تال (الّدَيٌ لال فذكر رجل عند أبي عبد الله تمام الحديث : يُقدّره عليه» ويُعذّبه! فأخذ كمًا من حصى فضرب به وجهه. ٥ 2 وأخبرني علي بن محمدء قال: ثنا الحسن بن ثواب: أنه سأل أبا عبد الله: الزنا بقدر؟ فحدثني أحمدء قال: ثنا إسماعيل» فذكر مثله سواء. [۹۰/ب] 5 أخبرنا أبو بكر المروذي» قال: قال رجل لأبي عبد الله: إن عندنا قومًا يقولون: إن الله خلق الخيرء ولم يخلق الشرّء ويقولون: القرآن مخلوق. فقال: هذا كفرّء هؤلاء قدرية جهميةء الخير والشر مُقدّر على العباد قيل له: الله خلق الخير والشر؟ قال: نعمء الله قدره. ۷ - أخبرنا سَليمان بن الأشعث» قال: سمعت أبا عبد الله قال له رجل: يلجثني القدري إلى أن أقول: الزنا بقدرء والسرقة بقدر. فقال: الخيرٌ والشرٌ من الله. 4 أخبرني محمد بن أبي هارون» ومحمد بن جعفر» أن أبا الحارث حدثهمء قال: سمعت أبا عبد الله» وسّئل عن القدرء فقال: الخير والشر بقدرء والزنا والسرقة وشرب الخمر كله بقدر. 6 أخبرني عصمة بن عصام»ء قال: ثنا حنبل» قال: سمعت أبا عبد اللهء قال: أفاعيل العباد مخلوقة» وأفاعيل العباد مقضية بقضاء وقدر. قلت: الخير والشرٌ مكتوبان على العباد؟ قال: المعاصي بقدر.
عدد الصفحات ٤٥١المعاصي أفاعيل المباد من عند الله مُمَدَّرة [/461] قال أبو عبد الله: والخير والشر بقدرء والطاعة والمعصية بقدرء وأفاعيل العباد كلها بقدر. ۾ وقال حنبل: عن رجل» عن عبد الرحمن بن مهدي» قال: من قال: المعاصي ليس بقدر فقد أعظم على الله الفرية. قال أبو عبد الله: ما أحسن ما قال عبد الرحمن. . قال أبو عبد الله: فمن لم يؤمن بالقدر وردّه: فقد ضادٌ الله كل في أمرهء ورد على رسول الله كك ما جاء به» وجحد القرآن» وما أنزل الله نل . قال رسول الله يكل: «اعملوا فكل ميسَّرٌ لما خلق له أما من كان من أهل النار فهو من أهلهاء ومن كان من أهل الجنة فهو من أهلهاء وأفاعيل العباد مخلوقة مقضية عليهم بقضاء وقدرء والخير والشر مكتوبان على العبادء والمعاصي بقدرء قال الله يَبك: «إنَا کل عو علق در 469 [القمر: 4]. 9 أخبرني محمد بن أبي هارون» أن إسحاق حدثهم: أن أبا عبد الله سئل عن القدر؟ فقال: القدر قدّره الله يِب [1/41] على العباد. فقال رجلٌ: إن زنا فبقدر» وإن سرق فبقدر؟ قال : نعم ۰ الله قدره عليه . ١ _ أخبرنا أبو بكر المروذي» قال: ثنا محمد بن سفيان» قال: ثنا هارونء قال: قلت لأبي عوانة: عِدني. )١( رواه أحمد (١1۲)ء والبخاري »)٤٩٤٥( ومسلم(140؟). من حديث علي ضَنهء قال النبي 25: «ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النارء ومقعده من الجنة)» قالوا: يا رسول الله أفلا نتكل على كتابناء وندع العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق لهء أما من كان من أهل السعادة فييسر لعمل أهل السعادة» وأما من كان من أهل الشقاء فييسر لعمل أهل الشقاوة .
