باب ما ادعت الجهمية أن القرآن مخلوق من الأحاديث التي رويت كك' 4 7 - فادعوا أن القرآن مخلوق من هذه الأحاديث. فقلنا لهم: إن القرآن لا يجيء» إنه قد جاء من قرأ: فل هو اَل أحد 409 [الإحلاص]ء فله كذا وكذاء ألا ترون أن من قرأ: فل هو َه اڪڌ 409 لا تجيئه يجيء ثوابه؛ لأنا نقرأ القرآن ويجيء ثواب القرآن» فيقول: يا رب» كلام الله لا يجيءء ولا يتغير من حال إلى حال. ۷ - أخبرني علي بن عيسى» أن حنبلا حدثهم: أن أبا عبد الله قال: احتجوا علي يومئذ فقالوا: (تجيء البقرة يوم القيامة وتجيء تبارك) . وقلت لهم: إن هذا الثوابء قال الله تعالى: «وجاء ربك وَالْمَلكَ i 4 [الفجر: ۲۲]ء إنما تأتي قدرتهء إنما القرآن أمثال ومواعظ. وكذا وكذاء وأمر”"'. 2 وعلى هذا فلا يكون هذا الخطاب مصروفا عن ظاهره» ولكن أزيل عنه المعنى الفاسد الذي يتأوله عليه المبتدع» حيث جعل نفس كلام الله الذي تكلم به هو الصورة المصورة»› كما جعلوا نفس المسيح ابن مريم هو كلمة الله التي تكلم بهاء وإنما المسيح تكرّن بكلمة الله» فسمي كلمة الله لذلكء وليس ظاهر الخطاب أن نفس كلام الله هو نفس جسد المسيح» فالمفعول بالكلمة والمفعول مما يقرؤه الإنسان ويعمله من الصالحات يسمى باسمها. . إلخ. )١( ظاهر هذه الرواية تأويل صفة المجيء لله تعالى» وهو خلاف ما هو معروف عن الإيمان أحمد يده من النهي عن تأويل وتحريف نصوص صفات الله تعالى المورئة عن الجهمية المعطلة» ولهذا كثر كلام أهل العلم والسة في قبول هذه الرواية وتوجيههاء ولهم في تخريجها وجهان: . أن هذه الرواية انفرد بذكرها حنبلء وهو ينفرد بأشياء لا يُتابع عليها ١ قال الخلال يلْنْهُ: قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرّواية» - .)١47 /١( وأغرب بغير شيء. «طبقات الحنابلة؛
عدد الصفحات ٩٦٣GSR وهاو هاه اوه وهاه هد اوداع .اواو DAG CAO ROG واأفاى هد هاه هشاع وها واي واو وها واو فاو واه .اواو واو و 6ه ك - وقال ابن القيم تُلنْهُ: وهو كثير المفاريد المخالفة للمشهور من مذهبه. «مختصر الصواعق» .)٤١٦1/۲( - وقال ابن تيمية تلن في «مجموع الفتاوى» :)1١٠١/60( ولا ريب أن المنقول المتواتر عن أحمد يُناقض هذه الرّواية» ويبيّن أنه لا يقول أن الب يجيء ويأتي وينزل آمره» بل هو يُنكر على من يقول ذلك.اه. ۲ - ولأهل السنة جواب آخر على فرض ثبوت هذه الرُواية بحيث لا تُناقض ما ثبت وتواتر عن أحمد كلف من ترك التأويل مُطلقًا . وملخص هذا الجواب: أن هذا الكلام قاله أحمد ّنه في معرض المناظرة مع خصومه الجهمية كما هو مدلول الرواية نفسهاء فإن الجهمية لما احتجوا على خلقٍ القرآن بحديث النبي يَفِ: «اقرَؤوا الرّهراوينِ البقرة وسورَة آي عمرانَ فإنهما تأتِيانٍ يوم القيامَةٍ كأنهما غمامتان؛ أو كأنهما غيايتانِء أو