الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 242 للبديع مكانة مرموقة عند النقاد و البلاغيّين، وقد زخرت آيات القرآن الكريم و نصوص الحديث النبوي بالبديع، وعدّه قوم من ولوه الإعجاز القرآني؛ لما له من أثر في للال المعاني وجمال الألفاظ(1)؛لذا تبوأ المكانة الرفيعة في باب البلاغة ، وبلغ شأو ا عظيم ا. وقد أشاد الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - بفن البديع؛ قائلا : «البلاغة فيها متعةو لا سيما في علم البديع، فالمر إذا شبع طالعه ؛ لأن علما الغذا يقولون: لا ينبغي للإنسان إذا شبع أن يطالع أشيا تحتاج إلى عمق في التفكير ؛ لأن المخ يكون مشغو لا بالضي الذي ورد على معدته؛ لأنك إذا أشغلته بشي فيه فكر عميق أتعبته، وحصل لك عسر هضم ، ولا تطالع الأشيا التافهة مثل المجلات وغيرها، بل طالع كتاب ا في الأدب أو علم البديع وما أشبهه؛ إذ فيها متعة تسرع لك هضم طعامك »(2). والحقيقة أن الشيخ ابن عثيم -رحمه الله - تناول البديع تناو لا محدود ا فلم يبلغ بحث البديع عنده ما بلغه علما المعاني والبيان ، ولعل ولهة الشيخ أن علمي المعاني والبيان هما الأصل وعليهما المعول في الكلام. فلا تكاد تخلو من إشارات عامة في كثير من الفنون ، أو وقفات دون تعمق لها، وذكر ما فيها من البلاغة، خاصة في البديع المعنوي، أما البديع اللفظي فهي قليلة ولا سيما ارتباط كثير من فنونها بالنثر والشعر، وسأتناول في هذا المبحث حديث الشيخ – رحمه الله - عن هذا الفن، وأذكر شواهده إن شا الله. (1 )ينظر: النكت في إعجاز القرآن (ضمن ثلاث رسائل ): 71 . (2 )شرح الأصول : 135-136 .
عدد الصفحات ٢٤٢الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 243 3- الطباق والمقابلة: لقي هذا المبحث اهتمام ا كبير ا من البلاغيّين، وحفلت به كتب التراث البلاغي والنقدي ، وهو من صور البديع المعنوي. الطباق في اللغة: والطباق في اللغة: الموافقة، يقال: طابقت بين الشيئين إذا جمعت بينهما على حذو واحد وألزقتهما …والمطابق من اعيل والإبل: الذي يضع رلله موضع ي ده(1). الطباق والمقابلة في الاصطلاح: وأما في اصطلاح البلاغيّين فهو: الجمع بين المتضادين ، أي: معنيين متقابلين في الجملة»(2)،«سوا أكان التقابل حقيقي ا أم اعتباري ا، ظاهر ا كان أو خفي ا، سلب ا أو إيجاب ا(3) . ويسمى أيض ا: المطابقة والتطبيق والتضاد. أما المقابلة فهي: أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معان متوافقة، ثم بما يُقابلها على الترتيب(4). والشيخ-رحمه الله - يق على آيات الذكر الحكيم مبين ا مواضع الطباق والمقابلة فيها، ويسميه تارة طباق ا وكثيرا ما يطلق عليه مقابلة، وهذه طريقة القدما وكثير من أهل التفسير ، ومن أمثلة ذلك عند الشيخ ما يأتي: قال تعالى: ﴿ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾ [الليل: 1 – 3] . قال: «فا أقسم بأشيا متضادة على أشيا متضادة : الليل ضد النهار ، الذكر ضد الأنثى، السعي متضادي صالحٌ وسي ، فتناسب المقسم به والمقسم عليه ، وهذا من بلاغة القرآن »(5). وفي قوله تعا: ﴿ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴾ [التكوير: 17 – 18] .«معنى قوله: (1 )ينظر: اللسان (طبق). (2 )الإيضاح: 348، التلخيص: 348 . (3 )ينظر: شروح التلخيص : 4/ 286-287، البلاغة الاصطلاحيّة: 318 . (4 )الإيضاح: 353، التلخيص: 352 . (5 )تفسير لز عم : 231-231 .
