المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين

محمد بن مساعد بن سعود العضياني

صفحة ٤ من ٥

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ما ثبت عن ابن عباس و –رضي الله عنهما -: (لا يصوم أحد عن أحد، ولكن يطعم أنه قال عنه)164. القول الثالث ، وهو من لا يصام عن الميت إلا النذر، وما عداه فالإطعام. وهو قول الإمام أحمد المفردات 165. مستدليابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنـْهُمَا، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلىَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ بحديث ، إِنَّ أُم ِي مَاتَتْ وَعَلَيـْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنـْهَا؟ قَالَ: عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فـَقَالَتْ: ياَ رَسُولَ اللهِ قَالَتْ: نـَعَمْ، قَالَ »166. ائشة) على المقيد (حديث ابن عباس).وجه الدلالة: حمل المطلق (حديث ع استدلواكما . بآثار الصحابة (المذكور بعضها في أدلة القول الثاني) بالإطعام عنه وقد قال ابن تيمية(بعد سردها): (ولا يعرف لهم في الصحابة مخالف) 167. الراجح وقول الإمام أحمد الخلاف في هذه المسألة قوي، –في نظري -لما يلي:قوي جدا؛ 1- لأن فيه جمعا بين الآثار والإعمال خير من الإهمال. 2- كما أن فيه جمعا بين الأقوال 3- وأيضا فإنعائشة رضي الله عنها التي روت الحديث المرفوع ، هي التي رُ وي عنها أنها قالت فيِ امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَعَلَيـْهَا الصَّوْمُ: يُطْعَمُ عَنـْهَا. وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَ نْ ها أَنـَّهَا 164 رواه النسائي في الكبرى2931) وصحح إسناده الحافظ (التلخيص 2/454.) 165 المغ3/152، الإنصاف 7/516، كشاف القناع 2/334. 166 رواه البخاري 1953)، ومسلم1148.) 167 شرح العمدة لابن تيمية 3/291-292. 49 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٠

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين قَالَتْ: لاَ تَصُومُوا عَنْ مَوْتاَكُمْ ، وَأَطْعِمُوا عَنـْهُمْ 168. وهي أعلم بما روتقال ابن تيمية: (وليس الحديث نصا حتى يعارَض بين الرأي والرواية) 169. 4- ومما يدعم ذلكما قرره ابن تيمية في تحريره المسألة، حيث قال: (فإن هؤلاء 171 الذين قالوا: يطعمعنه، هم الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الولي يصوم عنه مول ِيه، وبينوا أنما هو النذر ... ولأن الصوم المفروض قد جعل الله له بدلا في الحياة، وهو الإِطعام، فوجب أن يكون له بدلا بعد الموت مثل بدله في الحياة؛ كسائر الفرائض ... ولأن إيجاب الله إنما هو ابتلاء وامتحان للمكلف، وهو المخاطب بهذا الفرض، وكل ما كان أقرب إليه؛ كان أحق بأداء الفرض منه مما هو أبعد منه. فإذا كان قادرا ببدنه؛ لم يجز أداؤه بماله، وإذا كان قادرا بماله؛ لم يجز أداؤه ببدن غيره؛ لأن ماله أحق بأداء الفرض منه منْ بدن غيره. فلو جاز أن يصوم عنه الولي؛ لكان قد أدى الفرض ببدن غيره دون ماله)171. 5- ويكفي في رجحانه أنه قول من ذُكر من الصحابة، وليس لهم مخالف. كما قرره ابن تيمية بل قال: بـ(إجماع الصحابة) 172. وهم أعلم الناس بكلام النبي صلى عليه وسلم وأفهمهم له. والله أعلم173. تنبيه ة مختصة بمن كان معذورا الحديث والمسأل –لمرض أو سفر ونحوهما-ثم زال عذره، وتِكن من القضاء، وفر ط في القضاء حتى مات. 168 رواهما البيهقي في سننه4/429 ونظ رهما . وقال الحافظ (الفتح 4/429( :)فيها مقال)، وقال عن الأثر الذي فيه المنع من الصيام: (ضعيف جدا). 169 شرح العمدة 3/299. 171 أي: الصحابة 171 شرح العمدة 3/292. 172 شرح العمدة 3/292. 173 قال الإمام ابن عبد ال (الاستذكار 3/343): (لَوْلاَ الأَْثـَرُ الْمَذْكُورُ [ لَكَانَ الأَْصْلُ الْقِيَاسُ ُ بَدَنٍ لاَ عَلَى الأَْصْلِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ فيِ الصَّلاَةِ وَهُوَ عَمَل يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لاَ يُصَل ِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ). 50 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥١