كأنهما فرقانٍ مِن طَير صوافٌ تُحابَانِ عن أصحابهماء. الوا المجء من ضفات المخلوق 4-فا اران مخلوق. فرد عليهم الإمام أحمد ّنه على هيئة الإلزام لهم بناء على أصولهم: أنه إذا كنتم تتأوّلون قوله تعالى: رجاه ريك [الفجر: ۲۲]؛ أي: جاء ثوابه» فكذلك يلزمك هذا التأويل هاهناء فيكون المعنى: يجيء ثواب البقرة» وثواب سورة آل عمران» أما القرآن فهو كلام الله لا يجيء» وهذا على سبيل التنزل في المُناظرة والخصم على أصولهم لبيان تناقضهم . - قال ابن تيمية ّنه في «الاستقامة» :)70/١( وقال قوم منهم: إنما قال ذلك إلزامًا للمُنازعين له؛ فإنهم يتأوّلون مجيء الرّبٌ بمجيء أمره. قال: فكذلك قولوا: يجيء كلامه مجيء ثوابه» وهذا قريب.اه. - وقال ابن رجب ّنه في «فتح الباري» (۲۲۸/۷): ومنهم من قال: إنما قال ذلك إلزامًا لمن ناظره في القرآن» فأنهم استدلوا على خلقه بمجيء القرآن» فقال: إنما يجيء ثوابهء كقوله: «وَبَاء رَيّكَ؛ أي: كما تقولون أنتم في مجيء الله أنه مجيء أمره» وهذا أصح المسالك في هذا المروي. وانظر: «مجموع الفتاوى» (١١/٥٠٤)ء و«الاستقامة» »)4/١( و«مختصر الصواعق المرسلة» (۲/ ١٠۲)ء وهذه الأحرف منقولة من كتابي «الاحتجاج بالآثار السلفية على إثبات الصفات اللاهية» .
عدد الصفحات ٩٦٤باب ماادعت الجهمية أن القرآن مخلوق من الأحاديث التي رويت 4 0 1 .0 وقال حنبل في موضع آخر: ومواعظ وأمرء وزجر . 4 أخبرني محمد بن عبد الله بن إبراهيم» حدثني أبو جعفرء قال: كان رجل يأتي أبا عبيد» قال: فسأله عن الحديث الذي يروى فيه: «أن البقرة وآل عمران تأتي يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان»» أليس ذلك يدل على أن هذا مخلوق؟ فقال أبو عبيد: إن إسماعيل بن إبراهيم» حدثنا عن علي بن زيد بن جدُعان» عن سعيد [بن المسيب عن] كعب» قال: لو رأى أحدكم ثواب ركعتين لرأى أعظم من الجبال الراسيات» وقال النبي كَكِ: «ظل المؤمن صدقته يوم القيامة » فيجيء ديناره ودرهمه يظله»» إنما هذا ثواب ذلك. وقال الله تعالى: #من جا بالسستة فل عشر الما [الأنعام: »]١١١ ومن أكبر الحسنات أن يقول الرجل: (لا إِله إلا الله)ء فإذا قال: (لا إله إلا الله)ء يقال له يوم القيامة: (لا إله إلا الله) عشر مرات إنما هذا ثواب ذلك» قال: ولم نر العرب تدفع في طبعها أن يقول الرجل للرجل: لأوفينك ما عملت» ليس أنه يريد نفس ما عمل» إنما يعده على الطاعة: الثواب» ويتوعده على المعاصي: العقاب» وإنما معنى: «مجيء البقرة وکل عمران»» إنما يعني : وا O 0 0 )١( «بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية (7/٦۱۷)ء وقال: فروى الخلال في كتاب «السّنّة1 . (۲( «بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية 2)5١7/5( وقال: فروى الخلال في كتاب «السلةَ) .
