أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -29- وأما دليلهم من المعقول بأنطبيعة الرجل لتلف عن المرأة؛ فالمرأة بطبيعتها ونوع تركيبها العضوي يمكنها الاستجابة في أي وقت، في حين أن الرجل يعجز عن إجابتها في كل وقت، وإ ن رغب في ذلك ، فالعدل: أن لا يجب على الرجل وطء لامرأته؛ لأنه ليس في مقدوره؛ فهو لا يملك دواعيه من الشهوة وخلوص المحبة، وقد يرغب فيه ، ولا تطاوعه القوى على ذلك؛ لضعفها وعدم الانتشار، ومن م لا يثبت للمرأة المطالبة به؛ لعسر ذلك وتعذر الوفاء بها!! فجصاب ذلك: الجماع واجب على الرجل حقا لامرأته هو:الجماع ال نأ . أي: بقدر حاجتها وقدرته كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتهابالمعروف وإنما يرجع فيه إلى العرف.، وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير ، وحرص على ذلك ،حقين جميعاللوإذ راعى مذهب وجوب الجماع وهذا هص العدل بهذا الدليل من لفقهاء مذهب المنع متعلق صحيحيكون فإنه لا ؛ المعقول؛ فكل ما ساقوه من محاذير تستوجب المنع محراعى من قبل فقهاء مذهب الوجوب؛ فيسقط هذا الدليل. ب الجماع ن منع فقهاء الشافعية وجو إنه لا يكون من المجاوزة القول بأوبهذا ف على الرجل حقا لامرأته دتهلم تنهض الأدلة على إفا؛ فلا يترجح المنع، ومن م فإنه جماع امرأتهيكصن الصاجب على الزوج: باِلمَعرُوفِ . أ ي: بقدر حاجتها وقدرته كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها و قدرته من غير تحديد، ولا تقديــر ، وفق ما يرونه مناسبا لهما، وملائما لطبيعتهما، وأن هـذا هـص الراجح كمذهب المحققين من الفقهاء، وهو ما سوف نعرض له فيما سيأتي. * * * ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -30- المبحث الثا على زوجها مذهب القائلين بأن الجماع حق للمرأة مع المناقشة والترجيح مرة واحدة في القضاء ذهبالحنفية إلى: أن المرأة لها أن تطالب زوجها بالجماع؛ لأن حله لها إنه يجب على الزوج، ويجبر عليه في كما أن حلها له حقه، وإذا طالبته ف ،حقها الحكم مرة واحدة، والزيادة على ذلك تجب فيما بينه وبين الله ـــ تعالى ـــ من باب حسن المعاشرة واستدامة النكاح، فلا يجب عليه في الحكم الزيادة عن المرة؛ لأنها تبتنى على النشاط(1). زيادة على المرة، ولا يمكن وعند بعضهم: يجب عليه في الحكم، ولم يبينوا حد ال أن يقال: كلما طلبت؛ لأنه موقوف على شهوته لها (2). فلو جُّبَ الزوجح بعد وصوله إليها مرةً، أو صار عنينًا بعد جمِّاعِّهِّ لها المرةَ ما زاد عن لحصول حقها بالوطء مرة، و" ؛الأولى، فلا يفرق القاضي بينهما بطلبها المرة مستحق ديانة لا قضاءً" (3). وجصب الجماع ديانة لا قضاء مع القدرة عليه : إذا ترك ما يجب عليه ديانة فيأم الزوج " ؛ويجب الجماع ديانة عند الحنفية متعنتا مع القدرة على الوطء" (4). (1) انظربدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ( 2 /331)، وفتح القدير للكمال ابن الهمام (3 /434)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق ( 3 /235)، والدر المختار وحاشية رد المحتار لابن عابدين 3 /495)، وحاشية رد المحتار لابن عابدين (3 /202.) (2) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق 3 /235.) (3) حاشية رد المحتار لابن عابدين على الدر المختار3 /495.) (4) المصدر السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -31- لعدم الداعية والانتشار فهو عذر، وإن تركه مع فإن ترك الزوج الجماع ن أدى الواجب منه عليه لم يبق لها الداعية إليه ...