المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

السنة لأبي بكر بن الخلال تحميل PDF

غير معروف

صفحة ٧٢ من ٨٤

باب بیان ما فصل الله بين (قوله) وبين (خلقه) ۲ - باب بیان ما فصل النه بين (فوله) وبين (خلقه) ۷ - وذلك أن الله جل ثناؤه: - إذا سمّى الشيء الواحد باسمين أو ثلاثة أسام فهو مرسل غير ب - وإذا سمّى شيئين مُختلفين لا يدعهما مرسلين حتى يفصل من ذلك: قوله كنك : وياجا الم لْمَرٌِ ا سيا يرا [يوسف: ۷۸]. فهذا شيء واحد سمّاه بثلاثة أسام. وهو مرسل» ولم يقل: إن له اء وشيحًاء وكبيرًا. وقال: #عمئ ر إن لق أن دل اروا SE‏ ات : مَؤْمتِ قيلت تبت عيدات سحت ثم قال: يبب [التحريم: .]١‏ فهذا اسم شيء واحد فهو مرسلء فلما ذكر شيئين مختلفين فصل بينهماء فذلك قوله: يبت ثم قال: رابا 4)©9. فلما كانت البكرٌ غير الثيب لم يدعه مرسلا حتى فصل بينهماء فذلك قوله: ورگ @). وقال: وم ستوی لشي ثم قال: «والصير َد 4 [فاطر: ۱۹]» فلما کان A‏ ثم قال: «ولا ألمت ولا الور @ ولا اضل ول رو @) [فاطر: ۲۰ .]5١‏

عدد الصفحات ١٬١٣٩

> کاب لزه لااو ق وا ةف اڭ فلما كان كل واحد من هذا الشيء غير الشيء الآخر فصل بينهما. ثم قال: اميك الئدوش السَلَمْ انومن بين الْمَرِيدُ الْجَبَاد لَڪ هِالْحَِنُ البَارئٌ الْمْصَوَرُ» [الحشر: ۲۳ء .]۲١‏ فهذا كله اسم شيء واحدء فهو مرسل ليس بمنفصل . وكذلك إذا قال الله : «ألا لَهُ َء ثم قال: رالا ؛ لان (الخلق) غير (الأمر)» فهو منفصل . O O‏ للا

عدد الصفحات ١٬١٤٠

باب بيان ما أبطل الله تبارك وتعالى أن يكون القرآن إلا وحيًا وليس بمخلوق اب لخن بيان ما أبطل النه تبارك وتعالى أن يكون القرآن الا وحيًا وليس بمخلوق - قال قوله: الجر إا هَوئ © ما صل ساجک را وی 9 e‏ و بى € [النجم]. وذلك أن قريشًا قالوا: إن القرآن شعر. وقالوا: أساطير الأولين. وقالوا: أضغاث أحلام. وقالوا: تقوّله محمد من تلقاء نفسه. فال تله عن ير فأقسم الله بالنجم إذا هوى؛ يعنى: القرآن إذا نزل. فقال: ظوَالئّجْرِ إا 0 مَابَك»؛ يعني: محمدّاء ور عو 9 وبا يق عن هوى 9©)». يقول: إن محمدًا لم يقل هذا القرآن E‏ فقال: إن هُْوَ»ّ؛ أي: ما هو؛ يعنى: القرآن إلا وى وك 6©9» فأبطل الله أن يكون القرآن شيئًا 55-06 لقوله: إن مر يقول: ما هو لا و بق 409 . ثم قال: وده ؛ يعني : علّم جيل محمدًا القرآن» وهو: َد 6 9 و مرو ستو 9©)». إلى أن قال: واو إل عدي مآ او ©4: قن ال القرآن وحيّاء ولم يسمه خلمًا. O Û0 O

