المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صحيح البخاري بين الرواية والنسخة قاعدة في كيفية نسبة النص للبخاري نفي تأويله صفة الضحك أنموذجا

صلاح فتحي هلل

صفحة ٢ من ٨

23 « و و و و

عدد الصفحات ٢٠

24 رجب و و وتستمر النسخة على هذا المنوال حتى آخرها. ولا يقتصر الأمر على الرجال فقط؛ فيشترك معهم الأبناء: بل والنساء أيضًا كما في هامش

عدد الصفحات ٢١

25 « :]5 وكذا بل وقُرِئ على بعضهنَّ أيضًا كما ] بل وللأبناء نصيب، كما في هامش

عدد الصفحات ٢٢

26 رجب وربما قرأ الرجل على والده كما قرأ ابنُ البرزالي على والده، وتم تسجيل ذلك ] [ في وكذلك وكما أسلفناه في الحرص على تكرار القراءة والسماع، فقد رأينا هذه الظاهرة تتكرر في هذه النسخة أيضًا، مثلما وردَ في هامش فإذا جاء آخر النسخة، رأينا طباق السماع تحتوي على عشرات الأسماء التي حضرت وسمعت، وما سَمِعَتْه تحديدًا، وما فات سماعه لهذا أو ذاك؟ ومِن ذلك ما صورته:

عدد الصفحات ٢٣

27 « :ومِن هذا السَّرْد المختصر يتضح الآتي : اضطراد الحرص على سماعً لاأو مسيرته. وما تزال مجالس السماع تُعْقَد لسماعه وإسماعه، بين حينٍ وآخر، وفي أماكن شتّى. ن هم عُمدة المسلمين في نَقْلِه َّ: الحرص على تكرار سماعه، خاصةً مِم ثانيًا وإثباته، وأنَّ الحرص في هذا الباب لم يكن واقعة فردية؛ بل بلغ مِن الكثرة والتكرار أنْ يصبح ظاهرةً تستحقُّ الإشادة والتنويه، والبناءَ عليها. : أن الحرص في ذلك لم يقتصر على الرجال دون النساء، ولهذا دلالته في ثالثًا شدة حرص هذه الأمة على هذا الكتاب خاصة، تدقيقًا ورواية وسماعًا وإسماعًا، بما يعنيه ذلك كله مِن دلالة على ضبطه وإتقانه، وتحريره، ومِن ثَمَّ موثوقية هذا الكتاب، وموثوقية النص المُثْبَت فيه. : الكتابة، حيث تختلط الحروف والأوراق المكتوبة بيد الكاتب الأمر الثاني وأعضائه، فتتصل اليد بالأذن، فتسمع الأذن ويحفظ القلب ويعي العقل، وتأتي اليد لتعبِّر عن هذه العملية وتقوم بتقييدها بالخط والحرف المخطوط؛ كتابةً تقوم مقام

عدد الصفحات ٢٤

28 رجب الحضور والمشاهدة والمشافهة بين الأجيال اللاحقة وبين مَن حضرَ وعاينَ وشاهدَ مجالسَ السماع آنذاك. فليست المسألة هنا مجرَّد خطٍّ يُعجب الناظر، وإِنَّما هي تعبير أخير، وإشارة مخطوطة عن عملية ضخمة، وجِدٍّ واجتهادٍ وتدقيق في السماع، ومراعاة لفظ الشيخ، وطريقة نُطْقِه، وعَمَّنْ أخذَ، وكيف ومتى ومَن كان معه؟ وشكل ذلك كله وأحواله. وكما تَبَارَى الناسُ في سماعه وإسماعه؛ فقد تسابقوا كذلك في نَيْل شَرَف حِفْظه وتدوينه بالخطِّ والكتابة. ودَخَلَ العلماء قديمًا وحديثًا إلى هذه الحلبة مِن أوسع أبوابها، كتابةً بأيديهم، أو استنساخًا لغيرهم، وفي أثناء هذا البحث إشارة لشيءٍ مِن النُّسَخ الخطية المنسوبة لأهل العلم وخطوطهم، تدلّ على غيرها ممَّا تزخر به أماكن حفظ المخطوطات في ً عن تلك التي تسلَّطَتْ عليها عوادي الأيام، وأيادي البغي لاشتى أركان الدنيا، فض والاعتداء، على أيدي المغول ونحوهم. نسخة النويري، الذي كتبَ عددًا مِن نسخ ومن تلك قال في ختام المرة الخامسة منها، ما صورته:

