المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين

محمد بن مساعد بن سعود العضياني

صفحة ٢ من ٥

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَأَمَّا اَلنـَّفْلُ فـَيَجُوزُ بِنـَيَّةٍ من النهار. صِيَامِ اَلْفَرْضِ.وَيجَِبُ تـَبْيِيتُ اَلنِّيَّةِ لِ ............................. اللَّيْلِ. مِنْ بِنِيَّةٍ إلاَّ وَاجِبٌ صَوْمٌ يَصِحُّ لاَ قرر المصنف هنا أنه وهو المذهب، ولا نزاع لدى . وهو قول جماهير الفقهاءالأصحاب في ذلك36. دلة كثيرة:بأواستدلوا النَّبيَِّ أَنَّ ،حَفْصَةَ عَنْ من أبرزها حديث ابن عمر، - عَلَيْهِ اللََُّّ صَلَّى وَسَلَّمَ -»37. أما صيام النافلة فيصح بينة من النهار .وبعدَه الزَّوَالِ قبلَ .المذهبُ وهو عليه نصَّ .الإمام .المُفْرَداتِ مِنَ وهو. كُتُبِه أكثرِ في القاضِي منهم الأصحابِ؛ أكثرُ وعليه :القاضِي أبو يعلى وقال .الزَّوَالِ بعدَ يجُْزِئُه لا .أحمدَ الإِمام عنِ رِوايَةٌ وهو ابنُ واخْتارَه عَقيلٍ. فائدة: واختاره .المذهبِ مِنَ الصَّحيحِ على. الن ِيَّةِ وَقْتِ مِن عليه المُثابِ رْعِيالشَّ بالصَّوْمِ يحُْكَمُ .أظْهَرُ وهو :وقيل والمَجْدُ الخَطَّابِ القاضِي، وأبو اخْتارَه. النَّهارِ أوَّلِ مِن بالصَّوْمِ يحُْكَمُ 38. فائدة2: ابن قدامة: العلامة قال فَإِنَّ هَذَا ثـَبَتَ إذَا( النِّيَّةِ قـَبْلَ طَعِمَ يَكُونَ لاَ أَنْ شَرْطِهِ مِنْ وَلاَ ، )نـَعْلَمُهُ خِلاَفٍ بِغَيرِْ الص ِيَامُ، يجُْزِئُهُ لمَْ ذَلِكَ، مِنْ شَيـْئ ا فـَعَلَ فَإِنْ يـُفْطِرُهُ، مَا فـَعَلَ 39. 36 ينظر شرح البخاري لابن بطال 4/21، الإنصاف 7/392. 37 رواه الخمسة. ورجح الأئمة الحفاظ كالنسائي وأبي داود وأبي حاتم الرازي والدارقط وقفَه على حفصة. وقو ى ابن تيمية رفـْعَه. (شرح العمدة 1/182 ت: النشيري 38 ينظر فيما سبق الإنصاف 7/413 وما بعدها 39 المغ3/115. 17 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة3: وعليه المذهبِ، مِنَ الصَّحيحِ على. مُفْرَدَةٌ نِيَّةٌ (كرمضان) متتابع واجب يـَوْمٍ لصوم كل ِ يـُعْتَبرُ .الأصحابِ أكثرُ وعنه: .لكُل ِه واحدَةٌ نِيَّةٌ رَمَضانَ أوَّلِ في يجُْزِئُ قال في الرعاية:َفْسَخْها، لم ما: وقيلَ أو يـ يوْم ا فيه يـُفْطِرْ 41. ، فلا تغني نية ها بفساد بعضفأيام رمضان، عباداتٌ لا يفسد بعض والأول أقرب للصواب والله أعلم. .يوم منها عن باقيها 41 ينظر: الإنصاف7/395. 18 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين وَالْمَرِيضُ اَلَّذِي يـَتَضَرَّرُ بَِلصَّوْمِ، وَالْمُسَافِرُ، لَُِمَا اَلْفِطْرُ وَالصِّيَامُ. ............................. قرر المصنف –رحمه الله -فطر والصوم.