عدد الصفحات ٩٦٥-١ وص مود من ڪاٽ السَنّةِ. 6 باب ما احتجت به الجهمية من حديث «ما خلق النه من سماء ولا أرض ولا جبل أعظم من آية الڪرسيء 6 272 عن سفيان بن عيينة أنه ذكر هذا الحديث الذي يروى: ما خلق اله من سماء. ولا أرض» ولا جبل أعظم من آية الكرسي» . فقال: هو هكذا: «ما خلق الله من شيءٍ إلا وآية الكرسي أعظم ا 2 عن أبي عبيد [القاسم بن سلام] قال: وقد قال رجل: «ما خلق الله من سماء. ولا أرض أعظم من آية الكرسي»ء أفليس يدلك على أن هذا مخلوق؟ قال أبو عبيد: إنما قال: «ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي»ء فأخبر الله أن السماء والأرض أعظم من خلقه» وأخبر )١( رواه الضياء في «المختارة» ٤۸( وا٥)» من حديث ابن مسعود وه وإسناده E قال الترمذي سنه (۲۸۸۲): حدثنا محمد بن إسماعيلء قال: حدثنا الحميدي» حدثنا سفيان بن عيينة في تفسير حديث عبد الله بن مسعود طن قال: ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي . قال سفيان: لأن آية الكرسي هو كلام الله وكلام الله أعظم من خلق الله من السماء والأرض.اه.
عدد الصفحات ٩٦٦باب ما احتجت به الجهمية من حديث ما خلق الله من سماء أن آية الكرسي التي هي من صفاته أعظم من هذا العظيم المخلوق. ١ 0 عن أحمد بن القاسم قال: قال أبو عبد الله: هذا الحديث: «ما خلق الله من سماء ولا أرض ولا كذا أعظم»» فقلت لهم: إن الخلق هاهنا وقع على السماء والأرض وهذه الأشياء لا على القرآن؛ لأنه قال: «ما خلق الله من سماء ولا أرض»»: فلم يذكر خلق القرآن هاهنا”'' . )١( هذه الروايات الثلاثة ذكرها ابن تيمية في «الفتاوى الكبرى» (514/7) ونسبها لكتاب «السّنّة» للخلال نه . اللا قال ابن بطة دنه في «الإبانة الكبرى» :)۲٤۹٥( ومما غالط به الجهمي من لا يعلم: الحديث الذي روي عن ابن مسعود طَلونه . . فذكرهء قال: فتأوّلوا هذا الحديث على من لا يعلمء وأخطئوا واو بالمُتشابه من ألفاظ الحديث» كما غالطوا بالمُتشابه من القرآنء فإذا تفهّمه العاقل وجده واضحًا بيّناء فلو كانت آية الكرسي مخلوقة كخلق السماء والأرض والجنة والنار وسائر الأشياء ذا لكانت السماء أعظم منهاء ولكانت الجنة أعظم منهاء ولكانت النار أعظم منها لقلَّةِ حروفهاء وخفتها على اللسان» وإن السماء والأرض والجنة والنار أطول وأعرض وأوسع وأثقل وأعظم في المنظرء ولا يبلُعُ ذلك كله مبلغ حرف واحدٍ من كلام الله . وإنما أراد عبد الله بن مسعود به أنه ليس في خلق الله كله ما يبلغ عظم ا ولا يكون شيء أعظم من كلام الله ولن يَعظم ذلك الشيء في فى أعين العباد. ألا ترى أنك تقول: ما خلق الله بالبصرة رجلا أفضل من سفيان الثوري؟ وسفيان ليس من أهل البصرة» وإنما أردت: ليس بالبصرة مع عظمها وكثرة أهلها مثله» ولا من يدانيه في فضله . وكقولك: «ما أظلّت الخضراءء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذرٌه» فلم تُرد أنه أصدق من النبي ييه ولا أصدق من أبي بكر وعمر وا ومن أفضل منه؛ ولكنه لم يتقدّمه أحدٌ في الصّدق» وإن فضلوه في غيره. ألم تسمع إلى قول الله يك: ظثل أن تن اک کہ ل لله مهد بت ریبنر -
