شرح كتاب الصيام من منهج السالكين إلا من أفطر بجماع فَإِنَّهُ يـَقْضِي وَيـَعْتِقُ رَقـَبَةً، فَإِنْ لمَْ يجَِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتـَتَابِعَيِْ، سِتِّيَ مِسْكِينًا. فَإِنْ لمَْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ ............................. المصنف ثم ذكر –رحمه الله -القسم الثاني من مفسدات الصيام: وهي التي يلزم من فعلها ، وهي: الجماع.عامدا، القضاءُ والكفارة شَهْرَيْنِ مُتـَتَابِعَينِْ، فَإِنْ لمَْ فيصوم توجدفَإِنْ لمَْ بإعتاق رقبة، كر أن المجامِع يقضي ويكفر وذَ مِسْكِين ا. سِت ِينَ فيطعميَسْتَطِعْ وكون الجماع مفسدا للصوم، أمر مجمع عليه96. بل هو أغلظ المفطرات )كون الجماع في الفرج يوجب الكفارة، هو كالمجمع عليه، ليس فيه إلا خلاف شاذ(و 97. أَهْلِ عَامَّةِ قـَوْلِ فيِ يـُنْزِلْ لمَْ أَوْ أَنـْزَلَ عَامِد ا، رَمَضَانَ فيِ الْفَرْجِ فيِ جَامَعَ مَنْ تـَلْزَمُ والْكَفَّارَةَ الْعِلْمِ 98. لحديث أبي هُرَيـْرَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، قَالَ : بـَيـْنَمَا نحَْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبيِ ِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فـَقَالَ : ياَ رَسُولَ اللََِّّ هَلَكْتُ . قَالَ : «مَا لَكَ؟ » قَالَ: وَقـَعْ تُ عَلَى امْرَأَتيِ وَأَناَ صَائِمٌ، فـَقَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «هَلْ تجَِدُ رَقـَبَة تـُعْتِقُهَا؟» قَالَ: لاَ، قَالَ : «فـَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتـَتَابِعَينِْ »، قَالَ : لاَ، فـَقَالَ : «فـَهَلْ تجَِدُ إِطْعَامَ سِت ِينَ مِسْكِين ا» .قَالَ: لاَ، قَالَ : فَمَكَثَ النَّبيُِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فـَبـَيـْنَا نحَْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتيَِ النَّبيُِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهَا تَِْرٌ - المِكْتَلُ وَالعَرَقُ - أَناَ،: الَ فـَقَ َتـَيـْهَا بـَينَْ مَا فـَوَاللََِّّ اللََِّّ؟ رَسُولَ ياَ مِني ِ أَفـْقَرَ أَعَلَى: الرَّجُلُ فـَقَالَ لاَبـ - الحَرَّتـَينِْ يُرِيدُ -َيْتٍ أَهْلُ َيْتيِ، أَهْلِ مِنْ أَفـْقَرُ بـ حَتىَّ وَسَلَّمَ هِ عَلَيْ اللهُ صَلَّى النَّبيُِّ فَضَحِكَ بـ » 99. 96 ينظر: المحلى4/312، المغ3/134، شرح السنة 6/284. 97 قاله العلامة ابن تيمية في شرح العمدة 3/217. 98 المغ3/134. 99 صحيح البخاري 1936)، وصحيح مسلم1111.) وقد ورد في بعض روايات هذا الحديث أن النبي صلى عليه وسلم أمره بالقضاء، وقد أعل ها بعض الحفاظ. ينظر: فتح الباري 4/161-173. 33 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة: أكثرُ وعليه عليه، نصَّ المذهبُ، هذا. العُذْر معَ كَفارَةٌ المَرأةَ يـَلْزَمُ ولاقال العلامة المرداوي: ( .الأصحاب .الحَج ِ مِنَ جَةٌ مخَُرَّ أنهَّا أيض ا، وذكَر. تُكف ِرُ رِوايَة ، القاضي وذكَر ِرُ، وعنه، : قلتُ الصَّوابُ) وهو 111. فائدة2: (رمضان شهر في إلا الكفارة تجب تجب لم الكفارة؛ أو النذر أو القضاء في جامع فلو، )دعليه الإمام أحم نص. الكفارة عليه 111. والقول بعدم وجوب الكفارة على من جامع في (قضاء) رمضان، هو رأي عامة أهل العلم112. فائدة3: أنَّ المذهبِ، مِنَ الصَّحيحُ والكفَّارَةِ القَضاءِ في كالعامِدِ النَّاسِىَ الإِمامِ عنِ الجماعَةُ نقَلَه. . أصحابِه لعامَّةِ والمُخْتارُ عنه، هورُ المَشْ هو: الزَّرْكَشِىُّ قال. الأصحابِ أكثرُ وعليه أحمدَ، وهو المذهبِ مُفْرَداتِ مِن . ومع ماحِيَةٌ، الكفَّارَةَ أنَّ على مَبْنٌِّ ولعَلَّه: الزَّرْكَشِىُّ قال. بَطَّةَ ابنُ اخْتارَها. رُ يُكَف لا وعنه، .