتعجب من زوجتك مع أنك أنت الذؼ دفعت بيا إلى ذلك دفعًا حين كررت عمى مسامعيا مرارًا وتكرارًا أنيا لا تفكر بعقل واع، وأنيا ينبغي أن تكون أقل رومانسية! إن أحمد لم يخطئ عندما أراد أن يرتقي بأسرتو، وأن يرتفع بمستواىا المادؼ، ولكنو أخطأ بعدم انتباىو إلى طريقة تعامل ال مرأة مع مثل ىذه الأمور. لقد كان بإمكانو أن يتعامل مع الأمر بحكمة أكثر وحوار أدفأ، وبتوضيج لمموضوع ومناقشتو بشكل أىدأ، ودون وضع زوجتو في دائرة الاتيام وانتقاص العقل.
عدد الصفحات ١٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 19 فما كانضر أحمد لو ابتسم في وجو زوجتو، وأثنى عمييا وعمى حبيا وعاطفتيا، ثم أوضح ليا ما يريد دون عبارات ناقدة، وكممات ىادمة، ونظرات ساخرة؟ لقد كان بإمكان أحمد أن يقوم بعمل رائع لو أدخل في حواره شيئا من لغة العاطفة، وبعضًا من الكممات التي تلبمس القمب، موضحًا لزوجتو بحنان وحب أنو حين يسعى إلى التقدم إلى وظيفة إضافية، فما ذلك سوػ لأنو يحب أسرتو، ويحرص عمييا، و يسعى إلى الارتقاء بيا، وتوفير أفضل سبل الحياة ليا، وأنو سيحرص كل الحرص عمى ألا تأخذه دوامة العمل وتنسيو بيتو، وأنو سيحدد وقتً ا لو ولزوجتو، يصبح ىذا الوقت بمثابة الزاد ليما إذا أخذتو دوامة الحياة والعمل. ولو فعل أحمد ىذا، و استخدم لغة العاطفة في التعامل مع ز وجتو، لما غضبت زوجتو في مثل ىذا الموقف، والمواقف المشابية، و لحدَّ ىذا من أزمات عديدة، حين تحدث وتتكرر تترك أثرىا في بنيان الحياة الزوجية، مما يجعل ىذا البنيان متصدعًا وقابلب للئنييار، بعدما تتمكن منو الشروخ التي لا يظير أثرىا إلا بعد مرور السنين. ومن خلبل التفكير قميلب في ىذا الموقف، يمكننا أن ندرك أن المرأة تحتاج إلى أن تعيش كما خمقيا الله دون تتعرض إلى الموم الدائم، وأنيا تحتاج إلى أن يفيم الرجل حقيقة الاختلبف بين تكوينو وتكوينيا. وأن يتعامل معيا وفقً ا لمطبيعة التي خمقيا الله عمييا، وألا يطالبيا بأن تعيش بمنطق وطبيعة الرجال. فإن أدرك الرجل ذلك الاختلبف، فمن
عدد الصفحات ١٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 20 يسيطر عميوالغضب في مواقف لا تستحق الغضب، ولن يشعر بالإحباط حين يجد زوجتو تخالفو الرأؼ في أمر ما، وتفكر بطريقة تختمف عنو. وحقا ما أحكم وأعقل الرجل الذؼ يجعل قمب زوجتو وعقمو يسيران معا في تناغم ووفاق دون نزاع وشقاق!
عدد الصفحات ٢٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 21 أوقات عصيبة إؼ بيت ذلك الذؼ لم يمر بأوقات عصيبة؟! أوقات تضطرب فييا مشاعر المرأة وأفكارىا وردود أفعاليا؟! أوقات تصبح فييا المرأة عصبية .. حزينة.. مكتئبة.. تغضب وتثور لأبسط الأسباب.. تشعر بألم في المفاصل، و العضلبت، وصداع يكاد يفتك برأسيا، وألم يعتصر بطنيا، وأوجاع تسيطر عمى صدرىا وسائر أجزاء جسدىا. قد تختمف ىذه الأعراض من امرأة إلى أخرػ، ولكن معظم النساء يتفقن في الشيء ذاتو، وىو حدوث تمك التناقضات في المشاعر، وحدوث تمك الموجة الثائرة في ردود الأفعال. إنيا فترة الحيض، الفترة التي تمر بيا كل النساء، ولا ينتبو الزوج غالبًا إلى تأثيرىا عمى الحياة الزوجية، ولا يدرك مدػ معاناة المرأة، وما يحدث ليا في ىذه الفترة من تغيرات نفسية تحدث نتيجة لمتغيرات ال يرمونية المرتبطة بفترة الحيض، و التي لا علبقة لممرأة بيا حتى تسيطر عمييا أو تتخمص منيا.
