المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

همة الملوك

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٥ من ١٠

65 65 فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ -رَضَِ اللهُُ عَنْهُمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّٰ «اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .((( إِلَٰ سُنَّتِي فَقَدْ اهْتَدَىٰ ، وَمَنْ كَانَتْ فَتَْتُهُ إِلَٰ غَيِْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَل والحَلُّ يَكْمُنُ فِ المُدَاوَمَةِ عَلَٰ العَمَلِ الصَّالِحِ وَإِنْ قَلَّ ، وَالإقْتِصَادُ فِ السُّنَّةِ خَيٌْ مِنَ الاجْتِهَادِ فِ البِدْعَةِ . (((قَالَ وَلَْ أَجِدِ الإِنْسَانَ إِلاَّ ابْنَ سَعْيِهِ فَمَنْ كَانَ أَسْعَىٰ كَانَ بِالمَجْدِ أَجْدَرَا وَبِالهِمَّةِ العُلْيَا تَرَقَّىٰ إِلٰ العُلاَ )2(فَمَنْ كَانَ أَعْلَٰ هَِّةٍ كَانَ أَظْهَرَا - الوَهْنُ : 13 لاَ يُدْرِكُ العِزَّ إِلاَّ كُلُّ ذِي أنَفٍ )3(ادٌ وَعَنْ الوَهَنِ ّنَابَ عَنْ العَجْزِ شََ (3( َخِي َيْ � وَالوَهْنُ- أَخِي الكَرِيْمِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الوَهْنُ ؟، الوَهْنُ هِوَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ المَوْتِ ، وَهُوَ سَبَبٌ عَظِيْمٌ مِنْ أَسْبَابِ دُنُوِّ الهِمَّةِ وَانْحِطَاطِهَا . ) ،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِـيُّ-رَحَِهُ اللهُ- فِ (صَحِيْحِ الجَامِعِ) 8/( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْد ((( ( .((((( ( .39/(« ((( . ((78/(9« (3(

عدد الصفحات ٦٥

66 66 فَعَنْ ثَوْبَانَ -رَضَِ اللهُُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا: « : «أَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ الله؟، قَالَ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزِعَنَّ الُ الرَّهْبَةَ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ فِ .قُلُوبِكُمُ الوَهَنَ قَالُوا : وَمَا الوَهَنُ يَا رَسُولَ اللهَِّ ؟ . .((( «قَالَ وَحُبُّ الدُّنْيَا سَبَبُهُ تَْرِيْبُ الآخِرَةِ ، وَالإِنْسَانُ يَكْرَهُ الإنْتِقَالَ مِنَ العُمْرَانِ إِلَٰ الخَرَابِ . (((كَمَا قِيْلَ : حُبُّ السَّلاَمَةِ يُثْنِي عَزْمَ صَاحِبِهِ )2(عَنِ المَعَالِ وَيُغْرِي المَرْءَ بِالكَسَلِ (3( - النْ14 نُفُوْرٌ عَــنْ سَفَاسِفِ كُــلِّ أَمْــرٍ )3(وَعَــنْ مَا لاَ يَلِيْقُ بِهِ شَُوْدُ ) ،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِـيُّ-رَحَِهُ اللهُ- فِ (الصَّحِيْحَةِ) 87/( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْد ((( ( .9(8( . (((/9) ، وَ30(« ((( . (((0« (3(

عدد الصفحات ٦٦

67 67 مِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ - أَخِي الكَرِيْمِ - الانْشِغَالُ بِسَفَاسِفِ الأُمُورِ ، وَسَفَاسِفُ الأُمُورِ هِيَ الأُمُورُ التَّافِهَةُ الَّتِي تُنْقِصُ مِنْ قَدْرٍ مَنْ يَتَلَبَّسُ بَِا مِنَ النَّاسِ ، وَهِيَ فِ أَصْلِ اسْتِعْمَلهَِا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ أَسَفَّ الطّائِرُ، إِذَا دَنَا فِ طَيََانِهِ ، ثُمَّ اسْتُعِيَْتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِ كُلِّ دُنُوٍّ إِلَٰ مَا يُنْكَرُ وَيُسْتَقْبَحُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . وَهِيَ هُنَا كَذَلِكَ ، وَهُوَ أَنْ تَقْتَصَِ هَِّةُ المَرْءِ وَشُغْلُهُ الشَّاغِلُ فِ مَظْهَرِهِ وَسِيَارَتِهِ ، وَمُتَابَعَةِ أَهْلِ الفَنِّ وَالرِّيَاضَةِ والجُلُوسِ فِ الطُّرُقَاتِ، وَمَا إِلَٰ ((( ذَلِكَ مِنَ السَّفَاسِفِ . وَمَــا لِلمَرْءِ خَيْـرٌ مِــنْ حَيَاةٍ )1(إِذَا مَا عُدَّ مِنْ سَقْطِ المَتَاعِ - التََّفُ : 15 فَـــإِنَّ الــسَّــعَــادَةَ غَــيُْ الظُّهُورِ )2(وَغَيْـرُ الثَّرَاءِ وَغَيْـرُ التََّفِ ((( َيْ � التََّفُ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ وَانْحِطَاطِهَا ، وَيُعَرَّفُ التََّفُ بِأَنَّهُ التَّوَسُّعُ فِ النِّعْمَةِ . ( .((« ((( . (9(/(« (((

