ق كثير من الصحابة وروى عنهم وهم من أكابر الصحابة مثل : - عبد الله بن قدامة بن صخر ، أبى ذر الغفارى ، أبى هريرة ، عائشة أم المؤمنين ، عبد الله بن عباس ، عبد الله بن عمر بن الخطاب على بن أبى طالب ، عثمان بن عفان ، مُجن بن الأدرع الأسلمي ، عبد الله بن سراقة ، عبد الله بن حوالة الأزدى ، زائدة بن حوالة العنزى ، عمرو بن العاص ، عبد الله بن أبى الجدعاء ( ميسرة الفجر ) وغيرهم الكثير ، وهولاء الواحد منهم لو قال قول ولا يُعلم له مُُالف ينعقد الاجماع بذلك ، فكيف اذا كان المنقول عن الصحابة التكفير بترك الصلاة كسلاً ، ولا يُعلم واحد منهم نُقل عنه غير ذلك - 11 -
عدد الصفحات ١٣....... وأقول : كيف لعاقل فضلاً عن عالم أن يُصدق أن رجل يلقى ابن عباس وعائشة وابن عمر وعثمان وعلى وعمرو بن العاص، ولا يلقى غيرهم من أقرانهم ولا حتى على الاقل من هم دونهم من صغار الصحابة والحاصل :- أ - ان عبدالله بن شقيق حاكٍ للإجماع ، لا راويًا عن الصحابة ، وحاكي الإجماع ؛ لا يلزم أن يكون مدركًا لجميع من نقل عنهم الإجماع ، فهذا مُمد بن نصر المروزي وابن عبدالبر والنووي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم ينقلون إجماع الصحابة في مواضع كثيرة ، ولم يقل أحد من العلماء : إنهم لم يسمعوا من الصحابة ، فدعواهم مردودة !! ب - نقل غير واحد من العلماء إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة مثل اسحاق بن راهويه والحسن البصرى ونافع مولى عبد الله بن عمر وايوب السختيانى وغيرهم ، وهذا مما يؤيد كلام ابن شقيق العقيلى جـ - كثير من الصحابة قال بكفر تارك الصلاة د – لا يُعلم أحد من الصحابة قال بعدم كفر تارك الصلاة ، ولم ينقل أحد عن الصحابة خلاف هذا الاجماع . وإلى هنا ينتهى الرد على ثا لث استدراك لر بيع المدخلى على أثر عبد الله بن شقيق وهو ( أن عبد الله بن شقيق لم يلق من الصحابة الا اثنيين فقط ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أنه إدعاء كاذب ، وفوق ذلك ليس لربيع المدخلى والمرجئة سلف من أهل العلم المُحققين رد عنعة عبد الله ب شقيق ، بل الثابت العكس وهو إجماعهم على قبول عنعنته لانه ليس بمُدلس ولا يُرسل عنهم . 4 - رابعاًقول ربيع المدخلى : أن العلماء الذين صححوا الاثر أخطئوا فى ذلك وتساهلوا فى تصحيح الاثر ، وسبب ضلالهم فى ذلك أنهم لم يطلعوا على ما اطلع عليه الشيخ ربيع من العلل التى فى الحديث ، وأنهم جهلوا أن بشر بن المُفضل سمع من الجريرى قبل الاختلاط ، ولو كانوا اطلعوا وعلموا ذلك لقالوا بما قال به الشيخ ربيع المدخلى من تضعيف الاثر عن عبدالله بن شقيق . قلت ( على بن شعبان ) : ولوازم هذا الكلام تجهيل جموع أئمة وعلماء الحديث ، بل وتزكية ربيع نفسه فى أنه اطلع على ما لم يطلع عليه كل الائمة من المُدثين المُحققين ، ولم يكتفى بذلك بل وزاد الطين بلة لما رمى الحافظ ابن حجر والحافظ ابن رجب بالتساهل لانهم أثبتوا سماع بشر بن المفضل من الجريرى قبل الاختلاط ، و لانهم صححوا أثر عبد الله بن شقيق !!! قال ربيع المدخلى : إن العلماء الذين استدلوا بأثر عبد الله بن شقيق لم يطلعوا على ما يدل على ضعفه سنداً ومتناً ، ولو اطلعوا على ما يدل على ضعفه لما احتجوا به . وقال ربيع المدخلى أيضاً : أما حكم الحافِظَين ابن رجب وابن حجر ، فالظاهر أن هذا بناء منهما على رواية البخاري في صحيحه عن بشر عن الجريري ، أو تساهل منهما كما يتساهل كثير من المحدثين في أحاديث الترغيب والتر هيب. وقال ربيع المدخلى أيضاً : الذين صححوا أثر عبد الله بن شقيق المنسوب إلى الصحابة إنما بنوا تصحيحهم على ظاهر الإسناد ، إلى جانب أنهم لم يقفوا على رواية إسماعيل بن علية ، ولو وقفوا عليها لما صححوا هذه الرواية التي تواردوا على تصحيحها ، هذا ما نعتقده فيهم . اهـ ومن أراد المزيد فليرجع الى : مقال : متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء وبمخالفة السنة وإجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة الجزء الأول مقال :الحدادية تتسقط الآثار الواهية والأصول الفاسدة وهدفها من ذلك تضليل أهل السنة السابقين واللاحقين وهما على موقع الشيخ ربيع المدخلى على شبكة الانترنت - 14 -
عدد الصفحات ١٤....... ومع ان ربيع المدخلى ينقض إجماع المُحدثين المُحققين فى تصحيحهم لأثر عبد الله بن شقيق ، فقد صحح الاثر الحاكم و النوو ى و الحافظ ابن رجب و الحافظ ابن حجر و الحافظ العراق ى و السخاو ى و ابن علان و ابن حجر الـهيتمى و الزيلع ى و الألبانى ، كل هولا ء وغيرهم صححوا الاثر وأقرهم على ذلك كل المُحدثين والفقهاء ولا يُعلم لهم مُُالف واحد ، ثم يأتى من لا يزن فى علمهم شىء ( أقصد ربيع المدخلى ) يأتى لينقض هذا الا جماع من هم لا لشىء الا لان ذلك يهدم مذهبه فى الارجاء ، فتعساً لتلبيس وتدليس ابن المدخلى ، فنقول للمدخلى وأتباعه من المُرجئة : من سلفكم من أهل العلم فى تضعيف أثر عبد الله بن شقيق ؟ !!! يا مُرجئة العصر ائتونا بعالم واحد من أئمة المحدثين قال بأن بشر بن المُفضل سمع من الجريرى بعد الاختلاط ؟ !!! يا مُرجئة العصر ائتونا بعالم واحد من أئمة المحدثين قال بأن أثر عبد الله بن شقيق الذى ينقل فيه إجماع الصحابة ضعيف ؟ !!! ومع ذلك فقد بينت فيما مضى أن السبب ليس عند العلماء ولكن السبب فى فهم ربيع المدخلى وتحريفه وتلبيسه وجهله 6 – خامساًقول ربيع المدخلى : أن البخارى ومسلم رويا لبشر بن المُفضل عن الجريرى فى المُتابعات فقط ولم يحتجا برواية بشر بن المُفضل لذاتها . قلت ( على بن شعبان ) : والجواب بأن الامام البخارى والامام مسلم احتجا برواية بشر بن المُفضل لذاتها لما يلى : - أ - كون البخارى ومسلم يذكرا الاحاديث التى تابع فيها بشر أقرانه من الرواة فهذه شهادة على أنه سمع من الجريرى قبل الاختلاط ، لانه رو ى الاحاديث بنفس الاسناد ونفس المتن ، وهذا لا يكون الا قبل أن يختلط الجريرى . ب - لم يرد أى عالم من علماء الحديث أى رواية لبشر بن المُفضل عن الجريرى ، بل الثابت العكس قبول أى رواية لبشر عن الجريرى جـ - ليس لربيع المدخلى سلف من الائمة المُحققين فى ما يزعمه ، يعنى لا بدليل استدل ، ولا أحد من الائمة سلف له قال بقوله . د - أن منهج البخارى ومسلم فى ذكر أكثر من رواية للسند ليس معناه عندهم ضعف الرواية وجبرها بالمتابعات والشواهد ، بل قد تكون الرواية من اصح الاسانيد ورجال السند كلهم ثقات من جبال الحفظ ومع ذلك يذكر أكثر من إسناد تابع ذلك الراوى حَد ثـَنَا مَُُم دُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَد ثـَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ ، قَ الَ : سمَِعْتُ أَنَسًا . قَالَ : وحَد ثـَنَا مُسَد دٌ ، قَالَ : حَد ثـَنَا يحَْيىَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَد ثَنِِ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : " كَانَ الن بُِِّ يـَتـَوَض أُ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ " ، قـُلْتُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنـَ عُونَ ؟ قَالَ : يجُْزِئُ أَحَدَنَا الْوُضُوءُ مَا لمَْ يحُْدِثْ . البخارى 414 قلت : فهذين اسنادين رواهما البخارى متابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة البخارى ، فليست كل مُ تابعة عند البخارى تعنى بالضرورة ضعف فى اسناد أحدهما أ و احتياج الروايتين لبعضهما . وهذا مثال أخر حَد ثـَنَا قـُتـَيْبَةُ ، قَالَ : حَد ثـَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : حَد ثـَنَا عَمْرٌو ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سمَِعْتُ عَائِشَةَ .ح وحَد ثـَنَا مُسَد دٌ ، قَالَ : حَد ثـَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَد ثـَنَ ا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَنِِِّ، يُصِيبُ الثـ وْبَ ؟ فـَقَالَتْ " كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثـَوْبِ رَسُولِ الل هِ فـَيَخْرُجُ إِلىَ الص لاَةِ وَأَثـَرُ الْغَسْلِ فيِ ثـَوْبِهِ بـُقَعُ الْمَ اءِ " البخارى 481 قلت : فهذين اسنادين رواهما البخارى متابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة البخارى ، فليست كل مُ تابعة عند
عدد الصفحات ١٥ثـَوْبِهِ بـُقَعُ الْمَ اءِ " البخارى 481 قلت : فهذين اسنادين رواهما البخارى متابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة البخارى ، فليست كل مُ تابعة عند البخارى تعنى بالضرورة ضعف فى اسناد أحدهما أو احتياج الروايتين لبعضهما . - 18 -
عدد الصفحات ١٥....... وهذا مثال أخير حَد ثـَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِِ شَيْبَةَ ، حَد ثـَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مَُُم دٍ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِي ، قَالَ : لَم ا كَانَ يـَوْمُ الأَحْزَابِ، قَالَ رَسُولُ الل هِ " :مَلََ الل هُ قـُبُورَهُمْ وَبـُيُوتـَهُمْ نَارًا ، كَمَا حَبَسُونَا وَشَغَلُونَا عَنِ الص لاَةِ الْوُسْطَى، حَتى غَابَتِ الش مْسُ " . وحَد ثـَنَا مَُُم دُ بْنُ أَبِِ بَكْرٍ الْمُقَد مِيُّ ، حَد ثـَنَا يحَْيىَ بْنُ سَعِيدٍ . ح ، وحَد ثـَنَاه إِسْحَاق بْنُ إِبـْرَ اهِيمَ ، أَخْبـَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ جمَِيعًا ، عَنْ هِشَامٍ ، بهَِذَا الإِسْنَادِ قلت : فهذه رواها البخارى مُ تابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة البخارى ، فليست كل مُ تابعة عند البخارى تعنى بالضرورة ضعف فى اسن اد أحدهما أو احتياج الروايات لبعضهما أو جبر ضعف واحدة للاخرى والامثلة على ذلك كثيرة جداً وكذلك الامر يتكرر عند الامام مسلم قال الامام مسلم : حَد ثـَنَا قـُتـَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَد ثـَنَا لَيْثٌ . ح وحَد ثـَنَا مَُُم دُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، أَخْبـَرَنَا الل يْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِِ الخَْيرِْ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ عَمْرٍو ، أَن رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ الل هِ :أَي الإِسْلاَمِ خَيـْرٌ ؟ قَالَ : " تُطْعِمُ الط عَام َ، وَتـَقْرَأُ الس لاَمَ عَلَى مَنْ عَرَ فْتَ وَمَنْ لمَْ تـَعْرِفْ " مسلم 44 قلتفـ قـُتـَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ لم يكن مُُتلطاً ولا ضعيفاً ولا عنده أى شىء يجعل الامام مسلم يأتى بأحد تابعه على روايته عن الليث و مَُُم دُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ لم يكن مُُتلطاً ولا ضعيفاً ولا عنده أى شىء يج عل الامام مسلم يأتى بأحد تابعه على روايته عن الليث ومع ذلك رواها الامام مسلم مُ تابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة الامام مسلم ، فليست كل مُ تابعة عند مسلم تعنى بالضرورة ضعف فى اسناد أحدهما أو احتياج الرواي ات لبعضهما ، أو جبر ضعف واحدة للاخرى . وهذا مثال أخير حَد ثـَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِِ شَيْبَةَ ، حَد ثـَنَا أَبُو أُسَامَةَ . ح وحَد ثـَنَا ابْنُ نمَُيرٍْ ، حَد ثـَنَا أَبِِ . ح وحَد ثـَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَد ثـَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ كُلُّهُمْ ، عَنْ إِسمَْاعِيل