المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السنة لأبي بكر بن الخلال تحميل PDF

غير معروف

صفحة ٧٣ من ٨٤

باب بيان ما جحدت به الجهمية من قول الله سبحانه < يب سد © إل بها ٠٤‏ @) فقالوا: إن الله لا يُرى في الدنيا ولا في الآخرة. وتلوا آيةَ من المتشابه من قول الله جل ثناؤه: لا تُدَركُهُ الْأبْصرٌ وهو يدر 1 تمر > [الأنعام : ۳“ , فقلنا: أخبرونا عن النبي ككل حين قال: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر"» أليس النبي بي قد كان يعرف معنى قول الله: لا تُدَركَه الحم بضر . العرب وكلامها أن يكون معنى قوله: إل ريا تعره €3 الانتظار!؛ ألا ترى أنه لا يقول أحد: إني أنظر إليك؛ يعني: أنتظرك» وإنما يقول: أنتظرك. فإذا دخل في الكلام (إلى) فليس يجوز أن يعني به غير التظر. يقول: أنظر إليك . وكذلك قوله: إل را رة )€ ولو أراد الانتظار لقال: (لربها مُنتظرة)» (ولربها ناظرة)» وذلك كله واضح بيّن عند أهل العلم ممن وهب الله له علمًا في كتابة. وبصرًا في دينه . . . إلخ. [وانظر: «الاحتجاج بالآثار السلفية على إثبات الصفات الإلهية» المبحث (۱۲) (ص۳۸۱)]. )١(‏ قد أجاب أهل ا ادم الجهمية المعطلة عن هذه الآية بجوابين : ١‏ أن المراد بنفي الإدراك في قوله تعالى: ولا تُدَرِكَهُ الْأبْسّرٌ» [الأنعام : ].ء يعني : 00 كما تقدم تفسير أحمد ّنه لهذا الآية عند رقم .)١7(‏ وممن قال به أبو العالية» ونعيم بن حماد» وهشام بن عبيد الله وابن غلية رحمهم الله. «الستة» لعبد الله بن أحمد (497).» واللالكائي ۸٩۰(‏ و۲۱٩‏ و477). أن المراد بنفي الإدراك في هذه الآية هو نفي الإحاطة. قال الآجري ينه في «الشريعة» :)۱٠٤۸/۲(‏ قيل له: معناها عند أهل العلم: أي: لا تحيط به الأبصارء ولا تحويه َِء وهم يرونه من غير إدراك؛ ولا يشكون في رؤيتهء كما يقول الرجل: رأيت السّماء» وهو صادق» ولم يحط بصره بكل السماءء ولم يدركها. . هكذا فسّره العلماء.اه وانظر: «التوحيد» لابن خزيمة (508/7). (۲) رواه أحمد .)١976١(‏ والبخاري (005 و٤۳٤۷)»‏ ومسلم (177).

عدد الصفحات ١٬١٥٥

6- يتاب الد لااد ق وَاجهمِيَةفِمَاشَكْتْ وقال: «إنكم سترون ربكم». وقال لموسى: وون ری [الأعراف: »]۱٤۳‏ ولم يقل : لن أرقن فأيهما أولى أن نتبع : النبي َة حين قال : «إنكم سترون ربکم» . أو قول الجهمي حين قال: لا ترون ربكم؟! والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبي يل أن أهل الجنة يرون ربهم؛ لا يختلف فيها أهل العلم. و ا 00 عن أبي إسحاق» عن عامر بن سعد ونه في قول الله: هلل أ حَسَنُوا سي وَزِسَادَة » [يونس: 7 قال: النظر إلى ١ 1 وجه الله‎ ومن حديث ثابت البناني» عن عبد الرحمن بن أبي ليلى» > عن صهيب ونه » عن النبي َي قال : «إذا استقرٌ أهل الجنة في الجنة؛ ونادى مناد : يا أهل الجنة ٠‏ إن الله قد أذن لكم في الزيادة» قال : فيكشف الحجاب » فيتجلّى لهم » فما أعطاهم شيئًا كان أحبٍّ إليهم من النظر إليه»”" . قال الإمام أحمد يانه : وإنا لنرجو أن يكون الجهم وشيعته ممن لا ينظرون إلى ربهم. ويحجبون عن الله تعالى؛ لأن الله قال للكفار: هوک لم عن رم بود لحْجُووْنَ )€ [المطففين: ١٠]ء‏ فإذا كان الكافر يُحجب عن الله» والمؤمن والحمد لله الذي لم يجعلنا مثل جهم وشيعته» وجعلنا ممن اتبع› ولم يجعلنا ممن ابتدع. والحمد لله وحده. Û‏ لا لا )غ2 رواه عبد الله بن أحمد في «السئّة» (566). (۲) رواه أحمد (۱۸۹۳۳)» ومسلم (۲۹۷).

