المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع كتاب الزكاة

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٥ من ٧

زكاة عروض التجارة 64 باب زكاة عروض التجارة : فيه خمس مسائل :زكاة العروض وعروض التجارة هي كل ما أُعدَّ للبيع والشراء بقصد لي والجواهر ، والكتب وغيرها من الأشياء الربح من السيارات ، والمأكولات ، والثياب ، والعقارات ، واحريوانات ، واحر التي يبسطها التاجر في متجره يريد الربح في بيعه وشرائه ، ولما كان التاجر يريد الربح وجبت زكاة عروض التجارة في القيمة .لا في الأشياء المعروضة :وسميت بهذا الاسم تزول لأنها تعرض ثم: لأن الاشياء فيها تُعرض لتباع وتشترى ، وقيل :المسألة الأولى زكاة عروض التجارة واجبة - :ويدلُّ على وجوبها {يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَن واْ أَنفِق واْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْت مْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَك م مِّنَ الأَرْضِ وبوَّب البخاري .باب صدقة الكسب والتجارة : على هذه الآية وأما السنة فلم يثبت عن الن حديث صحيح في وجوب زكاة عروض التجارة ، والوارد من الأحاديث ضعيف ومنها حديث سمرة بن جندب  ":أمرنا الن  أن نخرج الص دقة مما نُعده للبيع " رواه أبو داود وفي سنده ثلاثة مجهولين ، قال الذهبي في [الميزان 1/142 ": ]هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم" لكن هذا احركم ورد عن الصحابة بآثار صحيحة، فقد ورد عن عمر عند ابن أبي شيبة، وعن ابن عمر عند البيهقي ، الأموال ، ولم يُعرف لهؤلاء الصحابة مخالف ، فدل هذا على ثبوت وجوب الزكاة في وعن ابن عباس عند أبي عبيدة في .عروض التجارة ) ـ التنمية فأشبه الذهب والفضة واحررث والماشية مما يدل على وجوب الزكاة فيها أن هذه العروض المتخذة مالٌ يُقصد به . خالف في هذه المسألة الظاهرية فقالوا بعدم وجوب الزكاة في عروض التجارة ، وتقدم أن الصواب وجوبها ، وأشار ة أن هذا الذي خالف فيه أهل الظاهر إنما جاء بعد انعقاد الإجماع على وجوب الزكا .في عروض التجارة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥

زكاة عروض التجارة 65 :المسألة الثانية ماذا يشترط لوجوب زكاة عروض التجارة والمقصود الشروط الخاصة بعروض التجارة ، وأما الشروط العامة كمضي احرول وبلوغ النصاب فهذه شروط لا نحتاج إلى .إعادتها لأنها شروط في الأموال الزكوية عامة :المذهب الزكاة في أنه لابد من شرطين لوجوب -:عروض التجارة وهما أن يملك عروض التجارة بفعله كأن يشتريها أو تهدى له ففي هذه احرالة ملكها بفعله لأنها دخلت في ملكه باختياره ،أما لو ملكها عن طريق الإرث فلا .يصلح أن تكون عروض تجارة لأنه لم يملكها بفعله :وعللوا ذلك .كسب ، والتجارة تتعلق بالكسب بأن الإرث ليس من طرق ال .أن يملكها بنية التجارة أي ينويها للبيع ، فلو ملكها بفعله ولم ينوها للبيع لا تصلح أن تكون عروض تجارة حتى لو لم ينوها إلا فيما بعد لا تصلح .أن تكون عروض تجارة :واستدلوا :" بحديث إنما الأعمال بالنياتبادة ، والعبادة يجب أن تقترن فيها النية من أول إن الزكاة ع" فقالوا " .العبادة ، وعليه فلابد أن تقترن نية التجارة بملك العروض - :إذن على قول المذهب الحالات ثلاث :الحال الأول .أن يملكها بفعله ناوياً بها التجارة ، فهذه تكون عروض تجارة :مثال ذلك .زكاة عروض التجارة رجل اشترى أرضاً للتجارة فهذه فيها الحال الثانية .أن يملكها بغير فعله كالميراث وينويها للتجارة فهذه لا تكون عروض تجارة : :مثال ذلك رجل ورث من أبيه سيارات أو عقارات أو بضائع من أقمشة ونحوها ثم نواها للتجارة فهذه لا تكون عروض .اختياره عن طريق الإرث تجارة لأنه لم يملكها بفعله وإنما ملكها بغير :الحال الثالثة .أن يملكها بفعله بغير نية التجارة ثم ينويها للتجارة ، فهذه لا تكون عروض تجارة :مثال ذلك رجل اشترى عقارات لا يريدها للتجارة ثم بعد أشهر نواها للتجارة فإنها لا تكون عروض تجارة فليس فيها .ب لابد أن تكون مقترنة بملكه للعروض زكاة لأن نية التجارة عند المذه والقول الراجح أنه لا يشترط أن يملكها بفعله ، ولا يشترط أن تكون نية التجارة مقترنة بملكه: والله أعلم للعروض ، بل لو نوى التجارة في أي وقت وحال احرول على ذلك وجب عليه إخراج زكاة عروض التجارة ، وهذا القول رواية في مذهب الإمام أحمد . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٦

