توقف أبي عبد الله هي المارقة AV) 64 98 وأخبرني يوسف بن موسى: أن أبا عبد الله قيل له: أكفر الخوارج؟ قيل: أكمارٌ هم؟ قال: هم مارقة» مرقوا من الدين”) ٠ - وأخبرني محمد بن أبي هارون» أن إسحاق حدثهم: أن أبا عبد الله سئل عن الحرورية والمارقة يكفرون؟ قال: أعفني من هذا وفل كما جاء فيهم الحديث. حدّثهم : أنه قال لأبي عبد الله: الحرورية ما ترى فيهم؟ قال: إذا دعوا إلى ما هم عليه إلى دينهم فقاتلهم. وإذا طلبوا مالك فقاتلهم› وأما إذا قالوا: نكون ولاتكم؛ فلا يقاتلون. قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق بن راهويه: كما قال. ۲ - أخبرني محمد بن علي» قال: ثنا يعقوب بن بختان: أن أبا عبد الله قيل له: تصحح عن ابن عمر وا أنه كان يقبل هدايا المْختار"؟ = الخروج من الشيء. والامتراق: سرعة المروق» ومروق السهم: سرعة خروجه.اه. )١( المذكور عن الإمام أحمد لَه روايتان في تكنير التوارع كم في «مجموع الفتاوى» (۲۸/ .)0٠١ و(70/ 75). والذي يرجحه كثيرٌ من المحقّقين عنه نه عدم تكفيرهم كما هاهنا. وتكفير الخوارج محل خلافٍ بين السلف كما حكى ذلك غير واحد من أهل العلم. انظر: «الستة» لحرب »)1١7( و«المغني» (۱۲/ ۲۳۹). (۲) في «الاستيعاب» :)١1550/4( المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي» أبو إسحاق» كان أبوه من أجلة الصحابة ن . . ولد المختار عام الهجرة» وليست =
عدد الصفحات ٨٢ہے هتا اَن اللجّلال زمومال لتكت قال: لا أدريء إلا أنه يقال: إن هدايا المُختار كانت تجيئه» وكان ار ۱11۳ - أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد» قال: نسخت كتاب أحمد بن حنبل إلى على بن المديني قبل أن يُحدِث”''» عنوانه: إلى أبي 5 له صحبةء ولا رواية.. وأخباره أخبار غير مرضية» حكاها عنه ثقات» مثل: سويد بن غفلة» والشعبي» وغيرهماء وذلك مذ طلب الإمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وسبعين. . إلخ. وجاء في «السير» (8/9"ه): المختار. الكذات» وقد قال النبي 3 : «يكون في ثقيف كذَّاتٌ ومبير»؛. فكان الكذّاب هذاء ادعى أن الوحي يأتيه» وأنه يعلم الغيب» وكان المبير الحجاج» قبحهما الله.اه. )١( روى ابن أبي شيبة في «المصنف» )۲٠۷٠۳( حدثنا أبو معاوية» عن الأعمش» عن حبيب» قال: رأيت ابن عمر وابن عباس تأتيهما هدايا المختار فيقبلانها . وفي «المعرفة والتاريخ» (۳/ 89) قال: حدثنا سليمان بن داودء ثنا عبد الله بن داود» عن الأعمش» عن حبيب بن أبي ثابت» قال: رأيت هدايا المختار تدحل على ابن عباس وابن عمر فقبلا منه. قال سليمان: وما يدريه! فلعلها كانت صفته التي تقبل بغير علم من ابن عمر أو نحو هذا الكلام. [قلت: قوله: (صفته) كذا في المطبوع! ولعل الصواب: (صفية)» وهي أخت المختار وزوجة ابن عمر َّا]. ثم قال سليمان: ثنا حماد. عن أيوب» عن نافع » قال: ما رادٌ ابن عمر على أحدٍ وصية ولا هدية إلا على المختار بن أبي عُبيد. وروى هذا الأثر العقيلي في «الضعفاء» )177/١( عن سليمان بن حرب يقول» وذكر حديث حبيب بن أبي ثابت رأيت هدايا المختار تأتي ابن عمر وابن عباس» فقال: حبيب كان صبيّاء ما علم حبيب بهذاء نافع أعلم بابن عمر من حبيب؟ حدثنا حماد بن زيد. . فذكر نحوه في رد هديته. (؟) أي: يُحدِث الموافقة للجهمية في مسألة خلق القرآن» وقد هجره الإمام أحمد فة بسبب ذلك. ففي كتاب «مناقب الإمام أحمد» (ص075):.. من أقبح ما تقل عن ابن المديني؛ أنه روى لابن أبي دؤاد حديئًا عن الوليد بن مسلم كان الوليد أخطأ =
عدد الصفحات ٨٣توقف أبي عبد الله في المارقة )44( الحسن علي بن عبد الله من أحمد بن محمد بن حنبل» وداخله: إلى أبي الحسن علي بن عبد الله من أحمد بن محمد؛ سلام عليك» فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هوء أما بعدء أحسن الله إليك في الأمور كلهاء ك وإيانا من كل سوء بر حمته . كتبتٌ إليك وأنا ومن أعنى به في نِعَم من الله متظاهرةء أسأله العون على أداء شكر ذلك» فإنه ولي كل نعمة. = في لفظةٍ منه» فذكره لهم على الخطأ ليقوى به احتجاجهم» فكان ذلك مما أنكره عليه أحمد. - ثم ذكر بإسناده عن المروذيء قال: قلت لأبي عبد اله : إن علي بن المديني يُحدث عن الوليد بن مسلم. > عن الأوزاعي» عن الرهري» عن أنسء عن عُمر: كلوه إلى حَالقه. فقال أبو عبد الله: كذب. حدثنا الوليد بن مسلم ما هو هكذاء إنما هو: كلوه إلى عَائِمه. وقال أحمد: قد علم علي بن المديني أن الوليد أخطأ فيه؛ فلم أراد أن يحدثهم به يُعطيهم الخطأ؟ که أبو عبد الله.اه. قال العقيلي بل في الضعفاء؛ :)116١( قرأت على عبد الله بن أحمد كتاب «العلل» عن أبيهء فرأيت فيه حكايات كثيرة عن أبيه» عن علي بن عبد اله» ثم قد ضرب على اسمه وكتب فوقه: حدئنا رجل» ثم ضرب على الحديث كله فسألت عبد الله فقال: كان أبي حدثنا عنه ثم أمسك عن اسمهء وكان يقول: حدثنا رجل» ثم ترك حديثه بعد ذاك. وفي «طبقات الحنابلة» (۳/ 16) قال الخلال ككأنه: . . فأما علي بن المديني فأفسد نفسه» وخرج عن الحدٌء وتابع ابن أبي دؤاد على أشياءً له يسمحٌ ذكرها عنه وإعادتهاء فمات أمره البتة» وقد كان أحمد يذكره عند مذاكرة الأحاديثء فقال: كان يتهارم» ويقعد يذاكِرٌء ونحن نسمع ونفوته» وكتب عن أحمد بن حنبل شيئًا كثيرًا من حديث شعبة» وغيره» ومات أمره بما أحدث من أمر إجابته.اه. قلت: صرح قبل موته بعقيدة أهل السنة في القرآن. فعند اللالكائي (157) قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت علي بن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق»› ومن قال: مخلوق فهو كافر.