عدد الصفحات ٢١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 22 لقد اىتمالإسلبم كثيرًا بيذه الفترة فنيى عن طلبق المرأة في فترة حيضيا، لعدة أسباب من بينيا مراعاة الحالة النفسية لممرأة في ىذه الفترة ؛ والتي تجعميا ت قد م عمى اتخاذ قرارات غير حكيمة، ربما ن د مت عمييا كثيرًا بعد ذلك، مثل طمبيا المتعجل لمطلبق عند حدوث شجار أو خلبف بينيا وبين زوجيا في فترة الحيض . أما الصلبة فقد رفعيا الله ع ن الحائض، وكذلك الصوم م نعت منو؛ وذلك تخفيفا عنيا ومراعاة لما تعانيو من ضعف نفسي وجسدؼ في تمك الأيام، ورحمة من الله بيا ، وىذه رسالة عظيمة من الله - عز وجل - لمرجال بأن تزيد رحمتيم بزوجاتيم في ىذه الأيام، وأن يتعامموا معين برفق وحنان. ولو تأممنا في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجتو السيدة عائشة رضي الله عنيا في فترة حيضيا لرأينا ما يسر النساء، وما يستحق أن يقف عنده النساء ليتأمموه، ويقتدوا بو، ويسيروا عمى نيجو. تقول السيدة عائشة - رضي الله عنيا -: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ك ان ر س ول اللََّ ص مَّى اللََّ ع م ي و و س مَّم ي تَّك ئ ف ى ح ج ر ػ و أ ن ا ح ائ ض ث م ي ق ر أ ال ق ر آن." 1 1 رواه البخاري
عدد الصفحات ٢٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 23 ياليا من رقة ورحمة! فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يعممنا ويوجينا إلى أن المرأة في ىذه الأيام تحتاج إلى المزيد من الحنان والحب والرحمة والمعاممة الكريمة، والدفء العاطفي، والتواصل الطيب، والاحتواء النفسي. يالو من حنان دافق، وحب شديد، ورحمة عظيمة، ورسالة حنونة من زوج رحيم، يعرف ما تعانيو زوجتو في تمك الفترة، فيرسل إ لييا رسائل حانية، تخفف عنيا ما ىي فيو.
عدد الصفحات ٢٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 24 قصة من الحياة سممى وعصام زوجان تتمتع حياتيما الزوجية باليدوء والاستقرار في غالب أيام حياتيما. أخبرت سممى زوجيا بما يعترػ المرأة من تغيرات قبيل فترة الحيض، كي يتفيم ما قد يبدر منيا رغما عنيا، وكي يدعميا نفس يًا في تمك الفترة. ولأن سممى تحب زوجيا كثيرًا، وتحرص عمى إدخال السرور عمى قمبو، وعدم إشاعة جو الحزن والنكد في بيتيما، فيي تحرص عمى السيطرة عمى تمك التغيرات التي تعترييا في فترة الحيض قدر الإمكان، إلا أنو رغم كل محاولاتيا، فإنو يصيبيا بعض الحزن والضيق والشعور بالممل. عصام يعرف طبيعة ما يحدث لزوجتو، ولماذا يحدث، ولكنو رغم ذلك لا ييتم بكل ىذا، بل يزيد غضبو في تمك الأيام، لأن زوجتو ضاعت منيا بسمتيا المشرقة، وى دوؤىا الذؼ تعودت نشره في بيتيما ! إنيا حزينة تارة.. تشعر بالممل والرغبة في الخروج أو الجموس وحدىا تارة أ خرػ.. تثور وتغضب أحيانا.. تتوتر وتبكي أحيانا أخرػ. وىو لا يحب أن يراىا عمى تمك الحالة، فقد تعوَّ د رؤيتيا مبتسمة، تملؤ ضحكاتيا المنزل، فما كان منو إلا أن بدأ يعامميا في تمك
