كتاب الزكاة 17 :والتعليل لأنه فعل ذلك ليتحايل على الشرع فيعاقب بضد قصده ، لأن التحايل على إسقاط الواجب لا يسقطه ، كما يبيحه لقول النبي أن التحايل على احررام لا ": لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود ، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" أخرجه ابن بطة في إبطال احريل (05 )وجوَّد إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية ( في الفتاوى الكبَّى 2/102 ) ولأن العبَّة في الأفعال بالمقاصد لقول الن : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى " متفق عليه عن عمر بن الخطاب. فالتحايل على إسقاط الواجب لا يسقطه كما في هذا المثال، وكمن يُطَلِّق امرأته وهو في مرض الموت حتى لا ترث فهنا .يسقط الواجب فترث ، وكذلك التحايل على فعل المحرم لا يبيحه ، وهذه قاعدة احريل :مسألة أخرى .أبدل النصاب بجنسه فإن احرول لا ينقطع وبه قال المذهب أيضاً لو :مثال ذلك رجل عنده ذهب يبلغ النصاب وقبل تمام احرول بشهرين أبدله بذهب آخر فإن احرول لا ينقطع لأنه أبدله .بجنسه فيبني على حوله السابق :مثال آخر ثين من البقر أخرى فإن احرول لا ينقطع فيبنى على رجل عنده ثلاثون من البقر وقبل تمام احرول باعها بثلا .حوله لاتفاق الجنس - :إذن ملخص المسألة أن يقال :أولاً أن من نقص نصابه أو باع منه أو أبدله بغير جنسه أثناء احرول فإنه يستأنف حولاً جديداً وإن فعل ذلك فراراً من .الزكاة فإنه لا يستأنف بل يبني على حوله - :أن إبدال النصاب بغيره ينقسم إلى أقسام : ثانياً خمساً من الإبل : أن يبدل نصاباً بغير جنسه فإنه يستأنف حولاً جديداً إلا في عروض التجارة كما سيأتي، مثاله .بثلاثين بقرة أو ذهباً بفضة على القول الصحيح كأن يتاجر بثلاثين رأساً من : مثاله . وله الأول أن يبدل نصاباً بغير جنسه وكلاهما عروض تجارة فإنه يبني على ح .الأغنام فأبدلها بخمس من الإبل ليتاجر بها أيضاً فيبيع ويشتري أن يبدل نصاباً ليس عروض تجارة بنصاب آخر عروض تجارة سواء من جنسه أو من غير جنسه فإنه يستأنف حولاً أو أربعون شاة سائمة متخذة للدَّرِّ والنسل فأبدلها بثلاثين شاة كأن يكون عنده ثلاثون بقرة سائمة: جديداً،، مثاله .عروض تجارة كأن يبدل ذهباً بذهب أو إبلاً سائمة بإبل : أن يبدل نصاباً بآخر من جنسه فإنه يبني على حوله الأول ، مثاله .سائمة كأن يبدل ثلاثين من البقر بأربعين شاة : ، مثاله أن يبدل نصاباً بغير جنسه ليفر من الزكاة فإنه يبني على حوله الأول .ليفر من الزكاة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨كتاب الزكاة 18 :المسألة الخامسة هل تتعلق الزكاة بالذمة أو بعين المال :فائدة الخلاف شاة فحال عليها حولان ، ولم يخرج الزكاة ، فمن علَّق الزكاة بالذمة أوجب ن علَّقها بعين المال أوجب عليه شاة واحدة ، لأنه لو أخرج عن احرول الأول شاة من عليه شاتين لكل حول شاة ، وم .شاة وهذه دون النصاب فلا تجب عليه الزكاة للحول الثاني ، وفي هذا إشكال :وإشكال آخر ع من هذه الشياه أو يهبها؛ لو قلنا أنها تتعلق بعين المال يترتب عليه أن صاحب المال لا يجوز له أن يبي لأن عين هذا المال فيه الزكاة؛ وكذا لو أراد أن يخرج زكاتها فلا يجوز أن يشتري من السوق شاة ليخرجها زكاة عن الأربعين التي عنده؛ لأنه لابد أن يخرجها من عين المال فيخرجها من التي عنده ، والواقع اليوم أن صاحب المال يتصرف في ماله .شراءً وهبة ويجوز له أن يشتري غير ماعنده لتكون هي الزكاة بيعاً و :إشكال آخر لو قلنا أنها متعلقة بعين المال ، لو تلف هذا المال بعد مضي احرول فلا شيء عليه لأن عين المال تلف إن يه زكاة لأنه غير متعد ولا كان من غير تفريط ، ولو قلنا أنها متعلقة بالذمة لوجبت عليه الزكاة مع أن الأظهر أنه ليس عل مفرط ، وهناك إشكالات ومسائل أخرى تنبني على هذا الخلاف ذكرها ابن رجب في القواعد بتفريعات فريدة حصسن والآن نذكر -:الخلاف بعد معرفة فائدته :للمذهب روايتان قيل .إنها تتعلق بالذمة :وعللوا ذلك .بأنه لو تلف المال بعد وجوب الزكاة لوجبت على صاحب المال الزكاة لأنها في ذمته :وقيل .