عدد الصفحات ٨٤0 تا (الِدَي) لجال كتبتٌ إليك - رحمك الله في أمر لعلّه أن يكون قد بلغك من آمر هذا الحُرمي''2 الذي قد ركب الإسلام بما قد رَكبه [۱۳/ب] به من قتل الذرية وغير ذلك» وانتهاك المحارم؛ وسبي النساء» وكلمني في الكتاب إليك بعض إخوانك رجاء منفعة ذلك عند من يحضرك ممن له نيّة في النهوض إلى أهل أردبيل"» والذب عنهم» وعن حريمهم ممن ترى أنه منك» فإنهم على شفا هلكة» وضيعة» وخوف من هذا العدو المطلء كفاك الله وإيانا كل مُهمء والسَّلام عليك ورحمة الله؛ وكتب. فقال: ما أعرف أحدًا كان أضرٌ على الإسلام منهء الفاسق. ٥ - وأخبرنا أبو بكر المَرُوذي» قال : سمعت حسين الصائغ› قال: لما كان من أمر بابك» جعل أبو عبد الله يحرض على الخروج إليه» وكتب معي كتابًا إلى أبي الوليد إلى البصرة يحرضهم على الخروج إلى بابك . ١15 أخبرني أحمد بن محمد بن منصورء قال: سمعت عيسى بن جعفر» قال: ودعت أحمد بن حنبل حين أردت الخروج إلى بابك» فقال: لا جعله الله آخر العهد منا ومنك. ۷ - أخبرني الحسن بن الهيثم» أن محمد بن موسى بن مُسَيْش حدّثهم. أنه سأل أبا عبد الله: إذا استغاث من العدو من مثل بابك .)ه٠١١( يقصد: بابك الخُرّمى الذي تقدم الكلام عنه قريبّاء وذلك في سنة )١( بالفتح ثم السكونء وفتح الدالء وكسر الباءء :)٠٤١ /( في «معجم البلدان؛ )۲( وياء ساكنة» ولام : من أشهر مدن أذربيجان.
عدد الصفحات ٨٥توقف أبي عبد الله في المارقة للخ ونحوه إلى أهل هذه المدينة» يجب على أهل هذه المدينة أن يخرجوا؟ قال: يجب على من هو في القرب أول فأول. قيل: فإن لم يغيثوا؟ قال: إذا ضيّعوا ما عليهم. ۸ 9 وأخبرني الحسن بن عبد الوهاب» قال: ثنا أبو بكر بن حمادء قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل: الرجل إذا أراد الغزوء وكان إذ ذاك الخرميةء قلت: فإلى أي الوجهتين أحبٌ إليك؟ قال: وأين مسكن الرجل؟ قلت : في هذه المدينة. فأشار نحو الخُرمية. O O O . أي: الذهاب إلى الخرمية أفضل )١(
عدد الصفحات ٨٦تاب (اليِّدَي) الال : - الحڪم ف الأموال التي د يصيبها الخُدّمية ا وأهل البغي من المُحاربين ن لأهل الإسلام أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم» قال: ثنا [4١/أ] LL أنه قال لأبي عبد الله: قاتلت الحرورية ثم أخذوا”'". قال : كلما أصابوا من شيءِ في ذلك فهو عليهم . قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق بن راهويه: كذا هو. ٠ _ أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم» قال: ثنا إسحاق بن منصور» أنه قال لأبي عبد الله : السلطان ولي من حارب الدين. قال: إذا خرج مُحاربًا مثل هؤلاء الخرّمية فما أصابوا من ذلك فهو إلى السلطان. قال إسحاق بن راهويه: كما قال: لا يجوز ذلك فى عفو الأولياءء كذلك قتل الغيلة“ هو إلى السلطان”". ۰ )١( في «مسائل الكوسج» :)۲٤٠١( ثم أخذوا مالا. قال الأزهري تنه في «تهذيب اللغة» (۳/ ۲۷۷): حروراء: موضع بظاهر الكوفة إليها نسبت الحرورية من الخوارج» وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليًا .اه. (۲) قال أبو عبيد بُ في «غريب الحديث» :)٠٠/۳( (الغيلة): هو أن يغتال الإنسان فيخدع بالشيء حتى يصير إلى موضع يستخفى لهء فإذا صار إليه فتلهء وهو الذي يقول فيه أهل الحجاز: إنه ليس للولي أن يعفو عنه يرون عليه القتل على كل حال في الغيلة خاصة. وأما أهل العراق فالغيلة عندهم وغيرها سواءء إن شاء الولي عفاء وإن شاء قتل فهذا تفسير الغيلة.اه. (۳) قال ابن المنذر ّف في «الإجماع» (ص١١١): أجمع كل من أحفظ عنه من =
عدد الصفحات ٨٧۱ الأموال التي يصيبها الشُرّمية والخوار- لحكم في الا موال الني واتخوارج [ar] ١ أخبرني الحسن بن سفيان» قال: ثنا محمد بن آدم» قال: ثنا يحيى بن اليمان» عن معمرء عن الزُهري. قال: ثارت الفتنة وأصحاب رسول الله 95 متوافرون» فأجمعوا رأيهم : على أنه من أصاب دمّاء أو فرجّاء أو مالا بتأويل القرآن» فلا حدّ عليه إلا أن يوجد المال ۲ - أخبرنا الحسن بن محمدء قال: ثنا أحمد بن أبي عبدة» قال: سألت أحمد؛ قلت: حديث الزُهري: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله كة متوافرون؛ فأجمعوا: ألا ا ولا يؤخذ مال على تأويل القرآن إلا ما وجد بعينه؟ قال: نعم. قلت: هذا في الحرورية وأمثالهم؟ قال: نعم . قلت: فأما اللصوص والصعاليك”" فلا يؤمنون على شيءِ من هذاء يؤخذون به كله؟ قال: نعم . ١١ حدثني محمد بن علي» قال: ثنا الأثرم» قال: ذُكِرَ لأبي عبد الله: هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله #5 مُتوافرون» فرأوا أن هدر كل دم أصيب على تأويل القرآن. - أهل العلم على أن السلطان ولي من حارب» فإن قتل محارب أخا امرئ» أو أباه في حال المحاربة» فليس إلى طالب الدم من أمر المحارب شيء ٠ ولا يجوز عفو ولي الدم» وأن القائم بذلك الإمام.اه. )١( في «العين» :)۱۹۸/١( القَّوّدُ: القتل بالقتيل» تقول: أُقَذْنُه به. واستَّقّدْت الحاكم وأقذنّه: انتقمت منه بمثل ما أتى .اه. (۲( في «تهذيب اللغة» (۳/ :)١97 الصعلوك» والجميع الصعاليك: وهم قوم لا مال لهم ولا اعتماد.اه.
عدد الصفحات ٨٨5 كتانب لَص للجَلال قيل له: مثل الحرورية؟ قال : نعم . قال أبو عبد الله: فأما قاطع طريق فلا 4 أخبرني موسى بن سهل الساوي» قال: ثنا محمد بن أحمد الأسدي.» قال: ثنا إبراهيم بن يعقوب» عن إسماعيل بن سعيد» قال: سألت أحمد عن أموال أهل البغي؟ قال: ليس أموالهم بفيء'''. ٥ - وأخبرني يزيد بن عبد الله الأصبهاني» قال: ثنا الحسن بن محمد» عن الحسن بن الفرج» قال: قال سفيان: قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله ل متوافرون» فلم يروا قصاصًا على مالٍء ولا دم أصيب في تأويل القرآن» ولا في فتنة» وذلك لسوء حالهم. أنزلوهم منزلة ار لا إمام لهاء وبالإمام تقام الحدودء وقال رسول الله كل: «كلّ دم ا الجاهلية فهو تحت قدمي». )١( (الفيء): غنائم المشركين» والفرق بينها وبين الغنيمة: أن الغنيمة: تكون بعد قتال وحرب» والفيء: يكون بغير حرب ولا قتال. انظر: «تهذيب اللغة» (۸/ .)