، فهو مما يدخل تحت قدرته، فإ حق ولم يلزمه" (1) . جماعها ـــــ أحيانا ـــــ واجب ديانة، اعها مطلقا فلا يُل له، فـــــ "أما ترك لكنه لا يدخل تحت القضاء والإلزام إلا الوطأة الأولى، ولم يقدروا فيه مدة، ويجب به"أن لا يبلغ به مدة الإيلاء إلا برضاها وطيب نفسها (2). لا ،فكلام الحنفية هذا تصريح بأن جماع الرجل امرأته بعد المرة الأولى حقه حقها، و"الصحيح: أنه حقه وحقها أيضا" (3)؛ لأنه واجب ديانة، فلها أن تطالبه بالوطء ــــــ كما تقدم ؛ لأن حله لها "حقها، كما أن حلها له حقه، وإذا طالبته يجب عليه، ويجبر عليه في الحكم مرة، والزيادة تجب ديانة لا في الحكم، وعند بعضهم تجب عليه في الحكم"(4). أدلة الحنفية مع المناقشة والترجيح ة على زوجها مرة أن الجماع حق للمرأتدل فقهاء الحنفية على مذهبهم: اس واحدة في القضاء بـالمعقصل؛ فالجماع يجب على الزوج لامرأته ويجبر عليه في الحكم دة؛ ولا يجب عليه في الحكم "الزيادة عن المرة؛ لأنها تبتنى على النشاط"مرة واح (5). (1) فتح القدير للكمال ابن الهمام3 /435.) (2) المصدر السابق (3) انظر: حاشية رد المحتار لابن عابدين (3 /202). (4) المصدر السابق (5) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 2 /331). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -32- ولأنه "لا يمكن أن يقال: كلما طلبت؛ لأنه موقوف على شهوته لها (1). ومن م فإن الزيادة عن المرة تجب فيما بينه وبين الله ـــ تعالى ـــ من باب حسن المعاشرة واستدامة النكاح. بأن الصحيح: أنه ــــ يعني الجماع ــــ حقه وحقها أيضا؛ لأنه هذا مع إقرارهم .يانة متعنتا مع القدرة على الوطءإذا ترك ما يجب عليه د واجب ديانة؛ فيأم الزوج جماعها ـــــ أحيانا ـــــ واجب ديانة، لكنه لا ل له ترك جماعها مطلقا، فولا يُ ولم يقدروا فيه مدة، ويجب أن لا يدخل تحت القضاء والإلزام إلا الوطأة الأولى، .بهيبلغ به مدة الإيلاء إلا برضاها وطيب نفسها فالفقه الحنفي بهذا خطا خطوة أمامية عن الفقه الشافعي في إثبات حق المرأة على زوجها في الجماع كحقه عليها، وأوجب ذلك لها ديانة، فلا يتركه الزوج متعنتا مع به مدة الإيلاء إلا برضاها وطيب نفسها، وإلا فإنه يأم . القدرة عليه، ويجب أن لا يبلغ لكن تقدير هذا الحق بمرة واحدة، بحيث لا يدخل في القضاء والإلزام إلا الوطأة الأولى، ولا يجب في الحكم الزيادة عن المرة؛ ولا تملك المرأة المطالبة بذلك، َ الأولى، حتى لو جُّبَ الزوجح بعد وصوله إليها مرةً، أو صار عنينً ا بعد جمِّاعِّهِّ لها المرة ها بالوطء مرةفلا يفرق القاضي بينهما بطلبها لحصول حق -: هذا تحكم لم أقول ، بل الذي دل عليه القرآن والسنة يعارض يقم عليه دليل من القرآن، ولا من السنة ضرار بها، والشريعة: قرآناويمنع منه؛ لما ينطوي عليه من الظلم للمرأة والإ ،ذلك لم تأت بالظلم والضرر، بل جاءت بالعدل ومنع الضرر. وسنة تقدم الجواب عليه في معرض مناقشة أدلة الشافعية عقولالمودليلهم من والجصاب عنها بما حايله : أن الجماع الواجب على الرجل حقا لامرأته ليس (1) البحر الرائق شرح كنز الدقائق 3 /235.