المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 12 تلاعب الشيطان بعقول القبوريين

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٧ من ٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 45 أحٰٰدىا ، تػػذكر الآخػػرة والا تبػػار والاتعػػاظ ، وقػػ أشػػار الـنػػبي  إه ذلـػػك بقولـػػو: زوروا الـقبػػور فإسػػا تذكركم الآخرة. ٔ والثٰٰاني: الإحسػػاف إه ات١يػػت ، وأف لا يطػػوؿ هػػ ُ ه بػػو فيهجُػػرُ ه ويتناسػػاه ، كمػػا إذ ا تػػرؾ زيػػارة اتٟػػيِّ م ة طويلػة تناسػاهُ ، فػإذا زار اتٟػيَّ فػرح بزيارتػو وسُػػرَّ بػذلـك ، فات١يػت أوه ، لأنػو قػ صػار بُ دارٍ قػ ىَجر أىلَ ها إخواسُم وأىلُ هم ومعػارفُ هم ، فػإذا زاره وأىػ ى إلـيػو ى يػة مػن د ػا أو صػ قة ، أو أىػ ى قربة ؛ ازداد بذلـك سرورُ ه وفرحو كما يُػسر اتٟي تٔن يػزوره ويهػ ي لـػو ، وت٢ػذا شػرع الـنػبي  لـلزائػر أف ي وَ لأىل الـقبػور بالـرتٛػة وات١غفػرة وسػؤاؿ الـعافيػة فقػط ، ولم يشػرع أف يػ وىم ولا أف يػ و بهػم ولا ي لي ن ىم. الثالٰٰٰث: إحسػػػاف الـزائػػػر إه نفسػػػو باتبػػػاع الـسػػػنة والـوقػػػوؼ نػػػ مػػػا شػػػر و الـرسػػػوؿ  ، فيحسػػػن إه نفسو وإه ات١زور.ٕ وأما الـزيارة الـشركية صأصلها مأخوذ عن عبان الأصنام ، قالـوا: ات١يت الـػمُعَظم الـػذي لـِ روحػو قػربٌ ومَزيػة نػػ ا﵁ تعػػاه لا تػزاؿ تأتيػػو الألـطػػاؼ مػػن ا﵁ ، وتَ فػيو لػػى روحػػو ات٠ػتَات ، فػػإذا لَّػػق الـزائػػر روحػػػو بػػػو وأدناىػػػا منػػػو فػػػاض مػػػن روح ات١ػػػزور لػػػى روح الـزائػػػر مػػػن تلػػػك الألـطػػػاؼ بواسػػػطتها ، كمػػػا ينعكس الـشعاع من ات١رآة الـ افية وات١ا وت٨وه لى اتٞسم ات١قابل لـو. قالـوا: فتماـ الـزيارة أف يتوجو الـزائر بػػروحو وقلبػو إه ات١يػت ، ويعكُػف بهمتػو ليػو ، ويوجػو ق ػ ه كلػو وإقبالـػػو ليػػو ، تْيػػ لا يبقػػى فيػػو الـتفػػات إه غػػتَه ، وكلمػػا كػػاف تٚػػعُ ات٢مػػة والـقلػػب ليػػو أ ظػػم كػػاف أقرب إه انتفا و بو. وقػػ ذكػػر ىػػذه الـزيػػارة لػػى ىػػذا الـوجػػو ابػػن سػػينا والـفػػارابي وغتَت٫ػػا ٖ ، وصػػرح بهػػا بػػاد الـكواكػػب بُ بادتها ، وقالـوا: إذا تعلقت الـنفس الـناطقة بالأرواح الـعُ لوية فاض ليها منها الـنور. وبهػػذا الـسِّػػر ُػػػبِ ت الـكواكػػب ، وات ػػػخذت ت٢ػػا ات٢ياكػػل ، وصُػػنفت ت٢ػػا الـػػ وات ، واتٗػػذت الأصػػناـ المجس ة ت٢ػا ، وىذا بعينو ىو الذي أوجب لعبان القبور اتخاذىٰا أعيٰانا ، وتعليٰق السٰتور عليهٰا ، وإيقٰان السٰرع عليهٰٰا ، وبنٰاء المٰٰٰساجد عليهٰا ، وىٰو الٰٰذي قصٰد رسٰٰول اع  إبطالَٰو ومحٰٰوَ ه ٔ تق ـ تٗرت٬و. ٕ لـلفائ ة ، فق ذكر الـشيخ الألـباني تٚلة من ب ع اتٞنائز بُ كتابو «أحكاـ اتٞنائز»، فلتَاجعها من أراد ا لاستفادة. ٖ وت٫ا من الـفلبسفة ات١نػسلختُ من شريعػة الإسلبـ ، انظر ف ل: (تلب ب الـشيطاف بالـفلبسفة) لابن الـقيم بُ كتابو «إغاثة الـلهفاف»

عدد الصفحات ٩٧

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 45 بالكلية ، وسد الذرائع المفضية إليو ، صوقف المشركون صي طريقو وناقضٰوه صٰي قصٰده ، وكٰان  صي شِٰٰٰٰق وىؤلاء صي شِ ق . وىذا الـذي ذكره ىؤلا ات١شركوف بُ زيارة الـقبور ىو الـشػفا ة الـػتي انػوا أف آت٢ػتَ هم تػنفعُ هم بهػا وتشػفع ت٢ػم نػػ ا﵁ ، قػالـوا: فػػإف الـعبػ إذا تعلقػػت روحػػو بػػروح الـوجيػػو ات١قػرب نػػ ا﵁ ، وتوجػو بهمتػػو إلـيػػو ، و كَػػػف بقلبػػػو ليػػػو ؛ صػػػار بينػػػو وبينػػػو ات ػػػاؿ يُ فػػػيو بػػػو ليػػػو منػػػو ن ػػػيبٌ ت٦ػػػا ت٭ ػػػل لـػػػو مػػػن ا﵁ ، وشػػبَّ هوا ذلـػػك تٔػػن تٮػػ ُ ـ ذا جػػاهٍ وحظػػوةٍ وقُػػػربٍ مػػن الـسػػلطاف ، فهػػو شػػ ي الـتعلػػق بػػو ، فمػػا ت٭ ػػل لـذلـك من الـسلطاف من الإنعاـ والإفضاؿ يناؿُ ذلـك ات١تعلِّػق بو تْسب تعلقو بو. فهػػػذا سػػػر بػػػادة الأصػػػناـ ، وىػػػو الـػػػذي بعػػػ ا﵁ رسػػػلو وأنػػػػزؿ كتبػػػو بإبطالـػػػو وتكفيػػػػر أصػػػحابو ولـعػػنِ هم ، وأبػػاح دمػػا ىم وأمػػوات٢م وسبْػػػػيَ ذراريهػػم ، وأوجػػب ت٢ػػم الـنػػػار ، والـقػػرآف مػػن أولـػػو إه آخػػػره ت٦لو من الـرد لى أىلػو وإبطػاؿ مػذىبهم ، قػاؿ تعػاه أـ اتٗػذوا مػن دوفا﵁ شػفعا قػل أولـػو كػانوا لا تٯلكوف شيئا ولا يعقلوف م قل ﵁ الـشفا ة تٚيعا لـو ملك الـسماوات والأرض ٔ. فأخبػػػر أف الـشػػفا ة ت١ػػن لـػػو ملػػك الـسػػماوات والأرض وىػػو ا﵁ وحػػ ه ، فهػػو الـػػذي يَ شػػفع بنفسػػو إه نفسػو لـػتَحم بػػ ه ، فيػأذفُ ىػػو ت١ػن يشػا أف يشػػفع فيػو ، ف ػػارت الـشػفا ة بُ اتٟ قيقػة إت٪ػػا ىػي لـػػو ، والـذي يشفع ن ه إت٪ا يشفع بإذنػو لـػو وأمػرِ ه بعػ شػفا تو سػبحانو إه نفسػو ، وىػي إرادتػو مػن نفسػو أف يػػرحم بػػ ه ، وىػػذا ضػػ الـشػػفا ة الـشػػركية الـػػتي أثبتهػػا ىػػؤلا ات١شػػركوف ومػػن وافقهػػم ، وىػػي الـػػتي أبطلهػػا ا﵁ سػػبحانو بُ كتابػػو بقولـػػو واتقػػوا يومػػا لا تٕػػزي نفػػس ػػن نفػػس شػػيئا ولا يقبػػل منهػػا َػػ ؿ ولا تنفعها شفا ة ٕ ، وقولـو يا أيها الـذين آمنوا أنفقوا ت٦ا رزقناكم مػن قبػل أف يػأبٌ يػوـ لا بيػع فيػو ولا خلة ولا شفا ة ٖ ، وقاؿ تعاه وأنذر بو الـذين تٮافوف أف ت٭شػروا إه ربهػم لـػيس ت٢ػم مػن دونػو ولي ولا شفيع لـعلهم يتقػوف ٗ ، وقػاؿ ا﵁ الـػذي خلػق الـسػماوات والأرض ومػا بينهمػا بُ سػتة أيػاـ بٍ استوى لى الـعرش ما لـكم من دونو من ولي ولا شفيع ٘ ، فأخبػر سبحانو أنو لـيس لـلعبػاد شػفيع مػػن دونػػػو ، بػػػل إذا أراد ا﵁ سػػػبحانو رتٛػػػةَ بػػ ه أَ ذِف ىػػػو ت١ػػػن يشػػػفع فيػػػو ، كمػػا قػػػاؿ تعػػػاه مػػػا مػػػن ٔ سورة الـزمر: ٖٗ – ٗٗ . ٕ سورة الـبقرة: ٖٕٔ . وات١ق ود بالـع ؿ ىنا ىو الـف ا . انظر «ات١عجم الـوسيط» ٖ سورة الـبقرة: ٕٗ٘ . ٗ سو رة الأنعاـ: ٔ٘ . ٘ سورة الـسج ة: ٗ .