أن المريض والمسافر، مخيران بين ال أما الحنابلة بِزِياَدَةِ ضَرَر ا بِصَوْمِهِ خَافَ إذَا )بـُرْئِهِ مِنْ الْمَيـْئُوسِ غَيـْرُ ( الْمَرِيضأن فقد قرروا مَرَض ا خَافَ أَوْ ،يـَوْمِهِ فيِ فَمَرِضَ صَحِيح ا كَانَ أَوْ )ثِقَةٍ مُسْلِمٍ بِقَوْلِ وَلَوْ ( طُولِهِ أَوْ مَرَضِهِ =غَيرِْهِ أَوْ شٍ عَطَ لأَِجْلِ صَوْمُهُ وَكُرِهَ فِطْرُهُ سُنَّ مَرِيض ا مِنْكُمْ كَانَ فَمَنْ : البقرة 184 ]أَيْ فـَلْيـُفْطِرْ وَلْيـَقْضِ عَدَدَ مَا أَفْطَرَهُ. وَلأَِنَّ فِيهِ قـَبُو لَ الرُّخْصَةِ مَعَ التـَّلَبُّسِ باِلأَْخَف ِ . وقد أجمع الفقهاءعلى أن المريض الذي يزيد الصيام في مرضه، أو يخشى من ذلك، له الفطر. وكذلك المسافر: . الإمام فإن المذهب أن الفطرَ مستحب له، وعليه الأصحاب، ونص عليه ة.ويكره له الصوم و لو لم يجد مشق وهو من المفردات. وَجْهٌ: وفيه مِنَ والعِشْرِين الثَّانيةِ القاعِدَةِ في ذكَرَه العلامة ابن رجب. أفضَلُ الصَّوْمَ أنَّ الآْجُر ِيُّ. وَاخْتَارَهُ .قَوِيَ لِمَنْ يُكْرَهُ لاَ وَعِنْدِي: الْمَجْدُ قَالَ فائدة: في وقدَّمه. المذهبِ مِنَ الصَّحيحِ على. وكُرِهَ صَوْمُه، أَ أجْزَ بصَوْمِه، التـَّلَفَ خافَ إذا » . .صَوْمُه يحَْرمُ وقيل .خِلافًا الإِجْزاءِ في ذكَروا أَجِدْهم و فائدة2: .ا الصومأجزأهم المسافر في السفر، أو إذا صام المريض، فائدة3: أَثمَِ، تـَرْكُهَا يَضُرَّهُ لمَْ وَإِنْ وَقَضَى، أَفْطَرَ تـَلَف ا خَافَ فَإِنْ شَاقَّةٌ صَنـْعَتُهُ نْ مَ : أبو بكر الآْجُر ِيُّ قَالَ .تـَعَالىَ اللََُّّ رَحمَِهُمْ الْفُقَهَاءِ قـَوْلُ هَذَا: قَالَ فَلاَ. وَإِلاَّ 19 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة4: َبـْلُغُ سَفَر ا( أَثـْنَائِهِ فيِ سَافـَرَ ثمَُّ يـَوْمٍ صَوْمَ الحَْاضِرُ نـَوَى إذا الْفِطْرُ فـَلَهُ ،كُرْه ا أَوْ طَوْع ا) الْمَسَافَةَ يـ َعْدَ . وهذا مَمع عليه بين عامة أهل العلمالْعَامِرَةِ قـَرْيَتِهِ بـُيُوتَ وَمُفَارَقَتِهِ خُرُوجِهِ بـ 41. 41 ينظر فيما سبق أحكام القرآن للجصاص 1/213، الاستذكار 3/318، تفسير القرط 2/278، الفروع 4/437، الإنصاف7/367، كشاف القناع 2/311. 20 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين لَيْهِمَا القضاء.وَالحَْائِضُ وَالنـُّفَسَاءُ، يحَْرُمُ عَلَيْهِمَا اَلصِّيَامُ، وَعَ ............................. قرر المصنف –رحمه الله -أن الحائض والنفساءَ يجب عليهما الفطر، كما يجب عليهما أن تقضيا ما أفطرتاه من رمضان. .