عدد الصفحات ٤٥٢سانل الي البقلال قال: ما ترجو أن أْعِدَك ويجى ء القدر فيحول بيني وبين رأيي 5 وأخبرنا أبو بكر المروذي» قال: سمعت أبا عبد الله وذكر موعدّاء فقال: إن فذر. 7 أخبرني أحمد بن الحسين بن حسّان: أن أبا عبد الله سثل عن القدرء فقال: الخير والشر مُقدّران. 14 9 وأخبرني يوسف بن موسى: أن أبا عبد الله شل عن القدر. فقال: خيره وشرّه كتبه الله ن على العباد. قيل له: مِن الله؟ قال: فين مَن؟! وأظنه قال: نعم» فمن مَن؟! 6 أخبرني عصمة بن عصام.ء قال: ثنا حنبل» قال: قلت الاك إن قومًا يحتجون بهذه الآية: هنآ أَصَابْكَ من حو ون آي وما أَصَبْكَ ين سيكت ن تسى [النساء: ۷۹]. | فقال أبو عبد الله: < اك بن تتو فنالا ونا اتلك من تبت ق شيك والله قضاها. 65 _ أخبرني عصمة بن عصامء قال: ثنا جيل قال: سمعت أبا عبد الله قال: الزنا بقدرء والعجز والكيس بقدرء قدّر الله ذلك على العبادء فمن أتى من ذلك شيا فأمره إلى الله ق إن شاء عذبه» وإن شاء غفر» وهن من قدر الله . ۷ - أخبرنا إبراهيم بن مالك؛ قال : ثنا ١| علي > عن مالك» 0 .)874 /9( في الأصل: (عن)ء والصواب ما أثبته. انظر: «تهذيب الكمال» )١(
عدد الصفحات ٤٥٣المعاصي أفاعيل العباد من عند الله مُمَدْرة 3 زياد بن سعدء عن عمرو بن مسلم» عن طاووس» عن ابن عباس» عن النبي : «العجز والكيس بقدر)»”''. ۸ - أخبرني علي بن عيسى : أن حنبل بن إسحاق حدثهم. قال: قال أبو عبد الله : ونؤمن بالقدر خيره وشره. قال: ومن قال بالقدر وعظم المعاصي فهو أقرب» مثل الحسن اشا :. )۱( رواه الفريابي في «القدر؛ (٠١۳)ء والصواب وقفه عن ابن عباس كما رواه ابن طاووس عن أبيه. قال قتيبة: قال سفيان: حديث عمرو بن مسلم هو عندي وهمء ابن طاووس أحفظ من عمرو بن مسلم. «القدر» للفريابي (۳(. وانظر: «العلل» للدارقطني .07١55( الحسن هاهنا هو البصري الإمام المشهور َغ وقد اتهم بالقدر بسبب كلام صدر منه يعظم فيه أمر المعاصيء ويرد به على من احتجٌ بفعل المعاصي على القدر. ففي «الضعفاء» للعقيلي (476) قال حماد بن زيد: كان معبد الجهني أول من تكلم في القدر بالبصرة» وكان عطاء بن أبي ميمونة فكأن لسانه سِحرء قال: وقد رأيته وكان يرى القدر. قال: وكانا يأتيان الحسن فيقولان: يا أبا سعيد» إن هؤلاء الملوك يسفكون دماء المسلمينء ويأخذون الأموال» ويفعلون ويقولون : إنما تجري أعمالنا على قدر الله. قال: فقال: كذب أعداء الله. قال: فيتعلّقون بمثل هذا وشبهه عليه» فيقولون: یری رأي القدر. وفي «العلل ومعرفة الرجال» )۲٠۲۳( قال أبو معاوية: حدثنا هشام وسألته عن الذي ار فقال: كذبواء إنما تغفلوا الشيخ بكلمة؛ فقالوا عليها وفي سنن أبي داود (51754) قال ابن عون: لو علمنا أن كلمة الحسن تبلغ ما بلغت لكتبنا برجوعه كتابّاء وأشهدنا عليه شهودًا؛ ولكنا قلنا: كلمة خرجت لا تحمل. وفي «الإبانة الكبرى؛ )١5947( عن العلاء بن عبد الله قال: دخلت على الحسن. . فقلت: وددت أنك لم تتكلم في القدر بشيء . فقال: وأنا وددت أني لم أكن تكلمت فيه بشيء.
