المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 12 تلاعب الشيطان بعقول القبوريين

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٨ من ٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 الـغضػػبية ، حػػتى تٖ ػػل ات١ناسػػبة بيننػػا وبػػتُ الـروحانيػػات وتت ػػل أرواحنػػا بهػػم ، فحينئػػذ نسػػأؿ حاجتنػػا منهم ونعرِ ض أحوالـنا ليهم ، ون بوأ بُ تٚيع أمورنا إلـيهم ، فيشفعوف لـنا إه إلـػههنا وإلـػههِ هِ م. وىػػذا الـتطهػػتَ والـتهػػذيب لا ت٭ ػػل إلا باسػػتم ادٍ مػػن جهػػة الـروحانيػػات ، وذلـػػك بالـتضػػرع والابتهػػاؿ بالـػػػػ وات مػػػػن الـ ػػػػلوات والـزكػػػػوات وذبػػػػح الـقػػػػرابتُ والـبَ خػػػػورات والـعػػػػزائم ، فحينئػػػػذ ت٭ ػػػػل لـنفوسػػػػنا استع اد واستم اد من غتَ واسػطة الـرسػل ، بػل نأخػذُ مػن ات١عػ ِفِ الـػذي أخػذت منػو الـرسػل ، فيكػوف حكمنا وحكمهم واحدا ، وت٨ن وإياىم تٔنػزلـة واح ة). ٕ {ٖ أصػلُ ا﵀بػػة ا﵀مػودة الـػػتي أمػر ا﵁ تعػػاه بهػا وخلػػق خلقػو لأجلهػػا ىػي ت٤بتػػو وحػ ه لا شػػريك لـػػو ، ات١تضمنة لـعبادتو دوف بادة ما سواه ، فإف الـعبادة تتضمن غايػة اتٟػب بغايػة الـػذؿ ، ولا ي ػلح ذلـػك إلا ﵁ ز وجل وح ه. وت١ا كانت ا﵀بة جنسا تٖتػو أنػواع متفاوتػة بُ الـقػ ر والـوصػف ؛ كػاف أغلػب مػا يػذكر فيهػا بُ حػق ا﵁ تعاه مػا تٮػتص بػو ويليػق بػو ، كالـعبػادة والإنابػة والإخبػات ، وت٢ػذا لا يُػذكرُ فيهػا لـفػظ الـعِ شػق والـغػراـ والـ بابة و الـشَّ غف وات٢وى ، وق يُ ذكر ت٢ػا لـفػظ ا﵀بػة كقولـػو ت٭ػبهم وت٭بونػو ، وقولـُػو قػل إف كنػتم تٖبوف ا﵁ فاتبعوني ت٭ببكم ا﵁ ، وقولـووالـذين آمنوا أش حبا ﵁. وم ار كتب ا﵁ تعاه ات١نػزلـة من أوت٢ا إه آخرىا لى الأمر بتلك ا﵀بة ولـوازمها ، والـنهي ن ت٤بػة مػا يُ ضػػػادىا وملبزمتهػػػا ، وضػػػرب الأمثػػػاؿ وات١قايػػػػيسِ لأىػػػل ا﵀بتػػػتُ ، وذِ كْػػػرِ قَ ِػػػهم ومػػػآت٢ِ م ومنػػػازت٢ِ م وثػوابهِ م و قػػابهِ م ، ولا ت٬ػػ حػػلبوة الإتٯػػاف بػػل لا يػػذوؽ طعمػو إلا مػػن كػػاف ا﵁ ورسػػولـُ و أحػػبَّ إلـيػػو ت٦ػػا سوات٫ا ، كما بُ الـ حيحتُ من ح ي أنس رضي ا﵁ نػو ػػن الـنػبي  قػاؿ (ثػلبث مػن كػنَّ فيػو وج حلبوة الإتٯاف) ، وبُ لـفظ: (لا ت٬ طعم الإتٯػاف إلا مػن كػاف فيػو ثػلبث): مػن كػاف ا﵁ ورسػولـو ٔ أي نتوجو. ٕ ولا شك أف ىذه د ػوى باطلة ، لأف ا﵁ لا ت٭تاج إه وسائط ولم يأمر باتٗاذ الـوسائط ، بل أمر ب ائو مباشرة ، وكذلـك أمَرَ الـنبي  ، ومن ات١علوـ أف اتٗاذ الـوسائط ىو فعل ات١شركتُ سوا بسوا ، كما حكى ا﵁ نهم بُ سورة الـزمر والـذين اتٗذوا من دونو أولـيا ما نعب ىم إلا لـيقربونا إه ا﵁ زلـفى  ، فالـلهم لا تزغ قلوبنا بع إذ ى يتنا ، وىب لـنا من لـ نك رتٛة إنك أنت الـوىاب ٖ ص ٕ٘ٛ-ٗٗٛ .

