أبحاث د. أحمد علي أحمد موافي -13- ﭑ ﭒ ﭓ المقدمة: ﱡﭐ ﱆ ﱇ ﱈ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎ ﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗ ﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟ ﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤﱠ(1). أما بعد لمتنوعة من أعظم في مناحي الحياة المختلفة وقطاعاتها ا فإن إقامة العدل ،ولا تنهض الحياة وتتقدم ،إن لم يكن أعظمها؛ فلا تقوم الأمم مقاصد الشريعة، ستقر أمر الناس إلا بهذا العدل، ومن ذلك: العدل في العلاقات الأسرية بين ولا ي حتى في العلاقة الخاصة بينهما: ،الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات :الزوجين (1) سورة الفاتحة 2 - 7. حق المرأة على زوجها في الجماع دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" إعداد: د. أحمد علي أحمد موافي قسم الشريعة الإسلامية كلية دار العلوم – جامعة القاهرة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -14- ؛ فقد جعلت الشريعة الإسلامية للمرأة المتزوجة حقًا واجبًا في العلاقة الحميمية أعظمها على الزوج؛ فإن عقد الزواج و ،بل جعلت ذلك من آكد حقوقها ،الجماع يُحلُّ للزوجين الرجل والمرأة معًا: أن يستمتع كل واحد منهما بالآخر؛ ولهذا قضى الفقهاء المسلمون بالتفريق بين الرجل وزوجه ــــــ بطلبها ـــــ إن كان الزوج خصيًا أو عن ِّينًا لا يصل إليها، أو امتنع عن جماعها لغير سبب محلجئ، كما أنهم أوجبوا عليه جماعها ليحعفَّها، وإن لم تكن له رغبة في ذلك ؛ وفاءً بحقها عليه. كما يلزمها إجابته حين على أنه لا يلزمه إجابتها في الحال إلى الفراش لاختلاف طبيعة السلوك الجنسي بين الذكور والإناث؛ فالمرأة بطبيعتها، يدعوها؛ " بة في أي وقت، في حين يعجز الرجال عن ونوع تركيبها العضوي يمكنها الاستجا لى طبيعتهم، ونوع إجابتهن في كل وقت، حتى وإن رغبوا في ذلك، وهذا يرجع إ "تركيبهم العضوي (1)، وبناء على ذلك ألزمت الشريعة المرأة بإجابة زوجها إذا دعاها للفراش إذا لم يكن مانع. لى من امتنع عن الجماع من وقد أنكر الرسول ــــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ ع أصحابه بسبب العبادة، فلم يقبل أن تكون العبادة مسوغا لتركه الواجب، وبينَّ أن لامرأته حقًا في ذلك، خاصة وأن المؤمن الحريص على الخير يسعه أن يجمع بين بالجماع على هذا النحو المتوازن.طول العبادة وإعفاف امرأته شرع له أن يتداوى بالأدوية عجز في جسمهع بسبب فإن ترك الرجل الجما فإنه لم يلحقه ضرر، فإن لم ينفعه ذلك التي تقوي على هذا؛ حتى يحعفَّ امرأته ما لن يعدم وسيلة مشروعة يحعفُّها بها، ولو في فترات متباعدة معتدلة!! (1 )موقع الدكتور عدنان باحارث للتربية الإسلامية على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، تاريخ الإضافة 20/8/1427هـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -15- وتقرر نصوص الشريعة أنه لا يكفي في حق المرأة المتزوجة مجرد الجماع؛ فإنه اتب الاستمتاع بالنسبة لها؛ بل إن لها حقًا في حصول الإشباع، بحيث تصل أقل مر إلى ذروة الاستمتاع بإنزال الماء، وتحصل لها درجة الإحصان، التي تحعفُّها عن الانحراف الخلقي، وفي هذا يقول الرسول ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ مبي ِّنًا هذه القضية الزوجية الخاصة: أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته "إذا جامع "ها فلا يُعجِلها حتى تقضي