عدد الصفحات ٩٦٧ر # سه -١ صوص مفقودة من ڪات السَنّة. ٦ باب مناظرات الإمام أحمد بن للجهمية ۲ _ كتب إلى أحمد بن الحسين الورّاق من الموصل»› قال: حدثنا بكر بن محمد بن الحكم. عن أبيه» عن أبي عبد اللهء قال: سألته عما احتجّ به حين دخل على هؤلاء؟ فقال: أ -احتجوا على بهذه الآية: جما باهم من ذؤكر ين رَيهم عُحْدَثِ » [الأنبياء: ۲]؛ أي: أن القرآن مُحدث . فاحتججت عليهم :5 الآية: ص وَأَلمُرَءَانِ ذى لز 49 [ص: ١]ء قلت : فهو سمّاه: (الذكر)ء وقفلت: جما يأئيهم من زكر ين ريم دب [الأنبياء: ؟]» فهذا يُمكِنُ أن يكون غير القرآن مُحدثا؛ ولكن ت [الأنعام: ۹ فسمى الله نفسه في (الأشياءِ)» وليس هو من (الأشياء المخلوقة)» تعالى الله علوًا كبيرًا. فكذلك قول عبد الله طن : : (ما خلق الله من سماء ولا أرض» ولا شيءِ أعظم من آية الكرسي)؛ لأن آية الكرسي من كلام الله » وهي آية من كتابه» فليس شيءٌ من عظيم ما خلق يُعدِل بِآيةِ ولا بحر من كلامه.اه. ألا ترى أن الله قد عظم خلق السموات والأرضء وجعل ذلك أكبر من غيره من مخلوقات. فقال: طلْخَلْقُ اَلسَمَوَتِ وَالْأَرَضٍ ڪب بن لن اللاي [غافر: .]٥۷ ثم آية الكرسي مع خِمَيِهاء وقِلَةٍ حروفها أعظم من ذلك كله؛ لأنها من كلام الله» وبكلام الله وأمره قامت السموات والأرض» وحُلقت المخلوقاتٌ 8 كلها.اه.
عدد الصفحات ٩٦٨باب مناظ رات الامام أحمد بده للجهمية هس وران ذى الي (©» [ص: ١]ء فهو القرآن» ليس هو مُحدئاء قال: فبهذا احتججت. ب - واحتجوا عليّ: ما خلق الله من سماءِ ولا أرضء ولا كذا أعظم من آية الكرسي» . ۰ قال: فقلت له: إنه لم يجعل آية الكرسي مخلوقةء إنما هذا مَثل ضربه؛ أي: هي أعظم من أن تخلقء ولو كانت مخلوقة لكانت السماءً ج قال: واحتجوا علي بقوله: هة حَقُ كل ىر [الرعد: 11]. فقلت: ورين ڪل ىء حلفا رَوْجَيْنِ» [الذاريات: »]٤٩4 فخلق من القرآن زوجين؟ لِرَْويتْ من ڪل بيو [النمل: ۳ فأوتيت القرآن؟ فأوتيت النبوة؟ أوتيت كذا وكذا؟ وقال الله تعالى: دير كل سىء [الأحقاف: ١٠]ء فدمّرت كل شيء؟ إنما دمّرت ما أراد الله من شيء. قال: وقال لي ابن أبي دؤاد: أين تجدٌ أن القرآن كلام الله؟ قلت: «وائلٌ مآ أو لَك من صاب ريك لا ميل لكيه » [الكهف: ۲۷]» فسكت. وقلت له بين يدي الرئيس» وجرى كلام بيني وبينه . فقلت له: اجتمعت أنا وأنت أنه (كلام)» وقلت: إنه مخلوق» فهاتوا الحُحجَّة من كتاب اللهء أو من السّنَّةء فما أنكر ابن أبى دؤاد ولا أصحابه أنه كلام . ١ قال: وكانوا يكرهون أن يظهروا أنه ليس بكلام فیْشتّعٌ عليهم'''. .)50١8( «الإبانة الکبری» )١(