عدد الصفحات ٩٨

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 44 شفيع إلا من بعػ إذنػوٔ ، وقػاؿ مػن ذا الـػذي يشػفع نػ ه إلا بإذنػوٕ ، فالـشػفا ةُ بإذنػو لـيسػت شفا ة من دونو ، ولا الـشافع شفيع من دونو ، بل شفيعٌ بإذنٰو ، والـفػرؽ بػتُ الـشػفيعتُ كالـفػػرؽ بػتُ الـشػػريك والـعبػػ ات١ػػػأمور ، فالـشػػفا ة الـػػتي أبطلهػػػا شػػفا ة الـشػػػريك ، فإنػػو لا شػػريك لـػػػو ، والـػػتي أثبتهػػػا شػػػفا ة الـعبػػػ ات١ػػػأمور الـػػػذي لا يشػػػفع ولا يتقػػػ ـ بػػػتُ يػػػ ي مالـكػػػو حػػػػتى يػػػأذف لـػػػو ويقػػػوؿ: (اشػػػفع بُ فػػػلبف) ، وت٢ػػػذا كػػػاف أسػػػع الـنػػػاس بشػػػفا ة سػػػي الـشػػػفعا يػػػوـ الـقيامػػػة أىػػػل الـتوحيػػػ ، الـػػػذين جػػػرَّ دوا الـتوحيػػ وخلَّ ػػوه مػػن تعل ػػػقات الـشػػرؾ وشػػوائبو ، وىػػم الـػػذين ارتضػػى ا﵁ سػػبحانو ، قػػاؿ تعػػاه و يشػػػفعوف إلا لـػػػػمن ارتضػػػى ٖ ، وقػػػاؿ يومئػػػذ لا تنفػػػػع الـشػػػفا ة إلا مػػػن أذف لـػػػو الـرتٛػػػػهن ورضػػػي لـػػػػو قولا ٗ ، فأخبػر أنو لا ت٭ ُ لُ يومئذ شفا ة تنفع إلا بع رض اه قوؿَ ات١شفوع لـو وإذنَ و لـلشافع فيو. فأما ات١شرؾ فإنو لا يرتضيو ولا يرضى قولـو ، فلب يأذف لـلشػفعا أف يشػفعوا فيػو ، فإنػ و سػبحانو لقهػا بأمرين: رضاه ن ات١شفوع لـو ، وإذنو لـلشافع ، فم ا لم يوج ت٣موع الأمرين لم توج الـشفا ة. وسػػر ذلـػػك أف الأمػػر كلػػو ﵁ وحػػ ه ٘ ، فلػػيس لأحػػ ٍ معػػو مػػن الأمػػر شػػي ، وأ لػػى ات٠لػػقِ وأفضػػلِ هم وأكرمِ هم نػ ه ىػم الـرسػل وات١لبئكػة ات١قرَّ بػوف ، وىػم بيػ ت٤ػو ، لا يسػبقونو بػالـقوؿ ، ولا يتقػ موف بتُ ي يو ، ولا يفعلوف شيئا إلا بع إذنِ و ت٢م وأمرِىم ، ولاسيما يوـ لا ت٘لك نفس لـنفس شػيئا ، فهػم ت٦لوكػػوف مربوبػػوف ، أفعػػات٢م مقيَّػػ ة بػػأمره وإذنػػو ، فػػإذا أشػػرؾ بهػػم ات١شػػرؾ واتٗػػذىم شػػفعا مػػن دونػػو - انا منو أنو إذا فعل ذلـك تق موا وشفَ عوا لـو ن ا﵁ - فهو من أجهل الـناس تْػق الـػرب سػبحانو ومػا ت٬ػػب لـػػو وتٯتنػػع ليػػو ، فػػإف ىػػذا ت٤ػػاؿ ت٦تنػػع ، سٰبَٰٰٰبُ وُ قيػػاس الـػػرب تعػػاه لػػى ات١لػػوؾ والـكبػػػرا ، حيػػ يتخػػػذ الـرجػػػل مػػػن خواصػػػهم وأولـيػػػائهم مػػػن يشػػػفع لـػػػو نػػػ ىم بُ اتٟػػػوائج ، وبهٰٰٰذا القيٰٰٰاس الفاسٰٰٰد عُٰبِدت الأصنام ، واتٗذ ات١شركو ف من دوف ا﵁ الـشفيع والـولي. والـفػػػرؽ بينهمػػػا ىػػػو الـفػػػرؽ بػػػتُ الـػػػ ػخالـق والـػػػػمخلوؽ ، والـػػػرب والـعبػػػ ، والـػػػػمالـك والـػػػػمملوؾ ، والـغػػػتٍ والـفقتَ ، والـذي لا حاجة بو إه أحػ قػط وا﵀تػاج مػن كػل وجػو إه غػتَه ، فالـشػفعا نػ ات١خلػوقتُ ىػػم شػػركاؤىم ، فػػإف قيػػاـ م الـػػ ػحِ هم بػػػهم ، وىػػم أ ػػو اسم وأن ػػارىم الـػػذين قيػػاـُ أمػػر ات١لػػوؾِ والـكبػػػرا ِ بهػػػػم ، ولـػػػػولاىم ت١ػػػػا انبسػػػػطت أيػػػػ يهم وألـسػػػػنتُ هم بُ الـنػػػػاس ، فلحػػػػاجتهم إلـػػػػيهم ت٭تػػػػاجوف إه قبػػػػوؿ ٔ سورة يونس: ٖ . ٕ سورة الـبقرة: ٕ٘٘ . ٖ سورة الأنبيا : ٕٛ . ٗ سورة طػهو: ٜٓٔ . ٘ وبُ ىذا تنبيو لـقولـو تعاه مالـك يوـ الـ ين ، فإنو يوـ الـقيامة تنقطع تٚيع الأملبؾ ، حتى الـكلبـ ، لا يتكلم أح إلا بإذنػو ، كما قاؿ تعاه يوـ يقوـ الـروح وات١لبئكة صفا لا يتكلموف إلا من أذف لـو الـرتٛػهن وقاؿ صوابا.

عدد الصفحات ٩٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 44 شػػػػفا تهم وإف لم يػػػػأذنوا فيهػػػػا ولم يرضػػػػوا ػػػػن الـشػػػػافع ، لأسػػػػم تٮػػػػافوف أف يػَػػػػرُدوا شػػػػفا تهم فتنػػػػتقو طا تهم ت٢م ويذىبوف إه غتَىم ، فلب ت٬ وف بُ ًّ ا من قَ بوؿ شفا تهم لى الـكُرهِ والـرِّ ضى. فأمػػػا الـغػػػتٍ - الـػػػذي غنػػػاه مػػػن لـػػػوازـ ذاتػػػو ، وكػػػل مػػػا سػػػواه فقػػػتَ إلـيػػػو بذاتػػػو ، وكػػػل مػػػن بُ الـسػػػماوات والأرض بي لـو مقهوروف بقهػره ، مُ ػرَّ فوف تٔشػيئتو ، لـػو أىلكَ هػم تٚيعػا لم يَػنقص مػن ِػزِّه وسػلطانو وملكو وربوبيتو وإلـػههيتو مثقاؿ ذرة ، قاؿ تعاه لـق كفر الـػذين قػالـوا إف ا﵁ ىػو ات١سػيح ابػن مػرنً قػل فمػػػن تٯلػػػك مػػػن ا﵁ شػػػيئا إف أراد أف يهلػػػك ات١سػػػيح ابػػػن مػػػرنً وأمػػػو ومػػػن بُ الأرض تٚيعػػػا و﵁ ملػػػك الـسماوات والأرض وما بينهما تٮلق ما يشا وا﵁ لػى كػل شػي قػ ير ٔ ، وقػاؿ سػبحانو بُ سَػيِّ ةِ آيِ الـقػػػرآف - آيػػػةِ الـكرسػػػي - لـػػػو مػػػا بُ الـسػػػماوات ومػػػا بُ الأرض مػػػن ذا الـػػػذي يشػػػفع نػػػ ه إ بإذنػػػو ، وقػػػاؿقػػػل ﵁ الـشػػػفا ة تٚيعػػػا لـػػػو ملػػػك الـسػػػماوات والأرض ، فأخبػػػػر أف كمػػػاؿ ٕ ملكػػػو لـلسماوات والأرض يوجب أف تكوف الـشفا ة كلهػا لـػو وحػ ه ، وأف أحػ ا لا يشػفع نػ ه إلا بإذنػو ، فإنو لـيس بشريك بل ت٦لوؾ ت٤و ، تٓلبؼ شفا ة أىل الـ نيا بعضهم ن بعو. فتبػػػتُ أف الـشػػػفا ة الـػػػتي نفاىػػػا ا﵁ سػػػبحانو بُ الـقػػػرآف ىػػػي ىػػػذه الـشػػػفا ة الـشػػػركية الـػػػتي يعرفهػػػا الـنػػػاس ويفعلها بعضهم مع بعو ، وت٢ذا يُطلِ قُ نفيُ ها تارةً بنػا ً لػى أسػا ىػي ات١عروفػة ات١تعاىػ ة نػ الـنػاس ، ويقيِّػ ىا تارةً بأسا لا تنفع إلا بع إذنو ، وىذه الـشفا ة بُ اتٟقيقة ىػي منػو ، فإنػو الـػذي أَذِف والـػذي قَ ػػػبِلَ والـذي رضِيَ ن ات١شفوع ، والـذي وفَّ قو لـفعلِ ما يستحق بو الـشفا ة وقولـِ وِ ٖ. فمُ تخذ الـشفيع مشرؾ ، لا تنفعو شفا تو ولا يُػشَفَّ ع فيو ، ومُ تخػذُ الـػربِّ وحػ ه إلـػػههو ومعبػوده وت٤بوبػو ومرجُ وهُ ومَػخوفو ، الـذي يتقرب إلـيو وحػ ه ، ويطلػب رضػاه ، ويتبا ػ مػن سػخطو ؛ ىػو الـػذي يػأذف ا﵁ سػػبحانو لـلشػػفيع أف يشػػفع فيػػو ، قػػاؿ تعػػاه أـ اتٗػػذوا مػػن دوف ا﵁ شػػفعا إه قولـػػوقػػل ﵁ الـشػػػفا ة تٚيعػػػا ، وقػػػاؿ تعػػػاهويعبػػػ وف مػػػن دوف ا﵁ مػػػا لا يضػػػرىم ولا يػػػنفعهم ويقولـػػػوف ىػػػؤلا شػػػػفعاؤنا نػػػػػ ا﵁ قػػػػل أتنبئػػػػػوف ا﵁ تٔػػػػػا لا يعلػػػػم بُ الـسػػػػػماوات ولا بُ الأرض سػػػػبحانو وتعػػػػػاه مػػػػػا يشػػػركوف ٗ ، فبيَّػػػن سػػبحانو أف ات١تخػػذين شػػفعا مشػػركوف ، وأف الـشػػفا ة لا تٖ ػػل باتٗػػاذىم ىػػم ، وإت٪ا تٖ ل بإذنو لـلشافع ورضاه ن ات١شفوع لـو. ٔ سورة ات١ائ ة: ٚٔ . ٕ بُ نسخة زير (حاؿ) ، وات١ثبت من نسخة لي. ٖ أي وفَّػػػقو لـلفعل والـقوؿ. ٗ سورة يونس: ٛٔ .