عدد الصفحات ٦٧

68 68 وَالمُتِْفُ مَنْ كَانَ مُنَعَّمِ البَدَنِ مُدَلَّلاً مُتَوَسِّعًا فِ مَلاَذِّ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتَِا ، مَُنَّثَ العَزْمِ مَائِعَ الإِرَادَةِ ، الدُّنْيَا عِنْدَهُ كَأْسٌ وَغَانِيَةٌ ، نََمٌ فِ طَلَبِ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا ، يَعِيْشُ لِنَفْسِهِ ، مَنْطِقَهُ شِعَارُهُ ((( وَ وَالنَّفْسُ رَاغِــبَــةٌ إِذَا رَغَّبْتَهَا )1(وَإِذَا تُــرَدُّ إِلَٰ قَلِيْلٍ تَقْنَعُ ((( وَقَالَ إِذَا المَرْءُ أَعْطَىٰ نَفْسَهُ كُلَّ مَا اشْتَهَتْ )2(وَلَْ يَنْهَهَا تَاقَتْ إِلَٰ كُلِّ مَطْلَبٍ قَالَ دَعْكَ مِنْ ذِكْرِكَ الغِنَىٰ كُلَّ حِيٍْ رُبَّ فَقْرٍ يَكُونُ لِلمَرَءِ أَسْلَمْ سَــهَّــلَ المَـــالُ لِلغَنِيِّ ذُنُــوبًــا هِــيَ عِنْدَ الفَقِيِْ حِلْمٌ مَُــرَّمْ (3(� -16 اليَوْمُ أَصْبَحَ فِيْكَ الوَقْتُ مُنْتَظِمً )3(وَهَوَّنَ الُ أَمْرًا كَانَ قَدْ عَظُمَ ( .0/(« ((( . (((« ((( . (33(« (3(

عدد الصفحات ٦٨

69 69 مِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- ضَيَاعُ الوَقْتِ، وَضَيَاعُ الوَقْتِ خَسَارَةٌ فِ الدُّنْيَا وَنَدَامَةٌ وَغُبْنٌ فِ الآخِرَةِ،وَكَمْ مِنْ هَِّةٍ سَقَطَتْ وَهَوَتْ بِسَبَبِ ضَيَاعُ الوَقْتِ وَالاسْتِخْفَافِ بِهِ،وَمَنْ ضَيَّعَ وَقْتَهُ فَإِنَّمَ ضَيَّعَ نَفْسَهُ، وَالنَّبِيُّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَُثُّنَا عَلَٰ اغْتِنَامِ الأَوْقَاتِ فَيَقُولُ لِرَجُلٍ «وَهُوَ يَعِظُهُ .(((سَقَمِكَ،وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ،وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ وَيُذَكِّرُنَا -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِنِعْمَةِ الفَرَاغِ فِ مَقَامِ الحَثِّ عَلَٰ .(((«اغْتِنَامِهَا فَيَقُولُ وَمَا أَسْهَلَ أَنْ تَضِيْعَ عَلَيْنَا أَوْقَاتُنَا فَنُهْدِرَهَا فِ الزِّيَارَاتِ ، وَالسَّمَرِ وَفُضُوْلِ المُبَاحَاتِ فَتَنَحَطَّ الهِمَّةُ وَتَضْعُفَ العَزِيْمَةُ . فَعَلَيْنَا أَنْ نَنْظُرَ كَيْفَ كَانَ حِرْصُ السَّلَفِ عَلَٰ الوَقْتِ يَُدِّثُنَا الحَسَنُ البَصِْيُّ -رَحَِهُ اللهُ- فَيَقُولُ .(3(مِنْكُمْ عَلَٰ دَرَاهَِكُمْ وَدَنَانِيِْكُمْ وكَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ ضَيَاعَ الوَقْتِ أَوْ ذَهَابَ بَرَكَتِهِ إِنَّمَ هُوَ مِنَ الذُّنُوبِ . ) ،وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِـيُّ-رَحَِهُ اللهُ- فِ (صَحِيْحِ الجَامِعِ) 78(6 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الحَاكِم ((( ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ-رَضَِ اللهُُ عَنْهُمَ - . 077( ) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ-رَضَِ اللهُُ عَنْهُمَ 60(9 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .9« (3(