عدد الصفحات ٤٥٤(00) (۳( تاب (المِدْي للجلال قلت: من من أصحاب الحسن؟ قال: علي الرفاعي”''. ويزيد الرقاشي"› ونحوهم› ومن قال بالإبطال بالرؤية كان أشدّ قولا وأخبيث”” . فهي كلمة خرجت منه ولم يقصدها؛ لكن أهل الأهواء من القدرية تمسكوا بها فنسبوه إليهم . وأقوال الحسن البصري ّنه في إثبات القدر والرد على القدرية وتكفيرهم مما لا يمكن جمعه هاهناء وقد أكثر أثمة السّئّهَ من الاستشهاد بأقواله في أبواب القدر لتبرئته من مذهبهم. 1 : ففي «السنة» لعبد الله (411) عن الحسن قال: من كذبٌ بالقدَر؛ فقد كذبَ بالقرآن. قال: من كذب بالقدر فقد كفر. وعند أبي داود في «السنن؛ (5771) عن ابن عون قال: كنتٌ أسير بالشّام فناداني رجل مِن خلفي» فالتفت؛ فإذا رجاء بن حيوة» فقال: يا أبا عون. ما هذا الذي يذكرون عن الحسن؟ قلت: إنهم يكذبون على الحسن كثيرًا . وقال الآجري كمه في «الشريعة» (۲/ :)۸۸٠ بطلت دعوى القدرية على الحسن؛ إذ زعموا أنه إمامهم» يُموّهون على الناس» ويكذبون على الحسن» لقد ضَلُوا ضلالا بعيدّاء وخسروا خسرانًا مُبيئًا.اه. علي بن علي الرفاعي اليشكريء أبو إسماعيل البصري. قال أبو حاتم : وكان حسن الصوت بالقرآن» فاضلًا في نفسه. وقال محمد بن علي الوراق: سمعت أحمد بن حنبل سثل عن حديث علي بن علي» فقال: صالح. قيل: قد كان يشبه بالنبي يِ؟ قال: كذا كان يقال. «تهذيب الكمال» (۲۱/ ۷۲). جاء في ترجمته في «تهذيب الكمال» (77/ :)٦٤ أبو عمرو البصري القاص» من زهاد أهل البصرة. . وقال أبو طالب: سمعت أحمد يقول: لا يكتب حديث يزيد الرقاشي. قلت له: فلم ترك حدیثه لهوى كان فيه؟ قال: لاء ولكن كان منكر الحديث. وقال: شعبة يحمل عليه» وكان قاصًا. قال يحيى بن معين: رجل صالح› وليس حديثه بشيء . اھ . كالمعتزلة القدرية المعطلة أصحاب عَمرو بن عبيد لعنهم الله .
عدد الصفحات ٤٥٥المعاصي أفاعيل المباد من عند الله مُقَدْرة ET قال أبو عبد الله: وكان عمّرو بن عُبيد ونظراؤه يقولون بهذا . ثم قال أبو عبد الله : في القرآن كذا وكذا موضع رد على القدرية. قلت: فالذي يلزم القدرية؟ قال: قول الله كِبَكَ: وما نرد إل بِقَدَرٍ مَعلُوِرٍ 44 [الحجر: ١؟] [/ب]. وقال: إا کل سیو کله لقت يقد بعر 439 [القمر: 44[ وفي غير موضعء ولو تدبّر إنسان القرآن كان فيه ما يرد على كل مبتدع دە . 1/4654 قال حنبل: وثنا الحميدي» قال: ثنا سفيان» عن تَمروء قال: قلت لابن مُنبّه» ودخلت عليه فأطعمني من جوزة في داره» فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابًا قط . قال: وأنا وددت أن لم أفعل . قال حنبل: سألت أبا عبد الله عن ذلك» فقال: يريد كتاب وهب «كتاب الحكمة»» ويذكر فيه المعاصي» وينزَّه الرب جل وعرٌ ويُعظمه. قال أبو عبد الله: وهؤلاء يحتجون به. يعني: القدرية -. 4ب - قال حنبل: وثنا سليمان بن حرب» قال: ثنا حماد بن زيد» عن داودء عن الشعبي» قال: ما ابتدع في الإسلام بدعة إلا وفي كتاب الله ك ما يكذبه. )١( وفي «الإبانة الكبرى» (74571) عن ابن مسعود َيه قال: إن الله وَج أنزل هذا القرآن تبيانًا لكلّ شيء؛ ولكن علمُنا يقصّر بْيْنَ لنا في القرآنء ثم قرأ: ورل مَك الكتبٌ بَا لكل تنو [المحل: 84]. وفي «فضائل القرآن» لأبي عبيد (1۲) عن مسروق بن الأجدعء قال: ما اما Ca وعلمه في القرآن» ولكن علمنا قصرٌ عنه. ونحو كذلك قول الشعبي × ينه كما سيأتي هاهنا برقم (894/ ب).