إنها تتعلق بالمال بقوله تعالى :واستدلوا بهاخ ذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ت طَهِّر ه مْ وَت زَكِّيهِمولقول الن ":فاعلمهم أن ا افترض عليهم صدقة في أموالهم " متفق عليه من حديث ابن عباس . 2 /24] :والقول الثالث أن الزكاة محلها عين المال ولها تعلق بالذمة ، وهذا القول هو الذي ذكره صاحب الزاد وهو قول يجمع بين الأمرين أعلموهو الأظهر والله، فيصح أن يبيع المال أو يهبه و يتصرف فيه لأن هذا التعلق بالمال ليس تعلقاً كاملاً .، ويضمن الزكاة لانشغال ذمته بها :تنبيه يستثنى من هذه المسألة عروض التجارة فإن الزكاة لا تجب في عينها بل في قيمتها فمن يتاجر بمحلات مواد غذائية ا كالسكر والشاي والأرز ونحوها بل يخرجها قيمة وكذا من يتاجر بالأغنام أو الأراضي فما دام أنها لن يخرج الزكاة مما فيه .عروض تجارة فإن زكاتها في قيمتها :المسألة السادسة لا يشترط في وجوب الزكاة التمكن من أدائها ولا بقاء المال والمقصود أن التمكن من أداء الزكاة وبقاء المال ليسا من شر وط وجوب الزكاة . :أولاً التمكن من أداء الزكاة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩كتاب الزكاة 19 :المذهب وهو القول الراجح والله أعلمتقدم أن : أنه لايشترط لإيجاب الزكاة على المسلم أن يتمكن من أدائها فمثلاً لزكاة لا يجب إلا الزكاة تجب في الدَّيْن مع أن الدائن لا يتمكن من أداء الزكاة ، ولكن الزكاة واجبة في حقه لكن إخراج ا بعد التمكن من الأداء ، وبهذا نعرف أن هناك فرقاً بين وجوب الزكاة وبين وجوب إخراج الزكاة ، فالأول يجب وإن لم .يتمكن والثاني لا يجب إلا بعد التمكن :والتعليل تمكنت بعد أن هذا كسائر العبادات ، فالصوم واجب على احرائض أي في ذمتها ولكن لا يجب فعله إلا إذا .الطهر وكذلك المريض ، وكذلك النائم في وجوب الصلاة :ثانياً بقاء المال :المذهب أنه لا يشترط في وجوب الزكاة بقاء المال ، بمعنى أنه لو تلف المال بعد مضي احرول ووجوب الزكاة فيه ، يجب واء تلف هذا المال بتفريط منه أو لم يفرط لأنه صار عليه أن يخرج زكاة هذا المال لأنه لا يشترط أن يكون باقياً عنده س .المال بعد مضي احرول كالدَّيْن عليه وهذا يجعله متعلقاً بالذمة :والقول الراجح والله أعلم التفريق بين المفرِّط في إتلافه فيجب عليه أداء الزكاة ولا يشترط بقاء المال ، وبين الغير مفرِّط .هذا القول رواية في المذهب فلا تجب عليه الزكاة ، و :والتعليل لأن المال بعد مضي احرول ووجوب الزكاة كالأمانة عنده ، والأمانة إذا تلفت من غير تفريط ولا تعدي لا يضمنها باتفاق العلماء ، وإذا فرَّط فإنه يضمن وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية واختيار شيخنا ابن عثيمين . :لة السابعة المسأ الزكاة تخرج من تركة الميت كالدَّين :مثاله شخص مات وترك مالاً مضى عليه احرول ولم يزك ، فإن الزكاة تخرج من ماله قبل إنفاذ الوصية وتقسيم الإرث،ومعلومٌ أن الديون تدفع لأصحابها قبل الوصية والإرث والزكاة دين، وهذا قول المذهبوهو القول الراجح والله .أعلم :ويدل على ذلك حديث ابن عباس أن امرأة سألت الن أن أمها نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت فقال لها رسول الله :أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت : نعم قال :" اقضوا الله فالله أحق بالوفاء " رواه البخاري (1040 )فدل هذا على أن دين الله كدين الآدمي في القضاء . وظاهر كلام صاحب الزاد أنه لا فرق بين كون الميت أخرَّ زكاته متعمداً فمنعها بخلاً أو لا، فإنها تبَّأ ذمته إذا أخرجها الورثة وهذا قول المذهب2 /51 ] :والقول الثاني بَّأ ذمته فلا ينفعه إخراج الورثة لزكاته ، وهو أنه يـُفَرَّق بين من أَخَّر زكاته عمداً ومات على ذلك فإنها لا ت 2 / 125 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠كتاب الزكاة 21 :وعلَّل ذلك إن نصوص الكتاب والسنة : بأن هذا الميت أصرَّ على عدم الإخراج فكيف ينفعه إخراج غيره لزكاته ، وقال .