عدد الصفحات ١١٣

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 أحب إلـيو ت٦ا سوات٫ا ، وأف ت٭ب ات١ر لا ت٭ب و إلا ﵁ ، وأف يَ كرهَ أف يرجػعَ بُ الـكفػر بعػ إذ أنقػذه ا﵁ تعاه منو كما يكرهُ أف يلقى بُ الـنار.ٔ وبُ الـ ػػحيحتُ أيضػػػا نػػػو قػػػاؿ: قػػػاؿ رسػػػوؿ ا﵁  : والـػػػذي نفسػػػي بيػػػ ه ، لا يػػػؤمن أحػػػ كم حػػػ أكوف أحب إلـيو من وولـ ه والـ ه والـناس أتٚعتُ.ٕ وت٢ذا اتفقت د وة الـرسل من أوت٢م إه آخػرىم – صػلوات ا﵁ وسػلبمو لػيهم أتٚعػتُ - لػى بػادة ا﵁ وح ه لا شريك لـو ، وأصل الـعبادة وت٘امها و كمات٢ا ىو ا﵀بة وإفراد الـرب سبحانو بهػا ، فػلب يشػرِؾ الـعبػػ بػػوِ فيهػػا غػػتَه ، والـكلمػػة الـػػػمتضمنة ت٢ػػػهذين الأصػػلتُ ىػػي الـكلمػػة الـػػتي لا يَػػ خل بُ الإسػػلبـ إلا بػػػػػها ، ولا يُ ع ػػػػم دمَػػػػو ومالـَػػػػو إلا بالإتيػػػػاف بػػػػػها ، ولا ينجػػػػو مػػػػن ػػػػ ػذاب ا﵁ إلا بتحقيقهػػػػا بالـقلػػػػب والـلسػػػاف ، وذكػػػػرُ ىا أفضػػػل الـػػػذكر ، كمػػػا بُ صػػػحيح ابػػػن حبػػػاف نػػػو  : أفضػػػل الـػػػذكر «لا إلـػػػػهو إ ا﵁»ٖ ، والآيػػة ات١تضػػمنة ت٢ػػا ولـتفضػػيلها سػػي ة أي الـقػػرآف ٗ ، والـسػػورة ات١خت ػػة بتحقيقهػػا تعػػ ؿ ثلُػػ َ الـقرآف ٘ ، وبها أرسػل ا﵁ سػبحانو تٚيػع رسػلو ، وأنػػزؿ تٚيػع كتبػو ، وشػرَ ع تٚيػع شػرائعو ، قيامًػا تْقهػا وتكميلب ت٢ا ، وىي الـػتي يػ خل بهػا الـعبػ لػى ربػو ، وي ػتَ بُ جػواره ، وىػي مفػزعُ أولـيائِػو وأ ائِػو ، فإف أ ا ه إذا مسػهم الـضػر بُ الـبػػر والـبحػر فز ػوا إه توحيػ ه وتبػػر وا مػن شػركهم ود ػوه ت٥ل ػتُ لـػو الـػ ين ، وأمػا أولـيػػاؤه فهػي مفػز هم بُ شػػ ائ الـػ نيا والآخػػرة ، وت٢ػذا كانػ ت د ػػوات ات١كػروب (لا إلـػػػهو إلا ا﵁ الـعظػػػػػػيم اتٟلػػػػػػيم ، لا إلـػػػػػػػهو إلا ا﵁ رب الـعػػػػػػرش الـعظػػػػػػيم ، لا إلـػػػػػػػهو إلا ا﵁ رب الـسػػػػػػماوات ورب الأرض رب الـعرش الـكرنً) ٙ ، ود وة ذي الـنوف الـتي مػا د ػا بهػا مكػروبٌ إلا فػرج ا﵁ كربػو (لا إلـػػهو إلا أنت سبحانك إني كنت من الـظات١تُ) ٚ. وقاؿ ثوباف رضي ا﵁ نو: كػاف رسوؿ ا﵁  إذا را و أمرٌ قاؿ: ا﵁ُ ربي لا أشرؾ بو شيئا. ٛ وبُ لـفظ: قاؿ: ىو ا﵁ لا شريك لـو. ٔ رواه الـبخاري ( ٙٔ) ومسلم (ٖٗ) ، والـلفظ لـلبخاري. ٕ رواه الـبخاري ( ٘ٔ) ومسلم (ٗٗ). ٖ ىو بُ صحيح ابن حباف (ٙٗٛ) ن جػابر بن ب ا﵁ رضي ا﵁ نػهما قاؿ: تٝػعت الـنبي  يقوؿ: أفػضل الـذكػر «لا إلـػهو إ ا﵁» ، وأفضل الـ ا«اتٟم ﵁» واتٟ ي رواه الـتًمذيٖٖٖٛ) ، و حسنو الألـباني كما بُ «صحيح اتٞامع»ٗٓٔٔ). ٗ وىي آية الـكرسي. ٘ وىي سورة الإخلبص. ٙ جا ذلـك بُ ح ي رواه الـبخاري ( ٖ٘ٗٙ) ومسلم (ٖٕٓٚ) ن. ٚ سيأبٌ تٗرت٬و من سنن الـتًمذي. ٛ رواه ابن الـستٍ بُ « مل الـيوـ والـليلة»برقم ٖٖٙ) ، وحسن إسناده الـشيخ سليم ات٢لبلي بُ تٖقيقو ليو.

عدد الصفحات ١١٤

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 558 وقالـػػت أتٝػػا بنػػت مػػيس: لمػػتٍ رسػػوؿ ا﵁ كلمػػاتٍ أقوت٢ػػا نػػ الـكػػرب: ا﵁ ، ا﵁ ربي لا أشػػرؾ بػػو شيئا.ٔ وبُ الـتًمػػذي مػػن حػػ ي إبػػػراىيم بػػن ت٤مػػػ بػػن سػػع ػػن أبيػػو ػػػن جػػ ه ػػن الـنػػبي  قػػاؿ: د ػػػوةُ يونس إذ نادى بُ بطن اتٟوت: (لا إلـػهو إلا أنت سػبحانك إني كنػت مػن الـظػات١تُ) ، فإنػو لم يػ عُ بهػا مسلم بُ شي إلا استجيب لـو.ٕ وبُ مسػن الإمػاـ أتٛػ مرفو ػا: د ػوات ات١كػروب: الـلهػم رتٛتػك أرجػو ، فػلب تكلػتٍ إه نفػػسي طرفػة تُ ، وأصلح لي شأني كلو ، لا إلـػهو إلا أنت.ٖ فالـتوحػي ملجأ الـطالـبتُ ، ومفزع ات٢اربتُ ، وت٧اة ات١كروبتُ ، وغِياث ات١لهػوفتُ ، وحقيقتػو إفػراد الـػرب سبحانو با﵀بة والإجلبؿ والـتعظيم والـذؿ وات٠ضوع. {ٗ صصٰٰلٌ ، ومػػن أ ظػػم مكايػػ ه مػػا ن ػػبو لـلنػػاس مػػن الأن ػػاب والأزلاـ الـػػتي ىػػي مػػن ملػػو ، وقػػ أمر ا﵁ تعاه باجتنػاب ذلـػك و لػق الـفػلبحَ باجتنابػو ، فقػاؿ يػا أيهػا الـػذين آمنػوا إت٪ػا ات٠مػر وات١يسػر والأن اب والأزلاـ رجس من مل الـشيطاف فاجتنبوه لـعلكم تفلحوف ٘. {ٙ فالأن ػػاب كػػل مػػا نُػػػ ِب يُعبػػ مػػن دوف ا﵁ مػػن حجػػر أو شػػجر أو وثػػن أو قبػػػر ، وىػػي تٚػػعٌ ، واح ىا نُػ ْب ، كػطُػنْبٌ وأطناب. قػػػػاؿ ت٣اىػػػػ وقتػػػػادة وابػػػػن جُػػػػريج: كانػػػػت حػػػػوؿ الـبيػػػػت أحجػػػػار كػػػػاف أىػػػػل اتٞاىليػػػػة يػػػػذتْوف ليهػػػػا ويُ شرِّ حوفٚ الـلحم ليها ، وكانوا يُ عظموف ىذه اتٟجارة ويعب وسا. ٛ ٔ رواه أبو داود (ٕ٘٘ٔ) ، وصححو الألـباني رتٛو ا﵁. ٕ رواه الـتًمذي (ٖ٘ٓ٘) ، وصححو الألـبػاني رتٛو ا﵁ بُ تٖق يقو لـػ «الـكلم الـطيب»، صٜٔٔ . ٖ (٘/ٕٗ) ، ورواه الـبخاري بُ «الأدب ات١فرد »ٔٓٚ) وأبو داود (ٜٓٓ٘) ، وحسػنو الألـباني بُ تٖقيقو لى «الأدب ات١فرد »و «ت٘اـ ات١نة»صٖٕٕ . ٗ ص ٖ٘ٚ . ٘ سورة ات١ائ ة: ٜٓ . ٙ ص ٖ٘ٚ - ٜٖٚ . ٚ معتٌ يُشرحوف الـلحم أي يقطعونو قطعا طوالا رقاقا. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٛ نقلو ابن كثتَ نهم بنحوه بُ تفستَ الآية.

