المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

همة الملوك

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٦ من ١٠

81 81 البَابُ الثَّالِثُ اأَ * الإِخْلاَصُ . * سَلاَمَةُ العَقِيْدَةِ . * قُوَّةُ الإِيْمَنُ بِاللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - . * التَّوَكُّلُ عَلَٰ اللهِ . * العِلْمُ . * الصَّبُْ . * الصِّدْقُ . * القِرَاءَةُ فِ السِّيَْةِ . * صُحْبَةُ الأَخْيَارِ . * التَّحَوُّلُ عَنْ البِيْئَةِ المُثَبِّطَةِ . * عَدَمُ الاسْتِمَعِ لِلمُثْبِّطِيَْ . * التَّفَاؤُلُ .

عدد الصفحات ٨١

82 82 * البُعْدُ عَنْ سَفَاسِفِ الأُمُور * مَعْرِفَةُ قِيْمَةِ النَّفْسِ وَشََفِهَا . * اليَقَظَةُ وَالمُسَارَعَةُ . * التَّشْجِيْعُ . * انْتِهَازُ الفُرَصِ . * الشَّجَاعَةِ . * الدِّقَةُ فِ المَوَاعِيْدِ . * المُجَاهَدَةُ . * المُبَادَرَةُ . * التَّْبِيَةُ مُنْذُ الصِّغَرِ .

عدد الصفحات ٨٢

83 83 اأَ لِعُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- أَسْبَابٌ مَتَىٰ أَخَذَ بَِا العَبْدُ عَلَتْ هَِّتُهُ (((وَارْتَقَتْ نَفْسُهُ ، فَمِنْ تِلْكَ الأَسْبَابِ : - الإِخْلَ 1 يَنْضَحُ الإِخْلاَصُ مِنْ أَعْطَافِهِمْ )1(عَبَقَ المَجْدِ وَلأََلاََءَ الخِصَالِ الإِخْلاَصُ سَبَبُ عَظِيْمٌ مِنْ أَسْبَابِ ِعُلُوِّ الهِمَّةِ وَالحَدِيْثُ عَنْهُ ذُو شُجُونٍ، فَنِسْيَانُ رُؤْيَةِ المَخْلُوقِيَْ بِدَوَامِ النَّظَرِ فِ الخَالِقِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَ- يُُثُّ عَلَٰ الأَخْذِ بِمَعَالِ الأُمُورِ ؛ لأَِنَّ النَّاقِدَ بَصِيٌْ . يَقُولُ .(((« (3(� -2 فَأَنَا مَعَ الأَسْــلاَفِ أَقْفُو نَْجَهُمْ )3(وَعَلَٰ الكِتَابِ عَقِيْدَتِ وَتَعَبُّدِي ( .67« ((( . (300« ((( . ((((« (3(

عدد الصفحات ٨٣

84 84 َيْ � سَلاَمَةُ العَقِيْدَةِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ِعُلُوِّ الهِمَّةِ ؛ لأَِنََّا المُحَرِّكُ الَّذِي يَدْعُوْ الإِنْسَانَ إِلَٰ فِعْلِ أَي شَْءٍ وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَرَّكُ إِلَٰ فِعْلِ أَي شَْءٍ إِلاَّ بِنَاءً عَلَٰ مُعْتَقَدٍ رَاسِخٍ لَدَيْهِ ، أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ كَذَا أَوْ أَنْ يَتُْكَ كَذَا ، فَهِيَ تَْنَحُ صَاحِبَهَا الرَّاحَةَ النَّفْسِيَّةَ وَتُنِيُْ لَهُ سُبُلَ السَّعَادَةِ الأَبَدِيَّةِ وَتَدْفَعُهُ إِلَٰ الحَزْمِ (((والعَزْمِ وَالجِدِّ فِ الأُمُورِ . وَذُوْ الهِمَّةِ العَلْيَاءِ مَنْ لَيْسَ جَاعِلاً مُقَادَتَــهُ لِلجَاهِلِ النَّــذْلِ مَأْخَذَا وَلاَ تَــارِكَ الأَقْذَارِ تَعْلُــوا ذُيُولُهُ )1(إِلَيْــهِ وَلاَ فِ عِرْضِهِ النَّاسَ لجَُّذَا وَقَالَ خُـــذْ مِـــنَ الحِــكْــمَــةِ شَــيْــئًــا فَـــهِـــيَ أَقْـــــــوَالٌ سَـــدِيْـــدَةْ إِنَّـــــــمَ الهِــــمَّــــةُ تَــصْــفُــو عِــنْــدَمَــا تَــصْــفُــو الــعَــقِــيْــدَةْ (((- قُوَّةُ الإِيَْانُ بِاللهِ : 3 بِحَيْثُ عَلاَ الإِيْــمَنُ وَامْتَدَّ ظِلُّهُ )2(وَزَانَ حُلَٰ التَّوْحِيِّدِ تَعْطِيْلُ أَوْثَانِ ( .7/(« ((( . (((80« (((