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -33- تها قدر حاجالجماع بالمعروف. أي: بـ قدرته، ولا معجوزا عنه، بل هو: خارجا عن كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها وقدرته من غير تحديد، ولا ،وقدرته تقدير، وإنما يرجع فيه إلى العرف. فهذا عمدة المعاشرة ومقصودها، وقد أمر الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن طئا يعاشرها بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها و ا قوتـــا.إذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه أن يشبــــعه ولا شك أن الموازنة بين حقي الزوجين كليهما: الرجل والمرأة؛ والمراعاة لهما جميعا ـــــــ هي العدل الذي جاءت به الشريعة ودلت عليه نصوصها؛ فالجماع شرع لمصلحة الزوجين، ودفع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دف ع ضرر الشهوة عن المرأة كإفضائه إلى دفع ذلك عن الرجل، فيجب تعليله بذلك، ويكون الجماع حقا لهما جميعا؛ ولأنه لو لم يكن لها فيه حق، لما وجب استئذانها في العزل كالأمة. ويظهر بهذا أن الحكم بوجوب الجماع بالمعروف إذا أمكن الزوج، وبقدر حاجتها وقدرته - ويُرص على ذلك؛ ومن م لا ،الحقين جميعا هو الذي يراعى بهذا الدليل من المعقول؛ فكل ما ساقوه من الحنفية متعلق صحيحيكون لفقهاء محاذير تستوجب المنع محراعى؛ فيسقط هذا الدليل. وبهذا فإنه لا يكون من المجاوزة القول بأن مذهب فقهاء الحنفية: أن الجماع حق للمرأ ة على زوجها مرة واحد ة في القضاء لم تنهض الأدلة على إفادته، بل إنها تعارضه؛ فلا يترجح، ومن م فإنه يكون الواجب على الزوج: جماع امرأته بالمعروف. أي: بـقدر حاجتها وقدرته ، كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير ، وفق ما يرونه مناسبا لهما، وملائما لطبيعتهما، وأن هذا هص الراجح، كمذهب المحققين من الفقهاء، وهو ما سوف نعرض له فيما سيأتي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -34- المبحث الثالث مذهب القائلين بأن الجماع واجب على الرجل العذر حقا للمرأة في الجملة إذا انتفى مع المناقشة والترجيح ذهبالمالكية لة إذا إلى: أن الجماع واجب على الزوج حقا لامرأته في الجم انتفى العذر، فيجب على الرجل وطء امرأته، ويحقضى عليه به حيث تضررت بتركه وَقَدَرَ عليه؛ لأن الإنسان لا يكلف ما لا يطيقه، فإذا شكت قلته قحضي لها بليلة الراجحفي كل أربع ليال على (1). واختلفوا في أقل ما يحقضى به على الرجل من الوطء، فقال بعضهم: ليلة من أخذا ؛بع؛ أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربعا من النساء، وقيل: ليلة من ثلاثأر :من قوله ــــــ تعالى ﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﱠ(2)، وقضى عمر ـــــ رضي عنه-بمرة في الطهر؛ لأنه يُبلها ويُصنها (3). :حكم تعطيل الرجل امرأته عن الجماع بسبب العبادة غير جماع بسبب العبادة، فلو سرمد الرجل ولا يُل للرجل أن يدع امرأته ب وقائم الليل، فخاصمته امرأته في ذلك، فلا ،: بأن كان صائم النهار(أدامها)العبادة (1) انظر: المدونة2 /191)، والذخيرة للقرا 4 /416)، والبيان والتحصيل6 /372)، والقوان الفقهية (ص: 141)، وشرح الزرقاني على مختصر خليل مع حاشيـــ ـة البناني (4 /98)، وشرح مختصر خليل للخرشي مع حاشية العدوي ( 4 /3)، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل 4 /11)، والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني ( 2 /22.) (2) سورة النساء، آية رقم 11.) (3) انظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل مع حاشيــــة البن اني (4 /98.