عدد الصفحات ٢٥

29 « وتجدر الإشارة إلى الاتحاد الحاصل بين الطريقتين المذكورتين آنفًا، أعني السماع والكتابة، فلا يفصل بينهما فاصل، فهما اثنان مِن حيثُ التسمية والتفصيل والشرح والبيان، واحدٌ مِن حيثُ الاعتماد عليهما. ازٌ عَمَّا قد يُوَجَّه لفئتين مِن الناس: أولهما: الصُّحُفِيِّون الذين تروفي هذا احــ يعتمدون الصُّحُف دون سماعٍ. وثانيهما: الذين يعتمدون على حِفْظِهم لا يكتبون. فهؤلاء وأولئك قد يقعون ضحيةً للوهم والتصحيف والتحريف، ومِن ثَمَّ حذَّر العلماء مِن الصُّحُفِيِّين، مع المطالبة بتقييد العِلْم المسموع. لكنَّنا في حالة البخاري أمام اتحاد الأمرين معًا، السماع والكتابة. وخلاصة ذلك ثبوت في النُّسَخ المعتبرة عند أهل العلم، لم يكن المكتوب نصًّا حتى سُمِع، ولا المسموع حتى كُتِبَ. وقد تحقَّقَ الجمع بين تراجِمِهم ما يشير لهذه الحقيقة. ؛ أحد 4 5ً كانت أمّ الكرام كريمة بنت أحمد المروزية المُتَوَفَّاة سنة لافمث أصحاب الروايات المشهورة، وفيها قال عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في « : (((« (صحيح البخاري) عن الكُشْمَيْهَنِي ية والناظر في ترجمتها سيرى بجلاء كيف جَمَعَتْ كريمةُ بين الأمرين معًا (الروا والنُّسْخَة)، أو الإسناد والكتابة. وهي مِن مشايخ أبي بكر الخطيب البغدادي، وأبي الغنائم أُبَيٍّ النَّرْسِيِّ، وأبي المُظَفَّر السَّمْعَانِيِّ، وغيرهم. كما)1(

عدد الصفحات ٢٦

30 رجب وقد أراد أبو الغنائم أنْ يروي عنها، معتمدًا على الرواية، وأنْ يقوم بالمعارضة بنفسه، فرفضتْ ذلك، حتى تعارض بنفسها. يقول أبو الغنائم وكنتُ أُريد أنْ أُعارضَ وحدي؛ فقالت: لا؛ حتى تُعارِضَ معي، فعارَضْتُ معها، . ولم تكن تلك خطتها في حديث زاهرٍ فقط؛ بل (((وقرأْتُ عليها مِن حديث زاهر كانت سمةً عامّةً لها، كما يتضح ذلك مِن قولِ ابن نقطة بمكة عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكُشْمَيْهَنِيِّ، وسَمِعَتْ أيضًا مِن زاهر بن أحمدَ السَّرْخَسِيِّ، وكانتْ عالمة تَضْبِط كِتَابها فيما بلغنا، سَمِعَ منها الحافظ أبو بكر الخطيب (صحيح البخاري)، وأبو طالب الحُسَيْن بن محمدٍ الزَّيْنَبِيُّ، وحَدَّثَ عنها أبو الغَنَائِم . وقولِ الإمام الذهبي عنها: (((محمدُ بن علي بن ميمون النَّرْسِيُّ في (معجم شيوخه « .(((بـ(الصحيح) مَرَّاتٍ كثيرة ، )4(وقد تداول أصحاب التراجم هذه الصفة المذكورة في ترجمة كريمة رحمها ا يعني: الجَمْع بين : الشهرة والإمعان في الموافقة، وعدم التفرُّد بما لا يحتمل التفرُّد بمثله. الأمر الثالث لأنَّه قد بان مِن الأمرين السابقين مدى حرص الأمة جميعًا على سماع وإسماع هذا الكتاب مِن جهةٍ، وعلى تدقيقه وتحريره مِن جهةٍ أخرى. وقد تفرَّغ له أئمة كبار، سَمِعُوه وكتبوه وأَسْمَعُوه مرارًا وتكرارًا، كما سبق، فلم 223 /« )1( ط: الهند 82324 / ط: قطر 83 رقم88 /« )2( .)223 /« )3( .)437 / 254 / ينظر)4(

