نحو مفهوم شامل للاحتساب 67 ب- الاحتساب حفظاً لضرورة النفس، فمن ذلك « :- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ نَهَى عَنِ الخَذْفِ، أَوْ كَانَ ﷺفَقَالَ لَهُ: لاَ تَخْذِفْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ يَكْرَهُ الخَذْفَ وَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلاَ يُنْكَى بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ العَيْنَ، ثُمَّ رَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، فَقَالَ لَهُ: أَنَّهُ نَهَى عَنِ الخَذْفِ أَوْ كَرِهَ الخَذْفَ، ﷺأُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ .)1(وَأَنْتَ تَخْذِفُ لاَ أُكَلِّمُكَ كَذَا وَكَذَا قال - عن عروة بن الزبير عَلَى أُنَاسٍ مِنَ الأَْنْبَاطِ بِالشَّامِ، قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، حزام فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالُوا: حُبِسُوا فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ ، يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ ﷺلَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ فِي الدُّنْيَا، وَزَادَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: قَالَ: وَأَمِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ .)2(عَلَى فِلَسْطِينَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَهُ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُلُّوا ج- الاحتساب حفظاً لضرورة العِرض، فمن ذلك: على نصر بن حجاج ونفيه له خشية - احتساب عمر أن تفتن به امرأة من أهل المدينة، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ ).5479( )86 /7 صحيح البخاري، )1( .)2613( )118 /4 صحيح مسلم، )2(
عدد الصفحات ٦٨نحو مفهوم شامل للاحتساب 68 بينا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعُسُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذَا امْرَأَةٌ تَقُولُ “قال: هَلْ مِنْ سَ أَمْ هَلْ سَبِيلٌ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجَّاجِ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَإِذَا هُوَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ شَعْرًا وَأَصَبَحِهِمْ وَجْهًا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَطُمَّ شَعْرَهُ فَفَعَلَ فَخَرَجَتْ جَبْهَتُهُ فَازْدَادَ حُسْنًا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَعْتَمَّ فَفَعَلَ فَازْدَادَ حُسْنًا. فَقَالَ عُمَرُ: لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تُجَامِعُنِي . )1(بِأَرْضٍ أَنَا بِهَا! فَأَمَرَ لَهُ بِمَا يُصْلِحُهُ وَسَيَّرَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ في ﷺ على من استأذن النبي - احتساب الصحابة ، ﷺ قَالَ الزنا، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ .)2(وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ د- الاحتساب حفظاً لضرورة العقل، فمن ذلك: الشَّامَ فَقَرَأَ قَالَ- عَنْ عَلْقَمَةَ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، فَبَيْنَا ﷺوَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ، قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ – الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع الهاشمي، دار الكتب العلمية )1( .)216 /3 م،1990 هـ1410بيروت، الطبعة الأولى، )، قال الأرناؤوط: إسناده صحيح.22211( )545 /36 مسند أحمد )2(
عدد الصفحات ٦٩نحو مفهوم شامل للاحتساب 69 هُوَ يُرَاجِعُهُ إِذْ وَجَدَ عَبْدُ اللهِ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَتَشْرَبُ .)1(الْخَمْرَ وَتُكَذِّبُ بِالْقُرْآنِ؟ لاَ أَبْرَحُ حَتَّى تُجْلَدَ، فَجُلِدَ قَالَ- عَنِ ابْنِ سِيرِينَ لاَ يَزَالُ يُجْلَدُ فِي الْخَمْرِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِمْ سَجَنُوهُ وَأَوْثَقُوهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْقَادِسِيَّةِ رَآهُمْ يَقْتَتِلُونَ، فَكَأَنَّهُ رَأَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ أَصَابُوا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ وَلَدِ سَعْدٍ بن أبي وقاص، أَوْ إِلَى امْرَأَةِ سَعْدٍ يَقُولُ لَهَا: إِنَّ أَبَا مِحْجَنٍ يَقُولُ لَكِ: إِنْ خَلَّيْتِ سَبِيلَهُ وَحَمَلْتِيهِ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ، وَدَفَعْتِ إِلَيْهِ سِلاَحًا لَيَكُونَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَرْجِعُ إِلاَّ أن يُقْتَلَ، وَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ يَتَمَثَّلَ: كَوَأُتْ إِذَا شِئْتُ عَنَّانِي الْحَ مَصَارِيعُ مَنْ دُونِي تُصِمُّ الْمُنَادِيَا فَذَهَبَتِ الأُْخْرَى فَقَالَتْ ذَلِكَ لاِمْرَأَةِ سَعْدٍ، فَحَلَّتْ عَنْهُ قُيُودَهُ، وَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ كَانَ فِي الدَّارِ، وَأُعْطِيَ سِلاَحًا، ثُمَّ جَعَلَ يَرْكُضُ حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ لاَ يَزَالُ يَحْمِلُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ، وَيَدُقُّ صُلْبَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَعْدٌ، فَتَعَجَّبَ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا الْفَارِسُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ فَرَجَعَ أَبُو مِحْجَنٍ وَرَدَّ السِّلاَحَ، مسند الحميدي للإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، حقق نصوصه )1( وخرج أحاديثه: حسين سليم أسد الدَّارَانيّ، الناشر: دار السقا، دمشق ).112( )215 /1م)،1996سوريا، الطبعة الأولى،
عدد الصفحات ٧٠نحو مفهوم شامل للاحتساب 70 وَجَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْقُيُودِ كَمَا كَانَ، فَجَاءَ سَعْدٌ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ -أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ-: كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ؟ فَجَعَلَ يُخْبِرُهَا وَيَقُولُ: لَقِينَا وَلَقِينَا، حَتَّى بَعَثَ اللهُ رَجُلاً عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، لَوْلاَ أَنِّي تَرَكْتُ أَبَا مِحْجَنٍ فِي الْقُيُودِ لَظَنَنْتُ أَنَّهَا بَعْضُ شَمَائِلِ أَبِي مِحْجَنٍ، فَقَالَتْ: وَاللهِ إِنَّهُ لأََبُومِحْجَنٍ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ: فَدَعَا بِهِ وَحَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُ، وَقَالَ: لاَ نَجْلِدُكَ فِي الْخَمْرِ أَبَدًا، قَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: وَأَنَا وَاللهِ لاَ تَدْخُلُ فِي رَأْسِي أَبَدًا، إِنَّمَا كُنْتُ آنَفُ أَنْ أَدَعَهَا .)1(مِنْ أَجْلِ جَلْدِكَ، قَالَ: فَلَمْ يَشْرَبْهَا بَعْدَ ذَلِكَ هـ- الاحتساب حفظاً لضرورة المال، فمن ذلك: على طلحة بن عبيد ا - احتساب عمر حين أراد أن يصارف الدراهم بالدنانير مع عدم التقابض، فقد روى مسلم عن مالك بن أوس بن الحدثان: أنه قال -وهو عند يصطرف الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد ا -: أرنا ذهبك، ثم ائتنا، إذا جاء خادمنا عمر بن الخطاب نعطك ورقك، فقال عمر بن الخطاب: كلا، والله لتعطينه ورقه، أو المصنف، أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني )1( هـ)، المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي، المجلس العلمي211(المتو )، قال الحافظ في (الإصابة 17077( )243/9،1403الهند، الطبعة الثانية، ): وأخرج عبد الرّزّاق بسند صحيح، فذكره. 300 /7في تمييز الصحابة
عدد الصفحات ٧١نحو مفهوم شامل للاحتساب 71 قال: الورق بالذهب ربًا، إﷺ لتردن إليه ذهبه، فإن رسول الله هاء وهاء، والبر بالبر ربًا، إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربًا، إلا .)1(هاء وهاء، والتمر بالتمر ربًا، إلا هاء وهاء حين باع على معاوية- احتساب أبي الدرداء أن الربا ذهبًا أو فضة بمثله مع المفاضلة؛ لاعتقاد معاوية لا يكون إلا في المصكوك منهما، فقد روى مالك بسند صحيح عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﷺأَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ .)2(يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هذَا إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ قال- عن أبي الأشعث معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، ﷺ فبلغ عبادة بن الصامت، فقام، فقال: إني سمعت رسول الله ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، ﷺ ).1586( )1209 /3 صحيح مسلم )1( الموطأ، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني (المتو )2( هـ)، المحقق: محمد مصطفى الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان آل 179 الإمارات، الطبعة الأولى، – نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية - أبو ظبي ).33( )634 /2م،2004 هـ1425