وقواعد الشرع تدل على هذا ابن القيم وأنها لا تبَّأ ذمته ولا تنفعه عند الله وأنها تخرج من تركته لتعلق حق أهل الزكاة بها ورجح شيخنا ابن عثيمين قول 1 /57 ] :فائدة لو مات شخص وعليه دين لآدمي وزكاة فأيهما يقدَّم ؟ :مثاله يقدم ؟ فأيهما :قيل يقدم حق الله لأن النبي: يقدم دين الآدمي لأنه مبني على المشاحة ، وقيل قال:" فالله أحق بالوفاء " :والصواب للزكاة ، وهذا قول المذهبوأما حديث ابن عباس .فالمراد فيه بيان أنه كما أن دين الآدمي يجب أن يقضى فكذلك دين الله من باب أولى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١زكاة بهيمة الأنعام 21 باب زكاة بهيمة الأنعام فيه ست مسائل : :بهيمة الأنعام أو كانت ) ي الإبل الملس حسنة الألوان وه( هي الإبل والبقر والغنم فقط ، والإبل سواء كانت عِراباً والبقر يدخل فيها الجواميس لأنها من أنواع البقر ، بل نقل ابن تيمية ) وهي خلاف العراب غليظة ذات سنامين ( بخاتي .والغنم تشمل الضأن والماعز .الثلاثة الإبل والبقر والغنم هي التي تجب فيها الزكاة وماسواها فلا تجب كالظباء وغيرها هذه الأنواع وهذه الأنواع الثلاثة تسمى بهيمة الأنعام سميت بهيمة لانبهام صوتها وخفائه وعدم إيضاحه وبدأ صاحب الزاد بزكاة بهيمة الأنعام اقتداءً بالنبي وأصحابه كما في كتاب أبي بكر الصدي ق الذي كتبه لأنس وفيه فريضة الن للزكاة واحرديث في صحيح البخاري وبدأ ببيان زكاة الإبل اقتداء بالنبي كما في كتاب أ بكر فأول مافيه زكا ة الإبل ، وأيضاً لأنها أشرف المال عند العرب وأكثره وأعظمه قيمة وجسماً . :المسألة الأولى دل على وجوب الزكاة في به يمة الأنعام السنة والإجماع :فمن السنة حديث أنس بن مالك في الكتاب الذي كتبه أبو بكر لبيان فريضة الن للزكاة وفيه : هذه فريضة الصدقة التي فرضها النبي على المسلم...:" احرديث رواه البخاري (1545 )وفيه ذكر الإبل والغنم وأما البقر فجاءت في حديث معاذ بن جبل كما سيأتي . :وأما الإجماع " وأجمعوا على وجوب الصدقة في الإبل والبقر والغنم ) :" ـ :المسألة الثانية شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام بهيمة الأنعام تجب فيها الزكاة إذا -:توفرت فيها ثلاثة شروط وهي مُعدَّة للدر والنسل أن تكون فنخرج بهيمة الأنعام المعُدَّة للركوب أو العمل أو التأجير فلا زكاة فيها ، فالإبل التي يركبونها ويسافرون عليها وكذا الإبل والبقر التي يعملون عليها فيسقون ويجلبون الماء بها وكذا التي اتخذوها للتأجير كل ذلك لازكاة فيه وإن بلغت نصاباً وكانت .سائمة ، وإنما تخرج الزكاة من أجرتها إذا حال عليه احرول .وكذلك نخرج بهيمة الأنعام التي اتخذت للتجارة فهذه زكاتها زكاة عروض التجارة كما سيأتي :فائدة اختلف في العوامل هل تجب فيها الزكاة، والعوامل هي الإبل والبقر تكون عند أحدهم فيؤجرها لنقل البضائع بين بلدان وفيها أو يؤجرها لجلب الماء من البئر إلى الزرع ونحوها والصواب أنه ليس فيها زكاة ولو بلغت نصاباً وكانت سائمة ال ولكن أجرتها إذا حال على القيمة حولٌ أخرج زكاته ، والقول بأن العوامل ليس فيها زكاة هو قول الجمهور خلافاً لمالك ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢زكاة بهيمة الأنعام 22 رحمه الله، ويدل على ذلك حديث علي مرفوعاً :" ليس في البقر العوامل صدقة " رواه أبو داود وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والبيهقي ، وفي احرديث ضعف إلا أن له شواهداً وآثاراً عن الصحابة تجبَّه ففي مصنف عبدالرزاق عن علي قال :" ليس في البقر العوامل صدقة " ومثله عن جابر رواه أبو عبيدة في الأموال . تكون سائمة احرول أو أكثره أن :ومعنى سائمة أي التي ترعى فيما أنبته الله عز وجل ولم يكن للآدمي فيه عمل ، فإذا كانت بهيمة الأنعام تأكل مما نزرعه أو نشتريه فنعلفها إياه فلا تعدُّ به سائمة، فبهيمة الأنعام التي وضعت في مكان وصاحبها هو الذي يأتي لها بالطعام فهذه أو أكثره ، فإذا كانت تأكل مما أنبته الله سنة كاملة أو ) أي السنة كاملة ( تسمى سائمة ، ولابد أن تكون سائمة احروللا سبعة أشهر ففيها زكاة ، وأما إذا كانت ترعى فيما أنبته الله ستة أشهر فأقل فلا زكاة فيها لأنها لاتعد سائمة لا احرول ولا .