عدد الصفحات ٢٤٣الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 244 ﴿ﮓ﴾ يعني أقبل، وقيل: معناه أدبر، وذلك أن الكلمة ﴿ﮓ﴾ في اللغة العربية تصلح لهذا وهذا. لكن الذي يظهر أن معناها (أقبل) ليوافق أو ليطابق ما بعده من القسم وهو قوله: ﴿ﮕ ﮖ ﮗ﴾ فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله، وبالنهار حال إقباله»(1). وفي قوله تعالى: ﴿ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﴾ [النجم: 43] يقول: «…وأتى بالأمرين وهما متقابلان، ليعلم بذلك أن الله على كل شي قدير ، وهو القادر على خلق الضدين ، ﴿ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﴾ [النجم: 44]،أي: أمات في الدنيا وأحيا في الدنيا، وأمات في الدنيا وأحيا في الآخرة ، أمات وأحيا البشر…فهو الذي خلق الموت، وهو الذي خلق الحياة، وهذان أيض ا متضادان، حياة وموت»(2). وقال تعا : ﴿ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴾ [الروم: 54] . «فقابل الضع بالقوة، وقال: ﴿ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﴾ [فاطر: 44]،فقابل القدرة بة ﴿ﰏ﴾ بالعجز، فالقدرة ضدها العجز ، والقوة ضدها الضع »(3). وفي تفسير قوله تعا : ﴿ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﴾ [النسا: 16] قال: «اللذان: في مقابل اللاتي، وتكون للذكور ، ولكن المقابلة ليست بتامة، فهنا قال: (اللذان)، وهناك قال: (اللاتي)»(4)،أي إن لفظ (اللذان) يدخل فيها المرأة والرلل (الزاني وا لزانية )، في حين أن (اللاتي) يعبر بها في حق النسا دون الذكور . وفي قوله تعالى: ﴿ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﴾ [الشمس: 3 - 4]،ذكر أن في الآيتين:«متقابلات، …﴿ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﴾ السما والأرض متقابلات…﴿ﭭ ﭮ ﴾ الفجور هو ما يقابل التقوى ، والتقوى طاعة الله ، فالفجور (1 )السابق: 76 . (2 )تفسير سورة النجم : 248 . (3 )تفسير سورة آل عمران : 2/ 533 . (4 )تفسير سورة النسا : 1/ 131 .
عدد الصفحات ٢٤٤الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 245 معصية ا، فكل عاص فهو فالر»(1). وقال تعالى: ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﴾ [آل عمران : 161]،«مع ﴿ﮄ﴾ مقابل ﴿ﮈ﴾ فاعذلان ضد النصر، وهذه من القواعد التي تُفيدك في تفسير القرآن، أن الكلمة قد يظهر معناها بما قُرن معها من الضد. فلو قال قائل: في قوله تعالى: ﴿ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﴾ [النسا : 71]،ما معنى ثبات؟ الجواب: فُرادى؛ لمقابلتها لقوله: ﴿ﮝ ﮞ ﮟ﴾ [النسا: 71]»(2). وقوله تعالى: ﴿ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ [البقرة : 268]،ذكر الشيخ – رحمه الله - مابين الجملتين من تقابل فقال في قوله تعالى : ﴿ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﴾: «هذه الجملة مقابلة لما سبقها: الفضل ضد الفقر؛ والمغفرة ضد الفحشا ؛ لأن الفحشا تُكسب الذنوب؛ والمغفرة تمحو الذنوب؛ ففرق بين هذا، وهذا»(3). وفي قوله تعا : ﴿ﯵ﴾ [الصافات: 111]،قال: «البشارة هي الإخبار بما يسر…وإذا أخبر بما يخوف قيل له : أَنذر، ولهذا يذكر الله دائم ا التقابل بين البشارة و الإنذار: ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﴾ [البقرة : 119]،﴿ﭾ ﭿ ﮀ ﴾ [النسا: 165]»(4). وفي قوله تعا: ﴿ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﴾ [الحديد: 3]،ذكر الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - ما في الآية من مقابلات؛ قال: «هذه أربعة أسما ، كلها متقابلة في الزمان والمكان، تفيد إحاطة الله بكل شي أو لا وآخِ ر ا، وكذلك في المكان ففيه الإحاطة الزمانية والإحاطة (1 )تفسير لزعم: 225-226 . (2 )تفسير سورة آل عمران : 2/ 378 . (3 )تفسير سورة البقرة : 3/ 346 . (4 )تفسير سورة الصافات : 224 .