عدد الصفحات ١٬١٤١

6- کاب الد ردقي يماش کت 48 ثم إن الجهمي ادّعى أمرًا آخرء فقال: أخبرونا عن القرآن: هو شيء؟ فقلنا: نعم هو شيء. فقال: إن الله خلق كل شيءء فلم لا يكون القرآن مع الأشياء المخلوقة» وقد أقررتم أنه شيء؟ فلعمري لقد ادّعى أمرًا أمكنه فيه الدعوى»ء ولبّس على الناس بما اذّعى . فقلنا: إن الله في القرآن لم يسم كلامه: (شيئًا)ء إنما سماه: (شيئًا الذي كان بقوله). ألم تسمع إلى قوله تبارك وتعالى: لما وا لت إا ارده أن نمو لم کن يكرت €6 [النحل: .]4١‏ ف(الشيء) ليس هو قوله» إنما (الشيء الذي كان بقوله). وقال في آيةٍ أخرى : إا آم إا ارد سا [يس: ۸۲]. ف(الشيء) ليس هو أمرهء إنما (الشيء الذي كان بأمره). ومن الأعلام والدلالات: أنه لا يعني كلامه مع الأشياء المخلوقة» قوله ّنك في الريح التي أرسلها على عاد: هما در من سىء أت عي [الذاريات: »]٤١‏ وقال: «تدمر كل سىء بام ربا [الأحقاف: .]۲١‏ وقد أتت تلك الريح على أشياء لم تدمرها: منازلهم» ومساكنهم. والجبال التي بحضرتهم» فأتت عليها تلك الريح ولم تدمرهاء وقد قال:

عدد الصفحات ١٬١٤٢

باب فكذلك إذا قال: وان 1 شى [الرعد: 2]١7‏ لا يعني: نفسهء ولا علمه» ولا كلامه مع الأشياء المخلوقة وقال لملكة سبأ: لوَأوبيت من ڪل سى [النمل: .]۲٣‏ قد كان ملك سَليمان شيئًا ولم تؤته فكذلك إذا قال: اَن ك نىر [الرعد: ١١]ء‏ لا يعني: كلامه مع الأشياء المخلوقة وقال الله لموسى: «وأسطنعتك نى 49 [طه: ١‏ وقال: #ويمزركم أنه له َس [آل عمران: [r‏ وقال: و کب رکم عل فيه ا [الأنعام: .]٠٤‏ وقال عيسى: تَمْلَمُ ما ف تَنْبِى وَل أَعَلَدُ ما فى بيك [المائدة: .]١١١‏ وقال تعالى: وک تفیں َآنِقَهُ ألَوْتْ»ه [آل عمران: .]۱۸١‏ فقد عرف من عقل عن الله أنه لا يعني نفسه مع الأنفس التي تذوق الموت» وقد ذكر الله نك كل نفس. فكذلك إذا قال: حل ڪل ىو لا يعني: نفسه. ولا علمه» ولا كلامه مع الأشياء المخلوقة ففي هذا دلالة وبيان لمن عقل عن الله تعالى. قال الإمام أحمد: فرّحِمَ الله من تفگر ورجع عن القول الذي يخالف الكتاب والسنّة ولم يقل على الله إلا الحق» فإن الله تعالى قد أخذ ميثاق خلقه فقال تعالى: ا ود عم يي الكتي أن لا يفولا عل أله إل لحني [الأعراف: 159]. ر وک ی رن ووم 206 ص سم وک لصن لس وقال في ب أخرى : #فل إنما حرم ري الفوجش ما ظهر ينها وما بط کک بر ال ون شرا پا ما لر بر بو سُلْطننا وان ولوا عَلَ آله نعامون تو ©> [الأعراف : [YT‏

عدد الصفحات ١٬١٤٣

> کاب الد عل الاد ق وا ية فم شَكْتْ فقد حرم الله أن يقال عليه الكذب» وقد قال: ووم لْقَيئْمَةَ تَرَى الي كوا عل آله وُجُوهُهُم مُسْوَدَةٌ © [الزمر: ٠١‏ أعاذنا الله وإياكم من فتن المضلين. وقد ذكر الله (كلامه) في غير يوضع من القرآن فسمّاه: (كلامًا)ء ولم يسمه: (خلقًا). قوله : فلق ءَادَمُ يمن ريد كلت [البقرة: ۳۷]. وقال: حى يسْمَمَ a‏ َد [التوبة: .]١‏ وقال: لود 5 فرق ينهم سمَعُونَ ڪلم ّم » [البقرة: .]۷١‏ وقال: وما جا مُومئ لميقليتا وَكلّمَهُ رَد [الأعراف: 14]. وقال: هنال يَمُوسَىَ إن أصْطَفَيِتَكَ عل الاس ررِسَلّ كىي [الأعراف: .]٠٤٤‏ وقال: ورک ا ا ¢ [النساء: 154]. وقال: اموا لله ه ورسوله ا الاي ا وف باه وَكلْميهِ ¢ [الأعراف: .]١68‏ فأخبر الله نك أن النبى َي كان يؤمن بالله وبكلمات الله» وقال: aE SED‏ وقال: لو کن الر مادا للست ري لد لسر مَل أن نقد كس ری [الكهف: .]٠١5‏ وقال: ون لد بن الْمنرِكِنَ اسْتَجَارَدَ جره حى يسْمَمَ كم اني [التوبة: .]١‏ ولم يقل: حتى يسمع خلق الله . فهذا منصوص بلسان عربي مُبينء لا يحتاج إلى تفسير» هو مبينٌ بحمد الله تعالى.

عدد الصفحات ١٬١٤٤

قال أحمد بن حنبل يده : وقد سألتٌ الجهمية: أليس إنما قال الله: فووا امكا بابي [البقرة: 7 وولا للا خا [البقرة: *8]ء ووو امنا الى أل اننا وال اڪ [العنكبوت: "14]» وفوا قو سیا 49 [الأحزاب: 2 وولا شیا باك لنوت ل( [آل عمران: 14]» وقال: «وثُلٍ الْحَقُّ من که [الكهف: ۲۹]» وقال: لفقل سَلم کي [الأنعام: .]٠٤‏ ولم نسمع الله يقول: قولوا: إن كلامي خلق. وقال: ولا تفا دي [النساء: .]١791‏ وقال: «ولا تقولا لمن أل إلبحكُم ألسَلم لست مُؤْمئ41 [الساء: وقال: لا مَعُولُوا رك [البقرة: .]٠٠٤‏ وولا نَمُولُوا سن بُقْمَلُ فى سيل أل موس [البقرة: 164). ورلا قوی لِنََدَءِ إِنْ امل كلك عدا © إلا أن يسا [الكهف] . فلا 000 اټ [الإسراء: .]۲٣‏ «ولا قف ما لیس لك ہد عِلْمْ» [الإسراء: +م] «ولا نع مع لَه إلا ءاخر [القصص: ۸۸]. وول تفلو أَزدَكُم يِن مني [الانعام: .]16١‏ «ولا عل بدك معلولة إل عنْقك> [الإسراء: ۲۹]. ورلا تَمَْلُوا الس [الانعام: .]٠١١‏ «ولا مرا مال أَلْيَبر [الأنعام: .]٠٠١‏ ٤ هر 3 | 7 ل

عدد الصفحات ١٬١٤٥

5 - کاب الد اندو قَنَوَاجهْمِيَةَفْمَاسكتْ شولا تش في لاض مرا [لقمان: 18]. ومثله في القرآن كثير. فهذا ما نهى الله عنه في القران» ولم يقل لنا: لا تقولوا: إن القرآن كلامي . وقد سمت الملائكة كلام الله: (كلامًا)» ولم تسمّه: (خلقًا). قوله: حى إا قرم عن لوبهم فالا مادا مَالَ الوأ الق وهو الْمَلُ لكي © (سا: ۲۳]. وذلك أن الملائكة لم يسمعوا صوت الوحي ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم» وبينهما كذا وكذا سنة. فلما أوحى الله إلى محمد يليه سمع الملائكة صوت الوحي كوقع الحديد على الصفاء فظنوا أنه أمرٌ من الساعة» ففزعوا وخروا لوجوههم سجداء فذلك قوله : حى ذا ف عن قلربه » [سبأ: 7؟]. يقول: حتى إذا انجلى الفزع عن قلوبهمء رفع الملائكة رؤوسهم› فسأل بعضهم بعضًا فقالوا: ماذا (قال) ربكم؟ ولم يقولوا: ماذا (خلق) ربكم . فهذا بيان لمن أراد الله هداه. O‏ لا لا

عدد الصفحات ١٬١٤٦

باب آخر و« حسم : قال أحمد وی‎ "١ ثم إن الجهمي اذَّعى أمرًا آخرء فقال: أنا أجد آية في گات اھ ارك وتعالى مدل غا أن القرآن مخلوق . فقلنا: في أي آية؟ فقال: قول الله تبارك وتعالى: تا أيهم بن ڪر ين زَيّهم َد [الأنبياء: ؟]. فزعم أن الله تعالى قال: إن القرآن مُحدث؛ وكل مُحدثِ مخلوق . فلعمري لقد شبّه على الناس بهذاء وهى آية من المتشابهء فقلنا فى ذلك قرلا واتتععنا باه وتظرنا قن كنات اله ول خرن ولا فده إل بالله . ٠‏ قال أحمد وين : اعلم أن الشيئين إذا اجتمعا في اسم يجمعهما فكان أحدهما أعلى من الآخرء ثم جرى عليهما اسم مدح» فكان أعلاهما أولى بالمدح وأغلب عليه» وإن جرى عليهما اسم ذمء أو اسم دنيء فأدناهما أولى به. ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى في كتابه: إن اه يآلّاين لَرموفٌ ا ر 4 [الحج: 16]ء ووا قرب با عاد أن [الإنسان: .]١‏ فإذا ايمر في اسم الإنسان» 80 العبادء فالمعنيٌ في قول الله تعالى: عا يَنْرَبُ با باد أ [الإنسان: 1]؛ يعنى: الأبرار دون الفجارء لقوله إذا انفرد 0 إن الأنرار لى جيم © [الانفطار: 1].

عدد الصفحات ١٬١٤٧

؟- کاب اذ ل لاوق ةف اڭ - وإذا انفرد الكفار: رن الف ر لت 5 49 [الانفطار: .]١4‏ وقوله: إن الله بالئّاس لرموف زحي 49 [الحج: 2]166 فالمؤمن أولى به» وإن اجتمعا في اسم الناس؛ لأن المؤمن إذا انفرد أعطي المدحةء لقوله: إت أله بالكاس رَدُوكٌ تَحِيِمٌ 0 [الحج: 10]. ركان بِالْمَؤْمنِينَ رحيما €6 [الأحزاب: .]٤١‏ وإذا انفرد الكفار جرى عليهم اسم الذم في قوله: «آلا لَمَنَهُ أ عل لين 49 [هود: ۱۸]. وقوله: ان سَخط اله عه وَف الْمَدَابٍ هم حَِدُونَ ©4 [المائدة: »]۸٠‏ فهؤلاء لا يدخلون في الرحمة. ع سے م وفي قوله : وولو تل أَسَّهُ زرف لْعمَادوء بِعْوَا في لاض [الشورى: ۲۷]. فاجتمع الكفار والمؤمنون في اسم العبادء فالكفار أولى بالبغي من المؤمنين؛ لأن المؤمنين انفردوا ومدحوا فيما بسط الله لهم من الرزق» وهو قوله تعالى: «وَالْدِي إا أنفقوأ لم رفوأ ولم قروا [الفرقان: 317]. 3 وقوله : «وممًا رزفتهم بير )4 [البقرة: *]. وقد بسط الله الرزق لداود وسليمان بن داود تبج ولذي القرنين» وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وء ومن كان على مثالهم ممن بسط الله و 7 وإذا انفرد اسم الكافر وقع عليه اسم البغي في قوله لقارون: «إنَّ قرو كات ين قوي سى م عَلنْهِمْ © [القصص: .]۷٦‏ ونمرود بن كنعان حين آتاه الله الملك فحاحٌ في ربه. ele.‏ صم رر م كا وفرعون حين قال موسى: رتا إنك َاَنتَ وغوت وملام رَه َمل فى اة أَلدَنيًا» الآية [يونس: ۸۸]. فلما اجتمعوا في الاسم الواحد فجرى عليهم اسم البغي كان الكفار أولى بهء كما أن المؤمن أولى بالمدحة.

عدد الصفحات ١٬١٤٨

باب آخر ا فلما قال الله تعالى: «ما بيهم ٿن كر تِن رَيْهم دبي [الأنبياء: 7]. فجمع بين ذكرين: (ذكر الله)» و(ذكر نبيّه)» فأما ذكر الله إذا انفرد لم يجر عليه اسم الحدث» ألم تسمع إلى قوله: وکر أنه ا ڪي [العنكبوت: »]٤٥‏ #وهدًا در ا ا [الأننياء: .]٠١‏ وإذا انفرد ذكر النبي َة فإنه جرى عليه اسم الحدث» ألم تسمع إلى قوله: وان فک وما ملو € [الصافات: 95]. فذكر النبي َي له عمل» والله له خالق ومحدثء. والدلالة على أنه جمع بين ذكرين هو قوله: تا يَأّيهم ٿن ذِكْر ين يهم دبي [الأنبياء: ۲]. فأوقع عليه الحدث عند إتيانه إياناء وأنت تعلم يأتينا بالأنباء إل 55-85 ومُذكرء وقال الله: وود فن لدی د فع الْمؤْمِنينَ | © [الذاريات: .]٠١‏ وو إن نفعت الزكرى [الأعلى: ۹]. وندگر إِنَمَآ أت مَدَكَرٌ 4069 [الغاشية: .]۲١‏ فلما اجتمعوا في اسم الذكرء جرى عليهم اسم الحدث» وكان النبي إذا انفرد وقع عليه اسم الخلق» وكان أولى بالحدث من ذكر الله الذي إذا انفرد لم يقع عليه اسم خلق ولا حدث. فوجدنا دلالة من قول الله تبارك وتعالى: وما أيهم م زكر م يهم عحْدَثْ» [الأنبياء: ؟]» إنما هو محدث إلى النبي ككلِ؛ لأن النبي يل كان لا يعلم فعلّمهِ الله تعالى» فلما علّمه الله تعالى كان ذلك محدنًا إلى النبي يا .

عدد الصفحات ١٬١٤٩

> کاب الد الاق وا ةماش کت ۷ باب - ثم إن الجهمي ادّعى أمرًا آخرء فقال : أنا أجد آيةَ في كتاب الله تدل على أن القرآن مخلوق. فقلنا: أي أية؟ فقال: قول الله: طإِنَمَا اَلْمَسِيحٌ عِسَى أبن مر رسو الله وَكَلميه, الها إل َر [النساء: »]۱۷١‏ وعيسى مخلوق. فقلنا له: إن الله منعك الفهم في القرآن» عيسى تجري عليه ألفاظ لا تجري على القرآن؛ لأنه يجري عليه تسمية: مولود» وطفل» وصبيّ وغلام» يأكل ويشرب» وهو مُخاطب بالأمر والنهي» يجري عليه اسم الخطاب والوعد والوعيد. ثم هو من ذُريّة إبراهيم» فلا يحل لنا أن نقول في القرآن ما نقول في عيسى» فهل سمعتم الله يقول في القرآن ما قال في عيسى؟! ولكن المعنى في قول الله جل ثناؤه: ©إِنَمَا أَلْمَسِيحٌ يِسَى أبن ميم رسو اله وَحَلِمنَهُ: أَلعَلهًآ إل َي [الساء: .]١۷١‏ فالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: (كن)» فكان عيسى : ب(كن) وليس عيسى هو الكُنُ ولَكِنْ بِالكُنّ كان» فالكُنُ من الله قولء وليس الكن مخلوقًا . وكذبت النصارى والجهمية على الله في أمر عيسى؛ وذلك أن الجهمية قالوا: عيسى روح الل وكليف ل أن كلميه رة وقالت النصارى: عيسى روح الله من ذات الله» وكلمته من ذات اللهء كما يقال: إن هذه الخرقة من هذا الثوب.

عدد الصفحات ١٬١٥٠

ناب س EQ‏ | رح وقلنا نحن: إن عيسى بالكلمة كان» وليس عيسى هو الكلمة. وأما قول الله: #وروح ينن [النساء: »]1۷١‏ يقول: من أمره كان الروح فيهء كقوله: ووس لک ًا فى ألتَكتٍ وبا فى الْارِّ جما نن [الجاثية: 1]» يقول: من أمره. وتفسير (روح الله) إنما معناها: أنها روح بكلمة الله خلقها الله كما يقال: عبد الله» وسماء اللهء وأرض الله . 0 لا للا )١(‏ ت قال الدارمي دنه في «نقضه على المريسي» (ص7١"7):‏ ادعى هذا المعارض أيضًا مثله في قول الله تعالى لعيسى ابن مريم: (روح الله وكلمته)؛ فقال: يقول أهل الجرأة في معنى (كلمته)؛ أي: بكلمته» وإن سئلوا عن المخرج منه لم يقدروا عليه» وتأولوا على الله برأيهم. . فيقال لهذا المعارض: أو يحتاج في هذا إلى تفسير ومخرج؟! قد عقل تفسيره عامة من آمن بالله: أنه إذا أراد شيئًا قال له: كن بكرن وشيء لا يقول له: (کن)» لا يكونء فإذا قال: (كن) كانء فهذا المخرج من أنه كان بإرادته وبكلمته» لا أنه نفس الكلمة التي خرجت منه» ولكن بالكلمة كان» فالكلمة من الله (كن) غير مخلوقة» والكائن بها مخلوق. وقول الله فى عيسى: (روح الله وكلمته) فبين الروح والكلمة فرق في المعنى؛ لأن الروح الذي نفخ فيها مخلوق امتزج بخلقه» والكلمة من الله غير مخلوقة لم تمتزج بعيسى؛ ولكن كان بها وإن كره؛ لأنها من الله أمرء فعلى هذا التأويل قلناء لا على ما ادعيت علينا من الكذب والأباطيل.اه.

