المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 12 تلاعب الشيطان بعقول القبوريين

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٥ من ٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 58 الوجوه الثمانية لبطلان نعاء غير اع {الوجو الأول: عجز المدعو ين من المخلوقين}ٔ ات١خلػػوؽُ لـػػيس نػػ ه لـلعبػػ نفػػع ولا ضػػر ، ولا طػػا ولا منػػع ، ولا ىُػػ ى ولا ضػػلبؿ ، ولا نػػ ػ ر ولا خػػذلاف ، ولا خفػػو ولا رفػػع ، ولا ػػز ولا ذؿ ، بػػل ا﵁ وحػػ ه ىػػو الـػػذي تٯلػػك لـػػو ذلـػػك كلػػو ، قاؿ تعاه ما يفتح ا﵁ لـلناس من رتٛة فلب ت٦سك ت٢ا وما تٯسك ف مرسل لـػو مػن بعػ ه وىػو الـعزيػز اتٟكػػػيمٕ ، وقػػػاؿ تعػػػاه وإف تٯسسػػػك ا﵁ بضػػػر فػػػلب كاشػػػف لـػػػو إلا ىػػػو وإف يُػػػردؾ تٓػػػتَ فػػػلب راد لـفضػػلو ي ػػػيب بػػو مػػػن يشػػا مػػػن بػػاده وىػػػو الـغفػػور الـػػػرحيم ٖ ، وقػػاؿ تعػػػاه إف ين ػػركم ا﵁ فػػػ غالـب لـكم وإف تٮذلـكم فمن ذا الـذي ين ركم من بع ه ٗ ، وقػاؿ تعػاه ػن صػاحب يػػهس  أتٗػذ مػػػن دونػػػو آت٢ػػػة إف يػػػردف الـرتٛػػػػهن بضػػػر لا تغػػػن ػػػتٍ شػػػفا تهم شػػػيئا ولا ينقِػػػذوف٘ ، وقػػػاؿ يػػػا أيهػػػا الـنػػاس اذكػػروا نعمػػت ا﵁ لػػيكم ىػػل مػػن خػػالـق غػػتَ ا﵁ يػػرزقكم مػػن الـسػػما والأرض لا إلـػػػهو إلا ىػػو فأنى تؤفكوفٙ ، وقاؿ تعاه أمن ىذا الـػذي ىػو جنػ لـكػم ين ػركم مػن دوف الـرتٛػػهن إف الـكػافروف إلا بُ غػػرور م أمَّػػن ىػػذا الـػػذي يػػرزقكم إف أمسػػك رزقػػو بػػل تٞػػو بُ تػػو ونفػػور ٚ ، فجمػػع سػػبحانو بػػتُ الـن ػػر والـػػرزؽ ، فػػإف الـعبػػ مضػػطر إه مػػن يػػ فع نػػو ػػ وه وين ػػره ، وت٬لػػب لـػػو منافعػػو ويرزقػػو ، فلب ب لـػو مػن ناصػر ورازؽ ، وا﵁ وحػ ه ىػو الـػذي ين ػر ويػرزؽ ، فهػو الـػرزاؽ ذو الـقػوة ات١تػتُ ، ومػن كماؿِ فطنةِ الـعب ومعرفتو أف يعلم أنو إذا مسَّ و ا﵁ بسو لم ير فعو نو غتَه ، وإذا نالـو بنعمػة لم يرزقػو إياىا سواه. ويُػػذكر أف ا﵁ سػػبحانو أوحػػى إه بعػػو أنبيائػػو : (أدرِ ؾ لي لـطيػػفَ الـفطنػػة وخفِػػيَّ الـل طػػف ، فػػإني أحب ذلـك. قاؿ: يا رب ، وما لـطيف الـفطنة؟ ٔ ص ٔ٘ - ٖ٘ ، باخت ار يستَ. ٕ سورة فاطر: ٕ . ٖ سورة يونس: ٚٓٔ . ٗ سورة آؿ مراف: ٓٙٔ . ٘ سورة يػهس: ٖٕ . ٙ سورة فاطر: ٖ . ٚ سورة ات١لك: ٕٓ – ٕٔ ، ومن اتٞ ير الاستشهاد بو بُ ىذا الـسياؽ قولـو تعاه إف ت وىم لا يسمعوا د ا كم ولـو تٝعوا ما استجابوا لـكم ويوـ الـقيامة يكفروف بشرككم ولا ينبئك مثل خبتَ .

عدد الصفحات ٦٥

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 50 قاؿ: إف وقعت ليك ذبابة فا لم أني أوقعتُ ها ، فسلتٍ أرفعها . قاؿ: وما خَ ػػػفِ ي الـلطف؟ قاؿ: إذا أتتك حبة فا لم أني ذكرتك بها ). وقػػ قػػاؿ تػػػعاه ػػن الـسػػحرة ومػػا ىػػم بضػػارين بػػو مػػن أحػػ إلا بػػإذف ا﵁ ٔ ، فهػػػو سػػبحانو وحػػ ه الـذي يكفي ب ه وين ره ويرزقو ويكلَ ػؤهٕ. قػاؿ الإمػػاـ أتٛػػ : حػ ثنا بػػ الـػػرزاؽ ، أخبػػر نا مػػراف قػػاؿ: تٝعػت وىبػػاً يقػػوؿ: قػاؿ ا﵁ ػػز وجػػل بُ بعػػو كتبػػو : بعػػزبٌ ، إنػػو مػػن ا ت ػػم بي ، فػػإف كادتػػو الـسػػم اوات تٔػػن فػػيهن ، والأرضػػوف تٔػػن فػػيهن ؛ فإني أجعل لـػو مػن ذلـػك ت٥رجػا ، ومػن لم يعت ػم بي فػإني أقطػعُ ي يػو مػن أسػباب الـسػما ، وأخسِػ فُ بو من تٖت ق ميو الأرض ، فأجعلو بُ ات٢ػوا ، بٍ أكِ ػلُ ػػػػوُ إه نفسػو ، كفػى بي لـعبػ ي مػالاً ، إذا كػاف بػػ ي بُ طػػا تي أَ طيتػػو قبػػل أف يسػػألـتٍ ، وأسػػتجيب لـػػػو قبػػل أف يػػ وني ، فأنػػا أ لػػم تْاجتػػو الـػػػتي تَ ػرفُ قُ بو منو. قػػاؿ أتٛػػ : وحػػ ثنا ىاشػػم بػػن الـقاسػػم ، حػػ ثنا أبػػو سػػعي ات١ػػؤدِّ ب ، حػػ ثنا مػػن تٝػػع طػػا ات٠راسػػاني قػػاؿ: لـقيػػتُ وىػػبَ بػػن مُ ػػنَ ػػبِّ ػػػػو وىػػو يطػػوؼ بالـبيػػت فقلػػت لـػػو: حػػ ثتٍ حػػ يثا أحفظػػو نػػك بُ مقػػامي ىذا وأوجِ ػز. قاؿ: نعم ، أوحى ا﵁ تبارؾ وتعاه إه داود ليو الـسلبـ: يا داود ، أمَػا و ػزبٌ و ظمػتي ، لا يعت ػم بي بػػ مػػػن بيػػػ ي دوف خلقػػػي ، أ ػػػرؼ ذلـػػػك مػػن نيتػػػو ، فتكيػػػ ه الـسػػػماوات الـسػػػبع ومػػػن فػػػيهن ، والأرضػػوف الـسػػبع ومػػن فػػيهن ؛ إلا جعلػػت لـػػو مػػن بيػػنِ هنَّ ت٥رجػػا ، أمػػا و ػػزبٌ و ظمػػتي لا يعت ػػم بػػ ٌ من بػادي تٔخلػوؽ دوني ، أ ػرؼ ذلـػك مػن نيتػو ؛ إلا قطعػتُ أسػباب الـسػما مػن يػ ه ، وأسَػخْ تُ ٖ الأرض من تٖت ق ميو ، بٍ لا أبالي بأي واد ىلك. ... وىػػػػذا الـوجػػػػو يقتضػػػػي الـتوكػػػػل لػػػػى ا﵁ تعػػػػاه والاسػػػػتعانة بػػػػو ود ػػػػا ه ومسػػػػألـتو دوف مػػػػا سػػػػواه ، ويقتضي أيضا ت٤بتو و بادتو ، لإحسانو إه ب ه وإسبػاغ نعمو ليو . ٔ سورة الـبقرة: ٕٓٔ . ٕ أي ت٭فظو. ٖ بُ «ات١عجم الـوسيط»الـسَّػخاخ– بفتح الـستُ وتش ي ىا وفتح ات٠ا - ىي الأرض الـلينة اتٟرة الـتي لا رمل فيها ، وات١ق ود أي خسفت بو الأرض ، فيكوف ات١عتٌ موافق لـلؤثر الـذي قبلو.