عدد الصفحات ٦٩

70 70 قَالَ .(((بِمَلِهِ البَخِيْلِ مِنَ بِوَقْتِهِ أَشَحَّ يَكُونَ أَنْ القَلْبِ صِحَّةِِ عَلاَمَاتِ مِنْ « وَيَقُولُ -رَحَِهُ اللهُ- فِ مَوْضِعٍ آخَرَ لأَِنَّ المَوْتَ يَقْطَعُكَ عَنِ الدُّنْيَا ، وَأَمَّا ضَيَاعُ الوَقْتِ فَيَقْطَعُكَ عَنِ اللهِ وَالدَّارِ (3( . (((ا لآخِرَةِ وَمَا الوَقْتُ إِلاَّ طَائِرٌ يَأْخُذُ المَدَى )3(فَبَادِرْهُ إِذْ كُلُّ النُّهَىٰ فِ بَدَارِهِ وَأَمَّا ابْنُ الجَوْزِيِّ -رَحَِهُ اللهُ- فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَٰ الدَّاءِ ثُمَّ يَصِفُ الدَّوَاءَ فَيَقُولُ فِيْمَ اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ كَثْرَةِ الزِّيَارَةِ ، وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ التََّدُّدَ خِدْمَةً وَيَطْلَبُونَ الجُلُوسَ وَيُْرُونَ فِيْهِ أَحَادِيُثَ النَّاسِ وَمَا لا يَعْنِي وَمَا يَتَخَلَّلُهُ مِنْ غَيْبَةٍ . وَهَذَا شَْءٌ يَفْعَلُهُ فِ زَمَانِنَا كَثِيٌْ مِنْ النَّاسِ ، وَرُبَّمَ طَلَبَهُ المَزُوْرُ ، وَتَشَوَّقَ إِلَيْهِ ، وَاسْتَوْحَشَ مِنَ الوَحْدَةِ ، وَخُصُوصًا فِ أَيَّامِ التَّهَانِ والأَعْيَادِ ، فَتََاهُمْ يَمْشِ بَعْضُهُمْ ِإِلَٰ بَعْضٍ وَلاَ يَقْتَصُِونَ عَلَٰ الهَنَاءِ وَالسَّلاَمِ ، بَلْ يَمْزَجُونَ شَْءٍ، ذَلِكَ بِمَ ذَكَرْتُهُ مِنَ تَضْيِيِعِ الزَّمَانِ ، فَلَمَّ رَأَيْتُ أَنَّ الزَّمَانَ أَشَْفُ ( .7(/(« ((( . (3(« ((( . ((((« (3(

عدد الصفحات ٧٠

71 71 وَالوَاجِبَ انْتِهَاؤهُ بِفِعْلِ الخَيِْ، كَرِهْتُ ذَلِكَ وَبَقِيْتُ مَعَهُمْ بَيَْ أَمْرَيْنِ - إِنْ أَنْكَرْتُ عَلَيْهِمْ وَقَعَتْ وَحْشَةٌ لمَِوْضِعِ قَطْعِ المَأْلُوفِ . ( - وَإِنْ تَقَبَّلْتُهُ مِنْهُمْ ضَاعَ الزَّمَانُ . ( فَصِْتُ أُدَافِعُ اللِّقَاءَ جَهْدِي ؛ فَإِذَا غَلَبَ قَصَّْتُ فِ الكَلاَمِ لأَِتَعَجَّلَ الفِرَاقُ ، ثُمَّ أَعْدَدْتُ أَعْمَلاً تَْنَعُ مِنَ المُحَادَثَةِ لأَِوْقَاتِ لِقَائِهِمْ لِئَلاَّ يَمْضِ الزَّمَانُ فَارِغًا . ، وَبَرْيَ الأَقْلاَمِ ، وَحَزْمَ الدَّفَاتِرِ، (((فَجَعَلْتُ أَسْتَعِدُّ لِلِقَائِهِمْ قَطْعَ الكَاغِدِ فَإِنَّ هَذِهِ الأَشْيَاءَ لاَبُدَّ مِنْهَا ، وَلاَ تَْتَاجُ إِلَٰ فِكْرٍ وَحُضُورِ قَلْبٍ فَأَرْصَدْتَُا لأَِوْقَاتِ زِيَارَتِِمْ لِئَلاَّ يَضِيْعَ شَْءٌ مِنْ وَقْتِي ، نَسْأَلُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يُعَرِّفْنَا شََفَ الوَقْتِ وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لاغْتِنَامِهِ ، وَلَقَدْ شَاهَدْتُ خَلْقًا كَثِيًْا لاَ يَعْرِفُونَ مَعْنَىٰ الحَيَاةِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَغْنَاهُ اللهُ عَنْ التَّكَسُّبِ بِكَثْرَةِ مَالِهِ ، فَهُوَ يَقْعُدُ فِ السُّوْقِ أَكْثَرَ النَّهَارَ يَنْظُرُ إِلَٰ النَّاسِ ، وَكَمْ تَُرُّ بِهِ مِنْ آفَةٍ وَمُنْكَرٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَْلُو بِلَعِبِ الشَّطَرَنْجِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْطَعُ الزَّمَانَ بِكَثْرَةِ الحَدِيْثِ إِلَٰ غَيِْ ذَلِكَ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ (((عَنْ السَّلاَطِيِْ ، وَالغَلاَءِ وَالرُّخْصِ -تَعَالَ- لَْ يَطْلِعْ عَلَٰ شََفِ العُمْرِ وَمَعْرِفَةِ قَدْرِ أَوْقَاتِ العَافِيَةِ إِلاَّ مَنْ وَفَّقَهُ وَأَلهَْمَهُ اغْتِنَامَ ذَلِكَ . الكَاغِدِ : القِرْطَاسُ . ((( الرُّخْصِ : الشَّْءُ الزَّهِيْد . (((