بْنِ أَ بِِ خَالِدٍ . ح وحَد ثـَنَا يحَْيىَ بْنُ حَبِيبٍ الحَْارِثِيُّ وَالل فْظُ لَهُ حَد ثـَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ إِسمَْاعِيل ، قَالَ : سمَِعْتُ قـَيْسًا يـَرْوِي ، عَنْ أَبِِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أَشَارَ الن بُِِّ بِيَدِهِ نحَْوَ الْيَمَنِ فـَقَالَ : " أَلاَ إِ ن الإِيمَانَ هَاهُنَا ، وَإِن الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فيِ الْفَد ادِينَ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ ... " مسلم 64 قلت( على بن شعبان ) : روى الامام مسلم أربع أسانيد الى إِسمَْاعِيل بْنِ أَبِِ خَالِدٍ ، وكل إسناد منهما حجة بذاته ، وليس ف يهم أحد مُُتلط ولا أى شىء يجعل الامام مسلم يأتى بأحد يُتابعه على روايته عن إِسمَْاعِيل بْنِ أَبِِ خَالِدٍ ومع ذلك رواها الامام مسلم مُ تابعة مع أن كل اسناد منهما حجة بذاته لا يحتاج غيره ، وهذه من عادة الامام مسلم ، فليست كل مُ تابعة عند مسلم تعنى بالضرورة ض عف فى اسناد أحدهما أو احتياج الروايات لبعضهما ، أو جبر ضعف واحدة للاخرى . وإلى هنا ينتهى الرد على خامس إستدراك لربيع المدخلى على أثر عبد الله بن شقيق وهو ( أن البخارى ومسلم رويا لبشر بن المُفضل عن الجريرى فى المُتابعات فقط ولم يحتجا برواية بشر بن المُفضل لذاتها ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أنه إدعاء كاذب ، وقد بينت
عدد الصفحات ١٦سلم رويا لبشر بن المُفضل عن الجريرى فى المُتابعات فقط ولم يحتجا برواية بشر بن المُفضل لذاتها ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أنه إدعاء كاذب ، وقد بينت بالامثلة أن البخارى ومسلم لم يقصدا ما ادعاه ربيع المدخلى زوراً على الشيخين ، وفوق ذلك ليس لشيخ المُرجئة ربيع المدخلى سلف من أهل العلم المُحققين اشترط مُتابعة أحد لر واية بشر بن المُفضل عن الجريرى حتى تُقبل . - 14 -
عدد الصفحات ١٦....... 4 – سادساًقول ربيع المدخلى : بأن الاجماع على كفر تارك الصلاة لم يذكره أهل العلم فى كتبهم قلت ( على بن شعبان ) : بل كذبت ، فقد ذكر الكثير من أهل العلم سلفاً وخلفاً هذا الاجماع عن الصحابة ونقلوه واعتمدوه وأخذوا به ولكن ما حيلتى فى من يرى أن القبيح هو الحسن ، ولربما جهل الفتى سُبل الهدى والشمس ساطعة لها أنوار وإليكم البينات والبراهين على نقل أهل العلم سلفاً وخلفاً لاجما ع الصحابة على كفر تارك الصلاة واعتمادهم للاجماع والاخذ به : - قال الامام الحسن البصرى ( المتوفى 111 هـ ) وهو من كبار التابعين : قال ابن بطة : حَد ثـَنَا أَبُو عَبْدِ الل هِ ، قَالَ : ثنا مَُُم دُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثنا عَوْفٌ ، عَنِ الحَْسَنِ ، قَالَ : بـَلَغَنِِ أَن أَصْحَابَ رَسُولِ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَسَل مَ كَانُوا يـَقُولُونَ : بـَينَْ الْعَبْدِ وَبـَينَْ أَنْ يُشْرِكَ فـَيَكْفُرَ أَنْ يَدَعَ الص لاةَ مِنْ غَيرِْ عُذْرٍ " الابانة لابن بطة 441 والسنة لابن بطة388 وشرح اصول اعتقاد اهل السنة للالكائى 1461 قلت ( على بن شعبان ) : أليس هذا بذكر للاجماع ؟ !!! وأنا لا أقصد الاستشهاد بالاثر على الاجماع ، ولكن أقصد أن اجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة كسلاً كان معروف ومشهور قال الامام اسحاق بن راهويه ( المتوفى 483 هـ ) " صح عن النبى أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأى أه ل العلم من لدن النبى إلى يومنا هذا ، أن تارك الصلاة عمداً من غير عُ ذر حتى يخرج وقتها كافر " تعظيم قدر الصلاة للمروزى 811 ط / مكتبة الدار السعودية قلت ( على بن شعبان ) : أليس هذا بذكر للاجماع ؟ !!! بل ولم يعتبر بمن خالف ممن قبله من أهل العلم قال الامام المروزى ( المتوفى 414 هـ" ذكرنا الأخبار المروية عن النبى فى إكفار تاركها وإخراجه إياه من الملة وإباحة قتل من امتنع من إقامتها ، ثم جاءنا عن الصحابة مثل ذلك ، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك " تعظيم قدر الصلاة 4/146 ط / مكتبة الدار السعودية والشاهد قوله (جاءنا عن الصحابة مثل ذلك ، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك ) أليس هذا بذكر لاجماع الصحابة ؟ !!! قال الامام ابن حزم ( المتوفى 464 هـقال الامام ابن حزم الظاهرى فى ( المحلى ) راداً على من لم يأخذ بقول الصحابة فى مسألة حكم تارك الصلاة : " مَا نـَعْلَ مُ لِمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ الص حَابَةِ رَضِيَ الل هُ عَنـْهُمْ مَُُالِفًا مِنـْهُمْ ، وَهُمْ يُشَنـِّعُونَ بِِِلافِ الص احِبِ إذَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ الر حمَْنِ بْنِ عَوْفٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِِ هُرَيـْرَةَ وَغَيرِْ هِمْ مِنْ الص حَابَةِ رَضِيَ الل هُ عَنـْهُمْ أَن مَنْ تـَرَكَ صَلاةَ فـَرْضٍ وَاحِدَةٍ مُتـَعَمِّدًا حَتى يخَْرُجَ وَقـْتـُهَا فـَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَد ". اهـ ( المحلى 4 / 444 ط / دار الكتب العلمية بيروت) قال شيخ الاسلام ابن تيمية ( المتوفى 143 هـ ) : قال الإمام أحمد في رسالته رسالته في الصلاة جاء الحديث عن النبِ أنه قال : " أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون منه الصلاة " قال الإمام أحمد كل شيء يذهب آخره فقد ذهب جميعه وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله " : رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد " رواه الترمذي وصححه ومتى وقع عمود الفسطاط وقع جميعه ولم ينتفع به ولأن هذا إجماع الصحابة قال عمر لما قيل له وقد خرج إلى الصلاة نعم : " ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وقصته في الصحيح " وفي رواية عنه : " قال لا إسلام لمن لم يصل " رواه النجاد وهذا قاله بمحضر من الصحابة . اهـ شرح العمدة 4 / 16 لـ ابن تيمية ، ط / دار العاصمة الرياض ، السعودية