عدد الصفحات ٦٦

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 {الوجو الثاني: التعلق بغير اع مُ ضِ ر إذا زان عن الحد والحاجة}ٔ تعل ػػػقُ الـعبػػ تٔػػا سػػوى ا﵁ تعػػاه مضػػرةٌ ليػػو إذا أخػػذ منػػو فػػوؽ الـقػػ ر الـزائػػ لػػى حاجتػػو ، غػػتَ مستعتُ بو لى طا ة ا﵁ ، فإذا ناؿ من الـطعاـ والـشراب والـنكاح والـلباس فوؽ حاجتو ضػره ذلـػك ، ولـػو أحػب سػوى ا﵁ مػػا أحػب فػلب بػػ أف يُ سلَ ػبَػػو ويفارقػو ، فػػإف أحبػو لـغػتَ ا﵁ فػػلب بػ أف تضػره ت٤بتػػو ويعػػذب تٔحبوبػػو إمػػا بُ الـػػ نيا وإمػػا بُ الآخػػرة ، والغالٰٰب أنٰٰو يُ عٰٰذب بٰٰو صٰٰي الٰٰدارين ، قػػاؿ تعػػاه والـذين يكنػػز وف الـػذىب والـفضػة ولا ينفقوسػا بُ سػبيل ا﵁ فبشػرىم بعػذاب ألـػيم م يػوـ ت٭مػى ليهػا بُ نػػػار جهػػػنم فتكػػػوى بهػػػا جبػػػاىهم وجنوبػػػ ػهم واهػػػورىم ىػػػذ ا مػػػا ك نػػػػز بً لأنفسػػػكم فػػػذوقوا مػػػا كنػػػتم تكنػز وفٕ ، وقاؿ تعاه فػلب تعجبػك أمػوات٢م ولا أولادىػم إت٪ػا يريػ ا﵁ لـيعػذبهم بهػا بُ اتٟيػ اة الـػ نيا وتزىق أنفسهم وىم كافروف ٖ. {: أن المخلولالمعبون يَ خذل من عبده يوم القيامةٗ ا تمادُ الـعب لى ات١خلوؽ وتوكلو ليو يوجب لـو الـضرر من جهتػو ىػو ولا بػ ، كػس مػا أمَّػػلو منػػو ، فلببػػ أف تٮُػػ ذؿ مػػن اتٞهػػة الـػػتي قَػػػ َّ ر أف يُػػػن ر منهػػا ، ويُػػػذـ مػػن حيػػ قػػػ َّ ر أف ت٭ُ مػػ ، وىػػذا أيضا كما أنو ثابػت بػالـقرآف والـسػنة فهػو معلػوـ بالاسػتقرا والـتجػارب ، قػاؿ تعػاه واتَٗػذوا مػن دوف ا﵁ آت٢ػػة لـيكو نػػوا ت٢ػػم ػػزا م كػػلب سػػيكفروف بعبػػادتهم ويكونػػوف لػػيهم ضػػ ا٘، وقػػاؿ تعػػاه واتٗػػذوا مػػن دوف ا﵁ آت٢ػػة لـعلهػػم ين ػػروف م لا يسػػتطيعوف ن ػػرىم وىػػم ت٢ػػم جنػػ ت٤ضػػروف ٙ ، أي يغضػػبوف ت٢ػم وت٭ُػػ اربوف كمػا يغضػػب الـػ ػجُ ن وت٭ػػارِ بوف ػػن أصػحابهم وىػػم لا يسػتطيعوف ن ػػرىم ، بػل ىػػم كَػػل ٚ ليهم ، وقاؿ تعػاه ومػا المنػاىم ولـكػن المػوا أنفسػهم فمػا أغنػت ػنهم آت٢ػتهم الـػتي يػ وف مػن دوف ا﵁ من شي ت١ا جا أمر ربك وما زادوىم غتَ تتبيب ٛ ، أي: غػتَ تٗسػتَ ، وقػاؿ تعػاه فػ ٔ ص ٗ٘ . ٕ سورة الـتوبة: ٖٗ - ٖ٘ . ٖ سورة الـتوبة: ٘٘ . ٗ سورة ص ٖٙ - ٗٙ . ٘ سورة مرنً: ٔٛ - ٕٛ . ٙ سورة يػهس: ٗٚ - ٘ٚ . ٚ الـكل ىو من كاف بأً لى غتَه. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٛ سورة ىود: ٔٓٔ .

عدد الصفحات ٦٧

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 فلب ت ع مع ا﵁ إلـػهها آخر فتكػوف مػن ات١عػذبتُٔ ، وقػاؿ تعػاه لا تٕعػل مػع ا﵁إلـػػهها آخػر فتقعػ مػػذموما ت٥ػػذولا ٕ ، فػػإف ات١شػػرؾ يرجػػو بشػػركو الـن ػػر تػػارة واتٟمػػ والـثنػػا تػػارة ، فأخبػػػر سػػبحانو أف مق وده ينعكس ليو ، وت٭ ل لـو ات٠ِ ذلاف والـذـ. والمقصون أن ىٰهذين الوجهين صي المخلٰول دٰدىما صٰي الخٰالق ، ف ػلبحُ الـقلػب وسػعادتُ و وفلبحُػػػو بُ بػػػادةِ ا﵁ سػػػبحانو والاسػػػتعانةِ بػػػو ، وىلبكػػػو وشػػػقاؤه وضػػػرره الـعاجػػػل والآجػػػل بُ بػػػادة ات١خلوؽ والاستعانة بو. {الوجو الرابع: أن المخلول لا يريد منفعة المخلول لذاتو ، أما اع عز وجل صيريد ذلك}ٖ ا﵁ُ سػػػبحانو غػػػتٍ كػػػرنً ، زيػػػز رحػػػيم ، فهػػػو ت٤سػػػن إه بػػػ ه مػػػع غنػػػاه نػػػو ، يريػػػ بػػػو ات٠ػػػتَ ، ويكشػػف نػػو الـضػػر ، لا تٞلػػب منفعػػة إلـيػػو مػػن الـعبػػ ، ولا لـػػ فع مضػػرة ، بػػل رتٛػػة مػػ ػنو وإحسػػانا ، فهػػو سػػبحانو لم تٮلػػق خلقػػو لـيتكثَّػػر بهػػم مػػن قلػػة ولا لـيتَ ػػػػعزَّ ز بهػػم مػػن ذلـػػة ، ولا لـتَزقػػوه ولا لـينفعػػوه ولا لـيػػ فعوا نػػو ، كمػػا قػػاؿ تعػػاه ومػػا خلقػػت اتٞػػن والإنػػس إلا لـيعبػػ وف م مػػا أريػػ مػػنهم مػػن رزؽ ومػػا أري أف يطعم وف م إف ا﵁ ىو الـرزاؽ ذو الـقوة ات١تتُ ٗ ، وقاؿ تعاه وقل اتٟمػ ﵁ الـػذي لم يتخػذ يتخذ ولـ ا ولم يكن لـو شريك بُ ات١لك ولم يكن لـو ولي من الـذؿ ٘. و ىو سبحانو لا يوالي من يوالـيو من الـذؿ كما يوالي ات١خلوؽ ات١خلوؽ ، وإت٪ا يوالي أولـيا ه إحسانا ورتٛة وت٤بة ت٢م ، وأما الـعباد فإسم كما قاؿ تعاه وا﵁ الـغتٍ وأنتم الـفقرا ٙ ، فهم لـفقرىم وحاجتهم إت٪ا ت٭ُ سن بعضهم إه بعو تٟاجتِ وٚ إه ذلـك وانتفا ِ و بو اجلب أو آجلب ، ولـولا ت و ر ت و ر ذلـك الـنفع ت١ا أحسن إلـيو ، فهو بُ اتٟقيقة إت٪ا أراد الإحساف إه نفسو ، وجعل إحسانو إه غتَه وسيلة وطريقا إه ح وؿ نفع ذلـك الإحساف إلـيو ، فإنو إما أف ت٭ُ سن إلـيو لـتوق عِ جزائو بُ الـعاجل ، فهو ت٤تاج إه ذلـك اتٞزا ومُ عاوَ ضٌ بإحسانو ، أو لـتوق عِ تٛ ه وشكره ، فهو أيضا إت٪ا ت٭سن إلـيو لـيح ل لـو منو ما ىو ت٤تاج إلـيو من الـثنا وات١ ح ، فهو ت٤سن إه نفسو بإحسانو إه ٔ سورة الـشعرا : ٖٕٔ . ٕ سورة الإسرا : ٕٕ . ٖ سورة ص ٗٙ - ٙٙ . ٗ سورة الـذاريات: ٙ٘ - ٛ٘ . ٘ سورة الإسرا : ٔٔٔ . ٙ سورة ت٤م : ٖٛ . ٚ أي الـفرد من الـناس.