يـَنْمَحِى إثمَْ لا الن ِسْيانِ، َقْضى ولا وعنه، وصاحِبُ الد ِينِ، تَقِىُّ والشَّيْخُ الجَوْزِىُّ، محمدٍ وأبو ر ِىُّ،الآجُ اخْتارَه. أيض ا يـ » ) 113. وقال ابن تيمية من مسألة: يعني .قول فيها له ينفُذُ لا مرة غير سعته: داوود أبو (وقال ناسيا ) وطئ 114. 111 الإنصاف7/448. 111 شرح العمدة لابن تيمية 3/236. 112 ينظر: التمهيد7/181. 113 قاله في الإنصاف7/443. وينظر: شرح العمدة لابن تيمية 3/241. 114 شرح العمدة 3/242. وينظر: الشرح الكب 7/446. 34 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥شرح كتاب الصيام من منهج السالكين قلت : وعامة أهل العلم على عدم وجوب الكفارة على من جامع في نهار رمضان جاهلا بالوقت، أو ناسيا115. مسائل هامة في بَب (مفسدات الصوم 1- من تعمد الفطر بفعل مفسد من مفسدات الصيام، بلا عذر، فيجب عليه القضاء وهذا قول عامة أهل العلم. وقال شيخ الإسلاموهذا قول طائفة من السلف في معرض كلامه عن عدم قضاء المتعمد: ( صاحب الشافعي، وهو قول داود بن علي، وابن حزم والخلف، وهو قول أبي عبد الرحمن .وغيرهم ...) والأول أرجح لأدلة كثيرة، ليس هذا مكان بسطها 116. 2- قال العلامة ابن تيمية: (وهل يكره السواك الرطب؟ على روايتي: .الرطب السواك يعجبني لا: فقال، الأثرم نقلها. يكره: إحداهما الرطب كان سواء: أي أرجو؛: هانئ ابن رواية في لقا .سواء واليابس الرطب: والثانية )بكر أبي اختيار وهو .للصائم واليابس 117. 3- أماالسواك المعتاد؛ فقد ذكر الإمام مالك –رحمه الله - لاَ الْعِلْمِ أَهْلَ أنه سَِعَ : ( وَلاَ أَوَّلِهِ فيِ لاَ النـَّهَارِ سَاعَاتِ مِنْ سَاعَةٍ فيِ . رَمَضَانَ فيِ لِلصَّائِمِ الس ِوَاكَ يَكْرَهُونَ عَنْهُ) يـَنـْهَى وَلاَ ذلِكَ، يَكْرَهُ الْعِلْمِ أَهْلِ مِنْ أَحَدا أَسَْعْ وَلمَْ . آخِرِهِ فيِ 118. وهو غير مُرم على الصائم بَلإجماع، وإنما الخلاف في كراهته بعد الزوال 109. 4- عامة أهل العلم على أن مَرد القُبلة، لا تفسد الصيام ويكره فع لها لمن خشي أن تكون سببا في الجماع، أو الإنزال 111. 115 القبسفي شرح موطأ مالك بن أنس. ص 498. 116 ينظرشرح البخاري لابن بطال 4/113، الاستذكار 3/358، المجموع 6/329، ومنهاج السنة لابن تيمية 5/225. 117 شرح العمدة لابن تيمية 3/395. وينظر: الإنصاف1/241. 118 موطأ مالك3/446. وينظر في الخلاف في المسألة: الاستذكار 3/378. 119 مَموع الفتاوى 25/266. 111 ينظر: الاستذكار 3/29، شرح مسلم للنووي 7/215، المغ3/127. 35 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦شرح كتاب الصيام من منهج السالكين 5- من المسائل المهمة التي تحتاج إلى مزيد من التحرير: تحديد معن (الجوف) في اصطلاح الفقهاء؛ لأنه المناط الأصل في التفطير. ومعتمَ د (عامة) المفطرات المعاصرة على تحقيقه. وما رآه الأصحاب في معناه، قوي جدا –في نظري-ودونك بعض كلامهم: قال ابن قدامة: جَسَدِهِ فيِ مََُوَّفٍ أَوْ جَوْفِهِ، إلىَ أَدْخَلَهُ مَا بِكُل ِ يـُفْطِرُ أَنَّهُ الثَّالِثُ، الْفَصْلُ ( ذَلِكَ وَنحَْوِ وَحَلْقِهِ، كَدِمَاغِهِ مَعِدَتِهِ إلىَ يـَنـْفُذُ مَِِّا َا ، التَّحَرُّزُ يمُْكِنُ ممَِّا وَكَانَ باِخْتِيَارِهِ، وَصَلَ إذ مِنْهُ) 111. قال ابن تيمية:و بمدخل ذلك يختص لا، دخل موضع أي من يفطر الجوف إلى الواصل( .