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين أما المعذورالذي مات قبل إمكان القضاء؛ لامتداد مرضه أو سفره إلى الموت، ولم يجد وقتا بلة وأكثر أهل . وهو قول الحنا، لا قضاء ولا كفارةللقضاء، فهذا لاشيء عليه، ولا على وليه العلم174. فائدة ، عند الأمر في الحديث، محمول على الاستحبابصيام الولي عن الميت، ليس بواجب، بل جمهور العلماء، بل حكاه بعضهم إجماعا. وشذ الظاهرية فقالوا بالوجوب. والصواب قول الجمهور؛ لأنه لو قيل بالوجوب، للزم أن يَثم الولي بعدم القضاء، وهذا لا لقوله تعا175. فائدة2: .فَقِيلَ كُلُّ قَرِيبٍ الفقهاء مختلفون في المراد بالولي في الحديث .الْوَارِثُ خَاصَّة :وَقِيلَ .عَصَبـَتُهُ :وَقِيلَ )لَّتيِ سَأَلَتْ عَنْ نَذْرِ أُم ِهَاوَالأَْوَّلُ أَرْجَحُ وَالثَّانيِ قَرِيبٌ وَيـَرُدُّ الثَّالِثَ قِصَّةُ الْمَرْأَةِ ا 176. فائدة3: يـَوْمٍ واحدٍ، ويجُْزِئُ عن عِدَّتهِم مِنَ الأياَّمِ، . يأظْهَرُ. وقدَّمه الزَّرْكَشِ هو ه الإِمامُ أحمدُ عن طاوُسٍ.وحَكَا يدُلُّ عليه. يه التَّتابُعُ، وتـَعْليلُ القاضِ وحمَل المَجْدُ ما نُقِلَ عن أحمدَ على صَوْمٍ شَرْطُ فمَنْعُ الاشْترِاكِ، كالحَجَّةِ )مِن واحدٍ لا مِن جماعَةٍ المَنْذُورَةِ، تصِحُّ الن ِيابَةُ فيها 177. 174 المغ3/152،شرح العمدة 3/291، الإنصاف7/518. 175 المحلى7/2،فتح الباري 4/193، الإنصاف 7/517، منحة العلام 5/73. 176 قاله الحافظ في الفتح4/194. 177 الإنصاف7/516. وينظر: شرح العمدة لابن تي مية 3/313. 51 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٢

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يـَوْمِ عَرَفَةَ، فـَقَالَ: "يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ، والباقية". ............................. شرع المصنف –رحمه الله-في بيان صوم التطوع يوم عرفة، ليبين سن ية صومه. بالخاصة ذه المسألة المعبر عنها باللفظ النبوي الشريف،بهوبدأ وهذا مَمع عليه (لغير الحاج). بل قال بعض الفقهاء: إن صومه أفضل صيام التطوع بالإجماع 178. وقد دل على فضله حديث الباب179 وغيره181. فائدة :قال ابنُ هُبـَيـْرَةَ: أمَّا كوْنُ صَوْمِ يومِ عرَفَةَ بسَنَتينْ، ففيه وَجْهان( مُ عرَفَةَ في شَهْرٍ حَرام بينَ شَهْرَيْن حَرامَينْ، كفَّر سَنَة قبلَه وسَنَة بعدَه.كان يوْ لماأحدُهما، )، إنمَّا كان لهذه الأُمَّةِ، وقد وُعِدَتْ في العَملِ بأَجْرَيْنوالثَّاني 181. فائدة2: لا يستحب صوم يوم عرفة لمن كان بعرفة على المذهبنص عليه في رواية حنبل . 182. وفطرُه أفضل. وذلك للتقوى على الدعاء. وعل ل ابن تيمية بأنه يوم عيد183. واخْتارَ الآجُر ِىُّ، أنَّه يُسْتَحَبُّ لمَن كان بعرَفَةَ إلاَّ لمَن يُضْعِفُه. وحكَى الخَطَّابىُِّ عن أحمدَ مِثـْلَه وقيل: يُكْرَهُ صِيامُه. اخْتارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ 184. ، وهو الراجح في المسألةكثر العلموما عليه الحنابلة هو قول أ 185. بدليلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمه في حجة الوداع 186. 178 ينظر: الفروع 5/87، كشاف القناع 2/338، توضيح الأحكام3/531. 179 رواه مسلم 1162. 181 ينظر: شرح العمدة 3/464-469. 181 الإنصاف7/521. 182 شرح العمدة 3/466. 183 ذكر الحافظ عدة تعليلات. انظرها في الفتح 4/238. 184 ينظر فيما سبق الإنصاف 7/523. 185 للاستزادة، ينظر الاستذكار 4/235،الفروع 5/88، فتح الباري 4/238. 186 صحيح البخاري 1988)، وصحيح ومسلم1123.) 52 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٣