عدد الصفحات ١٠٠

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 وسِػػػر الـفرؽ بتُ الـشفا تتُ أف شفا ةَ ات١خلػوؽِ لـلمخلػوؽِ وسػؤالـَ و لـلمشػفوع نػ ه لا يُػػفتقر فيهػا إه ات١شفوع ن ه ، لا خلقا ولا أمرا ولا إذنػا ، بػل ىػو سػببٌ ت٤ػػرِّؾٌ لـػو مػن خػارج ، كسػائر الأسػباب الـػػتي تَُٖػػرِّؾ الأسػػباب ، وىػػذا الـسػػبب الـػػػمُحرِّؾ قػػ يكػػوفُ نػػ ات١تحػػرِّ ؾ لأجلػػو مػػا يوافقػػو ، كمػػن شُػػػفِع نػػ ه بُ أمػػر ت٭بػػو ويرضػػاه ، وقػػ يكػػوف نػػ ه مػػا تٮالـفػػو ، كمػػن يُػػػشفَع إلـيػػو بُ أمػػر يكرىػػو ، بٍ قػػ يكػػوف سػػؤالـُ و وشػػػفا تُ و أقػػوى مػػػن الـػػػمُ عارِض ، فيقبػػػل شػػفا ة الـشػػػافع ، وقػػ يكػػػوف الـػػػمُ عارِض الـػػػذي ن ه أقوى من شػفا ة الـشػافع ، فتَُ د ىػا ولا يقبلهػا ، وقػ يتعػارض نػ ه الأمػراف ، فيبقػى مػتًددا بػتُ ذلـك الـػمُ عارِض الـذي يوجب الـرد ، وبتُ الـشفا ة الـتي تقتضي الـقَ بػوؿ ، فيتوقػف إه أف يػتًجح نػ ه أح الأمرين تٔرجِّح. فشػػفا ة الإنسػػاف نػػ ات١خلػػوؽ مثلػػو ىػػي سػػعي بُ سػػبب منف ػػل ػػن ات١شػػفوع إلـيػػو ، يُػػػحرِّ كُ و بػػو ولـػػو لػػػى كُػػػػر هٍ منػػػو ، فمنػػػػزلـة الـش ػػػػػػػػػػػػػفا ة نػػػ ه منػػػػزلـةَ مػػػن يػػػأمر غػػػػتَه أو يُػػػػكرِ ىو لػػػى الـفػػػػعل ، إمػػػا بقػػػػوة وسػػلطاف ، وإمػػا تٔػػا يُػرَ غَّ ػػػػػبو ، فلببػػػ أف ت٭ ػػل لـلمشػػفوع إلـيػػو مػػن الـشػػافع إمػػا رغبػػةً ينتفػػع بهػػا ، وإمػػا رىبػػةً منػػو تنػػ فع نػػو بشػػفا تو ، وىػػذا تٓػػلبؼ الـشػػفا ة نػػ الـػػرب سػػبحانو ، فإنػػو مػػالم تٮلُػػق شػػفا ة الـشػافع ويػػأذف لـػو فيهػػا وت٭ُ بهػػا منػو ويرضػػى ػػن الـشػافع ؛لم تٯكػػن أف توجػػ ، والـشػافع لا يشػػفع نػػ ه تٟاجة الـرب إلـيو ولا لـرىبتو منو ولا لـرغبتو فيما لـ يو ، وإت٪ا يشفع ن ه ت٣ردَ امتثاؿ لأمػره وطا ػة لـػو ، فهػػو مػػأمورٌ بالـشػػفا ة ، مطيػػعٌ بامتثػػاؿ الأمػػر ، فػػإفَّ أحػػ ا مػػن الأنبيػػا وات١لبئكػػة وتٚيػػع ات١خلوقػػات لا يتحرؾ بشفا ةٍ ولا غتَىػا إلا بػ ػمشيئة ا﵁ تعػاه وخلقػو ، فػالـرب تعػاه ىػو الـػذي يُػػحرِّ ؾ الـشػفيعَ حػتى يشػػػفع ، والـشػػػفيع نػػػ ات١خلػػػوؽ ىػػػو الـػػػذي ت٭ػػػرؾ ات١شػػػفوع إلـيػػػو حػػػتى يقبػػػل ، والـشػػػافع نػػػ ات١خلػػػوؽ مستغنٍ نػو بُ أكثػر أمػوره ، وىػو بُ اتٟقيقػة شػريكو ولـػو كػاف ت٦لوكَػو و بػ ه ، فات١شػفوع نػ ه ت٤تػاج إلـيػو فيمػا ينالـَػو منػو مػن الـنفػع بالـن ػر وات١عاونػة وغػتَ ذلـػك ، كمػا أف الـشػافع ت٤تػاج إلـيػو فيمػا ينالـُػو منػػو من رزؽ أو ن ر أو غتَه ، فكل منهما ت٤تاج إه الآخر. ومٰٰن وصقٰٰو اع لفَٰٰٰهم ىٰٰذا المودٰٰع ومعرصتِٰٰو تبٰٰين لٰٰو حقيقٰٰة التوحيٰٰد والشٰٰرك ، والفٰٰرل بٰٰين مٰٰا أثبتو اع من الشفاعة وبين ما نفاه وأبطلو ، ومن لم ت٬عل ا﵁ لـو نورا فما لـو من نور.

عدد الصفحات ١٠١

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 {صصلٌصي ذكر شيء من حقول الميت على الحئ وباتٞملػػػة ، فات١يػػػت قػػػ انقطػػػع ملػػػوٕ ، فهػػػو ت٤تػػػاج إه مػػػن يػػػ و لـػػػو ويَ شػػػفع لـػػػوٖ ، وت٢ػػػذا شُػػػرع بُ الـ لبة ليو من الـ ا لـو - وجوبا واستحبابا - ما لم يُ شرع مثلُ و بُ الـ ا لـلحػي ، قػاؿ ػوؼ بػن مالـػك: صػػلى رسػوؿ ا﵁  لػػىجنػػازة ، فحفِ ظػت مػػن د ائػػو وىػو يقػػوؿ: (الـلهػػم اغفػر لـػػو وارتٛػػو ، و افو وا ف نو ، وأكرـ نُ ػز لـو ، ووسع مُ خلو ، واغسلو بات١ا والـثلج والـبػر د ، ونَ ػػػقِّ وِ مػن ات٠طايػا كمػا نقػيت الـثوب الأبيو من الـ َّ نس ، وأب لـو دارا ختَا من داره ، وأىلب ختَا من أىلو ، وزوجػا خػتَا مػن زوجػػو ، وأَ دخلػػو اتٞنػػة ، وأ ػػذه مػػن ػػذاب الـقبػػػر - أو مػػن ػػذاب الـنػػار - ) ، حػػتى ت٘نيػػت أف أكػػوف أنا ات١يت لـ ا رسوؿ ا﵁  لى ذلـك ات١يت. رواه مسلم.ٗ وقاؿ أبو ىريرة رضي ا﵁ تعاه نو : تٝعت رسوؿ ا﵁  يقوؿ بُ صلبتو لى اتٞنازة : الـلهػػػم أنػػػت ربه ػػػا ، وأنػػػت خلقتهػػػا ، وأنػػػت ىػػػ يتها لـلئسػػػلبـ ، وأنػػػت قبضػػػت روحهػػػا ، وأنػػػت أ لػػػم بسرىا و لبنيتها ، جئنا شفعا ، فاغفر لـو. رواه الإماـ أتٛ .٘ وبُ «سػػنن أبي داود» ػػن أبي ىريػػرة رضػػي ا﵁ نػػو ، أف رسػػوؿ ا﵁  قػػاؿ: إذا صػػليتم لػػى ات١يػػت فأخل وا لـو الـ ا .ٙ وقالـػػػت ائشػػػة رضػػػي ا﵁ نهػػػا وأنػػػس ػػػن الـنػػػبي  : مػػػا مػػػن ميػػػت يُ ػػػلِّ ي ليػػػو أمػػػة مػػػن ات١سػػػلمتُ يبلغوف مائة كلهم يشفعوف لـو إلا شُ ػفِّ عوا فيو. رواه مسلم.ٚ و ػػن ابػػن بػػاس رضػػي ا﵁ نػػو قػػاؿ : تٝعػػت رسػػوؿ ا﵁  يقػػوؿ: مػػا مػػن رجػػل مسػػلم تٯػػوت فيقػػوـ لى جنازتو أربعوف رجلب لا يشركوف با﵁ شيئا إلا شفَّ عهم ا﵁ فيو. رواه مسلم.ٛ ٔ ص ٖ٘ٙ- ٖٚٙ . ٕ كما بُ ح ي أبي ىريرة الـذي رواه مسلم ( ٖٔٙٔ): إذا مات الإنساف انقطع ملو ... اتٟ ي . ٖ لا أف يُ ا ىو وتطلب منو اتٟاجات ، يستوي بُ ىذا تٚيع الـناس ، بلب تفريق بتُ نبي أو صحابي أو تابعي أو من قيل إنو ولي أو رجل صا . ٗ (ٖٜٙ). ٘ (ٕ/ٕٙ٘ ، ٖ٘ٗ ، ٖٖٙ ، ٛ٘ٗ) ، وأبو داود (ٕٖٓٓ) ، وضعفو الألـباني. ٙ (ٜٜٖٔ) ، وابن ماجو (ٜٚٗٔ) ، وحسنو الألـباني. ٚ (ٜٚٗ). ٛ (ٜٛٗ).

