ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 1
عدد الصفحات ١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 2 بقمم: رضا الجنيدي
عدد الصفحات ٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 3 رقم الإيداع 2009 /3605 حقوق الطبع والنشر محفوظة لكل مسمم ومسممة بشرط عدم التغيير، أو الإضافة، أو الحذف أو التعديل.
عدد الصفحات ٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 4 إلى خير الأزواج إليك يا رسول الله.
عدد الصفحات ٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 5 تقريظ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وب و نستعين، والصلبة والسلبم عمى نبينا اليادؼ الأمين، وعمى آلو وصحبو أجمعين. وبعد، فقد طالعت ىذا الكتاب اليادف، والذؼ تضمَّن عددًا من مواقف الحياة الزوجية مع تسميط الضوء عمييا، والاستفادة منيا، وميزانيا بميزان العقل والشرع مع الحيادية، فوجدتو بحثًا نافعً ا، فيو دعوة للؤزواج خاصة أن يحسنوا معاممة زوجاتيم، وأن يقدَّروا أعمالين، وجيدىن في المنزل ومع الأبناء، وأن يقتدوا بمعمميم القدوة - صلى الله عليه وسلم - في معاممتو لزوجاتو، وألا يتذرعوا بفيميم الخاص لبعض النصوص، فيتسمطوا عمى زوجاتيم ويعنتوىن. وأن يحسنوا معاممتين اقتداء بقولو - صلى الله عليه وسلم - : "خيركم خيركم لأىمو، وأنا خيركم لأىمي."
عدد الصفحات ٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 6 وقد لمست في ىذا البحث النصح الواعي المخمص الموجو إلى الرجال، وبيان السبيل لإقامة حياة أسرية سعيدة. فشكر الله لمكاتبة جيدىا، ووفقيا دائما إلى ما فيو الخير والنفع لأمتيا، وملؤ حياتيا سعادة وحبًا بدوام التمسك بمبادغ وأخلبق ديننا القويم. وصمى الله عمى سيدنا محمد وآلو وصحبو أجمعين. د/ الحسنين عبد الفتاح الشافعي أستاذ مساعد ( مشارك) جامعة الأزىر – مصر جامعة الممك عبد العزيز - جدة- السعودية.
عدد الصفحات ٦ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 7 مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله الذؼ بنعمتو تتم الصالحات، الحمد لله فقد نال ىذا الكتاب استحسان الكثير ممن قرأه ، وىذه الطبعة الثانية لمكتاب أضفت إلييا بعض الإضافات البسيطة. ولقد وصمتنى بعض التعميقات عمى ىذا الكتاب من نساء كثيرات أجمعن عمى أن ىذا الكتاب عبَّر عن مكنون صدورىن ، ونقل مشاعرى ن وأفكارىن ، و ترجميا عمى صفحاتو. ولقد قالت لي بعض النساء عبارات معناىا : "لو أن أزواجنا يقرأون ىذه السطور، ويتفيمون طبيعة مشاعرنا وأفكارنا، ويستطيعون العمل ببعض ما في ىذا الكتاب، لكان ىذا كفيلب أن يسعدنا ويسعدىم، ويخفف من وطأة ما يحدث بيننا من مشكلبت." وفي المقابل عممت أن بعض الأزواج قرأ وا ىذا الكتاب، وتفيَّ موا ما ينقص زوجاتيم، وبدأوا في التغيير بالفعل، ولم يجدوا غضاضة في ذلك؛ فكان ذلك سببًا في إدخال البيجة عمى حياتيم الزوجية، بل كان سببا في حماية بعض البيوت من الانييار بفضل الله -عز وجل- فشكرً ا ليؤلاء الرج ال الفضلبء الذين يعرفون أن الحكمة ضالة المؤمن أن ى وجدىا فيو أحق بيا.. شكرا ليم عمى بذليم المزيد من الجيد لمحفاظ عمى بيوتيم واستقرار حياتيم ، وعدم إلقاء الكرة في ممعب الزوجة فحسب.