٠١١ قال ابن قدامة َف في «المغني» (0/ 575) وهو يتكلم عن أهل البغي: فأما غنيمة أموالهم» وسبي ذريتهم» فلا نعلم في تحريمه بين أهل العلم خلافًا. . ولأنهم معصومونء وإنما أبيح من دمائهم وأموالهم ما حصل من ضرورة دفعهم وقتالهم» وما عداه يبقى على أصل التحريم... ولأن قتال البغاة إنما هو لدفعهم وردهم إلى الحقء لا لكفرهم» فلا يستباح منهم إل ما حصل ضرورة الدفع؛ كالصائلء وقاطع الطريق» وبقي حكم المال والذرية على أصل العصمة. وما أخذ من كراعهم وسلاحهمء لم يرد إليهم حال الحرب؛ لثلا يقاتلونا به.اه. (۲) رواه أحمد »)۱٥۳۸۸( ومسلم .)١5١8( قال أبو عبيد ّنه في «غريب الحديث؟ (۱/ ۲۹۰) قوله: «نحت قدمي هاتين»» =
عدد الصفحات ٨٩الحكم في الأموال التي يصيبها الشُرّمية والخوارج [هة] 5 0 أخبرني عبد الله بن إسماعيل» قال: ثنا محمد بن مُربّى» قال: ثنا أحمد بن محمد بن مطرء قال: ثنا أبو طالب: أن أبا عبد الله = يعني : أني قد أهدرت ذلك كلهء وهذا كلام العرب» يقول الرجل للرجل إذا جرى بينهما شر ثم أراد الصلح: اجعل ذلك تحت قدميك؛ أي: أبطله وارجع إلى الصلح.اه. اللا قال ابن تيمية فة في «منهاج السنّةه (047/5): والفتنة: هي من جنس الجاهليةء كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله هل متوافرون» فأجمعوا أن كل دم أو مالٍ أو فرج أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر أنزلوهم منزلة الجاهلية. وذلك أن الله تعالى بعث محمدًا ية بالهدى ودين الحق» فبالهدى يُعرف الحق» وبدين الحق يقصد الخير ويعمل به» فلا بد من علم بالحق» وقصد له وقدرة عليه والفتنة تضاد ذلك فإنها تمنع معرفة الحق» أو قصدهء أو القدرة عليه» فيكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل» حنى لا يتميز لكثير من الناس أو أكثرهم» ويكون فيها من الأهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته» ويكون فيها من ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير. ولهذا ينكر الإنسان قلبه عند الفتنةء فيرد على القلوب ما يمنعها من معرفة الحق وقصده. ولهذا يقال: فتنة عمياء صماء. ويقال: فتن كقطع الليل المظلم» ونحو ذلك من الألفاظ التي يتبين ظهور الجهل فيهاء وخفاء العلم. فلهذا كان أهلها بمنزلة أهل الجاهليةء ولهذا لا تضمن فيها النفوس والأموال؛ لأن الضمان يكون لمن يعرف أنه أتلف نفس غيره أو ماله بغير حق» فأما من لم يعرف ذلك» كأهل الجاهلية من الكفارء والمرتدين» والبغاة المتأؤلين» فلا يعرفون ذلك» فلا ضمان عليهم» كما لا يضمن من علم أنه أتلفه بحق» وإن كان هذا مثابًا مصيبًا. وذلك من أهل الجاهلية إما أن يتوبوا من تلك الجهالةء فيغفر لهم بالتوبة جاهليتهم؛ وما كان فيهاء وإما أن يكونوا ممن يستحق العذاب على الجهالة كالكفارء فهؤلاء حسبهم عذاب الله في الآخرة. وإما أن يكون أحدهم متأولًا مجتهدًا مخطئًاء فهؤلاء إذا غفر لهم خطؤهم غفر لهم موجبات الخطأ أيضًا.اه.