عدد الصفحات ٢٤٥الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 246 المكانية»(1). وفي قوله تعا: ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﴾ [الرحمن : 26 – 27]،ذكر الشيخ -رحمه الله - مناسبة الصلة بين الآيتين ؛ فقال: «…قال بعض السل : ينبغي إذا قرأت : ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴾؛ أن تصلها بقوله: ﴿ﮄ ﮅ ﮆ ﴾؛ حتى يتبين نقص المخلوق وكمال اعالق ، وذلك للتقابل، هذا فنا وهذا بقا »(2). وفي قوله تعا: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﴾ [ص: 28]،«المفسد مقابل الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فيكون المراد بالمفسدين في الأرض : الكفار الذين يعملون السيئات ، فكل كافر مفسد في الأرض، في مقابل: ﴿ﭦ ﭧ ﴾، وكلُّ عاصٍ ، فهو مفسد في الأرض، في مقابل: ﴿ﭨ ﭩ﴾، فالشي يُعرَف بمقابله»(3). وأحيانا يذكر الشيخ – رحمه الله - التضاد بين الكلمات ولا يصرح بمصطلح الطباق ففي قوله تعالى: ﴿ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﴾ [البقرة : 71]،«قال بعض المفسرين : إن المراد بقولهم : ﴿ﭷ﴾ أي: بالبيان التام- أي الآن بينت لنا أوصافها، فجعلوا (الحق) هنا بمعنى البيان؛ ولكن الصواب أن (الحق) هنا ضد الهز ، والباطل؛ يدل ذلك على أنهم صدروا هذه القصة بقولهم: ﴿ﮬ ﮭ ﴾ [البقرة : 67]؛فبعد هذه المناقشات مع موسى، والسؤالات، وطلب الله قالوا: الآن لئت بالحق، وعرفنا أنك لست مستهزئ ا بنا؛ بل إنك لادّ فيما تقول»(4). ويذكر الشيخ -رحمه الله - ما في المقابلة من بلاغة وحكمة ، ويبين ما فيها من نكتة بلاغية؛ قائلا : «بلاغة القرآن وحكمة القرآن ، بلاغته في الإتيان بالمعاني متقابلة؛ لأن الإتيان بالمعاني المتقابلة تولب نشاط الإنسان حيث ينتقل الذهن من معنى إلى ما يق ابله، فيزداد نشاط ا وشغف ا. وأما من لهة كمال البلاغة فلأن المعاني إذا تنوعت على ولوه التقابل ازداد (1 )شرح العقيدة الواسطية : 1/ 181 . (2 )السابق: 1/ 283 . (3 )تفسير سورة ص : 134 . (4 )تفسير سورة البقرة : 1/ 239 .
عدد الصفحات ٢٤٦الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 247 اللفظ حسن ا، وهذا معروف عند علما البلاغة في علم البديع باسم المقابلة، وفيه أيض ا تربية للنفس؛ لأن النفس إذا سمعت عقاب الكافرين خافت ووللت وربما يستولي عليها اليأس، فإذا لا ثواب المؤمنين طمعت ورلت فصار سيرها إلى الله تعالى بين اعوف والرلا »(1). فمن خلال هذه الشواهد ظهرت لنا عناية الشيخ بالطباق والمقابلة؛ لما فيهما من للا المعاني، وكمال الحسن ، ولا يضر خلط الشيخ بين المصطلحين ؛ فإن طائفة من العلما سلكوا هذا السبيل(2). (1 )تفسير سورة آل عمران : 1/ 346 . (2 )ينظر: الجامع الكبير: 212، والإيضاح: 341، والتلخيص: 352، وشروح التلخيص : 4/ 296، والمطول: 419 .