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وبحديث أبي هريرة –رضي الله عنه -أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة 187. وغيرها من الأدلة. والله أعلم فائدة3: الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ يـَوْمَ عَرَفَةَ جَائِزٌ صِيَامُهُ لِلْمُتَمَت ِعِ إِذَا لمَْ يجَِدْ أَجمَْعَ قال الإمام ابن عبد ال )هَدْيا 188. 187 رواه الخمسة إلا الترمذي. وصححه ابن خزيمة والحاكم. واستنكره العُقيلي. (بلوغ المرام ص 273.) 188 التمهيد21/164. وينظر: الإنصاف7/525. 53 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٤

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وسئل عن صوم عَاشُورَاءَ، فـَقَالَ: "يُكَفِّرُ اَلسَّنَةَ اَلْمَاضِيَةَ". ............................. لفظ النبوي الشريف سنية صومه، معبرا بالوبينَّ ء،ثم ذكر المصنف حكم صوم يوم عاشورا السابق تَريجه. وهذا مجمع عليه189. فائدة إذا لم يكن اشتباه، فالأفضل صوم التاسع والعاشر. وهذا مجمع عليه، ونص عليه الإمام أحمد191. لحديث ابن عباس–رضي الله عنهما -، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التاسع) إلى قابل لأصومن (لئن بقيت 191. أيمع العاشر (إِمَّا احْتِيَاط ا لَهُ وَإِمَّا مخَُالَفَة لِلْيـَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُوَ الأَْرْجَحُ )192. لما ثبت عن ابن عباس و –رضي الله عنهما -أنه قال: (خالفوا اليهود، وصوموا التاسع والعاشر)193. أما في حال الاشتباه)صوم ثلاثة أيام، ابن سيرين يقول ذلكأحمد: (ي ، فقال الإمام 194. فائدة2: واختاره ابن تيمية لا يُكْرَهُ إفْرادُ العاشِرِ بالص ِيامِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ وقالمُقْتَضَى : )كلامِ أحمدَ، أنَّه يُكْرَهُ 195. فائدة3: قال به أكثر العلماء. وهو المذهب. و العاشر من شهر الله المحرمعاشوراء، هو اليوم 196 .بدليل بدليل قول ابْنِ عَبَّاسٍ –رضي الله عنهما -: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ يـَوْمُ عَاشِرٍ 197. 189 ينظر: التمهيد22/148، شرح مسلم للنووي 8/4. 191 المجموع 6/383، المغ3/178. 191 رواه مسلم1134.) 192 قاله الحافظ. الفتح 4/245. 193 رواه عبد الرزاق 7839.) وهو صحيح. ينظر شرح العمدة 3/479، الفروع 5/91. 194 المغ3/178،شرح العمدة 3/479. 195 شرح العمدة 3/483،الإنصاف 7/528. 54 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٥

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ ، أَوْ أُنْزِلَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يـَوْمِ اَلاِثـْنـَيِْ، فـَقَالَ: "ذَاكَ يـَوْمٌ وُلِدْتُ ف مسلم. عَلَيَّ فِيهِ" رواه ............................. مستدلا بالحديث الذي عبر به سنية صومه، ، وبينَّ الاثنينثم ذكر المصنف حكم صوم يوم عن المسألة. وقد نُقل الإجماع على ذلك 198. بدليل حديث الباب الَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ بْنُ زَيْدٍ، قَ أُسَامَة حديث كما يدل على ذلك نَ الأَْياَّمَ يَسْرُدُ حَتىَّ يـُقَالَ: لاَ يـُفْطِرُ، وَيـُفْطِرُ الأَْياَّمَ حَتىَّ لاَ يَكَادَ أَنْ يَصُومَ إِلاَّ يـَوْمَينِْ مِ لمَْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ الجُْمُعَةِ، إِنْ كَانَ فيِ صِيَامِهِ، وَإِلاَّ صَامَهُمَا، وَ ُفْطِرَ، وَتـُفْطِرَ حَتىَّ لاَ تَكَادَ أَنْ تَصُومَ شَعْبَانَ، فـَقُلْتُ: ياَ رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصُومُ لاَ تَكَادُ أَنْ تـ َوْمُ الاِثـْنـَينِْ، إِلاَّ يـَوْمَينِْ إِنْ دَخَلاَ فيِ صِيَامِكَ وَإِلاَّ صُمْتـَهُمَا َوْمَينِْ؟ " قَالَ: قـُلْتُ: يـ قَالَ: " أَيُّ يـ وَيـَوْمُ الخَْمِيسِ. قَالَ: " ذَانِكَ يـَوْمَانِ تـُعْرَضُ فِيهِمَا الأَْعْمَالُ عَلَى رَب ِ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يـُعْرَضَ عَمَلِي وَأَناَ صَائِمٌ " 199. 196 المجموع 6/383،المغني 3/177، فتح الباري 4/245،الإنصاف 7/528، كشاف القناع 2/338. وللاطلاع على الخلاف في المسألة، ينظر: الاستذكار 3/329، المحلى 4/437، المجموع 6/383، الفتح 4/245. 197 رواه الترمذي وصححه755.) 198 المجموع 6/386. 199 رواه الإمام أحمد21753). وسنده حسن. (ينظر: تعليق محققي المسند). 55 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٦