عدد الصفحات ٩٠كتانب (الصِّدَي) للجّلاال سل عن خرّمية كان لهم سهم في قرية» فخرجوا يقاتلون المسلمينء فقتلهم المسلمون» كيف تصنع بأرضهم؟ قال: هي فيءٌ للمسلمين» من قاتل عليه حتى أخذ» فيؤخذ خمسه فيقسّم بين خمسة. وأربعة أخماس للذين فاؤواء» ويكون سهم الأمير خراج للمسلمين» مثل ما أخذ عمر طب السواد عنوة'''» فأوقفه للمسلمين . O0 0 O )١( في «معجم البلدان» (۳/ ۲۷۲): (السواد): موضعان: أحدهما: نواحي قرب البلقاء» سميت بذلك: لسواد حجارتها فيما أحسب. والثاني: يراد به رستاق العراق» وضياعها التي افتتحها المسلمون على عهد عمر بن الخظاب #نه. سمي بذلك: لسواده بالزروع والنخيل والأشجار؛ لأنه حيث تاخم جزيرة العرب التي لا زرع فيها ولا شجرء كانوا إذا خرجوا من أرضهم ظهرت لهم خضرة الزروع والأشجار فيسمونه سوادّاء كما إذا رأيت شيئًا من بُعَدٍ قلت: ما ذلك السواد؟ وهم يسمون الأخضر سوادًاء والسواد أخضر. و(العنوة) جاء في «العين» (؟1/ 507): العنوة: القهرء أخذها عنوة؛ أي : قهرًا بالسيف.اه.
عدد الصفحات ٩١الحكم في سبي من سبى بابك وبيع الذرية 052 ۴ - باب الحكم يي سبي من سبى بابك وبيع الذرية ۷ 9 أخبرنا أبو بكر المروذي» قال: قلت لأبي عبد الله: لو أن رجلا قَدِم من إرمينية''' بسب لا يُشترى؟ قال: لاء لحال ما قعل بغه» ما كان له أن يسبي الذرية. 6 أخبرني عبد الملك الميموني: أن أبا عبد الله قال له الوليد: يا أبا عبد اللهء نأخذ المرأة تدعي الإسلام» فتقول: دعوني قال أبو عبد الله: إذا كانت تقرٌ بالإسلام كيف تُترك؟! لا نترك. قال: لها ولد ثم يعني: عند بابك -. فقال له أيضًا: لا تُترك تذهب إليهم. 6 أخبرني عبد الملك» قال: قلت: يا أبا عبد الله: أمر هذا الكافر ليس كغيره أعني: بابك » سبى نساءء فوقعوا عليهن فحبلن» فما تقول في أولادهن؟ قال: الولد تبع لأمّه . قلت: كيف؟! )١( في «معجم البلدان» :)٠٠١ /١( بكسر أوله ويفتح» وسكون ثانيه» وكسر الميم» وياء ساكنة» وكسر النون» وياء خفيفة مفتوحة: اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال.اه. )١( كذا في الأصل. وفي «كتاب الورع؛ للمروذي :)٤۸١( لا لحال ما فعل؛ يعني : بغا.