عدد الصفحات ١٬١٥٦

باب بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسى ١‏ باب بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون النه كلم موسى : قال أحمد يَْانْهُ‎ _ ٥ فقلنا: لِم أنكرتم ذلك؟‎ فقالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلمء إنما كوّن شيئًا فعبّر عن الله‎ وخلق صوتا فأسمع» وزعموا أن الكلام لا يكون إلا من جوف ولسان‎ . وشفتين‎ ©3 فقلنا لهم: فهل يجوز لمكوّنٍ أو غير الله أن يقول: سی‎ نَأ رک كالم تملك إن ياواد المُقَدّس طوى 6409 لطه].‎ أو يقول: ظطإنَّى أن اہ لآ إلهَ إل أن تاعبدن وَأَقِمِ اَلَو إكرى‎ [طه]ء فمن زعم ذلك فقد زعم أن غير الله ادٌّعى الربوبية.‎ 4 ولو كان كما زعم الجهمي - أن الله كرّن شيئًا كان يقول ذلك‎ المكوّن: يا موسى إني لست أنا الله ربٌ العالمين» ند أن‎ ٠ يقول: ور إت أنا أآسَهُ ربب الْصَلَيبنَ €6€ [القصص:‎ .]١١٤ [النساء:‎ O وقد قال الله تعالى: وہ آنه موس تَحكليمًا‎ ]147 وقال: ولم تمن الا ولي ريم [الأعراف:‎ .]١44 وقال: إي أصَطفِتَكَ عل الاس رست وَبَكَلَيِى» [الأعراف:‎ فهذا منصوص القرآن.‎ فأما ما قالوا: إن الله لم يتكلم ولا يتكلم» فكيف يصنعون بحديث‎ الأعمش› عن خيثمة» عن عدي بن حاتم الطائي وفنه» قال: قال‎

عدد الصفحات ١٬١٥٧

- کاب الد علالزنادو ق وا ةماش كت النبي يلِِ: «ما منكم من أحد إلا سيكلّمُهِ الله ليس بينه وبينه تُرجمان»؟ وأما قولهم: إن الكلام لا يكون إلا من جوفيء وفم» وشفتين» ولسان» أليس الله قال للسموات والأرض: انتا طَوْعًا أو رها فالا ينا طَأبِيِيتَ 609 [فصلت: .]١١‏ تراها أنها قالت بجوفي» وفم» وشفتين» > ولسان» وأدوات؟! وقال: وَسَحَرنًا م مع دأويد ا ak‏ الل و قلعت [الأنبياء: ۷۹]. أتراها أنها يسبحن بجوفيء وفم» ولسانء وشفتين؟! والجوارح إذ شهدت على الكفارء فقالوا: ولم سهد نا َالو أنطقنًا اه لئ أنطى كُلَّ سىء [فصلت: .]۲١‏ أتراها أنها نطقت بجوفي. وفمء ولسان؟! ولكن الله أنطقها كيف شاء. ر الله تكلم كيف شاء من غير أن يقول: بجوفيء ولا فم ولا شفتين» ولا لسان. : قال أحمد ونين‎ _ ٣ فلما خنقته الحُججء قال: إن الله كلّم موسى إلا أن كلامه غيره. فقلنا: وغيره مخلوق؟ قال: نعم . فقلنا: هذا مثل قولكم الأولء إلا أنكم تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون. وحديث الزهري» قال: لما سمع موسى كلام ربه» قال: يا رب» هذا الذي سمعته هو كلامك؟ .)۲۳۱۱( ومسلم‎ »)٦٥۳۹( ورواه أحمد (18545). و(۱۹۳۷۳)» والبخاري‎ )١(

عدد الصفحات ١٬١٥٨

باب بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسى قال: نعم يا موسى هو كلامي. وإنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان» ولي قوة الالشة كلهاء وأنا أقوى من ذلك» وإنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك» ولو كلمتك بأكثر من ذلك لَمِتٌّ.. قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له: صف لنا كلام ربك. فقال: سبحان الله» وهل أستطيع أن أصفه لكم؟! قالوا: فشبهه. قال: هل سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلا حلاوة توخا افكانة ا وا لج Ss‏ «يعِيسى أبن ميم َأَنتَ َلتَ لتاس دوي وای إِلْهَينِ من دون اله كَالَ سنكي [المائدة: .]١١١‏ أليس الله هو القائل؟ قالوا: يُكوّن الله شيئًا فیعَبر عن الله كما کون شیئًا فعَبّر لموسى . فقلنا : فمن القائل: فتن أل أَرسِل لله ولات الْمرسَلِنَ © فص عَلتهم لر ونا کا غَاببيت © [الأعراف]. أليس الله هو الذي يسأل؟ قالوا: هذا كله إنما يكوّن شيئًاء فيعبر عن الله. فقلنا: قد أعظمتم على الله الفرية حين زعمتم أنه لا يتكلم )١(‏ رواه نحوه حرب في «السّنّةه )41١(‏ مرفوعًا من حديث جابر 5ه ولا يصح. وعبد الله ر بن أحمد في «السُنّهَه (017) من قول كعب الأحبار نه . © قال ابن تيمية سنه فى «التسعيئية» (؟1/١١0):‏ فقوله: إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان؛ أي: لغةء ولي قوة الألسن كلها؛ أي: اللغات كلهاء وأنا أقرى من ذلك» فيه بيان أن الكلام يكون بقوة الله وقدرته» وأنه يقدر أن يتكلم بكلام أقرى من کلام» وهذا صريح في قول هؤلاء» كما هو صريح في أنه كلمه بصوتء وكان يمكنه أن يتكلم بأقوى من ذلك الصوت» وبدون ذلك الصوت.اه.

عدد الصفحات ١٬١٥٩

؟- کاب لد الاد ق وا ةف اشک فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله؛ لأن الأصنام لا تتكلمء تنطق» ولا تتحرك» ولا تزول من مكان إلى مكان”'. فلما ظهرت عليه الححّة قال: إن الله تعالى قد يتكلم؛ ولكن كلامه مخلوق. قلنا: وكذلك بنو آدم كلامهم مخلوق» فشبّهتم الله حين زعمتم أن كلامه مخلوق» ففي مذهبكم أن الله قد كان في وقتٍ من الأوقات لا يتكلم حتى خلق التكلم» وكذلك بنو آدم كانوا لا يتكلمون حتى خلق لهم كلاماء فقد جمعتم بين كفر وتشبيه. فتعالى الله عن هذه الصفة علوًا كبيرًا. بل نقول: إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاءء ولا نقول: إنه قد كان ولا يتكلم حتى خلق كلام . ولا نقول: إنه قد كان ولا يعلم حتى خلق عِلمَا فْعَلِمَ. ولا نقول: إنه قد كان ولا قدرة له حتى خلق لنفسه قدرة. (۱) نا قال ابن بطة كلف في «الإنابة الكبرى» :)۲٤۹۸(‏ ويلزم الجهمي في قوله: (إن الله لم يتكلم ولا يتكلّم)؛ أن يكون قد نهر بالأصنام المُتخذة من النخاس والرصاص والججارة. فتدروا رحمكم الله : نفي الجهمي للكلام عن الله؛ إنما أراد أن يجعل ربه كهذ.. فإن الله َد عير قومًا عبدوا من دونه آلهة لا تتكلمء فقال: إن لذن اکر من دون أنه عاذ نالك فَأَدَعْوهُمْ فَليَسَتَحِمُوأ لحر إن 84 مدقن © [الأعراف: 144]. فزعم الجهمي أن ربه كذا إذا دعي لا يُجيب. وقال إبرا هيم الخليل 4# حين عير قومه بعبادة ما لا ينطق حين قال: وبل صل ڪيم دا تار إن سائ لے € [الأنبياء]. فأيٰ خير عند من لا ينطق. ولا ینفع» ولا يضرٌ؟! فإنما يدور الجهمي في كلامه واحتجاجه على إبطال صفات لله لييطل موضع الضرّ والنفع والمنع والعطاءء ويأبى الله إلا أن يُكذّبه ويدحض حبجته . فتفكروا رحمكم الله فيما اعتقدته الجهمية وقالته . . فإن من رزقه الله فهمًا وعلا. . علم بحسن قريحته» ودقة فظنته أن الجهمية تريد : (إبطال الربوبية)ء و(دفع الإلهية)

عدد الصفحات ١٬١٦٠

باب بيان ما أنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسى ولا نقول: إنه كان قد كان ولا نور له حتى خلق لنفسه نورًا. ولا نقول: إنه قد كان ولا عظمة له حتى خلقه لنفسه عظمة. فقالت الجهمية لنا لما وصفنا الله بهذه الصفات: إن زعمتم أن الله ونوره» والله وقدرتهء والله وعظمته» فقد قلتم بقول النصارى حين زعموا أن الله لم يزل ونوره» ولم يزل وقدرته. فقلنا: لا نقول: إن الله لم يزل وفدرته» ولم يزل ونوره؛ ولكن نقول: لم يزل بقّدرته وبنوره» لا متی قدّرء ولا كيف قدّر. فقالوا: لا تكونون موحٌدين أبدًا حتى تقولوا: قد كان الله ولا شيء. فقلنا: نحن نقول: قد كان الله ولا شيء؛ ولكن إذا قلنا: إن الله لم يزل بصفاته كلهاء أليس إنما نصف إِلَهَا واحدًا بجميع صفته؟ وضربنا لهم في ذلك مثلا؛ فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة؟ أليس لها جذع» وكرب» وليف» وسعف» وخوصء وجمار؟ واسمها اسم شيء واحد» وسميت: نخلة بجميع صفاتهاء فكذلك الله سبحانه تعالى - وله المثل الأعلى ‏ بجميع صفاته إله واحد. ولا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات ولا قدرة له حتى خلق قدرة» والذي ليس له قدرة هو عاجز. ولا نقول: قد كان في وقتٍ من الأوقات ولا علم له حتى خلق له علما فعلمء والذي لا يعلم هو جاهل. ولكن نقول: لم يزل الله عالِمًا قادرًا مَالِكَاء لا متی؟ ولا كيف؟ وقد سى الله رجلا كافرًا اسمه: الوليد بن المغيرة المخزومي› فقال: «ذرنٍ و ومن حَلقَتٌ وَحِيِدًا 4 [المدثر: »]١١‏ وقد كان هذا الذي سماه الله وحيدًا له عينان» وأذنان» ولسان وشفتان» ويدان ورجلان» وجوارح كثيرة» قد سَمّاه الله وحيدًا بجميع صفاته . فكذلك الله وله المثل الأعلى - هو بجميع صفاته إله واحد. O0 O‏ لا

عدد الصفحات ١٬١٦١

؟- كدَاب مما َك '١‏ باب بيان ما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون النه على العرش“ ۷ _ فقلنا لهم: لِمَ أنكرتم أن يكون الله سبحانه على العرش» وقد قال سبحانه: 9آلرَحمَن عل امرش أستوئ )€ [طه: ه وقال: وعلق أَلسَموْتٍ وَالأَرْسَ فى ية ايار ثم اشتوى على امرش [الحديد: .]٤‏ (۱) قال محمد بن يوسف القريابي نه : من قال: إن الله ليس على عرشه فهو كافرء ومن زعم أن الله لم يكلم موسى فهو كافر. [«خلق أفعال العباد» .])٦۷(‏ - وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ّنه في «العرش» (ص775): ذكروا أن الجهمية يقولون: ليس بين الله وبينَ خلقه ججابٌ» وأنكروا العرش» وأن يكون الله تعالى فوقه وفوق السمواتء. وقالوا: إن الله في كل مكان. . إلى أن قال: توافرت الأخبار أن الله تعالی خلقٌ العرش فاستوى عليه بذاته» فهو فوق السموات وفوف العرض دات محلم من خلقهء بائنا منهم ۰ علمه في خلقه لا يخرجون من علمه .اه. - وقال ابن تيمية ب لته في «بيان تلبيس الجهمية؛ (۳/ 7/ا2): فإن ناء كونه ا اعد سي السلا وإن كان قد تاب من ذلك؛ بل غالبهم؛ أو عامتهم حصل منهم نوع رِدَةِ عن الإسلام!! وإن كان منهم من عاد إلى الإسلام» كما ارتد عنه قديمًا شيخهم الأول الجهم بن صفوان وبقي أربعين يومًا شاكًا في ربه لا يقرّ بوجوده ولا يعبده» وهذه رِدّة باتفاقي المسلمين» وكذلك ارتدّ هذا الرّازي حين أمرٌ بالشرك وعبادة الكواكب والأصنامء وصنفٌ في ذلك كتابه المشهور وله غير ذلك؛ بل من هو أجل منهم من هؤلاء بقي مُدة شاكًا في ربه غير مقر بوجوده حت آمن بذلك؛ وهذا كثير غالب فيهم؛ ولا ريب أن هذا أبعد العالمين عن العقل والدّين.اه.

عدد الصفحات ١٬١٦٢

باب بيان ما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون الله على العرش فقالوا: هو تحت الأرضين السابعة» كما هو على العرش» فهو على العرش» وفي السموات» وفي الأرض» وفي كل مكان» ولا يخلو منه مکان» ولا يكون فى مكان دون مکان» وتلو آيةَ من القرآن: رشو أنه في السَّموَتِ وف الاي [الأنعام: .]١‏ فقلنا : قد عرف المسلمون أماكن كثيرة وليس فيها من عِظم الرب شيء . فقالوا: أي مكان؟ فقلنا: أحشاؤكم» وأجوافكم» وأجواف الخنازير» والحشوش» والأماكن القذرة ليس فيها من عِظم الرب شيء'. )١(‏ ل قال ابن تيمية دنه في «بيان تلبيس الجهمية» (79/60): فهذا الذي ذكره الإمام أحمد مُتضمُن إجماع المسلمين» ويتضمن أن ذلك من المعروف في فطرتهم التي مُطروا عليهاء وقوله: (من عِظم الرّبٌ) كلمةٌ سَديدَة. فإن اسمّه العظيم يدل على اليم الذي هو قدره كما بيناه في غير هذا الموضعء وذكرٌ الأحشاش والأجواف؛ لأن علم المسلمين بذلك ببديهة حسهم وعقلهم؛ ولأن في ذلك ما يجب تنزيه الرب عنه إذ كان من أعظم كفر النصارى دعواهم ذلك في واحد من البشرء فكيف من يدعيه في البشر كلهم؛ وكذلك ما ذكرّه من أجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة فإن هذا كما تقدم مما يعلم بالضرورة العقلية الفطرية أنه يجب تنزيه الرب وتقديسه أن يكون فيها أو ملاصمًا لها أو مماساء وتخصيص هذه الأجسام القذرة والأجواف بالذكر فيه اتباع لطريقة القرآن في الأمثال والأقيسة المستعملة في باب صفات الله سبحانه» فإن الإمام أحمد ونحوه من الأئمة هم في ذلك جارون على المنهج الذي جاء به الكتاب والسّنْة وهو المنهج العقلي المستقيم؛ فيستعملون في هذا الباب قياس الأولى والأحرى» والتنبيه في باب النفي والإثبات» فما وجب إثباته للعباد من صفات المدح والحمد والكمال فالرّبٌ أولى بذلك» وما وجب تنزيه العباد عنه من النقص والعيب والذم فالرب سبحانه أحق بتنزيهه راه عن العوت والنقائص من الخلقء وبهذا جاء القرآن في مثل قوله : سي لک مَل ص ¿ اشک [الروم: ۲۸]» وفي مثل قوله: «وإذا سر ر دهم يما صرب لمن متلا [الزخرف: 2]١7‏ وغير ذلك. إلخ

عدد الصفحات ١٬١٦٣

؟- تاب اعالاد ق وا ية فما شک 3 أخبرنا کک ا 00 من فى ألسَمَلهِ أن ای [الملك: ١١ء .]١7‏ وقال: «إِلهِ يصعد الجر ألطيّث وَالْمَمَلُ الصّدا ي [فاطر: .]٠١‏ ل وقال: إن مُتَوَؤِيك ورافعك ِل [آل عمران: .]٠١‏ وقال: بل رَكَمَدُ لَه ليده [النساء: .]٠١۸‏ وقال: وة من في الوت والارض وَمَنْ 5 [الأنبياء: 19]. وقال: فان ريم من نهر [النحل: وقال: «ذى ا © مي التتبكة 00 ليد [المعارج: *]. وقال: «رهو القاهر فقوف عبادهء وهو کم لبي 09> [الأنعام: 18]. وقال: وهو ألْمَن ألمي ( © [البقرة: .]۲٠١‏ فهذا خبر اللهء أخبرنا أنه في السماء» ووجدنا كل شيء أسفل مذمومّاء قال جل ثناؤه: «إنَّ أَلْحَفِتِينَ فى أَلدَّرَكٍ الْأسَكَلٍ من الَا [النساء: 140[ 3 ر هِوََالَ اين ڪفروا ريا ارتا الْدَبْنِ اصلاتا من اين والإض مَحْمَنَهُمَا ّت أُقَدَامًا يكوا من الْأَسْمَلِنَ 4059 [فصلت: ۲۹]. وقلنا لهم : أليس تعلمون أن إبليس مكانه السفل» والشياطين كذلك مكانهم» فلم يكن الله ليجتمع هو وإبليس في مكان واحد. وإنما معنى قول الله جل ثناؤه: وهو أله في ألسَّمْوَتٍ وَفِ الاأري [الأنعام: ۳]. يقول: هو إله من في السموات» وإله من في الأرض» وهو على العرش» وقد أحاط علمه بما دون العرش» لا يخلو من علم الله مكانء ولا يكون علم الله في مكانٍ دون مكان.

عدد الصفحات ١٬١٦٤

باب بيان ما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون الله على العرش فذلك قوله: لتنا أن اه ع کل تنو فير وان اف قد أساط يكل عَيْءِ عِلَمَا (9)» [الطلاق : .]١١‏ قال: ومن الاعتبار في ذلك» لو أن رجلا كان في يديه قدحّ من قوارير صافيء وفيه شراب صافيء كان بصر ابن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن يكون ابن آدم في القدح. فالله سبحانه ‏ وله المثل الأعلى ‏ قد أحاط بجميع خلقه» من غير أن يكون في شيءٍ من خلقه. وخصلة أخرى : لو أن رجلا بنى دارًا بجميع مرافقهاء ثم أغلق بابها وخرج منهاء كان ابن آدم لا يخفى عليه كم بيت في داره» وكم سعة كل بيت من غير أن يكون صاحب الدار في جوف الدار”" . فالله سبحانه ‏ وله المثل الأعلى ‏ قد أحاط بجميع خلقه» وعلم كيف هوء وما هو من غير أن يكون في شيء مما خلق. O O‏ لا )١(‏ لا قال ابن تيمية يدنه في «بيان تلبيس الجهمية» (5/ :)٠٠١‏ وهذا أيضًا قياس عقلي من قياس الأولى» قررٌ به إمكان العلم بدون المخالطةء فذكر أن العبد إذا صنع مصنوعا كدار بناها فإنه يعلم مقدارها وعدد بيوتها مع كونه ليس هو فيها لكونه هو بناهاء فالله الذي خلق كل شيء أليس هو أحق بأن يعلم مخلوقاته ومقاديرها وصفاتها وإن لم يكن فيها محايئًا لهاء وهذا من بين الأدلة العقليةء وهذان القياسان أحدهما: لإحاطته بخلقه إذ الخلق جميعًا في قبضته وهو محيط بهم وببصرهء والثاني: لعلمه بهم؛ لأنه هو الخالق.اه.

عدد الصفحات ١٬١٦٥

> کاب الد الاد قي وَاجَهْميّةفيمَاَكَتْ ۲ - باب بيان ما تأولت الجهمية من قول النه تعالى و 0 8" قالوا: إن الله ّنك معنا وفينا. فقلنا: لم قطعتم الخبر من أولهء إن الله َك يقول: أل تر أن أل 0 في أَلسَمَوْتِ وَمَا فى الْأَرْضِ»»: ثم قال: وا بوث من تحوئ تَلَنَةٍ إلا جاور يمني ال سل ا ٠‏ ولا خْسَةٍ إلا خُر ؛ يعني: الله بعلمهء سَاِسُهُمْ مم ملآ أَذُق عن كلك ول 2251 إل هر هر ؛ رو مر يعني: بعلمه فيهمء. ٠‏ ا نا كز 2 تقر ين خا 2 الفلد إن اده لكل ىء عَلِيمْ (©)» يفتح الخبر بعلمه» ويختم الخبر بعلمه. ويقال للجهمى: إذا قال: إن الله إذا كان معنا بعظمة نفسه» فقل له: هل يغفر الله لكم فيما بينه وبين خلقه؟ فإن قال: نعم؛ فقد زعم أن الله بائنّ من خلقه وأن خلقه دونه. وإن قال: لا؛ كفر. )١(‏ في «الإبانة الكبرى' (۲۹۸۹) عن الضحاك: ضما يكو ين تر َة إلا هْوَ رابع قال: هو على العرش وعلمه معهم. قال أحمد [بن حنبل] : هذه السئة. وفيه )1١197(‏ قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله» عن رجل قال: إن الله معناء وتلا هذه الآية: هما بوث من رى تَلَنَةِ إلا هو رَابمُهُم € [المجادلة: ۷]. قال أبو عبد الله: قد تجَهّم هذاء يأخذون بآخر الآية؛ ويدعون أولها: «ألّ 7 تر أن أَشَّهَ ملم ما ١‏ ٍ ف اتوت وماق الارض قا مشر وزع عر للك | لت هو ادوم العلم معهم.

عدد الصفحات ١٬١٦٦

باب فك ۹ 2 وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على الله حين زعم أن الله في كل مکان» ولا يكون في مكان دون مكانء فقل: أليس الله كان ولا شيء؟ فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه» أو خارجًا من نفسه؟ فإنه يصير إلى ثلاثة أقوالء لا بذ له من واحد منها . أ - إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه؛ فقد كفر حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه. ب - وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه ثم دخل فيهم» كان هذا أيضًا كفرًا حين زعم أنه دخل في مكان وش قذر رديء. ج - وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه»ء ثم لم يدخل فيهم؛ رجع عن قوله كله أجمع»› وهو قول أهل السئّة . O û‏ لا

عدد الصفحات ١٬١٦٧

؟- كاب ةيما كن ٠‏ قال أحمد ا إذا أردت أن تعلم أن الجهمي لا يقر بعلم الله؛ فقل له: إن الله تعالى يقول: وولا طون یو من ن عليه © [البقرة: 606؟1]. وقال: لکن أله كيك ينا ار الک انر بل [النساء: :13 . وقال : وی تا که فأعلموا فأعلموا نما را بعلم سد [هود: .]١4‏ وقال : وما تحرج من تَمَرتِ من أكمايها وَمَا حمل من أن ولا صم أ بعِلْمِهِء© [فصلت: .]٤١‏ فيقال له : تقر بعلم الله هذا الذي أوقفتك عليه بالأعلام والدلالات أم ھا فإن قال: ليس له علم؛ فقد كفر. وإن قال: لله علمٌ مُحدثٌ كفر أيضًا حين زعم أن الله قد كان في وقتٍ من الأوقات لا يعلم حتى أحدث له علمًا فعلِم. فإن قال: لله علم وليس بمخلوقٍ ولا محدث» رجع عن قوله کله» وقال بقول أهل السئة. چک رس م سز سے ت

عدد الصفحات ١٬١٦٨

باب بيان ما ذكر الله في القرآن: لِرَمْرٌ نڏه 6 باب بيان ما ذكر النه في القرآن: وهر َي £ اوها غل وجوه قول الله تعالى لموسى: «#إتنى ڪا ا أنمْمم ورف 469 [طه: 4]. يقول: في الدفع عنكما. وقال: لئاف أنْْيْنِ إذ هُمَا ف آلكار إذ يفول لِصَحِبِهء لا رن رب أله معنسًا [التوبة: ]٤٠‏ يقول : ا وقال: وڪم ين فكةر فليا عَلَتْ فة كثيرة بِإذْن آله وال مَعّ َلصَصديرِينَ (@©€ [البقرة: .]۲١۹‏ يقول: في النصر لهم على عدوهم. وقوله: «قلا تَهِنْوأ وَدَعوَأ إلى اسل وَأسْمُ الْأَعلَوْنَ راه مع [محمد: ه*]. في النصر اكم على عدوم «ولا 'ْبَحَفُونَ مِنَ أله وهو عه [النساء: .]٠١8‏ يقول: بعلمه فيهم. وقوله: وفنا تَا الْجَممَانٍ قال أضحب موئ إا لمدركن (©) فل 5 إِنَّ معى رق سيهرن 4 [الشعراء] . يقول: في العون على فرعون. ۲ - فلما ظهرت الحُبّة على الجهمي بما اذعى على الله أنه مع خلقه» قال :

عدد الصفحات ١٬١٦٩

> کات كاوق امةن اڭ هو في كل شيء؛ غير مماس لشيء؛ ولا مبان منه. فقلنا: إذا كان غير مُباين منه أليس هو مما سَا؟ قال: لا . قلنا: فكيف يكون في كل شيءِ غير مماسنٌ لشيءٍ ولا مباين؟ فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف . فخدع الجهال بهذه الكلمة وموّه عليهم. فقلنا: أليس إذا كان يوم القيامة» أليس إنما هو الجنة والنار والعرش والهواء؟ قال : بلى. فقلنا : فأين يكون ربنا تبارك وتعالى؟ قال: يكون في كل شيء» كما كان حين كان في الدنيا في كل شيء. فقلنا: فإن في مذهبكم: إن ما كان من الله على العرش فهو على العرش» وما كان من الله في الجنة فهو في الجنة» وما كان من الله في النار فهو في النار» وما كان من الله في الهواء فهو في الهواء. فعند ذلك تبيّن كذبهم على الله جل ثناؤه. قال: زعمت الجهمية أن الله في القرآن إنما هو اسم مخلوق»› فقلنا: قبل أن يخلق هذا الاسمء ما كان اسمه؟ قالوا: لم يكن له اسم. فقلنا: وكذلك قبل أن يخلق العلم أكان جاهلًا لا يعلم حتى خلق له غلا و كان ال نوو له طن خلق له انور : وكان ول قدزة له حتى خلق لنفسه قدرة؟ فعلم الخبيث أن الله قد فضحهء وأبدى عورته للناس حين زعم أن الله جل ثناؤه في القرآن إنما هو اسم مخلوق.

عدد الصفحات ١٬١٧٠