عدد الصفحات ٦٨

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 54 الـغ، وإما أف يري اتٞزا من ا﵁ بُ الآخرة ، فهو أيضا ت٤سنٌ إه نفسػو بذلـك ، وإت٪ا أخَّ ر جزا ه إه يوـ فقره وفاقتو ، فهو غتَ ملوـٍ بُ ىذا الـق ، فإنو فقتَ ت٤تاج ، وفقره وحاجتو أمر لازـ لـو من لـوازـ ذاتو ، فكمالـُ و أف ت٭رص لى ما ينفعو ولا يعجز نو ٔ ، وقاؿ تعاه إف أحسنتم أحسنتم لأنفسكمٕ ، وقاؿ تعاه وما تنفقوا من ختَ يوؼ إلـيكمٖ. وقاؿ تعاه فيما رواه نو رسولـو  : يا بادي إنكم لـن تبلُغوا ضَ رِّ ي فتضروني ، ولـن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا بادي إت٪ا ىي أ مالـكم أح يها لـكم بٍ أُ وفِّ يكم إياىا ، فمن وج ختَا فليحم ا﵁ ، ومن وج غتَ ذلـك فلب يلومن إلا نفسو.ٗ فات١خلوؽ لا يق منفعتك بالـق الأوؿ ، بل إت٪ا يق انتفا و بك ، والـرب تعاه إت٪ا يري نفعك لا لانتفا و بو ، وذلـك منفعة ت٤ضة لـك خالـ ة من ات١ضرة ، تٓلبؼ إرادة ات١خلوؽ نفعك ، فإنو ق يكوف فيو مضرة ليك ولـو بتحمل مِ ػػػنَّ ػػػتو. فت بػر ىذا ، فإف ملبحظتو ت٘نعك أن ترجو المخلول أو تعاملو نون اع ، أو تطلب منو نفعا أو نصعا ، أو تُ عل ق قلبك بو ، فإنو إت٪ا يري انتفا و بك لا ت٤و نفعِ ك ، وىذا حاؿ ات٠لق كلهم بعضهم مع بعو ، وىو حاؿ الـولـ مع والـ ه ، و الـزوج مع زوجو ، وات١ملوؾ مع سي ه ، والـشريك مع شريكو ، فالـسعي من املهم ﵁ تعاه لا ت٢م ، وأحسن إلـيهم ﵁ ، وخاؼ ا﵁ فيهم ولم يَ ػخَ فْ هم مع ا﵁ ، ورجا ا﵁ بالإحساف إلـيهم ولم يرجُ هم مع ا﵁ ، وأحبهم تٟب ا﵁ ولم يُ ػحبهم مع ا﵁ ، كما قاؿ أولـيا ا﵁ إا نطعمكم لـوجو ا﵁ لا نري منكم جزا ا ولا شكورا ٘. ٔ وذلـك امتثالا تٟ ي أبي ىريرة رضي ا﵁ نو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : احرص لى ما ينفعك واستعن با﵁ ولا تعج ز. رواه مسلم (ٕٗٙٙ). ٕ سورة الإسرا : ٚ . ٖ سورة الـبقرة: ٕٕٚ . ٗ رواه مسلم (ٕٚٚ٘) ، والـلفظ الـذي ساقو ابن الـقيم ت٥ت ر. ٘ سورة الإنساف: ٜ .

عدد الصفحات ٦٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 54 {أنالمعبونين من غير اع لا يهمهم إلا قضاء حوائجهم من عابديهم وإن أدر ذلك بعابديهم}ٔ غالـب ات٠لق إت٪ا يري وف قضا حاجاتهم بك وإف أضػرَّ ذلـػك بػ ينك ودنيػاؾ ، فهػم إت٪ػا غرضػهم قضػػا حوائجهػػػػػػػػم ولـػػو بػػػػػػػػػمضرتك ٕ ، والـػػرب ت ػػػػػعاه إػػػنما يريػػ ؾ لـػػك ، ويريػػ الإح ػػػػػػػػػػػساف إلـيػػك لـػػػػػػػػك لا ت١نفعتو ، ويري دفع الـضرر نك ، فكيف تُػعلِّق أملك ورجا ؾ وخػوفك بغتَه؟ وتِٚاع ىذا أف تعلم أف ات٠لق لـو اجتمعوا كل هم لى أف ينفعػوؾ بشػي لم ينفعػوؾ إلا بشػي قػ كتبػػػػو ا﵁ لـػػػػك ، ولـػػػػو اجتمعػػػػوا كل هػػػػم لػػػػى أف يضػػػػػػػػػػروؾ بشػػػػي لم يضػػػػروؾ إلا بشػػػػي قػػػػ كتبػػػػو ا﵁ ليكٖ ، قاؿ تعاه قل لـن ي يبنا إلا ما كتب ا﵁ لـنا ىو مولانا و لى ا﵁ فليتوكل ات١ؤمنوف ٗ. {: جهلالمعبون بحاجة من عَ ٰبَ ٰدَ هُ }٘ الـعبػػ لا يعلػػم م ػػلحتك حػػتى يُػػػعَ رِّ فو ا﵁ تعػػاه إياىػػا ، ولا يَ قػػ ر لػػى تٖ ػػيلها لـػػك حػػتى يُ قػػػَ ِّ ره ا﵁ تعػػاه ليهػػا ، ولا يريػػ ذلـػػك حػػتى تٮلػػق ا﵁ فيػػو إرادة ومشػػيئة ، فعػػاد الأمػػر كلػػو لـػػ ػمن ابتػػ أ منػػو ، وىو الـذي بي ه ات٠تَ كلو ، وإلـيػو يرجػع الأمػر كلػو ، فتعل ػػق الـقلػب بغػتَه رجػا ً وخوفػاً وتػوكلبً و بو ديػةً ضػػررٌ ت٤ػػو لا منفعػػة فيػػو ، ومػػا ت٭ ػػل بػػذلـك مػػن ات١نفعػػة فهػػو وحػػ ُ هُ الـػػذي قػػ َّ رىا ويسَّػػرىا وأوصػػلها إلـيك. {الوجو السابع: أن الشرك ىضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمة الإلٰههية وسوء ظن برب العالمين}ٙ ت١ا كاف الـشرؾ أالم الـظلم وأقبح الـقبائح وأنكػر ات١نكػرات كػاف أبغػو الأشػي ا ِ إه ا﵁ وأكرىػا لـػو وأش ىا مقتا لـ يو ، ورتَّ ب ليو من قوبات الـ نيا والآخرة مػا لم يرتبػو لػى ذنػب سػواه ، وأخبػػر أنػو ٔ ص ٚٙ . ٕ ومن ات١علوـ أف ات١عبود من دوف ا﵁ إف كاف راضيا بذلـك فإت٪ا يري الـشهرة والـعلو بُ الأرض ، فهذه حاجتو ، أما الـ شيطاف الـذي ىو ات١عبود اتٟقيقي فحاجتو ومهمتو إضلبؿ الـناس ن الـتوحي . ٖ جا ىذا بُ ح يػ ابن باس رضي ا﵁ نهما الـذي رواه الـتًمذي ( ٕٙٔ٘) ، وأتٛ (ٔ/ٖٖٓ) ، وصححو الألـباني. ٗ سورة الـتوبة: ٔ٘ . ٘ ص ٙٙ – ٚٙ . ٙ ص ٔٓٔ- ٖٓٔ ، بت رؼ يستَ ج ا.