عدد الصفحات ١٠٢

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 فهذا مق ود الـ لبة لى ات١يت، وىٰو الٰدعاء لٰو والاسٰتغفار والشٰفاعة صيٰو ، ومعلػوـ أنػو بُ قبػػر ه أش حاجة منو لى نعشو ، فإنو حينئذ معػرض لـلسػؤاؿ وغػتَه ، وقػػ كػاف  يقػف لػى الـقبػػر بعػ الـ فن فيقوؿ: سَ لوا لـو الـتثبيت ، فإنو الآف يسأؿ.ٔ فعُػػػػلِ م أنػػػو أحػػػوجُ إه الـ ػػػػا لـػػػو بعػػػ الـػػػ فنٕ ، فػػػإذا كنػػػا لػػػى جنازتػػػو نػػػ و لـػػػو - لا نػػػ و بػػػو - ، ونشفع لـو - لا نستشفع بو - ، فبع الـ فن أوه وأحرى . فبػػ َّ ؿ أىػػل الـبػػ ع والـشػػرؾ قػػولا غػػتَ الـػػذي قيػػل ت٢ػػم ، بػػ لـوا الـػػ ا لـػػو ب ائػػو نفسِػػ وِ ، والـشػػفا ةَ لـػػو بالاستشفاع بو ، وق وا بالـزيػارة الـػتي شػر ها رسػوؿ ا﵁  - إحسػانا إه ات١يػت وإحسػانا إه الـزائػر وتػػذكتَا بػػالآخرة - سػػؤاؿَ ات١يػػت ، والإقسػػاـَ بػػو لػػى ا﵁ ، وتٗ ػػيصَ تلػػك الـبقعػػة بالـػػ ا الـػػذي ىػػو مخ الـعبادة ، وحضورَ الـقلبِ ن ىا وخشو َ و أ ظمُ منو بُ ات١ساج وأوقات الأسحار. { من أصحابهاٖ ومػػن أ ظػػم كيػػ الـشػػيطاف أنػػو يَ ن ػػب لأىػػل الـشػػرؾ قبػػػر ا معظمػػاٗ يُ عظِّ مػػو الـنػػاس ، بٍ ت٬علػػو وثنػػا يُعب من دوف ا﵁ ، بٍ يوحي إه أولـيائو أف من سى ػن بادتػو واتٗػاذه يػ ا وجعْلِػو وثنػا فقػ تنقَّ ػو وىضم حقو ، فيسػعى اتٞػاىلوف ات١شػركوف بُ قتلػو و ُ قوبتػو ويُ كفرونػو ، وذنبُػو نػ أىػل الإشػراؾ أمػرُه تٔا أمر ا﵁ بو ورسولـُ و ، وسيػو مػا سػى ا﵁ نػو ورسػولـو مػن جعػػلِو وثنػا و يػ ا ، وإيقػاد الـسػرج ليػو ، وبنػػا ات١سػػاج والـقبػػاب ليػػو ، وتٕ ي ػػو وإشػػادتو٘ وتقبيلػػو واسػػتلبمو ود ائػػو ، أو الـػػ ا بػػو ، أو الـسػػفر إلـيػػو ، أو الاسػػتغاثة بػػو مػػن دوف ا﵁ ، ت٦ػػا قػػ لػػم بالاضػػطرار مػػن ديػػن الإسػػلبـ أنػػو مضػػاد ت١ػػا بع ا﵁ بو رسولـُ و من تٕري الـتوحي ﵁ وأف لا يُ عب إلا ا﵁. فإذا سى ات١وح ُ ػن ذلـػك غضػب ات١شػركوف واشمػأزت قلػوبهم وقػالـوا: (قػ تػنقص أىػل الـرتػب الـعالـيػة ، وز ػػم أسػػم لا حُرمػػة ت٢ػػم ولا قػػ ر) ، وسػػرى ذلـػػك بُ نفػػوس اتٞهػػاؿِ والـطَّ غػػاـِ ٙ وكثػػتٍَ ت٦ػػن يُ نسػػب إه ٔ رواه أبو داود (ٕٕٖٔ) ، واتٟػاكم (ٔ/ٖٓٚ) ، والـبيهقي (ٗ/ٙ٘) ، وصححو الألـباني. ٕ كيف يستقيم بُ الـعقل والـشرع أف يأبٌ أحيا إه موتى فيسألـوسم حاجاتهم ، مع كوسم مأموروف بسؤاؿ ا﵁ أف يغفر لـلموتى زلاتهم زلاتهم ويرتٛهم؟! ٖ ص ٖٗٛ - ٖ٘ٛ . ٗ بُ نسخة زير (قبر معظم) ، ولا شك أنو خطأ ، وات١ثبت من نسخة لي. ٘ إشادتو أي بناؤه بنا مرتفعا طويلب ، وقيل (مشي ) أي مبتٍ باتٞص. انظر تفستَ الـطبري لـقولـو تعاه (وق ر مشي ) (سورة اتٟج: ٘ٗ). ٙ تق ـ بياف أف الـطغاـ ىم أوغاد الـناس وأراذت٢م.

عدد الصفحات ١٠٣

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 الـعلػػم والـػػ ين ، حػػتى ػػادَوا أىػػل الـتوحيػػ ورمػػػوىم بالـعظػػائم ونفػػروا الـنػػاس ػػنهم ، ووالـَػػػوا أىػػل الـشػػرؾ و ظَّ موىم وز موا أسم ىم أولـيا ُ ا﵁ وأن ارُ دينو ورسػولـو ، ويػأبى ا﵁ ذلـػك ، فمػا كػانوا أولـيػا ه ، إف أولـياؤه إلا ات١تقوف ، ات١تبعوف لـو ، ات١وافقوف لـو ، الـعارفوف تٔا جا بػو ، الـػ ا وف إلـيػو ، لا ات١تشػبعوف تٔػا لم يُعطَ وا ، لابسو ثيابِ الـزور ، الـذين ي وف الـناس ن سنة نبيهم ويبغوسم وجا ٔ ، وىػم ت٭سػبوف أسم ت٭سنوف صنعا. صصٰٰٰلٌ ، ولا تٖسػػػبْ أيهػػػا الـػػػػمُ نعم ليػػػو باتبػػػاع صػػػراط ا﵁ ات١سػػػتقيم ، صػػػراط أىػػػل نعمتػػػو ورتٛتػػػو وكرامتػػو ، أف الـنهػػػيَ ػػػن اتٗػػاذ الـقبػػػور أوثانػػػا وأ يػػادا وأن ػػػابا ، والـنهػػػيَ ػػن اتٗاذىػػػا مسػػػاج ، و بنػػػا ات١ساج ليها ، وإيقاد الـسرج ليها ، والـسفر إلـيهػا ، والـنَّػذر ت٢ػا ، واسػتلبمها وتقبيلهػا وتعفػتَ اتٞبػاه بُ رصػػاتها ٕ ؛ غػػو مػػن أصػػحابها ولا تنقػػيص ت٢ػػم ، كمػػا ت٭سػػبو أىػػل الإشػػراؾ والـضػػلبؿ ، بػػل ذلـػػك مػػن إكػػرامهم وتعظػػيمهم واحػػتًامهم ومتػػابعتهم فيمػػا ت٭بونػػو وتَػػػجن بِ مػػا يكرىونػػو ، فأنػػت وا﵁ِ ولـػػيهم وت٤بهم وناصر طػريقتِ هم وسػنتِ هم ، و لػى ىػ يهم ومِ نهػاجهم ، وىػؤلا ات١شػركوف أ ػى الـنػاس ت٢ػم ، وأبعػػػ ُ ىم مػػػن ىػػػ يهم ومتػػػابعتهم ، كالـن ػػػارى مػػػع ات١سػػػيح ليػػػو الـسػػػلبـ ، والـيهػػػود مػػػع موسػػػى ليػػػو الـسػػػػػلبـ ، والـرافضػػػػػة مػػػػػع لػػػػػي رضػػػػػي ا﵁ نػػػػػو ، فأىػػػػػل اتٟػػػػػق أوه بأىػػػػػل اتٟػػػػػق مػػػػػن أىػػػػػل الـباطػػػػػل ، وات١ؤمنػػػوف وات١ؤمنػػػات بعضػػػهم أولـيػػػا بعػػػوٖ ، وات١نػػػافقوف وات١نافقػػػات بعضػػػهم مػػػن بعػػػوٗ ، فا لم أفَّ الـقلوب إذا اشتغلت بالـب ع أ رضت ن الـس نن٘ ، فتج أكثر ىؤلا الـعاكفتُ لػى الـقبػور الـقبور معرضتُ ن طريقة من فيها وى يِ و وسنتِ و ، مشتغلتُ بقبػره ما أمر بو ود ا إلـيو. {صفةالتعظيم الشرعي لأصحاب القبورٙ وتعظيمُ الأنبيا والـ اتٟتُ وت٤بتُ هم إت٪ا ىو باتباع ما د وا إلـيو مػن الـعلػم الـنػافع والـعمػل الـ ػا ، واقتفػػػا آثػػػارىم وسػػػلوؾ طػػػريقتهم ، دوف بػػػادةِ قبػػػورىم والـعكػػػوؼِ ليهػػػا واتٗاذِ ىػػػا أ يػػػادا ، فػػػإف مَػػػن ٔ أي يري وف أف يسلكوا بالـناس طريقا معوجة. ٕ تٚع رصة ، وىي كل بقعة بتُ الـ ور واسعة لـيس فيها بنا . انظر «الـقاموس ا﵀يط» ٖ سورة الـتوبة: ٔٚ . ٗ سورة الـتوبة: ٚٙ . ٘ كما قاؿ الـتابعي اتٞليل حساف بن طية: ما ابت ع قوـ ب ة بُ دينهم إلا نزع ا﵁ من سنتهم مثلها ، بٍ لا يعي ىا إلـيهم إه يوـ الـقيامة. رواه الـ ارمي بُ ات١ق مة ، باب اتباع الـسنة ( ٜٛ). ٙ ص ٖ٘ٛ - ٖٚٛ .