عدد الصفحات ٢٧

31 « ً والحالة هذه أَنْ ينفردَ منفردٌ مِن دونهم بما لا تتوفَّر له شروط القبول لايعد مقبو عندهم، كأَنْ تنفردَ نسخةٌ بما لم يُسْمَع، ولم تأْتِ به الروايات المعتبرة بين أهل العلم. ازٌ مِن أوهام النُّسَّاخ، أو جسارة بعض أهل اللغة على التعديل تروفي هذا احــ والتغيير في النصِّ، فهذا كلّه غير مقبولٍ ولا معمولٍ به في هذا الكتاب، ولا يمكن إثبات « ً يقول لافترى أهل العلم يبادرون بإنكار هذا الخطأ، وبيان مصدره، فمث الجيَّا وذلك فيما يخصّ الأسانيد وأسماء الرواة، والحَمْل فيها على نَقَلَةِ الكتابَيْن عن .)1(البخاري ومسلم، وبيان الصواب في ذلك فلا مجال ولا تردُّد في إصلاح الخطأ الواقع مِن النَّقَلَةِ، مهما كان حجم الخطأ ومقام المخطئ. ومِن ثَمَّ برزتْ عشرات المؤلَّفات المعنية بضبط أسماء ومتون والكلام على كلِّ مناحيه، مهما كانت. وذاع واشتهرَ الكتاب، كما اشتهرتْ قضاياه وأموره، وتداوله الناسُ بينهم، محفوظًا في الصدور، ومكتوبًا في الألواح، وأُقِيمَتْ له مجالس السماع، وحُمِلَ في السَّفَر والحَضَر، وحَفِظَه الطلاب في الكتاتيب، فبلغ مرتبة لم يبلغها كتابٌ غيره مِن كتب السُّنَّةِ. ومِن ثَمَّ قال الإمام النووي .(((متواترٌ عنه، واشتهرَ مِن رواية الفَرَبْرِي ).5 5 /« )1( .)190 /« )2(

عدد الصفحات ٢٨

32 رجب وقال ابنُ رُشَيْدٍ ومغاربها باتِّصالِ السماع: طريقُ الفَرَبْرِيِّ، وعلى روايته اعتمدَ الناسُ؛ لكمالها وقُرْبِها وشُهرة رجالها، وكان عنده أصل البخاري، ومنه نقل أصحابُ الفَرَبْرِيِّ، الفَرَبْرِيِّ؛ بل (((فكان ذلك حجة له عاضدة، وبصِدْقه شاهدة، ثم تواتَر الكتاب مِن زاد، حتى كأنَّما عناه القائلُ: وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّروا مُتَعَقَّبُ تَوَاتَرَ حتَّى لمْ يَدَعْ ليَ رِيبةً فَتَطَوَّقَ به المسلمون، وانعقد الإجماع عليه، فَلَزِمَت الحجّة، ووضحت المحجّة، .(((والحمد وبناءً على ما سبق يمكن رصد بعض القرائن المُعينة على معرفة وإثباته، وحمايته مِمَّا ليس منه ابتداءً، أو تخليصه ممَّا قد يلْحق به على سبيل الوهم مِن ناقلٍ أو كاتبٍ أو ناشرٍ. : أَنْ لا يكون النصّ مِمَّا تفرَّد به بعضُ الــرُّواة أو بعضُ النُّسَخ، القرينة الأولى دون جميع الرواة وجميع النُّسَخ، خاصةً إذا كان المُتَفَرِّد بذلك غير مشهورٍ بين رواة الكتاب، أو بين نُسَخِه المعتمدة المتداوَلَة. : أَنْ لا يكون النصّ المُتَفَرَّد به يخالف اختيارات البخاري الواضحة، القرينة الثانية ومنهجه المعهود، وطريقته المشهورة. : أنْ لا يكون النصّ غير مشهورٍ ولا مُتَداوَل بين أهل العلم. القرينة الثالثة فمتى تحَقَّقَتْ هذه القرائن الثلاثة معًا في نصٍّ؛ تَجَلَّتْ نِسْبَتُه للبخاري، وأَنَّه قدْ صدَرَ عنه. كذا في المطبوع، وكذا في مخطوط الإسكوريال (ق)1( « )2(