عدد الصفحات ٢٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 25 الأيام ببرود شديد أحيانًا، وبغمظة وقسوة أحيانًا أخرػ، بل لقد بدأت ثورتو عمييا تزداد متيمًا أياىا بالنكد! وبدأ في الضغط النفسي الزائد عمييا بخصامو ليا، وتجنب الحوار معيا. لقد تناسى عصام كل ما أخبرتو زوجتو بو، وزاد من وطأة ما تعانيو في تمك الفترة، فظمميا حين حمَّميا فوق ما تحتممو طاقتيا النفسية، وحين لم يقف إلى جوارىا محاولا التخفيف عنيا ولو بكممة طيبة. المرأة بحاجة إلى أن يتفيم الرجل طبيعة التغيرات النفسية والجسدية التي تطرأ عمييا في فترة الحيض، وكل الفترات التي تتغير فييا ىرمونات جسد المرأة كالحمل و النفاس، ومرحمة منتصف العمر، وأن يكون تعاممو مع زوجتو في ىذه الفترات ممزوجا بالحنان، وسعة الصدر، والرحمة والعطف، لأنيا تكون في أشد الحاجة إلى ىذه المشاعر الطيبة. فيل يدرك الرجال أن المرأة في ىذه الفترات من حياتيا إنسان ضعيف متعب مرىق يعاني ألامًا جسدية ونفسية لا دخل لو فييا.. إنسان يحتاج إلى الكممة الطيبة، والممسة الحنونة، والمعاممة الرحيمة، وا لمعاونة الكريمة ؟ ىل يراعي الرجال ذلك، فيحسنون إلى زوجاتيم، بل ويزيدون من إحسانيم إليين في ىذه الفترات، أم أنيم يزيدون من الضغط عميين، وتزداد عصبيتيم ونقدىم وعدم تعاونيم، فيزيدون المرأة تعبًا إلى تعبيا، وألمًا فوق ألميا، وتوترًا فوق توترىا؟!
عدد الصفحات ٢٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 26 عقول الرجال وأجساد النساء جمست نورا مع طبيبة التغذية تسأليا عن أسرع الطرق لإنقاص الوزن، وحين أوضحت ليا الطبيبة أن النظام الغذائي السميم لابد وأن يسير بتأنٍ وعدم تعجل، بكت نورا قائمة: أرجوك .. أريد أسرع الأ نظمة الغذائية لإنقاص الوزن؛ لقد تعبت كثيرًا من تعميقات زوجي الجار حة، لقد أصبح لا يحمو لو مناداتي إلا بأبشع الألقاب المتعمقة بجسدؼ ووزني! إنو لا يكف عن السخرية منى ليل نيار! العجيب أن زوجي لا يكف عن تناول الطعام، وبطنو يمتد أمامو، ومع ذلك فيو لا يرػ في زيادة وزنو عيبًا. نسيت نورا نفسيا وظمت تحكي وىي تبكي قائمة: كنت عادية الجسم.. لأ أنا بالنحيفة ولا أنا بالسمينة، وبعد الحمل والرضاعة، زاد وزني، وتغير شكل جسدؼ، وتمكنت منى البدانة. أريد أن ينحف جسدؼ كي أرتاح من تعميقات زوجي. سعت الطبيبة إلى تيدئة نورا، ووعدتيا بأنيا ستتابع معيا حتى تصل بيا إلى ما تريد، وستحاول أن يتم ذلك في وقت قصير.