عدد الصفحات ٧٢نحو مفهوم شامل للاحتساب 72 والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، .)1(عينًا بعين، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا .)1587( )1210 /3 صحيح مسلم، )1(
عدد الصفحات ٧٣نحو مفهوم شامل للاحتساب 73 أ- الاحتساب حفظاً لضرورة الدين، فمن ذلك على الحجاج لإساءته - احتساب سعيد بن المسيب فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ بْنِ أَخِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ في الصلاة، الْمَدِينِيِّ مَا مَعْنَاهُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ شَيْئًا-، فَجَعَلَ يَرْفَعُ قَبْلَ الإِْمَامِ وَيَقَعُ قَبْلَهُ فِي السُّجُودِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ سَعِيدٌ بِطَرْفِ رِدَائِهِ -وَكَانَ لَهُ ذِكْرٌ يَقُولُهُ بَعْدَ الصَّلاَةِ- فَمَا زَالَ الْحَجَّاجُ يُنَازِعُهُ رِدَاءَهُ حَتَّى قَضَى سَعِيدٌ ذِكْرَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ سَعِيدٌ فَقَالَ لَهُ: يَا سَارِقُ يَا خَائِنُ، تُصَلِّي هَذِهِ الصَّلاَةَ! لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِهَذَا النَّعْلِ وَجْهَكَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَضَى الْحَجَّاجُ إِلَى الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ فَعَادَ إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ جَاءَ نَائِبًا عَلَى الْحِجَازِ، فَلَمَّا قَتَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَرَّ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ نَائِبًا عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ إِذَا مَجْلِسُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَصَدَهُ الْحَجَّاجُ، فَخَشِيَ النَّاسُ عَلَى سَعِيدٍ مِنْهُ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ صَاحِبُ الْكَلِمَاتِ؟ فَضَرَبَ سَعِيدٌ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ مُعَلِّمٍ وَمُؤَدِّبٍ خَيْرًا، مَا صَلَّيْتُ بَعْدَكَ نماذج من احتساب التابعين ومن بعدهم من العلماء
عدد الصفحات ٧٤نحو مفهوم شامل للاحتساب 74 .)1(صَلاَةً إِلاَّ وَأَنَا أَذْكُرُ قَوْلَكَ، ثُمَّ قَامَ وَمَضَى - احتساب أيوب السختياني ويونس بن عبيد وعبد اللَّه بن على عمرو بن عبيد رأس الاعتزال بهجره، وترك رد عون فعَنْ حَمَّادِ بْن زَيْدٍ، قَالَ السلام عليه؛ لزجره عن بدعته، أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ وَغَيْرِهِمْ، فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَسَلَّمَ .)2(عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً، فَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، ثُمَّ جَازَ فَمَا ذَكَرُوهُ على بشر المريسي في قوله - احتساب سفيان بن عيينة قَالَ سَعِيدُ ابْنُ نُصَيْرٍ أَبُو عُثْمَانَ الْوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ بخلق القرآن، ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! يَزْعُمُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: كَذَبَ، قَالَ ، فَالْخَلْقُ: خَلْقُ اللهِ، ]54[﴾ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡاللهُ تَعَالَى: ﴿ .)3(وَالأَْمْرُ: الْقُرْآنُ البداية والنهاية، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي )1( .)119/9 م،1986 هـ1407هـ)، دار الفكر، عام النشر774(المتو السنة، عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل، المحقق: د. محمد بن سعيد بن )2( هـ1406سالم القحطاني، الناشر: دار ابن القيم - الدمام، الطبعة الأولى، ).965( )435 /2م)،1986 الشريعة للإمام أبو بكر الآجُرِّيُّ، المحقق: الدكتور عبد الله بن عمر بن )3( سليمان الدميجي، الناشر: دار الوطن - الرياض /السعودية، الطبعة الثانية، )، قال محققه171( )504 /1م)،1999هـ1420(