عدد الصفحات ١٠٤

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 558 اقتفػػى آثػػارَىم كػػاف متسػػببا إه تكثػػتَ أجػػورىم باتبا ػػو ت٢ػػم ود وتِػػو الـنػػاس إه اتبػػا هم ، فػػإذا أ ػػرض ما د وا إلـيو واشتغل بض ه حرـ نفسو وحػرمهم ذلـك الأجر ، فأي تعظيم ت٢م واحتًاـ بُ ىذا؟ وإت٪ػػا اشػػػتغل كثػػػتَ مػػن الـنػػػاس بػػػأنواع مػػػن الـعبػػادات ات١بت ػػػة الـػػػتي يكرىهػػا ا ﵁ ورسػػػولـو لإ راضػػػهم ػػػن ات١شػػروع أو بعضِػػو ، وإف قػػاموا ب ػػورتو الـظػػاىرة فقػػ ىجػػروا حقيقتهػػا ات١ق ػػودة منػػو ، وإلا فمػػن أقبػػل لػػى الـ ػػلوات ات٠مػػس بوجهػػو وقلبػػو ، ارفػػا تٔػػا اشػػتملت ليػػو مػػن الـكلػػم الـطيػػب والـعمػػل الـ ػػا ، مهتمػػا بهػػا كػػل الاىتمػػاـ ؛ أغنتػػو ػػن الـشػػرؾ ، وكػػل مػػن ق َّػػػر فيهػػا أو بُ بعضػػها تٕػػ فيػػو مػػن الـشػػرؾ تْسػػػب ذلـػػػك ، ومػػػن أصػػػغى إه كػػػػلبـ ا﵁ بقلبػػػو ، وت بػػػػَّ ره وتفهمػػػو ؛ أغنػػػاه ػػػن الـسَّػػػماع الـشػػػيطاني ٔ الـذي يَ ن ذكر ا﵁ و ن الـ لبة ، ويُ نبتُ الـنفاؽ بُ الـقلب. وكػذلـك مػػن أصػغى إلـيػػو وإه حػ ي الـرسػػوؿ  بكُػػػلِّ يتو ، وحػػ َّ ث نفسػو باقتبػػاس ات٢ُػ ى والـعلػػمِ منػػو لا من غتَه ؛ أغنػاه ػن الـبػ ع والآرا والـتخرصػات والـشػطحات وات٠يػالات الـػتي ىػي وَ سػاوس الـنفػوس وتٗيلبتها ، ومن بػَ عُ َ ن ذلـك فلب ب لـو أف يتعوَّ ض نو تٔا لا ينفعو. كما أف من َ مَػرَ قلبػو تٔحبػة ا﵁ وذكػره وخشػيتو والـتوكػل ليػو والإنابػة إلـيػو أغنػاه ذلـػك ػن ت٤بػة غػتَه وخشػػيتو والـتوكػػل ليػػو ، وأغنػػاه أيضػػا ػػن ِ شػػق الـ ػػور ، وإذا خػػلب مػػن ذلـػػك صػػار بػػ َ ىػػواه ، أي شػػي استحسػػنو ملَ كَػػوُ واسػػتعب ه ، فػػات١عرض ػػن الـتوحيػػ مشػػرؾٌ شػػا أـ أبى ، وات١عػػرض ػػن الـسػػنة مبتػػػػػ عٌ ضػػػػػاؿ ، شػػػػػا أـ أبى ، والـػػػػػػمُ عرض ػػػػػن ت٤بػػػػػة ا﵁ وذِكػػػػػره ؛ َبْػػػػػ ُ الـ ػػػػػور ، شػػػػػا أـ أبى ، وا﵁ ات١ستعاف و ليو الـتكلبف ، ولا حوؿ ولا قوة إلا بو. {ٕ صصل ، فإف قيل: فما الـػذي أوقػع ُ بػاد الـقبػور بُ الافتتػاف بهػا مػع الـعلػم بػأف سػاكنيها أمػواتٌ لا تٯلكوف ت٢م ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا؟ قيل: أوقعهم بُ ذلـك أمور: منهٰٰا ، اتٞهػػلُ تْقيقػػةِ مػػا بعػػ ا﵁ بػػو رسػػولـَ و ، بػػل تٚيػػعَ الـرسػػل ، مػػن تٖقيػػق الـتوحيػػ وقطػػعِ أسػػباب الـشرؾ ، فقلَّ ن يبهم جػ ا مػن ذلـػك ، ود ػاىم الـشػيطاف إه الـفتنػة ، ولم يكػن نػ ىم مػن الـعلػم مػا يُ بطل د وتو ، فاستجابوا لـو تْسب ما ن ىم من اتٞهل ، و ُػ ِموا بق ر ما معهم من الـعلم. ٔ وىو تٝاع الـغنا وات١عازؼ. ٕ ص: ٖٚٛ - ٕٜٖ .

عدد الصفحات ١٠٥

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 550 ومنها ، أحادي ٌ مكذوبةٌ مُ ػختلقةٌ ، وضعها أشباه ُ باد الأصناـ من الـػمُقابِ ػػرِ يَّ ػػػػػةٔ لى رسوؿ ا﵁  تنػػاقو ديػػػنو ومػػا جػػا بػػو ، كحػػ ي : (إذا أ يػػتكم الأمػػور فعلػػيكم بأصػػحاب الـقبػػور ٕ ، وحػػ ي : (لـػػو حسػػن أحػػ كم انػػو تْجػػر نفعػػو)ٖ ، وأمثػػاؿ ىػػذه الأحاديػػ الـػػتي ىػػي مناقضػػة لـػػ ين الإسػػلبـ ، وضعها ات١شركوف وراجت لى أشباىهم من اتٞهاؿ الـضلبؿ ، وا﵁ بع رسولـو بقتل مػن حسَّػنَ انػو بالأحجار ، وجنَّػبَ أمتو الـفتنة بالـقبور بكل طريق كما تق ـ. ومنهٰٰا حكايػػاتٌ حكيػػت ت٢ػػم ػػن تلػػك الـقبػػور ؛ أف فلبنػػا اسػػتغاث بالـقبػػػر الـفػػلبني بُ شػػ ةٍ فخلُػػصَ منهػػا ، وفػػلبفٌ د ػػاه أو د ػػا بػػو بُ حاجػػةٍ فقُ ضِػػيت لـػػو ، وفػػلبفٌ نػػػزؿ بػػو ضُػػػ ر فاسػػتًجى صػػاحب ذلـػػك الـقبػر فكُػشِف ضُػ ر ه ، و نػ الـسَّػ نة والـػمُقابػػرية مػن ذلـػك شػي كثػتَ يطػوؿ ذكػره ، وىٰم مٰن أكٰذب ٔ أي ُػػباد الـقبور. ٕ اتٞواب ن ىذا اتٟ ي من وجهتُ: الأول: أف ىذا اتٟ ي لـيس لـو إسناد ، ولم يرد بُ أي من كتب اتٟ ي ات١عتبرة ، وإت٪ا لى ألـسنة الـقبوريػتُ فقط ، قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ بُ كتاب «الـتوسل والـوسيلة»، صٜٕٚ : (فهذا اتٟ ي كذب مفتًى لى الـنبي  بإتٚاع الـعارفتُ تْ يثو ، لم يروه أح من الـعلما بذلـك ، ولا يوج بُ شي من كتب اتٟ ي ات١عتم ة). اىػ. الثاني: ىذا اتٟ ي وما جا بُ معناه تٮالـف أصوؿ الـ ين ، فإنو من ات١علوـ من الـ ين بالـضرورة أف ا﵁ أمر ات١سلم إذا أصابتو م يبة أف يتضرع إه ا﵁ وح ه كما قاؿ تعاه أمن ت٬يب ات١ضطر إذا د اه ويكشف الـسو وت٬علكم خلفا الأرض أإلـػهو مع ا﵁ بل ىم قوـ يع لـوف ، بينما اتٟ ي ات١تق ـ يفي الـتوجو لـلحجارة ، وىو د وة صرت٭ة لـعبادة الأوثاف ، والـرجوع إه ما كانت ليو الـعرب بُ سالـف الأزماف. ٖ قاؿ ابن تيمية رتٛػو ا﵁ بُ ىذا اتٟ ي بُ كتابو «قا ة جليلة بُ الـتوسل والـوسيلة»، صٕ٘: (وإت٪ا ىذا من قوؿ باد الأصناـ الـذين يُػحسنوف انهم باتٟجارة ، وقاؿ تعاه ت٢م إنكم وما تعب وف من دوف ا﵁ ح ب جهنم أنتم ت٢ا واردوف  …فهؤلا ات١شركوف كانوا ق أحسنوا انهم باتٟجارة فكاف اقبتهم أسم بُ الـنار خالـ وف ، وإت٪ا ت٭سن الـعب انو بربو كما ثبت بُ الـ حيح ن الـنبػي  أنو قاؿ: يقوؿ ا﵁: (أنا ن ان ب ي بػي ، وأنا معو إذا ذكرني ، فإف ذكرني بُ نفسو ذكرتو بُ نفسي ، وإف ذكرني بُ ملؤ ذكرتو بُ ملؤ ختَ منو)). اىػ. وقاؿ تلميذه ابن الـقيم رتٛػو ا﵁ بُ كتابو «نق ات١نقوؿ وا﵀ك ات١ميز بتُ ات١ردود وات١قبوؿ »، صٕٖٔ : وح ي : (لـو أحسن أح كم انو تْجر لـنفعو »، وىو من وضع ات١شركتُ ، باد الأوثاف). اىػ. وقاؿ ابن حجر الـعسقلبني: (لا أصل لـو). ذكره نو ات١لب لي الـقاري بُ «الأسرار ات١وضو ة »، برقم ٖٙٚ . وقاؿ الـشيخ الألـباني رتٛػو ا﵁ بُ «الـسلسلة الـضعيفة»،ٓ٘ٗ): موضوع. وأورده الـشيخ مر ي الـكرمي بُ كتابو «الـفوائ ات١وضو ة بُ ا حادي ات١وضو ة »برقم ٛٛٔ) ، والـفتتٍ بُ كتابو «تذكرة ات١وضو ات»، صٕٛ . بٍ إف ىذا اتٟ ي ات١روي بغتَ إسناد تٮالـف اتٟ ي الـذي رواه مسلم (ٕٚٚٛ) وغتَه ن جابر ن الـنبػي  أنو قاؿ: لا تٯوتػن أح كم إلا وىو ت٭سن الـظن با﵁ ز وجل.