عدد الصفحات ٩٦٩-١ صوص مَفْفُودَة مِنْحِكتَاب. الس ۳ 0 أخبرني علي بن أحمد أبو غالب» قال: حدثني محمد بن يوسف المروزي المعروف (بابن سزية)» قال: دخلت على أبى عبد الله والجبائر على ظهرهء قال: فقال لي: يا أبا جعفرء أشاط لتر ١ ا فقالوا له - يعني : المعتصم -: يا أمير المؤمنين» سله عن القرآن: أشيءٌ و قال: فقال لي المعتصم: يا أحمدء أجبهم . قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين» إن هؤلاءِ لا علم کک ولا بالناسخ ول ولا بالعامٌ والخاص» قد قال الله ك فى قِصّة موسى: #وَكنبنًا ل فى آل واج من ڪل ىر [الأعراف: io فما كتب له القرآن. وقال في قِصَّةٍ سبا: ووت من ڪل نو [النمل: ۲۴]» وما أوتيت القرآن» فأخرسوا. 44 _ أخبرنا محمد بن جعفرء قال: سمعت هرثمة بن خالد قرابة إسحاق بن داود وكنا جميعًا أنا وإسحاق -» قال: قال أحمد بن حنبل : قال لي ابن أبي دؤّادء وهم يناظروني» - وقد كنت قلت لهم: أوجدوني ما تقولون في كتاب الله أو في سنة رسول الله َة : أوجدني أنت يا ابن حنبل في علمك أن هذا البساط الذي نحن عليه مخلوق؟ قال: قلت: نعمء قال الله نِكَ: وَين أسوافِها وَأَوْبَارهَا وَأَمْعَارهَاً ا ومتلعا إل جين 4 [النحل: 268٠١ قال: فكأني ألقمته حجرًا" . )١( أشاط دمهء وأشاط بدمه: إذا عرّضه للقتل. وقد تقدم بيانه. (۲) «الإبانة الكبرى» .)750١١( (۳) «الإبانة الكبرى» .)50١7(
عدد الصفحات ٩٧٠باب مناظرات الامام أحمد نه للجهمية 0 29 وكتب إلى أحمد بن الحسين الوراق من الموصل»› قال: حدثنا بكر بن محمد» عن أبيه» عن أبي عبد اللهء قال : واجتمع على خلقٌ من الخلق» وأنا بينهم مثل الأسيرء وتلك القيود قد أثقلتني» قال: وكان يلغطون ويضحكونء وکل واحرلٍ منهم ينزع آي وآخر يجيءُ بحديثء قال: والرئيس يُسكّتهمء قال: فكان هذا يقول شيئّاء وهذا Ia أ- فقال لي واحدٌ منهم: أليس يروى عن أبي السليل» عن عبد الله بن رباح» عن أبي بن كعب؟ فقلت: وأنت ما يُدريك من أبو السليل؟ ومن عبد الله بن رباح؟ وما لك ولهذا؟! قال: فسكت. ب - وقال لي آخر: «ما خلق الله من سماءٍ ولا أرض أعظم من آية الكرسي» . فقلت: إنما هذا مَكَلّ. فسكت. ج - واحتجٌ عليّ آخرٌ بحديث: الظنافسي» عن الأعمش» عن جامع حديث عمران بن حصين طن : (أن الله خلق الذكر). فقلت: هذا وهم فيه يعني: الطنافسي -» وأبو معاوية» يقول: «كتب الله الذكر». قال: وكنت أصيح عليهم» وأرفع صوتي» وكان أهون على من كذا وكذاء ذهب الله بالُعب من قلبي حتى لم أكن أبالي بهم ولا أهابهم. فلما يئسوا منى» واجتمعوا عليّ»؛ قال لى عبد الرحمن: ما رأيت مثلك قط بوت ا صنعت؟ ! ٠ ۰ قلت له: القرآن. قد اجتمعت أنا وأنتم على أنه (كلام الله) وزعمتم أنه مخلوق» فهاتوه من كتاب أو سئَةٍ. فقال لي ابن أبي دؤاد: وأنت تجد في كل شيء كتابًا وستَة؟!