عدد الصفحات ٧٠

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 لا يغفػػره ، وأف أىلػػو نػػػجَ س ، ومػػنعهم مػػن قربػػاف حرمِػػوِ ، وحػػرَّ ـ ذبػػائحهم ومنػػاكِحهم ، وقطػػع ات١ػػوالاة بيػػػنهم وبػػػتُ ات١ػػػؤمنتُ ، وجعلهػػػم أ ػػػ ا لـػػػو - سػػػبحانو - وت١لبئكتػػػو ورسػػػلو ولـلمػػػؤمنتُ ، وأبػػػاح لأىػػػل الـتوحيػػػػ أمػػػػوات٢م ونسػػػػا ىم وأبنػػػػا ىم ، وأف يتخػػػػذوىم بيػػػػ أ ، وىػػػػذا لأف الشٰٰٰٰٰٰٰٰرك ىضٰٰٰٰمٌ لحٰٰٰٰق الربوبية ، وتنق صٌ لعظمة الإلٰه هية ، وسٰوء ظٰن بٰرب العٰالمين ، كمػا قػاؿ تعػاه ويعػذب ات١نػافق وات١نافقػػػات وات١شػػػركتُ وات١شػػػركات الـظػػػانتُ بػػػا﵁ اػػػن الـسػػػو لػػػيهم دائػػػرة الـسػػػو وغضػػػب ا﵁ لػػػيهم ولـعنهم وأ ت٢م جهػنم وسػا ت م ػتَاٕ ، فلػم ت٬ُ مَػع لػى أحػ مػن الـو يػ والـعقوبػة مػا تُٚػ ع لػى أىػػػل الإشػػػراؾ ، فإنػػػػهم انػػػوا بػػػو اػػػن الـسَّػػػػو حػػػتى أشػػػركوا بػػػو ، ولـػػػو أحػػػػسنوا بػػػو الـظػػػن لـوحَّػػػ وه حػػػقَّ تػوحي ه ، وت٢ػذا أخبػػر سػبحانو ػن ات١شػركتُ أنػ ػهم مػا قػ َ روه حػق قػ ره بُ ثلبثػة مواضػع مػن كتابػو ٖ ، وكيف يَ ق ُ رُ ه حق ق ره من جعل لـو ِ لا ونِ ا ، يُ ػحبو وتٮافو ويرجوه ويذِ ؿ لـو وتٮضَ ع لـػو ويهػرُ ب مػن سخػػػػػػػطو ويػػػؤثر مرضػػػاتو ، قػػػاؿ تعػػػاه ومػػػن الـنػػػاس مػػػن يتخػػػذ مػػػن دوف ا﵁ أنػػػ ادًا ت٭بونػػػػهم كحػػػب ا﵁ٗ ، وقػػػاؿ تعػػػاه اتٟمػػػ ﵁ الـػػػذي خلػػػقالـسػػػماوات والأرض وجعػػػل الـظلمػػػات والـنػػػور بٍ الـػػػذين كفػػروا بػػػر بهم يعػػ ِ لـوف٘ ، أي ت٬علػػوف لـػػو ِػػ لاً بُ الـعبػػادة وا﵀بػػة والـتعظػػيم ، وىػػذه ىػػي الـتسػػوية الـػػتي أثبتهػػػا ات١شػػػركوف بػػػتُ ا﵁ وبػػػتُ آت٢ػػػتهم ، و رَ فػػػوا وىػػػمٙ بُ الـنػػػار أسػػػا كانػػػت ضػػػلبلا وبػػػاطلب ، فيقولـػػػو ا لآت٢تهم وىم بُ الـنار معهم تا﵁ إف كنا لـفي ضلبؿ مب م إذ نسويكم بػر ب الـعات١تُٚ. ومعلػػػوـٌ أسػػػم مػػػا سػػػوَّ وىم بػػػو بُ الـػػػذات والـ ػػػفات والأفعػػػاؿ ، ولا قػػػالـوا إف آت٢ػػػتهم خَ لقػػػت الـسػػماوات والأرض ، و إسػػػا تػحيػػػػي وت٘يػػػت ، وإت٪ػػػا سػػػوَّ وىا بػػػو بُ ت٤بػػػتهم ت٢ػػػا وتعظػػػيمهم ت٢ػػػا و بػػػادتهم إياىا ، كما ترى ليو أىل الإشراؾ ت٦ن يَ نتسِب إه الإسلبـ. ومػػػن الـعجػػػب أسػػػم يَ نسُػػػبوف أىػػػل الـتوحيػػػ إه الـتػػػنقص بات١شػػػايخ والأنبيػػػا والـ ػػػاتٟتُ ، ومػػػا ذنػػبهم إلا أف قػػالـوا إسػػم بيػػ ، لا تٯلكػػوف لأنفسػػهم ولا لـغػػتَىم ضػػرا ولا نفعػػا ولا موتػػا ولا حيػػاة ولا نشػػػػورا ، وإسػػػػم لا يشػػػػفعوف لـعابػػػػ يهم أبػػػػ ا ، بػػػػل قػػػػ حػػػػرَّ ـ ا﵁ شػػػػفا تهم ت٢ػػػػم ، ولا يشػػػػفعوف لأىػػػػل ٔ أي: وأباح لأىل الـتو حي أف يتخذوىم بي ا. ٕ سورة الـفتػح: ٙ . ٖ وىي بُ سورة الأنعاـ: ٜٔ ، وسورة اتٟج: ٗٚ ، وسورة الـػزمر: ٚٙ . ٗ سورة الـبقرة: ٘ٙٔ . ٘ سورة الأنعاـ: ٔ . ٙ كلمة (وىم) لـيست مثبتة بُ نسخة زير ، وىي مثبتة بُ نسخة ( لي). ٚ سورة الـشعرا : ٜٛ – ٜٜ .

عدد الصفحات ٧١

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 الـتوح ػي إلا بع إذف ا﵁ ت٢م بُ الـشفا ة ، فليس ت٢م من الأمػر شػي ، بػل الأمػرَ كلػو ﵁ ، والـشػفا ةُ كلها لـو سبحانو ، والـوِ لاية لـو ، فليس ت٠لقو من دونو ولي ولا شفيع . وقاؿ أيضأ: الـشرؾ والـتعطيلٕ مبنياف لػى سػو الـظػن بػا﵁ ، وت٢ػذا قػاؿ إمػاـ اتٟنفػا ليػو الـسػلبـٖ ت٠ ػمائو مػػػن ات١شػػػركتُ أئفكػػػا آت٢ػػػة دوف ا﵁ تريػػػ وف م فمػػػا اػػػنكم بػػػػر ب الـعػػػات١تُٗ ، وإف كػػػاف ات١عػػػتٌ : (مػػػا اػػنكم بػػو أف يعػػامِ لَ كم وت٬ػػازيكم بػػو وقػػ بػػ بً معػػو غػػتَه وجعلػػتم لـػػو نػػ ا ؟) ، فأنػػت تٕػػ تٖػػت ىػػذا الـته يػػػ : (مػػػا اننػػػتم بػػػػر بكم مػػػن الـسػػػو حػػػتى بػػػ بً معػػػو غػػػتَه؟) ، فػػػإف ات١شػػػرؾ إمػػػا أف يظػػػن أف ا﵁ سبحانو ت٭تاج إه من ي بػر أمر الـعالم معو من وزيرٍ أو اهػتٍَ أو ػوفٍ ، وىػذا أ ظػم الـتنقػيص ت١ػن ىػو غتٍ ن كل ما سواه بذاتو وكل ما سواه فقتَ إلـيو بذاتو . وإما أف يَ ظن أنو سبحانو إت٪ا تتم ق رتو بق رة الـشريك . وإما أف يَ ظن بأنو لا يَ علم حتى يُ علِ مَ وُ الـواسطة. أوْ لا يَ رحم حتى تٕعلَ و الـواسطة يرحم . أوْ لا يكفي ب َ هُ ٘ وح ه . أو لا يفعل ما يري بالـعب حتى يشفع ن ه الـواسطة كما يشفع ات١خلوؽ ن ات١خلوؽ ، فيحتاج أف يقبل شفا تو تٟاجتو إه الـشافع وانتفا ِ و بو وتكث ره بو من الـقلة وتعز زه بو من الـذلـة . أو لا ت٬يب د ا باده حتى يسألـوا الـواسطة أف تَ رفع تلك اتٟاجات إلـيو ، كما ىو حاؿ ملوؾ الـ نيا ، وىذا أصل شرك الخلق. أو يظن أنو لا يسمع د ا ىم لـبُ ع ه نهم حتى تَ رفعُ الـوسائطُ إلـيو ذلـك. ٔ ص ٖٓٔ- ٘ٓٔ . ٕ الـتػعطيل بُ الـلغة ىو الإفراغ والإخلب ، وبُ الإصػطلبح الـشر ي ؛ إنكار ما ت٬ب ﵁ تعاه من الأتٝا والـ فات ، أو بعضها ، فهو نو اف: تعطيل كلي وتعطيل جزئي ، فأما الـكلي فوقع فيو اتٞهمية الـذين أنكروا تٚيع صفات ا﵁ ، وغلبتهم يعطلوف الأتٝا أيضا. وأما اتٞزئي فهو كتع طيل الأشا رة ، الـذين أنكروا بعو الـ فات دوف بعو. وأوؿ من ُرؼ بالـتعطيل بُ ىذه الأمة ىو اتٞع بن درىم. انظر «فتح رب الـبرية بتلخيص اتٟموية »، الـباب الـثالـ : بُ طريقة أىل الـسنة بُ أتٝا ا﵁ وصفاتو ، لـلشيخ ت٤م بن ثيم رتٛو ا﵁. ٖ أي إبراىيم ليو الـ لبة والـس لبـ. ٗ سورة الـ افات: ٙٛ - ٚٛ . ٘ كلمة ( ب ه) لـيست بُ نسخة زير ، وىي مثبتة بُ نسخة لي.