لم يوجب عليهم الزكاة لأنهم تكلفوا بإعلافها أكثره وهذا من رحمة الله حيث . واشتراط كونها سائمة هو قول جمهور العلماء خلافاً لمالك رحمه الله . نخرج المعلوفة كما تقدم) سائمة(وقولنا :ويدل على اشتراط كونها سائمة مالك حديث أنس بنالطويل في كتاب أبي بكر وفيه :" وفي الغنم في سائمتها " رواه البخاري حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً " في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون :" رواه أبو داود 0 / 1591 . ) :يه تنب وكذا نخرج من هذا الشرط بهيمة الأنعام المعُدَّة للتجارة فهذه لا يشترط أن تكون سائمة فإن فيها زكاة عروض التجارة كما سيأتي في بابه، فإذا كانت عند رجل إبلٌ أو غنمٌ أو بقرٌ يبيع ويشتري فيها ليتاجر ويربح فهذه زكاتها زكاة لا أن تكون سائمة ، ودائما في كل بيان لأحكام الزكاة على طالب العلم أن عروض التجارة ولا يشترط فيها نصاباً و يتصور أن عروض التجارة لها باب خاص أيَّاً كانت هذه التجارة في بهيمة الأنعام أو السيارات أو الأقمشة أو المواد .الغذائية أو غيرها مما اتخُِذَ تجارة ففيه زكاة عروض التجارة كما سيأتي لغ النصاب المعتبَّ شرعاً أن تب فإذا كانت بهيمة الأنعام اتخُِذَت للدَّرِّ والنَّسْل وكانت سائمة لكي تجب فيها الزكاة لابد من بلوغ النصاب المعتبَّ فملك ومدار بيان نصاب الماشية على .النصاب شرط بالإجماع كما تقدم وسيأتي بيان النصاب لكل من الإبل والبقر والغنم ث أنس حديثين حديفي كتاب أبي بكر له وحديث ابن عمر كما سيأتي وذكر ذلك النووي ( في المجموع 4/200 ) :المسألة الثالثة زكاة الإبل من الإبل ففيها بنت مخَاض ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣زكاة بهيمة الأنعام 23 :بنت مَخاض هي : ، والماخض بفتح الميم وهي ماتمَّ لها سنة من الإبل، وسميت بذلك لأن أمها في الغالب تكون حاملاً احرامل وهذه ابنة لها فسميت بنت مخاض وليس شرطاً أن تكون أمها ماخضاً وإنما ذكر ذلك تعريفاً لها لكونه غالب .أحوالها من الإبل فيخرج زكاتها بنت مخَاض - :ويدل على ذلك حديث أنسفي كتاب أبي بكر كما عند البخاري وفيه :" فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى " رواه البخاري . 1 / 191 ) - في كل (4 )من الإبل شاة فإذا بلغت(04 )ففيها بنت مخاض :الشاة اله ستة أشهر ومن لفظ يطلق على الذكر والأنثى من الأغنام سواء كانت من الضأن أو الماعز ،وهي من الضأن م الماعز ماله سنة، وأوجب الشارع احركيم زكاة الإبل هنا تخرج من الأغنام ولم تخرج من الإبل مع أن زكاة كل مال تخرج من . جنسه نظراً لقلة الإبل وكونها مالٌ عظيمٌ عند صاحبها 14 ) ا بنت من الإبل ففيه .مخاض كما سبق - :ويدل على ذلك حديث أبي بكر الذي كتبه لأنس وفيه :" وفيما دونها من الغنم في كل خمس شاة " أي فيما دون خمس وعشرين من الإبل يخرج من الغنم في كل (4 )من الإبل شاة 1 / 191 ) :فائدة ، فمثلاً من كان عنده ) وَقْص بفتح الواو وإسكان القاف ( مابين الفريضتين ليس فيه شيء ويسمى عند العلماء من الإبل سواء في إخراج الزكاة مع أنه زاد عليه بثلاثة من 02 ) .من الإبل وهكذا .ومن كان عنده دون الخمس من الإبل كأن يملك أربعاً من الإبل فلا زكاة عليه - :ويدل على ذلك حديث أبي سعيد مرفوعاً :" ليس فيما دون خمس ذود صدقة " متفق عليه . - :مسألتان - ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤زكاة بهيمة الأنعام 24 :الأولى شياه بدلاً عنها فلا تجزئ ولكن من كان عنده عشرون من الإبل فأخرج عنها بنت مخاض فهل تجزئه؟ والفرق بينهما أن الأول أخرج أقل من الزكاة المطلوبة .ن أخرج أعلى من الزكاة المطلوبة والثاني صاحب العشري .لا يجزئه لأنه خلاف النص الوارد : وأراد أن يخرج بنت مخاض ، فقيل :وقيل من الإبل تجزئه فما دونه من باب أولى وكذلك لو أخرج بنت لبون أجزأه وهذا لأن المقصود هو التخفيف على صاحب الماشية فإذا أخرج أعلى فهو . بالخيار :الثانية . من الإبل ولم يجد بنت مخاض فإنه يجزئه ابن لبون ذكر بالإجماع :ويدل على ذلك حديث أنس ":فإذا بلغت خمساً وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر" . هو الذي له سنتان ، ولابد أن يكون ذكراً لدلالة النص عليه ، وهذا من المواضع التي يجوز فيها إخراج الذكر : وابن لبون . من الإبل ففيها بنت لبون بنت مخاض ، وعليه فما بين خمس وعشرين وست وثلاثين من الإبل ففيها .