عدد الصفحات ٢٤٧الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 248 2- اللف والنشر: وهو: أن تل بين شيئين في الذكر ، ثم تتبعهما كلام ا مشتملا على متعلق بواحد وبآخر من غير تعيين ، ثقة بأن السامع يرد كلا منهما إلى ما هو له (1) .ويسميه بعض البلاغيّين: التفسير(2)،والطي والنشر(3)،والل (4)،وحمل اللفظ على اللفظ في التر تيب(5). وهو أنواع : إما أن يكون الل مفصلا والنشر على ترتيب الل ، وإما أن يكون على غير ترتيبه، و إما أن يكون الل مجملا (6). وللشيخ ابن عثيم-رحمه الله - عناية بفن الل و النشر أثنا تفسيره للقرآن ، حيث يق موضح ا له، ومشيد ا به ومشير ا إلى أنواعه؛ الل والنشر المرتب ، وغير المرتب ، والمجمل، ومن ذلك: ما لا في شرحه -رحمه الله - لزاد المستقنع موضح ا معنى قول المؤل في قوله: «وإِنْ بَاعَ بِدُونِ ثمََنِ المِثْلِ أَوْ دُونِ ما قَد رَهُ لَهُ أَوْ اشْتةَرَى لَهُ بِأكثةَرَ مِنْ ثمََنِ المِثْلِ أَوْ مم ا قَد رَهُ لَ هُ صَح وَضَمِنَ النة قْصَ والزِّيادَةَ … (والزيادة ) هذا فيما إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل، أو مما قدره له، وهذا يسمى عند البلاغيّين (الل والنشر المرتب )، وأحيان ا يكون الل والنشر غير مرتب، فيبدأ بالثاني ثم الأول، قال الله تعالى : ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ﴾ [آل عمران : 116]،هذا ل ونشر غير مرتب ، وقوله تعالى: ﴿ﯜ ﯝ ﯞ﴾ [هود: 115]، ﴿ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾، ثم قال: ﴿ﯼ ﯽ ﯾ ﴾ [هود: 118]،هذا ل ونشر مرتب . فإذا قال قائل: ما هو الأصل أن يكون الل والنشر مرتب ا أو أن يكون غير مرتب ؟ قلنا: (1 )ينظر: مفتاح العلوم: 534 . (2 )ينظر: العمدة: 1/ 369، كتاب الصناعت : 345 . (3 )خزانة الأدب : 76 . (4 )الكشاف: 1/ 226،2/ 52 . (5 )سر الفصاحة: 235 . (6 )ينظر: الإيضاح: 2/ 43، تحقيق: د. محمد خفالي، وينظر: بغية الإيضاح: 4/ 36 .
عدد الصفحات ٢٤٨الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 249 الأصل أن يكون مرتب ا؛ لكنه يأتي أحيان ا غير مرتب لنكتة بلاغية تظهر عند التأمل، فالمؤل هنا مشى على الل والنشر المرتب (1)،ولا بد لكل ما خال الأصل من فائدة، وإلا فالأصل أن يكون الل والنشر مرتبين »(2). وفي موضع آخر يوضح ما في الآية الكريمة من ل ونشر: فيقول في قوله تعالى: ﴿ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾ [آل عمران : 116] :«بدأ بذكر الذين اسودت ولوههم مع أنه أخ ر ذكرها فيما قبل ؛ لأنه قال: ﴿ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﴾، وكان من المتوقع أن يقول : فأما الذين ابيضت ولوههم ؛ لأن هذا هو الترتيب، ولكن كان الأمر بخلاف المتوقع ، ويسمي علما البلاغة هذا النوع من السياق لف ا ونشر ا غير مرتب»(3). وفي قوله تعا: ﴿ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﴾ [ص: 54]،قال: «ماله من نفاد: أي: انقطاع ، دائم ا، أو نقول: خبر ثانٍ لة (إن) هذا لرزقنا ، إن هذا ما له من نفاد، ويكون التقدير: دائم؛ إذ ا في الكلام ل ونشر مرتب»(4). ويوضح الشيخ-رحمه الله - الفرق بين الل والنشر المرتب ، وغير المرتب ، فيقول: «الل والن شر المرت ب: إنك إذا أتيت بالحكم عائد ا على ما سبق، فإن كان على ترتيب ما سبق؛ فهو مرتّب، وإن كان على خلافه؛ فهو غير مرت ب؛ ويُسم ى: مشو ش ا)»(5). ويشير في موضع آخر إلى أنه يفضل تسمية المشوش غير مرتب ، قائلا : «والبلاغِيُّون يقولون: لَ ي ونَ شْرٌ مُشَو شٌ ، لكن نحن نةُبْعِد التَشْوِيش، نقول: لَ ي ونَشْرٌ غير مرت ب»(6)،وقال في موضع آخر : «والبلاغيون يقولون : المشوش، ونحن لا نريد التشويش ، فنقول بد لا من المشوش: غير مرتب »(7)؛وهذا من دقة الشيخ -رحمه الله - وعنايته بالمصطلحات أعني كونه (1 )الشرح الممتع على زاد المستقنع : 9/ 368 . (2 )السابق: 9/ 228 . (3 )تفسير سورة آل عمران : 2/ 27 . (4 )تفسير سورة ص : 219 . (5 )الشرح الممتع على زاد المستقنع : 2/ 129 . (6 )شرح ألفية ابن مال ك: شريط 1، باب الموصول. (7 )شرح صحيح البخاري : 2/ 181 .