عدد الصفحات ٤٥٦تال (الصِكَي) للقلال 96 وأخبرنا عبد الملك الميموني» قال: حدثني هارون بن معروف. قال: حدثني سفيان» عن عَمروء قال: قلت لابن متبّه وأتيته فدخلت عليه وأطعمني جورًا من جوزة في الدار» فقلت: وددتٌ أنك لم تكن كتبت كتابًا في القدر قظ. قال: وأنا وددت أني لم أفعل”“. 6 قال عبد الملك: وذكر لي أبو عبد الله قال: حح وهب بن منبّه سنة مائة» فذهب إليه عطاء والحسن بعد عشاء الآخرة لماك عليه» ويذكرانه شيا من أمر القدرء فأمسى في باب من الحمدء فما زال كذلك إلى أن انفجر الصبحء فتفرّقوا ولم يذاكروه شيئًا . ۰ _ أخبرنا بكر بن سهل الدمياطي بدمياط› قال: ثنا شعيب بن يحيى» قال: ثنا الليث» عن هشامء عن إبراهيم بن محمد بن علي» عن علي بن عبد الله بن عباس» [عن ابن عباس ه]”' أنه كان يقول: كل شيءٍ بقدر» حتى وضعك يدك على خدك. )١( في كتاب «العزلة؛ (ص۲۴): قال الحارث بن أبي أسامة: ذكر عند محمد بن عمر الواقدي رجل هجر رجلا حتى مات فقال: هذا شيء قد تقدم فيه قوم:.. كان طاووس مهاجرًا لوهب بن منبه حتى مات. قال الخطابي: وإنما كان هجران طاووس وهبًا لأن وهبًا مال في آخر أمره إلى رأي القدرية» وأظهره للناس» فعاتبه طاووس على ذلك» فلما لم ينته عنه نابذه وهجره.اه. قلت: قد رجع عن ذلك كما في الأثر الذي ساقه المصنف. وفي «الإبانة الكبرى» )۱۸۹١( عن يزيد الخراساني» قال: بينا أنا ومكحول» إذ قال: يا وهب بن مُه أي شيء بلغني عنك في القدر؟ قال: عني؟! قال: نعم. فقال: والذي كرمَ محمدًا ية بالنبوة» لقد اقترأت من الله قف اثنين وسبعين كتابّاء منه ما يُسرٌ ومنه ما يعلنء ما منه كتابٌ إلا وجدت فيه: من أضاف إلى نفسه شيئًا من قدر اللهء فهو كافر بالله. فقال مكحول: الله أكبر. وانظر أقواله في إثبات القدر في «الإبانة الكبرى» .)۸۲١ /١( (۲) ما بين [ ] من «الإبانة الكبرى» .)١7969(
عدد الصفحات ٤٥٧الردالمعاصي أفاعيل العباد من عند الله مُقدْرة 6 أخبرني عبد الله بن إسماعيل» قال: ثنا أبو يحيى زكريا بن الفرج» قال: ثنا أبو عمران المقرئ» قال: ثنا عبد الرحمن بن صالح الكوفي» عن حسين الجعفي» عن فُضيل بن عياض» وسفيان الثوري» في قوله: ظعَلِت عيَّنّا فوتا@ [المؤمنون: »]1٠١ قالا: غلب علينا قضاؤك”'' . أخبرنا الميموني» قال: ثنا [ابن1'' حنبل» قال: ثنا مروان بن شجاع» قال: حدثني سالم بن عجلان الأفطس» عن سعيد بن جبيرء عن ابن عباس اء قال: ما غلا أحدٌ في القدر إلا خرج من الإيمان. [1/45] )١( ا قال الكرجي لَه في «نكت القرآن؛ (۲/ :)۳۷١ قوله تعالى إخبارًا عن أهل النار : هلوأ را عَبَتْ تاقوا وا وما سات ©4: حُجّة على المعتزلة والقدرية؛ لأن الله غ لم يخسّهم بهذا القول؛ إنما أخساهم باتخاذهم المؤمنين سخريّاء وضحكهم منهم. وكيف ينكر عليهم ما قالواء وقد قال تبارك وتعالى: نا َيب مَقُا من لار هم فيا رفير وَسَهِينٌ 3©) [هود: .]٠١١ وقال على لسان نبيّه 96 : «إن الإنسان يُكتب شقيًا وسعيدًا في بطن مه برواية الثقات الذين لا يرتاب بصدقهم وإتقانهم. ولو كان أنكره أيضًا لكان على نحو ما ذكرنا في سورة الأنعام عند قوله: هِسَمَمُولَ الین نيوا و سَآه أ مآ اترتا [الانعام: 54١].اه (۲) ما بين [ ] كما سيأتي في رواية رقم (91714).