عدد الصفحات ١٧وقصته في الصحيح " وفي رواية عنه : " قال لا إسلام لمن لم يصل " رواه النجاد وهذا قاله بمحضر من الصحابة . اهـ شرح العمدة 4 / 16 لـ ابن تيمية ، ط / دار العاصمة الرياض ، السعودية قلت ( على بن شعبان ) : أليس هذا بذكر للاجماع ؟ !!! بل واعتمده وأخذ به وأنكر على من لم يُكفر تارك الصلاة ، وقال بان من لم يكفر تارك الصلاة شبهاتهم هى شبهات الجهمية والمُرجئة وذلك فى ( مجموع الفتاوى 1 / 648 ، 641 ) ومجموع الفتاوى 1 / 418 ،414 ) و مجموع الفتاوى 1 / 414 )ومجموع الفتاوى 1 / 441 ) وفى كل هذه المواضع ربط حكم تارك الصلاة بالارجاء - 16 -
عدد الصفحات ١٧....... قال الامام ابن القيم ( المتوفى 161 هـ : فصل فى الاستدلال بإجماع الصحابة إجماع الصحابة فقال ابن زنجويه حدثنا عمر بن الربيع حدثنا يحيى بن أيوب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثنِ عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ان عبدالله بن عباس اخبره انه جاء عمر بن الخطاب حين طعن في المسجد قال فاحتملته انا ورهط كانوا معي في المسجد حتى ادخلناه بيته قال فأمر عبدالرحمن بن عوف ان يصلي بالناس قال فلما دخلنا على عمر بيته غشي عليه من الموت فلم يزل في غشيته حتى اسفر ثم افاق فقال هل صلى الناس قال فقلنا نعم فقال لا إسلام لمن ترك الصلاة وفي سياق آخر لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة ثم دعا بوضوء فتوضأ وصلى وذكر القصة تعظيم قدر الصلاة رقم 148 ، فقال هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكروه عليه . اهـ الصلاة وحكم تاركها ص 41 ،لابن القيم الجوزية ، ط / دار ابن حزم - بيروت قلت ( على بن شعبان ) : أليس هذا بذكر للاجماع ؟ !!! بل خصص له فصل خاص سماه إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ولكن المُرجئة عمى بصرهم كما عميت بصيرتهم فاصبحوا لا يرون الشمس فى وضح النهار . قال العلامة ابن باز ( المتوفى 1441 هـ : " وهى ( أي الصلاة ) عمود الإسلام ، فكون تركها كفر أكبر لا يستغرب ؛ ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل عن أصحاب النبِ صلى الله عليه وسلم : " أنهم كانوا لا يرون شيئاً تركه كفر غير الصلاة " ، فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة رضي الله عنهم " . اهـ مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 11 /441 ،444 قال العلامةمُمد بن صالح العثيمين ( المتوفى 1441 هـ : وهذا صريح في أن كفر تارك الصلاة كفر مُرج عن الملة لأنة جعله فاصلا بين المسلمين والكفار وبين الكفر والإيمان والفاصل والحد يخرج المفصول عن الأخر والمحدود عن الأخر وقد دل إجماع الصحابة على ذلك فقد نقل إجماعهم عبد الله بن شقيق أحد التابعين المعروفين فقال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ونقل إجماعهم أي إجماع الصحابة رضي الله عنهم علي ذلك الإمام المشهور إسحاق بن راهوية . اهـ فتاوى نور على الدرب للعثيمين برقم 148 ،تفسير القران للعثيمين 1 /6 فى تفسير سورة الحجرات قلت ( على بن شعبان ) : فكل هولاء العلماء وغيرهم الكثير من الائمة والمُحققين نقلوا هذا الاجماع وأقروه وأخذوا به ، ولا يُعلم عالم واحد قال بان هذا ليس بإجماع ، ب ل حتى الذين لم يُكفروا تارك الصلاة نقلوا ذلك فى كتبهم ولكنهم قالوا بأنه مصروف الى الكفر الاصغر وبقى أن نُبين شىء أخر غفل عنه ربيع المدخلى ورفاقه من المُرجئة وهو : أن الخلاف الحادث بعد الصحابة والتابعين لا اعتبار له وهو خلاف مذموم لان الاجماع انعقد من ق بله على كفر تارك الصلاة كسلاً ، فمهما ذكر المُرجئة من أسماء لعلماء مشاهير خالفوا بعد انعقاد هذا الاجماع القدي فلا عبرة لكلامهم ، بل هو خلاف حادث مذموم وإلى هنا ينتهى الرد على سادس إستدراك لربيع المدخلى على أثر عبد الله بن شقيق وهو ( أن أهل العلم لم يذكرو ا إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة فى كتبهم ولم يعتدوا به ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أنه إدعاء كاذب ، ونقلت ما يُثبت كذبه وتلبيسه من نقولات أهل العلم المُحققين سلفاً وخلفاً الذين نقلوا هذا الاجماع وأخذوا به واعتمدوه . وإلى هنا أكون بفضل الله قد شفيت صدور قوم مؤمنين فى تبيين ضلال شيخ المُرجئة وأتباعه فى مُُاولتهم الاعتداء على بعض ثغور أهل السنة ، ونقول لهم : لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا . - 14 -
عدد الصفحات ١٨• ونعود إلى استكمال الكلام على أثر التابعى عبد الله بن شقيقوكلام أهل العل م عليه قال الامام الشوكان ى ( وهو من المانعين من تكفير تارك الصلاة ) : " وَالظَّاهِرُ مِنْ الص يغَةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ اجْتَمَعَ عَلَي ْهَا الصَّحَابَةُ ، لَِْنَّ ق َوْلَهُ : " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ " جَمْعٌ مُضَافٌ ، وَهُوَ مِنْ الْمُشْعِ رَاتِ بِذَلِكَ " . اه (1) • قال الشيخأحمد بن عمر بن مساعد الحازمى : هذا واضح ب َي ن مع الْحاديث مع الإجماع ، إجماع السلف الدالة على أن تارك الصلاة كافر ، وأما الخلاف المُ تأخر فلست مسئولاا عنه ، أنت مسئول عن تقرير الحكم الشرعى من حيث الكتاب والسنة ، فإذا دل الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة - والْدلة مُ طلقة - فحينئذ يشمل أو أقل ما يُصدق عليه أنه كافر إذا ترك فرضاا واحداا مُ تعمداا من غير عذر شرعي حتى يخرج الوقت ، وأما الخلاف فلست مسئولاا عنه ، لست مكلَّفاا فى البحث لماذا اختلف أهل العلم ؟ ولماذا جمهور أهل العلم ؟ ولماذا مالك لم يكفره ؟ ولماذا الشافعى .. إلى آخره ، لست مكلَّفاا بذلك ، إن وجد جواب واضحٌ بين فبها ونعمة ، وإلا لست مُ كلفاا ، وإنما أنت مأمور بالنظر في دلالة الكتاب والسنة ، فإذا دل الدليل من حيث نص القرآن والنص النبوي كذلك طرق الاستدلال على أن تارك الصلاة كافر كَف رْهُ ، وأنه كافر كفر أكبر . اه (2) فدلأثر عبد الله ن شقيق على ما يلى :- 1- نقل إجماع كل الصحابة بلا إستثناء على كفر تارك الصلاة وذلك فى ( أَصْحَابُ مُحَمَّد ) 2- أن الصحابة استثنوا الصلاة من جميع الإعمال المأمور بها وذلك فى لفظة ( مِنَ الَْعْمَال ) 3- أن المقصود بالكفر هناالاكبر المُخرج من الملة لان الصحابة فرقوا بين الصلاة وغيرها من المأمورات ، ولو كان المقصود بالكفر هنا حمله على الجحود ففيما تخصيص الصلاة وإستثناءها من الاعمال ؟ !! فجحد الزكاة كفر وكذلك الحج والصيام وغير هم ولكن كما قال النبى "الْعَهْدُ الَّذِي ب َي ْن َنَا وَب َي ْن َهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ ت َرَكَهَا ف َقَدْ كَفَرَ " ، أى الحد والفصل والفرق بين المؤمنين وغيرهم من الكافرين ترك الصلاة . 3- حَدَّث َنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم ، قَالَ : ثنا ابْنُ جَابِر يعنى (عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ) ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ حَدَّث َتْهُ ، أَن َّهَا سَمِعَتْ أَبَا الدَّرْدَاءِ ي َقُولُ : " لا إِيمَانَ لِمَنْ لا صَلاةَ لَهُ وَلا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ " (3) فهنا جعلأَبَا الدَّرْدَاءِ الصلاة شرط لصحة الايمان بالمقابل مع الوضوء الذى هو شرط لصحة الصلاة ، فبدون الوضوء تبطل الصلاة ، وكذلك بدون الصلاة يبطل الايمان وهو قياس للركنية على الشرطية فى الحكم ( 1 )نيل الأوطار 4/ 814 ، لـ مُمد بن على الشوكانى ط / دار الجبل ، بيروت ( 4 )شرح كتاب التوحيد الدرس الخامس ( باب بيان حكم التوحيد وأهميته وبيان مكانته ) دروس صوتية فرغها موقع الشيخ الحازم ى . ( 8 )السنة لابى بكر الخلال386 ، الابانة الكى لابن بطة 411 ، شرح اصول اعتقاد اهل السنة 1441 - 11 -
عدد الصفحات ١٩يقول الشيخحسن أبو الْشبال الزهير ى : يعنى : النفى متعلق بأصل الإيمان ، فمن لا يصلى لا يكون عنده أدنى إيمان ولا ذرة إيمان . والقرينة على هذا أنه قال : ( ولا صلاة لمن لا وضوء له ) ، لْنه لا يمكن أبداا حمل هذا النص على أنه لا صلاة كاملة الثواب لمن لا وضوء له ، هذا الكلام غير مستقيم ، لْن الذي ليس على وضوء لا تصح صلاته وإن صلى ألف ركعة لْن الوضوء شرط صحة فى الصلاة ، وكذلك الصلاة شرط صحة فى الإيمان ليست شرط كمال ، وإنما هى شرط صحة فإذا صلى المرء بغير وضوء فلا صلاة له ، وكذلك إذا ترك المرء الصلاة فلا إيمان له البتة، ولذلك قرنهما في نص واحد قال : ( لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له ) ، فقاس المجهول لديهم على المعلوم ، ألا تعلمون أن الذى يصلي بغير وضوء لا صلاة له أصلاا، وأن قوله: (لا صلاة له ) ، أى : نفى الصلاة من الْساس، فإذا كنتم تعلمون أنه لا صلاة لمن لا وضوء له ، فكذلك لا إيمان لمن لا صلاة له . اه (1) قلت( على بن شعبان ) : وان كان الشيخ أصاب المعنى ولكن لا اوافقه فى ألفاظه بأن الصلاة شرط صحة ، بل الصلاة هى التى تُمثل الركنية فى عمل الجوارح ، فهى ركن فى الايمان ، وليست شرط صحة لان الشرط خارج عن ماهية الشىء 4- عَنْ مَعْمَر ، عَنِ الزُّهْرِي ، عَنْ عُب َيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس ، قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ احْتَمَلْتُهُ أَنَا وَن َفَرٌ مِنَ الَْنْصَارِ حَتَّ ى أَدْخَلْنَاهُ مَنْزِلَهُ، ف َلَمْ ي َزَلْ فِى غَشْيَة وَاحِدَة حَتَّى أَسْفَرَ ، ف َقَالَ رَجُلٌ : إِنَّكُمْ لَنْ ت ُفْزِعُوهُ بِشَيْء ، إِلا بِالصَّلاةِ قَالَ : ف َقُلْنَا : الصَّلاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ف َفَتَحَ عَي ْن َيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَصَلَّى النَّاسُ ؟ "، ق ُلْنَا : ن َعَمْ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّهُ لا حَظَّ فِي الإِسْلامِ لَْحَد ت َرَكَ الصَّلاةَ " فَصَلَّى وَجُرْحُهُ ي َث ْعَبُ دَماا . (2) والشاهد هنا أن عمر قال مقولته والصحابة حوله يسمعون ولم ينكرون عليه وأقروه وهذا ( إجماع لفظى وسُ كوتى ) يقول ابن القيم رحمه الله : - " فقال هذا بمحضرِ من الصحابة ، ولم يُ نكروه عليه . اه (3) قالشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فى ( الوجه الثامن فى كُ فر تارك الصلاة ) : إن قول عمر " لا حَظَّ فِى الإِسْلامِ لِمَنِ ت َرَكَ الصَّلاةَ " أصرح شىء فى خروجه عن الملة . اه (4) وقال ابن عثيمين : والحظ النصيب وهو هنا نكرة فى سياق النفى فيكون عاماا لا نصيب لا قليل ولا كثير . اه (0) وقال العلامة السيوطى : " لا حظ فى الإسلام لمن ترك الصلاة ، أخذ بظاهره من كفر بترك الصلاة تكاسلا ، وهو مذهب جمع من الصحابة ، وبه قال أحمد وإسحاق ، ومال إليه الحافظ المنذر ى فى ترغيبه " اه (6) (1 )شرح كتاب الإبانة من أصول الديانة ، الدرس رقم 81 ، بابكُ فر تارك الصلاة ( 4 )مصنف عبد الرزاق 663 باسناد صحيح ( 8 )كتاب الصلاة وحكم تاركها ص 61 ط / مكتبة الثقافة الدينية السعودية ( 4 )شرح العمدة 4 / 38 ، ط / دار العاصمة ، الرياض ( 6 )رسال ة عن الطهارة والصلاة لابن عثيمين ص 61 (4 )تنوير الحوالك بشرح موط ا مالك 1 / 43 للسيوطى، ط / المكتبة التجارية الكبرى - مصر - 13 -