حاجتهاقبل أن تقضي حاجت (1)؛ فيكون جماعه لها جماعًا صادقًا ناصحًا، فلا يفارقها حتى يعلم يقينًا بسكون غحلمتها بالإنزال، وحصول درجة الإشباع الموجبة للمحبة بينهما ودوام الألفة؛ فإن الشبق الشديد يضر بها في نفسها وجسمها إذا لم يسكن بالإنزال!! وفي الجانب الآخر فقد منع الإسلام ـــــ بنظامه التربوي ـــــ كل ما يحنغ ِّص على المرأة اسْتيفَاءَ حقها في هذه العلاقة الخاصة؛ فمنع العزل عنها ما دامت حرة، إلا بر؛ لأنه موضع لا غرض لها بإذنها؛ لأنه جماع ناقص يضر بها، وحرَّم إتيانها في الدُّ فيه، بل تتضرر منه، ولا يجامع امرأته في هذا الموضع إلا رجل قبيح النفس، منْتكس الطبع، وكل ذلك حتى تستوفي المرأة المتزوجة حقها من الاستمتاع المشبع، الذي يُقق لها درجة الإحصان والعفة عن الوقوع في الحرام، ويُصل من ذلك قصود الأسمى من النكاح.النسل، الذي هو الم وكانت المرأة المسلمة زمن الرسول وخلفائه تـحقَرُّ على مطالبتها بهذا الحق، فتحصر ِّح إحداهن بضعف زوجها الجنسي، وتحلمح أخرى بانشغال زوجها عنها، ة والصيام، م تقول: فتثني عليه بدوام الصلا لم يطأ لنا فراشًا، ولم يُفت ِش لنا " (1) أخرجه أبو يعلى مسنده (7/208) مسند أنس بن مالك، وفي إسناده ضعف. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -16- كنفًا(1)، وتشكو إحداهن جفاء زوجها إلى عمر بن الخطاب ـــــ رضي الله عنه، فتقول: "إني امرأة شابة، وإني أتتبَّع النساء"(2)؛ بل المحبادأة-في بعض الأحيــــان- من الزوجة لزوجها في هذه المسائل الخاصة لم تكن مستهجنة في ذلك الزمن، رغم أن الرجال عادة لا يُبذونها من المرأة !! لم تكن فترات سكون عاطفي؛ فإن الميل " ترات حيض الزوجاتف حتى الجنسي لا يزال موجودًا عندهن، والرغبة في الزوج قائمة؛ لهذا كان رسول الله ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ يراعي ذلك منهن، فيباشر ويخالط الحائض من نسائه ليلاً "هذه الفترة طويلاً، ولا يعزل فراشه عنهن في (3). بير أن عدم التوافق الجنسي بين الزوجين يقف خلف عدد ك وقد أثبت الواقع سر!! من حالات الطلاق، وانهيار الأ لم يؤثر ذلك عليه في ولا شك أن جماع الزوج امرأته بقدر كفايتها وحاجتها ما وأحفظ لدوامها. ،يمنع من ذلك، ويكون أرعي للحياة الأسرية بدنه ومعاشه الأنثى الجنسية أميل إلى العمق الاستمتاعي أكثر من ميلها طبيعة ولما كانت " إلى كثرة الجماع" (4)؛ بحيث تستدرك بعمق اللذة عندها كثرة الجماع عند الرجل ؛ (1) أخرجه البخاري في صحيحه (6/196) في كتاب: فضائل القرآن، باب: في كم يقرأ القرآن ، حديث رقم ( 5052.) (2 )إرواء الغليل للألبا7/80)، باب في عشرة النساء، رقم 2016). قال الألباني: "صحيح"، ورواه ابن سعد في الطبقات (7/92)، وعبد الرزاق في مصنفه 7/149)، ووكيع في أخبار القضاة 1/275- 276)، من طرق عن الشعبي بألفاظ متقاربة (3) موقع الدكتور عدنان باحارث للتربية الإسلامية على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، تاريخ الإضافة 20/8/1427هـ (4) المصدر السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -17- ـ محل بحث مطول من جماعة كان هذا الحق للمرأة ــــ حقها في الجماع على زوجها ـــ لِّيفِّي، وَمَا يجَِّبح عَلَى الزَّوْجِّ مِّنْ من حيث ضابط هَذَا الحَْق ِّ، وَحكمه التَّكْ :الفقهاء جمَِّاعِّ امرأتهِّ، وقَدِّ اختلفوا في ذلك على أقوال عدة. كان حريا بنا بحث هذه المسألة: ومن ــــ هنا ــــ فإنه حق المرأة على زوجها في