ذلك في داخل دون بداخل يختص لم كما، مدخل دون .نافذ مجرى البطن وبي بينه ما أو البطن إلى يصل أن: أصحابنا عند بُد ولا المفطر أن: المعتمدة كتبه في القاضي حرره يالذ وهو، أصحابه وعامة أحمد كلام هذا كان) وضع أي من الجوف إلى الواصل وصول 112. وقال البهوالدِّمَاغَ الْبَدَنِ) كَجَوْفِ فـَيـُفْطِرُ يـُغَذ ِيهِ إلَيْهِ وَالْوَاصِلُ جَوْفٌ 113. وقال ابن تيمية بأن، هاغير أو ماء أو بدهن استعط فإذافي معرض كلامه في تحرير المسألة: ( ، أنفه في أدخله لم أو وجوفه حلقه إلى وصوله تيقن سواء، أفطر دماغه؛ إلى فوصل مجرى والجوف الدماغ بي أن على بناءً يتحققه؛ إلى يصل أن بد لا الدماغ إلى يصل فما ؛ .الحدث مع كالنوم مقامها؛ المظنة أقيمت خفيت؛ إذا والحكمة، الجوف إلى ويصل الحلق القاضي وذكر يقع جوف لأنه مفطر؛ الدماغ إلى الوصول نفس أن: وغيره المواضع بعض في .الجوف فأشبه، إليه بالواصل الاغتذاء الأول والصواب أنبت وإن، إليه بالواصل يفطر لم منفذ؛ والجوف الدماغ بين يكن لم لو، وغذ ى) اللحم 114. 111 المغ3/121. 112 شرح العمدة 3/311. 113 كشاف القناع 2/318. 114 شرح العمدة 3/311. وينظر–للاستزادة -: موسوعة فقه النوازل لعبد الله أبو زيد 2/881، مفطرات الصيام المعاصرة، للخليل ص 24-38. 36 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧شرح كتاب الصيام من منهج السالكين تنبيه: د الشرح. ولأن تحرير مناط لم أتوسع في سرد المفطرات المعاصرة؛ لعدم الخروج عن مقصو التفطير كافٍ في الوصول إلى حكم الوقائع المستجدة. ومن أراد التوسعلدكتور موسوعة فقه النوازل لفيمكنه الرجوع إلى مَلة المجمع، و ،في ذلك ليل.دكتور الخمفطرات الصيام المعاصرة، للو عبد الله أبو زيد، 37 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ى الله عليه وسلم: "مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فـَلْيُتِمَّ وَقَالَ اَلنَّبُِِّ صل صَوْمَهُ، فَإِنمََّا أَطْعَمَهُ اَللََُّّ وَسَقَاهُ" مُتـَّفَقٌ عَلَيْهِ. ............................. جعل المصنف –رحمه الله -هو المسألة، فهي المستدل به وله. نص هذا الحديث اضحٌ في الدلالة على أن من فعل شيئا من مفسدات الصيام السابقة، ناسيا، فلا يفسد وهو و عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى اللََِّّ رَسُولُ قَالَ : قَالَ ، هُرَيـْرَةَ أَبيِ وقد جاء ذلك صريحا في حديث صومه. قَضَاءَ وَلاَ ،إِلَيْهِ اللََُّّ سَاقَهُ رِزْقٌ هُوَ افَإِنمََّ ،ناَسِي ا شَرِبَ أَوْ ناَسِي ا الصَّائِمُ أَكَلَ إِذَا »115. مذهب الإمام أحمد يَتلف و القضاء فيه مما ونحوهما والشرب ذلك؛ فيما يخص الأكل في فقط. أما الحجامة إذا فعلها ناسيا: ( فقال ابن تيمية:: )رأي المذهب في أنها تفطر(على :وجهين فيها عقيل ابن روذك... .يفطر لا أنه فالمنصوص .الأكل من بأكثر ليست لأنها كذلك؛: أحدهما لم يفص ل وسلم عليه الله صلى والنبي، القياس خلاف على ثبت بها الفطر لأن يفطر؛: الثاني » )116. والمذهب أن الجميع سواء، في سقوط القضاء عن الناسي117. وما دل عليه الحديث-و مذهب الحنابلةوه-قد ذهب إليه جماهير الفقهاء 118. للإمام مالك: الذي ذهب إلى وجوب القضاء على الناسي. خلافا ففي المدونة أَكَلَ مَنْ : ( أَعَلَيْهِ ناَسِي ا، رَمَضَانَ فيِ امْرَأَتَهُ جَامَعَ أَوْ شَرِبَ أَوْ أَكَلَ مَنْ أَرَأَيْتَ : قـُلْتُ ناَسِي ا رَمَضَانَ فيِ مَالِكٍ؟ قـَوْلِ فيِ قَضَاءُ الْ 115 أخرجه ابن خزيمة 1991) والدارقط 3/141، وغيرهم. وقال الدارقط (إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ). وفي زيادةِ : (ولا قضاء عليه) نظر. والله أعلم. 116 ينظر فيما سبقشرح العمدة 3/364. 117 الإنصاف7/424. 118 ينظر: فتح الباري 4/155. 38 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩شرح كتاب الصيام من منهج السالكين عَلَيْهِ) كَفَّارَةَ وَلاَ نـَعَمْ : قَالَ 119. وقد حمل المالكية الحديث على نفي الحرج والإثم بنسيانه. فالإمساك ركن الصوم. ومعن (فليتم صومه) أي: فليتم إمساكه عن المفطرات 121. تنبيه: سبق الكلام عن حكم المجامع ناسيا. فائدة: أو ناسِي ا رَمَضانَ، في يَشْرَبَ أو يَْكُلَ، أنْ الصَّوْمُ عليه وجَب مَن أرادَ لوي: (قال المرداو جاهِلا ، رَآه؟ مَن على إعْلامُه يجِبُ فهل به لفِطْرِه آكَدُ؛ الجاهِلِ في وهو الصَّوابُ، وهو: قلتُ . الإعْلامُ يـَلْزَمُه أحدُهما،. وَجْهان فيه .المَنْصُوصِ على َلْزَمُه لا ثَّانى،ال والوَجْهُ .إعْلامُه يـ النَّاسِي) لا الجاهِلِ، إعْلامِ بوجُوبِ ثالِث ا، وَجْه ا 121. 119 1/277. وينظر: مواهب الجليل2/437. 121 ينظر: المعلم بفوائد مسلم2/63، منحة العلام5/51. 121 الإنصاف7/426. 39 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَقَالَ: "لاَ يـَزَالُ اَلنَّاسُ بَِِيرٍْ ما عجلوا الفطر" متفق عليه. ............................. المصنف وهنا أيضا جعل –رحمه الله -ص هذا الحديث هو المسألة، فهي المستدل به وله.ن الشمس مباشرة من استحباب التبكير بالإفطار، وذلك بعد غروب وما دل عليه الحديث (إذا تيقن) غروبها = محل إجماع بين عامة الصحابة والأئمة 122. محَُمَّدٍ أَصْحَابُ كَانَ :قَالَ دِي ِ الأَْوْ مَيْمُونٍ بْنِ عَمْرِو عَنْ هِ وَغَيرْ الرَّزَّاقِ عَبْدِ وقد روى الإمام سُحُور ا وَأَبْطَأَهُمْ إِفْطَار ا النَّاسِ أَسْرَعَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللََُّّ صَلَّى 123. وفي تعجيل الفطر مخالفة لليهود والنصارىالذين يؤخرون الإفطار. فقد ثبت عن أبي هريرة –رضي الله عنه -قال: قال رسول الله –عليه وسلمصلى الله - مَا ظَاهِر ا الد ِينُ يـَزَالُ لاَ " : " يـُؤَخ ِرُونَ وَالنَّصَارَى الْيـَهُودَ إِنَّ الْفِطْرَ، النَّاسُ عَجَّلَ 124. تنبيه عَزَّ اللََُّّ قَالَ ( :وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللََُّّ صَلَّى اللََِّّ رَسُولُ قَالَ :قَالَ ،هُرَيـْرَةَ ورد في الباب حديث أَبيِ . وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وحس نه. وصححه )فِطْر ا أَعْجَلُهُمْ إليََّ عِبَادِي أَحَبُّ :لَّ وَجَ ابن خزيمة. لكن في إسناده: قرة بن عبد الرحمن، والجمهور على تضعيفه125. والله أعلم فائدة: ... أَكَلَ قال البهوتي: (وَإِنْ شَاكًّا الشَّمْسِ غُرُوبِ فيِ هُ شَكُّ وَدَامَ بـَقَاءُ الأَْصْلَ لأَِنَّ قَضَى؛) النـَّهَارِ َقْضِي) وَلاَ ( ( وَنحَْوُهُ أَكَلَ إنْ يـ ظَاناًّ َتـَبـَينَّْ وَلمَْ ،) شَكُّهُ وَدَامَ ( الشَّمْسِ غُرُوبَ ) لأَِنَّ الحَْالُ؛ لَهُ يـ َرَاءَتُهُ) الأَْصْلَ بـ 126. 122 ينظر: جامع الترمذي3/73، المجموع 6/361، الإنصاف7/487. 