عدد الصفحات ٨٤

85 85 فَالإِيْمَنُ بِاللهِ -أَخِي الكَرِيْمِ- هُوَ البَاعِثُ الأَعْظَمُ لِلهِمَّةِ وَهُوَ السَّبَبُ الأَوَّلُ لِشََفِهَا ؛ ذَلِكَ أَنَّ الإِيْمَنَ باللهِ يَبْعَثُ عَلَٰ الإِقْدَامِ ، وَالشَّجَاعَةِ وَيَدْعُو .(((إِلَٰ الحَزْمِ وَالجِدِّ ، وَالتَّشْمِيِْ ِيَْانِ كَمَا قَالَ وَ « . (((غَيُْهُمْ فِ قُرُونٍ وَأَجْيَالٍ وَكُلَّمَ ضَعُفَتْ إِرَادَةُ العَبْدِ وَوَهَنَتْ قُوَّتُهُ فِ السَّعْيَ فِ المَعَالِ ، أَمَدَّهُ هَذَا الإِيْمَنُ الصَّادِقُ بِقُوَّةٍ قَلْبِيَّةٍ ، تَتْبَعُهَا الأَعْمَلُ البَدَنِيَّةُ . وَكُلَّمَ أَحَاطَتْ بِهِ المَخُاوِفُ كَانَ هَذَا الإِيْمَنُ حِصْنًا حَصِيْنًا يَلْجَأُ إِلَيْهِ ((( . (3(المُؤْمِنُ فَيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ ، وَتَسْكُنُ نَفْسُهُ دَعُـــونِ مِــنْ أَمَـــانٍ كَــاذِبَــاتٍ فَــلَــمْ أَجِـــدِ المُــنَــىٰ إِلاَّ ظُنُونَا وَهَــاتُــوْ لِ مِــنَ الإِيْـــمَنِ نُــوْرًا وَقَـــوُّوا بَــيَْ جَنْبَيَّ اليَقِيْنَا أَمُــدُّ يَــدَيْ فَــأَنْــتَــزِعُ الـــرَّوَاسِْ )4(وَأَبْنِي المَجْدِ مُؤْتَلِفًا مَكِيْنَا ( .9 انْظُرْ((( ( .8« ((( . (8 انْظُرْ(3( . ((6(« (((