الجماع التي منها ،في إطار من مراعاة مقاصده الكلية ،في مذاهب الفقه الإسلامي صد مقالعدلة الأولى في بناء التي هي اللبن ،حتى تستقيم حياة الأسرة المسلمة ؛ ومن م يمكنها القيام بدورها في نهضة الأمة وتقدمها، وذلك وفق ؛المجتمع المسلم ما يلي: المبحث الأول: المناقشة مذهب القائلين بأن الجماع حق الزوج لا المرأة مع والترجيح. المبحث الثاني:واحدة في بأن الجماع حق للمرأة على زوجها مرة مذهب القائلين القضاء مع المناقشة والترجيح. المبحث الثالث: في واجب على الرجل حقا للمرأةمذهب القائلين بأن الجماع الجملة إذا انتفى العذر مع المناقشة والترجيح. المبحث الرابع:ة في مذهب القائلين بأن الجماع واجب على الرجل حقا للمرأة مر كل طهر مع المناقشة والترجيح. المبحث الخامس:مرة مذهب القائلين بأن الجماع واجب على الرجل حقا للمرأة كل أربعة أشهر مع المناقشة والترجيح. المبحث السادس: لجماع واجب على الرجل حقا للمرأةمذهب القائلين بأن ا بالمعروف قدر حاجتها وقدرته مع المناقشة والترجيح الفهارس.، ثم امةة، والتصييا الخ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -18- المبحث الأول مذهب القائلين بأن الجماع حق الزوج لا المرأة مع المناقشة والترجيح ذهب الشافعيةإلى: أن الزوج إذا استقر دخوله لا يجب عليه وطء زوجته، ، ولا إم عليه في تركه؛ لأنه حقه، فجاز له تركه؛ ولأن في داعية ولا يجبر عليه قضاءً الطبع ما يغني عن إيجابه؛ ولأن الجماع من دواعي الشهوة وخلوص المحبة التي لا يقدر على تكلفها بالتصنع(1). ولا يجبر أحد عليه" ،فأما الجماع فموضع تلذذ" قال الشافعي (2). ،وهذا صحيح ...، لا يلزمه جماعهن إذا استقر دخوله بهن" وقال الماوردي ولا يلزمه جماع غيرها؛ لأن الجماع إنما هو من دواعي وله أن يجامع من شاء منهن، الشهوة وخلوص المحبة التي لا يقدر على تكلفها بالتصنع لها" (3). :تخيير الشافعية الرجل بين الجماع وتركه وعدم الإجبار عليه للرجل أن يتخير "بين الجماع وتركه، وفعل الأصلح للزوجين أفضل" (4). ية ــــ مخيرون في الاستمتاع ولا يجبرون عليه بخلاف فالرجال ــــ عند الشافع فإنهن يجبرن عليه؛ لأنه لو "خيرت النساء لعجز الرجال عن إجابتهن إذ لا ،النساء (1) انظر: الحاويالكبير (9 /572)، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب 3/229)، وانظر تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي ( 7 /440.) (2) الحاوي الكب9 /572.) (3) المصدر السابق (4) قواعد الأحكام في مصالح الأنام1 /246.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -19- تطاوعهم القوى على إجابتهن، ولا يتأتى لهم ذلك في كثير من الأحوال لضعف والمرأة يمكنها التمكن في كل وقت وحين" ،القوى وعدم الانتشار (1). فلا يؤخذ الزوج ـــ في الفقه الشافعي ـــ بجماع امرأته في كل مدة ليحصنها ويقطع شهوتها، فإن أطال ترك جماعها وحاكمته إلى القاضي، فليس له فسخ النكاح بينهما إن لم يجامع(2). ولا يجبر على ذلك بدعوى أنه قد ،ولا يلزمه أن يجامعها في كل أربع ليال مرة كعب كما حكم به ،فصارت تستحق من كل أربعة أيام يوما ،بعأبيح له نكاح أر بن سور بحضرة عمر ا -رضي الله -تعالى-وولاه قضاء ،فاستحسن ذلك منه، عنه فكان أول قاض قضى بها ،البصرة (3). (1 )المصدر السابق (2) انظرالحاوي الكبير (9 /572.) (3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث الشعبي وقتادة 7/148) في كتاب: الطلاق، باب حق المرأة على زوجها وفي كم تشتا ق، رقم( 12584)، فعن قتادة قال"جاءت امرأة إلى عمر -رضي الله أمريني أن أمنعه قيام الليل وصيام النهار؟ ويصوم النهار. قال: أفت ،فقالت: زوجي يقوم الليل، عنه بن سور: يها مثل قوله الأول، فقال له كعبفانطلقت، م عاودته بعد ذلك، فقالت له مثل ذلك، ورد عل عم أنه ما رأيت كاليوم شكوى أشد، ولا عدوى أجمل!! فقال عمر: ما تقول؟ قال: تز ،يا أمير المؤمنين ي المرأة، فردت. فقال: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا زعم أنك . قال: علليس لها من زوجها نصيب جئت تشكين زوجك أنه يجتنب فراشك. قالت: أجل، إني امرأة شابة، وإني أتتبع ما يتتبع النساء. فأرسل إلى زوجها، فجاءه. فقال لكعب: اقض بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهمه؛ فقال كعب: أمير أن يقضي بينهما. قال: عزمت عليك لتقضين بينهما. قال: فإني أرى كأنها عليها ثلاث المؤمنين أحق نسوة، هي رابعتهن، فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك وانظر: أخبار القضاة لوكيع ( ."البصرةالأول بأعجب من الآخر!! اذهب فأنت قاض على 1/275)، وطبقات ابن سعد (7/92)، وصححـــــــه الألبــــاني في إرواء الغليـــــل(7/80)، رقـــم ( 2016)، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -20- وأخرجه ابن كثيرـــــ رحمه الله تعالى ـــــ في مسند الفاروق من حديث محمد بن سيرين 2/185)، كتاب النكاح، باب: حديث يذكر في عشرة النساء ، رقم ( 538)، فعن محمد بنسيرين: قال: "جاءت امرأةٌ إ لى عمرَ بن الخطاب -ح النهارَ، ويقومح الليلَ. فقال: ما تريدينَ؟ أتريدينَ رضي الله عنه ، فقالت: إنَّ زوجي يصوم ح الليلَ. ح النهارَ، ويقوم أن أَنهاهح عن صيامِّ النهارِّ، وقيامِّ الليلِّ؟ قال: م رَجَعتْ إليه، فقالت: إنَّ زوجي يصوم ح النهارَ، قال: أفتري دينَ أن أَنهاهح عن صيامِّ النهارِّ، وقيامِّ الليلِّ؟ م جاءته الثالثة، فقالت: إنَّ زوجي يصوم ح الليلَ. فقال: أتريدينَ أن أَنهاهح عن صيامِّ النهارِّ، وقيامِّ الليلِّ؟ قال: وكان عنده كعب بن سحور، فقال ويقوم فقال عمرح ،كعب: إنها امرأةٌ تَشتكي زوجَها -عنه: أَمَا إذ فَطِّنتَ لها، فقحمْ، فاحكحم بينهما. قال: رضي الله فقام كعب، وجاءت بزوجها، فقالت: يا أيهــــا القاضــــي الفقيــــهح رشَــــدحهْ أَلهَــى خليلــي عــن فراشــي مســجِّدحهْ زهَّــــــــــدَهح في مضــــــــــجعي تعب ــــــــــدحه نهــــــــــــــــــارحه وليلحــــــــــــــــــه مــــــــــــــــــا يَرقحــــــــــــــــــدحه ولســــتح في أَمــــرِّ النســــاءِّ أَحمَــــدحه فــــاقضِّ القَضَــــا يا كَعــــبح لا تَــــرد ده فقال الزَّوج: إني امــــردٌ قــــد شَــــف نيِّ مــــا قــــد نَــــزلْ في ســورةِّ النــورِّ وفي السَّــبعِّ الط ِّــوَلْ وفي الحـــــواميمِّ الش ِّــــــفا وفي النَّحــــــلْ وفي كتــــــــــابِّ اللهِّ لويــــــــــفٌ جَلَــــــــــل فرحدَّها عني ِّ وعن سحوءِّ الجَدَلْ فقال كعب بن سحور القاضي -رحمه الله: إنَّ الســـعيدَ بالقضـــاءِّ مَـــن فَصَـــلْ ومَـــن قَضَـــى بالحـــق ِّ حق ـــا وعَـــدَلْ حــــــــلْ إنَّ لهــــــــا حق ــــــــا عليــــــــكَ يا بـَع مِّـــــــن أربـــــــعَ واحـــــــدةٌ لمَـــــــن عَقَـــــــل امضِّ لها ذاكَ وَدَع عنكَ العِّلَلْ م قال: أيها الرَّجلح، إنَّ لك أنْ تتزوَّجَ مثنى، وثلاثَ، ورحباعَ، فلك ثلاثةح أيامَ، ولامرأتِّكَ هذه يومٌ، ومن قال: فبـَعَثَهح عمرح ليالَ ليلةٌ، فلا تحصَل ِّ في ليلتِّها إلا الفريضةَ.