عدد الصفحات ٧٢

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 أو يظػن أف لـلمخلوؽ ليو حقا ، فهو يُ قسم ليو تْق ذلـك ات١خلوؽ ليو ، ويتوسل إلـيو بذلـك ات١خػلوؽ كما يَ توسل الـناس إه الأكابػر وات١لوؾ تٔن يَ عِ ػز ليهم ولا يُ ػمْ كِ نُ هم ت٥الـفتو. وكل ىذا تنقص لـلربوبية وىضم تٟقها ، ولـو لم يكن فيو إلا نقص ت٤بة ا﵁ وخوفو ورجائو والـتوك ل ليو والإنابة إلـيو من قلب ات١شرؾ بسبب قسم ة ذلـك بينو سبحانو وبتُ من أشرؾ بو ، فينقُ ص ويضعُ ف أو يضمحل ذلـك الـتعظيم وا﵀بة وات٠وؼ والـرجا بسبب صرؼِ أكثرِ ه أو بعضِ و إه من بَ ه من دونو. فالـشرؾ ملزوـٌ لـتنقص الـرب سبحانو ، والتنقص لازم لو درورةً ، شا ات١شرؾ أ ـ أبى ، وت٢ذا اقتضى تٛ ُ ه سبحانو وكماؿُ ربوبيتو ألاَّ يغفرَ ه ، وأف تٮلِّ ػ صاحبو بُ الـعذاب الألـيم ، وت٬علَ و أشقى الـبػر ية ، فلب تٕ مشركا قط إلا وىو متنقص ﵁ سبحانو وإف ز م أنو معظِّ مٌ لـو بذلـك. كما أنك لا تٕ مبت ا إلا وىو متنقص لـلرسوؿ وإف ز م أنو معظمٌ لـو بتلك الـب ة ، فإنو يز م أسا ختَ من الـسنة وأوه بالـ ػواب ، و يز م أسا ىي الـسنة إف كاف جاىلب مقل ا ، وإف كاف مستب را بُ ب تو فهو مشاؽ ﵁ ورسولـو ، فات١تنق وف ات١نقوصوف ن ا﵁ ورسولـو وأولـيائو ىم أىل الـشرؾ والـب ة ، و لاسيما من بَ تٌ دينو لى أف كلبـ ا﵁ ورسولـو أدلـة لـفظية لا تفي الـيقتُ ولا تغتٍ من الـيقتُ والـعلم شيئا ، فيا ﵁ لـلمسلمتُ ، أي شي فات ىذا من الـتنقصٔ؟! وكذلـك من نفى صفات الـكماؿ ن الـرب تعاه خشيةَ ما يَ توت٫و من الـتشبيو والـتجسيم ﵁ فقػ جػا من الـتنقص بض ما وصف ا﵁ سبحانو بو نفسو من الـكماؿ. وات١ق ود أف ىاتتُ الـطائفتتُٕ ىم أىل الـتنقص بُ اتٟقيقة ، بل ىم أ ظم الـناس تنق ػا ، لـػػبَّ س ليهم الـشػيطاف حػتى انػوا أف تنق ػهم ىػو الـكمػاؿ ، وت٢ػذا كانػت الـب ػة قرينػة الـشػرؾ بُ كتػاب ا﵁ تعػػاه ، قػػاؿ تعػػاه قػػل إت٪ػػا حػػرـ ربي الـفػػواح مػػا اهػػر منهػػا ومػػا بطػػن والإبٍ والـبغػػي بغػػ تَ اتٟػػق وأف تشركػػػ ػوا بػػػا﵁ مػػػا لم ينػػػػز ؿ بػػػو سػػػلطانا وأف تقو لـػػػوا لػػػى ا﵁ مػػػا لا تعلمػػػوفٖ ، فػػػالإبٍ والـبغػػػي قرينػػػاف والـشرؾ والـب ة قريناف . ٔ أي: ما أ ظم الـنقص الـذي ح ل لأىل الـشرؾ والـب ة من جرَّا تنق هم ﵁ ولـرسولـو. ٕ أي ات١شركتُ وات١عطلة. ٖ سورة الأ راؼ: ٖٖ .

عدد الصفحات ٧٣

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 {تنبيوالذنوب والمعاصي لا تستلزم تنق ص جانب الربوبية ، بخلاف الشرك صي العبانة ، صإنو يستلزم ذلك}ٔ صصٰٰل ، وأمػػا ت٧اسػػػة الـػػذنوب وات١عاصػػػي فإسػػا بوجػػو آخػػػر ؛ فإسػػا لا تسػػػتلزـ تنقػػيص الـربوبيػػػة ولا سػػو الـظػػن بػػا﵁ ػػز وجػػل ، وت٢ػػذا لم يُرتِّػػب ا﵁ سػػبحانو ليهػػا مػػن الـعقوبػػات والأحكػػاـ مػػا رتبػػو لػػى الـشػػػرؾ ، وىكػػػذا اسػػػتقرت الـشػػػريعة لػػػى أنػػػو يُعفػػػى ػػػن الـنجاسػػػات ات١خففػػػة - كالـنجاسػػػة بُ ت٤ػػػل الاسػػػػتجمار ، وأسػػػػفلِ الـػػػػػخُ فِّ والـػػػػػحذا ، و بػػػػوؿ الـ ػػػػبي الـرضػػػػيع ، وغػػػػتَ ذلـػػػػك - مػػػػا لا يُعفػػػػى ػػػػن الـػػػمغلَّ ظة ، وكػػذلـك يُعفػػى ػػن الـ ػػغائر مػػا لا يُ عفػػى ػػن الـكبػػائر ، ويُ عفٰٰى لأىٰٰل التوحيٰٰد المحٰٰ الٰٰذي لٰٰم يشُٰٰٰوبوه بالشٰٰرك مٰٰالا يُعفٰٰى لمٰٰن لٰٰيس كٰٰذلك ، فلػػو لـقػػي الـػػػموح الـػػذي لم يُشػػرؾ بػػا﵁ شػػيئا الـبتػػة ربَّػػو بقُػػرابِ ٕ الأرض خطايػػا أتػػاه بػػػػقرابػػػها مغػػػفرة ٖ ، ولا ي ػحػػػػػػ ل ىػػذا لـػػػمن نقػػصَ توح ػػػػػػي َ ه وشػابَ وُ ٗ بالـشػرؾ ، فػػإف الـتوحيػ ات٠ػالـص الـػػذي لا يشػوبُ و شػرؾ لا يبقػػى معػو ذنػب ، فإنػػو يتضػمن مػػن ت٤بة ا﵁ وإجلبلـو وتعظيمو وخوفو ورجائو وحْػ َ هُ مػا يوجػب غسػل الـػذنوب ولـػو كانػت قُػراب الأ رض ، فالـنجاسػػة ارضػػة ، والـػػ افع ت٢ػػا قَػػوِ ي ، فػػلب تثبػػت معػػو ، ولـكػػن ت٧اسػػة الـزنػػا والـلػػواط أغلػػظ مػػن غتَت٫ػػ ا مػن الـنجاسػػات مػن جهػػة أسػا تُ فسػػ الـقلػب وتُ ضػػعف توحيػ ه جػػ ا ، وت٢ػذا كػػاف ٘ أحظػى الـنػػاس بهػػذه الـنػػػػػػػجاسة أكثػػػرىم شػػػركا ، فكلمػػػا كػػػاف الـشػػػرؾ بُ الـعبػػػ أغلػػػب كانػػػت ىػػػذه الـنجاسػػػة و الـػػػػخبائ فيػػػو أكثػػر ، وكلمػػا كػػاف أ ظػػم إخلبصػػا كػػاف منهػػا أبعػػ ، كمػػا قػػاؿ تعػػاه ػػن يوسػػف الـ ػػ يق كػػذلـك لـن رؼ نو الـسو والـفحشا إنو من بادنا ات١خلَ تُٙ. ٔ ص ٘ٓٔ- ٙٓٔ . ٕ قُػراب أي ما يقارب ملؤه. انظر «لـساف الـعرب » ٖ دلـيل ذلـك ما رواه مسلم (ٕٚٛٙ) وأتٛ (٘/ٖ٘ٔ ، ٜٙٔ) ن أبي ذر رضي ا﵁ نو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : يقوؿ ا﵁ ز وجل: ... ومن لـقيتٍ بقراب الأرض خطيئة لا يشرؾ بي شيئا لـقيتو تٔثلها مغفرة. ٗ شابو أي خلطو ومزجو. ٘ كلمة (كاف) لـيست بُ نسخة زير ، و ىي مثبتة بُ نسخة لي. ٙ سورة يوسف: ٕٗ ، وقرا ة ات١خلػِ تُ – بكسر الـلبـ – أقرب إه مراد ات١ؤلـف ، وىي قرا ة ابن كثتَ وابن مرو وابن امر ، ذكره الـشيخ لي حسن بُ حاشيتو لى «الإغاثة»، صٖٖٔ .