عدد الصفحات ٢٤٩الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 250 يأبّ أن يسميه المشوّ ش؛ تأدبا مع كلام الله . وفي قوله تعا: ﴿ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﴾ [الواقعة: 8 - 11] ،يقول -رحمه الله -: «ذكَرَ هم الله تعالى غير مرتبين في الفضل، فبدأ الله بأصحاب الميمنة ثم ثنى بأصحاب الشمال، ثم ثل ث بالسابقين، لكن عند التفصيل بدأ بهم مرتب ين على حسب الفضل فبدأ بالسابقين، ثم بأصحاب اليمين، ثم بأصحاب الشمال، وهذا التفصيل المرتب خلاف الترتيب المجمل، وهو من أساليب البلاغة»(1) .وهو هنا يشير إلى الل والنشر المجمل. وفي قوله تعالى: ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﴾ [آل عمران: 156] يقول-رحمه الله -: «هذا فيه ما يسمى عند البلاغيّين لف ا ونشر ا مرتب ا، (ما ماتوا) مقابل (إذا ضربوا )، (وما قتلوا) مقابل (أو كانوا غزى )، و(إذا ضربوا ) قبل (كانوا غزى )، إذن فهو مرتب ، فلو كانوا عندنا ولم يضربوا في الأرض ما ماتوا، ولو كانوا عندنا ولم يغزوا ما قتلوا »(2). (1 )تفسير سورة الواقعة : 329 . (2 )تفسير سورة آل عمران : 2/ 347 .
عدد الصفحات ٢٥٠الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 251 1- التورية: التورية في اللغة: التورية في اللغة : تدور على الستر والإخفا ، يقال: وريت اعبر : لعلته ورائي وسترته ، ووريت عنه سترته وأظهرت غيره ، والتورية الستر (1). التورية في الاصطلاح: وفي الاصطلاح: هي أن تكون الكلمة بمعنيين فتريد أحدهما فتورّي عنه بالآخر(2). وقد حظيت التورية بمكانة عالية عند علما البديع ، يقول الزمخشري مبين ا فضلها: «و ترى باب ا أدق وألط من هذا الباب»(3). وتسمى: الإيهام(4)،والتوليه (5)،والتخييل(6)،والتخيير(7)،والمغالطة المعنوية(8)،والأحالي والإلغاز(9). والشيخ ابن عثيم- رحمه الله - يُعرِّفها بقوله: «هي أن يظهر للمخاطب ما لا يريده ، ويفهم منه المخاطب معنى غير المراد»(11). وهو تعري ٌ أعم من تعري البلاغيّين؛ ويقسم التورية إلى تورية فعل ، وتورية قول من خلال شواهده، ويبين -رحمه الله - الأصل في الحكم الشرعي عليها ، ومنها تندرج عليها أحكام الشرع من الولوب والاستحباب والإباحة والكراهية والتحريم ، يقول: «فإذا قال قائل : ما (1 )اللسان: (ورى ). (2 )البديع في نقد الشعر: 61 . (3 )الكشاف: 3/ 356 . (4 )ينظر: الإيضاح: 312، المطول: 652، خزانة الأدب : 3/ 184، التحرير والتنوير: 27/ 362 . (5 )تحرير التحب: 268 . (6 )طراز الحلة وشفا الغلة : 447 . (7 )علم البديع، لمحمود المراغي : 77 . (8 )المثل السائر: 2/ 213 . (9 )الطراز : 3/ 62 . (11 )تفسير سورة الصافات : 211 .