عدد الصفحات ٧ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 8 من ىنا نبدأ لقد كثرت الكتب والمقالات التي تتحدث عن عظم واجب الزوجة نحو زوجي ا، ولا ريب أن مثل ىذه الكتب تسد فراغًا ىائلب، وتعم م النساء ما قد لا يتعمَّ منو من أمياتين، وتفقيينَّ في أمور دينين ودنياىن. ولكننا نحن النساء- في المقابل- في حاجة ماسة إلى أن يتعمَّ م الأزواج فن معاممة الزوجات، وأن يتعرفوا إلى الاحتياجات الطبيعية لممرأة، و أن يعرفوا حقوق الزوجة - وخاصة حقوقيا النفسية والإنسانية التي تحتاج إلييا أكثر من الاحتياجات المادية - وىي الحقوق التي تكاد تكون للؤسف منسية! لقد تعودنا سماع تمك العبارات التي تؤكد أن المرأة - وحدىا - بيدىا سعادة أسرتيا أو شقائيا، وتحوَّ لت ىذه العبارة مع ا لوقت إلى يقين يعيش داخل عقولنا، وا ن كان ىذا الأمر يحمل بين طياتو الكثير من الصحة، إلا أننا كثيرًا ما نغض الطرف عن الجانب الآخر لمحقيقة، ولا نمتفت إلى أن الحياة ال زوجية تحتاج إلى إيجابية الطرفين ، وأن السعادة الزوجية يحققيا الزوجان معًا، فالسعادة الزوجية كالعممة ليا وجيان، وجو يمثمو الزوج، ووجو تمثمو الزوجة، فماذا إذا كان أحد وجيي ىذه العممة براقًا ساطعًا،
عدد الصفحات ٨ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 9 ومنيرًا مشرقًا، بينما كان الوجو الآخر قاتمًا وعابسًا، أو كان مشوىًا، أو م حيت كل تفاصيمو؟ ىل ستصبح ىذه العممة وقتيا ليا نصيب بين العملبت ذات القيمة؟! ىل بإمكان السعادة أن ترفرف في سماء أسرة يقوم أحد طرفييا ب غزل خيوط السعادة في بيتو، بينما يقوم الطرف الآخر بتمزيق تمك الخيوط كمما ن سجت؟! إن المرأة وا ن كان عمييا العامل الأكبر في إسعاد أسرتيا، إلا أنو من المؤكد أن المرأة إذا كتبت سطور السعادة عمى صفحة حياة أسرتيا ثم جاء الزوج - بقصد أو دون قصد - فمحا كل ما كتبتو المرأة، أو شوه ىذه الكتابة بعدم اىتمامو بأسرتو، أو بجفائو وقسوتو ، أو بإىمالو وغفمتو، أو بعدم وفائو وخيانتو ، فلببد وأن السعادة لن تستقر في ىذا البيت، ولن يستقيم ليا حال بين أركان ىذه الأسرة. فيل لنا وقتيا أن نحم ل المرأة تبعات مثل ىذه النتيجة؟! وىل من الإنصاف أن نتيم المرأة لحظتيا بأنيا لم تعرف كيف تحافع عمى أسرتيا، ولم تعرف كيف تزرع زىور السعادة في روضتيا؟! لقد جعل الله - عز وجل - العلبقة الزوجية تقوم بين الزوجين عمى دعائم أىميا: السكن، والمودة، والرحمة، فكل مقومات السعادة تتمخص في شعور الزوجين بيذه المعاني.
عدد الصفحات ٩ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 10 وفي قاموس الحياة الزوجية التي ارتضاىا الله لعباده، لا يوجد مكان لمنبذ والإىمال لمرادفات عدم التقدير والميانة، أو القسوة والإىانة..