عدد الصفحات ٢٩

33 « وإِنْ كان النص قد انفردَ به غير مشهورٍ، أو غير مُتَدَاوَلٍ مِن النُّسَخ، مِن بين جميع الرواة وجميع النُّسَخ، مخالفًا بذلك لاختيارات البخاري الواضحة، ثم هو مهجور بين أهل العلمِ لم يشتهر بينهم، أو تَدَاوَله الواحد والاثنان على استحياءٍ؛ توقَّفْنا حينئذٍ عن نِسْبَتِه للبخاري، ولم نتجاسر على سَبْكِه ضمن كان وهم واهمٍ، أو ظنّ ظانٍّ قد تجاسَر على تعديله. وبعبارةٍ أخرى، متى وُجِدَتْ جميع القرائن الثلاثة في نصٍّ؛ تحقَّقْنَا مِن نِسْبَتِهِ للبخاري. ومتى فُقِدَتْ الثلاثة جميعًا في نصٍّ؛ تحقَّقْنَا مِن عدمِ نِسْبَتِهِ للبخاري. وإِنْ وُجِدَتْ بعض هذه القرائن وفُقِدَتْ بعضها؛ فهنا يلزم التعمُّق في البحث، والصبر والتأَنِّي وتدبُّر الملابسات المحيطة بالنص، والبناء على ما يظهر منها، قُرْبًا وبُعْدًا، والاستنارة في ذلك بكلام أئمة المسلمين قديمًا وحديثًا. وهذا بابٌ دقيق جدًّا يحتاج إلى شفوف نظرٍ، وخبرة وممارسة بمنهج البخاري وطريقته مِن جهةٍ، مع الخبرة بروايات إضافةً إلى طول نَظَرٍ وبَصَرٍ، مع صبرٍ وأناةٍ، وعدم التهجُّم على الأمر لأول وهلة، مع النظر في القرائن والملابسات، والاهتداء بضوء كلام أهل العلم. وقبل هذا وبعده: صِدْق التوجُّه إلى الله بالدعاء حتى يَهَبَ سبحانه وتعالى الفهمَ والمعرفة. خاصة وقد استقرَّ الكتاب في صدور الرجال، وبطون الكتب، وذاعت شهرته، بل ذاعتْ معه شهرة ما أخطأ فيه بعضُ نَقَلَتِه، ودَوَّنَ ذلك أهلُ العلم؛ كالجيَّاني وغيره. فصار الخارج عن ذلك؛ خارجًا عن إجماع أهل العلم ومعارفهم وما دَوَّنُوه. وأضحى البحث الآن في تحرير هذا الميراث العظيم الذي تركه لنا أجدادنا حول «

عدد الصفحات ٣٠

: تقعيد القواعد أولهماوتخليصه مما قد يُنْسَب إليه وليس منه، وذلك بأمرين: الصحيحة المبنية على عمل أهل العلم وطرائقهم، مع حُسْن تطبيقها فيما بعد. : التفتيش في الروايات والنُّسخ العتيقة لتأكيد الحقائق، وتزييف الخطأ.وثانيهما ويتضح ذلك مِن المبحث الآتي:

عدد الصفحات ٣١

35 الثا المبحث « صفة البخاري تأويل نفي عنه الله رضي هريرة أبي حديث في الواردة ويتضح ما ذكرناه آنفًا بمثالٍ يشرح المطلوب، ويُجَلِّي الصورة، وهو ما نذكره في المطلبين التاليين: الأول المطلب مصدرها وبيان للبخاري المنسوبة الزيادة نص مِن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ (((روى الإمام البخاري ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الجَهْدُ، فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ ﷺرَسُولَ اللهِ « :ﷺشَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺِمْرَأَتِهِ: ضَيْفُ رَسُولِ اللهِ لاالأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ َّ قُوتُ الصِّبْيَةِ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ العَشَاءَ لالاَ تَدَّخِرِيهِ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِ فَنَوِّمِيهِمْ، وَتَعَالَيْ فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غَدَا الرَّجُلُ عَلَى فَقَالَﷺرَسُولِ اللهِ » ] [ ﴾ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﴿اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هكذا ورد الحديث عند البخاري « / 33 /وهكذا وقع في طبعات « )1(

عدد الصفحات ٣٢

36 رجب ، رقم30 42/148 .)9 1424 / 84 /5( وقد اعتمدت الطبعة (.((ونسخة خطيّة صحّحها الحافظان المِزِّيُّ والذهبيُّ، وغير ذلك لكن جاءت عقب هذا الحديث زيادة منسوبة للبخاري، ومع أَنَّها قد وقعتْ في َّ أنَّها تعود في أصلها إلى مصدرٍ واحدٍ فقط، كما سيأتي. لاأكثر مِن مصدر؛ إِ : ((( في شرحه للبخاري عقب الحديث فقال((( فقد ذَكَرَها الخَطَّابيُّّ معنى (الضَّحِكِ): الرَّحمةُ. وهذا مِن رواية الفَرَبْرِيِّ، ليس عنِ ابنِ مَعْقِلٍ « :((( وكذلك قال البيهقي محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله؛ أَنَّه قال: معنى (الضحك) فيه: الرحمة. ونحن –نبسط الكلام فيه إِنْ شاء الله عند ذِكْرِ صفات الفِعْل فقال( ((« في –كما وَعَدَ ، عنه بعض كلامه في تفسير وقال عقبه إلى الخَطَّابيِّ، وظهر مِن كلام البيهقيِّ هذا؛ أَنَّه قد اقتبسَ هذه الزيادة بواسطة الخطابيِّ، ولا يظهر لي الآن اطِّلاعه على نسخة الفَرَبْرِيِّ المشتملة على هذه الزيادة، وقد أجريتُ كما نقلتُه عنهم)1( المخطوطات العربية، المكتبة الإلكترونية المحكَّمة، بحوث تراثنا 2018 / 05 / 2018 .)4889 /1921 /3()4889/ 35 رقم13 7 – 13 /2« )2( البخاري)3( .) 4372 /« )4( 403 – 402 / المصدر السابق)5(

عدد الصفحات ٣٣

37 « بحثًا قصيرًا على بعض كتبه فلم أظفر بما يفيد اطِّلاعه عليها، والأمر يحتاج لمزيد بحثٍ، غير أَنَّ ظاهر كلامه هنا يفيد اقتباسه الزيادة بواسطة الخطابيِّ. حيثُ قال في كتاب (((وما قيل عن البيهقيِّ؛ يُقال كذلك عن ابن الملقِّن « كلامه أَنَّه قد اقتبس الزيادة مِن ابن التِّين، وقد كان ابن التين يرجع للخطابي وينقل عنه . فعادَ الأمرُ إلى الخطابيِّ. (((أيضًا هذه الزيادة نقلا عن الخطابيِّ، ثم قال ابنُ حجرٍ (((وكذلك ذَكَرَ ابنُ حجر أَرَ ذلك في النُّسَخ التي وقعتْ لنا مِن البخاري وقد وقفتُ عليها في نسخةٍ خطيِّةٍ مِن باشا :كتاب / ب 2 4لكنها لم تَرِدْ في الموضع الآخر للحديث أثناء / أ2 5[ .)229 /377 /« )1( .)323 /109 /15 / ينظر)2( .) 32 /« )3(

عدد الصفحات ٣٤

38 رجب وهي نسخة متأخرة، يرجع تاريخ نسخها إلى عام ولم يَرِد إسناد النسخة في آخرها، كما لم يَرِد مِن قبلُ في أولها:

عدد الصفحات ٣٥