زكاة عروض التجارة 66 : لكذويدل على " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى"حديث :ووجه الدلالة أنه متى مانوى التجارة صارت هذه العروض عروض تجارة عدم الدليل على اشتراط هذين الشرطين ، والآثار الواردة عن الصحابة في عروض التجارة ليس فيها أي شرط ، .ارة وجبت عليه الزكاة إذا حال عليه احرول وعليه فكل من ملك عروضاً ونوى بها التج :المسألة الثالثة هل يجوز إخراج زكاة العروض من نفس العروض ؟ .اختلف أهل العلم هل يجوز إخراج زكاة العروض من العروض أو لابد من القيمة :مثال ذلك يخرج بقيمة الألفي ريال أقمشة رجل عنده محل أقمشة وزكاته التي لابد أن يخرجها ألفي ريال ، هل يجوز له أن أو لابد من الألفي ريال ؟ :المذهب إنه يجوز إخراجها من العروض وهذا قول مالك وأبي : أنه لابد من القيمة وهذا قول أحمد والشافعي وقيل ) .ـ والأظهر والله أعلمج القيمة لأنها هي المقصودة في عروض التجارة ، إلا إذا علم التاجر أن الفقير أنه لابد من إخرا : بحاجة إلى عين السلعة فيجوز إخراجها من عروض التجارة ، كأن يعلم التاجر أن هذا الفقير بحاجة إلى هذه الأقمشة 1 /099 ) :والتعليل ائتوني بخميس ولبيس آخذه : " لأنه بهذا الفعل تحصل المواساة للفقير ، ويشهد لهذا قول معاذ لأهل اليمن .وفيه انقطاع يرواه البخاري معلقاً ،ورواه البيهق" منكم مكان الصدقة فإنه أهون عليكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة :المسألة الرابعة تُقوََّّم عروض التجارة عند احرول بالأحظ لأهل الزكاة . وهذا قول المذهب .أنه ينظر عند تقويم نصاب عروض التجارة الأحظ للفقراء : وهو الأظهر والله أعلم :مثال ذلك تاجر يبيع الأقمشة وبعد ما حال عليه احرول قوَّم سلعته فإذا هي تبلغ نصاب الفضة ولا تبلغ نصاب الذهب الفضة لأنه الأحظ للفقراء ، وإذا كان بالعكس كأن يكون نصاب الذهب هو الأحظ فبلغت فالمعتبَّ حينئذ نصاب عروض التجارة نصاب الذهب ولم تبلغ نصاب الفضة فالتقويم يكون بالذهب لأنه الأحظ، وكذلك لو بلغت عروض ير ، ومعلوم أن في بلادنا التجارة نصاب الذهب ونصاب الفضة فلم تنقص عنهما فإنه يعتبَّ الأحظ والأكثر فائدة للفق .اليوم الأحظ للفقراء تقويمه بنصاب الفضة :تنبيه . المعتبَّ في قيمة العروض ما تساويه بعد احرول لا الأصل الذي اشتريت به :مثال ذلك رجل اشترى أرضاً ليتاجر بها فاشتراها بخمسين ألفاً وبعد مضي احرول ارتفع سعرها وأصبحت تساوي مائة .هذا يخرج زكاة مائة ألف ، وليس المعتبَّ في ذلك قيمتها عند الشراء ألف ، ف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٧

زكاة عروض التجارة 67 :مثال آخر رجل عنده محل تجاري فيه أواني منزلية ، اشتراها حين فتحه للمحل بثلاثين ألفاً ، وبعد حولان احرول تساوي .خمسين ألفاً ، فهنا يخرج زكاة خمسين ألفاً ولا عبَّة لقيمة السلعة حين الشراء :ألة الخامسة المس مَنْ اشترى عروضاً بأثمان أو بعروض بنى على حوله الأول . وهذا قول المذهب .وهو الراجح والله أعلم أنه يبني على حوله الأول ولا يستأنف حولاً جديداً :مثال مَنْ اشترى عروضاً بأثمان رات رجل عنده في شهر رمضان مائة ألف ريال وبعد مضي ستة أشهر اشترى بها سيا مضان لأنه يبني على حوله الأول في ر ) وهي السيارات ( ليتاجر بها ، فاحرول لا ينقطع فيزكي هذه العروض :والتعليل .فليست مقصودة ) وهي السيارات في المثال السابق ( لأن المقصود من عروض التجارة القيمة ، وأما العروض فتارة يكون ما لديه بضاعة وتارة نقوداً ، وهكذا تتقلب أمواله بين لأن من شأن التجار تقليب الأموال والبضائع العروض والنقود ، ولو اعتبَّنا انقطاع احرول إذا صارت نقوداً وكذلك إذا صارت عروضاً لم يتم حول التاجر إلا نادراً جداً .ولا شك أن هذا غير مراد  مثال مَنْ اشترى عروضاً بعروضفي شهر رمضان ليتاجر بها وبعد مضي ستة أشهر اشترى بها رجل اشترى ثلاثين بعيراً : في رمضان لأنه يبني على حوله الأول ) وهي الشياه ( خمسين شاة ليتاجر بها أيضاً، فاحرول لا ينقطع فيزكي هذه العروض من جنسه ، وتقدم للتعليل السابق ، وتقدم بيان هذه المسألة في آخر الباب الأول تحت مسألة مَنْ أبدل مالاً بمال آخر .أيضاً أنه لو أبدل مالاً بمال آخر من غير جنسه أنه ينقطع احرول :مثال ذلك وفي محرم اشترى ) ومعلوم أن هذه زكاتها زكاة بهيمة الأنعام (رجل عنده أربعين شاة سائمة ملكها في رمضان حوله الأول بل يستأنف حولاً جديداً من محرم لا بها عروض تجارة كسيارة أرادها للتجارة ، ففي هذه احرالة لا يبني على ختلاف الجنسين ، وكذلك العكس لو كان عنده سيارة عروض تجارة وبعد مضي ثمانية أشهر اشترى بها خمسة الإبل .سائمة لا للتجارة فإنه يستأنف حولاً جديد - -:ونختم هذا الباب بهذه التنابيه التنبيه الأولة هي الأشياء المعدَّة والمعروضة للبيع والشراء لأجل الربح ، أما الأشياء الثابتة التي تقدم أن عروض التجار : لا تعرض للبيع كآلات النجارة، واحردادة، وغسيل الملابس ونحوها فهذه لا تسمى عروض تجارة فلا تقوَّم عند إخراج زكاة لإنسان له ولا يقصد بها النماء كبيته وسيارته وعبده عروض التجارة لأنها ليست منها وإنما تشبه الأشياء التي يقتنيها ا .وأثاث منزله ونحو ذلك، فهذه الأمور ليس فيها زكاة بلا خلاف بين أهل العلم :ويدل على ذلك حديث أبي هريرة أن الن قال:" ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " متفق عليه ، ففي هذا دليل على أن الأشياء التي يقتنيها الإنسان لنفسه ليس فيها زكاة وكذلك الأشياء التي يستعملها لكي حصصِّل بها أجرة كسيارات الأجرة ، وسيارات النقل ، وآلات النجارة واحردادة ، وآلات المغاسل ويدخل فيه بيوت الإيجار ومحلات ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٨