عدد الصفحات ١١٥

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 550 قالـوا: ولـيست بأصناـ ، إت٪ا الـ نم ما يُ وَّ ر ويُ ػػػنق .ٔ وقاؿ ابن باس: ىي الأصناـ الـتي تعب من دوف ا﵁. وقاؿ الـزجاج: حجارة كانػت ت٢م يعب وسا ، وىػي الأوثاف.ٕ وقاؿ الـفرَّ ا : ىي الآت٢ة الـتي كانت تعب من أحجار وغتَىا. ٖ وأصػػػػلُ الـلفظػػػػةٗ: الـشػػػػي ات١ن ػػػػوب الـػػػػذي يق ِػػػػ ه مػػػػن رآه ، ومنػػػػو قولـػػػػو تعػػػػاه يػػػػوـ تٮرجػػػػوف مػػػػن الأجػػ اث سػػرا ا كػػأسم إه نُ ُػػبٍ يوفضػػوف٘ ، قػػاؿ ابػػن بػػاس: (إه َػػػلمٍ يُ سػػر وف) ٙ ، وىػػو قػػوؿ أكثر ات١فسرين. وقاؿ اتٟسن: يعتٍ: إه أن ابهم أي هم يستلمها أولا. قػػاؿ الـزجػػػاج: وىػػذا لػػػى قػػػرا ة مػػن قػػػرأ نُ ُػػػب بضػػمت، كقولـػػػو ومػػػا ذبػػح لػػػى الـن ُػػػبٚ ، ومعناه: أصناـ ت٢م.ٛ وات١ق ود أف الـػن ُبَ كل شي نُػ ِب من خشبةٍ أو حجرٍ أو لمٍ ، والإيفاض: الإسراع. وأمػػا الأزلاـُ فقػػاؿ ابػػن بػػاس رضػػي ا﵁ نهمػػا: (ىػػي قِػػ احٌ كػػانوا يستقسػػموف بهػػا بُ الأمػػور)ٜ ، أي يطلُ بوف بها ِػلْمَ ما قُػسِم ت٢م. وقاؿ سعي بن جبػتَ: كانت ت٢م ح َ يات ، إذا أراد أحػ ىم أف يغزو أو ت٬لس استقسم بها.ٓٔ وقػػػػاؿ أيضػػػػا: ىػػػػي الـقَػػػػػ َحاف الـلَّػػػػذاف كػػػػاف يَ ستقسِػػػػم بهمػػػػا أىػػػػل اتٞاىليػػػػة بُ أمػػػػورىم ، أحػػػػ ُ ت٫ا ليػػػػو مكتػػػوب: (أمػػػرَ ني ربي) ، والآخػػػر (سػػػاني ربي) ، فػػػإذا أرادوا أمػػػرا ضػػػػربوا بهػػػا ، فػػػإف خػػػرج الـػػػذي ليػػػو (أمرَ ني) فعَ لوا ما ت٫وا بو ، وإف خرج الـذي ليو (ساني) تركوه. ٔٔ ٔ انظر تفستَ ابن جرير لـلآية ٖ من سورة ات١ائ ة. ٕ انظر «إ راب الـقرآف وبيانو »، سورة ات١ائ ة ٖ . ٖ «معاني الـقرآف »، تفستَ سورة ات١عارج ٖٗ . ٗ أي أصلها بُ الـلغة. ٘ سورة ات١عارج: ٖٗ . ٙ رواه ابن جرير نو بُ تفستَ الآية. ٚ سورة ات١ائ ة: ٖ . ٛ باخت ار من «إ راب الـقرآف وبيانو »، سورة ات١عارج ٖٗ . ٜ رواه ابن جرير نو بُ تفستَ الآية. ٓٔ رواه ابن جرير نو ب وف ذكر الـغزو ، وإت٪ا موـ الـسفر. ٔٔ الـذي يظهر أف ىذا من كلبـ ابن جرير ، وىو قريب من كلب ـ اتٟسن الـذي رواه نو بُ تفستَ الآية.

عدد الصفحات ١١٦

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 قاؿ أبو بي : الاستقساـ طلب الـقسمة. وقاؿ الـػمُ بػرِّ د: الاستقساـ أخْ ذُ كلِّ واح ٍ قَسْ مو. وقيل: الاستقساـ إلـزاـ أنفسهم تٔا تأمرُ ىم بو الـقِ اح ، كقَ سَ مِ الـيمتُ. وقػػاؿ الأزىػػري: وأف تستقسػػموابػػالأزلاـ ٔ ، أي: تطلبػػوا مػػن جِهػػة الأزلاـ مػػا قُػػػسِمَ لـكػػم مػػن أحػػ الأمرين. وقاؿ أبو إسحاؽ الـزجاج وغتَه: الاستقساـ بالأزلاـ حراـ ، ولا فرؽ بتُ ذلـك وبتُ قػوؿ ات١ػنجم: (لا تػخرج من أجل ت٧م كذا ، وت٩رج من أجػل طلػوع ت٧ػم كػذا) ، لأف ا﵁ تعػاه يقػوؿ ومػا تػ ري نفػس ماذا تكسب غػ اٕ ، وىػذا دخػوؿٌ بُ لػم ا﵁ ػز وجػل الـػذي ىػو غيػب نػا ، فهػو حػراـ كػالأزلاـ الـتي ذكرىا ا﵁. ٖ وات١ق ػػػود أف الـنػػػاس قػػػ ابتُػػػػلوا بالأن ػػػاب والأزلاـ ، فالأن ػػػاب لـلشِّػػػػرؾ والـعِ بػػػادة ، والأزلاـ لـلػػػتكه نِ وطلػػبِ لػػمِ مػػا اسػػتأثر ا﵁ بػػو ، ىػػذه لـلعلػػم ، وتلػػك لـلعمػػل ، وديػػن ا﵁ سػػبحانو مضػػاد ت٢ػػذا وىػػذا ، والـذي جا بو رسوؿ ا﵁  إبطات٢ُما وكسرُ الأن اب والأزلاـ. {صصلٌصي ذكر أمثلة على الأنصاب وأنلة وجوب إزالتها من قِ َٰٰ بلِ السلطان}ٗ فمن الأن اب مػا قػ نَ ػبو الـشػيطاف لـلمشػركتُ ٘ مػن شػجرة أو مػود أو وثػن أو ق بػػر أو خشػبة خشبة أو غتَ ذلـك ، و الـواجب ى ـ ذلـك كلو وت٤و أثره ، كما أمر الـنبي  ليا رضػي ا﵁ نػو بهػ ـ الـقبػػػور الـػػػػمُ شرفة ٙ وتسػػػويتها بػػػالأرضٚ ، كمػػػا روى مسػػػلم بُ «صػػػحيحو» ػػػن أبي اػهَػػػػيَّ اج الأسػػػ ي قاؿ: قاؿ لي لي رضي ا﵁ نو : ألا أبعثك لػى مػا بعثػتٍ ليػو رسػوؿ ا﵁  ؟أف لا أدع ت٘ػ ػثالا إلا طمستُ و ، ولا ق بػر ا مُ شرفا إلا سويتُ و. ٔ سورة ات١ائ ة: ٖ . ٕ سورة لـقماف: ٖٗ . ٖ انظر «إ راب الـقرآف وبيانو »، تفستَ سورة ات١ائ ة ٖ . ٗ ص ٜٖٚ- ٖٗٛ . ٘ أي ن بو بإغوائو ت٢م ، وتزيتُ ىذا الـفعل ات١نكر. ٙ مػشرفة أي مرتفعة ن الأرض ، وح ىا الـشر ي بُ الارتفاع شبر لـتعرؼ فلب توطأ ، وما زاد ن ذلـك فلب ت٬وز لأنو مؤد إه الـتعظيم. ٚ لق الـشيخ ت٤م حام الـفقي رتٛو ا﵁ ىنا لى نسختو من «إغاثة الـلهفاف»ٔ/ٜٕٓ) بقولـو: ومن أ جب كي الـشيطاف أف ليا رضي ا﵁ نو ىو الـذي كاف يه مها بأمر رسوؿ ا﵁  ، بٍ أقيمت وأ ي بناؤىا باسم لي وأولاد لي ، وىم وا﵁ بر ا من ذلـك.