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين تـْبـَعَهُ ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر" رَوَاهُ وقال: "من صام رمضان، ثم أَ مُسْلِمٌ. ............................. مستدلا بالحديث الذي ، ا، وبين سنية صومهالست من شوالثم ذكر المصنف حكم صوم عن المسألة.عبر به أكثر العلماءالحنابلة، و والقول بسنية صومها، مذهبُ 211. ن وقد ورد في حديث ثو –رضي الله عنه -عَنِ النَّبيِ ِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَامَ "لِكَ تََِامُ صِيَامِ السَّنَةِ فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَياَّمٍ بـَعْدَ الْفِطْرِ فَذَ ،رَمَضَانَ 211. تنبيه الإمام مالكقال َرَ أَحَدا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ (مٍ بـَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: فيِ صِيَامِ سِتَّةِ أَياَّ إِنَّهُ لمَْ يـ َبـْلُغْنيِ ذلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ. وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ يَكْرَهُونَ ذلِكَ، وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا. وَلمَْ يـ انَ مَا لَيْسَ مِنْهُ، أَهْلُ الجَْهَالَةِ وَالجَْفَاءِ. لَوْ رَأَوْا فيِ ذلِكَ وَيخََافُونَ بِدْعَتَهُ. وَأَنْ يـُلْحِقَ بِرَمَضَ َعْمَلُونَ ذلِكَ )رُخْصَة عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَرَأَوْهُمْ يـ 212. قا)(معلّ قال الإمام ابن عبد ال عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ ،لمَْ يـَبـْلُغْ مَالِك ا حَدِيثُ أَبيِ أَيُّوبَ : ( ،نيٌِّ مَدَ وَالإِْحَاطَةُ بِعِلْمِ الخَْاصَّةِ لاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ َيـَّنَهُ وَأَوْضَحَهُ وَأَنْ ،وَذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يُضَافَ إِلىَ فـَرْضِ رَمَضَانَ ،وَالَّذِي كَرِهَهُ لَهُ مَالِكٌ أَمْرٌ قَدْ بـ َلِكَ إِلىَ الْعَامَّةِ .يَسْتَبِينَ ذ وَكَانَ - رَحمَِهُ اللََُّّ -.مُتَحَف ِظ ا كَثِيرَ الاِحْتِيَاطِ لِلد ِينِ ... وَأَمَّا صِيَامُ الس ِتَّةِ الأَْياَّمِ مِنْ شَوَّالٍ عَلَى طَلَبِ الْفَضْلِ فَإِنَّ مَالِكًا لاَ يَكْرَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللََُّّ وَهُوَ عَمَلُ بِر ٍ ،هُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ للََِِّّ تـَعَالىَ لأَِنَّ الصَّوْمَ جُنَّةٌ وَفَضْلُهُ مَعْلُومٌ لِمَنْ رَدَّ طَعَامَ ؛ } 211 لطائف المعارف لابن رجب ص 218. 211 رواه الإمام أحمد22412). وغيره. وصححه أبو حا. العلل (745.) 212 الموطأ3/447. 56 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٧