عدد الصفحات ١٬١٥١

- کاب الود الاق وَاججهَمِيّة ف ماش کت ۸ - باب ۳ - ثم إن الجهمي ادّعى أمرًا آخرء فقال: إن الله يقول: حَلقَ السَموتٍ والْأرض وما ينها فى سِنَّدَ بار [السجدة: 4]. فزعم أن القرآن لا يخلو أن يكون في السموات» أو في الأرض» أو فيما بينهماء فشبّه على الناس» ولس عليهم. فقلنا لهم: أليس إنما أوقع الله َك الخلق والمخلوق على ما في السموات» وما في الأرضء وما بينهما؟ فقالوا: نعم. فقلنا: هل فوق السموات شيءٌ مخلوق؟ قالوا: نعم. فقلنا: فإنه لم يجعل ما فوق السموات من الأشياء المخلوقة» وقد عرف أهل العلم أن فوق السموات السبع: الكرسي» والعرش» واللوح المحفوظ». والحجب» وأشياء كثيرة ولم يُسمُّهاء ولم يجعلها مع الأشياء المخلوقة» وإنما وقع الخبر من الله على السموات والأرض وما وقلنا فيما ادّعوا: أن القرآن لا يخلو أن يكون في السموات» أو في الأرض» أو فيما بينهما. فقلنا: إن الله تبارك وتعالى يقول: انا على أله لسوت وَالْأَرضَ وما هما إلا لحن [الروم: ۸].

عدد الصفحات ١٬١٥٢

ٍَ له فالذي خلق به السموات والأرضء قد كان قبل خلق السموات والأرض. و(الحق) الذي خلق به السموات والأرض هو (قوله)؛ لأن الله تعالى يقول (الحق)» قال: وَل أل @) [ص: ۸4]. ووم يفول كن 0 وله الي [الأنعام: ۷۳]. فالحقٌ الذي خلق به السموات والأرض قد كان قبل السموات والأرض» والحق قوله» وليس قوله مخلوقا. O O‏ لا

عدد الصفحات ١٬١٥٣

> کات اذ ةوامةن اڭ ٩‏ باب بيان ما جحدت به الجهمية من فول النه سبحانه م 2 ر جز ر ا نجه پمیر َة € إل ا رة )€ امه : قال أحمد رنه‎ _ ٤ فقلنا لهم: لم أنكرتم أن أهل الجنة ينظرون إلى ربهم؟ قالوا: لا ينبغي لأحدٍ أن ينظر إلى الله؛ لأن المنظور إليه معلوم موصوف» لا یری الا شيء يفعله. فقلنا: أليس الله يقول: إل ري تعر © #؟ فقالوا: إنما معنى: إل با نة )€ أنها تنتظر الثواب من ربهاء وإنما ينظرون إلى فعله وقدرته . وتلوا آية من القرآن: ظأَلَمْ تَر إل ريك كف مَدَّ الل [الفرقان: 45]. فقالوا: إنه حين قال: ألم تر إل ريك أنهم لم يروا ربهم؛ ولكن المعنى: ألم تر إلى فعل ربك؟ فقلنا لهم: إن فعل الله لم يزل العباد يرونه» وإنما قال: رج بد ير © إن يا رة © > . فقالوا: إنما تنتظر الثواب من ربها. فقلنا لهم: إنها مع ما تنتظر الثواب من ربها هي ترى ربها''' . )١(‏ نا قال ابن بطة رده في «الإبانة الكبرى» (7177): وقال الجهمية: إنما معنى قوله: إل ب نظِرَدٌ (©)» [القيامة: 0]1 إنما أراد بذلك: الانتظار. فخالفت في هذا التأويل جميع لغات العرب» وما يعرفه المُصحاء من كلامها ؛ لأ الفر ان انما نول تان العرب: : فلن جور عد أحد مين فرت غات

عدد الصفحات ١٬١٥٤