عدد الصفحات ٩٧١فلما يئِس مني» قال: خذوهء وأدخل الأتراك أيديهم في أقيادي فجروني إلى موضع بعيدء وذكر قصّة الضرب”". 2-2 وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي» قال: سمعت عبيد بن محمد القصيرء قال: سمعت من حضر مجلس أبي إسحاق يوم ضرب أحمد بن حنبل» فقال له أبو إسحاق: يا أحمدء إن كنت تخشى من هؤلاء النابتة''' جئتك آنا في جيشي إلى بيتك حتى أسمع منك الحديث؟ قال: فقال له: يا أمير المؤمنين» حذ في غير هذاء واسأل عن العلم؛ واسأل عن الفقه» أي شيءٍ تسأل عن هذا؟! © قال عبيد بن محمد: وسمعت من حضر مجلس أبي إسحاق يوم ضرب أحمد بن حنبلء قال: التفت إليه المعتصم» فقال: تعرف هذا؟ قال: لا . قال: تعرف هذا؟ قال: لا . فالتفت أحمد فوقعت عينه على ابن أبي دؤاد فحوّل وجهه. كأنما وقعت عينه على قِردٍء قال: تعرف هذا يعني: عبد الرحمن _؟ )١( «الإبانة الكبرى» (5015؟). (۲) (النابت): الشيء الصغير الجر فهم صغارٌ ليسوا بشيء. 80 قال حرب الكرماني بُ في عقيدته التي نقل فيها إجماع من أدركهم من أهل العلم «السنةه :)1١8( وأما (أصحابٌُ الرّأي والقياس): فإنهم يسمُون أصحاب السنة (نابتة» وحخشوية)ء وكذبَ أصحابٌ الرَّأاي أعداء الله» بل هم النابتة والحشوية؛ تركوا أثرٌ الرسول ب وحديئه. وقالوا بالرّأيء وقاسوا الدّين بالاستحسانء وحكموا بخلافٍ الكتاب والسُئّة» وهم أصحابٌ بدعةٍ جهلةٌ ضلالٌ طلّابُ دنيا بالكذب والبهتان.اه.
عدد الصفحات ٩٧٢باب مناظرات الامام أحمد ينه للجهمية قال: نعم . قال: قل: الله رب القران. قال: القرآن كلام الله. قال: فسَّهِدَ ابن سماعة”") وفتيته» فقالوا: قد كفرء اقتله ودمه في أعناقنا”"' . ۷ _ وأخبرنا محمد بن علي السّمسارء قال: رأيت شيحًا قد جاءَ إلى أبي عبد الله وهو مريض» فجعل يبكيء وقال: إنه ممن a os والله لقد كلمت ثلاثة من الخلفاءء وو بسي هبتهم» وما دخلني من الرّعب ما دخلني منه وهو مسجی» والله لقد ات يناظر وهو عالٍ عليهم قوي القلب» والمعتصم يكلمه ويقول: أجبني إلى ما أسألك» أو شيءٌ منه. فيقول: لا أقول إلا ما في كتاب الله أو سل رسول الله ككل . فيقول له: لا تقول: القرآن مخلوق؟ فيقول له: وكيف أقول ما لم يُقَل؟! قال الرجل: فقلت لرجل كان إلى جانبي: ما تراه ما يرهب ما هو فيه» ولا يلحن في مثل هذا الوقت» والسّياط والعقّابين”" بين يديه» )١( في «تاريخ الإسلام» (۳۷۳): محمد بن سماعة بن عبيد الله بن هلال التميمي الفقيه أبو عبد الله الكوفي قاضي بغداد» وصاحب أبي يوسف القاضي. أخذ عنه» وعن: محمد بن الحسن. وبرع في مذهب أبي حنيفة» وصنف التصانيف. . وَلِيَ ابِنُ سماعة القضاء لهارون الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد يوسف بن أبي يوسف القاضي» فلم يزل قاضيًا إلى أن ضعف بصرهء فعزله المعتصم بإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. . مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . (۲) «الإبانة الكبرى» .)501١6( (۳) العقابان: عودان ينصبان مغروزين في الأرض يمد بينهما المضروب أو المصلوب. «المغرب» للمطرّزي (ص173١).