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين َا وَمَالِكٌ لاَ يجَْهَلُ شَيـْئ ا مِنْ هَذَا وَلمَْ يَكْرَهْ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ مَا خَافَهُ عَلَى أَهْلِ الجَْهَالَةِ وَا لجَْفَاءِ إِذ َلِكَ .وَخَشِيَ أَنْ يـَعُدُّوهُ مِنْ فـَرَائِضِ الص ِيَامِ مُضَاف ا إِلىَ رَمَضَانَ ،اسْتَمَرَّ ذ وَمَا أَظُنُّ مَالِكًا جَهِلَ الحَْدِيثَ وَقَدْ ،لأَِنَّهُ حَدِيثٌ مَدَنيٌِّ انـْفَرَدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ ثاَبِتٍ ؛وَاللََُّّ أَعْلَمُ وَأَظُنُّ الشَّيْخَ عُمَرَ بْنَ ثاَبِتٍ لمَْ يَكُنْ عِنْدَهُ .وَلَوْلاَ عِلْمُهُ بِهِ مَا أَنْكَرَهُ .هُ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ إِنَّ :قِيلَ .ممَِّنْ يـُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ،فْظِهِ بِبـَعْضِ مَا رَوَاهُ وَقَدْ تـَرَكَ مَالِكٌ الاِحْتِجَاجَ بِبـَعْضِ مَا رَوَاهُ عَنْ بـَعْضِ شُيُوخِهِ إِذَا لمَْ يَثِقْ بحِِ )وَقَدْ يمُْكِنُ أَنْ يَكُونَ جَهِلَ الحَْدِيثَ وَلَوْ عَلِمَهُ لَقَالَ بِهِ وَاللََُّّ أَعْلَمُ 213. قلتأبو عمر هما قال: حسبك -رحمه الله - . فائدة: (:لصَّحيحُ مِنَ المذهبِ ا بصَوْمِها ة صوم الست من شوال،حصُولُ فَضِيلَ ومُتفَرِّقَةً.مُتَتابِعَةً ، وقال: وهو ظاهِرُ كلامِ هذا قوْلٌ أحمَْدُ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِى الد ِينِ. التَّتابُعَ واسْتحَبَّ بعضُ الأصحابِ وهذا أظْهَرُ، ولَعَلَّه مُرادُ أحمدَ والأصحابِ، لِمَا فيه مِنَ المُسارَعَةِ إلى الخَيرِْ، وإنْ حصَلَتِ الفضِيلَةُ )بغيرِه 214. فائدة2: مَهَا وَقَضَاءِ رَمَضَانَ وَقَدْ أَفْطَرَهُ لِعُذْرٍ، وَلَعَلَّهُ وَيـَتـَوَجَّهُ تحَْصِيلُ فَضِيلَتِهَا لِمَنْ صَاقال في الفروع )مُرَادُ الأَْصْحَابِ، وَمَا ظَاهِرُهُ خِلاَفُهُ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ الْمُعْتَادِ، وَاَللََُّّ أَعْلَمُ 215. 213 الاستذكار 3/379. 214 قاله في الإنصاف7/519. وينظر: شرح العمدة 3/463. 215 5/86. 57 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٨

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَمَرَناَ رَسُولُ اَللََِّّ -صلى الله عليه وسلم-اَلشَّهْرِ ومَ مِنْ أَنْ نَصُ رواه النسائي والترمذي. .، ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عشرة، وخمس عشرة(ثَلاَثَةَ أَيََّمٍ) ............................. وبين سنية صوم الأيام البيض ( ،ثلاثة أيام من كل شهرثم ذكر المصنف حكم صوم 13- 14-15)،مستدلا بالحديث الذي عبر به عن المسألة. وقد رواه الإمامان: النسائي ( 4/222)، والترمذي 761) وحس نه، وصححه ابن خزيمة (3/312) وابن حبان8/414)، وابن الملقن (البدر المن5/753.) وقد تكلم أبو حاتم عن طرق هذا الحديث في العلل 786)، والدارقطني أيضا في علله (5/229)،6/263.) ثة أيام من كل شهر، واستحباب صيام ث لا خلاف فيه بي العلماء216. لقوله صلى عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: (... وصم من الشهر ثلاثة أيام ...)217. والحنابلةنص عليهأن تكون أيام البيض. على أن الأفضل 218. استحباب صيام أيام البيض في الجملة، مَمع عليه بين عامة أهل العلمو219. بدليل حديث الباب. ولأن عمر –رضي الله عنه -كان يصومهن 211. فائدة ، وهو قول الحنابلة والجمهورالثَّالِثَ عشَرَ، والرَّابعَ عشَرَ، والخامِسَ عشَرَ أيام البيض: هي 211. وعمل الأمة على هذا 216 المغ3/181، المبدع 3/47. 217 رواه البخاري 1976)، ومسلم (1159.) 218 الإنصاف7/516. 219 شرح مسلم للنووي 8/49، الإنصاف7/516. 211 رواه الحارث في مسنده (المطالب العالية 1116). وسنده صحيح وللتوسع في أحاديث الباب، ينظر: شرح العمدة 3/485-492. 211 المجموع 6/385،الإنصاف 7/517. 58 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥٩

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة2: الي اللي أي: أياملليالي البيض د أن يقال: أيام البيض لأن البيض صفةوالجي قال ابن تيمية .البيض، وهذا جاء في الحديث وكلام أكثر الفقهاء ابن عقيل وأبي الخطاب: الأيام البيض، فعدوه لحنا ؛ لأن كل الأيام ؛ووقع في كلام بعضهم بيض212. رواه أبو الحسن »)213. دةفائ3: قال الحافظقَالَ شَيْخُنَا: ( 214 فيِ شَرْحِ التر ِْمِذِي ِ : حَاصِلُ الخِْلاَفِ فيِ تـَعْيِيِ الْبِيضِ تِسْعَةُ أَقـْوَالٍ :- .لاَ تـَتـَعَينَُّ بَلْ يُكْرَهُ تـَعْيِينـُهَا وَهَذَا عَنْ مَالِكٍ :أَحَدُهَا .سَنُ الْبَصْرِيُّ أَوَّلُ ثَلاَثَةٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَهُ الحَْ :الثَّانيِ .الثَّالِثُ أَوَّلهَُا الثَّانيِ عَشَرَ .أَوَّلهَُا الثَّالِثَ عَشَرَ :الرَّابِعُ . هْرِ الَّذِي يَلِيهِ وَهَكَذَاأَوَّلهَُا أَوَّلُ سَبْتٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثمَُّ مِنْ أَوَّلِ الثُّلاَثاَءِ مِنَ الشَّ :الخَْامِسُ .شَةَ وَهُوَ عَنْ عَائِ .أَوَّلُ خََِيسٍ ثمَُّ اثـْنـَينِْ ثمَُّ خََِيسٍ :السَّادِسُ .أَوَّلُ اثـْنـَينِْ ثمَُّ خََِيسٍ ثمَُّ اثـْنـَينِْ :السَّابِعُ .عَنْ أَبيِ الدَّرْدَاء .أَوَّلُ يـَوْمٍ وَالْعَاشِرُ وَالْعِشْرُونَ :الثَّامِنُ .الِكِي ِ بن شَعْبَانَ الْمَ اعَن .أول كل عشر :التَّاسِع قال الحافظ .عَنِ النَّخَعِي ِ .وَهُوَ آخَرُ ثَلاَثَةٍ مِنَ الشَّهْرِ :بَقِيَ قـَوْلٌ آخَرُ : فـَتَمَّتْ عشرَة )215. 212 ينظر: تعقيب الحافظ على هذا الرأي في الف تح 4/226. 213 شرح العمدة 3/492. وينظر: المجموع 6/385، فتح الباري 4/226. 214 الحافظ العراقي 215 فتح الباري 4/227. 59 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٠

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ونهى عَنْ صِيَامِ يـَوْمَيِْ: يـَوْمِ اَلْفِطْرِ، وَيـَوْمِ اَلنَّحْرِ، مُتـَّفَقٌ عَلَيْهِ. ............................. شرع المصنف –حمه اللهر -في بيان ما يمنع صومه. ة بصوم يوم العيدين؛ الفطر الخاص ذه المسألة المعبر عنها باللفظ النبوي الشريف،وبدأ به والأضحى. ليبين حرمة صومهما. وقد أجمع العلماءوَلاَ ،مطلقا نذرا وَلاَ لِنَاذِرٍ ،لاَ لِمُتَطَو ِعٍ على حرمة صومهما بأي حال؛ لاَ لِمُتَمَت ِعٍ لاَ يجَِدُ هَدْيا وَ ، لِقَاضٍ فـَرْض ا 216. وذلك بدليل حديث الباب فائدة: َ ... لأنَّ يـَوْما العِيدَين؛... صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَنةٍ، لم يَدْخُلْ في نَذْرِه إذا نَذَر( لا وْمَيِ العِيدَينيـ ... يَصِحُّ صَوْمُهما، فلم يَدْخُلا في نَذرِه وفيه رِوايَة أخْرَىتَدْخُلُ في ...وْمَيِ العِيدَين ، أنَّ يـَ )نَذْرِه. فعلى هذا، لا يَصُومُها، ويَقضِي بَدَلهَا، وعليه كَفَّارَةُ يمَِين 217. وقال ابن تيميةفإن نذر صوم يوم أحد العيدين قصدا ؛ انعقد نذره موجبا لكفارة يمين في ( ية، وموجب نذر المعصية بناء على أنه نذر معص .عليه في رواية حنبل إحدى الروايات. نص كفارة يمين. )عليه في رواية أبي طالب وفي الأخرى: عليه مع الكفارة قضاء يوم. نص 218. 216 الإشراف 3/153، الاستذكار 3/332، المغ3/169،فتح الباري 4/239. 217 قاله في الشرح الكب 2/199. 218 شرح العمدة 3/526. وللمزيد في المسألة، ينظر: الاستذك ار 3/332، فتح الباري 4/239، الإنصاف7/542. 60 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦١