عدد الصفحات ٢٠0- أَخْب َرَنَا أَبُ و مُحَمَّدِ بْنُ طَاوُس ، أنا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِي ، قال : نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، نا ابْنُ زَنْجَوَيْهِ - سَمَّاهُ ابْنُ مَهْدِي : مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ - نا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَاب ، حَدَّثَنِي عُب َيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاس ، أَخْب َرَهُ أَنَّهُ جَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ فِي غَلَسِ الْسَحَرِ، قَالَ : فَاحْتَمَلْتُهُ أنا وَرَهْطٌ كَانُوا مَعِي فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ ب َيْتَهُ، قَالَ : وَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْف أَنْ يُصَل يَ لِلنَّاسِ ، وَقَالَ ابْنُ مَهْدِي : بِالنَّاسِ ، قَالَ : ف َلَمَّا أَدْخَلْنَا عُمَرَ ب َيْتَهُ غُشِيَ عَلَيْهِ ، ف َلَمْ ي َزَلْ فِي غَشْيَتِهِ حَتَّى أَسْفَرَ ثُمَّ أَفَاقَ ، ف َقَالَ : هَلْ صَلَّى النَّاسُ ؟ قَالَ : ق ُلْنَا : ن َعَمْ ، قَالَ : " لا إِسْلامَ لِمَنْ ت َرَكَ الصَّلاةَ " (1) دل الحديث على ما يلى :- 1- أن عمر نفى عن تارك الصلاة الاسلام . 2- الاصل فى النفى العدم ، لان الاصل فى الكلام حقيقته حتى يأتى صارف . 3 - قال هذا بمحضر ومجمع من الصحابة ، فإن لم يكن هذا إجماع ، فليس فى الدنيا إجماع . 6 - حَدَّث َنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْ دِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ بْنِ سَعْد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ ( ابن مسعود ) : إِنَّ اللَّهَ يُكْثِرُ ذِكْرَ الصَّلاةِ : ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) و ( الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ) ، ف َقَالَ عَبْدُ اللَّهِ " :ذَلِكَ لِمَوَاقِيتِهَا "، ق ُلْنَا : مَا كُنَّا ن َرَاهُ إِلا ت َرْكُهَا ، قَالَ : "فَإِنْ ت َرْكَهَا الْكُفْرُ " (2) والشاهد أن الصحابىعبد الله ابن مسعود بين هنا أن معنى الايتين المحافظة على الصلوات فى اوقاتها ، والمداومة عليها فى اوقاتها المُختارة ، وبين أن المقصود بالترك هو إخراج الصلاة عن وقتها ( عدم فعل الصلاة حتى يخرج وقتها من غير عذر ) وليس الجحود ، لان الله أثنى فى الايتين على من حافظ وداوم على الصلاة لمواقيتها ، وبين ابن مسعود أن ترك الصلاة لوقتها هو الكفر 0- حَدَّث َنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِم ، عَنْ زِر ، قَالَ : " كُنَّا ن َعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ( ابن مسعود ) فَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيف ، ف َقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيُّ الَْْعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : الصَّلاَةُ ، وَمَنْ لَمْ يُصَل فَلاَ دِينَ لَهُ " (3) والشاهد أن ابن مسعود نفى الدين بالكلية عن تارك الصلاة أى ( ترك الصلاة حتى يخرج وقتها من غير عذر ) فمناط الحكم على ترك الصلاة بالجوارح وليس جحدها باللسان ، لآنه سُ ئل عن الاعمال فاجاب بالصلاة وبين أن عدم فعلها نفى للدين ، وفرق بين الاقرار والجحود فذلك ( من قول اللسان ) وفرق بين الانقياد بالعمل والامتناع عن العمل والاستكبار فذلك من ( عمل الجوارح ) ( 1 )تاريخ دمشق برقم 41811 لابن عساكر ط / دار الفكر بيروت ، وصححه الالبانى فى ارواء الغليل 411 وقال على شرط الشيخ ( 4 ) المعجم الكبير للطبرا 3364 ، الابانة الكبرى لابن بطة414 ، تعظيم قدر الصلاة للمروزى 63 و343 ، بسند صحيح ( 8 ) مصنف ابن ابى شيبة 1444 و41314 ، الابانة الكبرى لابن بطة413 ، المعجم الكبير للطبرا3368 و3364 ،السنة لعبدالله بن احمد 438 ، تعظيم قدر الصلاة للمروزى 344 بسند صحيح - 11 –
عدد الصفحات ٢١2- حَدَّث َنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْب َرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّب َيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِراا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَكُنْتُمْ ت َعُدُّونَ الذَّنْ بَ فِيكُمْ شِرْكاا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ " وَسُئِلَ مَا ب َيْنَ الْعَبْدِ وَب َيْنَ الْكُفْرِ ؟ قَالَ : ت َرْكُ الصَّلاةِ " (1) قلت ( على بن شعبان والشاهد أنه استثنى من جميع أعمال الجوارح الصلاة فقط ، وهذا يدل بوضوح على أن المقصود ليس جحود الصلاة ، والا فجحود أى عمل من أعمال الجوارج كفر بذاته ففيما تخصيص الصلاة من سائر أعمال الجوارح ، فدل على أن فهم الصحابى جابر بن عبد الله من نصوص الشريعة هو تكفير ه لتارك الصلاة كسلاا ، ولا يُعلم مُخالف له من الصحابة ، فلياتنا المُرجئة بصحابى واحد خالف الصحابة ولم يُكفر تارك الصلاة كسلاا . 