123 مصنف عبد الرزاق 4/225. وصححه النووي والحافظ. المجموع 6/362، فتح الباري 4/199. 124 رواه الإمام أحمد15/513) وغيره. وصححهابن خزيمة وابن حبان، و النووي (المجمو ع 6/359.) 125 ينظر: المسند12/182، جامع الترمذي2/74، صحيح ابن خزيمة 2/991، العلل للدارقط 9/256. 40 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١شرح كتاب الصيام من منهج السالكين قال المرداوي في المسألتين: (إجماعا) 127. وقال ابن تيمية - الغروبفيفي مسألة الأكل مع الشك -: (هذا منصوص أحمد وأصحابه)128. فائدة2: قال العلامة الحافظ ابن رجب –رحمه الله - الشمس غروب ظن بغلبة يجوز الصيام في الفطر: ( .المذهب ظاهر في صاحب جزم وبه الغروب، تيقن مع إلا الفطر يجوز لا: قال من الأصحاب ومن ،"التلخيص" الغالب) بالظن فيه فاكتفي بها؛ يعرف أمارات عليه الوقت لأن صح؛أ والأول 129. فائدة3: أكَل (ومَن الفَجْرِ طُلُوعِ في شاكًّا نِزاعٍ. بلا وهذا شَكُّه، دامَ إذا يعْنِ،. عليه قَضاءَ فلا ، طُلوعِه) في الشَّك ِ مع والشُّرْبُ الأكْلُ يُكْرَهُ لا أنَّه مع 131. فائدة4: : (قال ابن تيمية فطره عند يدعو أن ويستحب رسول ... ثم ذكر حديث ابن عمر: كان إن الأجر وثبت، العروق وابتلت، الظمأ ذهب حسن إسناد: وقال، والدارقطني والنسائي داوود أبو رواه 131)132. 126 كشاف القناع 2/323. 127 الإنصاف7/438. 128 شرح العمدة 3/417. 129 القواعد3/172. 131 الإنصاف7/437. 131 حسنه الإمام الدارقطني ( 3/156) كما ذكر ابن تيمية. وصححه الحاكم 1/421.) وقال الحافظ المزي (تهذيب الكمال 27/391): (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لمَْ نَكْتـُبْهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الحُْسَينِْ بْنِ واقِدٍ 132 شرح العمدة 3/421. 41 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فَقٌ عَلَيْهِ.وقال: "تسحروا، فإن في السحور بركة" مُتـَّ ............................. في هذه المسألة المعبر عنها باللفظ النبوي الشريف، أراد المصنف –رحمه الله -أن يبين سُن ية السحور، وهذا مجمع عليه133. كما يستحب تأخيره إلى قرب أذان الفجر. بالإجماع 134. لحديث زَيْدِ بْنِ ثاَبِتٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ، قَالَ : «تَسَحَّرْناَ مَعَ النَّبيِ ِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثمَُّ قَامَ إِلىَ الصَّلاَةِ »، قـُلْتُ : كَمْ كَانَ بـَينَْ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ؟ " قَالَ : «قَدْرُ خََْسِينَ آيَة »135. مخالفة لليهود والنصارى السحوروفي تأخ عَاصِ الْ بْنِ فقد ثبت عن عَمْرِو؛ –رضي الله عنه- الْكِتَابِ، أَهْلِ وَصِيَامِ صِيَامِنَا بـَينَْ مَا فَصْلُ »136. فائدة يلَتِهفَضِ وكَمالُ بالأكْلِ) 137. لحديث أَبيِ سَعِيدٍ الخُْدْرِي ِ –رضي الله عنه - اللهُ صَلَّى اللهِ رَسُولُ قَالَ : قَالَ ، اللهَ فَإِنَّ مَاءٍ، مِنْ جُرْعَة أَحَدُكُمْ يجَْرَعَ أَنْ وَلَوْ تَدَعُوهُ، فَلاَ بـَرَكَةٌ، أَكْلُهُ السَّحُورُ : " وَسَلَّمَ عَلَيْهِ "الْمُتَسَح ِرِينَ عَلَى يُصَلُّونَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَجَلَّ عَزَّ 138. وقال ابن تيميةوالأشبهأنه إن قدر على الأكل، فهو السنة) 139. 133 ينظر: الإشراف 3/121، المغ3/173. 134 ينظر: بداية المجتهد5/196، المجموع 6/361، الإنصاف7/487. 