عدد الصفحات ١١٧

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 و مى الـ حابة بأمر مر بن ات٠طاب قبػر دانيػاؿ وأخفاه ن الـناس.ٔ وت١ػػا بلغػػو أف الـنػػاس ينتػػابوف الـشػػجرة الـػػتي بػػايع تٖتهػػا رسػػوؿ ا﵁  أصػػحابو أرسػػل فقطعهػػا ، رواه ابػػن وضَّػػاح بُ كتابػػو فقػػاؿ : تٝعػػت يسػػى بػػن يػػونس يقػػوؿ: أمػػر مػػر بػػن ات٠طػػاب رضػػ ي ا﵁ نػػو بقطػػع الـشجرة الـتي بويع تٖتها الـنػبي  فقطعهػا، لأف الـنػاس كػانوا يػذىبوف في ػلوف تٖتهػا ، فخػاؼ لػيهم الـفتنة. قػػاؿ يسػػى بػػن يػػونس: وىػػو نػػ نا مػػن حػػ ي ابػػن ػػوف ػػن نػػافع أف الـنػػاس كػػانوا يػػأتوف الـشػػجرة فقطعها مر رضي ا﵁ نو . ٕ فػػػػإذا كػػػػاف ىػػػػذا فعػػػػل مػػػػر رضػػػػي ا﵁ نػػػػو ب الـشػػػػجرة الـػػػػتي ذكرىػػػػا ا﵁ تعػػػػاه بُ الـقػػػػرآف ٖ وبػػػػايع تٖتهػػػػا الـ ػػحابة رسػػوؿ ا﵁  ؛ فمػػاذا حكمػػو فيمػػا ػػ اىا مػػن ىػػذه الأن ػػاب والأوثػػاف الـػػتي قػػ َ ظُ مػػت الـفتنة بها واشت ت الـبلية بها؟ وأبلػػغُ مػػن ذلـػػك أف رسػػوؿ ا﵁  ىػػ ـ مسػػج الـضِّػػرار ٗ ، ففػػي ىػػذا دلـيػػل لػػى ىػػ ـ مػػا ىػػو أ ظػػم فسػػػادا منػػػو كات١سػػػاج ات١بنيػػػة لػػػى الـقبػػػور ، فػػػإفّ حكػػػم الإسػػػلبـ فيهػػػا أف تُػػػػه ـ كل هػػػا حػػػتى تُ سػػػوَّ ى بالأرض ، وىي أوه بات٢ ـ من مسج الـضرار . وكذ لـك الـقباب الـتي لى الـقبور ت٬ب ى مها كلها لأسا أسست لى مع ية الـرسوؿ ، لأنػو قػ نَػػهَ ى ن الـبنا لى الـقبور كما تق ـ ، فبنا ٌ أُ سِّ س لى مع يتو وت٥الـفتو بنػا ت٤ػرـ ، وىػو أوه بات٢ػ ـ مػن بنػػػا الـغاصِػػػبِ قطعػػػا٘ ، وقػػػ أمػػػر الـنػػػبي  بهػػػ ـ الـقبػػػور ات١شػػػرفة كمػػػا تقػػػ ـ ، فهَػػػ ـُ الـقبػػػاب والـبنػػػا وات١ساج الـتي بُ نيت ليها أوه وأحػرى ، لأنػو لـعػن متخػذي ات١سػاج ليهػا وسػى ػن الـبنػا ليهػا ، فيجػػب ات١بػػادرة وات١سػػار ةٙ إه ىػػ ـ مػػا لـعػػن رسػػوؿ ا﵁  فا لػػو وسػػى نػػو، وا﵁ يقػػيم لـ ينػػو وسػػنة رسولـو من ين رت٫ا ويذُ ب نهما ، فهو أش غَ ػيْ ػػػرة وأسرَ ع تغيػتَ اٚ. ٔ تق ـ ذكر ق ة دانياؿ بُ أوؿ الـبح ٕ تق ـ تٗريج ىذا الأثر ٖ وىي ات١ذكورة بُ سورة الـفتح ، آية ٛٔ : لـق رضي ا﵁ ن ات١ؤمنتُ إذ يبايعونك تٖت الـشجرة فعلم ما بُ قلوبهم فأنزؿ الـسكينة ليهم وأثابهم فتحا قريبا. ٗ وىو ات١ذكور بُ سورة الـتوبة: ٚٓٔ . ٘ بنا الـغاصب ىو الـبنا الـذي يبنيو من غ ب أرضا ، فهذا الـبنا حكمو ات٢ ـ بُ الـفقو الإسلبمي ، بٍ ترد الأرض إه ات١غ وبة منو. ٙ بُ نسخة زير (وات١سا ة) ، وات١ثبت من نسخة لي. ٚ كما قاؿ الـنبي  : أتعجبوف من غتَة سع ؟ فوا﵁ لأنا أغتَ ، وا﵁ أغتَ متٍ ... ولا شخص أغتَ من ا﵁