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين رَوَاهُ مُسْلِمٌ. .وَقَالَ: "أَيََّمُ اَلتَّشْرِيقِ، أَيََّمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَذِكْرٌ للََِِّّ عز وجل" ............................. م أيام التشريق.حكم صو ثم ذكر المصنف (مة صومها، وهي اليوم حر والواضح أنه يرى 11- 12-13) من ذي الحجة، مستدلا بالحديث الذي عبر به عن المسألة. هو قول عامة أهل العلم وتحريم صومها تطوعا219. وهو مذهب الحنابلةقال في الإنصاف: (بلا نزاع) 221. بدليل حديث الباب يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، عيدنا ال صلى الله عليه وسلم: (لأنها أيام عيد. فقد قو أهل الإسلام)221. فائدة وَلاَ خِلاَفَ بـَينَْ الْعُلَمَاءِ فيِ أَياَّمِ التَّشْرِيقِ أَنـَّهَا أَياَّمُ مِن وَأَنـَّهَا الأَْياَّمُ قال الإمام ابن عبد البر: ( : (موضع آخروقال في ).الْمَعْدُودَاتُ إِلاَّ رِوَايَةً شَاذَّةً :جَاءَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبـَيرٍْ أَنَّهُ قَالَ ).الأَْياَّمُ الْمَعْلُومَاتُ وَالْمَعْدُودَاتُ هِيَ أَياَّمُ التَّشْرِيقِ َوْمِ النَّحْرِ لَيْسَ يـَوْمُ وَالَّذِي عَلَيْهِ جمََاعَةُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ أَياَّمَ التَّشْرِيقِ هِيَ الثَّلاَثَةُ الأَْياَّ وقال: ( َعْدَ يـ مُ بـ )النَّحْرِ مِنـْهَا 222. فائدة2: ، ولم يصُم قبل يوم يستثن من تحريم صيام أيام التشريق، صوم المتمتع لها، إذا لم يجد الهدي الإمام مالك، وهو قول . وهو الصحيح من مذهب الحنابلةالنحر223. 219 ينظر: التمهيد21/234 وقال: (أجمع العلماء على أن صيام أيام من، لا يجوز تطوعا ... وقد روي عن بعض الصحابة وبعض التابعين جواز صيامها تطوعا ...) ، وقال في الاستذكار عن آثار السلف: ( وَفيِ الأَْسَانِيدِ عَنـْهُمْ ضَعْفٌ )، كما ينظر: بدائع الصنائع 2/78، شرح مسلم للنووي 8/17. 221 7/543. 221 رواه أبو داود2419)، والترمذي773) وصححهقال الإمام ابن عبد البر: (ذكر يوم عرفة في هذا الحديث غير مُفوظ). التمهيد (21/163.) 222 الاستذكار 4/237،5/243. وينظر: تفسير القرط 3/2. 223 الاستذكار 4/414،الشرح الكبير 8/394،تصحيح الفروع 5/111. 61 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٢

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين :المذهب في المسألةفي بيان روايَت ابن تيمية الإمام قال :على روايتين( إحداهما: يجب عليه صومها. وهي اختيار الشيخ224. )والثانية: لا يصومها. قال ابن أبي موسى: وهي أظهرهما لعموم النهي 225. عائشة وابن عمر ثبت عن بدليل ما –رضي الله عنهما -: (لم يُرخص في أيام أنهما قالا لهدي)التشريق أن يُصَمن، إلا لمن لم يجد ا 226. عن القول بِواز صيامها للمتمتع إذا لم يجد الهدي هذا ( )المذهبُ 227. 224 الموفق 225 شرح العمدة 3/529. وللاستزادة في الخلاف في المسألة، ينظرالاستذكار 4/414،فتح الباري 4/242. 226 رواه البخاري 1997.) 227 قاله في الإنصاف7/545. 62 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٣