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -35- يُال بينه وبين ما أراد من العبادة، ولم يحنه عن تبتله!! ولكن يقال له: ليس لك أن تدع امرأتك بغير جماع، فإما جامعت، وإما فرقنا بينك وبينها (1). قال ابن القاسم: سألت مالكا عن الرجل يكف عن جماع امرأته من غ قال مالك: لا يترك لذلك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو ضرورة ولا علة؟ كره؛ لأنه مضار، فهذا يدل على أن الذي سرمد العبادة إذا طلبت المرأة منه ذلك تزوجها عليه من حقها في يقطع عنها حقها الذي لا تكون سببا في أن أن عبادته الجماع (2). :حكم مطالبة المرأة زوجها بالصطء في القضاء عند المالكية وللمرأة المضرورة بترك الوطء المطالبة به في القضاء؛ فطلبها الوطء عند ولا المروءة المستحسنة؛ لأنه مقصود ،القاضي "لا يناقض الحياء الممدوح "النكاح (3). كه الجماع؛ ع في الفقه المالكي مخاصمة المرأة زوجها في تر وفي الجملة: فإنه يشر : أن من سرمد العبادة وترك الوطء لم ينه عن تبتله، وقيل له: فقد تقدم في المدونة إما وطئت، أو فارقت. يطأ لا يُل له ترك مسيسها؛ "لأنه لاه بأن ذا لم ترافعه إلى السلطان فحلفح فإ ، وممتنع مما يلزمه لها من الحق في ذلك، ولا يُل لمن ظالم لها في حلفه لها ألا يطأها (1) انظر: المدونة2 /191.) (2) المصدر السابق (3) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 4 /11.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -36- عليه حق لغيره أن يمتنع منه حتى يرافع فيه إلى السلطان (1)، وهذا بخلاف ما لو أذنت له في ذلك؛ فإنه يسقط عنه الحرج فيه حينئذ؛ لأنه حق لها تركته (2). :القدر الصاجب للمرأة من الصطء ه للزوجة على الزوج إن الذي يحقضى بليس في المذهب جلاء بخصوص القدر قال ابن ناجي .هو لم يطأ (3): والذي يغلب على ظني أني وقفت عليه: أنه يحقضى لها بليلة من أربع؛ لأن له أن يتزوج أربعا، وقال الشيخ أبو الحسن (4)، قال أبو عمر: إن اختلف في أقل ما يقضى به على الرجل من الوطء؟ فقال بعضهم: ليلة من أر بع؛ أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربعا من النساء، والذي قال: ليلة من ثلاث أخذه من قوله: ﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﱠ [11] بمرة في الطهر؛ لأنه يُبلها ويُصنها. وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب: ويستحب مجامعتها ــــ يعني المرأة ـــــ في كل أربع ليال مرة (5). (1) البيان والتحصيل6/372.) (2) المصدر السابق (3) أبو الفضل، قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني. من شيوخه: ابن عرفة، والبرزلي، والشبيبي ، أخذ عنه الشيخ حلولو وغيره. تولى القضاء بجهات كثيرة من إفريقية. من مصنفاته: شرح على الرسالة، وشرحان على المدونة، وشرح على الجلاب. توفي بالقيروان سنة ( 838هـ انظر: نيل الابتهاج، ص364؛ وشجرة النور الزكية، 1/352. (4) علي بن محمد بن خلف المعافري، المعروف بابن القاب سي، قيرواني الأصل، ولد سنة (324هـ)، سمع من رجال إفريقية، وسمع بمصر ومكة. من مصنفاته: المهذب في الفقه، وأحكام الديانة، وكتاب المنقذ من شبه التأويل. توفي سنة (403هـ انظر: ترتيب المدارك، ( 7/92)؛ والديباج المهذب،2/101.) (5) انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (4 /11.