زكاة عروض التجارة 68 التجارة ، ولكن ما يربحه من هذه فكل هذه لا تُقوَّم عند إخراج زكاة عروض -على القول الصحيح -الإيجار كذلك .الأشياء يخرج زكاته بعد مضي احرول عليه فيخرج ربع العشر أما إذا لم حصل على الربح احرول فلا زكاة فيه :التنبيه الثاني الأسهم المعدَّة للتداول والبيع والشراء زكاتها زكاة عروض التجارة لأنها من عروض التجارة التي يراد بها الربح فتقدَّر قيمتها كلما حال عليها احرول ويخرج من قيمتها ربع العشر ، ولا عبَّة بقيمتها عند الشراء بل العبَّة بقيمتها بعد ، 1 / 150 ] :التنبيه الثالث - :ن لا تخلو من حالين الرواتب الشهرية التي يستلمها الموظفو :الحال الأولى ألا حصول على هذا الراتب حولاً فهذا لا زكاة فيه ، كأن يكون الموظف كلما أتاه راتبه نفد آخر الشهر أو .بعد ذلك قبل أن حصول عليه احرول :الحال الثانية . أن حصول على هذا الراتب احرول فهذا يجب أن يخرج زكاة كل مال حال عليه احرول فإذا استلم مرتب في شهر محرم ومرت سنة على هذا الراتب فإنه يخرج زكاته في محرم، وراتب صفر يخرج زكاته في صفر بعد سنة وهكذا يخرج زكاة راتب كل شهر حال عليه احرول في شهره بعد سنة، ولا شك أن في هذا مشقة عليه ، ودرءاً لهذه احد لجميع مافي رصيده من هذه الوظيفة، كأن يكون في شهر محرم إذا نزل راتب هذا الشهر المشقة يجعل الزكاة في شهر و زكَّى كل مافي رصيده من هذه الوظيفة فيكون بالنسبة لمحرم قد حال عليه احرول وبالنسبة لما بعده زكاة معجلة ولا بأس 10/ 170 ] :الرابع التنبيه من اشترى أرضاً وأراد أن يزكيها فإنه -:لايخلو من ثلاث حالات :الأولى ففيها زكاة وزكاتها زكاة عروض التجارة ، فإذا "ربع العشر " حال احرول قدَّر قيمتها وأخرج :الثانية ا بعد مدة ولو طالت فهذه لا زكاة فيها أبداً ، حرديث أبي هريرة أن يشتريها ليسكنه المتفق عليه أن الن قال:" ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة " :الثالثة أن يشتريها للسكن ،وبعد سنة أراد أن يعرضها للبيع، فإن ابتداء احرول من ابتداء الوقت الذي غيرَّ فيه نيته " ربع العشر " حال احرول فإنه يزكيها زكاة عروض التجارة فيخرج للتجارة، فإذا 092 ] ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٩

زكاة الفطر 69 باب زكاة الفطر :فيه اثنتا عشرة مسألة :زكاة الفطر وهي صاع من قوت أهل البلد هي الصدقة التي يخرجها المسلم عن نفسه أو عن غيره في نهاية شهر رمضان . يجب دفعه لطائفة مخصوصة ، كما سيأتي بيانه :وسميت زكاة فطر قيل .رمضان وقيل غير ذلك من باب إضافتها إلى سببها وهو الفطر من :المسألة الأولى حكم زكاة الفطر والحكمة منها ) . ـ :ويدل على وجوبها حديث ابن عمر قال:" فرض رسول الله  زكاة الفطر صاعاً من تمر ...." واحرديث متفق عليه . :والحكمة من زكاة الفطر جاءت في حديث ابن عباس  قال:" فرض رسول الله  زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطُمعة للمساكين " رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وحسنه النووي ( في المجموع 1/101 )وفي احرديث حكمتان عظيمتان :- :الأولى تتعلق بالفرد وهو الصائم فتطهره من اللغو والرفث وما حصل منه من خلل وتقصير أثناء صيامه وتقدم أن زكاة .الفطر هي زكاة للبدن الثانية .ام للمساكين ولا شك أن في هذا تعاطفاً ومحبة بين المسلمين تتعلق بالمجتمع ، وهي إطع: :المسألة الثانية على مَن تجب زكاة الفطر المذهب وهو القول الراجحأن زكاة الفطر : والله أعلم -:تجب بشرطين الإسلام : الأول .فنخرج من لم يكن مسلماً كاليهودي والنصراني والوثني وغيرهم - :ويدل على ديث ابن عمرح  ":فرض رسول ا  زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى واحرر والعبد والكبير والصغير من المسلمين " متفق عليه . فيُطَهِّرِهُ تقدم أن من حِكَمِ زكاة الفطر أن فيها تطهيراً للعبد من النقص والخلل ، والكافر ليس أهلاً للتطهير حتى يُسْلِمَ .الإسلام  ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٠