عدد الصفحات ٧٥نحو مفهوم شامل للاحتساب 75 على الخليفة - احتساب أحمد بن نصر الخزاعي العباسي الواثق؛ لحمله الناس على القول بخلق القرآن ونفي وذلك لما دعاه -وَكَانَ أَحْمَدُ الصفات؛ إذ كان الواثق معتزلياً، ابْنُ نَصْرٍ قَد وطّنَ نفسه أنه مقتول- فَقَالَ لَهُ الْوَاثِقُ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: هُوَ كَلاَمُ اللهِ. قَالَ: أَمَخْلُوقٌ هُوَ؟ قَالَ هُوَ كَلاَمُ اللهِ، قال: فَمَا تَقُولُ فِي رَبِّكَ، أَتَرَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ﭙ ﭚ ﭛ قَدْ جَاءَ الْقُرْآنُ وَالأَْخْبَارُ بِذَلِكَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ «، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ]23-22[﴾ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ، تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ .)1(فَنَحْنُ عَلَى الْخَبَرِ، فقام الواثق وقتله بنفسه على وزير السلطان - احتساب العز بن عبد السلام حيث الصالح؛ معين الدين؛ مُعِين الدين، )2(على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طَبْلَ خاناه فأنكر الشَّيْخ عزَّ الدين ذَلِكَ، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعَلم أن السُّلطان والوزير يغضب من ذَلِكَ، فأشهد عَلَيْهِ بإسقاط عدالة ).314 -312 /14 البداية والنهاية، )1( ولاية يقوم عليها أمير، وهي مختصة بالطبول التي تقرع بين يدي الملك سواء )2( في قصره أو في الأسفار والحروب
عدد الصفحات ٧٦نحو مفهوم شامل للاحتساب 76 .)1(الوزير، وعزل نفسه عَن القضاء على شاتم - احتساب الحافظ ابن كثير وقضاة دمشق « :، قال ابن كثير ﷺأصحاب رسول اللَّه سَادِسَ عَشَرَ مِنْ جُمَادَى الأُْولَى اجْتَازَ رَجُلٌ مِنَ الرَّوَافِضِ مِنْ أَهْلِ الْحِلَّةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ يَسُبُّ أَوَّلَ مَنْ ظَلَمَ آلَ مُحَمَّدٍ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ لاَ يَفْتُرُ، وَلَمْ يُصَلِّ مَعَ النَّاسِ، وَلاَ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ، بَلِ النَّاسُ فِي الصَّلاَةِ وَهُوَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلاَةِ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ، فَأَخَذُوهُ وَإِذَا قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّافِعِيُّ فِي تِلْكَ الْجِنَازَةِ حَاضِرٌ مَعَ النَّاسِ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ، وَاسْتَنْطَقْتُهُ: مَنِ الَّذِي ظَلَمَ آلَ مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. ثُمَّ قَالَ جَهْرَةً وَالنَّاسُ يَسْمَعُونَ: لَعَنَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدَ، فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، فَأَمَر بِهِ الْحَاكِمُ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ اسْتَحْضَرَهُ الْمَالِكِيُّ وَجَلَدَهُ بِالسِّيَاطِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَصْرُخُ بِالسَّبِّ وَاللَّعْنِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي لاَ يَصْدُرُ إِلاَّ عَنْ شَقِيٍّ، وَاسْمُ هَذَا اللَّعِينِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ كَثِيرٍ، قَبَّحَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ تَاسِعَ عَشَرَهُ عُقِدَ لَهُ مَجْلِسٌ بِدَارِ السَّعَادَةِ، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن )1( هـ)، المحقق: الدكتور بشار748أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتو ).934 /14 م،2003عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى،