عدد الصفحات ١١٨

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 554 وكػذلـك ت٬ػػب إزالـػػة كػػل قنػػ يل أو سػػراج لػػى قبػػرٍ وطَ فْ يُ ػػػػوُ ٔ ، فػػإف فا ػػل ذلـػػك ملعػػوف بلعنػػةِ رسػػوؿ ا﵁ ٕ ، ولا ي ح ىذا الـوقف ولا ت٭ل إثباتو وتنفيذه . قػاؿ الإمػػاـ أبػػو بكػر الـطرطوشػػي ٖ: انظػػروا رتٛكػم ا﵁ ، أينمػػا وجػػ بً سِػ رة أو شػػجرة يق ػػ ىا الـنػػاس ويُ عظموسػػػا ويرجػػػػوف الـ ػبُػػػػػر والـشػػػفا مػػػػن قِ بلهػػػػا ، ويضػػػربوف بهػػػػا ات١سػػػػامتَ وات٠ػػػرؽ ؛ فهػػػػي ذات أنػػػػواط فاقطعوىا.ٗ وقػػػػاؿ اتٟػػػػافظ أبػػػػو ت٤مػػػػ بػػػػ الـرتٛػػػػػهن بػػػػن إتٝا يػػػػل ات١عػػػػروؼ بػػػػأبي شػػػػامة بُ كتػػػػاب «اتٟػػػػوادث والـب ع »٘: ومن ىذا الـقِ سمُ ٙ أيضا ما ق مَّ بو الابتلب ، من تز يػتُِ الـشيطافِ لـلعامػةِ تٗليػقَ ٚ اتٟيطػافِ والـعُ مُػ ِ ٛ ، وسَ رْ جِ ٜ مواضِ عَ ت٥ وصةٍ من كل بل ٍ ت٭كي ت٢م حاؾٍ أنو رأى بُ منامو بهػا أحػ ا ت٦ػن شُػهِرَ بالـ ػلبح والـوِ لايػػػة ، فيفعلػػػوف ذلـػػػك وت٭ػػػافظوف ليػػػو مػػػع تضيػػػػيعهم فػػػرائو ا﵁ وسػػػننو ، ويظنػػػوف أسػػػم مُ تقربػػػوف بػػػذلـك ، بٍ يتجػػػاوزوف ىػػػذا اتٟػػػ إه أف يػَ عْ ظُػػػمَ وقػػػعُ تلػػػك الأمػػػاكن بُ قلػػػوبهم فيُ عظموسػػػا ، ويرجػػػوف الـشفا ت١رضاىم وقضا حوائجِ هم بالـنذر ت٢ا ، وىي من بتُ يوف وشجر وحائط وحجر . وبُ م ينة دمشق - صاسا ا﵁ تعاه - من ذلـك مواضػػع متعػ دة ، كػػ « وينػة اتٟمػى»خػارج «بػاب توما»،والـعمود الـػمُ خَ لَّ ق داخل «باب الـ غ»،والـشجرة ات١لعونة الـيابسة خػ ػارج «بػاب الـن ػر» بُ نفس قار ة الـطريق ، سهَّ ل ا﵁ تعاه قطعَ ها واجتثاثَ ها من أصلها ، فمػا أشػبهها بػذات أنػواط الـػتي بُ اتٟ ي . رواه الـبخاري ( ٙٔٗٚ) ومسلم (ٜٜٗٔ) ن ات١غتَة بن شعبة رضي ا﵁ نو. ٔ أي إطفا نوره. ٕ تق ـ الـكلبـ لى مسألـة إسراج الـقبور. ٖ ىو مػحم بن الـولـي الأن لـسي الـطرطوشي ، شيخ الـ ػمالـكية ، لـو كتاب مشهور بُ الـتحذير من الـب ع وىو «كتاب اتٟوادث والـب ع »، توبُ رتٛو ا﵁ سنة ٕٓ٘ . انظر ترتٚتو بُ «ستَ أ لبـ الـنب»ٜٔ/ٜٓٗ). ٗ كتاب «اتٟوادث والـب ع »، صٖٛ - ٜٖ . ٘ وىو ات١سمى: «الـبا لى إنكار الـب ع واتٟوادث »، الـف ل ات٠امس ، صٖٗ – ٖٙ. ٙ يعتٍ الـقسم الأوؿ من الـب ع ، فق قسم أبو شامة الـب ع وا﵀ ثات ات١ستقبحة إه قسمتُ ، الـقسم الأوؿ وىو الـذي تعرؼ الـعامة وات٠اصة أنو ب ة ت٤ ثة ، إما ت٤رمة وإما مكروىة ، وقسم يظنو معظم الـناس إلا من م ا﵁ أسا بادات وقربا وطا ات وسننا. ٚ تق ـ أف الـتخليق ىو وضع الـػخَلوؽ وىو الـطيب ، وأ ظم أنوا و الـز فراف. ٛ أي الأ م ة. ٜ أي إضائتها بالـس ػػرُج.