عدد الصفحات ٧١

72 72 ﱫ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﱪ قَالَ اللهُ -سُبْحَانَـهُ وَتَعَالَٰ -: ((( (3( ((( ((( . ]3([ مَضَٰ أَمْسُكَ المَاضِ شَهِيْدًا مُعَدَّلاً وَأَصْبَحْتَ فِ يَوْمٍ عَلَيْكَ شَهِيْدُ )2(فَإِنْ كَنْتَ بِالأَمْسِ اقْتََفْتَ إِسَاءَةً فَــثَــنِّ بِــإِحْــسَــانٍ وَأَنْـــتَ حَِيْدُ فِعْلَ الخَيِْ يَوْمًا إِلَٰ غَدٍ )3(وَلاَ تُرْجِ لَعَلَّ غَــدًا يَــأْتِ وَأَنْـــتَ فَقِيْدُ عَادَ نَفْعُهُ )4(فَيَوْمُكَ إِنْ أَعْتَبْتَهُ عَلَيْكَ وَمَاضِ الأَمْسِ لَيْسَ يَعُودُ (((- الر17 كَمَ عَلَتْ هَِّتِي صَيَّْتَُا وَطَنِي )5(وَلَيْسَ يَقْنَعُ غَيُْ الدُّوْنِ بِالدُّوْنِ مِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ وَسُقُوطِهَا -أَخِي الكَرِيْمِ- الرِّضَٰ بِالدُّوْنِ ، قَالَ عُمَرُ -رَضَِ اللهُُ عَنْهُ .(6(سُقُوطِ هَِّتِهِ وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ -رَحَِهُ اللهُ الرُّخْصِ : الشَّْءُ الزَّهِيْد . ((( : اكْتَسَبْتَهَا . اقْتََفْتَ إِسَاءَةً ((( أَرْجِىٰ الأَمْرِ : أَخَرَهُ لُغَةُ فِ أَرْجَأَهُ يُْمَزُ وَلاَ يُْمَزُ . (3( : أَعْطَيْتَهُ العُتْبَىٰ : وَهِيَ الرُّجُوعِ عَنْ الإِسَاءَةِ أَعْتَبْتَهُ ((( ( .39« ((( . (( مَوْسُوعَةُ البَحْثِ (6(