لا لمجفاء وزرع الإنكسار في قمب المرأة.. لا وجود لكل ىذه المشاعر السمبية، بل ىي حياة حموة ن ضرة، وتظير ىذه النضارة حين يتحمى كل من الزوجين بالمودة والرحمة، وحين يؤدؼ كل طرف واجباتو قبل أن يطالب بحقوقو، وحين يكون السعي مشتركا بين الزوجين لإنجاح حياتيما الزوجية، فلببد وأن الاستقرار والسعادة سيظملبن ىذا البيت. وىذا الكتاب الذؼ بين يديك محاولة منا لكشف الستار عن بعض الأسباب التي تجعل جبال الجميد تحيط بقمب الزوجة، وتبذر بذور الشقاء في حياتنا الزوجية، وتسبب الطلبق الروحي في كثير من بيوتنا، رغم أن بعض ىذه المشاكل تحدث كثيرًا في بيوت يكون الأزواج فييا من خير الرجال وزوج اتيم من خير النساء وىذا ما يدعو لمعجب حقا ويستحق الوقوف عنده طويلب! ونحن نقدم ىنا مواقف حقيقية، ىذه المواقف حدثت في بيوت كثيرة حولي، وشاىدتيا بنفسي، وسمعتيا بأذني.. نعم لقد غيَّرت في أسماء ىذه الشخصيات احترامًا لرغبة ىؤلاء السيدات، وحفاظا عمى خصوصيتين، ولكنيا في النياية لمحات واقعية من بيوتنا ت عبر عن حقيقة نحياىا، وواقع نعيشو، ونحن نعرض ىذه الممحات لنفتح لمرجال النوافذ المغمقة
عدد الصفحات ١٠ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 11 التي يختبئ وراءىا الكثير من الأسرار، ونحن بذلك نرجو من الله - عز وجل - أن تترك ىذه الممحات أثرًا طيبًا في من كان لو قمب حي وعقل واع. وحين تقرأ ىذه السطور، ربما تجد فييا أمورًا بسيطة لم تكن لتفكر أن تيتم بيا من قبل، أو تتخيل أنيا ذات تأثير عمى عقل وقمب المرأة، وربما تتوقف عندىا مندىشًا! أو متيمًا النساء بأنين بلب عقل؛ لأنين يتوقفن كثيرًا عند صغائر الأمور كما يقول بعض الرجال.. ولكن البدييي أن يقف الرجل ليتأمل ىذه الأمور، وأن يفكر بعقل المرأة ومنطقيا ىي لا بعقمو ومنطقو ىو، وأن يحاول أن يضع نفسو مكان ىذه الزوجة، وأن يشعر بما تشعر بو؛ ليستطيع أن يتفيم ما الذؼ يخالج مشاعر زوجتو، وكيف تفكر، وكيف تتعامل مع الأمور والأحداث المختمفة التي تمر بيا. وىا نحن نفتح لك صفحات كتاب قموب وعقول النساء؛ لتقرأ سطورىا بعمق، وتتسمل إلى أسرارىا برفق، وتكشف خبايا تفكيرىن، وطبيعة مشاعر ىن، ولماذا يغضبن ثم سرعان ما ترض يين الكممة البسيطة! لماذا تجد زوجتك أحيانًا كالقطة الوديعة التي لا تريد أن تفارق قدميك، وأحيانً ا كالسجين الثائر الذؼ لا يطيق البقاء في سجنو، ويتمنى أن يفارقو!
عدد الصفحات ١١ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 12 ولا ريب أن الرجل الذؼ يريد نشر السعادة في حياتو وحياة أسرتو، ىو الذؼ يسعى لفيم تمك الطبيعة ويتعامل عمى أساسيا، وبفيمو لطبيعة المرأة يتمكن م ن تممك خمجات قمب زوجتو وعقميا، فيأسر قمب زوجتو، و يجعل رضاه ىو كل غايتيا بعد رضا الله - عز وجل - مما يحافع عمى تمك المممكة التي يحاول الشيطان كل يوم تدميرىا، ويسعد كل السعادة عندما يراىا وقد د مرت فييا كل معالم الوفاق، وب ني مكانيا أسس وأركان الشقاق. الميم اىد نساء المسممين لرجالين، واىد رجال المسممين لنسائيم. الميم ازرع الحب في بيوتنا، واجعميا روضة عامرة بالحب والإيمان والعدل والأمان. الميم اجعل الرحمة والحكمة والرأفة تسكن قموب رجال المسممين. أسأل الله أن يتقبل ىذا العمل، وأن يجعمو خالصًا لوجيو الكريم، ويغفر لنا ما فيو من تقصير، أو خطأ، أو نسيان.