أربع -رضي الله عنه -م قاضيًا على البصرة. =قالت المرأة: يا أميرَ المؤمنين، واللهِّ ما بي شوقٌ إلى ما تَشتاقح إليه النساءح من الر ِّجال، إلا أني رأيتحهح يقومح قال ابن كثير: وهو جَوتح أن يخحرِّجَ اللهح مني ومنه مَن يَستغفِّرح اللهَ لي وله.الليلَ يَستغفِّرح اللهَ لوالديه، فرَ مشهور عند الفقهاء، يَذكرونه في باب القَسْم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -21- من دواعي الشهوة والمحبة الشافعية غير صحيح؛ لأن الجماع "فكل ذلك عند ا"التي لا يقدر على تكلفها بالتصنع له(1)؛ ولعجز الرجال عن إجابتهن كل وقت؛ إذ لا تطاوعهم القوى، و"لا يتأتى لهم ذلك في كثير من ا لأحوال لضعف القوى وعدم الانتشار"(2). م به بين الزوجين عن توسط فيما حكيتأول الشافعية قضاء كعب بأنه: "و "صلح ومراضاة (3)، لا أنه قضاء ملزم ولا على ،كذلك لا يجبر على مضاجعتهاوكما لا يجبر على جماعها، ف ولا على النوم معها في فراش واحد ،تقبيلها ومحادثتها (4). :استحباب الشافعية إتيان الزوج امرأته مرة كل أربع ليال تحصينا لها؛ لأنه من ؛لكن يستحب للزوج أن لا يعطل امرأته من الجماع ر بها أو فسادهاالمعاشرة بالمعروف، ولأن تركه قد يؤدي إلى الإضرا (5) . "فهو أعدل؛ إذ عدد ،فينبغي على الزوج أن يأتي امرأته في كل أربع ليال مرة فجاز التأخير إلى هذا الحد، نعم ينبغي أن يزيد أو ينقص بحسب ،النساء أربعة وإن كان لا يثبت المطالبة ،حاجتها في التحصين؛ فإن تحصينها واجب عليه والوفاء بها" بالوطء فذلك لعسر المطالبة (6). (1) الحاوي الكب9 /572.) (2) قواعد الأحكام في مصالح الأنام1 /246.) (3) الحاوي الكب9 /572.) (4) انظر: تحفة المحتاجشرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي ( 7 /440.) (5 )انظرالمصدر السابق. (6) إحياء علوم الدين2 /52.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -22- ويستحب أن لا يعطل الزوج أزواجه من المبيت ولا الواحدة بأن يبيت عندهن أو عندها، و"يُصنها ويُصنهن؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف؛ ولأن تركه قد يؤدي إلى الفجور، وأولى درجات الواحدة: أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة اعتبارا بمن له أربع زوجات" (1). وليمح قال القَ (2) في الجواهر: "والأولى أن يناما في فراش واحد إذا لم يكن لأحدهما عذر في الانفراد، سيما إذا عرف حرصها على ذلك" (3). أدلة الشافعية استدل الشافعية على مذهبهم: أن الجماع حق الزوج الرجل، وأنه لا يجب عليه ــــــــ بـــالقرآن، والسنة، ولا يجبرعليه ذلك لامرأته، ولا يلزمه في القضاء، .والمعقول فأما القرآن : ستدلوا بقول الله ــــ تعالىفقد ا ﱡﭐ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱱ ﱠ(4). قال الشافعي: "معناه: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء بما في القلوب من عالكمالمحبة، فلا تميلوا كل الميل في أن تتبعوا أهواءكم وأف ﱡﱯ ﱰﱱ ﱠ، وهي التي ليست بزوجة ولا مفارقة" (5). (1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 4 /414.) (2) أبو العباس، أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي بن ياسين ، نجم الدين، القمولي: نسبة إلى قمولا بص عيد مصر، كان من الفقهاء المشهورين، توفي عن نيابة القضاء بمصر والجيزة والحسبة . من مصنفاته: البحر المحيط في شرح الوسيط، وجواهر البحر، وشرح أسماء الله الحسنى. توفي سنة ( 727هـ). انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي، (9/30-31)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، (2/254-255.) (3) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 4 /414.) (4) سورة النساء آية رقم 129.) (5) الحاوي الكب9 /572.