عدد الصفحات ٧٤

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 58 {الوجوالثامن: إعراض القرون الثلاثة الأولى المفضلة عن نعاء الموتى أو الدعاء عندىمٔ ومػػػن ا﵀ػػػاؿ أف يكػػػوف د ػػػا ات١ػػػوتى أو الـػػػ ا بهػػػم أو الـػػػ ا نػػػ ىم مشػػػرو ا و مػػػلب صػػػاتٟا ويُ ػػرؼ نػػو الـقػػروف الـثلبثػػة ات١فضػػلة بػػنص رسػػوؿ ا﵁  ،بٍ يُ رزقَػػػو الـػػػخُ لوؼٕ الـػػذين يقولـػػوف مػػا لا يفعلوف ، ويفعلوف ما لا يؤمروف. فهػػػذه سػػػنة رسػػػوؿ ا﵁  بُ أىػػػل الـقبػػػور بضػػػعا و شػػػرين سػػػنة حػػػتى توفػػػاه ا﵁ ، وىػػػذه سػػػنة خ لفائػػػو الـراش ين ، وىذه طريقة تٚيع الـ حابة والـتابعتُ ت٢م بإحساف ، ىل تٯكن بشرً ا لػى وجػو الأرض أف يػػػأبٌ ػػػن أحػػػ مػػػنهم بنقػػػلٍ صػػػحيح أو حسػػػن أو ضػػػعيف أو منقطػػػع أسػػػم كػػػانوا إذا كػػػاف ت٢ػػػم حاجػػػة ق ػػ وا الـقبػػور فػػ وا نػػ ىا وت٘سَّػػحوا بهػػا ، فضػػلب أف يُ ػػل وا نػػ ىا ، أو يسػػألـوا ا﵁ بأصػػحابها ، أو يسألـوىم حوائجهم؟ فليوقفونا لى أثر واح أو حرؼ واح بُ ذلـك . بلى ، تٯكنهم أف يأتوا ن ات٠لوؼ الـتي خَ لَ فَ ت بع ىم بكثتَ من ذلـك ، وكلما تأخر الـزماف وطاؿ الـعه كاف ذلـك أكثر ، حتى لـق وُج بُ ذلـك ة م نفاتٖ لـيس فيها ن رسوؿ ا﵁  و ن خلفائو الـراش ين ولا ن أصحابو حرؼٌ واح من ذلـكٗ ، بلى ، فيها من خلبؼ ذلـك كثتَ ٘. كثتَ٘. {صصلٌصي ذكر أمثلة على بُ ٰعد السلف عن تعظيم القبورٙ وأمػػا آثػػار الـ ػػحابة فػػأكثر مػػن أف ت٭ػػاط بهػػا ، وقػػ ذكرنػػا إنكػػار مػػر رضػػي ا﵁ نػػو لػػى أنػػس رضي ا﵁ نو صلبتو ن الـق بػر وقولـو لـو: الـقبػر ، الـقبػر.ٚ ٔ ص ٖٚٙ- ٖٛٙ . ٕ الـػخُلوؼ ىم من خلفوا غتَىم وأتوا بع ىم ، وات١ق ود بهم مَن خلف الـقروف الـثلبثة ات١فضلة الأوه ت٦ن أتى بُ الـقرف الـرابع وما بع ه إه الآف ، وات١ق ود بُ الـسياؽ ات٠ُلوؼ الـذين لم يقتفوا أثر الـسلف رضواف ا﵁ ليهم. ٖ أي من كتب الأحادي الـنبوية وآثار الـ حابة. ٗ أي من تلك الـب ع وا﵀ ثات. ٘ سيأبٌ ذكر تٚلة من الأحادي الـواردة بُ باب الـنهي ن الـغلو بُ الـقبور. ٙ ص ٖٛٙ -ٖٔٛ . ٚ ق ة ذلـك الإنكار رواىا أنس رضي ا﵁ نو قاؿ: قمت يوما أصلي وبتُ ي ي قبر لا أشعر بو ، فناداني مر: الـقبر ، الـقبر ، فظننت أنو يعتٍ الـقمر ، فقاؿ لي بعو من يليتٍ: إت٪ا يعتٍ الـقبر ، فتنحيت نو. رواه الـبخاري تعليقا بُ كتاب الـ لبة ، باب: ىل تػنب قبور مشركي اتٞاىلية ويتخذ مكاسا مساج ( ٔ/ٕٗٙ) ، و ب الـرزاؽ بُ «ات١ نف»ٗٚ٘ٚ ، ٘ٚ٘ٚ) ، والـبيهقي (ٕ/ٖ٘ٗ) والـلفظ لـو؟

عدد الصفحات ٧٥

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 50 وق ذكر ت٤م بن إسحاؽ«مغازيو »ٔ من زيادات يونس بػن بكػتَ ػن أبي خلػ ة خالـػ بػن دينػار قاؿ: ح ثنا أبو الـعالـية قاؿ: ت١ا فتحنا «تُسْ تَ ػرٕ» وجػ نا بُ بيت ماؿ الـػهُ رمُ زاف ٖ سريرا ليػو رجػل ميػت ، نػ رأسػو م ػحف لـػو ، ، فأخذنا ات١ حف فحملناه إه مر بن ات٠طػاب ر ضػي ا﵁ نػو ، فػ ا لـػو كعبًػاٗ فنسػخو بالـعربيػة ، فأنا أوؿ رجل من الـعرب قرأه ، قرأتُػو مثل ما أقرأ الـقرآف ، فقلت لأبي الـعالـية: ما كاف فيو ؟ قاؿ: ستَتكم وأموركم وتٟوف كلبمكم ٘ وما ىو كائنٌ بع ُ . قلت: فما صنعتم بالـرجل . قاؿ: حفرنا بالـنهار ثلبثة شر ق بػر ا متفرقة ، ف لما كػاف الـليػل دفنػاه ، وسػوَّ ينا الـقبػور كلَّ هػا لـنُ عمِّ يَػوُ لػى الـناس لا يَ ػػػنبُ ػشونو. فقلت: وما يرجوف منو . قاؿ: كانت الـسما إذا حُبست نهم أبػر زوا الـسرير ، ف ػػػػيُ مطَ روف. فقلت: من كنتم تظنوف الـرجل ؟ قاؿ: رجل يقاؿ لـو «دانياؿ». فقلت: منذ كم وج ت٘وه مات ؟ قاؿ: منذ ثلبث مئة سنة. قلت: ما كاف تغتَ منو شي ؟ قاؿ: لا ، إلا شُ عتَاتٍ من قَ فاهٙ ، إف تٟوـ الأنبيا لا تُ ػبليها الأرضٚ ولا تأكلها الـسباع .ٛ ٔ ص ٙٙ – ٚٙ ، تٖقيق سهيل زكار. ٕ تق ـ الـتعريف بها بُ مق مة الـكتاب. ٖ أطلق الـعرب لـقب ات٢رمزاف لى الـكبتَ من ملوؾ الـعجم. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٗ أي كعب الأحبار. ٘ تٟن الـكلبـ ىو معناه وفحواه. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٙ الـقفا ىو مؤخر الـعنق. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٚ تُبليها الأرض أي تأكلها. ٛ قاؿ ابن كثتَ رتٛو ا﵁: ىذا إسناد صحػيح إه أبي الـعالـية ، ولـكن إف كاف تاريخ وفاتو ت٤فوااً منذ ثلثمائة سنة فليس بنبي ، بل ىو ىو رجل صا ، لأف يسى ابن مرنً لـيس بينو وبتُ رسوؿ ا﵁  نبي بنص اتٟ ي الـذي«الـبخاري »، والـفتًة الـتي كانت بينهما كانت أربعمائة سنة وقيل ستمائة سنة ، وقيل ستمائة و شروف سنة ، وق يكوف تاريخ وفات و من تٙات٪ائة سنة وىو قريب من وقت دانياؿ إف كاف كونو دانياؿ ىو ات١طابق ت١ا بُ نفس الأمر ، فإنو ق يكوف رجلبً آخر إما من الأنبيا أو الـ اتٟتُ ، ولـكن قرُبت الـظنوف أنو دانياؿ ، لأف دانياؿ كاف ق أخذه ملك الـفرس فأقاـ ن ه مسجونا كما تق ـ. وق رُوي بإسناد صحيح إه أبي الـعالـية أف طوؿ أنفو شبر.