ففيها بنت لبون :وبنت لبون . هي ما تمَّ لها سنتان ، وسميت بذلك لأن أمها غالباً قد ولدت فهي ذات لبن ، وليس ذلك شرطاً :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا بلغت ستاً وثلاثين إلى ست وأربعين ففيها بنت لبون أنثى " وعلى ذلك فما بين الست والثلاثين و الست والأربعين يسمى وَقْصاً ، وكل وقص ليس فيه شيء وهو خاص ببهيمة .الأنعام ، وذلك رفقاً بصاحبها لأنها تحتاج إلى مؤونة كثيرة من رعي وسقي وحلب وغير ذلك ففيها حِقَّة من الإبل :والحِقَّة .هي الأنثى من الابل التي تمَّ لها ثلاث سنوات .وسميت حِقِّة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل كما في احرديث ، أو لأنها استحقت أن حصُمل عليها البضائع والمتاع :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا بلغت ستاً وأربعين إلى ستين ففيها حِقِّة طَرُوْقَةُ الجمل " .والوَقْصُ مابين ست وأربعين وإحدى وستين من الإبل ففيها جَذَعة :والجَذَعَة .هي ما تمَّ لها أربع سنوات ، وسميت جذعة لأنها تجُْذِع إذا سقط سِنُّها ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥زكاة بهيمة الأنعام 25 .لنسل والقوة وهذا السن هو أعلى سن يجب في الزكاة لأنه غاية الكمال والدَّر وا :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة " والوَقْص مابين الإحدى وستين والست وسبعين ، ولا تجب الجذعة إلا في هذا الموضع بخلاف بنت اللبون واحرِقِّة فإنها .تجب فيما سيأتي بل ففيها بنتا لبون من ا فلابد أن يكونا بنتا لبون ، فلو أخرج بنت لبون وابن لبون لم يجزئ ، لابد من الأنثى ، لأن الأنثى أغلى ثمناً وأنفع للناس .دَرَّاً ونسلاً :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا بلغت ستاً وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون " والوقص مابين الست و سبعين والإحدى وتسعين . من الإبل ففيها حقتان :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل " والوَقْص ما بين الإحدى وتسعين والمائة وواحد وعشرين . :فائدة كما نقله ابن ، ودلَّ عليه حديث أنس عند البخاري ، وملخص ما مضى في بيان الأنصبة والقدر الواجب على وفق ما يلي: النصاب من الإبل القدر الواجب فيه 4 – 9 شاة واحدة 12 – 15 شاتان 14- 19 ثلاث شياه 02- 05 أربع شياه 04- 24 بنت مخاض 21- 54 بنت لبون 51- 12 حقة 11- 74 جذعة 71-92 بنتا لبون ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦زكاة بهيمة الأنعام 26 91-102 حقتان . ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة) فما فوق على ذلكويدل حديث أنس وفيه"فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حِقِّة ". والمقصود في حساب ذلك إذا كانت الإبل (101 فما فوق) نقسمها وننظركم تحَمل العدد ( أربعين ) فنجعل فيه بنت لبون ،وكم تحمل العدد ( خمسين ) فنجعل فيه حِقِّة بشرط ألا يك ون المتبقي بعد القسمة عشرة فأكثر :مثال ذلك ثلاث مرات والباقي ثلاثة، إذاً فيها .نثلاث بنات لبو :مثال آخر مرة واحدة والمتبقي ثلاث مرات لتبقى خمسة عشر إذاً القسمة .خاطئة :ويقول أهل العلم .عشرة فأكثر فاعلم أن القسمة خاطئة إذا قسمت فتبقى معك .حقة - :وبناء على هذا تكون القسمة وفق ما يلي النصاب من الإبل القدر الواجب فيه 101 - 109 ثلاث بنات لبون 122 - 129 حقة وبنتا لبون 152 - 159 حقتان وبنت لبون 142 – 149 ثلاث حقات 112 – 119 أربع بنات لبون 172- 179 حقة وثلاث بنات لبون 102-109 حقتان وبنتا لبون 192- 199 ثلاث حقات وبنت لبون 022- 029 خمس بنات لبون أو أربع حقات ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧زكاة بهيمة الأنعام 27 ألا يكون المتبقي بعد القسمة عشرة فما فوق فإذا تبقى كذلك وكلما زدت عشراً كلما تغيرَّ الفرض الواجب وأهم شيء .