عدد الصفحات ٩٧٣-١ صوص مَنْفووُدَء مِرْحِكتَابتَ. المُنَّة. )غ0( وليس في يله منه شيء 4 أخبرنا عبد الله بن أحمد» عن أبي عبد الله - وذكر قصّة طويلة قال : وجعل أولئك يلقون المسائل . قال: قلت: هذا مما لا أتكلّمُ فيه؛ لأنه ليس في كتاب الله» ولا سُنّةَ رسول الله اة فقلت لهم: آي شيءٍ تقولون إذا دخلتم المسجد؟ واي شيء تقولون إذا خرجتم من المسجد؟ فسكتوا. قال: قلت: يا أمير المؤمنين» هؤلاءِ لا يدرون أي شيءِ يقولون إذا دخلوا المسجد وإذا خرجواء يسألون عن القرآن؟ أمر القرآن أعظم. وذكر كلامًا كثيرًا'"' . 6“ 9 أخبرنا علي بن سهل بن المغيرة البزّازء قال: لما امتحن عفان قال: امتحنه إسحاق بن إبراهيم بكتاب المأمون» وكان المأمون يجري على عفان كل شهر خمسمائة درهم» وكان إسحاق يجري عليه ثلاثمائة درهم» فكتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم: امتحن عفان» فإن أجاب إلى خلق القرآنء فأجر عليه ما كنا نجري» وإن لم يجب ؛ فأسقط عنه ما كان يجرى عليه. فبعث إسحاق فأحضرهء وقرأ عليه كتاب المأمونء فأبى أن يجيب» فقال له إسحاق: يا شيخ. إنه يقطع عنك ما كان يجري عليك إن لم ت فلا أدري ما رد لان .)197١( «الإبانة الكبرى» )۲( .)19١18( «الإبانة الكبرى» )١( (۳) وفي «تاريخ بغداد» (؟551/11): فقلت له: يقول الله تعالى: وف ألما ررق وا وُعَدُونَ 69 » [الذاريات]ء قال: فسكت عني إسحاق وانصرفت» فس بذلك أبو عبد الله ويحبى ومن حضر من أصحابنا .
عدد الصفحات ٩٧٤باب مناظرات الامام أحمد بده للجهمية (o1 قال علي بن سهل: فأحسن إسحاق في أمره» وكتب إلى المأمون ولا أحسب يصل كتابي إلى a e . أمير المؤمنين إلا وقد توفي .)٠٠۳۳( «الإبانة الكبرى» )١(
عدد الصفحات ٩٧٥-١ صوص مَفْفُوْدَء من ڪاٽ السّنَّة. ۷ - ذڪر | داود الأصبهانى7) وفوله: (القرآن محدث) 4 / أخبرنا الحسين بن عبد الله قال: سألت المروذي عن قصّة داود الأصبهاني» وما أنكر عليه أبو عبد الله فقال: كان داود خرج إلى خراسان إلى ابن راهويه» فتكلم بكلام شَُهِدَ عليه أبو نصر بن عبد المجيد» وآخرء شهدا عليه أنه قال: القران محدث. فقال لي أبو عبد الله: من داود بن علي؟ لا فرج الله عنه. قلت: هذا من غلمان أبي ثور. قال: جاءني كتاب محمد بن يحيى النيسابوري: أن داود الأصبهاني قال ببلدنا: إن القرآن محدث. قال المروذي: حدثني محمد بن إبراهيم النيسابوري: أن إسحاق بن .)ه11١( إمام الظاهرية داود بن علي بن خلف الأصفهاني )١( قال الذهبي في «السير» :)٠١١/١7( وأما داود فقال: القرآن محدث. فقام على داود خلقٌ من أئمة الحديث» وأنكروا قوله وبدّعوه.اه. قال أبو حاتم الرازي كن في «١عقيدته» ورك النظر في كتب الكرابيسي»› ا ا ت اا وشاجرديهء مثل: داود الأصبهاني» وأشكاله» ومتبعيه.اه. «الجامع في عقائد أهل السنة» وقال ابن أبي حاتم ّنه في «الجرح والتعديل) (9/ :)5٠١ داود بن خلف الأصبهاني كان ضَالا مبتدعًا مموهًا ممخرّقاء قد رأيته وسمعت کلامه» وحكيته لأبي وأبي زرعة؛ فلم يرضيا مقالته» وإما أبي َه فحمل إليه كتاب له يسميه «كتاب البيوع؟» وقصد أهل الحديث وذمهم وعابهم بكثرة طلبهم للحديث ورحلتهم في ذلك»› فأخرج أبي كتايًا في الرد عليه في نحو خمسين ورقة.اه.