عدد الصفحات ١١٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 554 بٍ ساؽ ح ي أبي واقأسػم مػروا مػع رسػوؿ ا﵁  بشػجرة ظيمػة خضػرا يقػاؿ ت٢ػا ذات أنػواط ، وأسم قالـوا لـرسوؿ ا﵁  : اجعل لـنا ذات أنواط كما ت٢م ذات أنواط . فقاؿ الـنبي  : ا﵁ أكبر! ىذا كما قاؿ قوـ موسى اجعللـنا إلـػهها كما ت٢م آت٢ة قاؿ إنكم قوـ تٕهلوفٔ ، لـتًكبن سَ نن من كاف قبلكم. قاؿ الـتًمذي: ىذا ح ي حسن صحيح. ٕ بٍ ذكػػر مػػا صػػنعو بعػػػو أىػػل الـعلػػم بػػبلبد إفريقيػػة ، أنػػو كػػاف إه جانبػػو ػػتُ تسػػمى « ػػتُ الـعافيػػة» ، كػػػاف الـعامػػة قػػ افتتنػػوا بهػػا ، يأتوسػػا مػػن الآفػػاؽ ، فمػػن تعػػذَّ ر ليػػو نكػػاح أو ولـػػ قػػاؿ: امضػػوا بي إه «الـعافية»،فتعرَّ ؼ فيها الـفتنة ، فخرج بُ الـسَّ حر فه مها ، وأذَّ ف لـل بح ليها ، بٍ قػاؿ: الـلهػم إني ى متػها لـك فلب ترفع ت٢ا رأسا ، قاؿ: فما رُ فِ ع ت٢ا رأسٌ إه الآف. انتهى.ٖ وقػػػ كػػػاف ب مشػػػق كثػػػتَ مػػػن ىػػػذه الأن ػػػاب ، فيسػػػر ا﵁ سػػػبحانو كسػػػرىا لػػػى يػػػ ِ شػػػيخ الإسػػػلبـِ ٗ وحػػػزبِ ا﵁ ات١وحػػػ ين ، كالـعػػػامود ات١خلَّػػػق ، والـن ْػػػب الـػػػذي كػػػاف بػػػ ػمسج «انػػػارنج » نػػػ الـػػػػمُ لَّ ى يعب ه اتٞهاؿ ، والـن ْ ب الـذي كاف تٖػت الـطػاحوف الـػذي نػ مقا بػػر الـن ػارى ، ينتابػو الـنػاس لـلتبػػر ؾ بػو ، وكػاف صػورةُ صػنم بُ سػر «الـقل ػوط» ينػذُروف لـػو ويتبػػر كوف بػو ، وقطػع ا﵁ سبحػػانو الـن ْػب الـػذي كػػػػػاف نػػػػػػ «الـرحبػػػػػػة » ،يُ سػػػػػػرجُ نػػػػػػ ه ويَ تبػػػػػػػر ؾ بػػػػػو ات١شػػػػػػركوف ، وكػػػػػػاف م ػػػػػػػػػػودا طػػػػػػويلب لػػػػػػى رأسػػػػػػو حَ جػػر ٌ كػػالـكرة ، و نػػ مسػػج «درب اتٟجػػر » نُ ْػػبٌ قػػ بُػػتٍ ليػػو مسػػج صػػغتَ يعبػػ ه ات١شػػركوف ، يسَّ ر ا﵁ كسره . فمػػػا أسػػػػرعَ أىػػػلَ الـشػػػرؾ إه اتٗػػػاذ الأوثػػػاف مػػػن دوف ا﵁ ولـػػػو كانػػػت مػػػا كانػػػت ، ويقولـػػػوف: (إف ىػػػذا اتٟجػػر وىػػذه الـشػػجرة وىػػذه الـعػػتُ تقبػػل الـنػػذر ) ، أي: تقبػػل الـعبػػادة مػػن دوف ا﵁ تػػػعاه ، فػػإف الـنػػذر بادة وقربة يتقرب بها الـناذر إه ات١نذور لـو ، ويتمسحوف بذلـك الـن ُ ب ويستلمونو. ولـقػػ أنكػػر الـسػػلف الـتمسػػح تْجػػر ات١قػػاـ الـػػذي أمػػر ا﵁ أف يُ تخػػذ منػػو م ػػلى ، كمػػا روى الأزرقػػي بُ كتاب «تاريخ مكة » ن قتادة بُ قولـو تعاهواتِٗذوا مػن مقػاـ إبػػر اىيم م ػلى٘ ، قػاؿ: إت٪ػا أُ مِػروا أُ مِ روا أف ي لوا ن ه ولم يؤمروا تٔسحو ، ولـق تكلفت ىذه الأمة شيئا ما تكلَّ فتػو الأمػم قبلهػا ، ذُ كػر لـنا من رأى أثره وأصابعو ٙ ، فما زالـت ىذه الأمة تَ ػمسَ حو حتى اخلولـقٔ.ٕ ٔ سورة الأ راؼ: ٖٛٔ . ٕ تق ـ تٗرت٬و. ٖ كلمة (انتهى) لـيست بُ نسخة زير ، وات١ثبت من نسخة لي. ٗ أي ابن تيمية رتٛو ا﵁. ٘ سورة الـبقرة: ٕ٘ٔ . ٙ أي أثر إبراىيم وأصابعو ليو الـسلبـ ، وكاف ىذا قبل ت٘سح الـناس بو ، الأمر الـذي آؿ إه ت٤و تلك الآثار.

عدد الصفحات ١٢٠

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 وأعظٰٰم الفتنٰٰة بهٰٰذه الأنصٰٰاب صتنٰٰة أنصٰٰاب القبٰٰور ، وىػػي أصػػل فتنػػة ِ بػػادة الأصػػناـ ، كمػػا قالـػػو الـسلف من الـ حابة والـتابعتُ ، وق تق ـ. {ٖ ومن لـو خبػرة تٔا بعػ ا﵁ بػو رسػولـو ، وتٔػا ليػو أىػل الـشػرؾ والـبػ ع الـيػوـ بُ ىػذا الـبػاب وغػتَه ؛ َػلِم أف بتُ الـسَّ لف وبتُ ىؤلا ات٠ُػلوؼ من الـبع أبع َ ت٦اٗ بػتُ ات١شػرؽ وات١غػرب ، وأسػم لػى شػي والـسلف لى شي ، كما قيل: سارت مُ شرِّ قػػػةً وسِرتَ مغربً ا شتَّ ػػػافَ بتُ مُ شرِّ ؽٍ ومُ غرِّ بِ والأمر - وا﵁ - أ ظم ت٦ا ذكرنا . وقػػػ ذكػػػػر الـبخػػػاري بُ «الـ ػػػحيح» ػػػن أـ الـػػػ ردا ِ رضػػػي ا﵁ نهػػػا قالـػػػت: دخػػػل لػػػيَّ أبػػػو الـػػػ ردا مُ غضبا فقلت لـو: مالـَػكَ ؟ فقاؿ: وا﵁ ما أ رؼ فيهم شيئا من أمر ت٤م  إلا أسم يُ ل وف تٚيعا.٘ وروى مالـك بُ «ات١ػوطأ» ن مو أبي سهيل بن مالـك ػن أبيػو أنػو قػاؿ: مػا أ ػرؼ شػ يئا ت٦ػا أدركػتُ ليو الـناس إلا الـن ا بالـ لبة.ٙ يعتٍ الـ حابة رضي ا﵁ نهم. وقاؿ الـزىػري: دخلت لى أنس بن مالـك ب مشق وىو يبكي ، فقلت لـو: ما يبكيك؟ فقاؿ: ما أ رؼ شيئا ت٦ا أدركتُ إلا ىذه الـ لبة ، وىذه الـ لبة ق ضُ يِّ عت. ذكره الـبخاري. ٚ ٔ معتٌ اخلولـق أي بلى وصار أملسا من كثرة ما يُػتمسح بو. ٕ باب ما جا بُ الأثر الـذي بُ ات١قاـ ، وقياـ إبراىيم ليو الـسلبـ ليو ، (ٔ/ٕٖ٘). ٖ ص ٕٖٚ- ٖ٘ٚ . ٗ بُ نسخة زير (ما) ، وات١ثبت من نسخة ( لي). ٘ رواه الـبخاري ( ٓ٘ٙ) ن سالم قاؿ: تٝعت أـ الـ ردا تقوؿ: دخل لي أبو الـ ردا وىو مغضب فقلت: ما أغضبك؟ فقاؿ: وا﵁ ما أ رؼ من أمة ت٤م  شيئا إلا أسم ي لوف تٚيعا ورواه أتٛ أيضا (٘/ٜ٘ٔ). ٙ رواه مالـك بُ باب «ما جا بُ الـن ا بالـ لبة»، ن أبي سهيل بن مالـك ن أبيو أنو قاؿ: ما أ رؼ شيئا ت٦ا أدركت ليو الـناس إلا الـن ا بالـ لبة. وصػحح إسناده الـشيخ لي اتٟلبي بُ تعليقو لى «إغاثة الـلهفاف»، صٖٔٛ . وأبو سهيل ىو نافع بن مالـك بن أبي امر الأصبحي. ٚ (ٖٓ٘).