عدد الصفحات ٧٢

73 73 .(((وَالرَّاضِْ بِالدُّوْنِ دَنِ وَقَالَ -رَحَِهُ اللهُ اسْمِي فَإِنَّهُ قَبِيْحٌ ، فَقَالَ لَهُ : أَنْتَ خَائِنٌ لاَ يَصْلُحُ لَكَ غَيُْ هَذَا الاسْمِ ، قَالَ: جَرِّبْنِي ، فَأَعْطَاهُ قِطْعَةُ لحَْمٍ ، وَقَالَ لَهُ : احْفَظْ هَذِهِ إِلَٰ الغَدِ وَأَنَا أُغَيُِّ اسْمَكَ ، أَخَذَ الكَلْبُ قِطْعَةَ اللَّحْمِ ، وَبَعْدَ زَمَنٍ جَعَلَ الكَلْبُ يَنْظُرُ إِلَٰ اللَّحْمِ وَيَصْبُِ ، فَلَمَّ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ قَالَ : وَأَيُّ شَْءٍ فِ اسْمِي ، وَمَا كَلْبٌ إِلاَّ اسْمٌ حَسَنٌ ، وَأَكَلَ اللَّحْمَ . يَقُولُ وَهَكَذَا حَالُ خَسِيْسِ الهِمَّةِ القَنُوعِ بِأَقَلِّ المَنَازِلِ ، المُخْتَارِ لِعَاجِلِ الهَوَىٰ عَلَٰ آجِلِ الفَضَائِلِ ، فَاللهَ اللهَ فِ حَرِيْقِ الهَوَىٰ إِذا ثَارَ ، فَانْظُرْ كَيْفَ تُطْفِئُهُ وَقَالَ .(3( ، دَلاَّهُ فِ جُبِّ العَذِرَةِ (((« . (39/(« ((( الكَسَّاحِ : هُوَ الَّذِي يُزِيْلُ الأَوسَاخَ ، وَيَكْنُسُ الطُّرُقَاتِ ، وَقَوْلُهُ : دَلاَّهُ : يَعْنِي أَنْزَلَهُ ، ((( وَالمَعْنَىٰ أَنَّ هَذَا الكَسَّاحِ لمََا دَنَتْ هَِّتُهُ وَصَلَ إِلَٰ دَرْكٍ مِنَ السُّقُوطِ قَبِيْحٍ حَيْثُ نَزَلَ إِلَٰ مُسْتَنْقَعِ الأَقْذَارِ ( .77« (3(

عدد الصفحات ٧٣

74 74 (((وَللهِِ دَر قَــبَّــحَ الُ هَِّــــةً تَــتَــسَــامَــى عَنْ كِبَارِ الأَقْــدَارِ دُوْنَ الصِّغَارِ هِيَ أَهْــلٌ لمَِا عَرَاهَا مِنَ الذُّلْ )1(ـلِ وَمَا مَسَّهَا مِنَ الاحْتِقَارِ (((وَقَالَ بِِمَّتِكَ الطُّوْلَٰ بَلَغْتَ إِلَٰ المُنَى )2(وَذُو الهِمَّةِ القُصْوَىٰ يَرْوْحُ كَمَ يَغْدُو وَذَم « . (3(يَرْفَعُهُ ، وَهَِّتُهُ تَضَعُهُ (((وَقَالَ إِذَا لَْ يَــكُــنْ لِــلــفَــتَــىٰ هَِّــةٌ تُــبَــوِّئُــهُ فِ الــعُــلاَ مَــصْــعَــدَا وَنَــفْــسٌ يُــعَــوِّدُهَــا المَكرُمَاتِ وَالمَــــــرْءُ يَـــلْـــزَمُ مَـــا عُــــوِّدَا وَلَْ تَـــعْـــدُ هَِّـــتُـــهُ نَــفْــسَــهُ )4(فَلَيْسَ يَنَالُ بَِــا الــسُّــؤدُدَا ( . 9(« ((( . (386« ((( . ((6(-(63/(0« (3( . (((7/(« (((

عدد الصفحات ٧٤

75 75 (((- اليَاأْ18 وَمَنْ لاَ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِ )1(يَُدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظْلِمْ (اليَأْسَ) يُظْلَمِ اليَأْسُ -أَخِي الكَرِيْمِ- مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ ، وَحَاشَا لِقَلْبٍ مَوْصُولٍ بِاللهِ أَنْ يَتَسََّبَ إِلَيْهِ اليَأْسُ، وَإِنَّمَ يَدْخُلُ قُلُوبًا مُنْقَطِعَةَ الصِّلَةِ بِاللهِ. وَأَقْبَحُ اليَأْسِ اليَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ وَأَرْدَؤُهُ اليَأْسُ مِنْ كُلِّ خَيٍْ وَأَحَْدُهُ اليَأْسُ مَِّا فِ أَيْدِي النَّاسِ . وَحَدِيْثُنَا هُوَ حَوْلَ اليَأْسِ مِنْ كُلٍّ خَيٍْ يَعُودُ عَلَٰ الإِنْسَانِ فِ مَعَاشِهِ أَوْ مَعَادِهِ فَلاَ يَيْأَسُ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ دَنُِّ الهِمَّةِ وَضِيْعٌ ، وَمَا هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ أَهْلُ العَزَائِمِ . وَمِنْ دُرَرِ « بِحَيْثُ يَكُونُ رَأْسًا فِ ذَلِكَ ، مُقْتَدَىً بِهِ فِيْهِ ، يَْتَاجُ أَنْ يَكُونَ شُجَاعًا مِقْدَامًا حَاكِمً عَلَٰ وَهِْهِ ، غَيَْ مَقْهُورٍ تَْتَ سُلْطَانِ تََيُّلِهِ ، زَاهِدًا فِ كُلِّ مَا سِوَىٰ مَطْلُوبِهِ ، عَاشِقًا لمََا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، عَارِفًا بِطَرِيْقِ الوُصُولِ إِلَيْهِ، وَالطُّرُقِ القَوَاطِعِ عَنْهُ ، مِقْدَامَ الهِمَّةِ ، ثَابِتَ الجَأْشِ ، لاَ يُثْنِيْهِ عَنْ مَطْلُوبِهِ لَوْمُ لاَئِمٍ، وَلاَ عَذَلُ عَاذِلٍ ، كَثِيَْ السُّكُونِ ، دَائِمَ الفِكْرِ ، غَيَْ مَائِلٍ مَعَ لَذَّةِ المَدْحِ، وَلاَ ( .(((« (((