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -23- فدلت هذه الآية على أنه يجب عليه ما يقدر عليه من التسوية في القسم الشهوةمن التسوية في المحبة، و :يس عليه وجوب ما لا يقدر عليهوالإيواء، ول (1)، فكذلك الجماع ؛ لأنه "من دواعي الشهوة وخلوص المحبة التي لا يقدر عل ى تكلفها بالتصنع"(2). وأما السنةفقد استدلوا بأن النبي ــــ صلى الله عليه وسلم ــــ كان يقسم بين نسائه، ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما مةلك ولا أملك"(3) . فجماع الزوج امرأته يتعلق بالنشاط والشهوة وهو لا يملكها (4). وأما استدلالهم بالمعقصلفلاختلاف طبيعة الرجل عن المرأة؛ فالمرأة بطبيعتها : جل عن ونوع تركيبها العضوي يمكنها الاستجابة في أي وقت، في حين يعجز الر إن رغب في ذلك، وهذا يرجع إلى طبيعته، ونوع تركيبه و إجابتها في كل وقت، .العضوي وأجبرت خير الرجل في الاستمتاع قال العز بن عبد السلام: "فإن قيل: لمَ المرأة؟ قلنا: لو خيرت النساء لعجز الرجال عن إجابتهن؛ إذ لا تطاوعهم القوى (1) الحاوي الكب9 /572.) (2) السابق. (3) أخرجه أبو داود في سننه 3/470) من حديث عائشة ـــــ رضي الله عنها ـــــكتاب: النكاح، باب: في القسم بين النساء، حديث رقم ( 3134). قال الأرنؤوط: إسناده صحيح كما قال ابن كث التفسير، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، ورجح الإرسالَ غير واحد من الأئمة، وقد روي من وجهَ آخر عن عائشة بإسناد حسن، وأخرجه ابن ماجة في سننه ( 3/144) في كتا ب: النكاح، باب:في القسمة بين النساء، حديث رقم ( 1971.) (4) انظر: أسنى المطالب في شرح روض الطالب 3/229.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -24- لضعف القوى وعدم ؛على إجابتهن، ولا يتأتى لهم ذلك في كثير من الأحوال الانتشار، والمرأة يمكنها التمكن في كل وقت وحين" (1). يقدر على الجماع إنما هو من دواعي الشهوة وخلوص المحبة التي لا"لأن و تكلفها بالتصنع"(2). كسكنى الدار المستأجرة؛ ولأن في داعية الطبع ما يغني ،فله تركه ؛ولأنه حقه عن إيجابه(3). ولعسر الوفاء بها ،المطالبة بالوطء؛ لعسر المطالبة فلا يثبت لها (4). فالعدل من منظصر الفقه الشافعي: أن لا يجب على الرجل وطء لامرأته؛ مقدوره؛ فهو لا يملك دواعيه من الشهوة وخلوص المحبة، وقد يرغب لأنه ليس في ولا تطاوعه القوى على ذلك؛ لضعفها وعدم الانتشار، ومن م لا يثبت ،فيه به؛ لعسر ذلك وتعذر الوفاء بها. للمرأة المطالبة وهذه ماديةنزعة غلبت على الفقه الشافعي في هذا الموضع؛ فالعدل: أن لا مع العجز، وهذا ما جاءت به ،ل القدرة والاستطاعةيكون الوجوب حا الشريعة ودلت عليه نصوصها؛ فكان مذهبهم في هذه المسألة: عدم الوجوب؛ تحقيقا للعدل من منظورهم وفي ضوء ما تقدم من هذه الاستفاضة في الاستدلال. مناقشة أدلة الشافعية والجصاب عنها: يلي: ويمكن الجواب عن أدلة الشافعية بما أولاً: مناقشة أدلتهم من القرآن الكريم. (1) قواعد الأحكام في مصالح الأنام1/246.) (2) الحاوي الكب9 /572.) (3 )انظرأسنى المطالب في شرح روض الطالب ( 3/229.) (4 )انظر: إحياء علوم الدين (2 /52.