عدد الصفحات ١٢١

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 555 وبُ لـفظ آخر: ما كنت أ رؼ شيئا لى ه رسوؿ ا﵁  إلا ق أنكرتو الـيوـ وقاؿ اتٟسن الـب ري: سػأؿ رجػل أبػا الـػ ردا رضػي ا﵁ نػو فقػاؿ: رتٛػك ا﵁ ، لـػو أفَّ رسػوؿ ا﵁  بتُ أاهُرِ نا ىل كاف ينكِ ػػر شيئا ت٦ا ت٨ن ليو؟ فغضب واشت غضبو وقاؿ: وىل كاف يعرؼ شيئا ت٦ا أنتم ليو؟ وقاؿ ات١بارؾ بن فَ ضالـة: صلى اتٟسن اتٞمعة وجلس فبكى ، فقيل لـو: ما يبكيك يا أبا سعي ؟ فقػاؿ: تلومػػونتٍ لػى الـبكػػا ، ولـػو أف رجػػلب مػن ات١هػػاجرين اطّػػَ لع مػػن بػاب مسػػجِ ِ كم مػا ػػرؼ شػػيئا ت٦ا كاف ليو لى ه رسوؿ ا﵁  أنتم الـيوـ ليو إلا قِػػػبلتَ كم ىذه. وىذه ىي الـفتنة الـعظمى الـتي قاؿ فيها ب ا﵁ بن مسعود رضي ا﵁ نو: كيف أنتم إذا لـبِسَ تكم فتنةٌ ، يربو فيها الـ غتَ و يهرَ ـ فيها الـكبتَ ، ويتخذىا الـناس سُ ػػػنةً ، فػإذا غُػيِّ ػػػر منها شي ٌ قيل: غُػيِّ ػػرت الـس نة.ٔ وىذا ت٦ا ي ؿ لى أف الـعمل إذا جرى لى خػلبؼ الـس ػنة فػلب بػػرة بػو ولا الـتفػا ت إلـيػو ، فػإف الـعمػل ق جرى لى خلبؼ الـس نة منذ زمن أبي الـ ردا وأنس كما تق ـ. وذكػػر أبػػو الـعبػػاس أتٛػػ بػػن ت٭ػػتِ: حػػ ثتٍ ت٤مػػ بػػن بيػػ بػػن ميمػػوف ، حػػ ثتٍ بػػ ا﵁ بػػن إسػػحاؽ اتٞعفري قاؿ: كاف ب ا﵁ بن اتٟسن يُكثر اتٞلػوس إه ربيعػةٕ ، قػاؿ: فتػذاكروا يومػا الـس ػػنن ، فقػاؿ رجل كاف بُ المجلس: لـيس الـعمل لى ىذا. فقاؿ ب ا﵁: أرأيت إف كَػػثُر اتٞهاؿ حتى يكونوا ىم اتٟكاـ ، فهم اتٟجة لى الـسنة؟ فقاؿ ربيعة: أشه أف ىذا كلبـُ أبنا الأنبيا .ٖ ========================================= قاؿ منتقػي اتٞػز : بً تْمػ ا﵁ جػز «تلب ػب اشػيطاف بعقػوؿ الـقُ ػػػبوريتُ »، نفػع ا﵁ بػو قارئػو ومنتقيػو وناشره ، وأماتنا وإياىم وتٚيع ات١سلمتُ لى الـتوحي ات٠الـص ، آمتُ. ٔ رواه الـ ارمي بُ ات١ق مة ، باب تغتَ الـزماف وما ت٭ ث فيو ، وابن أبي شيبة بُ ات١ نف ( ٚ/ٕ٘ٗ) ، والـلفظ لـو ، واتٟاكم (ٗ/ٗٔ٘-٘ٔ٘) والـشاشي (ٕ/ٜٓ) ، وتػماـ الأثر أسم قالـوا: ومتى ذلـك يا أبا ب الـرتٛػهن؟ قاؿ: إذا كثرت قراؤكم وقلت أمناؤكم ، وكثرت أمراؤكم وقلت فقهاؤكم ، والـتُ مست الـ نيا بعمل الآخرة. ٕ ىو ربيعة الـرأي ، أح شيوخ الإماـ مالـك. ٖ أخرجو ابن ساكر بُ «تاريخ دمشق»،ٕٚ/ٕٖٚ) ، بُ أتٝا آبا الـعبادلـة ، وات٠طيب بُ «الـفػقيو وات١تفقو»، باب تعظيم الـسنن واتٟ لى الـتمسك بها.

عدد الصفحات ١٢٢

ثبت مراجعالكتاب 211 ثبت مراجع الكتاب 1. سنن الداردـينننل،لعبننرلدبل ننالعبننرلداالنننمالداننردـي ل،لطفىننيل .ليغنن، ال انن:لداب نن ل،لدا ننا ل دـلدافلمل-ل يشي 2. فضنننللداغننن العلنننالدا نننيلل،لإسم عىنننلل نننالإسننني ،لداف ننن ل،لطفىنننيليننننيمرلن صنننالدانننراال دلأاب نيل،لدا ا لدلمكت:لدلإس ي ل-ل يروتل 3. دلأ بلدلم ننال،لمحمننرل ننالإسم عىنننللداب نن ـيل،لطفىننيلسمننيرل ننال يننالداننكتيريل،لدا ننا ليكتبنن ل دلمع ـفل-لدااا ضل 4. كتننن بلدانننرعكدتلداكبنننل،ل بيل كنننال لنننرل نننالدقينننالدابىدفننن ل،لطفىنننيل نننرـلدابنننرـل،لدا نننا ل ياككلدلم ،كط تلوداتردثلوداكث ئيل -لداككات 5. ت ـاخل يشيل،لدق فظلد العي كال،لدا ا ل دـلدا كال-ل يروتل 6. كت بلدلأص مل،لتش مل المحمرلداكليل،لدا ا لدلمجمعلداثف فيل،لدلإي ـدتل 7. تننن ـاخليكنننل،لمحمنننرل نننالعبنننرلدبلدلأيـ ننن ل،لطفىنننيل .لعبنننرلدلملننن ل نننالعبنننرلدبل نننال تنننى ل،ل دا ا ليكتب لدلأسريل–ليك . 8. دلمي رل،لدلهىثمل الكلى:لداش ل،لطفىيل .لمح كظلداالنمالياالدبل،لطل1ل،لدا نا ليكتبن ل داعلكملودقكمل،لدلمرا لدلم كـا 9. كت بلدقكد ثلودابرع ل،لمحمرل الداكاىرلدا،اطك ل،لطفىيلعلن ل نالنينالدقلنيل،لدا نا ل دـلد الدلجكيي ل-لداري مل