عدد الصفحات ١٠٦

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 خلٰٰٰٰق اع تعٰٰٰٰالى علٰٰٰٰى الأحيٰٰٰٰاء والأمٰٰٰٰوات ، و الـنفػػػػوسُ مولـعػػػػةٌ بقضػػػػا حوائجهػػػػا وإزالـػػػػة ضػػػػروراتها ، و تَ سمع بأف قبػر فلبف ترياؽٌ ت٣ُربٌ ٔ. والـشػػػػيطاف لـػػػػو تلط ػػػػػف بُ الـػػػػ وةٕ ، فيػػػػ وىم أولا إه الـػػػػ ا نػػػػ ه ، فيػػػػ و الـعبػػػػ نػػػػ ه بِػػػػػحُ رقة وانكسػػارٍ وذِ لـػػة ، فيجيػػب ا﵁ د وتػػو لـِمػػا قػػاـ بقلبػػو لا لأجػػل الـقبػػػر ، فإنػػو لـػػو د ػػاه كػػذلـك بُ اتٟانػػةٖ وات٠مَّػػػػارة ٗ واتٟمَّػػػػاـ والـسػػػػوؽ أجابػػػػو ، فػػػػيظن اتٞاىػػػػل أف لـلقبػػػػػر تػػػػأثتَا بُ إجابػػػػة تلػػػػك الـػػػػ وة٘ ، وا﵁ سبحانو ت٬يب د وة ات١ضطر ولـو كاف كافرا ، وق قاؿ تعاه كلب ت٪ ىؤلا وىػؤلا مػن طػا ربػك ومػػا كػػػاف طػػػا ربػػك ت٤ظػػػورا ٙ ، وقػػػ قػػاؿ ات٠ليػػػل وارزؽ أىلػػػو مػػن ا ثمػػػرات مػػػن آمػػن مػػػنهم بػػػا﵁ والـيوـ الآخر ، فقاؿ ا﵁ سبحانو وتعاهومن كفػر فأمتعػو قلػيلب بٍ أضػطره إه ػذاب الـنػار وبػئس ات١ تَٚ. فلػػػيس كػػػل مػػػن أجػػػاب ا﵁ د ػػػا ه يكػػػوف راضػػػيا نػػػو ولا ت٤بًّػػػا لـػػػو ولا راضػػػيا بفعلػػػو ، فإنػػػو ت٬يػػػب الـػػػػبرَ والـفاجر وات١ؤمن والـكافر. وكثػػتَ مػػن الـنػػػاس يػػ و د ػػػا ً يعتػػ ي فيػػو ، أو يُ شػػرؾ بُ د ائػػػو ، أو يكػػوف ت٦ػػا لا ت٬ػػوز أف يُسػػػأؿ ، فيح ػػػل لـػػػو ذلـػػػك أو بعضُػػػو ، فػػػيظن أف ملػػػو صػػػا مُػػػرضٍ ﵁ ، ويكػػػوف تٔنػػػػزلـة مػػػن أُملػػػيٛ لـػػػو وأُمِػػػ َّ بات١ػػاؿ والـبنػػتُ ، وىػػو يظػػن أف ا﵁ يُ سػػارع لـػػو بُ ات٠ػػتَات ٜ ، وقػػ قػػاؿ تعػػاه فلمػػا نسػػوا مػػا ذكػػروابػػو فتحنا ليهم أبواب كل شي ٓٔ. ٔ قاؿ بُ «الـنهاية»ترياؽ: ما يستعمل لـ فع الـسم من الأدوية وات١عاجتُ ، وىو مُعرَّب. اىػ. قلت: ومقولـة «قبر فلبف ترياؽ ت٣رب » بارة ق تٯة ، كانت تقاؿ بُ قبػر رجل يقاؿ لـو ترياؽ ، ز موا أف الـ ا ن ه ت٣رب استجابتو ، بٍ صارت تقاؿ بُ الـقبور الـتي توصف بهذا الـوصف الـباطل. ٕ أي حيل خفية ودقة بُ د وة الـناس إه الـغواية. ٖ اتٟانة ىي دُكَّاف ات٠مار. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٗ ات٠مارة ىي موضع بيت ات٠مر. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٘ وىذه فائ ة أخرى أيضا تكشف سر الإجابة ، فتنبو تٟيل شياطتُ اتٞن. ٙ سورة الإسرا : ٕٓ . ٚ سورة الـبقرة: ٕٙٔ . ٛ الإمػلب من ات١ل ، وىو الإ طا الـوفتَ لـيمتلئ ما يراد ملؤه ، وات١عتٌ ىنا ىو ما يعطاه الإنساف من ات٠تَ من طوؿ الـعمر وسعة الـرزؽ. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٜ كما بُ قولـو تعاه أت٭سبوف أت٪ا ت٪ ىم بو من ماؿ وبنتُ م نسارع ت٢م بُ ات٠تَات بل لا يشعروف . ٓٔ سورة الأنعاـ: ٗٗ .

عدد الصفحات ١٠٧

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 فالـػػ ا قػػ يكػػوف بػػادة فيثػػاب ليػػو الـػػ ا ي ، وقػػ يكػػوف د ػػا مسػػألـة تُقضػػى بػػو حاجتػػو ويكػػوف مضػػرة ليػػو ، إمػػا أف يُ عاقػػب تٔػػا ت٭ ػػل لـػػو ، أو تَػػنقُص بػػو درجتػػو ، فتُ قضػػى حاجتػػو ويعاقبػػو لػػى مػػا جر ى ليو من إضا ة حقوقو وارتكاب ح وده. وات١ق ػػػود أف الـشػػػيطاف بلطػػػف كيػػػ ه ت٭ُسِّػػػن الـػػػ ا نػػػ الـقبػػػػر ، وأنػػػو أرجػػػح منػػػو بُ بيتػػػو ومسػػػج ه وأوقات الأسحار ، فإذا تقرر ذلـك ن ه نقلو درجػة أخػرى مػن الـػ ا نػ ه إه الـػ ا بػو والإقسػاـ لػػى ا﵁ بػػو ، وىػػذا أ ظػػمُ مػػن الـػػذي قبلػػو ، فػػإفَّ شػػأف ا﵁ أ ظػػم مػػن أف يُقسػػمَ ليػػو أو يُسػػأؿَ بأحػػ من خلقو ، وق أنكر أئمة الإسلبـ ذلـك ، فقاؿ أبو اتٟستُ الـقُ وري بُ «شرح كتاب الـكرخي »ٔ: الـكرخي »ٔ: قاؿ بشر بن الـولـي : تٝعت أبا يوسف يقوؿ: قاؿ أبو حنيفة: لا ينبغي لأح أف ي و ا﵁ إلا بو.ٕ قاؿ: وأكره أف يقوؿ: أسألـك تٔعقِ ِ الـعز من رشك. وأكره أف يػقوؿ: تْقِّ فلبف ، وتْق أنبيائك ورسلك ، وتْقِّ الـبيت اتٟراـ. قػػاؿ أبػػو اتٟسػػتُ: أمػػا ات١سػػألـة بغػػتَ ا﵁ فمنكػػرة بُ قػػوت٢م ، لأنػػو لا حػػق لـغػػتَ ا﵁ ليػػو ، وإت٪ػػا اتٟػػق ﵁ لى خلقو.ٖ وأما قولـو: (تٔعق الـعز من رشك) ؛ فكرِ ىو أبو حنيفة ، ورخَّ ص فيو أبو يوسف. قاؿ: وروي أف الـنبي  د ا بذلـكٗ. ٔ باب الـكراىة. ٕ ونقلو صاحب «الـ ر ات١ختار»ٕ/ٖٓٙ) ، وىو من أشهر كتب اتٟنفية ، وت٘اـ كلبـ أبي حنيفة: والـ ا ات١أذوف فيو ات١أمور بو ما استفي من قولـو تعاه و﵁ الأتٝا اتٟستٌ فاد وه بها. ٖ نقل ابن تيمية بُ «الـقا ة اتٞليلة»، صٖٛ ، ن الـق وري قولـو: ات١سألـة تٓلقو لا تٕوز ، لأنو لا حق لـلخلق لى ات٠الـق ، فلب تٕوز وفاقا. ٗ رواه ابن اتٞوزي بُ «ات١وضو ات»بُ كتاب الـ لبة ، باب صلبة أخرى ، ح ي رقم ٜٕٓٔ) ن مر بن ىاروف الـبلخي ن ابن جريج ن داود بن أبي اصم ن ابن مسعود ن الـنبي  قاؿ: اثنتا شرة ركعة ت ليهن من لـيل أو سار ، وتتشه بتُ كل ركعتتُ ، فإذا تشه ت بُ آخر صلبتك فاثنِ لى ا﵁ ز وجل وصل لى الـنبي  واقرأ وأنت ساج فاتٖة الـكتاب سبع مرات وآية الـكرسي سبع مرات وقل: (لا إلـػهو إلا ا﵁ وح ه لا شريك لـو ، لـو ات١لك ولـو اتٟم وىو لى كل شي ق ير) شر مرات ، بٍ قل: (الـلهم إني أسألـك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الـرتٛة من كتابك ، واتٝك الأ ظم ، وج ؾ الأ لى ، وكلماتك الـتامة) ، بٍ سل حاجتك ، بٍ ارفع رأسك ، بٍ سلم تٯينا وشمالا ، ولا تعلموىا الـسفها فإسم ي وف بها فيستجاب. قاؿ ابن اتٞوزي رتٛو ا﵁: ىذا ح ي موضوع بلب شك ، وإسناده ت٥بط كما ترى ، وبُ إسناده مر بن ىاروف ، قاؿ ت٭تِ: كذاب ، وقاؿ ابن حباف: يروي ن الـثقاة ات١عضلبت ، وي ي شيوخا لم يرىم ، وق صح ن الـنبي الـنهي ن الـقرا ة بُ الـسجود. اىػ.