فإن القسمة خاطئة مَنْ وجبت عليه سنٌ محددة ولم يجد إلا أعلى أو أنزل منها - :مثال ذلك رجل وجبت عليه بنت لبون وليست عنده ، وعنده بنت مخاض أنزل منها فإنه يدفع بنت المخاض ، ويدفع لم يكن عنده بنت لبون وعنده حقة أعلى منها ، فإنه يدفع احرقة ويأخذ من عامل الزكاة الذي يبعثه معها جبَّاناً ، وإذا .ولي الأمر يأخذ منه جبَّاناً فهو بالخيار :والجبران شاتان أو عشرون درهماً كل شاة بعشرة دراهم هذا في عهد النبي ، فإما أن يكون فرضه أقل من الواجب عليه فيدفع لعامل الزكاة جبَّاناً شاتين أو عشرين درهما ، وإما أن يكون الذي عنده أعلى من الواجب عليه فيدفع له عامل الزكاة جبَّاناً شاتين أو عشرين درهما . وهذا القول هو القول الراجح وهو قول المذهب والشافعية . :ويدل على ذلك حديث أنس في كتاب أبي بكر ":من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة ، وليست عنده جذعة ، وعنده حقة فإنها تقبل منه احرقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة احرقة ، وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ، ويعيطيه المصَدِّق عشرين درهما أو شاتين ..." رواه البخاري (1542. ) ذه المصدق أو يعطيه يسمى جبَّاناً والجبَّان لا يدخل إلا في الإبل فقط فهو خاص بها دون بقية وهذا القدر الذي يأخ .بهيمة الأنعام لأن النص إنما ورد في الإبل :مسألة العشرون درهما كانت تساوي على عهد النبي شاتين كل شاة بعشرة دراهم ، وأما اليوم فالعشرون درهماً تساوي شيئاً فهل وضعها النبي تعييناً لابد منها أوتقويماً عن الشاتين . :الأظهر والله أعلم أن العشرين درهما تقويماً مقابل الشاتين وليس تعييناً خلافاً للمذهب، فلو كانت قيمة الشاتين اليوم مائتي درهم مثلاً لوجب أن يعطيه مائتي درهم ولا تكفي العشرون لأن النبي جعلها مقابل الشات والله أعلم :المسألة الرابعة زكاة البقر - البقر : جمع بقرة ،والبقرة تقع على الذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من الجنس كما يقول الجوهري والجمع بقرات وهي مشتقة من بقرت الشيء إذا شققته فسميت البقرة بذلك لأنها تبقر الأرض باحررث ، وتقدم أنه دل على وجوب الزكاة فيها السنة والإجماع إذا توفرت فيها الشروط . - مَنْ كان عنده (22 )من البقرة ففيها تبيع أو تبيعة .نصاب البقر ثلاثون ومادونها فليس فيه شيء وهذا باتفاق الأئمة الأربعة ودلت عليه السنة كما سيأتي فمن كان . تبيعة ، وسمي بذلك لأنه يتبع أمه في ذهابه ومجيئه ورعيه هو الذكر من أولاد البقر تمَّ له سنة والأنثى : والتبيع .من البقر فيخرج تبيعاً أو تبيعة وسيأتي الدليل على ذلك - وفي إخراج التبيع دليل على أن الذكر يجزئ في زكاة البقر وهذا من المواضع التي يجزئ فيها إخراج الذكر . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨زكاة بهيمة الأنعام 28 - من كان عنده (52 )من البقر ففيها مُسِنَّة هي أنثى البقر التي تمَّ لها سنتان ، فمن كان عنده أربعين من البقر يخرج في زكاته مسنَّة ، وعلى هذا مابين : والمُسِنِّة .الثلاثين والأربعين من البقر وَقْص لا شيء فيه ويدل على نصاب زكاة البقر حديث معاذ: قال:" بعثني النبي إلى اليمن ، وأمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً أو تبيعة ، ومن كل أربعين مُسِنَّة " رواه أحمد (4/022 )وأبو داود(1471 )والترمذي(102 )والنسائي (4/04 )وابن ماجه(1022. ) وقد روي هذا عن معاذ بإسناد متصل "يح ثابت صح - ثم في كل ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ وفي كل أربعين مُسنةٌ :ويدل على ذلك حديث معاذ المتقدم 12 ) الستين كلما زاد عشرة فإنه يتغير الواجب إخراجه ، ففي السبعين مثلاً تبيعاً من البقر يخرج تبيعين أو تبيعتين وما بعد ومسنة وهكذا في كل ثلاثين تبيعٌ أو تبيعة وفي كل أربعين مسنةٌ واحرساب فيه كاحرساب في الإبل في بنت اللبون واحرقة ، فما فوق فاحرساب خاطئ، فلابد أن بشرط ألا يتبقى عشرة فما فوق فإن تبقى بعد القسمة عشرة : وهنا أيضاً يقال - :يكون الوقص أقل من عشرة ، وبناء على ذلك تكون القسمة وفق ما يلي النصاب من البقر القدر الواجب فيه 22 – 29 تبيع 52 – 49 مسنة 12-19 تبيعان 72 – 79 تبيع ومسنة 02- 09 مسنتان 92 – 99 ثلاث تبيعات 122-129 تبيعان ومسنة 112 – 119 مسنتان وتبيعة 102- 109 أربع تبيعات أو ثلاث مسنات يختار معطي الصدقة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩زكاة بهيمة الأنعام 29 وعلى هذا فقس وفي التبيع يجوز إخراجها ذكراً أو أنثى ويجوز بعضها ذكراً وبعضها أنثى إذا كان عليه أكثر من تبيع ، وكما .