زكاة الفطر 71 الثاني أن يملك ليلة العيد صاعاً زائداً على قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية، والمقصود أن يكون غنيا،ً وضابط الغنى : هو ما يكفي البدن ويقوم به من : أن يكون عنده صاع زائد عن قوته في يومه وليلته وقوت من يمون من عياله ، والقوت .ئداً أيضاً عن حوائجه الأصلية الطعام ، وزا والتعليل لأنه بذلك يكون غنياً فيواسي غيره ، فلو كان عنده ما يأكله من القوت ليلة العيد ويومه له ولعياله ، وعنده : وزاد عنده مال وجب عليه أن يخرج به زكاة الفطر ، وقول ) كالفرش والأواني والكهرباء والماء ونحوها ( حوائجه الأصلية لفقهاء حوائجه الأصلية يدل على أنه لو لم يكن عنده إلا قوته وقوت عياله ومتاع ليس من حاجاته الأصلية وجب عليه ا أن يبيع المتاع ليشترى بقيمته زكاة الفطر ، وكذلك لو أن عنده قوته وقوت عياله ومالاً زائداً وعليه نقص في حوائجه هذا المال الزائد إما أن يشتري به ما يخرج به زكاة الفطر ، و إما أن يسدد به الأصلية كالكهرباء ليسدد فاتورته مثلاً ، و حاجته الأصلية فإنه يبدأ بحاجته الأصلية :المسألة الثالثة هل يمنع الدين زكاة الفطر :مثال ذلك طلبه رجل عنده خمسة ريالات قيمة صاع وهذه الخمسة زائدة عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية ، وي شخص خمسة ريالات فهل يمنع هذا الدين زكاة الفطر ؟ :المذهب . أن الدين لا يمنع زكاة الفطر إلا إذا طالبه صاحب الدين :وعللوا بأن هناك فرقاً بين زكاة المال التي يؤثر عليها الدين ، وبين زكاة الفطر فلا يؤثر عليها؛ الدين لأن زكاة المال تتعلق .ر تتعلق بالبدن فهي تتعلق بالذمة بالمال وزكاة الفط :والأظهر والله أعلم أنه إذا طولب بهذا الدين قبل غروب الشمس ليلة العيد فإنه يسدد الدين وتسقط عنه زكاة الفطر لعدم قدرته ، أما إذا طولب بعد غروب الشمس فيجب أن يخرج زكاة الفطر لأنه أدركه وقت وجوب زكاة الفطر وهو .ة العيد وهو مقتدر غروب الشمس ليل :المسألة الرابعة يخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه وعن الذين يلزمه إخراجها عنهم :المذهب أنه يجب على المسلم أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه وعن مَنْ يمونه أي تلزمه نفقته من الأولاد والزوجة والأبوين أو النفقةِ عليه فإنها تلزمه فطرته حتى لو تولى نفقة شخص في شهر رمضان كأن وكل من يمونه، فلو قُدِّر أنه تولى تربية أحد ينزل به ضيف من أول شهر رمضان حتى آخره وجبت عليه زكاة الفطر عنه ، إذن كل من يمون أحداً وجبت عليه زكاة .فطره - :واستدلوا بحديث ابن عمرأن رسول ا قال:" أدُّوا زكاة الفطر عمن تمو نون "رواه الدارقطني والبيهقي . رواه البخاري " فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى إن كان يعطي عن بنيَّ :" عن نافع مولى ابن عمر قال "كان يخرج زكاة الفطر عن كل مملوك له في أرضه وعن كل إنسان يعوله من صغير أو كبير :" ، ورواه البيهقي بلفظ  ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧١

زكاة الفطر 71 المسلم عن أداء زكاة بعض من يمونه بدأ بنفسه فأخرجها عن نفسه، ثم يخرجها عن امرأته ثم رقيقه، ثم إن عجز : وقالوا أمه، ثم أبيه، ثم ولده، ثم الأقرب من ورثته فيخرجها بهذا الترتيب في الأولوية ، فلو كان لا يملك إلا أربعة آصع أخرج الصاع الأول عن نفسه حرديث جابر عند مسلم أن النبي  قال:"ابدأ بنفسك فتصدق عليها" ويخرج الصاع الثاني عن زوجته وتقديم الزوجة على الوالدين لأن الإنفاق على الزوجة إنفاق معاوضة ،عوضاً عن الاستمتاع ،واجب في الإعسار والإيسار، وأما النفقة على الوالدين فهي نفقة تبَّع تجب في الإيسار دون الإعسار ، ويخرج الصاع الثالث عن رقيقه لأن نفقته تجب في الإعسار والإيسار أيضاً ، ويخرج الصاع الرابع عن أمه لأنها مقدمة في البَّ على الأب ، فإن كان عنده صاع خامس أخرجه عن أبيه ، فإن كان عنده صاع سادس أخرجه عن ولده ، فإن كان عنده أكثر من ولد أقرع بينهم أيهم يأخذ الصاع وإن كان عنده مايكفيهم أخرج عن كل واحد صاع ، هذه خلاصة قول المذهب . وقالوا : إن المرأة الناشز لايجب على زوجها إخراج زكاة فطرها ، والمرأة الناشز هي التي تعصي زوجها فيما وجب عليها طاعة فيه ولا تحسن معاشرته فترتفع عليه وتعصيه . والقول الثاني : أن كل مسلم يجب عليه إخراج زكاة فطره بنفسه مادام قادراً، فالرجل تجب عليه بنفسه ،وعلى الزوجة بنفسها ،وعلى الأبناء القادرين بأنفسهم ،وعلى كل شخص بنفسه . :ويدل على ذلك عموم حديث ابن عمر ":فرض رسول الله زكا ة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على الذكر والأنثى، واحرر والعبد، والكبير والصغير من المسلمين" . وهذا القول هو الراجح والله أعلم من حيث الوجوب ولو تبَّع رب البيت أن يخرجها عن الجميع فإن هذا جائز ولكن ب عليه كما تقدم ، لايج -:ويستثنى من ذلك اثنان الأول . الرقيق ، فإن زكاة فطره تجب على سيده: :ويدل على ذلك حديث أبي هريرة  أن رسول الله قال:"ليس في العبد صدقة إلاصدقة الفطر"رواه مسلم. الثاني: الأولاد الصغار ، والأولاد الصغار لايخلو حالهم من حالين: :الحال الأولى . أن يكون لهم أموال فتجب زكاة الفطر في أموالهم :الحال الثانية ألا يكون لهم أموال فتجب على وليهم زكاة فطرهم فيخرجها عنهم لورود ذلك عن الصحابة كابن عمر . كما تقدم وأما ما استدل به اهبلمذإسناده غ ". قوي :فائدة . بحسب ملكهم لو كان العبد لأكثر من شخص هم شركاء فيه فالصاع واجبٌ على الشركاء :مثال ذلك شخصان اشتريا عبداً بتسعة آلاف ريال، دفع الأول ستة آلاف ريال، ودفع الثاني ثلاثة آلاف ريال ، فإن زكاة . الفطر عن العبد تجب على الأول ثلثي الصاع وعلى الثاني الثلث المتبقي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٢