عدد الصفحات ١٠٨

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 554 قاؿ: ولأفَّ معقِ َ الـعز من الـعرش إت٪ا يراد بو الـق رة الـتي خلق ا﵁ بها الـعرش مػع ظمتػو ، فكأنػو سػألـو بأوصافو.ٔ وقػػػاؿ ابػػػن بلػػػ جي بُ «شػػػرح ات١ختػػػار »ٕ: ويُ كػػػػػره أف يػػػ و ا﵁ تعػػػاه إلا بػػػو ، فػػػلب يقػػػوؿ: (أسػػػألـك بفػػلبف ، أو بػػػملبئكتك ، أو بأنبيائػػك) وت٨ػػو ذلـػػك ، لأنػػو لا حػػق لـلمخلػػوؽ لػػى خالـقػػو ، أو يقػػوؿ بُ د ائو: (أسألـك تٔعق الـعز من رشك). و ن أبي يوسُ ف جوازه. ٖ وما يقوؿ فيو أبو حنيفة وأصحابو (أكره كذا) ؛ ىو ن ت٤م ٗ حراـ ، و ن أبي حنيفػة وأبي يوسػف ىو إه اتٟراـ أقرب ، وجانب الـتحرنً ليو أغلب. ٘ وبُ «فتػػػاوى أبي ت٤مػػػ بػػػن بػػػ الـسػػػلبـ»ٙ أنػػػو لا ت٬ػػػوز سػػػؤاؿ ا﵁ سػػػبحانو بشػػػي مػػػن ت٥لوقاتػػػو ، لا الأنبيػػا ولا غػػتَىم ، وتوقػػف بُ نبينػػا  لا تقػػاده أف ذلـػػك جػػا بُ حػػ ي، وأنػػو لم يَ عػػرؼ صػػحة اتٟ ي .ٔ قلت: ووافقػو الـذىبي بُ «تلخيص ات١وضو ات»ٖٕ٘) ، وكذا الـزيلػعي بُ «ن ب الـراية »ٗ/ٕٕٚ) ، وابن حجر بُ «الـ راية بُ تٗريج أحادي ات٢ اية»ٕ/ٜٖٕ). وقاؿ الـسيوطي بُ «الـلآلـئ ات١ نو ة بُ الأحادي ات١وضو ة»ٕ/ٚ٘): موضوع. وكذا قاؿ الألـباني بُ «الـتوسل»، صٗ٘ . ورواه الـبيهقي بُ «الـ وات الـكب»ٕٜٖ) (ٕ/ٚ٘ٔ) ن مر بن ىاروف بو. ٔ انظر «رد ا﵀تار»لابن اب ينٕ/ٖٓٙ). ٕ انظر أيضا «الـفتاوى ات٢ن ية»٘/ٕٓٛ). ٖ تق ـ قريبا. ٗ أي ت٤م بن اتٟسن الـشيباني ، من كبار تلبمذة أبي حنيفة. ٘ «إتٖاؼ الـسادة ات١تق»ٕ/ٕٓٛ) لـلزَّبي ي. ٙ ص ٕٚٔ .

عدد الصفحات ١٠٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 554 فػػإذا قػػرر الـشػػيطاف نػػ ه أف الإقسػػاـَ لػػى ا﵁ بػػو والـػػ ا َ بػػو أبلػػغُ بُ تعظيمػػو واحتًامػػو ، وأت٧ػػعُ ٕ بُ قضا حاجتو ؛ نػَ قَ لَ وُ درجة أخرى إه د ائو نفسو من دوف ا﵁ ، بٍ ينقلػو بعػ ذلـػك درجػة أخػرى إه أف يتخذ قبػره وثنػا يَ عكػف ليػو ، ويُ وقػ ليػو الـقنػ يل ، ويُ علػق ليػو الـسػتور ، ويَ بػتٍ ليػو ات١سػج ، ويَ عبُ ه بالـسجودِ لـو والـطواؼِ بو وتقبيلِ و واستلبمِ و واتٟجِ إلـيو والـذبحِ ن ه ، بٍ ينقلو درجة أخػرى إه د ا الـناس إه بادتِ و واتٗاذِ ه ي ا ومنسكا ، وأف ذلـك أنفعُ ت٢م بُ دنياىُ م وآخرتهِ م. ٔ اتٟ ي ات١ذكػور صحيح ، ولـيس فيو دلـيل لى جواز الـتوسػل بالأنبيا أو غتَ الأنبيا كما ان الـعز بن ب الـسلبـ ، وىو ح ي ثماف بن حُػنيف ؛ أف رجلب ضريرا أتى الـنبػي  فقاؿ: يا نبي ا﵁ أدع ا﵁ أف يعافي فقاؿ: إف شئت أخرت ذلـك فهو أفضل لآخرتك ، وإف شئت د وت لـك. قاؿ: لا ، بل ادع ا﵁ لي. فأمره أف يتوضأ ، وأف ي لي ركعتتُ وأف ي و بهذا الـ ا : الـلهم إني أسألـك ، وأتوجو إلـيك بنبػيك ت٤م  نبػي الـرتٛة ، يا ت٤م إني أتوجو بك إه ربػي بُ حاجتي ىذه فتقضى وتشفعتٍ فيو وتشفعو بَُّ. قاؿ: فكاف يقوؿ ىذا مرارا. بٍ قاؿ بع : أحسب أف فيها: أف تشفعتٍ فيو. قاؿ: ففعل الـرجل فبػرِأ. رواه أتٛ (ٗ/ٖٔٛ) والـتًمذي (ٖٛٚ٘) وابن ماجو (ٖ٘ٛٔ) ، والـلفظ لأتٛ ، وصححو الألـباني كما بُ «صحيح الـتًمذي»، وكذا ت٤ققو «ات١سن» وق فهػم بعو الـناس من قوؿ الأ مى: (يا مػحم إني توجهت بك إه ربػي بُ حاجتي ىذه فتقضى) ، فهموا أنو توسَّل تّاىو  ، وىذا فهم خاطئ من وجوه ٔ. أف الأ مى صرح بطلب الـ ا من الـنبػي  إذ قاؿ: يا نبي ا﵁ ،انع اع أن يعاصيني ، فقاؿ: إف شئت أخرت ذلـك فهو أفضل لآخرتك ، وإف شئت د وت لـك. قاؿ: لا ، بل انع اع لي . ٕ. يؤك ىذا أيضا قوؿ الأ مى (الـلهم فشفعو بَُّ) ، أي اقبل شفا تو بُْ ود ائو لي ، بُ أف ترد لػي ب ري ، ف لـت ىذه الـعبارة لى أف توسل الأ مى إت٪ا كاف ب ا الـرسوؿ  أص ٖ. أف معتٌ قوؿ الأ مى: (وأتوسل إلـيك بنبػيك ت٤م  ) أي ب ا نبػيك ، تْذؼ ات١ضاؼ ، وىذا سائغ بُ الـلغة الـعربػية ، كما بُ قولـو تعاه واسأؿ الـقرية الـتي كنا فيها  ، أي واسأؿ أىل الـقرية ، ولـو كاف ق الأ مى ىو الـتوسل بذات الـنبػي  أو جاىو أو حقو ت١ا كاف تٙة حاجة لأف يأبٌ إه الـنبػي  أصلب لـيطلب الـ ا منو ، بل كاف يكفيو أف يقع بُ بػيتو ويتوسل بذات الـنبي  ويقوؿ مثلب: الـلهم إني أسألـك تّاه نبػيك ومنػزلـتو ن ؾ أف تشفيتٍ وترد لي ب ري ، أو ت٨و ذ ك من الأد ية ، ولـكنو لم يفعل. ٗ. أف معتٌ قوؿ الأ مى (وشفِّعتٍ فيو) ، أي اقبل شفا تي ود ائي بُ أف تقبل شفا ة الـنبػي  لي بُ أف ترد ليَّ ب ري ، فليلبحظ الـقارئ الـكرنً أف الأ مى د ا لـلنبػي  أف يقبل ا﵁ د ا ه لـو ، فلو لم يكن الـن د ا لـلؤ مى ت١ا كاف لـ ا الأ مى لـلنبي  أف يقبل ا﵁ د ا ه أي مع ٕ معتٌ أت٧ع أي أنفع. انظر «ات١عجم الـوسيط»