عدد الصفحات ٤٥٨تا الَا لال ۵ - الرد على القدريةء وقولهم: إن النه جبر العباد على المعاصي ۳ - أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد الميموني» قال: سمعت أبا عبد الله يناظر خالد بن خداش يعني: في القدر -» فذكروا رجلاء فقال أبو عبد الله: إنما كره من هذا أن يقول: جَبَرَ الله ك . 4 - أخبرنا أبو بكر المروذي» قال: قلت لأبي عبد الله: رجل يقول: إن الله جبرَ العباد”"' . فقال : هكذا لا تقّلء وأنكر هذاء وقال: يِل من ياء وَيَهْدِى مَن ساي [النحل: ۹۳]. ٥ - وأخبرني محمد بن أبي هارون» أن إسحاق حدثهم: قال: كنت يومًا عند أبي عبد الله فجاء رجل فقال له: إن فلالا قال: إن الله جبرَ العبادٌ على الطاعة. قال: بئس ما قال. ۹۰٩ أخبرنا محمد بن علي السمسارء قال: ثنا مهناء قال: سألت أبا عبد الله عن منصور بن سعد. قال: بصري . فقلت: روى عنه ابن مهدي غير ذاك الحديث؟ قال: نعم» روى عنه حديثًا آخر غريبًا . قلت: اذكره لي؟ )١( في «شرح حديث النزول» (ص705): أجبر العباد.
عدد الصفحات ٤٥٩الرد على القدريةء وقولهم: إن الله جبر المباد على المعاصي فحدثني» عن عبد الرحمن بن مهدي» عن منصور بن سعد» عن عمار بن أبي عمار» فذكر الحديث. 7 وأخبرني عصمة بن عصامء قال: ثنا حنبل» قال: حدثني أبو عبد الله» قال: ثنا عبد الرحمن عن ابن سعد. وأخبرني أبو يحيى زكريا بن يحيى» قال: ثنا أبو طالب» قال: أحمد» قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي» عن منصور بن سعد» عن عمار بن أبي عمارء قال: سألت أبا هريرة عن القدرء قال: تكفيك آخر الآية في الفتح. قال أبو عبد الله: قوله: ظدَلِكَ ممم فى الور وَل فى الي [الفتح : ۹]. « زاد أبو طالب: فوصفهم الله كل في التوراة والإنجيل قبل أن أخبرنا محمد بن علي» فال تنا اء قال سنمعت أحمدء يقول: ثنا هشيمء قال: أنبأ داود بن أبي هند» عن مطرّف بن الشخيرء قال: لم نوكل إلى القدرء وإليه نصير. مة/ض - قال مهنا: وسمعت ضمرة يعني: ابن ربيعة - يقول: قال مالك بن أنس: لم نُؤمر أن نكل على القدرء وإليه نصير. 64 وأخبرنا أبو بكر المروذي» قال: كتب إلى عبد الوهاب في أمر حسين بن خلف بن البختري العكبري» وقال: إنه قد تنرّه عن ميراث 3 س] أبيه» فقال رجل قدري : إن الله لم يجبر العباد على المعاصي . فردٌ عليه أحمد بن رجاءء فقال: إن الله جبر العباد. أراد بذلك إثبات القدر -. فوضع أحمد بن علي كتابًا يحتحٌ فيه فأدخلته على أبي عبد الله فأخبرته بالقصّةء فقال: ويضع كتابًا؟! وأنكر أبو عبد الله عليهما جميعًا :