عدد الصفحات ٧٥

76 76 أَلَِ الذَّمِّ ، قَائِمً بِمَ يَْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ مَعُوْنَتِهِ ، لاَ تَسْتَفِزُّهُ المُعَارَضَاتُ، .(((شِعَارُهُ الصَّبُْ وَرَاحَتُهُ التَّعَبُ وَللهِِ دَر عَجِبْتُ لهَُمْ قَالُوا : تََادَيْتَ فِ المُنَى وَفِ المُثُلِ العُلْيَا وَفِ المُرْتَقَىٰ الصَّعْبِ فَقُلْتُ لهَُمْ : مَهْلاً ؛ فَمَ اليَأْسُ شِيْمَتِيْ سَأَبْذِرُ حَبِّيْ وَالثِّمَرُ مِنَ الرَّبِّ ((( - التَّقْ19 حَلِيْفُ التُّقَىٰ مَا انْفَكَّ لِِ شَاكِرًا )2(وَلِلنَّوْمِ مِنْ حُبِّ العِبَادَةِ هَاجِرَا مِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ-الكَسَلُ فِ العِبَادَةِ وَالتَّقْصِيُْ فِيْهَا ، وَأَنْ يَرْضَٰ المَرْءُ بِأَقَلَّ المَنَازِلِ ، يُصَلِّ فِ البَيْتِ وَإِنْ صَلَّٰ فِ المَسْجِدِ فَيَضِيْقُ وَيَتَبََّمُ مِنْ تَطْوِيْلِ الإِمَامِ وَمِنْ تَأْخِيِْ الإِقَامَةِ ، وَيَوَدُّ لَوْ يُسَافِرُ فَتُخَفَّفُ عَنْهُ الصَّلاَةُ أَوْ الصَّوْمُ وَيَتَمَنَّىٰ لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ أَمْطَارٌ فَيَجْمَعَ الإِمَامُ بَيَْ الظُّهْرِ وَالعَصِْ أَوْ المَغْرِبِ والعِشَاءِ وَيَتَهَاوَنُ فِ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ سِيَاجُ الفَرِيْضَةِ ، وَكُلُّ خَدْشٍ فِيْهَا سَيَصِلُ إِلَٰ الفَرْضِ ، وَلِذَلِكَ مَثَّلَ العُلَمَءُ لِلنَّافِلَةِ -سِيَّمَ الرَّوَاتِبِ لِلصَّلَوَاتِ- بِأَنََّا كَلِحِاءِ العُوِدِ ، وَإِذَا نُزِعَ اللِّحَاءُ يَبِسَ العُوْدُ، وَالَّذِيْنَ يُقَصُِّونَ فِ عِبَادَةِ اللهِ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَوْلِيَائِهِ؛ لأَِنَّ أَوْلِيَاءَهُ ( .9« ((( . (((8« (((

عدد الصفحات ٧٦

77 77 هُمُ الَّذِيْنَ يَأْنَسُونَ بِهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - فَلاَ يَْزَنُونَ عِنْدَمَا يَْزَنُ النَّاسُ وَيَتَلَذَّذُونَ بِالعِبَادَةِ وَيَسْتَِيُْونَ لهََا وَهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَشَدُّ تَلَذُّذًا ، فَعِبَادَتُُمْ للهِِ (((جَنَّةٌ عَاجِلَةٌ . بََالَيْلُ أَفْنَوا فِ العِبَادَةِ أَنْفُسًا )1(لهَُمْ أَثَرٌ فِ الصَّالحَِاتِ أَثِيْـرُ ((( : النْ- 20 إِنِّ لأََنْظُرُ فِيْمَ كَــانَ مِنْ أَرَبَ )2(وَأُكْثَرُ الصَّمْتَ فِيْمَ لَيْسَ يَعْنِيْنِي وَمِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- انْشِغَالُ المَرْءِ بِمَ لاَ يَعْنِيْهِ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَلِ ، وَأَيَّ فَائِدَةٍ يَْنِيْهَا المَرْءُ مِنْ انْشِغَالِهِ بِمَ لاَ يَعْنِيْهِ . «رَسُولُ اللهِ-صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ .(3( تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيْهِ فَيُ - أَنَّ مِنْ قُبْحِ إِسْلاَمِ المَرْءِ أَخْذَهُ فيْمَ لاَ يَعْنِيْهِ ، وَهُوَ الفُضُولُ كُلُّهُ عَلَٰ ( اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ ، فَإِنَّ مُعَانَاتِهِ ضَيَاعٌ لِلوَقْتِ النَّفِيْسِ الَّذِي لاَ يُمْكِنُ أَنْ ( .3((/(9«((( . ((06« ((( ) ،وَصَّحْحَهُ الألْبَانُِّ -رَحَِهُ اللهُ- فِ 3(7 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّـرْمِذِي (3( ) عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ اللهُ عَنْهُ 9(((