عدد الصفحات ٢٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 27 في ىذه المحظة تذكرت الطبيبة تمك المرأة الأخرػ التي كانت لدييا منذ قميل، والتي كانت تبحث عن طرق فعَّالة وسريعة لزيادة الوزن؛ لأن زوجيا أصبح جافًا معيا.. يثور لأتفو الأسباب، ويختمق المشاكل دون سبب ي ذكر، بل ويبتعد نفسيًا عنيا، وربما لا يقربيا، و حين تحاورت معو، وحاولت معرفة سبب كل ذلك التغيير إذا بو ي مقي في وجييا قذيفة قاتمة حين قال ليا: إنو لا يشعر بأنيا تجذبو كأنثى لأنو لا يجذبو سوػ المرأة الممتمئة. وحين نظرت الطبيبة إلى جسد ىذه الزوجة وجدت وزنيا قد زاد كثيرًا عن المعدل الطبيعي، فنصحتيا بأن لاتحاول زيادة وزنيا أكثر من ذلك؛ كي لا تكون عرضة للئصابة بالأمراض التي تترتب عمى السمنة، كالتياب المفاصل، وألم الظير، وربما مرض السكر، وتصمب الشرايين وغير ذلك. ولكنيا فوجئت بيا ترجوىا أن تساعدىا، فيي كما قالت: يمكنيا أن تحتمل الألم الجسدؼ، ولكنيا لا يمكنيا أن تحتمل ىذا الألم النفسي الذؼ أصبح يسيطر عمييا، ولايمكنيا أن تحتمل ىذا النكد المتواصل في بيتيا، و ىي كذلك تريد أن يرضى زوجيا عنيا كأنثى؛ ليعود كما كان سابقًا، زوجًا حنونًا محبًا رحيمًا، يسعد قمبيا ولا يجرح أنوثتيا.
عدد الصفحات ٢٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 28 تعجبت الطبيبة كثيرًا من حال بعض الرجال وعقوليم التي أصبحت تنسى كل ما تتمتع بو الزوجة من مقومات الجمال، و الصفات الطيبة، و الأخلبق الحميدة، و الأنوثة الرقيقة، وي شع رون أنفسيم بالشقاء؛ لأن زوجاتيم يحتجن إلى إنقاص وزنينَّ أو زيادتو عدة كيمو جرامات! وبالطبع فإن الزوجات المحبات لأزواجين، يركضن دومًا ور اء إرضاء أزواجين خاصة في ما يتعمق بأؼ شيء يخص أنوثتين وجمالين، والكثيرات من النساء ييرولن وراء الأدوية الكيميائية لمعالجة ىذا الأمر، مما قد يدفع بينَّ إلى الوقوع في دائرة الأمراض المستعصية. النساء بحاجة ماسة إلى أن يفكر الرجال قبل أن ي قدموا عمى الزواج منين، فيذه المرأة النحيفة أو معتدلة القوام، أنت نظرت إلييا، ورضيت بيا عمى حاليا ىذا، وتقدمت لطمبيا لمزواج وأنت تعرف فييا تمك الصفة، فمماذا الآن تظمميا وترىق قمبيا، وتختمق المشاكل، فتحو ل البيت إلى نكد دائم من أجل صورة في عقمك أنت؟! ألم يأمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تنظر إلى من تطمبيا لمزواج حتى يدوم الحب والود بينكما؟ لماذا لم تنظر، ثم تفكر جيدًا؛ كي لا تظمم من لا ذنب ليا فيما يجول في عقمك أنت؟!
عدد الصفحات ٢٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 29 وأنت أييا الزوج الفاضل الذؼ انقمب حالك مع زوجتك؛ لأن وزنيا زاد بعد الحمل والرضاعة، بينما تريدىا أنت ممشوقة القوام كعارضات الأزياء! لماذا لم تطمب منيا ذلك بحبٍ دون تسفيو أو تجريح؟ لماذا لم تساعدىا ببعض الوسائل المعينة عمى إنقاص الوزن دون أن تجعل السخرية زادك اليومي في معاممتك ليا؟ ! لماذا لم تمتفت إلى وزنك أنت، وتسأل نفسك ىل وزنك ي عجب زوجتك أم لا؟! لماذا لم تجر ب أن تنقص وزنك معيا مما ي شجعيا ولا ي شعرىا بالنقص؟! لماذا لا يرػ بعض الرجال مقومات الجمال في زوجاتيم.. لماذا لا يمتفتون إلى الحب في قموبين، والحنان المتدفق منين، ورقة مشاعرىن، والتزين المستمر لأزواجين، ومحاولة امتلبك أكبر قدر من مقومات الجاذبية والأنوثة؟! لماذا لا ينظرون إلى ما تتمتع بو الزوجة من طاعة واحترام لمزوج، ووفاء وتضحية ، وسعي دائم لإرضاء الزوج؟! وماذا لو تزوج الرجل من امرأة ممشوقة القوام كعارضات الأزياء أو امرأة بدينة كما يريد، فوجدىا امرأة قريبة لمرجال، لا تعرف فن معاممة الزوج، ولا تعرف شيئا عن الحب، ووجد القسوة أقرب إلى قمبيا من تمك الدقات التي ينبض بيا ذلك القمب؟!