135 رواه البخاري 3/29 (1921.) 136 رواه مسلم في صحيحه2/771 (1196.) 137 قاله في الإنصاف7/493. 138 رواه الإمام أحمد11186،11395). وقو ى إسناده المنذري (الترغيب 2/91). لكن في إسناده نظر. فقد رواه الإمام أحمد من طريقين: في أحدهما: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. متفق على ضعفه. وفي الثاني انقطاع وجهالة. ينظر: (السلسلة الصحيحة 7/117.) 139 شرح العمدة 3/426. 42 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة2: يستحب التسحر على تِر141. لما ثبت عن أبي هريرة –رضي الله عنه -عن النبي صلى الله (نِعم سحور المؤمن التمر)عليه وسلم قال: 141. تنبيه الشيخ ابن عثيمين قال –رحمه الله - إن: فأقول نبهأ: ( دقائق خمس تقديم فيه القرى أم تقويم السنة مدار علي الفجر أذان في الوقت، قبل صلي أنه يعتبر يؤذن ما أول يصلي فالذي ، . الرؤية أيضا في واختبرناه الفلكي، الحساب في اختبرناه شيء وهذا هذا يعتمد لا فلذلك لفجرا لأذان بَلنسبة كثيرون أناس حدثني وقد... جدا، خطيرة لةمسأ وهذه مقدم، لأنه ، نهمأ أنوار، حولهم وليس البر في يعيشون ممن بثلث التقويم هذا بعد إلا الفجر يشاهدون لا ساعة التي بالحساب الفلكية الأخرى التقاويم لكن أحيانا، ساعة ربع أو دقيقة عشرين: أي ، دقائق) سخَ التقويم هذا وبين بينها 142. 141 ينظر: شرح منتهى الإرادات 1/489. 141 رواه أبو داود2345) وغيره وسنده صحيح. 142 شرح رياض الصا 1/358. 43 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَقَالَ: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فـَلْيـُفْطِرْ عَلَى تمَْرٍ، فَإِنْ لمَْ يجَِدْ فـَلْيـُفْطِرْ عَلَى ماء، فإنه طهور" رواه الخمسة. ............................. في هذه المسألة المعبر عنها باللفظ النبوي الشريف، أراد المصنف –رحمه الله - أن ن يبينأ المستحب للصائم أن يفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء. والحديث الذي ذكره المصنف، قد رواه الخمسة –كما ذكر -وغيرهم، كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن الرَّباب الضبية، عن سلمان بن عامر الضبي –رضي الله عنه-.به ، ومنهم من أسقطها (كما عند النسائي وفي هذا الإسناد اختلاف؛ فمنهم من ذكر الرباب 3/371)، فيكون السند منقطعا؛ لأن حفصة بنت سيرين لم تسمع من سلمان بن عامر وقد صحّح الحديثَ الإمام أبو حاتم الرازي (العلل 687.) والإمامُ الترمذي ( 658 ،695)،وابن خزيمة ( 2167)، والحاكم 1/431) وابن الملقن (البدر المن 5/696.) وينظر: (التلخيص2/211.) وما ذكره المصنف ويستحبعليه العلامة ابن قدامة في المقنع، حيث قال: ( ، هو ما نص السحور، وتأخير الإِفطار تعجيل الماء فعلى يجد لم فإِن التمر على يفطر وأن )143. قال الإنصاف: (هكذا قال كثيرٌ مِنَ الأصحابِ) 144. وقال ابن المُنجى: (وهذا الاستحباب في حق من لم يجد الرطب فإن وجده فالمستحب أن يبدأ به)145. كما أنه مذهب الشافعية146. وأما المذهب يجَِدْ لمَْ فَإِنْ التَّمْرِ فـَعَلَى الرُّطَبَ يجَِدْ لمَْ فَإِنْ رُطَبٍ عَلَى يـُفْطِرَ فالسنة عندهم أَنْ الْمَاء فـَعَلَى التَّمْرُ 147. لحَِدِيثِ أَنَسٍ – عنهرضي الله - النَّبيُِّ كَانَ - عَلَيْهِ اللََُّّ صَلَّى 143 ص114. 144 7/493. 145 الممتع في شرح المقنع 2/38. 146 المجموع 6/362. 147 الفروع 5/36،كشاف القناع 2/332. 