عدد الصفحات ١٢٣

ثبت مراجعالكتاب 211 11. دابرعلودا د ن لع د ل،لد الو حلدافاطيل،لطفىيلعمناولعبنرلدلمن عملسنلىمل،لدا نا ليكتبن لد نال تىمى ل–لجرال 11. داب عثلعنلالإنك ـلدابرعلودقكد ث ل،لعبرلداالنمال الإسم عىللدلمفرس ل،لطفىنيل شنيرلعىنك ل،ل دا ا ليكتب لدلمؤارل-لدااا ضل 12. د تضنن الداغننادطلدلميننتفىملانننم ا ل صنني بلدلجيننىمل،ل ننىخلدلإسنن ملد ننالتىمىنن ل،لتنننننننننننننننننيفىيل .لن صال العبرلداكايملداعفلل،لطل5ل،لدا ا ليكتب لداا رل-لدااا ضل 13. عنننرالجلىلنننن لفيلداتكسنننللوداكسننننىلل،ل نننىخلدلإسنننن ملد ننننالتىمىننن ل،لطفىننننيل .لـ ىنننعل ننننالتنننن يل دلمرخل ل،لدا ا ليكتب لاى ل–ليغال 14. دلاسننت ث لفيلداننا لعلننالدابكنناي ل،ل ننىخلدلإسننن ملد ننالتىمىنن ل،لطفىننيلعبننرلدبلداينندل ل،لط1ل،ل دا ا ليردـلداكطال-لدااا ضل 15. إعنن ملدلمننك عالعننالـبلداعنن لمال،لد ننال ننىملدلجكيانن ل،لطفىنني لمحمننرلدلمعتغننمل نن بلداب ننرد يل،ل دا ا ل دـلداكت بلداعابيل–لاب 16. تىييرلداعكاكلدقمىرلفيل احلكت بلداتكنىرل،لسلىم ل العبرلدبل المحمرل العبنرلداكتن بل،ل طفىي ل س ي ل الع، ا لداعتىيل،لدا ا ل دـلداع صم ل-لدااا ض 17. طفىننيلكلمنن لدلإخنن ل،لد ننالـجنن:لدق بلنن ل،لطفىننيلإ ننادتىمل ننالعبننرلدبلدقنن يي ل،لدا ننا ل دـلداشاافل-لدااا ض 18. داتكسلل،لمحمرلن صالداراالدلأاب نيل،لطل5ل،لدا ا لدلمكت:لدلإس ي ل-ل يروتل

عدد الصفحات ١٢٤

ثبت مراجعالكتاب 211 19. طذاالداي جرليالدتخ ذلدافبكـليي جرل،لمحمرلن صنالدانراالدلأابن نيل،لط4ل،لدا نا لدلمكتن:ل دلإس ي ل-ل يروت 21. نك ملدلج ئكل،لمحمرلن صالداراالدلأاب نيل،لطلس ل1412ل،ليكتب لدلمع ـفل-لدااا ضل 21. داكلملدا،ىل،ل ىخلدلإسن ملد نالتىمىن ل،لطفىنيلمحمنرلن صننالدانراالدلأابن نيل،لدا نا ليكتبن ل دلمع ـفل-لدااا ض 22. دلمك نكع تل،لد ننالدلجننكييل،لطفىننيل .لنننكـلداننراال نال ننكايل،ل دا ننا ليكتبنن ل ننكدالدايننلفل ويكتب لدا رياا ل-لدااا ضل 23. تل ىصلدلمك كع تل،لشمسلداراالداذتيل،لدا ا ل دـلداكت:لداعلمى ل-ل يروت 24. دل،لد نال ردين لدلمفرسن ل،لطفىنيل .لعبنرلدبلداتركن لول .لعبنرلدا تن حلدقلنكل،ل دا نا ل دـل تجال-ليغال 25. داييرالدا بكال،لد التشن مل،لدا ا ل دـلدلخيرل-ل يشي 26. دابردا لودا د ال،لعم لداراالد الكثيرل،ل دا ا ليكتب لدااا ضلدقراث ل-لدااا ض

عدد الصفحات ١٢٥

فهرست تفصيلي لمحتويات الكتاب 521 الموضوع مقدمة الكتاب فهرست عام لدواضيع الكتاب مقدمة في بيان حقوق الصالحين ، وبيان ما يضادىا  حقوق الن السبعة عشرة  طاعة الن وأحوال الناس فيها  لوازم الوِلاية  مفاىيم خاطئة عن الوِلاية  تفاوت أولياء الله في الولاية  أفضل الأولياء  أولى الناس بوصف الوِ لاية  الأولياء ليس لذم ميزة  الأولياء ليسوا معصوم  الوِلاية والصلاح أمر قلبي غيبي لا يعلمو إلا الله

عدد الصفحات ١٢٦

فهرست تفصيلي لمحتويات الكتاب 521  التعدي في تعظيم الصالحين (الغلو فيهم  فصلٌ في النهي عن الغلو  أحوال الناس في تعظيم الصا  تحذير الن أمتومن الغلو  فصلٌ في اتـــباع الصحاب ة لنبيهم في اجتناب الغلو في الأنبياء والصالحين  فصلٌ في بيان مظاىر الغلو في الأنبياء والصا جزء: تلاعب الشيطان بعقول القبوريين o تعريف معنى الإلـٰو o الحاجةإلى التوحيد o التوحيد سبب الطمأنينة والأمن o الحاجة إلى التوحيد أشد من الحاجة إلى الغـذاء o وجوه بط ن دعاء غر الله الممانية  الوجو الأول عجز الددعو ين من الدخلوق  الوجو الماني التعلق بغر الله مُضِرٌّ إذا زاد عن الحد والحاجة

عدد الصفحات ١٢٧

فهرست تفصيلي لمحتويات الكتاب 521  الوجو المالث أن الدخلوق الدعبود يَـخذل من عبده يوم القيامة  الوجو الرابع أن الدخلوق لا يريد منفعة الدخلوق لذاتو ، أمـا ا عـز وجـل فر يـد ذلك  الوجو الخامس جهل الدعبود بحاجة من عبده  الوجــو الســادس أن الدعبــودين مــن غــر الله لا يهمهــم إلا قضــاء حــوانجهم مــن عابديهم وإن أضر ذلك بعابديهم  الوجو السابع أن الشرك ىضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمـة الإلــٰهية وسـوء ـن برب العالدين  الوجو المام ن إعـرا القـرون الملا ـة الأولى الدفضـلة عـن دعـاء الدـوتد أو الـدعاء عندىم o فصل في ذكرِ أمملة علد بُـعد السلف عن تعظيم القبور o الشرك نجس وخبث o الذنوب والدعاصي لا تستلزم تنقص جانب الربوبيـة ، لاـلاا الشـرك في العبـادة ، ف نـو يستلزم ذلك o عشق الصور نوع تعبد لذا o من بـركة التوحيد ؛ أن الشيطان ليس لو سلطان علد ال ـمُ وح د

عدد الصفحات ١٢٨