عدد الصفحات ٢٥١الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 252 الأصل فيها: الإباحة أو الكراهة ؟ فالأقرب أن الأصل فيها الكراهة ، ولكن قد تكون مباحة، و قد تكون مستحبة، وقد تكون والبة، وقد تكون حرام ا»(1)،فهي إذن عنده تدور عليها الأحكام التكليفية اعمسة ، وهذه فائدة لديدة ي تحفنا بها هذا العالم الجليل . هذا، وللشيخ -رحمه الله - فتوى مطولة في حكم التورية وأقسامها في الشريعة ، أملتها قريُته الفقهية الفذة، وأحيل القارئ إليها (2). ومن تلك الشواهد، عند الشيخ: قوله في قوله تعالى: ﴿ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴾ [الصافات: 88 – 89] : «وإنما نظر فيها وهو لا يعتقد من باب التورية ، وهذا تورية بالفعل ، فكما تكون التورية بالقول تكون التورية بالفعل …لأنك أظهرت لغيرك خلاف ما يراه ، والتورية ب القول أظهرت لغيرك خلاف ما يسمعه»(3). وبهذا الشاهد يظهر أن الشيخ ابن عثيم-رحمه الله - أوّل من قسم التورية بهذا التقسيم؛ وهو: تورية بالفعل وتورية بالقول . وقال في فوائد قوله تعالى: ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﴾ [الصافات: 112]،«إنه يجوز امتحان الشخص بما لا يؤخذ رأيه فيه، ولكن للاستعلام لقوله: ﴿ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﴾، فإن إبراهيم لا يريد أن ينظر إلى ابنه إن قال : لا تذبحني، ترك الذبح ، بل يريد أن يعرف مدى قبوله واستعداده ، فيكون في هذا تورية ، والتورية لا شك أنها لائزة للاستعلام والاستخبار ، ولا سيما عند الحكم في القضا ، وفي قصة سليمان في المرأتين اللتين تخاصمتا في ولد بينهما ، حيث تخاصمتا عند داود ،فحكم به للكبرى، ثم تخاصمتا عند سليمان فدعا بالسكين ليشقه نصفين بينهما، وسليمان لن يفعل أبد ا، لكن هذا من باب التورية واستطلاع الحقيقة ، فلما دعا بالسكين وأراهما أنه يريد أن يشق ه نصفين، (1 )السابق: 211، وينظر: شرح العقيدة الواسطية : 2/ 172 . (2 )ينظر: شرح الأربعين نووية : 11، ولقا ات الباب المفتوح : 17، وشرح العقيدة السفارينية : 1/ 469 . (3 )السابق: 199 .
عدد الصفحات ٢٥٢الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 253 قالت الصغرى : هو ولدها يا نبي الله، فعرف أنه لها ؛ لأنها أدركها حب الولد فتنازلت عن حقها منه ودعواها، والكبيرة رضيت ؛ لأنه لا يهمها أن يقتل ابن هذه المرأة ، كما أكل الذئب ولدها. إذ ا نأخذ من هذا أنه يجوز للإنسان أن يورّي للشي لاستطلاع الأمر واستظهاره »(1). وقوله: ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﴾ [الأنبيا: 63] يقول: «فيه تورية وإن كان الكبير لم يفعل لكن الذي كس ر الأصنام هو إبراهيم ،إلا أنه ور ى أي فعله كبيرهم الذي تزعمون أنه إله»(2) .فقد أوهم إبراهيم لقومه بالمعنى القريب ؛ وهو أنه سقيم أي : مريض، وهو يريد المعنى ال بعيد أي : سقيم من فعلكم . (1 )تفسير سورة الصافات : 235-236 . (2 )شرح العقيدة السفارينية : 1/ 465، وينظر: شرح العقيدة الواسطية : 2/ 172 .