زكاة الفطر 72 :فائدة أخرى . ن الجنين ، والجنين هو احرمل في بطن أمه، وهذا قول المذهبيستحب إخراج زكاة الفطر ع :واستدلوا بأن عثمان بن عفان  ":كان يعطي صدقة الفطر عن الجن" رواه ابن أبي شيبة وهذا الأثر ضعيف لأنه من رواية حماد الطويل عن عثمان ، وحماد لم يدرك عثمان ، وضعفه الألباني في ( الإرواء 2/221 )وظاهر كلام صاحب الزاد أنه يُسن إخراجها عن الجنين سواء نفخت فيه الروح أو لم تنفخ فيه الروح، والصواب أنه لو قيل بالسنية لكانت في حق من نفخت فيه الروح دون غ يره لأنه حينئذ حصكم بأنه إنسان . :المسألة الخامسة لو أخرج من تلزم غيره فطرته فإنها تجزئ عنه وإن لم يأذن وهذا قول المذهب :مثال ذلك _وهذا على قول المذهبلو أن الزوجة أخرجت زكاة : قالوا ا تجزئ عنها،وكذلك الابن لو أخرج زكاة الفطر عن نفسه من غير إذن أبيه فإنها فطرها عن نفسها من غير إذن زوجها فإنه تجزئ، وتقدم أن القول الراجح ا عن نفسها وكذلك الابن المقتدر والله أعلم أن الزوجة تجب زكاة فطره :ويبنى على هذه مسألة لو أخرج شخص عن آخر لا تلزمه زكاة فطره من غير إذنه فهل تجزئه ؟ ذلك مثال .زيد أخرج عن عمرو زكاة فطره ولم يستأذنه مع أن زيداً لا تلزمه زكاة فطرة عمرو : :المذهب .أنها لا تجزئه حتى لو رضي المُخْرَج عنه وأذن له :وعللوا ذلك .بأن الذي أخرج الزكاة ليس مخاطباً بإخراج زكاة غيره فلا تلزمه ولا تجزئ لو أخرجها عنه والقول الثاني .أنها تجزئ إذا رضي الذي أُخرجت عنه وهو عمرو في المثال السابق : أي التصرف للغير بغير إذنه ، هل يبطل هذا التصرف ) التصرف الفضولي ( وهذه المسألة مبنية على خلاف في مسألة .مطلقاً أو لا يبطل إذا أذن ورضي الغير :والقول الراجح والله أعلم الغير ، وبناءً عليه فإن أنه لا يبطل إذا أذن ورضي الأظهر واللهأعلم هو القول الثاني وأن .زكاة الفطر تجزئ إذا رضي من أخرجت عنه :ويدل على ذلك مارواه البخاري من حديث أبي هريرة  في قصة حفظ زكاة رمضان قال أبو هريرة  ":وكلني رسول الله  بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل حصثو من الطعام فأ خذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله  قال: إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة قال : فخليت عنه .." احرديث حتى فعل ذلك مع أبي هريرة ثلاث مرات وأبو هريرة  يخلي سبيله والن في كل مرة يقول له :" ما فعل أسيرك البارحة أما إنه كذبك وسيعود " وأخبَّه النبي  أن ذلك الأسير هو الشيطان . :ووجه الدلالة أن أبا هريرة حينما جاء الشيطان وسرق من زكاة الفطر أجازه ورضي الن  بتصرف أبي هريرة  مع أن المأخوذ منه زكاة ،وأبو هريرة لم يستأذن الن  بل تصرف من عند نفسه فأجازه الن  مع أن أبا هريرة ليس من مهمته التصرف لأنه وكيل في احرفظ لا وكيل في التصرف . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٣

زكاة الفطر 73 :المسألة السادسة وقت وجوب زكاة الفطر المذهب : أن زكاة الفطر تجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر ، وهذا القول هو الأظهر وهو قول جمهور العلماء خلافاً للأحناف الذين قالوا : تجب بطلوع الفجر الثاني من يوم العيد . وبها بغروب الشمس ويدل على وج -:ليلة العيد ما يلي حديث ابن عمر ":فرض رسول ا  زكاة الفطر من رمضان ..." متفق عليه . :ووجه الدلالة أنه أضاف الزكاة إلى الفطر من رمضان ، وأول فطر من جميع شهر رمضان يكون بغروب الشمس ليلة .العيد فوجب أن يتعلق به حكم الوجوب ابن عباسحديث  مرفوعاً :" فرض رسول الله  زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ...." واحرديث رواه أبو داود وابن ماجه وصححه احراكم . :ووجه الدلالة أن زكاة الفطر من احرِكَم التي شرعت من أجلها تطهير الصائم مما حصل له أثناء صيامه من لغو ورفث .لصوم وتمام الصوم يكون بغروب الشمس ليلة العيد وهذا يكون عند تمام ا - :وبناءً على هذه المسألة مَنْ أسلم بعد غروب الشمس ليلة العيد فلا فطرة عليه ، وكذلك مَنْ ملك عبداً بعد غروب الشمس ليلة العيد لا فطرة زم وليهم إخراج زكاة الفطر عنهم لعليه، وكذلك من وُلِدَ له وَلَدٌ بعد غروب الشمس لا فطرة عليه ، فكل هؤلاء لا ي :والتعليل .لأنهم وقت وجوب زكاة الفطر لم يكونوا من أهلها وكذلك على :قول المذهب لو تزوج امرأة بأن عقد عليها بعد غروب الشمس لا يلزم الزوج إخراج زكاة الفطر عن .نفسها مطلقاً زوجته بل تخرجها هي بنفسها ، وتقدَّم القول الراجح وأنها تخرجها عن :المسألة السابعة لمن أراد إخراج زكاة الفطر ثلاثة أوقات . :الوقت الأول وقت جواز ، وهو قبل العيد بيوم أو يومين :ودليله حديث ابن عمر وفيه:" وكان ابن عمر يعطيها الذين يقبلونها وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " رواه البخاري . :اني الوقت الث .وهو قبل الخروج لصلاة العيد : وقت استحباب :ودليله حديث ابن عمر  ":أن الن أمر أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه . :والوقت الثالث وهو بعد صلاة العيد : وقت نهي :فالمذهب .يوم العيد محرم أن إخراجها بعد صلاة العيد مكروه ، وأن إخراجها بعد غروب الشمس :واستدلوا بحديث ابن عمر  وفيه:" أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم " رواه ابن عدي والدارقطني . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٤