عدد الصفحات ٩٢)2[ تا (السِدي اللجلال قال: كذا حكم الإسلامء أليس إن كانت حرّة فهم أحرارٌء وإن كانت مملوكة فهم مماليك» فهم تبغ لأمهم. قلت: كبارًا كانوا أو صغارًا؟ قال: نعم. غير مرة -» ثم قال: الشأن أن يكون قد بلغ. ثم خرج إلينا ممُحاربًا وهو مقيم في دار الشرك» إيش حكمه؟ إذا هكذا حكمه حكم الارتداد. أو حكم يريد حكم أمه. وأقبل أبو عبد الله يُردّد هذا الموضع»ء ولا يدري ما حكمه في ذا الموضع [/]] إذا بلغ عندهم ثم خرج فقاتلنا. وقد كنت [قلت]: لأبي عبد الله في ابتداء المسألة: إذا أخذنا المرأة فقامت البيّنة أنها كانت مسلمة؛, أو ادعت الإسلام» فما كان معها من ولد أليس تبح لأمه؟ قال: بلى. قال عبد الملك: أردتٌُ من هذا أن قولها يجوز وحدها على ما ادعت هي من الإسلام. قال عبد الملك: وإنما ناظرته على بابك لما أخذ من المسلمات فوثبوا عليهن. * قال أبو بكر الخلال: قول الميموني ها هنا: إن أبا عبد الله لم يدر ما حكمه في هذا الموضع» فأبو عبد الله قد حكى عنه جماعة حكم المرتدين» وحكم نسائهم وذراريهم إذا ولدوا في دار الشرك» وحاربوا بعد ذلك على نحو مما سأل الميموني في نساء من أخذه بابك» وقد أجاب أبو عبد الله في ذلك» وقد أخرجه في كتاب «السير»» ويطول شرحه هاهناء وإنما تومّم الميموني أن أبا عبد الله لا يدري ما حكم الولد إذا حاربناء وبالله التوفيق. ٠ _ أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني» قال: قلت لأحمد بن حنبل: الرجل يبيع غلامه من الخوارج؟
عدد الصفحات ٩٣الحكم في سبي من سبى بابك وبيع الذرية [زةة] قال: لا . قلت: فيبيع منهم الطعام والثياب؟ قال: لا. قلت: فإن أكرهوه؟ فكرةَ ذلك كله. قلت : فيشتري منهم؟ قال: لا يشتري ولا يبيع . ١ 9 وأخبرنا محمد بن علي السمسار: أن يعقوب بن بحُتان حدّثهم: أن أبا عبد الله قال: لا تبع لهم الطعام والثياب» ولا تشتر منهم . وقال: الخوارج مارقة» قوم سوء. ۲ 9 أخبرني حامد بن أحمد: أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث» قال: قلت: يا أبا عبد اللهء يكره للرجل يحمل إلى مثل سجستان"“ البزيون والأدم'"' فيبيعه في المدينة من قوم لا يرون رأي الخوارج» إِلّا أنه يرى أن يحمل إليهم» فلم ير باسّا أن يبيع ممن لا يرى رأي الخوارج. قلت: ترى أن يحمل إليهم؟ (۱) في (معجم البلدان» / :)9٠١ بكسر أوَّله وثانيه» وسين أخرى مهملةء وتاء مثناة من فوق» وآخره نون: وهي ناحية كبيرة وولاية واسعة.. وهي جنوبي هراة.. وفي رجالهم عظم خلق وجلادة ويمشون في أسواقهم وبأيديهم سيوف مشهورة. . وهم فرس» وليس بينهم من المذاهب غير الحنفية من الفقهاء إلا قليل نادر» ولا تخرج لهم امرأة من منزل أبدًا وإن أرادت زيارة أهلها فبالليل» وبسجستان كثير من الخوارج يظهرون مذهبهم ولا يتحاشون منه» ويفتخرون به عند المعاملة.اه. (۲) (البز): الثياب. و(الأدم): الجلد.
عدد الصفحات ٩٤ڪا (الِنَي) للجلال قال: يعمل على ما یری» كأنه لم ير بأسًا أن يحمل إليهم يعني : أهل سجستان ممن لا يرى رأي الخوارج -. ۳ _ أخبرني حرب بن إسماعيل» أنه قال لأبي عبد الله : فإن بلدنا بلد يأتيه الخوارج في كل سَنةء وأن الناس يختلفون علينا في المقام في تلك البلدة» فذهب إلى التسهيل في ذلك والمقام. 2 وأخبرني حامد بن أحمد» أنه سمع الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني» أنه سأل أبا عبد الله عن أمر الخوارج عندنا. قال: قلت: إنا في المدينة نظهر خلافهم» ونصلي في جماعة» ونُجمّع غير أنهم إن كتبوا إلى الوالي بأمر لم يجد الوالي بُدّا من أن [6١/ب] ينفذه. فقال: يظهرون مخالفتهم؟ قال: أكره مجاورتهم . قلت: إذا كانت معيشته فيها يعني: في البلدة”'' الذي هم فيه ؟ قال: أرجو أن لا يكون به باس» وإن وجدت محيصًا فتخلّص . ٠ 9 أخبرني أحمد بن الحسين: أن أبا عبد الله؛ سبل عن الخوارج؟ فقال: لا تُكلّمهم. ولا تُصلّي عليهم. ٠7 7 أخبرنا الميموني» قال: ثنا ابن حنبل» قال: ثنا هشيمء قال: أنبا العوامء قال: ثنا أبو غالب» عن أبي أمامة لن : «قَلمًا رَاعْوَا € ازع َه ري [الصف: »]٠ قال : هم الخوارج . )١( كذا في الأصل» والصواب: (البلد).