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -25- ـ بعموم ـــــ واجبأن جماع الرجل امرأته غيراستدل الشافعية على مذهبهم القرآن في قوله – :تعالى ﱡﭐ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰﱱ ﱠ(1)،والحق: أن هذا العمو م ليس فيه تصريح بــأن جماع الرجل امرأته غير واجب عليه ؛ فه ذه الآية تدل بمنطوقها على عسر العدل بين النساء من التسوية في المحبة، والشهوة ؛ لأنها أمو ر قلبية غير مقدور عليها؛ ف القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء (2)، وهذا صحيح. والجماع يخالف ذلك؛ لأنه مقدور عليه من الرجال إذا لم يكن عذر؛ فالجماع ،ى الرجل حقا لامرأته هو الجماع بالمعروف. أي: بقدر حاجتها وقدرتهالواجب عل كما يطعمها وينفق عليها بقدر حاجتها وقدرته من غير تحديد، ولا تقدير، وإنما :لعرف، قال ـــــ تعالىيرجع فيه إلى ا ﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﲍﱠ(3)، وقال ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ لهند زوجة أبي سفيان: "خُذِي مَا يَك فِيكِ وَوَلَدَكِ باِلمَعرُوفِ "(4). (1) سورة النساء آية رقم 129.) (2) أخرجه ابن ماجة في سننه (5/9) في أبواب الدعاء، باب دعاء الرس ول ــــ صلى الله عليه وسلم، حديث رقم ( 3834.) (3) سورة البقرة، آية رقم 228.) (4) أخرجه البخاري في صحيحه 7/65) في كتاب: النفقات، باب: إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه...، حديث رقم (5364.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -26- فهذا عمدة المعاشرة ومقصودها، وقد أمر الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن يعاشرها بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها وطئا إذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه أن يشبــــعها قوتـــا. عند كما سيأتي ــيعضد من أن الجماع واجب على الرجل حقا لامرأته ــو الموجبين ـــ إذا لم يكن له عذر: أنه حق واجب بالاتفاق إذا حلف الزوج على تركه في الإيلاء، فيجب قبل أن يُلف: كسائر الحقوق الواجبة، يُقق هذا: أنه لو لم ر ما لا يجب؛ ولأن النكاح شرع يكن واجبا لم يصر باليمين على تركه واجبا كسائ إلى دفع ضرر الشهوة عن المرأة لمصلحة الزوجين، ودفع الضرر عنهما، وهو مفضَ كإفضائه إلى دفع ذلك عن الرجل، فيجب تعليله بذلك، ويكون النكاح حقا لهما جميعا؛ ولأنه لو لم يكن لها فيه حق، لما وجب استئذانها في العزل كالأمة. كون لهم متعلق قوي فلا ي ؛ن دليل الشافعية ويضعف حجيتهوهذا الجواب يوه .جماع الرجل امرأته غير واجب عليهأن بالقرآن على مذهبهم: ثانيا: مناقشة أدلتهم من السنة. بعمومات واجبأن جماع الرجل امرأته غير استدل الشافعية على مذهبهم: : ه ــــــ صلى الله عليه وسلمالسنة في قول"اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما مةلك ولا أملك "؛ فجماع الزوج امرأته يتعلق بالنشاط والشهوة وهو لا يملكها!! وجصاب ذلك قا لامرأته هو: الجماع : أن الجماع الواجب على الرجل ح كما بالمعروف حال القدرة، وإذا لم يكن عذر، فهو جماع بقدر حاجتها وقدرته تقدير، وقد أمر الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن يعاشر سبق من غير تحديد ولا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥أبحاث حق المرأة على زوجها في الجماع: دراسة فقهية مقارنة "في ضوء ما قررته الشريعة من مقصد: العدل" د. أحمد علي أحمد موافي -27- امرأته بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها وطئا إذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه أن يشبــــعها قوتا. فلا يكون لهم متعلق ؛وهذا الجواب يوهن دليل الشافعية ويضعف حجيته .