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -37- التي نزلت بعمر ــــــ رضي الله عنه ـــــ حيث أتت إلى ستدلوا بمسألة التبتلوا مجلسه امرأة، فأنشدت: ألهــى خليلــي عــن فراشــي مســجدهْ وخــــــــــــوف ربي باليقــــــــــــين نعبــــــــــــد هْ نهـــــــــــــــــاره وليلـــــــــــــــــه مـــــــــــــــــا يرقـــــــــــــــــدهْ مفـــــــــــــــــــتر ش جبينـــــــــــــــــــه يكـــــــــــــــــــددهْ !!ولست في أمر النساء أحمدهْ فأنشأ الرجل فقال: إني امـــــــرد أذهلـــــــني مـــــــا قـــــــد نـــــــزلْ في ســورة النــور وفي الســبع الطــولْ وفي الحـــــــواميم الشـــــــفا وفي النحـــــــل زهــــــــــــدني في قربهــــــــــــا إلى ا لعمــــــــــــلْ فأنشد كعب: فــــــإن خـــــــير العـــــــاملين مـــــــن عـــــــدلْ م قضى بالحق جهرا وفصلْ إن لهــــــــــا عليــــــــــك حقــــــــــا يا بعــــــــــلْ ليلتهـــــــــا مـــــــــن أربـــــــــع لمـــــــــن عقـــــــــلْ وأنـــــــــت أولى بالـــــــــثلاث في مهـــــــــلْ فصـــــــــل فـــــــــيهن وصـــــــــومن وســـــــــل فعل لها ذاك ودع عنك الملل... انتهىوا (1). لحاكم في زمن الصحابة خير القرونفقد طلبت المرأة الوطء عند ا -رضي الله لا ك على أن طلبها الوطء في القضاء عنهم، وقَضوا لها بمرة كل أربع ليال؛ فدل ذل عذر يناقض الحياء الممدوح ولا المروءة المستحسنة؛ لأنه مقصود النكاح ...، فإذا ت .مروءة جاز طلبه دينا وحسن ـــــ وفي مسائل النكاح من مختصر البرزلي: (مسألة) في حديث مسلم قوله ـ : صلى الله عليه وسلم"فراش للرجل وفراش للضيف وفراش للشيطان" (2)، أخذ (1) تقدم لريجه (2) صحيح مسلم3/1651)، كتاب: اللباس والزينة، باب: كراهة ما زاد على الحاجة من الفراش واللباس، حديث رقم ( 2084.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -38- منه: أنه ليس على الرجل النوم مع امرأته في فراش واحد، وإنما حقها في الوطء خاصة(1)؛ فتملك أن تطالب به في القضاء، وإذا طلبته قحضي لها به، واختلفوا في التقدير بنحو ما تقدم. أدلة المالكية مع المناقشة والترجيح: لمرأة في أن الجماع واجب على الرجل حقا لاستدل المالكية على مذهبهم: .لمنقول، والمعقولباــــ ــ الجملة إذا انتفى العذر عند بأثر عمر ـــــ رضي الله عنه ـــــ وهو مشهورفقد استدلوا فأما المنقول ؛ فقد شكت المرأة زوجها عند عمر ـــــ رضي الله الفقهاء، يَذكرونه في باب: القَسم بمحضر الصحابة عنه ـــــ -ك رضي الله عنهم، وقَضوا لها بمرة كل أربع ليال؛ فدل ذل ولا المروءة المستحسنة؛ لا يناقض الحياء الممدوح على أن طلبها الوطء في القضاء .ا تعذر جاز طلبه دينا وحسن مروءةلأنه مقصود النكاح ...، فإذ فقد استدلوا بأن كف الرجل عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا وأما المعقول ؛ ي تزوجها عليه من حقها في الجماعحقها الذ وظلم لها بمنعها ،علة إضرار بها حيث تضررت بتركه، فإن شكت قلته قضى ويحقضي عليه به ،فيجب عليه وطؤها في المذهب. الراجحلها بليلة في كل أربع على ويجب عليه ،فإنه لا يجوز له ،وليس للزوج أن يترك وطء امرأته ضررا بها حينئذ ترك الكف. فالوطء عند مالك ــــــ رحمه الله تعالى ـــــ واجب على الرجل للمرأة في الجملة إذا تفاق على إلزامه في الإيلاء؛ لأنه حق واجب بالاتفاق إذا حلف انتفى العذر للا الزوج على تركه في الإيلاء، فيجب قبل أن يُلف: كسائر الحقوق الواجبة، يُقق (1) انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل 4/11.