تقدم أن هذا من المواضع التي يجوز فيها إخراج الذكر - والمواضع التي يجوز فيها إخراج الذكر هي :- . التبيع في الثلاثين من البقر وهذا جاءت به السنة كما تقدم .ابن اللبون مكان بنت المخاض إن لم يكن عنده بنت مخاض ، وهذا جاءت به السنة أيضاً كما تقدم ل يخرج ما جاءت به السنة وما ب: إن كان النصاب عنده كله ذكوراً ، قيل إنه يخرج ذكراً ولا يكلف بالأنثى ، وقيل .عيَّنة الشارع وهذا القول أحوط كمن عنده ست وثلاثون جملاً فيجب فيه بنت لبون فلا يجزئ ابن لبون .إذا رأى الساعي أن أخذ الذكر فيه مصلحة قيل يجزئ ذلك :المسألة الخامسة زكاة الغنم توفرت فيها الشروط تقدم دلالة السنة والإجماع على وجوب زكاة الغنم إذا شاة ففيها شاة واحدة والمقصود أن نصاب الغنم أربعون فما دونها ليس فيه زكاة حتى تبلغ أربعين ففيها شاة واحدة :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة " رواه البخاري (1545) شاة ففيها شاتان :ويدل على ذلك حديث أنس وفيه:" فإذا زادت عن عشرين ومائة ففيها شاتان إلى مائتين " شاة فليس فيها شيء وهذا من تيس ليس في زكاتها إلا شاة واحدة ، فإذا .شاة ففيها شاتان من الشياه ففيها ثلاث شياه ويدل على ذلكحديث أنس : وفيه:" فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث ...." ليس فيه شيء ح ففيها ثلاث شياه وأيضاً الثلاثمائة فيها ثلاث شياه للحديث السابق ثم في كل مائة شاة من الشياه ففيها أربع شياه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠زكاة بهيمة الأنعام 31 :ويدل على ذلك س حديث أن وفيه:" فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة فإن زادت ففي كل مائة شاة " أربع شياه وَقْص وهذا أكثر وقَصْ يوجد في الغنم - :وبناءً على ذلك تكون القسمة وفق ما يلي النصاب من الغنم القدر الواجب فيه 52-102 شاة 101-022 شاتان 021-299 ثلاث شياه 522-599 أربع شياه 422-499 خمس شياه 122-199 ست شياه وهكذا في كل مائة شاة :المسألة السادسة الخ لطة في بهيمة الأنعام تجعل المالين مالاً واحداً :الخ لطة . الشركة: بضم الخاء وهي لغة :وفي الاصطلاح جَعْلُ المالين المختلطين كالمال الواحد في حكم الزكاة :مثال ذلك شخص له عشرون شاة ولآخر معه عشرون شاة في مكان واحد فأصبح العدد أربعين شاة ففيها شاة لأن هذا مال مختلط فصار كالمال الواحد ، ولكن لو كان للأول عشرون لوحدها والآخر عشرون لوحدها لم تجب فيها الزكاة .لعدم الخلطة لأن العشرين ليس فيها شيء :والدليل على تأثير الخ لطة حديث أنس وفيه:" ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة " وسيأتي بيان ذلك . - والخ لطة نوعان : )وتسمى خُلطة أعيان أو خُلطة شيوع .( خُلطة اشتراك )وتسمى خُلطة جوار ( خُلطة أوصاف خ لطة الاشتراك : أولاً .وهي أن يشترك اثنان فأكثر في بهيمة الأنعام دون تميُّز بين ماليهما ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١زكاة بهيمة الأنعام 31 :مثال ذلك أو كأن يشتريا مائة من الإبل أو يوهب . لكهما لهذا المال أن يرث رجلان مائة من الإبل فهما متشاركان بم لهما مائة من الإبل ، فهذه تسمى خلطة اشتراك ولا خلاف في وجوب الزكاة في هذا المال فهذا النوع من الخُلطة لا .إشكال فيه وهو موضع اتفاق بين العلماء مادام أن مالهما مختلط مع أنهما لو تفرقا وأخذ كل واحد شاة ففي زكاتها شاة واحدة .أربعين لوجب على كل واحد شاة فعن هذه الثمانين شاتان .فهذا النوع من الخلطة لا خلاف فيه ، والخلاف في النوع الثاني خلطة الأوصاف: ثانياً .