عدد الصفحات ٢٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 30 ماذا لو وجدىا كحجرٍ أصم لا تعرف كيف تحتوػ مشاعره واحتياجاتو؟ ماذا لو وجدىا زوجة لا تعينو عمى أعباء الحياة، ولا تعينو عمى التقرب إلى ربو، ولا ييميا إرضاء زوجيا، بل كل ما ييميا حفنة م ن المال يضعيا الزوج بين يدييا ميما كان طريقو إلى ا لحصول عمى ىذه الأموال، بل كل ما يرضييا ىدية ثمينة ييدييا الزوج إلييا، وا ن كان لا يممك القدرة عمى شراء مثل ىذه اليدايا باىظة الثمن؟! ىل لحظتيا سيكون الزوج سعيدًا بيذا الجسد، أم أنو سيمتفت إلى قيمة الرضا بما أىداه الله لو، وسيعمم أن الإنسان لا ينال كل شيء في ىذه الحياة، وأنو حين يفقد في زوجتو صفة مثل تمك الصفة في حين أنو قد أنعم عميو بزوجة تتقى الله فيو، وتحاول قدر طاقتيا أن ترضيو، ولا تنسى نصيبيا من أنوثتيا والتزين لو، فإنو لحظتيا لم يفقد الكثير، بل إن الله - عز وجل - قد منَّ عميو بالكثير والكثير، والخير الوفير. النساء بحاجة إلى الشعور برضا أزواجين عن أجسادىن؛ لأن صورة جسد المرأة في ذىن الزوج تمثل أىمية كبيرة لدييا، فإن كنت تعاني بعض الضيق بسبب شكل جسد زوجتك فلب أحد يمكنو أن يموم عميك، فتمك مشاعرك وأح اسيسك، وأفكارك ورغباتك، ولكن لماذا لا تترجم ىذه المشاعر والأفكار والرغبات بشكل إيجابي لا يجرح زوجتك، ولا
عدد الصفحات ٣٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 31 ي عرض حياتكما لممشاكل، ولماذا لا تحاول أن تساعدىا بحب حتى تحقق لك ما تصبو إليو نفسك، وحتى لا يأتي اليوم الذؼ تصبح فيو زوجتك كارىة لك؟ بل لماذا لا تكون عادلا في طمباتك وتسعى لأن يكون جسدك م رض ي اً لزوجتك كما تحب أن يكون جسدىا م رض ي اً لك؟!
عدد الصفحات ٣١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 32 ليكن وجودك حقيقيا قد يجد الزوج أحيانًا نفسو محاصرًا بشكوػ زوجتو المستمرة من أنيا تفتقد وجوده معيا، وأنيا بحاجة إلى أن يجمس معيا بعض الوقت، وقد يتعجب الزوج لأنو بالفعل يقضى وقت فراغو في بيتو، ورغم ذلك تشتكي زوجتو، بل وقد تنفعل فيزداد تعجب الزوج، ويتيميا بأنيا تسعى وراء افتعال المشاكل واختلبق النكد! ىذه الشكوػ بالفعل تكاد لا تفارق ألسنة الكثيرات من النساء؛ لأنين في ىذه الحالة يفتقدن الحضور الإيجابي لمزوج، وتواصمو الفعَّ ال، فقد يكون الزوج ممن يفضمون قضاء وقت فراغو بالمنزل، و لا يقيمون علبقات اجتماعية واسعة، وممن ليس لدييم اىتمامات خارج المنزل، ولكنو رغم ذلك كمو يعيش في المنزل وكأنو غريب عن أىل ىذا البيت، فإما أن يقضى وقتو بين أحضان النوم، وا ما أن يقضي ج ل وقتو أمام الحاسوب بين وسائل التواصل الاجتماعي، أو في التنقل بين شاشات التمفاز، لدرجة أنو قد لا يس تمع إلى من ي حادثو، ولا يشعر بما يدور حولو، بل ولا ييتم بما يحدث في المنزل !
عدد الصفحات ٣٢