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -39- هذا: أنه لو لم يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائر ما لا يجب؛ ولأن زمان إلا ما استثناه العرف: قاعدة العقود: كالنكاحات، والإجارات تتناول جميع الأ كزمان الأغذية، وقضاء الحاجات وغير ذلك، أو استثناه الشرع: كأوقات الخطبة على من تجب عليه الجمعة. العبادات، وزمان سماع فأما ما كان من ترك الوطء فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد الضرر فلا بأس تدخل تحت الاختيار، ومن الضرر بذلك؛ ولأن الوطء ينشأ عن المحبة، والمحبة لا الممنوع: إذا دعته نفسه لترك الوطء فكفَّ عنه لتتوفر لذته في الأخرى. والذي يقال: إن الفقه المالكي بهذا خطا خطوة متقدمة عن الفقهين: ــــــ هنا الشافعي، والحنفي في إثبات حق المرأة على زوجها في الجماع كحقه عليها، لقضاء؛ قضاء، فللمرأة المضرورة بترك الوطء المطالبة به في اوأوجب ذلك لها في ال ة المستحسنة؛ لأنه لا يناقض الحياء الممدوح ولا المروءوطلبها الوطء عند القاضي ، ويشرع لها مخاصمة زوجها في تركه الجماع؛ فلا يترك لذلك حتى مقصود النكاح تزوجها عليه: قها الذي يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره؛ لأنه مضار؛ لأنه ح .من حقها في الجماع لكن تقدير هذا الحق بليلة من أربع، أو ليلة من ثلاث، أو بمرة في الطهر؛ وأنه لا يحقضى لها بذلك إلا بأن يثبت أن ترك الزوج الوطء كان بقصد الإضرار بها ب تضررت، وانتفى العذر، بحيث لا يدخل في القضاء والإلزام إلا هذا، فيجـفـــ الوطء ويحقضى عليه به حيث تضررت بتركه وَقَدَرَ عليه؛ فأما ما كان من ترك الوطء فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد الضرر فلا بأس بذلك؛ لأن الوطء ينشأ عن المحبة، والمحبة لا تدخل تحت الاختيار ـــــــــــ أقول: هذا مما يعسر إثباته في لى المرأة حقها في الجماع لعدم ثبوت قصد القضاء؛ فتكون النتيجة: أن يفوت ع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -40- الزوج الإضرار؛ لأن القصود أمور قلبية خفية لا يحطلع عليها!! ومن م فإنه يرجح هذا المذهب. الجماع والأولى: أن يكون الجماع الواجب على الرجل حقا لا مرأته هو: حاجتها قدر حاجتها وقدرته كما يطعمها وينفق عليها بقدرأي: بـ. بالمعروف وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير، وإنما يرجع فيه إلى العرف. فهذا عمدة المعاشرة ومقصودها، وقد أمر الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن ا يعاشرها بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها وطئً ـــا.أن يشبــــعها قوتإذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه وهذا يُقق الموازنة بين حقي الزوجين كليهما: الرجل ، والمرأة؛ والمراعاة لهما جميعا، وذلك العدل الذي جاءت به الشريعة ، ودلت عليه نصوصها؛ فالجماع شرع لمصلحة الزوجين، ودفع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عن المرأة كإفضائه إلى دفع ذل ك عن الرجل؛ فيجب تعليله بذلك، ويكون الجماع حقا لهما جميعا؛ ولأنه لو لم يكن لها فيه حق، لما وجب استئذانها في العزل كالأمة. ومن م فإنه يكون الواجب على الزوج: جماع امرأته باِّلمَعرحوفِّ . أَي: بقدر حاجتها وقدرته كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير، وفق ما يرونه مناسبا لهما، وملائما