عدد الصفحات ٤٦٠ڪان (السدي )للل على ابن رجاء حين قال : جبر العباد. وأنكر على أحمد بن علىّ وضعه الكتاب» واحتجاجه. وأمر بهجرانه لوضعه الكتاب» وقال لي: يجب على ابن رجاء أن يستغفر ربه لما قال: جبر العباد. فقلت لأبي عبد الله: فما الجواب في هذه المسألة؟ قال: «يِضِلٌ من ما ودی من يساد [النسحل: ٩۳ 4٠ وأخبرنا أبو بكر المروذي» في هذه المسألة أنه سمع أبا عبد الله » لما أنكر على الذي قال: لم يجبرء وعلى من رد عليه. فقال أبو عبد الله : كلما ابتدع رجل بدعة انّسعوا في جوابها . وقال: يستغفرٌ ربّه الذي رد عليهم بمحدثة» وأنكر على من رد بشيء من جنس الكلام إذا لم يكن له فيها إمامٌ تقدّم " . قال أبو بكر المروذي: فما كان بأسرع من أن قَدِمَ أحمد بن علي من عكبراء ومعه وقيف 1 وكتاب من أهل عكيراء فأدخلت أحمد بن على على أبى عبد اللهء فقال له: يا أبا عبد اللهء هو ذا الكتاب» ادفعه )١( 88 قال الكرجي تََدنهُ في «نكت القرآن» (۳/ )4١ في مثل هذه الآيات: حخحجة على المعتزلة والقدرية شديدة لجمعه بين المشيئة والإضلال والهدى والسؤال عن العمل في آيجٍ واحدة» وهو قولنا الذي نقوله: إن الله جل لو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين» ولكنه لم يفعل فأضل قومًا فكفرواء وهدى قومًا فآمنواء فت الكافر بجنايته وقد قضاها عليه بعدلهء وأثاب المؤمن على إحسانهء وقد هداه إليه بفضله. وكل هذا حكم منتظم» وعدل شامل» وفضل بين عقلته الخليقة بعقولها أم لم تعقله؛ ولو لم يكن في القرآن من الرد عليهم إلا هذه الآية وحدها لكفتهم» فكيف وهو مملوء بأمثالها بحمد الله ونعمته.اه. (۲) انظر: أثر رقم (416). (۳) في «شرح حديث النزول» (ص7506): (ومعه نسخة وكتاب من. .).
عدد الصفحات ٤٦١الرد على القدريةء وقولهم: إن الله جبر العباد على المعاصي 0 إلى أبي بكر حتى يقطعهء وأنا أقوم على منبر مُكبرا واستغفر الله ل . فقال أبو عبد الله لي: ينبغي أن تقبلوا منه» وترجعوا له. الوليد صاحب غندرء قال: أخبرني أبو يعقوب التستري وكان من خيار المسلمين » قال: تكلّم معاذ بن معاذ بكلام أراد به ضد القدرية» فبلغ يحيى بن سعيد القطان» فأرسل بابنه محمد: أدركت ابن عون» ويونس ٠» هل سمعت أحذا منهم تكلم بمثل هذا؟! 41۲ وأخبرنا أبو بكر المروذي» قال: ثنا محمل بن يحيى الأزدي صاحب ابن داود الحُريبي» قال: حدثني ]1/4[ او يعقوب التستري وكان من خيار ا قال: كنت عند يحيى بن سعيد القطان». تكلموا بمثل هذا؟ قال: فقال معاذ: فاي شيءٍ يقول يحيى حتى أقول» فرجع معاذء فصار إلى قول يحيى. تقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي» يقول: أنكر سفيان الثوري: (جَبْر) وقال : الله ف جبل العباد. قال أبو بكر المروذي: أظنه أراد قول النبي ًة لأشج عبد القيس. )١( يشير إلى ما رواه أحمد .)٥٤/۲٤٠۰۰۹( وأبو داود )٥۲۲۵( عن الوزاع صينه» قال: قال النبي هة لأشج عبد قيس: «يا أشجء إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة». فقال: يا رسول الله» أنا تخلقتهماء أو جبلني الله عليهما؟ قال: «بل الله جبلك عليهما». قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله.