44 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَسَلَّمَ - تََِرَاتٌ نْ يكُ لمَْ فَإِنْ تَمَرَاتٍ،فـَ رطبات يَكُنْ لمَْ فَإِنْ يُصَل ِيَ، أَنْ قـَبْلَ رُطَبَاتٍ عَلَى يـُفْطِرُ »148. في وقال. ماءٍ أو تَِْرٍ أو رُطَبٍ على ويـُفْطِرُ ماءٍ) أو رُطَبٍ أو تَِْرٍ على يـُفْطِرُ 149. وقد وافق الأصحابَ على ذلك: المالكية 151 فائدة الْمَاءِ عَلَىفـَ يجَِدْ لمَْ فَإِنْ عَلَيْهِ يـُفْطِرَ أَنْ التَّمْرَ وَجَدَ مَنْ عَلَى شذ الإمام ابن حزم فقال: (وَيجَِبُ فـَعَنَدَ الحُْجَّةُ عَلَيْهِ قَامَتْ إنْ تـَعَالىَ للََِِّّ عَاصٍ فـَهُوَ وَإِلاَّ 151 وَلاَ َبْطُلُ يـ صَوْمُهُ بِذَلِكَ) 152. 148 رواه أبو داود2356)، والترمذي696) وأحمد3/164)، وحسنه الترمذي، وصح ح إسناده الإمام الدارقطني (السنن 2/185). وأعله أبو حاتم (العلل1/224) وابن عدي (الكامل2/149.) 149 الإنصاف7/194. 151 الشرح الكبير للدردير 1/515. 151 أي: عاند 152 المحلى 4/455. وينظر: فتح الباري 4/198. 45 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فـَلَيْسَ ،وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالجَْهْلَ ،وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لمَْ يَدَعْ قـَوْلَ اَلزُّورِ للََِِّّ حَاجَةٌ فيِ أَنْ يدعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ" رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ. ............................. في هذا الحديث دليل على أنه يجب على الصائم أن يحفظ صومه، مما يؤثر عليه، ويُنقص ور والعمل به والجهل؛ من قول الز ثوابه، وذلك بأن يتحلى بمكارم الأخلاق، ويترك سيئها، كالكذب والغيبة والشتم، والتكاسل عن أداء الصلاة في وقتها والظلم والخيانة والغش ، وأورده المصنف معبرا عن هذه المسألة. وإيذاء الناس، والس فَه. وقد نص الأصحاب قال الإمام أحمدبل على أنه يجب على الصائم اجتناب ذلك، –رحمه الله-َتـَعَاهَدَ أَنْ صَّائِمِ لِل (يـَنـْبَغِي: إذَا كَانُوا صَوْمَهُ، وَيَصُونَ يمَُارِي، وَلاَ لِسَانِهِ، مِنْ صَوْمَهُ يـ َعْمَلُ وَلاَ أَحَد ا، يـَغْتَابُ وَلاَ . صَوْمَنَا نحَْفَظُ : وَقَالُوا الْمَسَاجِدِ، فيِ قـَعَدُوا صَامُوا بِهِ يجَْرَحُ عَمَلا يـ صَوْمَهُ) 153. لصائم على اجتناب كل المعاصي خاصة في نهار رمضانومع ضرورة حرص ا -حتى لا يقاوم الإثمُ أجر الصيام، ويذهبَ به -إلا أن من فعل شيئا من المحرمات المذكورة، لم يفسد صومه، ، واتفق على ذلك الأئمة الأربعةفي قول عامة أهل العلم 154؛ لعدم الدليل على ذلك وهو مروي عن بعض السلف، مذهب الإمام أحمد،وفي التفطير بالغيبة ونحوها، خلافٌ في قال العلامة ابن مفلحشَيْخُنَا وَذَكَرَ : ( 155 أَن َعْضَ بـ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ رِوَايَة ثاَلِثَة : يـُفْطِرُ بِسَمَاعِ الْغِيبَةِ . .وَنحَْوِهمَِا وَنمَِيمَةٍ بِغِيبَةٍ الْفِطْرِ فيِ وَجْه ا أَيْض ا وَذَكَرَ مَُُرَّمٍ بِكُلِّ يـُفْطِرُ : احْتِمَالٌ مِنْهُ هُ فـَيـَتـَوَجَّ وَاحْتَجَّ ، مَعْصِيَةٍ بِكُل ِ يـُفْطِرُ : حَزْمٍ ابْنُ وَاخْتَارَهُ ... الله صلى الله رسول مَوْلىَ عُبـَيْدٍ عَنْ التـَّيْمِي ِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنُ حمََّادُ وَقَالَ : مِنـْهَا بأَِشْيَاءَ 153 ينظر: المغ3/181، كشاف القناع 2/331، منحة العلام5/38. 154 ينظر: المغ3/121، شرح البخاري لابن بطال 4/24، الفروع 5/27. 