عدد الصفحات ٨٥

86 86 (((- التَّوَكُّلُ 4 إِنْ هَاجَنِي مِنْ هَاجِسٍ جَزَعٌ )1(كَــانَ التَّوَكُّلَ عِنْدَهُ تُــرْسِ وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- التَّوَكُّلُ عَلَٰ اللهِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَٰ اللهِ هُوَ الاعْتِمَدُ عَلَيْهِ فِ جَلْبِ المَنَافِعِ وَدَفْعِ المَضَارِّ ، وَحُصُولِ الرِّزْقِ، وَالنَّصِْ عَلَٰ الأَعْدَاءِ، وَشِفَاءِ المَرْضَٰ وَغَيِْ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ المُؤْمِنِيَْ، وَمِنْ شُُوطِ الإِيْمَنِ ، وَمِنْ أَسْبَابِ عُبُودِيَّةِ القَلْبِ وَنَشَاطِهِ وَطُمَأْنِيْنَةِ النَّفْسِ وَرَاحَتِهَا ، وَ عُلُوِّ الهِمَّةِ وَسُمُوِّهَا . وَالتَّوَكُّلُ وَاجِبٌ بِالكِتَابِ والسُّنَّةِ فَهُوَ مِنْ شُُوطِ الإِيْمَنِ وَلاَ يَتِمُّ إِيْمَنُ عَبْدٍ حَتَّىٰ يَُقِّقَ التَّوَكُّلَ . ﱫ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﱪقَالَ اللهُ -سُبْحَانَـهُ وَتَعَالَٰ -: .](3[ ﱫﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ وَقَالَ اللهُ-سُبْحَانَـهُ وَتَعَالَٰ -: .]((9[ ﭺ ﱪ ﱫ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ وَوَصَفَ اللهُ المُؤْمِنِيَْ بِقَوْلِهِ -تَعَالَٰ - : ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ .]([ ﭷ ﭸ ﱪ ( .9(0/() ، وَ83« (((

عدد الصفحات ٨٦

87 87 الَّذِيْنَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِهِ صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَوَصَفَ النَّبِيُّ - «بِلاَ حِسَابٍ بِقَوْلِهِ ِ .((( وَعَلَٰ رَبِِّمْ يَتَوَكَّلُونَ ﱫ ﰃ ﰄ ﰅ وَعَــنْ ابْنِ عَــبَّــاسٍ-رَضَِ اللهُ عَنْهُمَـا-قَالَ : قَالهََا إِبْرَاهِيْمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- حِيَْ أُلْقِيَ فِ النَّارِ ، وَقَالهََا مَُمَّدٌ ﰆﱪ ﱫ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ حِيَ قَالُوا : صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- - .(((](73[ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﱪ ((( (3(قَالَ بُلِيْتُ بِــدَارِ مَا تُقَضِّْ هُُوْمَهَا )3(فَلَسْتُ أَرَىٰ إِلاَّ التَّوَكُّلِ وَالصَّرَْا وَقَالَ هَوَّنْ عَلَيْكَ وَكُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا فَأَخُو التَّوَكُّلِ شَأْنَهُ التَّهْوِيْنُ طَرَحَ الَّذِي عَنْ نَفْسِهِ فِ رِزْقِهِ )4(لمََّــا تَــيَــقَّــنَ أَنَّـــهُ مَــضْــمُــونُ ) ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضَِ اللهُ عَنْهُمَـا-. 0) ، وَمُسْلِمٌ 0 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .88 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .0(/(« (3( . (((7/3« (((

عدد الصفحات ٨٧

88 88 ((( - العِلْمُ 5 وَاعْلَمْ بِأَنَّ العِلْمَ أَفْضَلُ رُتْبَةٍ )1(وَأَجَلُّ مَكْسَبَةٍ وَأَسْنَىٰ مَفْخَرِ وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- العِلْمُ ؛ فَمَنْ اسْتَوَىٰ عِنْدَهُ العِلْمُ وَالجَهْلُ ، أَوْ كَانَ قَانِعًا بِحَالِهِ ومَا هُوَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ هَِّةٌ أَصْلاً؟!. العِلْمُ يُوْرِثُ صَاحِبُهُ الفِقْهَ بِمَرَاتِبِ الأَعْمَلِ ، فَيَتَّقِيْ فُضُولَ المُبَاحَاتِ الَّتِي تَشْغَلُهُ عَنْ التَّعَبُّدِ ، كَفُضُولِ الأَكْلِ وَالنَّوْمِ وَالكَلاَمِ ، وَيُرَاعِي التَّوَازُنَ صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَالوَسَطِيَّةَ فِ الحُقُوقِ وَالوَاجِبَاتِ امْتِثَالاً لِقَوْلِ النَّبِيِّ - .((( « وَسَلَّمَ وَيُبَصُِّهُ بِتَحَيُّلِ إِبْلِيْسَ وَتَلْبِيْسِهِ عَلَيْهِ ، كَيْ يَُوْرَ بَيْنَهَ وَبَيَْ مَا هُوَ أَعْظَمُ ثَوَابًا ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَنَ .(3(فَيُشِيُْ لَكَ مِنَ الخَيِْ دُوْنَهُ لِيَْبَحَ عَلَيْكَ شِعْرَةً قَالَ « .(((تَكُونُ مَعْرِفَتُهُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِ حَالِهِ وَإِيمَنِهِ ( .87/(« ((( ) عَنْ أَبِ جُحِيْفَة -رَضَِ اللهُ عَنْهُ 6(39 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .3(( انْظُرْ(3( . ((6(/(« (((

عدد الصفحات ٨٨

89 89 بَلْ إِنَّ العِلْمَ لَيَسْمُو بِصَاحِبِهِ إِلَٰ أُفُقٍ بَعِيْدٍ قَالَ أَحَدُ السَّلَفِ فِيْمَ أَعْمَلُ وَأَيِّ صَنْعَةٍ أَحْتَِفُ ؟! ، فَسَلَكْتُ طَرِيْقَ العِلْمِ فَلَمْ يَُلْ عَلََّ (((الحَوْلُ حَتَّىٰ جَاءَنِ الخَلِيْفَةُ يَطْرُقُ بَابِ فَلَمْ آذَنْ لَهُ وَمَِّا يُنْ إِذَا رَأَيْتَ شَبَابَ الحَيِّ قَدْ نَشَأُوا لاََ يَتَحَمَّلُونَ قِلالَ الحِرِْ والوَرَقَا وَلاَ تَرَاهُمْ لَدَىٰ الأَشْيَاخِ فِ حِلَقٍ يَعُوْنَ مِنْ صَالِحِ الأَخْبَارِ مَا اتَّسَعَا فَبَعِّدِ عَنْهُمْ وَدَعْهُمْ إِنَّـُمْ هََجٌ )1(قَدْ بَدَّلُوا بِعُلُوِّ الهِمَّةِ الحُمُقَا (3( ((( - ال6 أَخْلِقْ بِذِي الصَّرِْ أَنْ يَْظَىٰ بِحَاجَتِهِ )2(وَمُدْ مِنِ القَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلْجَا الصَّبُْ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ِعُلُوِّ الهِمَّةِ؛فَالتََّقِّي فِ ذَرْوَةِ أَيْ أَخِي الكَرِيْم: الكَمَلِ، كَالطَّيََانِ مَعَ البَازِيِّ أَوْ التَّحْلِيْقِ مَعَ الصَّقْرِ لَنْ يَكُونَ حَتَّىٰ تَلْعَقَ الصَّبَِ. لاَ تَْسَبَ المَجْدَ تَْرًا أَنْتَ آكِلُهُ )3(لَنْ تَبْلُغَ المَجْدَ حَتَّىٰ تَلْعَقَ الصَّرَْا ( .0« ((( . (867/(« ((( . (((3/(« (3(

عدد الصفحات ٨٩

90 90 وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ طَرِيْقٍ نَحْوَ العِزِّ وَكُلِّ سَبِيْلٍ إِلَٰ المَجْدِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَلَٰ جِسٍْ مِنَ الصَّبِْ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمَطْرُوحٌ فِ الشَّوْكِ . (((قَالَ لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ المُنَى )1(فَمَ انْقَادَتِ الآمَالُ إِلاَّ لِصَابِرِ ((( - ال7 حِيْنَمَ تَــصْــدَأُ العَزِيْمَةُ يَْبُو )2(وَهَجُ الصِّدْقِ فِ شُمُوعِ الرَّغَائِبُ وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- الصِّدْقُ ؛ فالصَّادِقُ فَ عَزْمِهِ وَفِ فِعْلِهِ صَاحِبُ هَِّةٍ عَالِيَةٍ وَبِصَدْقِهِ فِ العَزْمِ وَالفِعْلِ يَسْعَدْ فِ الدَّارِيْنِ، فَصِدْقُ العَزِيْمَةِ الجَزْمُ وَعَدَمُ التََّدُّدِ، وَصِدْقُ الفِعْلِ هُوَ بَذْلُ الجَهْدِ وَاسْتِفْرَاغُ الوُسْعِ لِتَحْقِيْقِ مَا عَزَمَ عَلَيْهِ، فَيَأَمَنُ صَاحِبُ العَزْمِ الصَّادِقُ مِنْ (3(ضَعْفِ الهِمَّةِ وَالإِرَادَةِ، وَيَمْنَعُهُ صِدْقُهُ فِ الفِعْلِ مِنَ الكَسَلِ والفُتُورِ إِنَّ الفَضِيْلَةَ فِ الأَنَامِ غَدَتْ عَلَ )3(شََفِ النُّفُوسِ الشُّتِّم أَقْوَىٰ حُجَّةٍ ( .8(/3« ((( . ((3(/(9« ((( . (87/(« (3(

عدد الصفحات ٩٠

91 91 ((( - القِرَاءَةُ فِ ال 8 مَضَٰ السَّلَفِ الأَبْرَارُ يَعْبَقُ ذِكْرُهُمْ )1(فَسِيُْوا كَمَ سَارُوا عَلَٰ الدَّهْرِ وَاصْنَعُوا (((وَقَالَ إِقْرَأْ مَآثِرَهُمْ ؛ فَهُمْ أَهْلِ التُّقَى أَهْلِ النُّهَىٰ وَبُنَاةُ قَصِْ السُّؤْدَدِ سِيَـرُ الأَوَائِــلِ دَافِــعٌ لَكَ لِلعُلاَ إِنْ كُنْتَ تَطْمَحُ لِلمَعَالِ فَاقْتَدِ صَلَّٰ وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- القِرَاءَةُ فِ سِيَْةِ النَّبِيِّ - ؛ وَسِيَْةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيَْ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سِيَّمَ العُلَمَءُ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والخُلَفَاءُ وَالقَادَةُ وَالعُظَمَءُ ، وَاقْرَأْ فِ وَ فَإِذَا ادَّعَيْتَ بِأَنَّ أَصْلَكَ يَافَتَى مِنْ سَــادَةِ الأَبْطَالِ أَهْــلِ الهِمَّةِ أَوْضِحْ لَنَا نُوْرَ الشَّهَامَةِ مِثْلَهُمْ )2(وَعَلَٰ رَفِيْعِ المَجْدِ أَحْسَنَ غَيَْةِ وَهَذَا ابْنُ الجَوْزِيِّ -رَحَِهُ اللهُ- يَُدِّثُنَا عَنْ قِرَاءَتِهِ فِ سِيَْةِ القَوْمِ فَيَقُولُ: وَلَقَدْ نَظَرْتُ فِ ثُبْتِ الكُتُبِ المَوْقُوفَةِ فِ المَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ فَإِذَا هُوَ …« فَاسْتَفَدُّتُ بِالنَّظَرِ فِيْهَا مِنْ مُلاَحَظَةِ …يَْتَوِي عَلَٰ نَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ آلاَفٍ مَُلَّدِ ( .8« ((( . (87« (((

عدد الصفحات ٩١

92 92 لاَ يَعْرِفُهُ سِيََ القَوْمِ وَقَدْرِ هَِمِهِمْ وَحِفْظِهِمْ وَعِبَادَتِِمْ وَغَرَائِبِ عُلُومِهِمْ مَا مَنْ لَْ يُطَالِعِ فَصِْتُ أَسْتَزْرِيْ مَا النَّاسُ فِيْهِ وَأَحْتَقِرُ هَِمَ الطُّلاَبِ وَللهِِ .(((الحَمدُ (((قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُقْلَةٍ : وَإِذَا رَأَيْــتُ فَتَىً بِــأَعْــلَٰ قِمَّةٍ فِ شَــامِــخِ مِــنْ عِـــزَّةِ المُــتََفِّــعِ قَالَتْ لِ النَّفْسُ العَرُوْفُ بِفَضْلِهَا )2(مَا كَانَ أَوْلاَنِ بَِذَا المَوْضِعِ (3(وَقَالَ غَيُْهُ كَمْ تَدَّعِي بِطَرِيْقِ القَوْمِ مَعْرِفَةً وَأَنْتَ مُنْقَطِعٌ وَالقَوْمُ قَدْ وَصَلُوا فَانَْضْ إِلَٰ ذَرْوَةِ العَلْيَاءِ مُبْتَدِرًا عَزْمًا لِتَْقَىٰ مَكَانًا دُوْنَــهُ زُحَلُ فَإِنْ ظَفِرْتَ بِهِ قَدْ حُزْتَ مَكْرَمَةً )3(بَقَاؤُهَا بِبَقَاءِ الِ مُتَّصِلُ � - 9 وَقَالَ اأُ صَاحَبْتُ أَهْلَ الخَنَا لَكِنْ عَلَٰ حَذَرٍ حَتَّىٰ غَدَوْتُ بِعَيِْ النَّاسِ مُتَّهَمً ( .3(« ((( . ((7(« ((( . ((38« (3(

عدد الصفحات ٩٢

93 93 فَقَالَ لِ ذَاتَ يَــوْمِ نَاصِحٌ لَبِقُ مَنْ صَاحَبَ الكِيَْ نَالَ الرِّيْحَ وَالحِمَمَ (((وَقَال غَيُْهُ : عَلَيْكَ بِأَرْبَابِ الصُّدُورِ فَمَنْ غَدَاْ جَلِيْسًا لأَِصْحَابِ الصُّدُورِ تَصَدَّرَا وَإِيَّاكَ أَنْ تَرْضَٰ بِصُحْبَةِ سَاقِطِ )1(فَتَنْحَطَّ قَدْرًا مِنْ عُلاَكَ وَتُْقَرَا وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- صُحْبَةُ الأَخْيَارِ ، كَمَ أَنَّ صُحْبَةَ الأَشَْارِ تُوْرِثُ دُنُوَّ الهِمَّةِ ، كَالرِّيْحِ إِذَا مَرَّتْ بِالطِّيْبِ حََلَتْ طِيْبًا ، وَإِذَا مَرَّتْ بِالخَبِيْثِ حََلَتْ خَبِيْثًا ، وَللهِِ دَرُّ العَلاَّمَةِ أَبِ مَُمَّدٍ ابْنِ حَزْمٍ الأَنْدَلَسُِّ -رَحَِهُ اللهُ- حِيَْ قَالَ (3( .(((فِ تِلْكَ الطَّرِيْقِ إِلاَّ أَكْرَمَ صَدِيْقٍ وَمَتَىٰ لَْ يَِدْ المَرْءُ صَدِيْقًا صَدُوْقًا فَلاَ يُصَادِقْ غَيَْ نَفْسِهِ ، كَمَ قِيْلَ: قُلْتُ: فَإِنْ أَنَا لَْ أَمْلِكْ صَدِيْقًا فَإِنَّنِي لِنَفْيِ صَدِيْقٌ لاَ تَِيْسُ عُهُودُهُ وَحَسْبُ الفَتَىٰ مِنْ رَأْيِهِ خَيُْ صَاحِبٍ )3(يُــؤَازِرُهُ فِ كُلِّ خَطْبٍ يَئُودُهُ ( .9(/(« ((( . ((0« ((( . (6(/(6« (3(

عدد الصفحات ٩٣

94 94 ((( - التَّحَوُّلُ عَنْ البِيْئَةِ المُثَبِّطَةِ 10 إِذَا لَْ أَجِــدْ فِ بَلْدَةٍ مَا أُرِيْــدُهُ )1(فَعِنْدِي لأُِخْرَىٰ عَزْمَةٌ وَرِكَابُ َيْ � قَدْ تَِدُ فِ بِيْئَةُ أَنْتَ فِيْهَا مِنَ التَّثْبِيْطِ وَقَتْلِ الهِمَمِ مَا يَكُونَ لِلتَّحَوُّلُ فَتَحَوَّلْ عَنْهَا غَيَْ مَأْسُوفٍ عَلَيْهَا . وَيَْكَ تََوَّلْ قَبْلَ أَنْ تُوأَدَ هَِّتُكَ ، فَبِيْئَةٌ لاََ صَلاَحَ فِيْهَا وَلاَ حُبَّ لأَِهْلِهَا وَلاَ تَشْجِيْعَ بَلْ غَمْطٌ وَتَثْبِيْطٌ وَسُخْرِيَّةٌ حَرِيٌّ أَنْ تُقَيِّدَكَ وَتُكَبِّلَ هَِّتُكَ عَنْ الإِنْطِلاَقِ ، وَقَدْ رَأَيْنَا هَذَا فِ بَعْضِ القُرَىٰ ، فَمَ يَكَادُ أَحَدُهُمْ يَْطُو خُطْوَةٌ نَحْوَ الاسْتِقَامَةِ إِلاَّ وَتَتَّجِهُ إِلَيْهِ الأَنْظَارُ وَتُصَوَّبُ نَحْوَهُ سِهَامُ الهَمْزِ وَالغَمْزِ وَالسُخْرِيَّةِ حَتَّىٰ لَكَأَنَّهُ ارْتَكَبَ جَرِيْمَةً لاَ تُغْفَرُ وَإِذَا نَبُلَ أَحَدُهُمْ فِ عِلْمٍ مَا أَوْ صِنَاعَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ إِلاَّ وَتَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ سِهَامُ الحَسَدِ وَالنَّظْرَةِ الخَبِيْثَةِ ، فَأَيُّ خَيٍْ وَبَرَكَةٍ مِنَ البَقَاءِ فِ بِيْئَةٍ هَذَا حَالهَُا ؟ . « (((وَلَكَ أُسْوَةٌ بِقَاتِلِ المِائِةِ أَرْضِ السُّوْءِ إِلَٰ أَرْضٍ يَعْبُدُونَ اللهَ فِيْهَا ، وَلمََّا جَاءَهُ المَوْتُ وَاخْتَصَمَتْ فِيْهِ مَلائِكَةُ الرَّحَْةِ وَمَلائِكَةُ العَذَابِ كَانَ قُرْبُهُ مِنَ الأَرْضِ الطِّيِّبَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَٰ ( .(((/(« ((( . ((766) ، ومُسْلِمٌ 3(70 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٩٤

95 95 (6( ((( ((( (3( ((( (((بَلَدِ السُّوْءِ سَبَبًا فِ قَبْضِ مَلائِكَةِ الرَّحَْةِ إِيَّاهُ تَقُولُ ابْنَةُ السَّعْدِيِّ وَهِيَ تَلُوْمُنِي أَمَا لَكَ عَنْ دَارِ الهَوَانِ رَحِيْلُ ِ؟ فَــإِنَّ عَنَاءَ المُسْتَنِيْمِ إِلَٰ الأَذَى بِحَيْثُ يَــذِلُّ الأَكْرَمُونَ طَوِيْلُ )3( مُطَهَّمٌ )2(السََّاةِ )1(وَعِنْدَكَ مَْبُوكُ )6( صَقِيْلُ )5( الشَّبَاةِ )4(وَفِ الكَفِّ مَطْرُور (7( - عَدَمُ ال 11 تَأَثَّرَ خَطْوُ الحَزْمِ فِ كُلِّ مَطْلَبٍ )7(وَهَلْ يَعْظُمُ المَطْلُوبُ والحَزْمُ طَالِبُهْ وَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- عَدَمُ الاسْتِمَعِ لِلمُثَبِّطِيَْ وَقَدْ ﱫ ﮟ ﮠ أَنْعَمَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَٰ أَصْحَابِ الكَهْفِ بِقَوْلِهِ تَعَالَٰ : . ](([ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﱪ ضََبَ عَلَٰ آذَانِِمْ فَلاَ يَسْمَعُونَ أَحَدًا حَوْلهَُمْ ؛ لأَِنَّ أَكْثَرَ المَصَائِبِ الَّتِي تَفْتِكُ بِالعَزْمِ وَتَئِدُ الهِمَّةِ فِ مَهْدِهَا سَبَبُهَا النَّاسُ . فَرَسٌ مَْبُوكٌ : قَوِيٌّ شَدِيْدٌ . ((( سَِاةُ الفَرَسِ : أَعْلَـىٰ مَتْنهِ ِ. ((( المُطَهَّمُ : التَّامُّ المُتَنَاهِي فِ الحُسْنِ . (3( المَطْرُوزُ : ذُو المَنْظَرِ الحَسَنِ ((( الشَّبَاةُ : حَدُّ طَرَفِ السَّيْفِ . ((( الصَّقِيْلُ : المَجْلُوُّ . (6( . ((80« (7(

عدد الصفحات ٩٥

96 96 فَعَلَيْكَ أَنْ تَْضَِ فِ سَبِيْلِكَ أَصَمَّ أَبْكَمَ إِلاَّ مِنْ نِدَاءِ الحَق قََالَ قَالَ لِ صَاحِبٌ : أَرَاكَ غَرِيْبًا بَــيَْ هَــذَا الأَنَـــامِ دُونَ خَلِيْلِ قُلْتُ: كَلاَّ ، بَلْ الأَنَــامُ غَرِيْبٌ أَنَــا فِ عَــالمَِــي ، وَهَـــذَا سَبِيْلِ وَقَالَ اأُ إِذَا مَا سَمِعْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا مُثْبِّطًا أَدِرْ عَيْنَكَ العَمْيَاءَ وَالأُذُنَ الصَّمَّ فَفِي قَوْلِهِ سُــمٌّ زَعَــافٌ أَعَــدَّهُ وَلَيْسَ صَحِيْحَ القَلْبِ مَنْ يَشْبُ السُّمَّ - التَّفَاوؤُلُ : 12 قَالَ اأُ سِْ بِالتَّفَــاؤُلِ شَــامًِا نَحْوَ العُلاَ إِنَّ التَّفَــاؤُلَ لِلطَّمُــوحِ وَقُــودُ وَدَعْ التَّكَاسُــلَ وَالإِيَــاس فَإِنَّــمَ يَــأْسُ الفَتَىٰ نَحْــوَ الحَضِيْضِ يَعُودُ فَمِنْ أَسْبَابٍ عُلُوِّ الهِمَّةِ - أَيَُّا الأَخِ الكَرِيْمِ- التَّفَاؤُلُ ؛ فَالتَّفَاؤُلُ يَدْعُو لِعُلُوِّ الهِمَّةِ ، وَاطِّرَاحِ الخَوَرِ وَالكَسَلِ ، وَيَقُودُ إِلَٰ الإِقْبَالِ عَلَٰ الجِدِّ وَالعَمَلِ والثِّقَةِ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَهْمَ كَانَتْ المِحَنُ فَفِي طَيِّهَا مِنَحٌ ، كَمَ قِيْلَ : لاََ تَكْــرَهُ المَكْــرُوْهَ عِنْــد حُلُولِهِ إِنَّ العَوَاقِــبَ لَْ تَــزَلْ مُتَبَايِنَــةْ

عدد الصفحات ٩٦