وسيأتي بيان الأوصاف هي أن يشترك اثنان فأكثر في أوصاف محددة مع تميُّز مال كل واحد منهما :مثال ذلك زيد يملك خمسين من الإبل ، وعمرو يملك خمسين وباجتماعها تكون مائة من الإبل فلو اجتمعت في أوصاف كالمرعى ومكان المبيت وموضع احرلب وغيرها من الأوصاف مما سيأتي فإن هذه الخلطة تعتبَّ خلطة أوصاف .وليست خلطة أعيان :الخلطتين وموضع التفريق بين أنه في خُلطة الأعيان لا يمكن تمييز المالين عن بعضهما و أما خلطة الأوصاف فيمكن .ذلك :مثال ذلك لو أن زيداً وعمراً اشتركا في مائة بعير خلطة أوصاف لزيد خمسين يعرفها ولعمرٍ خمسين يعرفها فلو ماتت إبل .يداً زيدٍ فلا ضمان على عمرٍو لأن المال يمكن تمييزه تحد . متميز فالخسارة عليهما جميعاً وأما لو كانت خلطة أعيان ومات خمسون من المائة فالضمان عليهما جميعاً لأن المال غير وتقدم أن خلطة الأعيان مؤثرة باتفاق العلماء ، بخلاف خلطة الأوصاف فجمهور العلماء أنها مؤثرة خلافاً للأحناف ، والصواب -:لجمهور بشروط أنها مؤثرة كما هو قول ا : الشرط الأول أن يبلغ الخليطان نصاباً . :مثال ذلك لزيد عشرون من الغنم وعمرو له عشرة من الغنم فالمجموع ثلاثون وهذا أقل من النصاب فلا أثر للخلطة .لنصابوأما لو كان لزيد عشرون وعمرو له عشرون أيضاً فالمجموع أربعون فالخلطة لها أثر لأن الخليطين بلغا ا. : الشرط الثاني أن يكون الخليطان من أهل الزكاة . :مثال ذلك فلا تجب على زيد الزكاة لأنه خالط ) كافر (وعمرو له عشرون شاة وهو ) مسلم (لزيد عشرون شاة وهو .من ليس من أهل الزكاة :الشرط الثالث .فلا أثر للخلطة أن يختلط المال كل احرول ، وعليه فلو انفرد أحدهما في بعض احرول :الشرط الرابع .ألا يكون الاختلاط من أجل الفرار من الزكاة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢زكاة بهيمة الأنعام 32 :مثال ذلك شاة ، فلو لم يختلطوا لوجب على كل واحد ة ويقل القدر الواجب لأن في شاة ، فأرادوا أن يخلطوا المال من أجل أن يفروا من الزكا .شاة واحدة فلو فعلوا من أجل الفرار من الزكاة فحينئذ لا أثر للخلطة ويجب أن يخرجوا ثلاث شياه :ويدل على ذلك حديث أنس المتقدم وفيه:" ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة " .أجل الفرار من الصدقة لم يفترق هذا المال في إيجاب الزكاة وكذلك العكس لا يجوز فلو فرقوا المال من :مثال ذلك شاة وتوفرت في مالهما شروط الخلطة فالأربعين فيها شاة ، وقبل مجيء .عامل الصدقة فرقا المال فراراً من الزكاة فهذا لايجوز :مثال آخر .عامل الصدقة فرقها فراراً من الصدقة شاة وقبل مجيء فالشرط الرابع دليله حديث أنس والشرط الأول والثاني تقدم الاستدلال علهيما في أول كتاب الزكاة وهما ملك النصاب والإسلام ، والشرط الثالث لأن المال لا يسمى مختلطا حتى يمضي عليه احرول فمضي احرول شرط معتبَّ . :الشرط الخامس .تختلطا وتجمتعا في بعض الأوصاف أن - :واختلف الجمهور في تحديد هذه الأوصاف :فالمذهب - :لابد من الإشتراك في خمسة أمور 1 -:في الم راح .بضم الميم وهو مكان المبيت والمأوى ، فلابد أن يكون مكان المبيت واحداً 0 -: في المَحْلب. لبت غنم أحدهما في موضع غير الآخر لاتعتبَّ خلطةوهو مكان احرلب لابد أن يكون واحداً فلو حُ 2 -:في المسرح .أي يسرحن جميعاً ويرجعن جميعاً 5 -:في المرعى . أي يكون المرعى لهن جميعاً فليس غنم أحدهما في جهة والآخر في جهة أخرى 4 -:في الفحل .ن الآخر بأن يكون لهذه الغنم فحل واحد مشترك ، فلا يختص بأحد المالين فحل دو فإذا توفرت هذه الأوصاف الخمسة فالخلطة خلطة أوصاف وهي حينئذ مؤثرة كأنها لرجل واحد :والقول الثاني أنه لا يلزم توفر جميع الأوصاف السابقة والخلطة يرجع فيها إلى العرف ، فما اعتبَّه الناس في عرفهم .خلطة اعتُبَّ ، واختاره ابن مفلح من احرنابلة :واستدلوا ] .وهذا القول أقوى والله أعلم فإذا توفرت الشروط الأربعة الأولى ودل العرف على أنها خلطة معُتبَّة كأن يكون الراعي واحد طيلة السنة وغيرها من أمور .لمال أنه مختلط العرف فيحكم على ا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