عدد الصفحات ٩٥الحكم في سبي من سبى بابك وبيع الذرية ® 3٠ أخبرني حرب» قال: أنبا سعيد بن منصورء قال: ثنا حماد بن زيد. عن أيوب» قال: دفع إلىّ محمد شر ججا”') أبيعه في فتنة ابن الأشعث أو ابن الات قال: فقلت: أبيعه منهه'") قال: أما إنه ليس بسلاح» ثم قال لي بعد: لا تبعه منهم. ۸ _ أخبرني حرب» قال: ثنا عبد الرحمن بن عَمرو النصري"» قال: سمعت سوار بن عمارة يُحدّث عن: أبي يحيى“ السري بن يحبى» قال: حدثني ا قال: لما كانت الأزارقة بفارس"“» قال: جعل أهل )١( في «لسان العرب»(؟/167): الخُرْجٌ :امن الأوعية سروف عربي: وهو هذا الوعاء» وهو جُوالِقٌ ذو أُونّينِء والجمعٌ أخراجٌ» وخِرّجَةٌ مثل: جحر وجخرة. اه. (۲) محمد بن سيرين ته الإمام المشهور. وابن الأشعث: هو عبد الرحمن بن محمد الأميرء متولي سجستان» خرج على الحجاج. توفي سنة (١٤۲ه). انظر: «السير» /٤( ۱۸۳). وابن المُهلب: هو يزيد بن أبي صُفرة» الأميرء ولي المشرق بعد أبيه» وكان صاحب فتنة وبلاء» قتل سنة (۲٠۲ه). وسيأتي قول أحمد تله فيه برقم .)84١( وانظر: «السير؛ (007/5). (؟) في الأصل: (المصري)ء والصواب ما أثبته. (4) في الأصل: (عن يحيى بن السري بن يحيى)؛ والصواب ما أثبته كما في ترجمته في «تهذيب الکمال» (١١/”"5؟). الأزارقة: أتباع نافع بن الأزرق» وهم فرقة من فرق الخوارج» وقعت فتنتهم عقب موت يزيد بن معاوية» واستمرت أكثر من عشرين سنة. قال الملطي 55 حابي «اللحيه بزالره عاو اخ 1ل قراءة 1105/11 رفو لكام عن فرق الحرورية : فصنف منهم يقال لهم: (الأزارقة), وهم: ضعت الخوارج وأشرهم فعلاء وأسوأهم جال فسموا الأزارقة بنافع بن الأزرق صاحب الأسئلة عن ابن عباس .اه. (1) في «معجم البلدان» :)۲۲٠/٤( ولاية واسعة وإقليم فسيح» أول حدودها من = سے پک (ه
عدد الصفحات ٩٦تاب (المِّدَي) للجلاال الأهواز'' يُسيّرون الخيل فيحملونها إليهم. فقال الأحنف بن قيس: ما أعلم أهل الأهواز إلا قد حل = جهة العراق أرّجانء ومن جهة كرمان السيرجان» ومن جهة ساحل بحر الهند سيراف» ومن جهة السند مكران.اه. )١( في «العين» :)۲۲٠/٤( (الأهواز): سبع كور بين البصرة وفارس» لكل واحدة منهن اسمء على حدة» ويجمعهن الأهواز, ولا تفرد واحدة منها بهوز.اه.
عدد الصفحات ٩٧