عدد الصفحات ٧٦

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 ففي ىذه الـق ة ما فعلو ات١هاجروف والأن ار من تعميةِ قبػػر ه لـػئلب يُ فتػتن بػو الـنػاس ، ولم يُ بػػر زوه لـلػ ا ن ه والـتبػػر ؾ بػو ، ولـػو افػر بػو ات١تػأخروف تٞالـػ وأ ليػو بالـسػيوؼ ، ولـعبػ وه مػن دوف ا﵁ ، فهػم قػ اتٗذوا من الـقبور أوثاناً من لا يػ اني ىػذا ولا يقاربػو ، وأقػاموا ت٢ػا سَػ َ نَ ةٕ ، وجعلوىػا معابػ أ ظػم مػن ات١ساج . فلػػو كػػاف الـػػ ا نػػ الـقبػػور والـ ػػلبة نػػ ىا والـت بػػػر ؾ بهػػا فضػػيلةً أو سػػنةً أو مباحًػػا لـن ػػب ات١هػػاجروف والأن ػػار ىػػذا الـقبػػػر لمًػػا لـػػذلـكٖ ، ود َػػوا نػػ ه وسَػػػن وا ذلـػػك ت١ػػن بعػػ ىم ، ولـكػػن كػػانوا أ لػػم بػػا﵁ ورسولـو ودينو من ات٠ُ ػلوؼ الـتي خَ لفت بع ىم. وكذلـك الـتابعوف ت٢م بإحساف ، راحُ وا لى ىذا الـسبيل ، وق كاف نػ ىم مػن قبػور أصػحاب رسػوؿ ا﵁  بالأم ارد كثتَ ، وىػم متػوافِ روفٗ ، فمػا مِػنهم مػن اسػتغاث نػ قبػػر صػاحب٘ ولا د ػاه ولا د ا بو ولا د ا ن ه (ولا استشفى بو )ٙ ولا استسػقى بػو ٚ ولا استن ػر بػو ، ومػن ات١علػوـ أف مثػل ىذا ت٦ا تتوفَّ ر ات٢مم والـ وا ي لى نقلو ، بل لى نقل ما ىو دونو. وحينئذ فػلب تٮلػو ؛ إمػا أف يكػوف الـػ ا نػ ىا والـػ ا بأربابهػا أفضػل منػو بُ غػتَ تلػك الـبقعػة أو لا يكػػػوف ، فػػػإف كػػػاف أفضػػػل فكيػػػف خفِػػػي لمًػػػا و مػػػلبً لػػػى الـ ػػػحابة والـتػػػابعتُ وتػػػابعيهم ، فتكػػػوف الـقروف الـثلبثة الـفاضلة جاىلة بهذا الـفضل الـعظيم ، وتَ ظفر بو ات٠لوؼ لما و ملب؟! ولا ت٬وز أف يعلموه ويزى وا فيو مع حرصهم لػى كػل خػتَ ، لا سػيما الـػ ا ، فػإف ات١ضػطر يَ تشػبَّ بكل سبب وإف كاف فيو كراىة ما ، فكيف يكونوف مضطرين بُ كثتَ من الـ ا وىػم يعلمػوف فضػل الـ ا ن الـقبور بٍ لا يق ُ ونو ، ىذا ت٤اؿٌ طبعا وشر ا . و ن أنس بن مالـك بإسناد جي أف طوؿ أنفو ذراع. فػيُحتمل لى ىذا أف يكوف رجلب من الأنبيا الأق متُ قبل ىذه ات١ د ، وا﵁ أ لم. انتهى كلبمو رتٛو ا﵁ من «الـب اية والـنهاية»، (ٕ/ٓٗ) ، ذكر شي من خبر دانياؿ ليو الـسلبـ. ٔ المجالـ ة ىي ات١ضاربة. انظر «ات١عجم الـوسيط» ٕ سَ نة الـقبور ىم خَ مُها. ٖ أي لمً ا لـذلـك الـقبر ، لـيعلم الـناس مكانو. ٗ أي متواج وف بينهم أحيا . ٘ أي صحابي. ٙ ما بتُ الـقوستُ زيادة بُ نسخة ( لي). ٚ لـيست بُ نسخة ( لي) ، وىي مثبتة بُ نسخة (الـفقي).

عدد الصفحات ٧٧

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 55 فتعيَّػػػػن الـقِ سػػػم الآخػػػر ، وىػػػو أنػػػو لا فضػػػل لـلػػػ ا نػػػ ىا ، ولا ىػػػو مشػػػروع ولا مػػػأذوف فيػػػو بق ػػػ ات٠ وص ، بػل تٗ ي ػها بالـػ ا نػ ىا ذريعػة إه مػا تقػ ـ مػن ات١فاسػ ، ومثػل ىػذا ت٦ػا لا يشػر و ا﵁ ورسولـو الـبتة ، بل استح ػباب الـ ا ن ىا شرعُ بادةٍ لم يَ شر ها ا﵁ ولم يُ نػزِّ ؿ بها سلطانا. وق أنكر الـ حابة ما ىو دوف ىذا بكثتَ ، فرَ و ى غتَ واح ٍ ػن ات١عػرور بػن سُػػوَ ي قػاؿ: صػليت مػع مػػر بػػن ات٠طػػاب رضػػي ا﵁ نػػو بُ طريػػق مكػػة صػػ ػلبة الـ ػػبح ، فقػػرأ فيهػػا ألم تػػر كيػػف فعػػل ربػػك بأصحػػػاب الـفيػػل ، ولإيػػلبؼ قػػري  ، بٍ رأى الـنػػاس يػػذىبوف مػػذاىب ٔ ، فقػػاؿ: أيػػن يػػذىب ىػػؤلا ؟ فقيػػل: يػػا أميػػػرَ ات١ػػؤمنتُ ، مسػػج ٌ صػػلى فيػػو الـنػػبي صػػلى ا﵁ ليػػو وآلـػػو وسػػلم ، فهػػم يُ ػػل وف فيو. فقاؿ: إت٪ا ىلك من كاف قبلكم تٔثل ىذا ، كانوا يتَّ ػػبعوف آثار أنبيائهم ويتخذوسا كنائس وبِ ػػػيػَ عً إ ، فمن أدركتو الـ لبة منكم بُ ىذه ات١ساج فليُ ل ، ومن لا فليمو ولا يتعم ىا .ٖ وكػذلـك أرسػل مػر رضػي ا﵁ تعػاه نػو أيضػا ، فقطػػع الـشػجرة الـػتي بػايع تٖتهػا أصػحابُ الـنػبي صػػلى ا﵁ ليو وسلم.ٗ بػػل قػػ أنكػػر رسػػوؿ ا﵁  لػػى الـ ػػحابة ت١ػػا سػػألـوه أف ت٬عػػل ت٢ػػم شػػجرة يػُعَ ػػػػلِّ قوف ليهػػا أسػػلحتهم ومتػػا هم تٓ وصػػها ، فػػروى الـبخػػاري بُ «صػػحيحو»٘ ػػن أبي واقػػ الـليثػػي قػػاؿ: خرجنػػا مػػع رسػػوؿ ا﵁  قِػػػبَلَ حُ نػػػتُٙ وت٨ػػن حػػػ يثو هػػ ٍ بكفػػػرٚ ، ولـلمشػػػركتُ سػػ رة يعكُ فػػػوفٛ حوت٢ػػا ويَ نوطػػػوفٜ بهػػػا أسػػلحتهم يقػػاؿ ت٢ػػا «ذاتُ أنػػواط» ، فمررنػػا بسػػ رةٍٓٔ ، فقلنػػا: يػػا رسػػوؿ ا﵁ : اجعػػل لـنػػا ذات أنػػواط كما ت٢م ذات أنواط. ٔ أي تفرقوا وذىبوا تٚ ا ات. ٕ بِػػيَػػعا تٚع بِػػيَعة ، وىي معب الـيهود. ٖ رواه ب الـرزاؽ بُ «ات١ نف»ٕ/ٛٔٔ) رقم ( ٖٕٗٚ) ، وابن وضاح بُ «الـب ع والـنهي نها »، باب ما جا بُ اتباع الأذاف ، وصححو ابن تيمية رتٛو ا﵁ كما بُ «الـرد لى الـبكري »ٕ/ٖٖٗ). ٗ انظر «الـب ع والـنهي نها »لابن وضاح الـقرطبي ، باب ما جا بُ اتباع الأذاف ، وق جزـ ابن تيمية بثبوت ات٠بر كما «ت٣موع الـفتاوى»ٕٚ/ٖٖ). ٘ ىذا وىم من ات١ؤلـف رتٛو ا﵁ ، فلم يروه الـبخاري ، بل رواه الـتًمذي ( ٕٓٛٔ) ، واتٟ ي صححو الألـباني كما بُ «صحيح الـتًمذي» ٙ أي جهة حنتُ. ٚ أي أسلمو ا قريبا. ٛ الـعكوؼ ىو طوؿ ات١ك ، وق كاف ات١شركوف يقيموف ن ىا لـيتبػركوف بها ، نسأؿ ا﵁ الـعافية. ٜ أي يُعلقوف ليها. ٓٔ أي س رة أخرى.