عدد الصفحات ٢٥٣الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 254 4- المبالغة: المبالغة في اللغة: المبالغة في اللغة: أن تبلغ في الأمر لهدك، ويُقال: بُلغ فلان أي لُهِد(1). وهي في الاصطلاح : أن يد عي (المتكلم) لوص بلوغه في الشدة أو الضع حد ا مستحيلا أو مستبعد ا، فلا يظن أنه غير متناه في الشدة أو الضع (2). وتسمى: التبليغ والإفراط (3)،والإفراط في الصفة (4)،والغلو والاقتصار (5)،ونهاية وص اعلق(6)،والإغراق في الصفة (7). وقد تناول الأدبا والنقاد صور المبالغة واعتنوا بها في مؤلفاتهم. يقول العلوي: «أما من عاب المبالغة فقد أخطأ، فإن المبالغة فضيلة عظيمة لا يمكن دفعها وإنكارها ، ولولا أنها في أعلى مراتب البيان لما لا القرآن ملاحظ ا لها في أكثر أحواله، ولا ت فيها على ولوه مختلفة لا يمكن حصرها ، فقد أخطأ من عابها على الإطلاق، وأما من استجادها على الإطلاق فغير مصيب على الإطلاق أيض ا؛ لأن منها ما يخرج عن الحد فيعظم فيه الغلو والإغراق فيكون مذموم ا…»(8). وفي القرآن ألوان من هذا الأسلوب الفريد ، إلا أنها من قبيل المبالغة المحمودة في مقام ذكرها . والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - يبين تلك المواضع في القرآن الكريم ، وكذلك يوضح الغرض منها؛ فمن تلك الشواهد: (1 )اللسان: (بلغ). (2 )الإيضاح: 319 . (3) حسن التوسل: 85 . (4 )البديع: 69 . (5 )نقد الشعر: 58 . (6 )قواعد الشعر لثعلب: 42 . (7 )حدائق السحر: 175 . (8 )الطراز : 3/ 119 .
عدد الصفحات ٢٥٤الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 255 قوله تعا: ﴿ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ [النسا: 41] .يقول: «أي: زنة ذرة …المقصود بها المبالغة في التحقير، وما كان المقصود به المبالغة في التحقير فإنه لا مفهوم له »(1). وقوله تعالى: ﴿ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾ [النسا: 21]،قال الشيخ -رحمه الله -: «القنطار يقولون: إنه مل للد العجل من الذهب، وهذا شي كثير، وبعضهم قال: أل دينار، فهل في هذه الآية ما يدل على لواز الزيادة؟ بعضهم استدل بهذه الآية على لواز الزيادة ، وبعضهم قال: لا دليل فيها، ولكن المعنى أنه لو فرض أنكم أعطيتم هذا المبلغ لا تأخذوا منه شيئ ا، فهو على سبيل المبالغة، مثل قوله تعالى: ﴿ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﴾ [التوبة: 81]،وما ذكر على سبيل المبالغة لا يلزم أن يتحقق»(2). والشيخ ابن عثيم -رحمه الله - يوافق البلاغيّين في هذا الفن ، ويق على كثير من الشواهد القرآنية التي وقفوا عليها . (1 )تفسير سورة النسا : 1/ 331 . (2 )الشرح الممتع على زاد المستقنع : 12/ 256، وينظر: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام : 4/ 334 .
عدد الصفحات ٢٥٥الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 256 5- المشاكلة: المشاكلة في اللغة: المشاكلة في اللغة: الشكل: الشِبه والمِثْل ، وقد تشاكل الشيئان وشاكل كل واحد منهما صاحبه(1). المشاكلة في الاصطلاح: وفي الاصطلاح: ذكر الشي بلفظ غيره لوقوعه في صحبته تحقيق ا أو تقدير ا(2). وهي لون بديعي يُدث التناسق في الكلام، ويدل على التوسع في لغة العرب ومرونتها، سوا أكان ذلك في الألفاظ التي تدل على أكثر من معنى، أم في المعاني التي تنساب مع هذه الألفاظ. ومن شواهد المشاكلة عند الشيخ -رحمه الله-: قوله تعالى: ﴿ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾ [البقرة : 193] .حيث قال: «ومنها: أن الظالم يجازى بمثل عدوانه؛ لقوله تعالى: ﴿ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴾؛ وقد قلنا فيما سبق: إن مثل هذا التعبير يراد به المماثلة بالفعل يعني: أن تسمية المجازاة اعتدا من باب المشاكلة حتى يكون الجزا من لنس العمل»(3) . وكذلك في قوله تعا : ﴿ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﴾ [البقرة : 194] .«وقوله تعالى هنا: ﴿ﮑ ﮒ ﴾: ليس أخذنا بالقصاص اعتدا ؛ ولكنه سمي اعتدا ؛ لأنه مسب ب عن الاعتدا ؛ فكأنه يقول: أنتم إذا اعتدى عليكم أحد فخذوا حقكم منه؛ ثم فيه نكتة أخرى أن العادي يرى نفسه في مقام أعز من المعتدى عليه، وأرفع منه؛ ولو كان يرى نفسه في مكان دونه لم يعتدِ ؛ فكأنه يقول: إن قصاصكم يعتبر أيض ا عز ا لكم؛ كما أنه هو طغى واعتدى، فأنتم الآن يعتبر قصاصكم بمنزلة المرتبة العليا بالنسبة إليهم؛ وإن شئت فقل: أطلق على المجازاة (1 )اللسان: (شكل). (2 )بغية الإيضاح: 4/ 18، وينظر: مفتاح العلوم: 424 . (3 )تفسير سورة البقرة : 2/ 194 .
عدد الصفحات ٢٥٦الفصل الثاني: علوم البلاغة في تفسيره/ في علم البديع 257 اعتدا من باب المشاكلة اللفظية»(1). وقال في موضع آخر: «وهي من باب مقابلة الشي بمثله لفظ ا؛ لأنه سببه، وليس معناه: أن فعلكم هذا عدوان؛ لكن لما صار سببه العدوان صح أن يعبر عنه بلفظه»(2). ولأن في المشاكلة استعمالا للفظ في غير معناه فقد اختل البلاغيون فيها ، «فذهب بعضهم إلى أنها حقيقة؛ لأنها خالية من العلاقة المصححة للمجاز…ولم يُسلّم لهؤلا رأيهم، حيث إن اللفظ المشاكل ليس مستعملا في معناه الحقيقي، فذهب فريق منهم إلى أنها مجاز ، وأنها مجاز مرسل علاقته المجاورة في الذكر »(3). ولهذا الأمر- وهو احتمال كون المشاكلة مجاز ا- كان ترالُع ابن عثيمين عن القول بأن في المشاكلة استعمالا للفظ في غير معناه – في أسما الله وصفاته-. وهو ما يوضحه تعليقه على عدد من الآيات التي وقعت فيها المشاكلة التحقيقية، فيبين فيها أن اللفظ فيها مستعملٌ في معناه وأنه حقيقة ؛ لألل ذلك يقول في رده على من اتخذ صفات الله الحقيقية من باب المشاكلة: «…إن المشاكلة عند من قال بها تكون في أحد الطرفين حقيقة، وفي الثاني غير حقيقة، لكن ذكرت بلفظه للتشاكل. ثم إن فتح باب المشاكلة ينفتح به إشكالات، ألا ترى أن الذاهبين لذلك أنكروا من ألله صفات يثبتها السل أهل السنة: فقالوا: إن الاستهزا الذي أخبر الله به عنه نفسه في قوله: ﴿ﯬ ﯭ ﯮ﴾ [البقرة : 15] من المشاكلة. وقالوا: إن اعداع الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله: ﴿ﭼ ﭽ ﴾ [النسا: 142] من المشاكلة. وقالوا: إن المكر الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله: ﴿ﮜ ﮝ﴾ [الأنفال: 31] من المشاكلة. وقالوا: إن الكيد الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله: ﴿ﮗ ﮘ ﴾ [الطارق : 16] من المشاكلة. وقالوا: إن الرض ا الذي أخبر الله به عن نفسه في (1 )السابق: 2/ 385 . (2 )تفسير سورة البقرة : 2/ 383 . (3 )الإيضاح: 2/137 .
عدد الصفحات ٢٥٧