أن جماع الرجل امرأته غير واجبوي بالسنة على مذهبهم: ق ثالثا: مناقشة أدلتهم من المعقصل. أن جماع الرجل امرأته غير واجباستدل الشافعية على مذهبهم: بالمعقول؛ فطبيعة الرجل لتلف عن المرأة؛ فالمرأة بطبيعتها ونوع تركيبها العضوي يمكنها الاستجابة في أي وقت، في حين يعجز الرجل عن إجابتها في كل وقت، وإن رغب في ذلك، وهذا يرجع إلى طبيعته، ونوع تركيبه العضوي . وجصاب ذلك: أن الجماع الواجب على الرجل حقا لامرأته -عند الموجبين -اع بالمعروف. الجم قدرته، ولا معجوزا عنه، بل هو: ليس خارجا عن ق عليها بقدر حاجتها وقدرته من كما يطعمها وينف ، أي: بقدر حاجتها وقدرته غير تحديد، ولا تقدير، وإنما يرجع فيه إلى العرف، قال ـــــ تعالى: ﱡﭐﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﲍﱠسفيان: ، وقال ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ لهند زوجة أبي خُذِي مَا " "كفِيكِ وَوَلَدَكِ باِلمَعرُوفِ يَ . ــــ سبحانه وتعالى ـــــ الزوج أن فهذا عمدة المعاشرة ومقصودها، وقد أمر الله يعاشرها بالمعروف، والجماع داخل في هذه المعاشرة ولا بد، فعليـــه أن يشبعها وطئا أن يشبــــعها قوتـــا. إذا أمكنـــه ذلك، كما أن عليــــه ودلت عليه نصوصها؛ فالجماع ،ولأن ذلك العدل الذي جاءت به الشريعة فع الضرر عنهما، وهو مفض إلى دفع ضرر الشهوة عن شرع لمصلحة الزوجين، ود ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦مجلة الدراسات الإسلامية والبحوث الأكاديمية العدد (88) -28- المرأة كإفضائه إلى دفع ذلك عن الرجل، فيجب تعليله بذلك، ويكون الجماع حقا لما وجب استئذانها في العزل كالأمة. يعا؛ ولأنه لو لم يكن لها فيه حقلهما جم على متعلق صحيح للشافعية بالدليل من المعقولويظهر بهذا الجواب أنه لا ؛ فيسقط هذا الدليل.أن جماع الرجل امرأته غير واجبمذهبهم: :خلاية المناقشة، والترجيح ، والمعقول، ة لأدلة فقهاء مذهب الشافعية من القرآن، والسنةبعد هذه المناقش أن لقرآن على ما ذهبوا إليه من بالهم فإنه يكون قد اتضح لنا: أنه لا متعلق قويا . واجبجماع الرجل امرأته غير أن جماع الرجل امرأته غير فدليلهم من القرآن عموم ليس فيه تصريح بــ ، بل غاية ما فيــــــــه: واجبعسر العدل بين النساء من التسوية في المحبة، والشهوة؛ لأنها أمور قلبية غير مقدور عليها؛ و حمل هذا العموم من القرآن على ما ذهبـــــــــوا إليه من منع وج وب الجماع على الرجل حقا لامرأته تكلفٌ ، وتحميل الدليل ما لا يُتمله!! وهذا يوهن منه ويضعف حجيته؛ فلا يكون لفقهاء الشافعية متعلق قوى بدليل القرآن على المنع !! فهو عموم قوله ــــــ صلى الله عليه وسلم: وأما دليلهم من السنة"اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما مةلك ولا أملك"، وصرف هذا العموم إلى ما ذهبـــــــــوا إليه من منع وج وب الجماع على الرجل حقا لامرأته -وحمل ،أيضا تكلفٌ تمله، أو أنه احتمال ليس بالقوي.للدليل على مفهوم بعيد لا يُ قد تطرق إليه الاحتمال من جهة المعنى، وبهذا فإنه يكون دليلهم من السنة به ، ولم يعد لفقهاء الشافعية متعلق قوي يته على إفادة المنعت حجفكان أن ضعف .على ما ذهبوا إليه من المنع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