زكاة الفطر 74 :ووجه الدلالة أن النبي  أمر بزكاة الفطر إغناءً للمساكين في أن يطلبوا الطعام في يوم العيد فيكون عندهم ما يكون عند الناس من الطعام ، ومن دفعها بعد صلاة العيد فقد أغناهم عن الطواف فيه لأن يوم العيد ينتهي بغروب الشمس ، وقالوا بالكراهة لأن دفعها قبل الصلاة أعظم في إغناءهم من دفعها بعد الصلاة . :ونوقش هذا الاستدلال بأن احرديث ضعيف لأن في سنده أبا معشر المدني ، واحرديث ضعفه ابن حجر في بلوغ المرام .غير واحد من أهل العلم وضعفه :والقول الثاني أن إخراجها بعد صلاة العيد محرم ، وهذا القول هو الراجح .والله أعلم - :ويدل على ذلك حديث ابن عباسمرفوعاً وفيه :" من أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " رواه أبو داود و ابن ماجه وصححه احراكم ، وقوله (فهي صدقة من الصدقات ) نص على أنها ليست زكاة فطر مقبولة ، وإنما هي صدقة من عامة الصدقات فلا تقبل زكاة فطر . حديث ابن عمر "أن الن أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " متفق عليه . :ووجه الدلالة صلاة فقد خالف أمر النبي أنه إذا أداها بعد ال  والأمر يقتضي الوجوب ومخالفته تقتضي التحر . .أن في أدائها بعد الصلاة تأخيراً للعبادة عن وقتها من أخَّر زكاة الفطر عن وقتها - -:لا يخلو من حالين :الحال الأولى كاة فطر ؟أن يؤخرها من غير عذر ، فلا شك أنه يأثم ولكن لو أخرجها هل تعتبَّ ز :المذهب .أنها تكون منه زكاة فطر وهو قول أكثر أهل العلم :والقول الثاني أنها لا تكون زكاة فطر ، بل هي صدقة من الصدقات ، وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم ، وهو الأظهر .والله أعلم ، فلا يأخذ ثواب زكاة الفطر بل ثواب الصدقة " وهذا هو الصواب وكان شيخنا يقوي ذلك وينصره :ويدل على ذلك حديث ابن عباس المتقدم وفيه:" ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات " : الحال الثانية يضيع ماله ولا أن يكون تأخيره لها بعذر كأن لا يجد أحداً يعطيه زكاة الفطر حتى خرج وقتها ، أو كأن يجده إلى بعد الوقت ، أو كأن يوكل شخصاً في إخراج زكاة الفطر ثم يتبينَّ له أن وكيله لم يخرجها وهذا من أكثر الأعذار حدوثاً، أو كأن ينسى هو إخراجها، أو ينسى وكيله إخراجها، ونحو ذلك من الأعذار فهذا لا شك أنه يخرجها ولو بعد .زكاة فطر لأنه معذور بتأخيره وقتها ولا إثم عليه، وهي :المسألة الثامنة ما القدر الواجب إخراجه في زكاة الفطر ؟ 1 / 001 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٥

زكاة الفطر 75 :ويدل على ذلك حديث ابن عمر  ":فرض رسول ا  زكاة الفطر صاعاً من تمر أ و صاعاً من شعير على الدكر والأنثى واحرر والعبد والكبير والصغير من المسلمين " وتقدم أن الصاع يساوي كيلوين وأربعين غرام والمعتبَّ في ذلك وزن البَّ الجيد . لصاع ؟اختلف أهل العلم في البر هل يجزئ فيه نصف ا - :القول الأول .أنه يجزئ فيه نصف صاع ، وهو قول أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية :واستدلوا بحديث أبي سعيد وفيه أن معاوية خطب الناس فقال:" إني أُرى مُدَّين من سمراء الشام تعدل صاعاً من التمر " فأخذ الناس بذلك . متفق عليه . :ووجه الدلالة الصاع فيه أربعة أمداد، ونصفه يعادل مُدَّين ، ومعاوية قال ذلك في جمع من الصحابة وأخذ الناس أن .باجتهاده :والقول الثاني أنه لا يجزئ في البَّ إلا صاع مثل سائر الأطعمة فلابد من صاع ، وبهذا قال جمهور العلماء ، وهو اختيار 1 / 101 ) :واستدلوا بحديث أبي سعيد  السابق قال:" كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله  زكاة الفطر عن كل صغير وكبير ، حر أو مملوك صاعاً من طعام أو صاعاً من أقط أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب حتى قدم معاوية بن أبي سفيان ...." متفق عليه . :ووجه الدلالة أن أبا سعيد ذكر المقدار الذي كانوا يخرجونه على عهد النبي  فقال( صاعاً من طعام ) فذكر الصاع مجملاً في أي طعام ، ثم ذكر الصاع مفصلاً في الأصناف الأربعة المذكورة في احرديث والبَّ يدخل في عموم الطعام . فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت :" وأما الاستدلال باجتهاد معاوية فقد أنكر ذلك أبو سعيد في آخر احرديث وقال وإذا اختلفت وتعارضت أقوال الصحابة لم يكن قول بعضهم أولى من بعض ويُنظر إلى دليل آخر " أخرجه أبداً ماعشت ، وبالنظر في أقوال النبي  في زكاة الفطر فقد بين النبي  مقدار الطعام وأنه صاع ويدخل في عموم الطعام وال . وهذا القول هو الأرجح . والأحوط والله أعلم :المسألة التاسعة ما هي الأصناف التي يجوز إخراج زكاة الفطر م نها؟ جاء في السنة بيان الأصناف التي -:تخرج في زكاة الفطر وهي الأقط والشعير والتمر والزبيب كما في حديث أبي سعيد المتفق عليه ويضاف إليها البَُّّ كما في حديث أبي سعيد أيضاً ، .فهذه الأصناف الخمسة جاءت بها السنة ويسميه البعض ( ن البَّ والشعير ، أما الدقيق فهو احرب إذا طُحن وذكر صاحب الزاد أنه يجوز إخراج الدقيق والسويق م ولكن لابد من مراعاة أن احرب إذا طُحن تتفرق أجزاؤه، وعليه إذا دُفع الدقيق فالمعتبَّ وزنه حينما كان حباً، فإذا ) طحيناً ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٦