لطبيعتهما، وأن هذا هص الراجح كمذهب المحققين من الفقهاء، وهو ما سوف نعرض له فيما سيأتي. * * * ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -41- المبحث الرابع مذهب القائلين بأن الجماع واجب على الرجل حقا للمرأة مرة في كل طهر مع المناقشة والترجيح ذهب بن حزممد علي أبص مح ــــــ رحمه الله تعالى ــــــ إلى أنه: فرض على الرجل مرة في كل طهر أن يجامع امرأته التي هي زوجته، وأدنى ذلك -، إن قدر على ذلك ، ويجحبر على ذلك مَن أَبََ بالأدب، لأنه أتى منكرًا من ـــ تعالىــ وإلا فهو عاص لله العمل!!(1). شة والترجيح:أدلة ابن حزم مع المناق أنه فرض على الرجل أن يجامع امرأته مرة في كل استدل ابن حزم على مذهبه: طهر إن قدر على ذلك ــــــــ بالقرآن، و السنة، والآثار. فأما القرآن فقول الله ـــــ عز وجل: ﱡﭐ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦﲧﱠ(2) . ووجه الاستدلالذا تطهرن من الحيض، : أن الله ـــــ عز وجل ـــــ أمر بإتيانهن إ والأمر في ظاهره للوجوب ما لم توجد قرينة تصرفه عن ذلك. وأما السنة، فعن أبي جحيفة عن ارسي ــــــ رضي الله عنهفحديث سلمان الف قال: آخى رسول الله ــــــ صلى الله عليه وسلم ــــــ بين سلمان ـــــ ضي الله عنهأبيه ـــــ ر فقال: ما ،فرأى أم الدرداء متبذلة ،ان يزور أبا الدرداءوأبي الدرداء، فجاء سلم (1) انظر: المحلى لابن حزم 9/174.) (2) سورة البقرة، آية رقم (222.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -42- شأنك؟ فقالت: إن أخاك ليس له حاجة في شيء من النساء!! قال: فلما جاء فقال له سلمان: اطعم. قال: إني ،وقرَّب إليه الطعام ،أبو الدرداء رحَّب بسلمان فأكل ل. قال:صائم. قال: أقسمت عليك لما طعمت فما أنا بآكل حتى تأك معه، م قال له: يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا، وإن لأهلك عليك " ائت أهلك، وأعط كل ، و ونم ،وأفطر، وقم ،حقا، أعط كل ذي حق حقه، يم ذي حق حقه...، م خرجا إلى الصلاة فلما صلى النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ مان قال: فقال له مثل ما قال له فأخبره بما قال له سل ،قام إليه أبو الدرداء سلمان"(1). ووجه الاستدلال: أن النبي ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ جعل إتيان الرجل أهله حقا لهم عليه، وأمر بإعطاء كل ذي حق حقه. الآثاروأما فعن عامر بن ربيعة قال: إنا لنسير رضي الله عنه ـــــ فأثر عمر ـــــ لرف من جمدان إذ عرضت له امرأة من خزاعة شابة، مع عمر بن الخطاب با وغيره، ولي زوج مرأة أحب ما تحب النساء من الولدإني ا ،فقالت: يا أمير المؤمنين شيخ، ووالله ما برحنا حتى نظرنا إليه يهوي شيخ كبير، فقال لعمر: يا أمير المؤمنين ليها وما آلوها ؟ فقال له عمر: إني لمحسن إرها؟ فقال: نعم، فقال أتقيم لها طه" لها عمر: انطلقي مع زوجك، والله إن فيه لما يجزي، أو قال: يغني المرأة (1) أخرجه البزار في مسنده (10/153)، مسندأبي جحيفة ــــ رضي الله عنه، حديث رقم( 4223)، والبيهقي في السنن الكبرى (4/457)، كتاب: الصيام، باب: صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه، حديث رقم (8344)،والدارقطني في سننه (3/137)، كتاب: الصيام، حديث رقم 2235.