عدد الصفحات ٧٧نحو مفهوم شامل للاحتساب 77 وَحَضَرَ الْقُضَاةُ الأَْرْبَعَةُ، وَطُلِبَ إِلَى هُنَالِكَ، فَقَدَّرَ اللهُ أَنْ حَكَمَ .)1(نَائِبُ الْمَالِكِيِّ بِقَتْلِهِ، فَأُخِذَ سَرِيعًا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ تَحْتَ الْقَلْعَةِ ب- الاحتساب حفظاً لضرورة النفس، فمن ذلك: على أبي جعفر المنصور - احتساب الإمام الوزاعي فكان مما كتبه الخليفة العباسي في عدم فداء الُسَراء من أيدي الروم، إليه ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﴾ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ . وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَلا ذِمَّةٌ ]75[ أَنَّهُﷺتُؤَدِّي خَرَاجًا إِلا خَاصَّةُ أَمْوَالِهِمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ «قَالَ ، وَكَيْفَ بِتَخْلِيَتِهِمْ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِمْ يَمْتَهِنُونَهُمْ وَيَطَئُونَهُمْ، )2(أُمُّهُ وَأَنْتَ رَاعٍ وَاللهُ فَوْقَكَ وَمُسْتَوْفٍ مِنْكَ يَوْمَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ الْقِسْطُ .)3(لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُهُ أَمَرَ بِالْفِدَاءِ ).561 -560 /18 البداية والنهاية، )1( سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار إحياء الكتب )2( )، وقال الشيخ 990( )316/1العربية - فيصل عيسى البابي الحلبي، الألبا ).120 /4 تاريخ الإسلام، )3(
عدد الصفحات ٧٨نحو مفهوم شامل للاحتساب 78 على عبد اللَّه بن علي العباسي - احتساب الإمام الوزاعي في قتله المعارضين له من بني أمية؛ حيث أحضره إليه وقد أعد حراسه ثم قالبالسيوف، أَصْلَحَ اللهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَسَأَلَنِي مَسْأَلَةَ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلاً، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عُهُودٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ لا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَأَجْهَشَتْ نَفْسِي وَكَرِهْتُ الْقَتْلَ، فَذَكَرْتُ مُقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللهِ فَلَفَظْتُهَا فَقُلْتُ: دِمَاؤُهُمْ عَلَيْكَ حَرَامٌ، فَغَضِبَ وَانْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ وَأَوْدَاجُهُ، « :ﷺوَقَالَ: وَيْحَكَ! وَلِمَ ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: ثَيِّبٍ ، قَالَ: وَيْحَكَ! أَوَ لَيْسَ الأَمْرُ لَنَا )1(زَانٍ، وَنَفْسٍ بِنَفْسٍ، وَتَارِكٍ لِدِينِهِ أَوْصَى إِلَى ﷺدِيَانَةً؟ قُلْتُ: كيف ذاك؟ قال: أليس كان رسول الله عَلِيٍّ؟ قلت: لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ لَمَا حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ، فَسَكَتَ وَقَدِ اجْتَمَعَ غَضَبًا، فَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رَأْسِي يَقَعُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَوْمَأَ أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَخَرَجْتُ فَرَكِبْتُ وَسِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَإِذَا فَارِسٌ فَنَزَلْتُ وَقُلْتُ: قَدْ بَعَثَ لِيَأْخُذَ رَأْسِي، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرْتُ فَجَاءَ وَأَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي فَسَلَّمَ، وَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، قَالَ: فَفَرَّقْتُهَا قَبْلَ .)1(أَنْ أَدْخُلَ مَنْزِلِي ).120 /4 تاريخ الإسلام، )1(
عدد الصفحات ٧٩نحو مفهوم شامل للاحتساب 79 على الخليفة هارون - احتساب سُفْيَانَ الثَّوْرِي ، بأن يتقي اللَّه فيما ولاه اللَّه، وأن يعدل بين الرعية الرشيد وكان مما كتبه له في كلام طويلويحذر الظلم، أجنادك الظلمة دون بابك وسترك، يظلمون الناس ولا ينصفون، ويشربون الخمر ويحدون الشارب، ويزنون ويحدون الزاني، ويسرقون ويقطعون السارق، ويقتلون ويقتلون القاتل، أفلا كانت هذه الأحكام عليك وعليهم، قبل أن يحكموا بها على الناس! فكيف بك يا هارون غدًا إذا نادى المنادي من قبل الله: احشروا الظلمة وأعوانهم؟! فاتق الله يا هارون في رعيتك، واحفظ محمدًا في أمته... ولم يزل كتاب سفيان عند الرشيد يقرؤه دبر كل ﷺ .)1( تعالىصلاة، ويبكي حتى تو - احتساب شيخ الإسلام ابن تيمية بإخراج الحافظ المِزِّي قال الحافظ ابن حجر من السجن لما حُبِسَ ظلماً، هـ) بِسَبَب ابْن تَيْمِية؛ 705في ترجمة المزي لأَِنَّهُ لما وَقعت المناظرة لَهُ مَعَ الشَّافِعِيَّة وَبحث مَعَ الصفي الْهِنْدِيّ ثمَّ ابْن الزملكاني بِالْقصرِ الأبلق، شرع الْمزي يقْرَأ كتاب خلق أَفعَال الْعباد للْبُخَارِيّ، وَفِيه فصل فِي الرَّد على الْجَهْمِية، فَغَضب بعضٌ، حياة الحيوان الكبرى للدميري، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة: )1( .)294 -293 /2هـ)،1424الثانية،