زكاة الفطر 76 فهو احرب المحموس ، وذلك بأن دفع دقيقاً فإنه يزيد في الصاع قليلاً مكان ماتطاير منه بعد الطحن ، وأما السويق .حصمس على النار ثم يطحن ثم يُلت بالماء فيُقدَّم طعاماً وكذلك يزاد في وزن السويق لتفرق أجزاءه بعد الطحن اختلف أهل العلم هل يجوز إخراج زكاة الفطر من غير هذه الأصناف الخمسة التي في حديث أبي سعيد - ؟ :القول الأول .ة الفطر إلا فيما ورد فيه النص أنه لا يخرج زكا :والقول الثاني أنه لا يخرج إلا ماورد فيه النص إلا إذا عُدمت هذه الأصناف الخمسة فإنه يخرج من كل حب أو تمر .يقتات ، وهذا قول المذهب :والقول الثالث الفول والعدس : أنه يجزئ كل طعام يعتبَّ قوتاً عند الناس حتى مع وجود الأصناف الخمسة فيجزئ مثلاً والأرز واللحم اللبن وغيرها مما يصلح قوتاً عند الناس ، وهذا قول أكثر العلماء وهو الأظهر والله .أعلم :والتعليل كما في حديث ابن عباس ) طعمة للمساكين ( لأن زكاة الفطر شرعت مواساة للفقراء كسائر الصدقات فهي ، وإنما فرض النبي  هذه الأصناف ال في احرديث لأنها كانت قوت أهل المدينة قال شيخ الإسلام ( في مجموع الفتاوى 04/10 ": )يخرج ما يقتاته ، وإن لم يكن من هذه الأصناف وهو قول أكثر العلماء كالشافعي وغيره ، وهو أصح الأقوال فإن الأصل في الصدقات أنها تجب على وجه المواساة للفقراء كما قال تعالى {مِنْأَوْسَطِ مَا ت طْعِم ونَ أَهْلِيك مْ }المائدة09 ، والن فرض زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير لأن هذا كان قوت أهل المدينة ، ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا ممالا يقتاتونه " كانت غالب أقواتهم بالمدينة ، فاما أهل بلد أو محلة قوتهم غير ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم ، فإن كان قوتهم غير احربوب كاللبن واللحم والسمك أخرجوا لمقصود سدُّ خلة المساكين فطرتهم من قوتهم كائناً ما كان هذا قول جمهور العلماء ، وهو الصواب الذي لا يقال بغيره إذ ا "يوم العيد ومواساتهم من جنس ما يقتات أهل بلدهم :المسألة العاشرة لا يخرج في زكاة الفطر المعيب من الطعام . وذلك كأن يخرج طعاماً قديماً قد تغيرَّ طعمه أو مبلولاً أو مس وِّساً أو فيه دود ونحو ذلك من الآفات فإن هذا لا يجزئ لقوله تعالى {وَلاَ ت َيَمَّم واْ الْخَبِيثَ مِنْه ت نفِق ونَ وَلَسْت م بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن ت غْمِض واْ فِيهِ }البقرة 017 ولأن نفع الفقير يقِلُّ مع المعيب وقد ينعدم. المذهب: فائدة زكاة الفطر أنه لا يجزئ الخبز في: :وعللوا ذلك .بأنه لا يكال ولا يقتات :والقول الثاني .أنه يجزئ إذا كان قوتاً ويمكن أن يكال إذا يبس وهذا القول هو الأظهر :والتعليل .لأن العبَّة كونه قوتاً للبلد فإذا كان قوتاً لهم شرعت فيه المواساة وطعمة المساكين :المسألة الحادية عشرة هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً ؟ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٧