عدد الصفحات ٧٨

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 54 فقػاؿ الـنػػبي صػلى ا﵁ ليػػو وسػػلم: ا﵁ أكبػػر ، ىػػذا كمػػا قالـػت بنػػو إسػرائيل اجعػػل لـنػػا إلـػػهها كمػػا ت٢ػػم آت٢ة قاؿ إنكم قوـ تٕهلوفٔ ، لـتًكبُ ػن سَ ػنَ نَ ٕ من كاف قبلكم . فػػإذا كػػاف اتٗػػاذُ ىػػذه الـشػػجرة لـتعليػػق الأسػػلحة والـعكػػوؼ حوت٢ػػا اتٗػػاذَ إلـػػػه وٍ مػػع ا﵁ تعػػاه ، مػػع أسػػم لا يعب وسا ولا يسألـوسا ، فما الـظن بالـعكوؼ حوؿ الـق بػر والـ ا ِ بو ود ائِ و والـ ا ِ ن ه؟ فأي نسبة لـلفتنة بشجرة إه الـفتنة بالـق بػر لـو كاف أىل الـشرؾ والـب ة يعلموف ؟ قػػػاؿ بعػػػػو أىػػػػل الـعلػػػػم مػػػػن أصػػػػحاب مالـػػػك: فػػػػانظروا رتٛكػػػػم ا﵁ ، أينمػػػػا وجػػػػ بً سػػػػ رةً أو شػػػػجرةً يق ػػ ىا الـنػػاس ، ويُ عظمػػوف مػػن شػػأسا ويرجػػوف الـ بػػػُ ر والـشػػفا مػػن قِػبَ ػػػػلِ ها ، وينوطػػوفٖ بهػػا الـػػػمسامتَ والـػخِ رَ ؽ ؛ فهي ذات أنواط فاقطعوىا.ٗ { وصحابتو٘ ومػػن تٚػػع بػػتُ سػػنةِ رسػػوؿ ا﵁  بُ الـقبػػور ومػػا أمػػر بػػو وسػػى نػػو ، ومػػا كػػاف ليػػو أصػػحابُو ، وبتُ ما ليو أكثر الـناس الـيوـ ؛ رأى أح ت٫ا مضادا لـلآخَ ر ، مناقضا لـو ، تْي لا ت٬تمعاف أب ا. فنهى رسوؿ ا﵁  ن الـ لبة إه الـقبور ، وىؤلا يُ لوف ن ىا. وسى ن اتٗاذىا مساج ، وىؤلا يبنوف ليها ات١ساج ، ويسموسا مشاى ، مضاىاة لـبيوت ا﵁. وسى ن إيقاد الـسرج ليها ، وىؤلا يوقفوف الـوقوؼ ٙ لى إيقاد الـقناديل ليها. وسى أف تُ تخذ ي ا ، وىؤلا يتخذوسا أ يادا ومناسك ، وت٬تمعوف ت٢ا كاجتما هم لـلعي أو أكثر. وأمػػر بتسػػويتها ، كمػػا روى مسػػلم بُ «صػػحيحو» ػػن أبي الـػػػهَ يَّ اج الأسػػ ي قػػاؿ: قػػاؿ لػػي بػػن أبي طالـب رضي ا﵁ نو: ألا أبعثك لى ما بعثتٍ ليو رسوؿ ا﵁  ؟ أف لا أدع ت٘ثالا إ لا طمستُ و ، ولا قبػرا مُ شرفا ٚ إلا سويتُ و.ٛ ٔ سورة الأ راؼ: ٖٛٔ . ٕ الـسَّػنن تٚع سنة وىي الـطريقة ، سوا كانت طريقة شر ية أو ب ية أو شركية. ٖ بُ نسخة الـشيخ لي: ويضربوف بها. ٗ قالـو الإماـ ت٤م بن الـولـي الـطرطوشي ات١الـكي رتٛو ا﵁ ات١توبَ سنة ( ٖٓ٘ ىػ) بُ كتاب «اتٟوادث والـب ع »، صٖٛ-ٜٖ ، وق ضبطت الـنص من الأصل. ٘ ص ٖٖ٘ - ٖٚ٘ . ٙ تٚع وقف ، وىو ما حُبس أصلو وسُبِّلت منفعتو ، كات١باني الـتي تؤجر ، وت٬عل ريعها بُ م ارؼ ختَية معينة. ٚ أي مرتفعا. ٛ (ٜٜٙ).

عدد الصفحات ٧٩

تلاعب الشيطان بعقول القبوريين 54 و«صحيحو»أيضا ن تُٙامة بػن شُػػفَي قػاؿ: كنػا مػع فُ ضػالـة بػن بيػ بػأرض الـػروـ بػػ «رَودس»ٔ ، فتوبُ صاحب لـنا ، فأمر فضالـة بقبػره فسػُوِّ ي ، بٍ قاؿ: تٝعت رسوؿ ا﵁  يأمر بتسويتهإ وىػػػػػؤلا يبػػػػػالـغوف بُ ت٥الـفػػػػػة ىػػػػػػهذين اتٟػػػػػ يثتُ ، ويرفعوسػػػػػا ػػػػػن ٖ الأرض كالـبيػػػػػت ، ويَ عقِػػػػػ وف ليهػػػػػا الـقبابٗ. وسى ن تٕ يص٘ الـقبػر والـبنا ليو ، كما روى مػسلم بُ «صػحيحو» ػن جابػػر قػاؿ: سػى رسػوؿ رسوؿ ا﵁  ن تٕ يص الـقبػر ، وأف يُقع ليو ، وأف يُػبتٌ ليوٙ وسى ن الـكتابة ليها ، كما روى أبو داود والـتًمذي ٚ بُ «سننهما» ػن جابػػر رضػي ا﵁ نػو ، أف أف رسوؿ ا﵁  سى أف تُٕص الـقبور ، وأف يُكتب ليها. قاؿ الـتًمذي: ح ي حسن صحيح.ٛ وىؤلا يتخذوف ليها الألـواح ، ويكتبوف ليها الـقرآف وغتََ ه. وسى أف يُ زاد ليها غتَ ترابها ، كما روى أبػو داود مػن حػ ي جابػػر أيضػا أف رسػوؿ ا﵁  سػى أف يُ ػج ص الـقبػر ، أو يُ كتب ليو ، أو يُ زاد ليو.ٜ وىؤلا يزي وف ليو - سوى الـتًاب -: الآجُ ر والأحجار واتِٞص. وسى مر بن ب الـعزيز رضي ا﵁ نو أف يُ بتٌ الـقبػر بآجُ ر ، وأوصى أف لا يُفعلَ ذلـك بقبػره. وأوصى الأسود بن يزي أف لا تٕعلوا لى قبػري آجُ را. وقاؿ إبػراىيم الـنَّ خَ ػػػػعي: كانوا يكرىوف الآجُ ر لى قبورىم. ٓٔ ٔ «رَوْدَس»جزيرة قبالـة الإسكن رية بُ وسط تْر الـشاـ ، فتحها ات١سلموف سنة ثلبث وتٜستُ. انظر «معجم الـبل اف »مادة «أفرت٧ة» ٕ (ٜٛٙ). ٖ بُ نسخة زير (من) ، وات١ثبت من نسخة ( لي). ٗ يعق وف لى الـقبور الـقباب أي يل قوف بعو حجارتها لـبعو لـتتماسك. انظر «ات١عجم الـوسيط». ٘ الـتج يص ىو الـطلب باتٞص ، وق تق ـ تعريفو. ٙ (ٜٓٚ). ٚ لم يُ ذكر الـتًمذي بُ نسخة زير ، وات١ثبت من نسخة لي. ٛ رقم ( ٛٙٓٔ). ٜ (ٕٕٖ٘ ، ٕٕٖٙ) ، ورواه مسلم (ٜٓٚ) دوف فقرة الـكتابة والـزيادة. ٓٔ رواه ابن أبي شيبة بُ «ات١ نف»ٙٚٔٔٛ). تنبيو: الـكراىة ن ات١تق متُ تعتٍ الـتحرنً ، كما ىي طريقة الـقرآف بُ قولـو تعاه وكره إلـيكم الـكفر والـفسوؽ والـع ياف  وغتَىا من الآيات ، وأما ات١تأخرين فاصطلحوا لى أف الأمر ات١كروه ىو ما يثاب ليو تاركو ولا يأبٍ ليو فا لو.

عدد الصفحات ٨٠