عدد الصفحات ٨٠نحو مفهوم شامل للاحتساب 80 وَقَالُوا: نَحن المقصودون بِهَذَا، فَبلغ ذَلِك القَاضِي الشَّافِعِي يَوْمئِذٍ .)1(فَأمر بسجنه، فَتوجه ابْن تَيْمِية وَأخرجه من السجْن ج- الاحتساب حفظاً لضرورة العرض، فمن ذلك: على أبي - احتساب التابعي أبي عثمان النهدي لأنه ظن أن أبا بكرة راض أخي زياد بن أبيه؛ بكرة الثقفي لزياد بأبيه وسمي بزياد بن أبي سفيان، باستلحاق معاوية فقد روى مسلم عن أبي عثمان، قال بكرة، فقلت له: ما هذا الذي صنعتم؟ إني سمعت سعد بن أبي وهو يقول: ﷺ، يقول: سمع أذناي من رسول الله وقاص « .)2( »ﷺ فقال أبو بكرة: أنا سمعته من رسول الله حرام - احتساب القاضي يحيى بن أكثم على الخليفة العباسي المأمون في تحليله المتعة؛ بحجة أن الذي حرمها عمر ، قَالَ أَبُو العيناء ﷺ لا النبي أراكَ متغيرًا؟ قَالَ: هُوَ غمٌّ يا أمير المؤمنين لِما حَدَث فِي الإْسْلاَم، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد )1( هـ)، مجلس دائرة المعارف 852ابن أحمد بن حجر العسقلاني (المتو ).230 /6م،1972هـ1392العثمانية - حيدر اباد/الهند، الطبعة الثانية، ).63( )80 /1 صحيح مسلم، )2(
عدد الصفحات ٨١نحو مفهوم شامل للاحتساب 81 قَالَ: وما حَدَث فِيهِ؟ قَالَ: النداء بتحليل الزنا، قَالَ: الزنا؟ قَالَ: نعم، المتعة زنا، قَالَ: ومن أَيْنَ قلت هذا؟ قَالَ: من كتاب الله، وحديث ﴾ إلى قوله: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ . قَالَ الله تعالى: ﴿ ﷺرَسُولَ اللهِ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﴿ ﴾ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ يا أمير المؤمنين زَوْجَة المتعة ملك يمين؟ قَالَ: لا، ]7-1[ قَالَ: فهي الزوجة التي عَنَى الله تَرث وتُورث وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قَالَ: لا، قَالَ: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزُّهْرِيّ يا أمير المؤمنين رَوَى عَن عَبْد الله، والحسن ابني مُحَمَّد ابْن الحنفية، عَن أبيهما مُحَمَّد، عَن عَلِيّ بْن أبي طالب، قَالَ بأن أنادي بالنهي عَن المتعة وتحريمها، بعد أن ﷺرسول الله، كَانَ أمر بِهَا الزُّهْرِيّ؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رواهُ جماعة منهم: مالك، .)1(فقال: أستغفرُ الله، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بِهَا د- الاحتساب حِفظاً لضرورة العقل، فمن ذلك: على قدامة بن - احتساب الجارود سيد عبد القيس تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، المحقق: الدكتور بشار عواد معروف، الناشر: )1( /16م)،2002هـ1422دار الغرب الإسلامي - بيروت، الطبعة الأولى، ).7441( )282
عدد الصفحات ٨٢نحو مفهوم شامل للاحتساب 82 أن يقيم الحد عليه لشربه، وطلبه من عمرمظعون فقد روى عبد الرزاق في المصنف بسند صحيح عن عبد الخمر، قالالله بن عامر بن ربيعة قُدَامَةَ ابْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حِدُودِ اللهِ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، قَالَ: أَبُو .)1(هُرَيْرَةَ، فجلده عمر بعد أن ثبت عليه الشرب على الخليفة هارون - احتساب سُفْيَانَ الثَّوْرِي وأن يعدل بين الرعية بأن يتقي اللَّه فيما ولاه اللَّه،، الرشيد ويحذر الظلم، وأن يقوم بواجباته الشرعية ومنها: حفظ العقل من المسكرات التي انتشرت في أوساط الشرط، وذلك في رسالته إليه التي ذكرنا طرفاً منها سابقاً، وفيها دون بابك وسترك، يظلمون الناس ولا ينصفون، ويشربون الخمر ويحدون الشارب، ويزنون ويحدون الزاني، ويسرقون ويقطعون السارق، ويقتلون ويقتلون القاتل، أفلا كانت هذه الأحكام عليك .)2(وعليهم، قبل أن يحكموا بها على الناس ).17076( )240 /9 المصنف للإمام عبد الرزاق الصنعاني، )1( .)294 -293 /2 حياة الحيوان الكبرى، )2(
عدد الصفحات ٨٣