عدد الصفحات ١٢ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 13 دعيا عمى ما خمقيا الله عميو ىذا السؤال يمح عمى كثير من النساء، ويقفز إلى أذىانين من حين إلى آخر ليرسم في عقولين علبمة استفيام تثير الحيرة والعجب: لماذا يصر الرجل في كثير من الأحيان عمى محاصرة المرأة بكمماتو الناقدة لطبيعتيا المفعمة بالمشاعر والأحاسيس؟! لماذا يطمب الرجل من المرأة أن ت نحى مشاعرىا جانبًا، وأن تتعامل مع الأمور بالمنطق والأسموب الذؼ يتعامل بو الرجال؟! إن الرجل حين يطمب ذلك من المرأة، يطمب الشيء الم حال؛ لأن الله - عز وجل – لم ي رد لممرأة أن تكون كما يطمب منيا الرجل، ولم يييئيا لذلك. حين خمق الله المرأة أراد ليا أن تتسم بروحانية أكبر، ومشاعر أقوػ، وأن يتسم تكوينيا النفسي بالمزيد والمزيد من الحب والحنان؛ حتى إذا تعاممت مع الزوج والأبناء فاضت عمييم بعظيم حبيا وحنانيا، وزرعت الفرحة في قموبيم، والبسمة عمى وجوىيم،
عدد الصفحات ١٣ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 14 وىذه الطبيعة ىي ما تجعميا تغدق عميك أييا الزوج الفاضل بمشاعرىا، وتتفنن في اكتشاف الطرق المختمفة لإسعادك أنت وأطفالكما. لم يرد الله أن يجعل المرأة ن دًا لك؛ مما يحو ل حياتكما إلى نكد مستمر، وشجار دائم حين تتناطح الأفكار، وحين يصبح لمسفينة أكثر من قائد. فمماذا تطالبيا دومًا أن تغير من طبيعتيا التي خمقيا الله عمييا؟! ربما تتناقشان في موضوع ما وتتشاوران فيو، فتجد أن زوجتك تخالفك الرأؼ، فيي تنظر إلى ىذا الموضوع من الجانب العاطفي فحسب، بينما تنظر أنت إلى الأمور نظرة مستقبمية واعية يغمب عمييا العقل والمنطق. لماذا تثور في وجييا.. منتقدا ليا.. متيمًا أياىا بأنَّيا لا ت حك م عقميا في الأمور، وأنيا لا تعرف كيف تسير الأمور من حوليا؟ ! ىذه الكممات التي تنتقد بيا زوجتك، حتما ستترك فييا أثرًا سمبيًا؛ فلب أنت رضيت بأن تظل زوجتك عمى الطبيعة التي خمقيا الله عمييا، ولا أنت سترضى بأن تتحول زوجتك مع مرور الأيام إلى امرأة تتعامل بعقمية الرجال. إنك تريد بذلك تغيير طبيعة المرأة التي خمقيا الله عمييا وىذا محال حدوثو، فكما قيل: ومكم ف الأشياء غير طباعيا متطمب في الماء ج ذوة نار
عدد الصفحات ١٤ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 15 لا تتوقع أن تفكر زوجتك كما تفكر أنت، وأن تشعر بما تشعر بو أنت؛ لأنيا ببساطة امرأة وأ نت رجل، أنت إنسان وىي إنسان آخر . أنت عقل وفكر، وىي عقل وفكر مختمف، وا ن تلبحمت قموبكما، وتوحدت مشاعركما، وا ن تشابيت طريقة تفكيركما، وا ن كنتما كالروح الواحدة التي تظمل قمبين وتعيش في جسدين، إلا أنكما في نياية المطاف اثنان. أنت لك طبيعة خمقك الله عمييا.. طبيعة يحكميا العقل، وىي ليا طبيعة خمقيا الله عمييا.. طبيعة تغمب عمييا العاطفة والحب.. وبتكامل عقل الرجل وقمب المرأة، تستقيم الحياة وتتوازن الأمور.
عدد الصفحات ١٥ما لا يذركو الرجال وتحتاجو النساء 16 قصة من الحياة أحمد وناىد زوجان يجمع بينيما الحب ودفء المشاعر. أحمد يعمل في وظيفة براتب يكفي ا حتياجات الأسرة ويزيد نوعا ما ، ولكنو بعد البحث الدؤوب، عثر عمى عمل إضافي براتب أكبر، ومزايا أفضل. حين عاد أحمد إلى بيتو فرحًا مخبرًا زوجتو بيذه الفرصة المتميزة، فمم يجد منيا قبولا ليذه الفرصة، بل وج د منيا معارضة شديدة، وسرعان ما طمبت منو الزوجة أن يكتفي بعممو، وأخبرتو بقمب يممؤه الرجاء، وعيون تممؤىا الدموع أنيما ليسا بحاجة إلى عمل إضافي. تناقشا وتشاورا.. واختمفت الآراء. تمسك كل منيما برأيو ثم بدأ الشجار، وبدأت الكممات الجار حة حين أتيم أحمد زوجتو بأنيا بلب عقل راجح، وبلب تفكير صائب، وأنيا لا تنظر إلى المستقبل بعين العقل. غضبت ناىد كثيرًا، وبكت كما ىي عادة النساء في مثل ىذه المواقف؛ فيي حسب مشاعرىا وتفكيرىا لا تريد تحسين الوضع المالي ليما، ولكنيا تريد أن تنعم بزوج لا بحافظة نقود.
عدد الصفحات ١٦