9- حَدَّث َنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّث َنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْب قَالَ : " رَأَى حُذَي ْفَةُ رَجُلاا لاَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ ، قَالَ : مَا صَلَّيْتَ ، وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ مُحَمَّداا عَلَي ْهَا " (2) قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارىأنه دليل عَلَى تَكفِير تارِك الصَّلاة لَْنَّ ظاهِره أَنَّ حُذَيفَة ن َفَى الإِسلام عَمَّن أَخَلَّ بِبَعضِ أَركانها ف َيَكُون نَفيه عَمَّن أَخَ لَّ بِها كُل ها أَولَى ، وهَذا بِناء عَلَى أَنَّ المُراد بِالفِطرَةِ الد ين ، وقَد أَطلَقَ الكُفر عَلَى مَن لَم يُصَل كَما رَواهُ مُسلِم وهُو إِم ا عَلَى حَقِيقَته عِند قَوم وإِم ا عَلَى المُبالَغَة فِي الزَّجر عِند آخَرِينَ ، قالَ الخَط ابِيُّ : الفِطرَة المِلَّة أَو الد ين ، قالَ : ويَحتَمِلُ أَن يَكُون المُراد بِها هُنا السُّنَّة كَما جاءَ ( خَمس مِنَ الفِطرَة ... ) الحَدِيثَ ويَكُون حُذَيفَة قَد أَرادَ تَوبِيخ الرَّجُل لِيَرتَدِع فِي المُستَقبَل ، وي ُرَج حهُ وُرُوده مِن وجه آخَر بِلَفظِ ( سُنَّة مُحَمَّد ) كَما سَيَأتِي بَعد عَشرَة أَبواب ، وهُو مَصِير مِنَ البُخارِي إِلَى أَنَّ الصَّحابِي إِذا قالَ سُنَّة مُحَمَّد أَو فِطرَته كانَ حَدِيثاا مَرفُوعاا وقَد خالَفَ فِيهِ قَوم والر اجِح الَْوَّل ) . اه (3) قلت ( على شعبان ) : والفطرة فى القرانوالسنة لا تأتى إلا على معنى واحد فقط " الدين والملة فقط " وليس هناك أية فى القران أو حديث صحيح فى السنة بأن معنى الفطرة يأتى على معنى " السنة " وأما عن قول الحافظ ابن حجر بان الفطرة تاتى بمعنى السنة فليس بصحيح لان حديث ( خَمس مِنَ الفِطرَة ... ) فيه الختان وهو باجماع واجب وفيه أيضاا قص الشارب وهو واجب على الراجح . فان قصدوا أن معنى السنة هو الملة أو الدين فنعم ، وإما ان كان المقصود بالسنة ( الندب والاستحباب ) فلا قال صدر الوزراء عون الدين أبو المظفر يحيى بن هبيرة فى قول حذيفة " وقد رأى رجلا لا يتم رك وعه ولا سجوده : ما صليت ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا " قال : " فيه أن إنكار المُ نكر فى مثل هذا يُ غلظ له لفظ الانكار ، وفيه إشارة إلى تكفير تارك الصلاة ، وإلى تغليظ الامر فى الصلاة حتى إن من أساء فى صلاته ولم يتم ركوعها ولا سجودها فإن حكمه حكم تاركها " . اه ( 1 )تعظيم قدر الصلاة 384 ، لمحمد بن نصر المروزى ، ط / مكتبة الدار بالسعودية ، وهو إسناد فى أعلى درجات الصحة ( 4 )البخارى 111 (8 )فتح البارى شرح صحيح البخارى 4 /416 ط / دار المعرفة ، بيروت ( 4 )كشاف القناع 1 /861 ،للشيخ منصور بن يونس البهوتي الحنبلى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت - لبنان - 41 -
عدد الصفحات ٢٢وإليكم فهم من عاش مع الصحابة وسمع منهم وتعلم منهم وليس فيهم واحد يقول بعدم كفر تارك الصلاة 1 - نافع مولى الصحابى عبدالله بن عمر( المتوفى 116هلقى أكابر الصحابة وتلقى عنهم وروى عنهم حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّث َنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّث َنَا مَعْقِلُ بْنُ عُب َيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : ق ُلْتُ لِنَافِع : رَجُلٌ أَق َرَّ بِمَا أَن ْزَلَ اللَّهُ ت َعَالَى وَبِمَا ب َيَّنَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : أَت ْرُكُ الصَّلاَةَ وَأَنَا أَعْرِفُ أَن َّهَا حَق مِنَ اللَّهِ ت َعَالَى قَالَ : ذَاكَ كَافِرٌ ، ثُمَّ ان ْت َزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي غَضْبَاناا مُوَل ياا " . اه (1) فجعل مناط الحكم على تارك الصلاة هو الامتناع من أداء الصلاة وليس جحدها ، وهذا يرد على المُرجئة زعمهم أن المقصود بالترك الجحود ، وهل قال ذلك إلا لانه تعلم ذلك من عبد الله بن عمر وباقى الصحابة رضى الله عنهم ؟ 2 - الحسن البصرى( المتوفى 112هلقى أكابر الصحابة وتلقى عنهم وروى عنهم قال ابن بطة : حَدَّث َنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر ، قَالَ : ثنا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ب َلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ كَانُوا ي َقُولُونَ : ب َيْنَ الْعَبْدِ وَب َيْنَ أَنْ يُشْرِكَ ف َيَكْفُرَ أَنْ يَدَعَ الصَّلاةَ مِنْ غَيْرِ عُذْر " . اه (2) والشاهد هنا نقل الحسن البصرى لاجماع من عاش مع الصحابة وتعلم منهم ، وهو نقل أيضاا غير مباشر لاجماع الصحابة أى عن طريق البلاغ من التابعين ، ولكنه نقل صريح عن فهم كبار التابعين ، ولم يُعارضه أحد لا من الصحابة ولا من كبار التابعين . قلت ( على شعبان ) : ولا يدعى أحد بأن هذا مردود على الحسن البصرى لانه ينقل بصيغة تمريض وهى " بلغنى " كلا ، فالحسن البصرى يروى وينقل إما عن الصحابة وإما عن كبار التابعين ، فإما أن يكون بلغه ذلك الاجماع 1 - إما عن الصحابة لانه يروى وينقل عنهم 2 - وإما أنه بلغه إجماع الصحابة عن كبار التابعين وسأنزل على أقل إحتمال من الاثنين وهو أنه ينقل إجماع الصحابة عن كبار التابعين ، فهل عندهم من خالف ذلك الاجماع من الصحابة أو من كبار التابعين ؟ !!! والله وتالله وبالله لا يوجد 3 - القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ ( المتوفى 122هلقى أكابر الصحابة وتلقى عنهم وروى عنهم حَدَّث َنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم ، قَالَ : سَمِعْتُ الَْوْزَاعِيَّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، قَالَ : " أَضَاعُوا الْمَوَاقِيتَ وَلَمْ ي َت ْرُكُوهَا ، وَلَوْ ت َرَكُوهَا صَارُوا بِت َرْكِهَا كُفَّاراا ". اه (3) (1 )تعظيم قدر الصلاة 111 ، لمحمد بن نصر المروزى ، ط / مكتبة الدار بالسعودية ، بسند صحيح . ( 4 )الابانةبن بطة 441 والسنة لابن بطة388 وشرح اصول اعتقاد اهل السنة للالكائى 1461 (8 )السنة للخلال381 ، ط / دار الراية الرياض السعودية - 41 -
عدد الصفحات ٢٣ونقل الاجماع أيضاامن جاء بعد التابعين ، ولم يعتدوا بالخلاف الحادث فى زمانهم ، لإنعقاد الاجماع من الصحابة قديماا 1- قال إسحاق بن راهويه( المتوفى 232 ه : " صح عن النبى أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبى إلى يومنا هذا ، أن تارك الصلاة عمداا من غير عُ ذر حتى يخرج وقتها كافر " . اه (1) 2- قال محمد بن نصر المروز ى " ذكرنا الْخبار المروية عن النبى فى إكفار تاركها وإخراجه إياه من الملة ، وإباحة قتل من امتنع من إقامتها ، ثم جاءنا عن الصحابة مثل ذلك ، ولم يجئنا عن أحد منهم خلاف ذلك . اه (2) ف َهَذِهِ الَْخْبَارُ وَالآثَارُ وَالسُّنَنُ عَنِ النَّبِي وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كُلُّهَا تَ دُلُّ الْعُقَلاءَ وَمَنْ كَانَ بِقَلْبِهِ أَدْنَى حَيَاء عَلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلاةِ كَسَلاا . تحذي ر هام جداا : الخروج عن أقوال الصحابة خُبث ، وهو فعل أهل البدع ، فما بالك بالخروج على إجماعهم جعل الإمام أحمد رحمه الله الخروج عن أقوالهم المُ ختلفة من أقوال أهل البدع حين سُ ئل : هل لرجل أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا إختلفوا ؟ : " أرأيت إن أجمعوا ؟ له أن يخرج من أقاويلهم ؟!! فقال : هذا قول خبيث ، قول أهل البدع لا ينبغى لْحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا إختلفوا " . اه (3) فهل يقول عاقل بجواز الخروج عن قول نُ قل الإجماع فيه عن الصحابة ونقله كبار التابعون ومن بعدهم عن الصحابة ؟!! فإن قال قائل : قد خالف بعض الْئمة فى تكفير تارك الصلاة ، فنقول : نعم ، ولا نقبل خِ لافهم بعد إجماع الصحابة ولا كرامة ولا أدنى تقدير لقول يصطدم بالنصوص المُحكمة وبإجماع الص حابة . ولم يرد فى الكتاب والسنة أن تارك الصلاة ليس بكافر أو أنه مؤمن ، أو أن تارك الصلاة لن يُ خلد فى النار ، ولم يُنقل عن النبى والصحابة أنهم أجروا أحكام الاسلام على تارك الصلاة ، وغاية ما ورد فى شبهات المُرجئة قديماا وحديثاا نصوص تدل على فضل التوحيد ، و فضل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداا رسول الله ، وثواب ذلك ، ودائما تاتى شهادة لا إله إلا الله أو قول لا إله إلا الله بشروطها ، فتاتى النصوص إما مُ قيدة بقيود فى النص نفسه يُمتنع معها أن يترك الصلاة ، وإما واردة فى أحوال مُعينة يُعذر الإنسان فيها بترك الصلاة وإما نصوص عامة مُطلقة هم أنفسهم يعترفون بأنها من المُتشابهات و قد ذكرتها فى كتاب ( حكم تارك الصلاة وعلاقته بالارجاء ) ببيانات شافية كافية مُحكمة تُبين لكل مُنصف الامر بوضوح . ( 1 ) تعظيم قدر الصلاة للمروزى 811 ، ط / مكتبة الدار السعودية ( 4 )تعظيم قدر الصلاة 4/146 ، ط / مكتبة الدار السعودية ( 8 ) المسودة فى أصول الفقه لـ أل تيمية ص 816 ط / دار الكتاب العربيروت ، أصول مذهب الإمام أحمد ص 864 لـ عبدالله التركى ط مؤسسة الرسالة بيروت - 44 -
عدد الصفحات ٢٤وقد اعترض بعضهم أن المقصود بهذا الاجماع ليس كفر تارك الصلاة كسلاا ، ولكن جحود الصلاة ، أو الكفر الاصغر فقالوا : تُ حمل النصو ص الدالة على كُ فر تارك الصلاة على من تركها جاحداا لوجوبها ؟ كما قال يوسف "إِنى ت َرَكْتُ مِلَّةَ ق َوْم لاَ ي ُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآْخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ " يوسف 30 فالترك هنا بمعنى الجحود والانكار ، وليس أنه كان فى الكفر أو يفعله ومُتلبساا به ثمهو تركه ، معاذ الله . قلنا : لا يجوز ذلك ، لْن فيه محذورين : • المحذور الْول : إلغاء الوصف الذى اعتبره الشرع وعلق الحُكم به . فإن الشرع علق الحُ كم بالكفر على الترك دون الجحود ورتب الْخوة فى الدين على إقام الصلاة ، دون الإقرار بوجوبها ، فلم يقل الله : فإن تابوا وأقروا بوجوب الصلاة ، ولم يقل النبى :بين الرجل وبين الشرك والكفر جحد وجوب الصلاة ، أوالعهد الذي بيننا وبينهم الإقرار بوجوب الصلاة ، فمن جحد وجوبها فقد كفر . ولو كان هذا مُ راد الله ورسوله لكان العدول عنه خلاف البيان الذى جاء به القرآن الكريم قال تعالى : ( وَن َزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِب ْيَاناا لِكُل شَيْء ) النحل 29 . وقال تعالى مُخاطباا نبيه ( وَأَن ْزَلْنَا إِلَيْكَ الذ كْرَ لِتُب َي نَ لِلنَّاسِ مَا ن ُز لَ إِلَيْهِم ) النحل 44 • المحذور الثانى : إعتبار وصف لم يجعله الشرع مَ ناطاا للحُكم … فإن جُحود وجوب الصلوات الخمس موجب للكُفر سواء صلى أم ترك . … فلو صلى شخص الصلوات الخمس وأتى بكل ما يُ عتبر لها من شروط ، وأركان ، وواجبات ، ومُ ستحبات ، لكنه جاحد لوجوبها بدون عُ ذر له فيه لكان كافراا مع أنه لم يتركها . … فتبين بذلك أن حمل النصوص على من ترك الصلاة جاحداا لوجوبها غير صحيح ، وأن الحق هو أن تارك الصلاة كافر كُفراا مُخرجاا عن الملة ، كما جاء ذلك صريحاا فى الايات والاحاديث و إجماع الصحابة وأيضاا فإننا لو حملناه على ترك الجُحود لم يكن لتخصيص الصلاة فى النصوص فائدة !! فما الفائدة من " ب َيْنَ الرَّجُلِ ، وَب َيْنَ الش رْكِ وَالْكُفْرِ ، ت َرْكُ الصَّلاَةِ " وما الفائدة من " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّد لاَ ي َرَوْنَ شَيْئاا مِنَ الَْْعْمَالِ ت َرْكُهُ كُفْرٌ غَي ْرَ الصَّلاَةِ " وما الفائدة من " مَا كَانَ ي ُفَر قُ ب َيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ عِنْدَكُمْ مِنَ الَْعْمَالِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : الصَّلاةُ " و هذا الحكم عام فى الزكاة والصيام والحج فمن ترك واحداا جاحداا لوجوبه كفر إن كان غير معذور بجهل . اه (1) (1 ) حكم تارك الصلاة للع لامة العثيمين ص 11 وما بعدها بتصرف يس ، ط / دار الوطن للنشر السعودية - 48 -
عدد الصفحات ٢٥