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَقَالَ: "لاَ يصومنَّ أَحَدُكُمْ يـَوْمَ اَلجُْمْعَةِ، إِلاَّ أَنْ يَصُومَ يـَوْمًا قـَبـْلَهُ أَوْ يـَوْمًا بـَعْدَهُ" .متفق عليه ............................. .الجمعةم ثم ذكر المصنف حكم صو مستدلا الظاهر أنه يرى المنع من (إفراد) صومه. و عن المسألة.بالحديث الذي عبر به ولم يورد المصنف هذا الحديث الذي في الصحيحين، بلفظه، فلفظه عند البخاري ( 1985 :) (لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله، أو يوما بعده ). ولفظه عند مسلم (1144): (لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو بعده ومذهب الحنابلة:وعليه جمهور .على ذلك الإمام أحمد كراهة إفراد صوم يوم الجمعة. ونص لا نعلمُ فيه خِلاف االمجد: قال بل الأصحاب. 228. وهو قول جماهير الفقهاء229. قال البغويعَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلُ ، كَرِهُوا تََْصِيصَ يـَوْمِ الجُْمُعَةِ باِلصَّوْمِ، إِلا أَنْ َعْدَهُ مَعَهُ يَصُو )... مَ قـَبـْلَهُ أوَ بـ 231. والدليل على ذلكحديث الباب.: ا رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ:عَنْ محَُمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِر في صحيح الإمام البخاري: (جاء ما و َوْمِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ: َعَمْ زَادَ غَيـْرُ أَبيِ عَاصِمٍ، َعْنيِ: أَنْ يـَنـْفَرِدَ بِصَوْ م)يـ 231. وفيه أيضا، أَنَّ النَّبيَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ رَضِيَ اللََُّّ عَنـْهَا: ( تُرِيدِينَ أَنْ » )232. 228 شرح العمدة 3/536، الإنصاف7/531. 229 فتح الباري 4/234، شرح الزرقاني 2/311. 231 شرح السنة 6/361. 231 (1984.) وهو في (مسلم1143.) 232 صحيح البخاري (1986.) 63 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٤

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين بيِ هُرَيـْرَةَ، قَالَ: سَِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يـَقُولُ: وعند الإمام أحمد، من حديث أَ " إِنَّ يـَوْمَ الجُْمُعَةِ يـَوْمُ عِيدٍ َوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلاَّ أَنْ تَصُومُوا قـَبـْلَهُ أَوْ بـَعْدَهُ َوْمَ عِيدِكُمْ يـ ، فَلاَ تجَْعَلُوا يـ " 233. وفيهالنص على علة النهي عن إفراد صومه. وهي التي رجحها الحافظ 234. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ تَصُومُوا وعنده من حديث يـَوْمَ الجُْمُعَةِ وَحْدَهُ " 235. وهذا القول هو أرجح الأقوال. والله أعلم قد نُقل الإجماع على جوازهأما صومه مع صوم يوم قبله أو بعده. ف 236. لحديث الباب وغيره تنبيه: : يالآجُر ِ الق( حيث المسألة:هذه في الحنابلة من خالفأصحابنا من يحَْرُمُ صَوْمُهقال و ... الد ِينِ: لا يجوزُ صَوْمُ يالشَّيْخُ تَقِ يوْمِ الجُمُعَةِ 237. وحكَاه «الر ِعايَةِ»وَجْه ا)238. ابن حزم وهو مذهب العلامة –رحمه الله -239. فائدة ذهب الإمام مالك –رحمه الله -. منفردا إلى جواز صوم يوم الجمعة ونفى علمَه بِنَاهٍ عن صومهَنـْهَى عَنْ صِيَامِ يـَوْمِ ،وَمَنْ يـُقْتَدَى بِهِ ،نْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ لمَْ أَسَْعْ أَحَدا مِ (فقال: . يـ َعْضَ وَصِيَامُ ،الجُْمُعَةِ َتَحَرَّاهُ هُ حَسَنٌ. وَقَدْ رَأَيْتُ بـ )أَهْلِ الْعِلْمِ يَصُومُهُ. وَأُرَاهُ كَانَ يـ 241. 233 (8125)،11891.) وصححه الحاكم 234 فتح الباري 4/235 .وقد ذكر عللا كثيرة. وللاستزادة من ذلك، ينظر: زاد المعاد 1/406. 235 (2615). وفي إسناده: الحسين بن عبد الله بن عبي د الله بن عباس. ضعفه الأئمة. (ينظر: تهذيب التهذيب 2/342.) وقد روي معن الحديث عن عدة من الصحابة بأسانيد صحيحة وللاستزادة من أحاديث الباب، ينظر: شرح العمدة 3/536 وما بعدها، زاد المعاد 1/414. 236 فتح الباري 4/234. 237 ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم 2/111، المستدرك على مَموع الفتاوى 3/179. 238 الإنصاف7/531. 239 المحلى4/441. 241 الموطأ3/447. ونص الباجي على أنه مراده. المنتقى 2/76. وينظر: النوادر والزيادات 2/76 (مطابق لعزو المنتقى). 64 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦٥