إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . { يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ات َّقُوا اللَّهَ حَقَّ ت ُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ } . { يَا أَي ُّهَا النَّاسُ ات َّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ن َفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِن ْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِن ْهُمَا رِجَالاا كَثِ يراا وَنِسَاءا وَات َّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَْْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباا } . { يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ات َّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا ق َوْلاا سَدِيداا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَي َغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُ مْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ف َقَدْ فَازَ ف َوْزاا عَظِيماا }أما بعد ، أبداُ بسم الله مُستعينا سائلا الله العون والسداد على عمود الاسلام الوحيد والركن الثانى والاخير للاسلام ، الصلاة التى استهان بها الكثير ممن ينتسبون للاسلام ، بسبب أن كثير من علماء الارجاء هونوا من قدر الصلاة وشأنها ، وعلموا الناس وأفتوهم بأن تارك الصلاة هو مسلم ناج من الخلود فى النار ، فأتكل الناس وخلت المساجد ، وما دفعنى لكتابة هذه الورقات ادعاء البعض أن مسألة كفر تارك الصلاة كسلاا مسألة خلافية بين أهل العلم ويسوغ الخلاف فيها وأنه خلاف تضاد سائغ ، وهذا خطأ وغير صحيح اذ أن الاجماع قد انعقد قديما من الصحابة والتابعين على كفر وردة تارك الصلاةكسلاا ، ولا عبرة بأى خلاف حادث بعد اجماع الصحابة والتابعين ، فوجدت من يتجرأ على خير القرون ( الصحابة ) وينقض إجماع الصحابة ويساوى أقوال الصحابة واجماعهم بأقوال تابعى التابعين ومن بعدهم !!! بل ليس هذا فحسب ، فقد تعدى الامر الى إتهام الصحابة بانهم خوارج ومُ عتز لة لانهم كفروا تارك الصلاة ، وقد قال بذلك الشيخ الالبانى رحمه الله فقد وصف الشيخ الالبانى كل من يقول بكفر تارك الصلاة بانه من الخوارج أو على أقل تقدير أتفق معهم أى اتفق مع الخوارج ، وقد رأيت أن الصحابة قد اجتمعوا على تكفيره !!! وسأنقل إجماع الصحابة اللفظى و السُ كوتى بالاسانيد الصحيحة المتصلة اليهم مع بيان قبول أهل العلم لها من حيث الصحة والقبول وبيان دلالات الالفاظ من كلام أهل العلم مع عزو المصادر والطبعات ف العلم " قال الله قال رسوله قال الصحابة " وما عدا ذلك فليس بعلم وليس بدين وليس بحُ جة لآن ( الع ل م اء يُ ست دلُ ع ل ى ك لام ه م ولا يُ ست دل بك لام هم ) • وعملى فى هذا الكتاب هو :- 1- نقلالإجماع ( إجماع الصحابة بنوعيه اللفظى والسُ كوتى ) 2- عزو أسماء السور فى القران برقم الايات و عزو الاحاديث الى مصدرها بارقامها والحُكم عليها بالصحة إن كانت صحيحة وبالضعف إن كانت ضعيفة وبيان سبب الضعف فى الحديث وهذا كله من كلام المُ حققين الاثبات من المُ حدثين 3- إحالة القارى على طبعة اى كتاب نستشهد به فى البحث حتى يتم له التثبت من النقل ومدى مطابقته للاصل أسأل الله العظيم أن يجعل هذا العمل خالصاا لوجهه الكريم ، ليس لْحد فيه حظ ولا نصيب .. إنه سميع مُجيب .. ولا تنس أخى الحبيب أن تُفيدنا بتصويباتك ومُقترحاتك ، وبالنقد العلمى البناء فإن هذا العمل جُهد بشرى وقد أبى الله أن يجعل العصمة إلا لكتابه .. ولا تنسوا من قام بهذا العمل من دُعائكم .. هاتف / 21222022030 ناشدتُك الله ياقارئاا أن تسأل الغُ فران للكاتب ********* ما دعوة أنفعُ ياصاحبى من دعوة الغائب للغائب
عدد الصفحات ٢إجماع الصحابة بنوعيه اللفظى والسكُوتى 1- حَدَّث َنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاذِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا ي َعْقُوبُ قَالَ نا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ نا أَبَانُ بْنُ صَالِح عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جُب َيْر أَبِي الْحَجَّ اجِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَْنْصَارِي قَالَ : ق ُلْتُ لَهُ : " مَا كَانَ ي ُفَر قُ ب َيْنَ الْكُفْرِ وَالإِيمَانِ عِنْدَكُمْ مِنَ الَْعْمَالِ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : الصَّلاةُ " (1) وهومن أقوى الاجماعات فأحد الصحابة وهو جابر رضى الله عنه ينقل الاجماع عن اخوانه من الصحابة بلا استثناء فجعل الصحابة هنا الكفر مقابل الايمان وجعلوا الصلاة حد فاصل بين الكفر والايمان ، والتفريق بين المؤمن والكافر ولا يصح حملها كما قالت المُرجئة على الجحود لان تخصيص الصلاة بالجحود ليس منه فائدة ففيما تخصيص الصلاة فدل الحديث على ما يلى :- 1- نقل إجماع كل الصحابة بلا إستثناء على كفر تارك الصلاة وذلك فى لفظة عِنْدَكُمْ ) 2- أن الصحابى استثنى الصلاة من جميع الإعمال المأمور بها وذلك فى لفظة مِنَ الَْعْمَال ) 3- أن المقصود بالكفر هناالاكبر المُخرج من الملة لان الصحابى فرق تفريق صريح جداا بين الصلاة وغيرها من المأمورات ، ولو كان المقصود بالكفر هنا حمله على الجحود ففيما تخصيص الصلاة واستثناءها من الاعمال ؟ !! فجحد الزكاة كفر وكذلك الحج والصيام وغيرهم بل جحد السواك كفر 4 - لا يُعلم أحد من صحابة رسول الله خالف هذا الاجماع ( 1 )الابانة الكبرى لابن بطة444 ، شرح اصول اعتقاد اهل السنة 1441 ، تعظيم قدر الصلاة للمروزى 318 بسند صحيح ، وقد ضعف هذا السند بعض رؤوس المُرجئة المُعاصرين وهو الشيخ ربيع المدخلى وقا ل بأن علة ضعفه " مُُمد بن إسحاق " لانه ضعيف ، وأنا لن أتكلم عن توثيقه وتضعيفه حتى لا اُطيل فقد كفانا الرد على الشبهات حول ابن اسحاق الامام المزى فى " تهذيب الكمال " و الحافظ ابن حجر فى تهذيب التهذيب ، ولكن سأتكلم فى شىء واحد فقط اُلزم به الشيخ ربيع ومن نحا نحوه فأٌقول : من سلفك قد سبقك الى تضعيف هذا الاثر ورده و فى عدم قبوله ؟ !!! مع العلم أن هذا ليس منهجى ولكن هذا هو منهجهم ، لان هذا هو منهج الشيخ ربيع المدخلى وأتباعه من المُرجئة فقد صدعوا رؤسنا بهذه الكلمة " لا تتكلم فى مسئلة ليس لك فيها إمام " فـ مُُ مد بن اسحاق احتج به البخارى ومسلم وابو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة وغيرهم ، وهو صدوق مُدلس ان عنعن لا يُقبل منه ولكنه هنا فى هذه الرواية صرح بالسماع ، ومع ذلك فحكم تارك الصلاة وإجماع الصحابة على كفره لا يتوقف على هذا الحديث ، فلن نقف كثيراً عند هذه الرواية ، ولن نُطيل فى الرد ، لان الامر لا يستحق فعندنا من المُحكمات الكثير والكثير قد دل على كفر تارك الصلاة تكاسلاً ، فلا داعى أن يلتفت أحد إلى كلام المُرجئة حول هذه الرواية . - 1 -
عدد الصفحات ٣2- حَدَّث َنَا ق ُت َيْبَةُ ، حَدَّث َنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنِ الْجُرَيْرِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيق الْعُقَيْلِي ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّد لاَ ي َرَوْنَ شَيْئاا مِنَ الَْْعْمَالِ ت َرْكُهُ كُفْرٌ غَي ْرَ الصَّلاَةِ " ثم قَالَ أَبُو عِيسَى : سَمِعْت أَبَا مُصْعَب الْمَدَنِيَّ ي َقُولُ : مَنْ قَ الَ الإِْيمَانُ ق َوْلٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُن ُقُهُ … (1) (1 )اخرجه الترمذى 4648 وصححه الالبانى ، وقد تقبل جميع أهل العلم سلفاً وخلفاً هذا الحديث بالقبول واحتجوا به ، سواء من القائلين بكفر تارك الصلاة أو سواء من المانعين من كفر تارك الصلاة ، ومع ذلك ربيع المدخلى كعادته هو وحزبه من المُرجئة ضعف الاثر حتى لا ينهدم مذهبه فى الارجاء ، وهذا دائماً حالهم ، إما تحريف دلالات النصوص ، أو تضعيف الاسانيد الصحيحة المُجمع على صحتها ، ومع أن الشيخ ربيع المدخل ى ليس له سلف فى تضعيف الاثر ، إلا اننى سابين أن الشيخ ربيع ضل ضلال مُ بين فى تضعيف هذا الاثر ، ولم يتبع تحقيق علمى ، بل بنى تضعيفه على الظن ، وهذا أوان الرد قال الشيخ ربيع المدخلى بعد ذكر الحديث فى مقال بعنوان : ( متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمته م بالإرجاء وبمخالفة السنة وإجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة الجزء الأول ) قال : فيه نظر قوي ، وذلك أن الترمذي وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" قد رويا قول عبد الله بن شقيق هذا من طريق بشر بن المفضل عن سعيد ب ن إياس الجريري، والجريري هذا كان قد اختلط مدة ثلاث سنوات في آخر حياته. وقد نصّ العلماء على الرواة الذين سمعوا من الجريري قبل اختلاطه ، وهم إسماعيل بن علية وهو أرواهم عنه ، والسفيانان وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع ، وذلك لأن هؤلاء سمعوا من أيوب السختياني قبل اختلاط الجريري ، وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو عبيد الآجري : كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد . والذين سمعوا منه بعد التغير : إسحاق الأزرق وعيسى بن يونس ومُمد بن عدي ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون . " انظر كتاب الاغتباط بم ن رمي بالاختلاط مع التعليق عليه، لعلاء الدين علي رضا ص141 وذكر الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب4/1) أسماء عدد من العلماء الذين ذكروا أن الجريري كان قد اختلط ، ثم قال : " وقال العجلي" : بصري ثقة واختلط بآخره " ، فزاد ابن المبارك فيمن روى عنه بعد الاختلا ط ، وابن المبارك لم يدرك أيوب السختيانى . أقول ( ربيع المدخلى ) :وكذلك بشر بن المفضل . وهذا مما يؤكد أن بشر بن المفضل لم يسمع من الجريري إلا بعد الاختلاط ، فمن عنده دليل واضح أن بشراً سمع من الجريري قبل الاختلاط فليأت به . ومن المناسب أن أسوق رواية الترمذي لأثر عبد الله بن شقيق ، قال الإمام الترمذي –رحمه الله : "حدثنا قتيبة حدثنا بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي : قال كان أصحاب مُمد لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " وكذلك رواه مُمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" عن مُمد بن عبيد بن حساب وحميد بن مسعدة عن بشر بن المفضل عن الجريري به . ولم يحكم له الترمذي بصحة ولا حسن ، ولو كان صحيحاً عنده أو حسناً لصرّح بذلك، والظاهر أنه إنما سكت عن الحكم له بالصحة أو الحسن لتوقفه في رواية بشر بن المفضل عن الجريري ، فإن قيل إن البخاري ومسلماً قد رويا عن بشر بن المفضل عن الجريري . فالجواب أن البخاري لم يرو عن بشر بن المفضل عن الجريري إلا حديثاً واحداً ؛ لأن لبشر بن المفضل متابعاً وهو إسماعيل بن علية المُ قدم في الرواية عن الجريري على بقية أصحابه .
عدد الصفحات ٤ري . فالجواب أن البخاري لم يرو عن بشر بن المفضل عن الجريري إلا حديثاً واحداً ؛ لأن لبشر بن المفضل متابعاً وهو إسماعيل بن علية المُ قدم في الرواية عن الجريري على بقية أصحابه . قال البخاري رحمه الله في صحيحه برقم 4464 :حَدثـَنَا مُسَد دٌ حَد ثـَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَض لِ حَد ثـَنَا الجُْرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الر حمَْنِ بْنِ أَبِِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الن بُِِّ أَلاَ أُنـَبِّئُكُمْ بِأَكْبرَِ الْكَبَائِرِ ثَلاَثًا قَالُوا بـَلَى يَا رَسُولَ الل هِ قَالَ ا لإِْشْرَاكُ بِالل هِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُت كِئًا فـَقَالَ أَلاَ وَقـَوْلُ الزُّورِ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتى قـُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ ثم قال: وَقَالَ إِسمَْاعِيلُ بْنُ إِبـْرَاهِيمَ حَد ثـَنَا الجُْرَيْرِيُّ حَد ثـَنَا عَبْ دُ الر حمَْنِ . - 4 -
عدد الصفحات ٤....... - وقال البخارى فى حديث برقم 4418 : حَد ثـَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الل هِ حَد ثـَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَض لِ حَد ثـَنَا الجُْرَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الر حمَْنِ بْنِ أَبِِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الل هِ أَلاَ أُخْبرُِكُمْ بِأَكْبرَِ الْكَبَائِرِ قَالُوا بـَلَى يَا رَسُولَ الل هِ قَالَ الإِْشْرَاكُ بِالل هِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَ يْنِ حَد ثـَنَا مُسَد دٌ حَد ثـَنَا بِشْرٌ مِثـْلَهُ وَكَانَ مُت كِئًا فَجَلَسَ فـَقَالَ أَلاَ وَقـَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَ ا حَتى قـُلْنَا لَيْتَهُ سَكَت - وقال البخارى فى حديث برقم 4111 : حَد ثـَنَا مُسَد دٌ حَد ثـَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَض لِ حَد ثـَنَا الجُْرَيْرِي ح و حَد ثَنِِ قـَيْسُ بْنُ حَفْصٍ حَد ثـَنَا إِسمَْاعِيلُ بْ نُ إِبـْرَاهِيمَ أَخْبـَرَنَا سَعِيدٌ الجُْرَيْرِيُّ حَد ثـَنَا عَبْدُ الر حمَْنِ بْنُ أَبِِ بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الن بِِ ََ أَكْبـَرُ الْكَبَائِرِ الإِْشْرَاكُ بِالل هِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ثَ لاَثًا أَوْ قـَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتى قـُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ . فيرى القارئ أن الإمام البخاري لم يرو عن بشر بن المفضل عن الجريري إلا حديثاً واحداً فقط ، وأنه أورده في ثلاثة مواطن ، في موطنين منها يدعم رواية بشر برواية إسماعيل بن علية المقدم على بشر وعلى غيره في الرواية عن الجريري . وكذلك مسلم لم يرو لبشر إلا حديثاً واحداً له متابعات . قال مسلم رحمه الله فى حديث برقم 118 : حدثنِ عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا بشر بن المفضل حدثنا الجريري عن أبِ العلاء حيان بن عم عن عبد الرحمن بن سمرة قال : بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت لأنظرن إلى ما يحد ث لرسول الله في انكساف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويك ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين . وحدثنا أبو بكر بن أبِ شي بة حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة وكان من أصحاب رسول الله قال : كن ت أرتمي بأسهم لي بالمدينة في حياة رسول الله إذ كسفت الشمس فنبذتها فقل ت والله لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله في كسوف الشمس قال فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه فجعل يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عنها قال فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين . و حدثنا مُمد بن المثنى حدثنا سالم بن نوح أخبرنا الجريري عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال : بينما أنا أترمى بأسهم لي على عهد رسول الله إذ خسفت الشمس ثم ذكر نحو حديثهما . فيرى القارئ أن الإمام مسلماً قد أورد عند رواية هذا الحديث متابعتين من عبد الأعلى ومن سالم بن نوح لبشر بن المفضل ، وأن مُ سلماً لم يرو عن بشر عن الجريري إلا حديثاً واحداً فقط . وأحاديث المختلطين تروى إذا وجد لها ما ي عضدها ، فمن هنا روى له الشيخان الحديثين المذكورين . 8 - ضعف أثر عبد الله بن شقيق من جهة أخرى ، وهي دعواه إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ، تلك الدعوى التي لم تثبت على مُك النقد، هذا بالإضافة إلى ضعف إسنادها من طريق بشر بن المفضل عن الجريري عن عبد الله ب ن شقيق، وذلك أن عبد الله بن شقيق لم يرو إلا عن عدد قليل من الصحابة وهم : 1- عمر بن الخطاب 4- وعثمان بن عفان 8- وعلي بن أبِ طالب 4- وعبد الله بن عباس 6- وعبد الله بن أبِ الجدعاء . 4- وعبد الله بن أبِ الحمساء . 1- ومُجن بن الأدرع ، وقيل بينهما رجاء بن أبِ رجاء . 3- ومرة بن كعب البهزي ، 1- وأبو ذر 11- وأبو هريرة 11- وعائشة أم المؤمن 14- وعبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي ا
عدد الصفحات ٥أبِ الحمساء . 1- ومُجن بن الأدرع ، وقيل بينهما رجاء بن أبِ رجاء . 3- ومرة بن كعب البهزي ، 1- وأبو ذر 11- وأبو هريرة 11- وعائشة أم المؤمن 14- وعبد الله ابن عمر بن الخطاب رضي ا عنهما (انظر "تهذيب الكمال 16/11 " ، وفيه نظر ، فقد قال يعقوب بن سفيان الفسوي : حدثنى مُمد بن عبد الرحيم قال :سألت علياً عن عبد الله بن شقيق هل رأى عبد الله بن عمر ؟ قال : لا ، ولكنه رأى أبا ذر وأبا هريرة ، فهذا علي بن المدينِ يصرح بأن عبد الله بن شقيق ما رأى إلا اثنين من أصحاب رسول الله فكيف تصح دعوى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ، وعدم تكفيرهم بسائر الأعمال ، وهو لم يرو إلا عن هذا العدد القليل ؟ - 8 -
عدد الصفحات ٥....... كيف تصح دعوى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة وهم يزيد عددهم على مائة ألف ؟ فقد ذكر الحافظ ابن حجر عدداً من المؤلفات في الصحابة. ثم قال : فجمعت كتاباً كبير اً في ذلك ميزت فيه الصحابة من غيرهم ، ومع ذلك فلم يحصل لنا من ذلك جميعاً الوقوف على العشر من أسامي الصحابة بالنسبة إلى ما جاء عن أبِ زرعة الرازي ، قال : توفي النبِ ومن رآه وسمع منه زيادة على مائ ة ألف إنسان من رجل وامرأة كلهم قد روى عنه سماعاً أو رؤية ، انظر " مقدمة الإصابة1/4 " 8 - والأقرب إلى الصحة ما رواه الخلال في "السنة 4/144) رقم 1813 قال : حدثنا أبو عبد الله ، قال : ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : ثنا الجريري ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : " ما علمنا شيئاً من الأعمال قيل تركه كفر إلا الصلاة " . فهذا الكلام لا إشكال فيه؛ لأنه ليس فيه دعوى إجماع الصحابة، بل ولا نسبة هذا الكلام إلى الصحابة، وقد يكون القائل واحداً أو اثنين أو ثلاثة من الصحابة أو من التابعين، ويحتمل أنه إنما ينفي علم نفسه، وقد عرفناك أن عبد الله بن شقيق لم يرو إلا عن عدد قليل حوالي الع شرة من مجموع ما يزيد على مائة ألف من أصحاب النبِ ومما يلفت النظر أنه لم يرو عن الصحابة الذين كانوا موطنه العراق ، ومنهم سعد بن أبِ وقاص أمير العراق وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأنس بن مالك الذي توفي سنة اثنتين وتسعين من الهجرة ، وهو من سكان البصرة التي هي مسكن عبد الله بن شقيق . ثم قال ربيع المدخلى : استعرضتُ كتب الإجماع : " مراتب الإجماع " لابن حزم ، و " نقد مراتب الإجماع " لشيخ الإسلام ابن تيمية ، و " الإقناع في مسائل الإجماع " لأبِ الحسن ابن القطان بحثاً عن هذا الإجماع المزعوم ، فلم أقف له على عين ولا أثر، فلماذا لم يذكر هؤلاء الأئمة هذا الإجماع لو كان ادعاؤه صحيحاً ؟ بل لم أجد إلا ما يدفعه ، وهو قول الإمام أبِ بكر مُمد بن إبراهيم بن المنذر المتوفى ( 813) في كتاب الإجماع ص163 "، نشر دار طيبة كتاب الساحر والساحرة كتاب تارك الصلاة قال أبو بكر : لم أجد فيهما إجماعاً . اهـ فهذا الإمام المحدث الحافظ الواسع الاطلاع ، الذي قل نظيره في العلماء لم يجد إجماعاً على كفر تارك الصلاة . انتهى كلام ربيع المدخلى فالحاصل من كلام شيخ المُرجئة ربيع المدخلى ما يلى : - 1 - أن بشر بن المُفضل سمع من الجريرى بعد الاختلاط ، وقد تحدى ربيع المدخلى أى أحد أن يأتى بدليل واضح يدل على سماع بشر بن المُفضل من الجريرى قبل الاختلاط . 4 - حكم ربيع على رواية بشر بن المُفضل عن الجريرى بالشذوذ لان بشر خالف من هو أوثق منه كـ اسماعيل بن علية و عبد الاعلى بن عبد الاعلى . 8 - أن عبدالله بن شقيق لم يسمع من كثير من الصحابة وعلى حسب زعمه لم يسمع إلا من اثنين على أقصى حد كما قال ابن المدي 4 - أن العلماء الذين صححوا الاثر أخطئوا فى ذلك وتساهلوا فى تصحيح الاثر ، وسبب ضلالهم فى ذلك أنهم لم يطلعوا على ما اطلع عليه الشيخ ربيع من العلل التى فى الحديث ، وأنهم جهلوا أن بشر بن المُفضل سمع من الجريرى قبل الاختلاط ، ولو كانوا اطلعوا وعلموا ذلك لقالوا بما قال به الشيخ ربيع المدخلى من تضعيف الاثر عن عبدالله بن شقيق . 6- أن البخارى ومسلم رويا له فى المُتابعات فقط ولم يحتجا برواية بشر بن المُفضل لذاتها . 4 - أن الاجماع على كفر تارك الصلاة لم يذكره أحد فى كتب الاجماع المعروفة ، ولم يقل أحد من أهل العلم أن حكم تارك الصلاة فيه إجماع م ن الصحابة والتابعين . - 4 -
عدد الصفحات ٦....... قلت ( على بن شعبان) : تكاثرت الظباء على خراش فما يدرى خراش ما يصيد ، أقول والله المستعان : كل ما قاله وحيد زمانه فى الارجاء ربيع المدخلى إنما هو مُض افتراء وكذبلم يسبقه اليه أحد من أهل العلم ، وهذا هو ما ساُثبته بالبينات فلن اكتفى فقط بان ابين أن أحد لم يسبقه ، بل سابين جهله بالقواعد والاصول وكذبه على أهل العلم ، وتدليسه وتلبيسه وتحريفه 1 - أولاً : ادعى ربيع المدخلى أن بشر بن المُفضل سمع هذا الحديث من الجريرى بعد الاختلاط وكذب والله ، بل معنا بينات على سماع بشر بن المُفضل من الجريرى قبل الاختلاط سواء بالاسانيد والتوار يخ أو سواء من شهادات الائمة المُحققين من أهل العلم ، وإليكم بيان ذلك : 1 – بينات على سماع بشر بن المُفضل من الجريرى قبل الاختلاط أ - البينة الاولى على سماع بشر بن المُفضل قبل الاختلاط هى : ( سماع بشر بن المُفضل من ايوب السختيانى ) قال الاجرى : سمعت أبا دَاوُد يـَقُول : أرواهم عَن الجُْرَيْرِيِّ إِسمَْاعِيل بْن عُلَي ة وكل من أدرك أيوب فسماعه من الجُرَيْرِيِّ جيد . اهـ سؤالات أبى عبيد الاجرى أبا داود السجستانى برقم 111 ، ط / الجامعة الاسلامية- المدينة ، السعودية فهل بشر بن المُفضل سمع من ايوب السختيانى ؟ قال الحافظ ابن عساكر فى تاريخ دمشق أَخْبـَرَنَا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، ثنا أحمد بن سليمان ، ثنا الزبير بن بكار ، قال : وحَد ثَنِِ المفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن بشر بن المفضل عن أيوب السختيانى قال : ما رأيت أعلم من الزهر ى . اهـ تاريخ دمشق لا بن عساكر برقم 61833 ط / دار الفكر- بيروت لبنان وهو أثر صحيح كل رجاله ثقات الا أحمد بن سليمان وهو صدوق ، وبذلك يصح بالسند رواية بشر بن المفضل عن ايوب السختيانى فيكون سماعه من الجريرى ق بل الاختلاط ، كما قال الائمة وهذه رواية اُخرى تبين ثبوت سماع بشر بن المُفضل من أيوب وبصيغة السماع الصريح جاء فى كتاب الجرح والتعديل بسند صحيح فى ترجمة جرثومة بن عبد الله أبو مُمد النساج : حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن قال سمعت علي بن عثمان اللاحقي يقول نا بشر بن المفضل قال سمعت أيوب يثنِ على جرثومة . اهـ الجرح والتعديل 4 /641 ترجمة 4414 لابن أبِ حاتم الرازي الحنظلي ، ط / دار إحياء التراث العربِ – بيروت ب - شهادات الائمة المُحققين من أهل العلم سلفاً وخلفاً ، وإجماعهم على سماع بشر بن المُفضل من الجريرى قبل الاختلاط - الحافظ ابن حجر قال الحافظ فى ( هدى السارى فى مقدمة صحيح البخارى 1 /416 ) : وما أخرج البخاري من حديثه أي الجريري إلا عن عبد الأعلى وعبد الوارث وبشر بن المفضل ، وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط . اهـ - الحافظ ابن رجب قال ابن رجب الحنبلى : وممن سمع منه قبل أن يختلط الثوري وابن علية وبشر بن المفضل . اهـ شرح علل الترمذى لابن رجب الحنبلى 4 /148 ، ط / مكتبة المنار - الزرقاء - الأردن - 6 -
عدد الصفحات ٧....... – البخارى ومسلم فقد احتجا الشيخان برواية بشر بن المفضل عن الجريرى فى الصححين ، وسواء كان الاحتجاج لذات الرواية أو متابعة فهذا لا يغير من الامر شىء ، فكون البخارى ومسلم يذكرا الاحاديث التى تابع فيها بشر أقرانه من الرواة فهذه شهادة منهما على أنه سمع من الجريرى قبل الاختلاط ، لانه روى الاحاديث بنفس الاسناد ونفس المتن ، وهذا لا يكون الا قبل أن يختلط الجريرى ، فضلاً عن أن أحد من شراح البخارى ومسلم لم يقل هذا ، بل لم يقل أى عالم من علماء الحديث أن رواية بشر بن المُفضل عن الجريرى كانت قبل الاختلاط ، بل الثابت العكس أى قبول رواية بشر عن الجر يرى - الامام يحيى بن معين نقل عنه ذلك الحافظ ابن عدى فى الكامل بسنده الذى دائماً ما يحكيه وهو حَد ثـَنَا عَلانٌ ، حَد ثَنا ابْنُ أَبِِ مَرْيََ سمَِعْتُ يحَْيى ، وكتاب الكامل كله على هذا الاسناد ، وقد نقل الحافظ ابن عدى عن ابن معين قوله : قَالَ له ابْن أبِ مري : فمن سمع عنه قبل الاختلاط ؟ قَالَ : إسماعيل ، وبشر بْن المفضل ، والثورى . اهـ الكامل فى الضعفاء 4 /446 لابن عدى ، ط / دار الكتب العلمية بيروت . فأثبت الامام يحيى بن معين سماع بشر بن المفضل من الجريرى قبل الاختلاط . – الحافظ ابن عدى الجرجانى فقد أقر ذلك الحافظ ابن عدى عن يحيى بن معين فى سماع بشر من الجريرى قبل الاختلاط فى الكامل ولم يُعقب عليه وقد شكك ربيع المدخلى فى هذا الاسناد الى يحيى بن معين واستدرك على ابن عدى ، فقال شيخ المُرجئة فى العصر الحديث ربيع المدخلى : قال ربيع المدخلى : فى إسناد ابن عدي هذا ابن أبِ مري يحتمل أن يكون هو أبو بكر الغساني الشامي ، وهو ضعيف من السابعة ، ويحتمل أن يكون يزيد بن أبِ مري الأنصاري لا بأس به، من السادسة . اهـ قلت ( على بن شعبان ) : وكذب والله ، بل هذا منه جهل مُطبق لما يلى :- السؤال الذى سئله هنا ابن ابى مري سئله ليحيى بن معين : فسياق الكلام مازال ليحيى بن معين هذا أولاً والشاهد أن أخر من كان يُنسب اليه الكلام هو يحيى بن معين ثم أكمل وقال بعد ذلك : قَالَ له ابْن أبِ مري والسؤال الان : من الذى قال له ابن ابى مري ؟ ومن هو المعتمد عند ابن عدى حتى ياخذ بقوله هنا ؟ ومن هو الذى دائماً يذكره ابن عدى ويسئله ذلك الراوى ابن ابِ مري ؟ والجواب انه امام الجرح والتعديل الامام يحيى بن معين ، هو الذى ينقل دائماً ابن عدى ان ابن ابى مري يسئله وامر اخر يدل على ذلك فى الكتاب نفسه ففى الكامل 1 /111 قال ابن عدىقَال ابْنُ أبِ مري ليحيى بن مَعِين وقال فى الكامل 1 /446 :حَد ثـَنَا عَلانٌ، حَد ثَنا ابْنُ أَبِِ مَرْيََ، سمَِعْتُ يحَْيى يـَقُولُ : إِسمَْاعِيلُ بْنُ سمَِيعٍ ثِقَةٌ . وقال فى الكامل 4 /464 :حَد ثـَنَا علان الصيقل، حَد ثَنا ابْنُ أَبِِ مَرْيََ سمَِعْتُ يحَْيى بن مَعِين يقول أبو صَالِح صاحب الكلبِ ماهان وقال فى الكامل 4 /841 :حَد ثـَنَا علان بن الصيقل، حَد ثَنا ابْنُ أَبِِ مَرْيََ سمَِعْتُ يحَْيى بن مَعِين يقول أبو الوازع ثقة. وقال فى الكامل 8 /46 :حَد ثـَنَا علي بن أحمد بن سليمان ، حَد ثَنا ابن أبِ مري ، عَن يحَْيى ، قال : حميد الطويل حميد بن تيرويه . وقال فى الكامل 8 /4 : حَد ثـَنَا علان علي بن أحمد بن سليمان، حَد ثَنا ابن أبِ مري سمَِعْتُ يحَْيى بْنَ مَعِين يـَقُولُ حميد الأعرج ثقة والمواضع كثيرة جداً فى الكتاب تزيد على العشرين موضعاً عن تحديث ابن ابى مري عن يحيى بن معين وسماعه منه - 4 -
عدد الصفحات ٨....... والسؤال الان من هو ابن ابى مري هذا المقصود ؟ هل هو كما قال الشيخ ربيع المدخلى : ابن أبِ مري يحُ تمل أن يكون هو أبو بكر الغساني الشامي وهو ضعيف من السابعة ويحتمل أن يكون يزيد بن أبِ مري الأنصاري لا بأس به ، من السادسة . قلت على بن شعبان : وهذا منه جهل بكتاب الكامل وجهل بالفاظ ابن عدى ومقصود ابن عدى ، وابن ابى مري كيف يكون يروى عن يحيى ابن معين ، وابن معين من الطبقة العاشرة ثم يكون ابن ابى مري من الطبق ة السادسة او السابعة ؟ !!! والجواب : ان ابن أبى مري المقصود هنا هو : أحمد بن سعد بن الحكم بن مُمد بن سالم الجمحى ابن أبى مري وهو الذى يذكره الحافظ ابن عدى دائماً وهو الذى يروى عنه علان الصقيل المصرى ، وعلان هذا هو الذى يروى عنه ابن عدى دائماً فى الكامل وهذا مثال يُبين ذلك قال ابن عدى فى الكامل 8 /4 : حَد ثـَنَا علان علي بن أحمد بن سليمان ( وهو الصقيل المصرى ) ، حَد ثَنا ابن أبِ مري سمَِعْتُ يحَْيى بْنَ مَعِين يـَقُولُ حميد الأعرج ثقة وكل كتاب الكامل على هذا الاسناد ، وكل سؤالات ابن مري هى ليحيى ب ن معين ، وسياق الكلام كان ليحيى بن معين ، وهذا هو سياق الكلام : ثنا أَحمَْد بْن علي المدائنِ ، ثـَنَا الليث بْن عبدة ، قَالَ يحيى بْن معين : قَالَ عيسى بْن يونس : نهاني عن الجريري فتى بالبصرة ، قَالَ يحيى : يريد يحيى القطان ، قال كهمس الذي بينه بينه شيء فكان يقول : اختلط قبل الطاعون ، والطاعون كان سنة اثنتين وثلاثين ، ومات أيوب زمن الطاعون ، قَالَ : والجريري أكبر من أيوب ، وأكبر من خالد ، قَالَ له ابْن أبِ مري : فمن سمع عنه قبل الاختلاط ؟ قَالَ : إسماعيل ، وبشر بْن المفضل ، والثوري . قلت ( على بن شعبان ) : والشاهد أن أخر من قال هو يحيى ثم أكمل وقال بعد ذلك : قَالَ له ابْن أبِ مري ، وكما بينت من قبل ان ابن ابى مري هو : أحمد بن سعد بن الحكم بن مُمد بن سالم الجمحى ابن أبى مري وأما عن كهمس الذى ذكره ابن عدى فى الرواية فقد ذكره ثم رجع الى الاكمال عن يحيى ب ن معين وكهمس هنا ليس كما قال ربيع بانه كهمس بن المنهال ، بل إن كان فهو : كهمس بن الحسن التيمي الذى يروى عن عدالله بن شقيق مات عام 41 هـ ، ولكن ربيع يسعى بكل سبيل الى تضعيف الاثر ولو بالتحريف والكذب وليس ابن ابى مري كما قال ربيع هو من السادسة أو السابعة ممن يروى عن كهمس ، بل لا يصح أصلاً أن يكون كهمس الذى هو من الطبقة التاسعة على حسب زعمه يروى عنه ابن ابى مري الذى هو من الطبقة السادسة أو السابعة على حسب زعم ربيع كما قال أن ابن ابى مري هنا يروى عن كهمس !!! وبهذا يتبين جهل ربيع المدخلى الذى ينسب نفسه بأن ه إمام فى العلل . والحمد لله الذى استعملنا فى رد جهالات المٌرجئة المعتدين على الاجماعات سواء الاجماعات فى العقيدة أو اجماعات المُحدثين ، فلله الحمد أولاً وأخراً . وإلى هنا ينتهى الرد على أول استدراك لربيع المدخلى على أثر عبد الله بن شقيق وهو ( سماع بشر ب ن المفضل من الجريرى بعد الاختلاط ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أن سماع بشر من الجريرى كان قبل الاختلاط ، وقد بينت ذلك بالاسانيد الصحيحة ومن كلام أهل العلم بعزو يسهل على أى أحد مُراجعته - 1 -
عدد الصفحات ٩....... 4 – ثانياً : حكم ربيع المدخلىعلى رواية بشر بن المُفضل عن الجريرى عن عبد الله بن شقيق بالشذوذ لان بشر خالف من هو أوثق منه كـ اسماعيل بن علية و عبد الاعلى بن عبد الاعلى . قلت ( على بن شعبان ) : وهذه فرية صلعاء وجهل بمعنى الشذوذ ، واستدراك عل ى إجماع المُحدثين فى قبول هذا الاثر وإليكم بيان ذلك : 1 – قال الحاكم فى مُستدركه أَخْبـَرَنَا أَحمَْدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَد ثـَنَا قـَيْسُ بْنُ أُنـَيْفٍ ، حَد ثـَنَا قـُتـَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَد ثـَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَض لِ ، عَنِ الجُْرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِِ هُرَيـْرَةَ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الل هِ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَل مَ " لا يـَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تـَرْكُهُ كُفْرٌ غَيـْرَ الص لاةِ . المُستدرك على الصححين للحاكم برقم 11 ، ط / دار الكتب العلمية بيروت قلت ( على بن شعبان ) : وذكر ربيع لهذا الاسناد تلبيس منه ، فالاسناد ضعيف ومع ذلك استدل به ، ففي الاسناد قيس بن اُنيف وهو مجهول الحال ، فهذا الحديث لا يُستدل به على الشذوذ ولا الاضطراب ، بل لو صح لكان حجة بذاته وأخرج ابن ابى شيبة فى المصنف برقم 41344 قال : حَد ثـَنَا عَبْدُ الأَْعْلَى ، عَنْ الجُْرَيْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : " مَا كَانُوا يـَقُولُونَ لِعَمَلٍ تـَرَكَهُ رَجُلٌ كُفْرٌ غَيرِْ الص لاَةِ " ، قَالَ : كَانُوا يـَقُولُونَ : " تـَ رْكُهَا كُفْرٌ " قلت ( على بن شعبان ) : وليس هنا ثمة مُُالفة بين رواية بشر عن الجريرى وبين رواية بشر عن الجريرى وهذا ليس بشذوذ من بشر بل المعنى واحد واللفظ مُُتلف ، ودلالة نقل الاجماع على كفر تارك الصلاة ثابتة عن الصحابة أيضاً من هذه الرواية لما يلى : - فـ عبد الله بن شقيق وهو من طبقة كبار التابعين ، وهو إما يروى عن الصحابة أو عن كبار التابعين وهو هنا فى رواية عبد الاعلى عن الج ريرى ينقل إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة كسلاً وليس ينقل إجماع التابعين ، لانه لو كان يقصد التابعين لقال : كنا لا نقول عن عمل ، أو يقول ما كنا نقول عن عمل تركه كفر غير الصلاة ، لانه من التابعين وكون ذكر الصحابة هنا غير موجود فلا يفيد ذلك تعارض ، لانه لو ذكر التابعين ل قلنا تعارض ، ولكن ذلك لم يحدث ، وكثير من أهل العلم غيره نقل هذا الاجماع فيترجح أن المقصود هو إجماع الصحابة ، وحتى ل و كان يقصد نقل إجماع كبار التابعين ، أليس عند الشيخ ربيع المدخلى ورفاقه من المُرجئة أن هذا من الاجماع المُنعقد الذى لا يجوز خرقه لمن يأتى بعدهم ؟ !! وقد بينت رواية بشر أن المقصود هنا هم الصحابة ، ومن المعروف أن كثير من الرواة أحياناً يختصر الرواية على المعنى ومرة يتمها وهكذا . ويأتى سؤال للمُرجئة : ما هو وجه الخلاف بين رواية عبد الاعلى ورواية بشر بن المُفضل حتى يحُكم عليها بالشذوذ والاضطراب ؟ !!! والجواب : لا خلاف بين الروايتين لما يلى : - أ - كلتا الروايتين جاء فيهما تكفير تارك الصلاة كسلاً وليس جحوداً ، لانهما استثنوا الصلاة من سائر الاعمال ولا يكون ذلك أبداً مُمول على الجحود ب – كلتا الروايتين جاء فيهما نقل للاجماع ، الاولى رواية لبشر بن المفضل عن الجريرى فيها التصريح بذكر إجماع الصحابة بالمنطوق والرو اية الثانية لعبد الاعلى عن الجريرى فيها التصر يح بنقل إجماع ولم يذكر من المقصود ، والذى يؤكد أن المقصود هنا الصحابة قوله بعدها : كَانُوا يـَقُولُونَ : " تـَرْكُهَا كُفْرٌ " ، والذين ورد عنهم ذلك هم الصحابة وليس التابعين جـ - كلتا الروايتين على الجمع المُضاف الذى يُفيد نقل الاجماع ، فسواء كان إجماع عن الصحابة أو عن كبار التابعين فهو نقل لإجماع وهولاء هم
عدد الصفحات ١٠لذين ورد عنهم ذلك هم الصحابة وليس التابعين جـ - كلتا الروايتين على الجمع المُضاف الذى يُفيد نقل الاجماع ، فسواء كان إجماع عن الصحابة أو عن كبار التابعين فهو نقل لإجماع وهولاء هم أقرب الناس لفهم النصوص وأعلم الناس بما أراده الله ورسوله د – لا يُعلم أحد قط من الصحابة أو كبار التابعين خالف هذا الاجماع ، وعلى المُدعى البينة - 3 -
عدد الصفحات ١٠....... وما أخرجه الخلال فى السنة برقم 384 قال حَد ثـَنَا أَبُو عَبْدِ الل هِ ، قَالَ : ثنا إِسمَْاعِيلُ بْنُ إِبـْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثنا الجُْرَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : " مَا عَلِمْنَا شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ قِيلَ : تـَرْكُهُ كُفْرٌ ، إِلا الص لاةَ " قلت ( على بن شعبان ) : وهذا الحديث ليس فيه أى تعارض ولا خلاف بين رواية بشر بن المُفضل وبين رواية إسماعيل بن علية التى رواها الخلال ، بل هى تؤكد نفس المعنى وان اختلفت الالفاظ ، ومما يؤكد ما قلته من قبل أن إسماعيل بن علية باتفاق سمع من الجرير ى قبل الاختلاط وكذلك عبد الاعلى بن عبد الاعلى ومع ذلك اختلفت ألفاظ روايتهما ، فهل الوهم من عندهما بذلك ؟ !! أو هل هم سمعوا هذا الاثر من الجريرى بعد الاختلاط ؟ !!! أم أن ذلك معروف عند المُحدثين من تغير الالفاظ أحياناً ، والتصرف فى الالفاظ مادامت تفيد نفس المعنى . فقد اتفقت الروايات الثلاث على معنى واحد : وهو تكفير تارك الصلاة كسلاً ونقل الإجماع بصور مُُ تلفة وأما عن رواية الخلال الاخيرة فقد جاء فيها لفظ ( قيل ) ، وهذا لا يتعارض مع رواية بشر بن المفضل لما يلى : - أ – ليست لفظة ( قيل ) هنا صيغة تمريض لانها ت صح أن تكون فتوى من ابن شقيق ، وتصح أن تكون اختصار منه لانه يعلم أن من أمامه يُدرك القصد بالمفهوم ، وتصح أن تكون نقل لإجماع الصحابة كما نقول والذى يُرجح ذلك هو هذا السؤال : قَالَ : " مَا عَلِمْنَا شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ قِيلَ : تـَرْكُهُ كُفْرٌ ، إِلا الص لاةَ " ، والسؤال : قيل ممن أن تركها كفر ؟ أى من هم الذين يقصدهم ابن شقيق فى تكفيرهم لتارك الصلاة وهو من كبار التابعين ؟ فليست هناك فجوة زمنية بين ابن شقيق والصحابة حتى نقول أنها صيغة تمريض ثم قال ربيع المدخلى : بأن المقصود قد يكون واحد أو اثنان أو ثلاثة من الصحابة وقد يكون من غير الصحابة ؟ قلت ( على بن شعبان ) : لو كان المقصود واحد فقط من الصحابة ولا يُعلم له مُُالف من الصحابة لكان بذلك إجماع سكوتى ولكن من اُصول أهل العلم اذا جاءت رواية مجُملة فالواجب ردها إلى الروايات المُبينة ان وجدت ، وقد وجدت ر واية اُخرى للاثر بينت مقصود عبدالله بن شقيق ممن يقصدهم ، وجاءت بصيغة الجمع المُضاف ، وتقبلها كل أهل العلم بالقبول سنداً ومتناً . وإلى هنا ينتهى الرد على ثانى استدراك لربيع المدخلى على أثر عبد الله بن شقيق وهو ( حكمه على رواية بشر بن المفضل عن الجريرى با لشذوذ والاضطراب ) وقد بينت بفضل الله ضلاله المبين فى ذلك ، وبينت بالبراهين أن ذلك اتفاق فى المعانى وان اختلفت الالفاظ ، وفوق ذلك لي س لربيع المدخلى والمرجئة سلف من أهل العلم المُحققين حكم على أثر عبد الله بن شقيق من رواية بشر بن المفضل عن الجريرى بالشذوذ ، بل الثابت العكس وهو إجماعهم على قبوله . 8 – ثالثاً قول ربيع المدخلى أن عبدالله بن شقيق لم يسمع كثير من الصحابة إلا من اثنين على أقصى حد كما قال ابن المدينى . قلت ( على بن شعبان ) : وهذه أيضاً فرية صلعاء وخرق لما عليه الامة من حكاية الاجماع ، واستدراك على إجماع المُحدثين والفقهاء فى اعتبارهم أثر عبد الله بن شقيق نقل صريح لإجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ولكن خلافهم هل هذا الاجماع له صارف الى الكفر الاصغر أم ليس له صا رف الى الكفر الاصغر ، وهو خلاف مذمو غير مُعتبر بشهادة الفريقين من أهل العلم . وإليكم بيان ذلك : كما قلت لكم من قبل ان المُرجئة فى كل عصر يتدينون بالكذب والتحريف ، فهذا الشيخ ربيع المدخلى الذى ينسب نفسه لعلوم الحديث وعلل الحديث يُبيح لنفسه الكذب ويأتى بقول مرجوح أخطا فيه الامام على بن المدينى لينصر ربيع المدخلى رايه الباطل فى الارجاء و يز عم أن عبد الله بن شقيق لم يسمع إلا اثنين من الصحابة وهما أبا ذروأبو هريرة - 1 -
عدد الصفحات ١١....... وهذا كذب أصلع ، بل كل ما روى عبدالله بن شقيق عن الصحابة صحيح مادام صح السند إلى ابن شقيق وسماعه منهم ثابت لما يلى : - أ - لم يذكر علماء العلل فى كتب المراسيل أن عبدالله بن شقيق العقيلى ممن يرسل عن الصحابة ب - لم يذكر علماء العلل فى كتب المُدلسين أن عبدالله بن شقيق العقيلى ممن يُدلس عن الصحابة خاصة وعن أى أحد عامة جـ - لم يتهم أحد من الائمة المُحققين فى علم الجرح والتعديل عبد الله بن شقيق العقيلى بالكذب د - ثبت باليقين سماع عبد الله بن شقيق من غير أبا ذر وأبا هريرة ، فقد ثبت سماع عبد الله بن شقيق من جمع من أكابر الصحابة وهذه بعض الامثلة : أَخْبـَرَنَا الثـ قَفِيُّ ، نا خَالِدٌ الحَْذ اءُ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَ الَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ الل هِ فـَقَالَتْ : " كَانَ رَسُولُ الل هِ يُصَلِّي قـَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبـَعًا ، وَبـَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتـَينِْ ، وَبـَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتـَينِْ ، وَبـَعْدَ الْعَشَاءِ رَكْعَتـَينِْ ، وَكَانَ يُصَلِّي مِ نَ الل يْلِ تِسْعًا ، وَكَانَ يُصَلِّي لَيْلا طَوِيلا قَائِمًا ..... " مسند اسحاق بن راهويه 1411 ،مسند أحمد بن حنبل 48413 والشاهد أن عبد الله بن شقيق يقول سألت عائشة ، فهل هذا كذب من عبد الله بن شقيق ؟ أم أن المُفترض قبول كلام على بن المدينى لانه معصوم لا يخُطىء هو وربيع المدخلى ؟ !!! وهذا مثال أخر وحَد ثَنِِ أَبُو الر بِيعِ الز هْرَانيُِّ ، حَد ثـَنَا حمَ ادٌ ، عَنْ الزُّبـَيرِْ بْنِ الخِْرِّيتِ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : خَطَبـَنَا ابْنُ عَب اسٍ ، يـَوْمًا بـَعْدَ الْعَصْ ر َِ، حَتى غَرَبَتِ الش مْسُ ، وَبَدَتِ النُّجُومُ ، وَجَعَلَ الن اسُ ، يـَقُولُونَ : الص لاَةَ، الص لاَةَ ، قَالَ : فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِِ تمَِيمٍ لاَ يـَفْتـُرُ وَلاَ يـَنْثَنِِ الص لاَةَ الص لاَةَ ، فـَقَالَ ابْنُ عَب اسٍ : أَتـُعَلِّمُنِِ بِالسُّن ةِ ، لاَ أُم لَكَ ؟ ثمُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ الل هِ " جمََعَ بـَينَْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " قَالَ عَبْدُ الل هِ بْنُ شَقِيقٍ : فَحَاكَ فيِ صَدْرِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَأَتـَيْتُ أَبَا هُرَيـْرَةَ فَسَأَلْتُهُ ، فَصَد قَ مَقَالَتَهُ . مسلم 113 والشاهد أن عبد الله بن شقيق يقول خطبنا ابن عباس ، يعنى يحضر مجالسهم ويتلقى عنهم ويسئلهم ويستفتى الاكابر من الصحابة فهل هذا كذب من عبد الله بن شقيق ؟ !!! ، أم أن المُفترض قبول كلام على بن المدينى لانه معصوم لا يخُطىء هو وربيع المدخلى ؟ !!! وهذا مثال أخر حَد ثـَنَا إِسمَْاعِيلُ بْنُ إِبـْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَد ثـَنَا خَالِدٌ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلىَ رَهْطٍ أَنَا رَابِعُهُمْ بِإِيلِيَاءَ ، فـَقَالَ أَحَدُهُمْ : سمَِعْتُ رَسُولَ الل هِ يـَ قُولُ : " لَيَدْخُلَن الجَْن ةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُم تيِ أَكْثـَرُ مِنْ بَنِِ تمَِيمٍ "، قـُلْنَا : سِوَاكَ يَا رَسُولَ الل هِ ؟ قَالَ : " سِوَايَ " . قـُلْتُ : آنْتَ سمَِعْتَهُ ؟ قَالَ : نـَعَمْ ، فـَلَم ا قَامَ ، قـُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : ابْنُ أَبِِ الجَْذْعَاءِ . مسند أحمد 16481 ، سنن ابن ماجة4814 وابن ابى الجدعاء هوعبد الله بن أبِ الجدعاء التميمي ( ميسرة الفجر ) وهو من الصحابة والشاهد أن عبد الله بن شقيق كان يجلس فى مجالس الصحابة ويسمع منهم ويتلقى عنهم ، فهل هذا كذب من عبد الله بن شقيق ؟ !!! أم أن المُفترض قبول كلام على بن المدينى لانه معصوم لا يخُطىء هو وربيع المدخلى ؟ !!! وهذا مثال أخر
عدد الصفحات ١٢الس الصحابة ويسمع منهم ويتلقى عنهم ، فهل هذا كذب من عبد الله بن شقيق ؟ !!! أم أن المُفترض قبول كلام على بن المدينى لانه معصوم لا يخُطىء هو وربيع المدخلى ؟ !!! وهذا مثال أخر ثنا يَزِيدُ ، قَالَ : أنا كَهْمَسُ بْنُ الحَْسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : حَد ثَنِِ رَجُلٌ مِنْ عَنـَزَةَ ، يـُقَالُ لَهُ : زَائِدَةُ ، أَوْ مَزِيدَةُ بْنُ حَوَالَةَ ، قَالَ : كُن ا مَعَ الن بِِِّ فيِ سَفَرٍ مِنْ أَسْفَارِهِ ، قَالَ : " يَا ابْنَ حَوَالَةَ ، كَيْفَ تَصْنَعُ فيِ فِتـْنَةٍ تـَثُورُ فيِ أَقْطَارِ الأَرْضِ كَأَنـ هَا صَيَاصِي بـَقَرٍ ؟ " ، قَالَ : قـُلْتُ : أَصْنَعُ مَاذَا يَا رَسُولَ الل هِ ؟ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِالش امِ " فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل 1114 - 11 -
عدد الصفحات ١٢....... كل هولاء وغيرهم صرح ابن شقيق بالسماع منهم ، فهل نصدق على بن المدينى ، أم نقبل هذا اليقين الذى ثبت ؟ وأما عن إدعاء على بن المدينى بأن عبد الله بن شقيق لم يسمع من عبد الله بن عمر فمردود عليه أيضاً لما يلى : - روى مسلم فى صحيحه قال حَد ثـَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُو كُرَيْبٍ جمَِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِِ زَائِدَةَ ، قَالَ هَارُونُ : حَد ثـَنَا ابْنُ أَبِِ زَائِدَةَ ، أَخْبـَرَنيِ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ عَبْدِ الل هِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ الن بِِ قَالَ : " بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ " مسلم 161 وهو حديث صحيح مقبول لما يلى- أ - التعديل المجمل من الائمة مُقدم على تجريح ابن المدينى المُ جمل ، فكيف اذا كان الاتفاق على التعديل من أئمة أعلى مكانة وأعلم ب - لم يذكر علماء العلل فى كتب المراسيل أن عبدالله بن شقيق العقيلى ممن يرسل عن الصحابة فعنعته كعنعنة الثقات ليس فيها شىء جـ - لم يذكر علماء العلل فى ك تب المُدلسين أن عبدالله بن شقيق العقيلى ممن يُدلس عن الصحابة خاصة وعن أى أحد عامة فعنعته كعنعنة الثقات ليس فيها شىء ، والا فليرد ربيع المدخلى كل عنعنة وردت فى السنة عن أى راوى ثقة غير مُدلس ولا فرق !!! د - لم يتهم أحد من الائمة المُحققين فى علم الجرح والتعديل عبد الله بن شقيق العقيلى بالكذب فكيف يقول ابن المدينى بعد ذلك أنه لم يسمع من عبد الله بن عمر ؟ !! فنقول أخطأ ابن المدينى فى ذلك وقوله مردود عليه وقد يقول قائل بأن سند ابن شقيق الى عبد الله بن عمر لم يصح بسبب علة قبل عبد الله بن شقيق فقد جاء فى كتاب جامع التحصيل فى أحكام المراسيل فى ترجمة عاصم بن سليمان الأحول قال الأثرم قلت لأبِ عبد الله يعنِ أحمد عاصم عن عبد الله بن شقيق عن بن عمر حديث بادروا بالصبح الوتر فقال عاصم لم يرو عن عبد الله بن شفيق شيئا ولم يرو هذا إلا بن أبِ زائد وما أدرى . اهـ جامع التحصيل في أحكام المراسيل 1 /418 ترجمة رقم 813 للحافظ العلائى ، طعالم الكتب – بيروت قلت ( على بن شعبان ) : وهذا غير مقبول من الامام أحمد ومردود عليه لان الامام مسلم روى بسند صحيح الى عاصم انه روى عن عبد الله ب ن شقيق وكذلك روى ذلك غيره ، والامام أحمد ينفى وغيره من الائمة يُثبت ، والمُبت مُقدم على النافى . وكيف يكون عبد الله بن شقيق لا يكون عالماً بحال الصحابة واعتقادهم وهو الذى كان يسالهم فى كل صغيرة وكبيرة تدور بباله !!! حَد ثـَنَا يَزِيدُ يـَعْنِِ ابْنَ هَارُونَ ، حَد ثـَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبـْرَاهِيمَ ، حَد ثـَنَا قـَتَادَةُ ، حَد ثـَنَا عَبْدُ الل هِ بْنُ شَقِيقٍ ، قَالَ : قـُلْتُ : لأَِبِِ ذَر لَوْ أَدْرَكْتُ الن بِِ لَسَأَلْتُهُ ، قَالَ : وَعَم ا كُنْتَ تَسْأَلُهُ ؟ قَالَ : سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَب هُ قَالَ أَبُو ذَر : قَدْ سَأَلْتُهُ ، فـَقَ الَ : " نُورٌ أَنى أَرَاهُ " مسند أحمد 41116 فانظر مدى قربه من الصحابة ومدى ملازمته لكثير من أكبر الصحابة وحضور مجالسهم والاخذ عنهم ومدى حرصه على التعلم ثم يأتى مُرجئة العصر يضربون بكل ذلك عرض الحائط ويخترعون شروطاً لا يقول بها الا سفيه ، فربيع المدخلى يريد من عبد الله بن شقيق حتى يصح نقله للاجماع أن يكون قد لقى وسمع 141 الف من الصحابة !!! حتى يُقبل منه نقله للاجماع قلت : الحمد لله أن فى ديننا : لَيْسَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ، والا لاتهمنا ربيع المدخلى ، نعم والله ، لان هذا ما قاله عاقل أبداً فضلاً عن عالم وأخيراً أقول قد لقى عبد الله بن شقيق كثير من الصحابة وروى عنهم وهم من أكابر الصحابة مثل : - عبد الله بن قدامة بن صخر ، أبى ذر الغفارى ، أبى هريرة ، عائشة أم المؤمنين ، عبد الله بن عباس ، عبد الله بن عمر بن الخطاب
عدد الصفحات ١٣