عدد الصفحات ٧٧

78 78 يُعَوَّضَ فَائِتُهُ فِيْمَ لَْ يُْلَقْ لأَِجْلِهِ - الحَثُّ عَلَٰ الاشْتِغَالِ بِمَ يَعْنِي ، وَهُوَ مَا يَفُوْزُ بِهِ المَرْءِ فِ مَعَادِهِ مِنَ ( الإِسْلاَمِ وَالإِيْمَنِ وَالإِحْسَانِ ، وَمَا يَتَعَلَّق بِضَُورَةِ حَيَاتِهِ فِ مَعَاشِهِ فَإِنَّ .(((المُشْتَغِلَ بَِذَا يَسْلَمُ مِنَ المُخَاصَمَتِ وَجَِيْعِ الشُُّورِ وَمِنَ الأُمُورِ الَّتِي لاَ تَعْنِي المَرْءِ وَلاَ تَعُودُ عَلَيْهِ إِلاَّ بِدُنُوِّ الهِمَّةِ وَسُقُوطِهَا سَمَعُ البَاطِلِ مِنَ الغِنَاءِ وَقِرَاءَةِ الرِّوَايَةِ الهَابِطَةِ ، وَمُشَاهَدَةَ المُسَلْسَلاَتِ الَّتِي تُشَجِّعُ عَلَٰ الرَّذِيْلَةِ وَتَُوِّنُ مِنْ شَأْنِ القِيَمِ وَتَُرِّضُ عَلَٰ التَّمَرُّدِ عَلَٰ الآدَابِ، وَتَقْضِ عَلَٰ الخَيِْ فِ الشَّخْصِيَّةِ السَّوِيَّةِ ، وَيَْعَلُ مِنْهَا شَخْصِيَّةً تَْرِي وَرَاءَ .(((مَلَذَّاتَِا مِنْ غَيِْ اعْتِبَارٍ لأَِيِّ فَضِيْلَةٍ (3(� -21 دِيْــونٌ أخَافَتْنِي وَبَثَّتْ عَلاَئِقِي )3(مِنَ النَّاسِ حَتَّىٰ كِدْتُ أَفْزَعُ مِنْ ظِل وَمِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- كَثْرَةُ الدُّيُونِ الَّتِي أُضِيْفَتْ عَلَٰ الفَقْرِ فَلاَ يَتَزَوَّجُ المَرْءِ إِلاَّ بِجِبَالٍ مِنَ الدُّيُونِ ثُمَّ يَأْتِ بَعْدَ ذَلِكَ السَّكَنُ وَإيَْارُهُ أَوْ تِكَالِيْفُهُ ، وَإِنْ ابْتُلَِ بِامْرَأَةٍ تَُمِّلُهُ دَائِمً سَيَّارَةً فَاخِرَةً وَتُكَلِّفُهُ أَنْ يُغَيَِّ ذَهَبَهَا كُلَّ سَنَةٍ وَأَثَاثَ وَكَنَبَ البَيْتِ وَالمَطْبَخِ ، فَيَتَحَمَّلُ دُيُونًا لِلنَّاسِ ( .3« ((( . (388 انْظُرْ((( ( .9« (3(

عدد الصفحات ٧٨

79 79 وَرَاتِبُهُ لاَ يُغَطِّي نَفَقَاتِهِ فَتُصْبِحُ هَِّتُهُ شَذَرَ مَذَرَ بَيَْ المَاءِ والهَوَاءِ فَعَلَٰ المَرْءِ أَنْ يَكُونَ حَازِمًا فَلاَ يَسْتَدِيْنَ إِلاَّ لمَِا لاََ بُدَّ مِنْهُ ، وَمَا هُوَ مَضَطَّرٌ إِلَيْهِ وَغَلَبَ عَلَٰ ظَنِّهِ سَدَادُهُ فِ أَقْرَبِ وَقْتٍ ، واللهُ المُوَفِّقُ . (((� -22 أَوَّلُ الــعِــشْــقِ مِـــزَاحٌ وَوَلَـــعْ )1(ثُمَّ يَــزْدَادُ إِذَا ازْدَادَ الطَّمَعْ وَمِنْ أَسْبَابٍ دُنُوِّ الهِمَّةِ -أَخِي الكَرِيْمِ- العِشْقُ ، وَالعِشْقُ هُوَ الإِفْرَاطُ فِ المَحَبَّةِ وَمَنَاخُهُ الاخْتِلاَطُ وَظُهُورُ الآلاَتِ الحَدِيْثَةِ كَالتِّلْفَازِ وَالإِنْتَْنِتْ وَنَحْوِهَِا ، وَصَاحِبُهُ يَْسَُ هَِّتُهُ عَلَٰ حُصُولِ مَعْشُوقِهِ فَيُلْهِيْهِ عَنْ حُبِّ اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَبَرِيْدُهُ النَّظَرُ المُحَرَّمُ وَالتَّعَلُّقُ بِالصُّوَرِ ، وَذَلِكَ يُوْجِبُ فَسَادَ العَقْلِ وَعَمَىٰ البَصِيَْةِ وَسُكْرَ القَلْبِ ، كَمَ قِيْلَ : سُكْرَانِ : سُكْرُ هَوَىً وَسُكْرُ مُدَامَةٍ وَمَــتَــىٰ إِفَــاقَــةُ مَــنْ بِــهِ سُكْرَانِ ((( وَقَالَ قَالُوا جُنِنْتَ بِمَنْ تَْوَىٰ فَقُلْتُ لهَُمْ العِشْقُ أَعْــظَــمُ مَِّــا بِالمَجَانِيِْ العِشْقُ لاَ يَسْتَفِيْقَ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ )2(وَإِنَّمَ يُصَْعُ المَجْنُونُ فِ الحِيِْ ( .7(« ((( . (((8« (((

عدد الصفحات ٧٩

80 80 وَقَالَ أَلهَْــىٰ فُــؤَادِيِ عَنْ سِــوَاكَ مََبَّتِي وَتَرَكْتَ عَقْلِ فِ هَــوَاكَ أَسِــيَْا أَطْلِقْ سََاحِي إِنَّنِي أَصْبَحْتُ مِنْ فَــرْطِ الهَــوَىٰ عَمَّ سِــوَاكَ ضَِيْــرَا وَمَنْ تَرَكَ العِشْقَ وَقَطَعَ أَسْبَابَهُ الَّتِي تَُدُّهُ ، وَتََرَّعَ غُصَصَ الهَجْرِ ، وَنَارَ البُعَادِ فِ بِدَايَةِ أَمْرِهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَٰ اللهِ بِكُلِّيَتِهِ ؛ رُزِقَ السُّلُوَّ وَعِزَّةَ النَّفْسِ، وَسَلِمَ مِنَ اللَّوْعَةِ والذِّلَةِ وَالأَسِْ ، وَمُلِئَ قَلْبُهُ حُرِّيَّةً وَمََبَّةً للهِِ -عَزَّ وَجَلَّ- تِلْكَ المَحَبَّةُ الَّتِي تَلُمُّ شَعْثَ القَلْبِ ، وَتَسُدُّ خِلَّتَهُ ، وَتُشْبِعُ جَوْعَتَهُ ، وَتُغْنِيْهِ مِنْ فَقْرِهِ ؛ فَالقَلْبُ لاَ يُسَُّ وَلاَ يُفْلِحُ ، وَلاَ يَطِيْبُ وَلاَ يَسْكُنُ ، وَلاََ يَطْمَئِنُّ (((. (((إِلاَّ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَحُبِّهِ وَالإِنَابَةِ ِإِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ يَسْبِي القَلْبَ فِ كُلِّ لَيْلَةٍ ثَمَنُونَ بَلْ تسْعُونَ نَفْسًا وَأَرْجَحُ يَِــيْــمُ بَِـــذَا ثُــمَّ يَــأْلَــفُ غَــيَْهُ وَيَسْلُوْهُمُ مِنْ فَوْرِهِ حِيَْ يُصْبِحُ وَقَدْ كَانَ قَلْبِي ضَائِعًا قَبْلَ حُبِّكُمْ فَكَانَ بِحُبِّ الخَلْقِ يَلْهُوْ وَيَمْرَحُ فَلَمَّ دَعَــا قَلْبِي هَــوَاكَ أَجَابَهُ )2(فَلَسْتُ أَرَاهُ عَنْ خَبَائِكَ يَرَْحُ ( .(((« ((( . ((0(« (((

عدد الصفحات ٨٠