155 هو ابن تيمية 46 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧شرح كتاب الصيام من منهج السالكين النَّاسَ تـَغْتَاباَنِ صَائِمَتـَينِْ امْرَأَتـَينِْ عَلَى أَتَى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللََُّّ صَلَّى اللََِّّ رَسُولَ أَنَّ : وسلم عليه الحَْلاَلِ عَنْ صَامَتَا هَاتـَينِْ إنَّ : "قَالَ ثمَُّ " ، عَبِيط ا وَلحَْم ا وَدَم ا قـَيْح ا فـَقَاءَتاَ قِيئا،: "لهَُمَا فـَقَالَ مُسْنَدِهفي أحمد ورواه" الحرام على تاَ وَأَفْطَرَ 156 عَنْ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ التـَّيْمِي ِ . حَدَّثَنيِ رَجُلٌ فيِ مََْلِسِ أَبيِ عُثْمَانَ النـَّهْدِي ِ عَنْ عُبـَيْدٍ ، فَذَكَرَهُ ... وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ صَاحِبَ الحِْلْيَةِ ذَكَرَ عَنْ الأَْوْزَاعِيِّ أَنَّ مَنْ شَاتََ فَسَدَ صَوْمُهُ ، لِظَاهِرِ النـَّهْيِ .)157. ثم ذكر ابن مفلح بعض الآثار التي استدل بها ابن حزم. قلت: كَانَتْ سَوَاءٌ ،لِصَوْمِهِ ذَاكِرٍ ،لهََا مُتـَعَم ِدٍ مِنْ ،مَعْصِيَةٍ بالفطر بكُل هبقولأفرط العلامة ابن حزم ا قال الحافظ. كمقـَوْلا أَوْ فِعْلا 158. والصواب من القول ما عليه عامة الأئمةوأما الآثار الواردة عن بعض الصحابة والتابعين م، أو أنه لم يحصل مقصوده.على إذهابها أجرَ الصائ بأن الغيبة والكذب، تفطر. فهي محمولة ة. كما قاله ومن قال: إنها تفطر. بمعن: أنه يعاقب على ترك الصيام. فهذا مخالف لقول الأئم ابن تيمية159. والله أعلم 156 (23653.) وسنده ضعيف؛ فيه رجل مبهم. ينظر: الاستيعاب لابن عبد ال 3/1121، الإصابة4/351. 157 الفروع 5/28. 158 ينظر: المحلى4/314، فتح الباري 4/114. وللمسألة أيضا، ينظر: مصنف ابن أبي شيبة2/271. 159 ينظر: الاختيارات 161، وفتح الباري 11/474. 47 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَقَالَ: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ، صَامَ عَنْهُ وليُّه" مُتـَّفَقٌ عَلَيْهِ. ............................. في هذه المسألة المعبر عنها باللفظ النبوي الشريف، أراد المصنف –رحمه الله -ن من أن يبين أ واجب، شُرع لوليه الصوم عنه. مات وعليه صوم والظاهرأن المصنف يرى أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون الصوم الذي بذمة الميت، ثابت ا .بأصل الشرع، أو بالنذر خلاف الفقهاء في المسألة: القول الأول: نسوب لأصحاب الحديث، وأبي ثور، وجماعة جواز وإجزاء الصوم عن الميت. مطلقا. وهو م افعيةالشمن 161. .(حديث عائشة رضي الله عنها) مستدلين بحديث الباب القول الثاني: ، وإنما يطعم عنه فقط.لا يصام عن الميت جماهير الفقهاء وهو قول الأئمة ومنهم ( )الثلاثة 161. ومن أدلتهموي مرفوعا عن ابن عمر ما رُ –رضي الله عنهما-قال رسول الله صلى الله قال: ت وعليه صيام شهر ، فليطعَم عنه مكان كل يوم مسكينا)عليه وسلم: (من ما 162. عُمَرَ ابْنَ ما ثبت عن و –رضي الله عنهما - يَصُومُ وَلاَ أَحَدٍ، عَنْ أَحَدٌ يحَُجُّ لاَ »163. 161 المجموع 6/369، المغني 3/152، فتح الباري 4/193. 161 جامع الترمذي2/89،الاستذكار 3/341، الهداية1/127، اموع 6/368. 162 رواه الترمذي718) وغيره، والصواب وقفه، كما قاله الترمذي وغيره من الأئمة 163 رواه ابن أبي شيبة15122) بسند صحيح. (ما صح من آثار الصحابة في الفقه 2/714.) 48 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