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -43- المسلمة(1)، فالأثر ظاهر في أن الرجل يجزيه إتيان أهله مرة في كل طهر؛ فيكون قد أقام لها طهرها، وفي ذلك إغناء وإعفاف للمرأة. والذي يقال ــــــ هنا: ـــ رحمه الله تعالىاهري ــإن ابن حزم الظ -بهذا يوافق المذهبين: الحنفي، والمالكي في أصل المسألة: إثبات حق المرأة على زوجها في الجماع خلافا للشافعية؛ فالجماع واجب على الرجل حقا للمرأة، وفرض على وإلا فهو عاص لله ــــ الرجل: أن يجامع امرأته التي هي زوجته، إن قدر على ذلك، يجحبر على ذلك مَن أَبََ بالأدب، لأنه أتى منكرًا من العمل!!، و تعالى فالحنفية، والمالكية، والظاهرية متفقصن على وجصب جماع الرجل لامرأته حقا لها عليه، والخلاف بينهم في التقدير لهذا الحقية إلى تقديره فذهب الحنف ، ب، فقال بعضهم: رة واحدة في العمر قضاء، واختلف المالكية في القدر الواجبم ليلة من أربع: أخذه من أن للرجل أن يتزوج أربعا من النساء، وقال بعضهم: ليلة :ث، أخذه من قوله ــــ تعالىمن ثلا ﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋﲌ ﱠ ساء11] تقدير هذا الحق بمرة في الطهر: كقضاء عمر -الله عنه.رضي والحقأن ما قدمه هؤلاء الفقهاء من هذه الوجهات في تقدير ما يجب للمرأة حقا على زوجها من الجماع لا يعدو أن يكون اجتهادات بنوها على ما تقدم من دَ حَ ـــــــ كما ظهر غير مصرح فيها بــالأدلة المنقول منها والمعقول، وهي ـــــ في جملتها ـ لا تقدير؛ فهي عمومات بعضها يُتمل ما قالوا كما للمرأة و للجماع الواجب حقا ولم يعد لهم تعلق صحيح بها، ،يُتمل غيره، فيكون قد تطرق إليها الاحتمال (1 )المحلى بالآثار لابن حزم 9/174.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -44- وبعضها الآخر يكون حمله على ما ذهبوا إليه من التقدير والتحديد تكلفا، وتحكما، وتحميل الدليل ما لا يُتمله، أو أنه احتمال بعيد!! كله الوقوع في هذا الخلل البين من عدم التوازن بين حقي الرجل وفوق هذا والمرأة في الجماع، ومن م انخرام مبدأ العدل ـــــ الذي جاءت به الشريعة ودلت عليه نصوصها ــــــ في كل مناحي الحياة وعلاقاتها المختلفة، بما في ذلك العلاقات الأسرية الطلاق، ولرب البيوت، ويشرد الأطفال، بين الأزواج؛ فيقع الاضطراب، ويكثر فيضعف المجتمع والدولة والأمة!!ويختل الاستقرار المجتمعي، والأولى: أن يكصن الجماع الصاجب على الرجل حقا لا مرأته هص الجماع : قدر حاجتها وقدرته: كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها أي: ب. بالمعروف ير، وإنما يرجع فيه إلى العرف.وقدرته من غير تحديد، ولا تقد فهذا عمدة المعاشرة ومقصودها، وقد أمر الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن يعاشرها بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها وطئا إذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه أن يشبــــعها قوتـــا. لموازنة وهذا يُقق ا بين حقي الزوجين كليهما: الرجل ، والمرأة؛ والمراعاة لهما جميعا، وذلك العدل الذي جاءت به الشريعة ، ودلت عليه نصوصها؛ فالجماع شرع لمصلحة الزوجين، ودفع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عن المرأة ، كإفضائه إلى دفع ذلك عن الرجل؛ فيكصن الصاجب على الزو ج: جماع امرأته بالمعروف. أي: بـ قدر حاجتها وقدرته كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير، وفق ما يرونه مناسبا لهما، وملائما لطبيعتهما، وأن هذا هص الراجح كمذهب المحققين من الفقهاء، وهو ما سوف نعرض له فيما سيأتي. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