عدد الصفحات ٩٧٦ذ داود الأصبهاني وقوله: (القرآن محدث) كت كر علي داو ني و ن e راهويه لما سمع كلام داود فى بیته» وثب على داود وضربه». وأنكر ل ١ 0١ - سمعت أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقةء سمعت أبا عبد الله محمد بن الحسن بن صبيح, سمعت داود الأصبهاني يقول: القرآان محدث» ولفظي بالقرآن لوی . ۲“ ”2 وأخبرنا سعيد بن أبي مسلم: سمعت محمد بن عبدة يقول: دخلت إلى داود» فغضب على أحمد بن حئبل» فدخلت عليه. فلم يكلمني» فقال له رجل: يا أبا عبد الله! إنه رد عليه مسألة. قال : وما هي؟ قال: قال: الخنثى إذا مات من يغسله؟ قال داود: يغسله الخدم . فقال محمد بن عبدة: الخدم رجال؛ ولكن ييمم. فتبسّم أحمدء وقال: أصاب» أصاب» ما أجود ما ااا 4 _ سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل» يحكي عن أبيه كلامه في داود الأصبهاني. وكتاب محمد بن يحيى النيسابوري» قال: جاءني داودء فقال: تدخل على أبي عبد الله وتعلمه قصّتيء وأنه لم يكن منى يعنى: ما حكوا عنه -. قال: فدخلت على أبي فذكرت له ذلك» قال: ولم أعلم أنه على الباب» فقال لى: كذب؛ قد جاءنى كتاب محمد بن يحيى» هات تلك E7 ٍِ ب الضبارة. قال الخلال: وذكر الكلام فلم أحفظه جيداء فأخبرني أبو يحيى .)7847/١( «التسعينية» )۲( .)۱١۳/۱۳( «السير» )١( .)77/1١( هذه الروايات من «السير؛ )۳(
عدد الصفحات ٩٧٧-١ موص مفو من ڪاٽ المَّنَّةِ. زكريا بن الفرج البزازء قال: جئت يومًا إلى أبي بكر المروذي» وإذا عند عند اللادين أحنةا كان له ابو بكر احت أن كحي آنا بحسن نا سمعت من أبيك في داود الأصبهاني. فقال عبد الله: لما قَدِمَ داود من خراسان جاءني فسلَّم على فسلمت عليه» فقال لي: قد علمت شدَّة محبتي لكم وللشيخ» وقد بلغه عني كلام» فأحب أن تعذرني عنده» وتقول له: أن ليس هذا مقالتي» أو ليس كما قيل لك. فقلت: لا يريد» فإني قد دخلت إلى أب فأخبرته أن داود جاء» فقال: إنه لا يقول بهذه المقالة وأنكر. قال: جئني بإضبارة الكتب تلك» [فجئته بها]ء فأخرج منها كتابًا فقال: هذا كتاب محمد بن يحيى النيسابوري» وفيه: أنه يعنى: داود الأصبهاني -» أحلّ في بلدنا الحال والمُجل. وذكر في كاه أنهقال: القرآن تسرك فقلت له: إنه ينكر ذلك! فقال: محمد بن يحيى أصدق منهء لا يقبل قوله العدو لله» أو نحو ما قال أبو يحيى. 544 وأخبرني أبو بكر المروذي بنحو ذلك. 46 أخبرني محمد بن جعفر الراشدي» قال: لقيت محمد بن يحيى بالبصرة» عند بندار» فسألته عن داودء فأخبرني بمثل ما كتب به محمد بن يحيى إلى أحمد بن حنبل» وقال: خرج من عندنا من خراسان بأسوأ حال» وكتب لي بخطه» وقال. شهدَ عليه بهذا القول كراهن عاو ا .)7 8517 /١( «التسعينية» لابن تيمية )١(
عدد الصفحات ٩٧٨