عدد الصفحات ٤٦٢0 تاب (السِدَيُ الال 4 _ وأخبرنا أبو بكر : أن أبا عبد الله قال: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين» قال: «ومنلك وَين ج [الاحزاب: ۷]» قال: قدَّمه على نوح» قال: هذه حححكجة على القدرية. 6 أخبرنا محمد بن عبد الصمد المقرئ المصيصىء» قال: ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي» قال: أخبرني الفزاري أبو إسحاق» قال: قال لي الأوزاعي: أتاني رجلان فسألاني عن القدرء فأحببت أن آتيك بهما تسمع كلامهماء وتُجيبهما. قلت: رحمك الله. أنت أولى بالجواب. قال: فأتاني الأوزاعي» ومعه الرجلان» فقال: تكلّما. فقالا: قدم علينا نامنٌ من أهل القدر» فنازعونا في القدر ونازعناهم» حتى بلغ بنا وبهم الجواب إلى أن قلنا: إن الله قد جبرنا على ما نهانا عنه» وحال بیننا وبين ما أمرنا به» ورزقنا ما حرّم علينا. فقال: أجبهما يا أبا إسحاق. قلت: رحمك اللهء أنت أولى بالجواب. قال: أجبهماء فكرهت خلافه» فقلت: يا هؤلاءء إن الذين أتوكم بما أتوكم قد ابتدعوا وأحدثوا حدثاء وإني أراكم قد خرجتم من البدعة إلى مثل ما خرجوا إليه. فقال: أصبت» وأحسنت يا أبا إسحاق0''. )١( وفي «الحلية» (4/ )٠١ قال محمد بن يحيى بن منده: سمعت رسته يقول: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن فُلانَا قد صف كتابًا في السَنة ردًا على قُلان. فقال عبد الرحهمن: ردا بكتاب الله. وسُّنّة نبيّهِ ب؟ قيل: بكلام. قال: رد باطلا بباطل . وفي «الجامع في عقائد ورسائل آهل السُّة (ص١41) قال صالح بن أحمد دن : كتب رجل إلى أبي يسأله عن مُناظرة أهل الكلام؛ والجلوس معهم. =
عدد الصفحات ٤٦٣الرد على القدرية: : إن الله جبر العباد على المعا كد لر وقولهم: إن الله جبر صي ]6۹۹ 5 _ أخبرنا محمد بن عبد الصمدء قال: ثنا عَمرو بن عثمان» قال: ثنا بقية» قال: سألت الزبيدي والأوزاعي عن الجبر؟ فقال الزبيدي: أمر الله أعظمء وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل؛ ولكن يقضي ويُقدّرء ويخلقٌ ويجبل عبده على ما أحبه. وقال الأوزاعي: ما أعرف للجبر أصلا من القرآن ولا السنة فأهاب أن أقول ذلك؛ ولكن: (القضاء)ء [45/ب] و(القدر)» و(الخلق)ء و(الجبل)» فهذا يعرف في القرآن والحديث عن رسول الله كد وإنما وصفت هذا مخافة أن يرتاب رجل من الجماعة والتصديق' . = لقال حنبل: كتب رجل إلى أبي عبد الله ينه كتابًا يستأذنه فيه أن يضعَ كتابًا يشرح فيه الرد على أهل البدع» وأن يحضر مع أهل الكلام فيناظرهم. ويحتجٌ عليهم» فكتب إليه أبو عبد الله : بسم الله الرحمن الرحيم]ء أحسن الله عاقبتك» ودفع عنك كل مُكروه ومحذور. الذي كنا نسمع» وأدركنا عليه ِن أدركنا مِن أهل العلم: أنهم كانوا يكرهون الكلام» والخوض مع أهل الرّيغ» وإنما الأمر في التسليم» والانتهاء إلى ما في كتاب الله قق [أو سُنَّة رسول الله ] لا يَعدُ ذلك. [لا في الجلوس مع أهل البدع والزيغ لترد عليهم؛ فإنهم يُلبّسون عليك» وهم لا يرجعون]. ولم يزل الناس يكرهون كل مُحدثِ يِن وضع كتاب» أو جلوس مع مبتدع ليورد عليه بعض ما يُلبّس عليه في دينه. فالسّلامة إن شاء الله في ترك مُجالستهمء والخوض معهم في بدعتهم وضلالتهم . 0 وليصر إلى ما يعود عليه نفعه عدا مِن عمل صالح يقدَّمُه لنفسهء ولا يكون ممن يُحدث أمراء فإذا هو خرج ا له فيحمل نفسّه على المحك فيه بطل الخد لها حر من LS ليزينَ به بدعته» وما أحدث. وأشدٌ ذلك أن بكرن تتدوصعة في كنات فأڃذ عنهء فهو يريد أن يرين نّ ذلك بالحقٌ والباطلء وإن وضح له الح في غيره. وال الله التوفيق لنا ولك» ولجميع المسلمين» والسّلام عليك. (۱) ا قال ابن تيمية نه في «درء التعارض» /١( 50) وهو يتكلم على من قال ردا على القدرية: إن العباد مجبورون على أفعالهم» فقال: قد اتفق سلف الأمة =
عدد الصفحات ٤٦٤چ مالين للجلال ااا ا عاو و هام هد وه .د هاو ها .ام ود هد وام هو Sooo م .د .و .اواو و هاه وأ هد فا ها واد وه واو واس .اهاو ا .د و واو وا فاه »د هد وهاو واو وا هد ما ما مد .ا ما م م.م = وأئمتها على إنكار ذلك. . وقالوا: رد بدعة ببدعة» وقابل الفاسد بالفاسد» والباطل بالبطال. . وقال: فهذان الجوابان اللذان ذكرهما هذان الإمامان في عصر تابعي التابعين من أحسن الأجوبة. أما الزبيدي محمد بن الوليد صاحب الزهري - فإنه قال : أمر الله أعظم وقدرته أعظم من أن يجبر أو يعضل» (فنفى الجبر)؛ وذلك لأن الجبر المعروف في اللغة: هو إلزام الإنسان بخلاف رضاءء كما يقول الفقهاء في باب النكاح: هل تجبر المرأة على النكاح أو لا تجبر؟ وإذا عضلها الولي ماذا تصنع؟ فيعنون بجبرها: إنكاحها بدون رضاها واختيارهاء ويعنون بعضلها: منعها مما ترضاه وتختاره» فقال: الله أعظم من أن يجبر أو يعضل؛ لأن الله سبحانه قادرٌ على أن يجعل العبد مختارًا راضيًا لما يفعله» ومبغضًا وكارهًا لما یترکه» كما هو الواقع» فلا يكون العبد مجبورًا على ما يحبه ويرضاه ويريده. وهي أفعاله واختیاره» ولا يكون معضولا عما یترکه» فيبغضه ويكرههء أو لا يريده» وهي تركه الاختيار. وأما الأوزاعي فإنه منع من إطلاق هذا اللفظء وإن عني به هذا المعنى» حيث لم يكن له أصل في الكتاب والسئة» فيفضي إلى إطلاق لفظ مبتدع ظاهر في إرادة الباطل» وذلك لا يسوغء وإن قيل: إنه يراد به معنى صحيح. . . وجواب الأوزاعي أقوم من جواب الزبيدي؛ لأن الزبيدي نفى الجبرء والأوزاعي منع إطلاقهء إذ هذا اللفظ قد يحتمل معنى صحيحًاء فنفيه قد يقتضي نفي الحق والباطل. كما ذكر الخلال.. عن محمد بن كعب قال: إنما سمي الجبار؛ لأنه يجبر الخلق على ما أرادء فإذا امتنع من إطلاق اللفظ المجمل المحتمل المشتبه زال المحذورء وكان أحسن من نفيه» وإن كان ظاهرًا في المحتمل المعنى الفاسد خشية أن يظن أنه ينفي المعنيين جميعًا .اه. وقال أيضًا :)701/١( فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل؛ ويراعون أيضًا الألفاظ الشرعية» فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلاء ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه» ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقًا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضّاء وقالوا: إنما قابل بدعة ببدعة» ورد باطلا بباطل.
عدد الصفحات ٤٦٥الرد القدرية, : ان الله الما المما لرد على رفو وقولهم آل جبر المباد على صي 6 7 أخبرني الحسن بن سفيان المصيصي» قال: ثنا محمد بن آدم بن سليمان» قال: ثنا يحيى بن اليمان» عن ابن جريج» عن زيد بن أسلم: وما حلفت لْلْنَّ والإنى إلا ليود 4 [الذاريات: 01]. قال : جبلتهم على الشقاء والسعادة. 4 وأخبرنا الحسن بن أحمد الكرماني» قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة» قال: ثنا أبو أسامة» عن سفيان» عن ابن جريج» عن زيد بن أسلم: رمَا حلفت لن والإنى إلا ليود ©)». قال: ما جُبلوا عليه من شقوة وسعادة. 6 أخبرنا عبد الله بن أحمدء قال: ثنا محمد بن بكارء قال: ثنا أبو معشرء عن محمد بن كعبء أنه قال: إنما تسمّى الجبار؛ لأنه يجبر الخلق على ما أراد. ۰ _ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدمياطي» قال: ثنا سعيد بن منصورء قال: ثنا أبو معشر» عن محمد بن كعب مثله. O 0 O 5 وقال في «الصفدية؛ :)1١77/1١( ولهذا كان السلف والأئمة يذمون أهل الكلام الذين يتكلمون بمثل هذا الكلام المشتمل على نوع من الباطل› ويمنعون أن ترد بدعة ببدعة؛ ويقابل الباطل بالباطل» ويرد الفاسد بالفاسد.اه.
عدد الصفحات ٤٦٦