زكاة الفطر 77 - :اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين القول الأولأنه يجوز إخراج زكاة الفطر قيمة ، وهذا قول الأحناف وروي هذا القول عن عمربن عبدالعزيز واحرسن : 5 /094 ] - :واستدلوا بحديث ابن عمر الذي تقدم وفيه:" أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم " وقالوا : إن إخراج القيمة في زكاة الفطر إغناء للمساكين عن السؤال يوم العيد ، وتقدم أن احرديث ضعيف لأن في سنده أبا معشر نجيح السندي المدني . 0 -:قالوا .أن حاجة الفقير إلى المال أكثر من حاجته إلى الطعام :القول الثاني د من إخراجها طعاماً ، وهذا هو أنه لاب قول جمهورالعلماء ، وهو الأظهر .والله أعلم :ويدل على ذلك حديث أبي سعيدوحديث ابن عمر في زكاة الفطر _وقد تقدما_وفيهما أن الن فرض زكاة الفطر صاعاً من طعام فعيَّنها بذلك، وإخراجها نقوداً مخالفة لأمر النبي  . اجها قيمة مخالفة لعمل الصحابة أن إخر حيث كانوا يخرجونها صاعاً من طعام . انظر 0 /019] أن النقود كانت موجودة على عهد الن  ومع ذلك أمر بإخراج الطعام ، فلو كان دفع النقود جائزاً ، لأمر به النبي  لأن فيه سعة الاختيار للمسكين إن شاء اشترى به طعاماً وإن شاء اشترى به شيئاً آخر ، ومع ذلك لم يأمر الن ، وحبُّ الإنسان للمال أمر قد فُطِر عليه وأمر معلوم منذ عهد الن  وزمن التشريع إلى وقتن ا اليوم ، والنصوص دالة على ذلك ، ومع ذلك لم يأمر النبي  بدفع المال عوضاً عن الطعام في زكاة الفطر . في ( وشيخنا ابن عثيم 10/ 014 ] :المسألة الثانية عشرة يجوز أن يعطي زكاة الفطر لواحد ن أراد أن يخرج زكاة الفطر فيجوز أن يعطي الجماعة من الناس زكاة فطرهم لواحد ممن يستحق زكاة الفطر وكذلك يجوز لم .عن نفسه صاعاً أن يفرقه بين اثنين أو ثلاثة ممن يستحقون زكاة الفطر ، وهذا قول المذهب وهو الراجح والله أعلم :والدليل عدم الدليل على المنع ، والواجب أن يخرج المسلم صاعاً وقد فعل سواءً فرقه أو أعطاه لواحد ، ولكن إن فرقه .نَبِّه الفقير أنه بعض صاع حتى لا يخرجه الفقير عن نفسه فيما بعد وهو أقل من صاع ينبغي أن يـُ - :ونختم هذا الباب بهذه التنابيه - ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٨

زكاة الفطر 78 :التنبيه الأول اختُلِفَ في زكاة الفطر هل تعطى لأصناف الزكاة الثمانية فتعطى المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها وبقية اء فقط ؟ الأصناف ، أو أنها تصرف للفقر -:على قولين :المذهب .أنها تصرف في أصناف الزكاة الثمانية :القول الثاني في الممتع ] ) ولهذا أوجبها الله طعاماً ، كما أوجب الكفارة طعاماً ، وعلى هذا القول فلا يجزئ إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة ، وهم الآخذون حراجة أنفسهم فلا يعطى منها في المؤلفة قلوبهم ولا "الرقاب ولا غير ذلك وهذا القول أقوى في الدليل :التنبيه الثاني الفطر لجمعيات البَّ المصرح بها من الدولة ، وتعتبَّ هذه الجمعيات نائبة عن الدولة والدولة يجوز دفع زكاة نائبة عن الفقراء ، وعليه فإذا وصلت زكاة الفطر إلى جمعية البَّ في وقتها أجزأت وبرئت الذمة ولو لم تصرفها الجمعية 1 /174. ) :التنبيه الثالث الصاع الموجود اليوم زائد على النبوي بالخمس وخمس الخمس، فهل يكره إخراج الزكاة به أو لايكره بالكراهة، لأنها عبادة مقدَّرة بقدر معين ، واختار الشيخ ابن عثيمين أنها لا تكره لأنها عبادة : وتكون الزيادة صدقة ؟ قيل انظر الممتع . ( موُّل والإطعام فإذا زاد فلا بأس ، لكن الزيادة لا تكون صدقة إلا إذا نواها صدقة يغلب فيها جانب الت 1 / 170 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧٩

إخراج الزكاة 79 باب إخراج الزكاة : فيه سبع مسائل المقصود بهذا الباب إخراج زكاة المال من ذهب وفضة ، وسائمة بهيمة الأنعام ، والخارج من الأرض ، وعروض التجارة ، .زكاة الفطر فتقدم احرديث عن وقت إخراجها وقدرها وأما :المسألة الأولى يجب إخراج الزكاة على الفور إذا تمكن من ذلك :المذهب أنه يجب إخراج الزكاة إذا جاء وقتها على الفور ، خلافاً لجمهور العلماء الذين قالوا على التراخي إلا أن يغلب .على ظنه أنه يموت قبل أدائها ظهر والله أعلم قول المذهبوالأ .وأنها تجب على الفور إذا تمكن من ذلك - :ويدل على ذلك الأدلة التي فيها الأمر بإخراج الزكاة كقوله تعا "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة :" .والأمر الأصل فيه الفورية حديث عقبة بن احرارث قال: صلى بنا رسول الله  العصر فأسرع ثم د خل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت له أو قيل له : فقال :" كنت خلفت في البيت تبَّاً من الصدقة فكرهت أن أبيَّته فقسمته " ر واه البخاري . أن الزكاة تتعلق بها حاجة الفقير ، وحاجة الفقير في الغالب فورية وحال أجلها ، وتأخير الزكاة يخُلُّ بالمقصود وهو .، وربما أدَّى إلى فوات المواساة مواساة الفقير فيه دلالة على أنه إذا لم يتمكن فلا بأس بتأخيره إذا في دلالة على جواز تأخير الزكاة ) إلا لضرر(للزكاة حتى يتمكن كأن يكون ماله غائباً أو كأن يكون ماله دَيْناً ، وقوله كان هناك ضرر حتى يزول الضرر كأن يخشى على نفسه أو أهله أو ماله لو أخرج الزكاة من لصوص في أن يُلحقوا به ضرراً أو بأهله بالقتل ونحوه أو يسرقوا ماله فلا بأس أن يؤخر زكاته حتى يزول الضرر ، ومن الضرر أن يخشى رجوع ت وجوبها كأن يخرجها من الماشية مثلاً في شهر رمضان ، ويخشى أن الساعي عليه مرة أخرى بحيث لو أخرج زكاته في وق يأتيه ساعي الزكاة بعد شهرين ويأخذ منه الزكاة مرة أخرى ولا يصدقه لو قال له إني أخرجتها في رمضان ، فحينئذ يجوز له .تأخير الزكاة إلى أن يأتي السعاة لأخذ الزكاة - :كاته هي إذن الأعذار التي تبيح للإنسان تأخير ز .عدم التمكن من المال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٠