عدد الصفحات ١١٠

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 قاؿ شيخنا ق س ا﵁ روحو ٔ: وىذه الأمور ات١بت ة ن الـقبور مراتػب ، أبعػ ىا ػن الـشػرع أف يسػأؿ ات١يتَ حاجتو ويستغي بو فيها ، كما يفعلو كثتَ من الـناس. ٕ قاؿ: وىؤلا من جػنس بػاد الأصػناـ ، وت٢ػذا قػ تٯتثػل ت٢ػم الـشػيطاف بُ صػورة ات١يػت أو الـغائػب كمػا يتمثَّ ل لـعُ بػاد الأصػناـ ، وىػذا ت٭ ػل لـلكفػار مػن ات١شػركتُ ، وأىػل الـكتػاب يػ و أحػ ىم مػن يُ عظمػو فيتمثل لـو الـشيطاف أحيانا ، وق تٮاطبهم ببعو الأمور الـغائبة ، وكذلـك الـسجودُ لـلقبػر والـتمسػحُ بػو وتقبيلُ و. المرتبة الٰثانية: أف يسأؿ ا﵁ بو ، وىذا يفعلو كثتَ من ات١تأخرين ، وىو ب ة باتفاؽ ات١سلمتُ. ٖ الثالثة: أف يسألـَ و نفسَ و.ٗ الرابعٰٰة: أف يظػػن أف الـػػ ا نػػ قبػػػره مسػػػتجاب ، أو أنػػو أفضػػلُ مػػن الـػػ ا بُ ات١سػػج ، فيق ُػػػ ُ زيارتػػو والـ ػػلبةَ نػػ ه لأجػػل طلػػب حوائجػػو ، فهػػذا أيضػػا مػػن ات١نكػػرات ات١بت ػػة باتفػػاؽ ات١سػػلمتُ ، وىػػي ت٤رمػػة ، ومػػا لِمػػتُ بُ ذلـػػك نػػػزا ا بػػتُ أئمػػة الـػػ ين ، وإف كػػاف كثػػتٌَ مػػن ات١تػػأخرين يفعػػل ذلـػػك ويقوؿ بعضهم: قبػر فلبف ترياؽٌ مُ ػجرَّ ب. واتٟكاية ات١نقولـة ن الـشافعي أنو كاف يق ُ الـ ا ن قبػر أبي حنيفة من الـكػذب الـظاىر.٘ ٔ يعتٍ ابن تيمية رتٛو ا﵁ ، وكلبمو مثبت بُ «تلخيص الاستغاثة»ٔ/٘ٗٔ) وما بع ه. ٕ وىذه ىي ات١رتبة الأوه. ٖ وىو أف يقوؿ: الـلهم إني أسألـك بفلبف أف ترزقتٍ أو تعافيتٍ وىكذا. ٗ وىو أف ي و ات١يت مباشرة قائلب: يا فلبف ارزقتٍ أو افتٍ وت٨و ىذا. ٘ ىذه اتٟكاية ضعيفة ، رواىا ات٠طيب بُ تارتٮو (ٔ/ٖٕٔ) ، ن لي بن ميموف قاؿ: تٝعت الـشافعي يقوؿ: إني لأتبرؾ بأبي حنيفة ، وأجي إه قبره بُ كل يوـ ، فإذا رضت لي حاجة صليتُ ركعتتُ وجئت إه قبره ، وسألـت ا﵁ تعاه اتٟاجة ن ه ، فما تبع تٍ حتى تُقضى. ىذه الـق ة لا ي ح نسبتها لـلشافعي رتٛو ا﵁ من ستة وجوه: الوجو الأول: ضعف إسناد الـق ة ، فق قاؿ الـعلبمة الألـباني بُ «الـسلسلة الـضعيفة»ٔ/ٛٚ): (فهذه رواية ضعيفة بل باطلة فإف مر بن إسحاؽ بن إبراىيم غتَ معروؼ ولـيس لـو ذكر بُ شي من كتب الـرجاؿ ، وت٭تمل أف يكوف ىو مرو - بفتح الـعتُ - بن إسحاؽ بن إبراىيم بن تٛي بن الـسكن أبو ت٤م الـتونسي وق ترتٚو ات٠طيب وذكر أنو تٓاري ق ـ بغ اد حاجا سنة ٖٔٗىػ ولم يذكر فيو جرحا ولا تع يلب فهو ت٣هوؿ اتٟاؿ ، ويبع أف يكوف ىو ى ذا ، إذ أف وفاة شيخو لي بن ميموف سنة ٕٚٗىػ لى أكثر الأقواؿ فبتُ وفاتيهما ت٨و مائة سنة فيبع أف يكوف ق أدركو ، و لى كل حاؿ فهي رواية ضعيفة لا يقوـ لى صحتها دلـيل). انتهى باخت ار. الوجو الثاني: امتناع ح وؿ ىذه الـق ة ؛ فق قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ بُ «ت٣موع الـفتاوى»ٕ/ٕٜٙ): (إنو من ات١متنع أف تتفق الأمة لى استحساف فعل لـو كاف حسنا لـفعلو ات١تق موف ، ولم يفعلوه ، فإف ىذا من باب تناقو الإتٚا ات ، وىي لا تتناقو ، وإذا اختلف فيها ات١تأخروف فالـفاصل بينهم ىو الـكتاب والـسنة ، وإتٚاع ات١تق متُ ن ا واستنباطا

عدد الصفحات ١١١

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 {العبدو اساطة بينو وبين ربو ىو نين الصابئة المشركين }ٔ قاؿ ات١شػركوف مػنهم ٕ: (لا سػبيل لـنػا إه الـوصػوؿ إه جلبلـػوٖ إلا بالـوسػائط ، فالـواجػب لينػا أف نتقػػػػرب إلـيػػػػو بتوس ػػػػطات الـرَّوحانيػػػػات الـقريبػػػػة منػػػػو ، وىػػػػم الـروحػػػػانيوف ات١ قربػػػػوف ات١ق سػػػػوف ػػػػن ات١ػػػػواد اتِٞ سمانية و ن الـقوى اتٞسَػ انية ، بػل قػ جُػػبلوا لػى الـطهػارة ، صٰنحن نتقٰرب إلٰيهم ونتقٰرب بهٰم إليٰٰو ، فهػػم أربابنػػا وآت٢تنػػا وشػػفعاؤنا نػػ رب الأربػػاب وإلـػػػهو الآت٢ػػة ، فمػػا نعبػػ ىم إلا لـيقػػػربونا إه ا﵁ زلـفى ، فالـواجب لينا أف نُ طهر نفوسنا ن الـشػػهوات الـطبيعيػة ، وسػذب أخلبقنػا مػن لبئػق الـقػوى فكيف - واتٟم ﵁ - لم ينقل ن إماـ معروؼ ولا الم متبع ، بل ات١نقوؿ بُ ذلـك إما أف يكوف كذبا لى صاحبو ، مثل ما حكى بعضهم ن الـشافعي أنو قاؿ: ... وذكر الـق ة). انتهى باخت ار. الوجو الثالث: ما ذكره ابن تيمية أيضا ، (أف الـشافعي ت١ا ق ـ بغ اد لم يكن ببغ اد قبر ينتاب لـل ا ن ه الـبتة ، بل ولم يكن ىذا لى ه الـشافعي معروفا ، وق رأى الـشافعي باتٟجاز والـيمن والـشاـ والـعراؽ وم ر من قبور الأنبيا والـ حابة والـتابعتُ ، من كاف أصحابها ن ه و ن ات١سلمتُ أفضل من أبي حنيفة وأمثالـو من الـعلما ، فما بالـو لم يتوخَّ الـ ا إلا ن ه. بٍ أصحاب أبي حنيفة الـذين أدركوه مثل أبي يوسف وت٤م وزفر واتٟسن بن زياد وطبقتهم ، ولم يكونوا يتحروف الـ ا لا ن أبي حنيفة ولا غتَه). «ت٣موع الـفتاوى »ٕ/ٕٜٙ) بت رؼ يستَ. الوجو الرابع: (تقػ ـ ن الـشافعي ما ىو ثابت نو بُ كتابو من كراىة تعظيم قبور ات١خلوقتُ خشية الـفتنة بها ، وإت٪ا يضع مثل ىذه اتٟكايات من يقل لمو ودينو ، وإما أف يكوف ات١نقوؿ من ىذه اتٟكايات ن ت٣هوؿ لا يُعرؼ. وت٨ن لـو رُوي لـنا مثل ىذه اتٟكايات ات١سيبة أحادي من لا ينطق ن ات٢وى ت١ا جاز الـتمسك بها حتى تثبت ، فكيف بات١نقوؿ ن غتَه؟) انتهى من «ت٣موع الـفتاوى »ٕ/ٕٜٙ) بت رؼ يستَ. الوجو الخامس: ما قالـو الـشيخ ب الـرتٛػهن ات١علمي بُ «طليعة الـتنكيل»، صٛ٘ – ٓٙ ، بع أف بتُ ضعف سن ىذه الـق ة: (ىذا حاؿ الـسن ، ولا تٮفى لى ذي معرفة أنو لا يثبت تٔثلو شي ، ويؤك ذلـك حاؿ الـق ة ، فإف زيارتو قبر أبي حنيف ة كل يوـ بعي بُ الـعادة ، وتٖريو ق ه لـل ا ن ه بعي أيضا ؛ إت٪ا يعرؼ تٖري الـقبور لـسؤاؿ اتٟوائج ن ىا بع ر الـشافعي تٔ ة ، فأما تٖري الـ لبة ن ه ، فأبع وأبع ). الوجو السانس: أنو من الـبعي أف الـشافعي يتوسل بقبر أبي حنيفة ، وق تقرر أف أبا حنيفة يرى تٖر نً ذلـك ، فهو الـقائل: (لا ينبغي لأح أف ي و ا﵁ إلا بو وأكره أف يقوؿ: أسألـك تٔعاق الـعز من رشك وأف يقوؿ تْق فلبف وتْق أنبيائك ورسلك وتْق الـبيت اتٟراـ). ىذا غتَ معقوؿ الـبتة. ذكر ىذا الـشيخ ت٤م نسيب الـرفا ي رتٛو ا﵁ بُ «الـتوصل إه حقيقة الـتوسل»صٖٖٔ – ٖٖٕ . وبنا لى ما تق ـ ؛ حكم الأئمة ا﵀ققوف ببطلبف ىذه الـق ة وتهافتها ، وق نقل ابن حجر ات١كي ىذه الـق ة بُ كتابو ات١سمى «ات٠تَات اتٟساف بُ مناقب أبي حنػيفة الـنعماف»بُ الـف ل ات٠امس والـعشرين! فاحذر وتنبو ٔ ص ٔٔٓٔ . ٕ أي من الـ ابئة. ٖ أي إه ا﵁ تعاه.

عدد الصفحات ١١٢