وهذا مجمع عليه قال الإمام الزهري:أجمع الناس على أن الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، وقال: كل شيء نجد الإسناد وليس في42. مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فـَقُلْتُ: مَا باَلُ الحَْائِضِ تـَقْضِي حديث ويدل على ذلك الصَّوْمَ، وَلاَ تـَقْضِي الصَّلاَةَ. فـَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قـُلْتُ: لَسْتُ بحَِرُورِيَّةٍ، وَلَكِني ِ أَسْأَلُ. »43. فائدة إذا طهرت الحائض أو النفساء، أثناء النهار، فهل يجب عليهما الإمساك؟ هناك روايتان عند الحنابلة: الإِمْساكُ. مايـَلْزَمُه :إحْداهما وهو المذهَبُ، » لَزِمَهم الإِمْساكُ، على الأصح ِ َلْزَمُهم الإمْساكُ اوالر ِوايَةُ الثَّانية، لا يـ 44. بدليل قول ابن مسعود–رضي الله عنه -(من أكل : أول النهار، فليأكل آخره) 45. وفي الرواية الثانية قوة؛ للأثر الصحيح، والأولى: أحوط. والله أعلم 42 فتح الباري لابن رجب 2/133. 43 رواه مسلم1/265. وينظر: البخاري (321.) 44 الإنصاف7/363. 45 رواه ابن أبي شيبة9343.) وسنده صحيح ينظر: ما صح من آثار الصحابة في الفقه 2/641. 21 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين امل والمرضع إذا خافتا على ولديهما، أفطرتا، وقَضَتَا، وأطعمتا عن كل يوم والح مسكينًا. ............................. قرر المصنف –رحمه الله -ن الحامل والمرضع، لهما الفطر إذا خافتا على ولديهما. وعليهما أ والإطعام عن كل يوم مسكينا. ،قضاءُ إذا أفطرتا ال هو مذهب الحنابلة وما قرره المصنف 46. وقد استدلواعلى إيجاب الإطعام بما ثبت عن ابنِ عباس –رضي الله عنهما -{ مسكينا ، للشيخِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرة وهما يُطيقان الصيام أن يـُفْطِرَا ويُطْعِمَا مكان كُل يومٍ قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرَتاَ وأطْعَمَتا. والحُبْلى والمُرْضِعُ إذا خافتا 47. ثبت عن ابن عمر وبما –رضي الله عنهما -سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ الحَْامِلِ، إِذَا خَافَتْ عَلَى أنه وَلَدِهَا، وَاشْتَدَّ عَلَيـْهَا الص ِيَامُ؟ وَتُطْعِمُ، مَكَانَ كُل ِ يـَوْمٍ، مِسْكِينا . مُد ا مِنْ حِنْطَةٍ بمُِد ِ النَّبيِ ِ صلى الله عليه فـَقَالَ: تـُفْطِرُ، وسلم48. قلتوَالَّذِي أَذْهَبَ ( :ويهإسحاق بن رَاهُ ولهذا قال الإمام في الأثرين إيجاب القضاء.ليس : طْعِمَا وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِمَا يـُفْطِرَا وَيُ إِلَيْهِ فيِ الحَْامِلِ وَالْمُرْضِعِ أَنْ بن ااتِّبَاعًا لابن عباس و عمر)49. بلعَنْ حمََّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ ابن حزم الإمام جاء ذلك صريحا عنهما فيما رواه يْشٍ سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ وَهِيَ الس ِخْتِيَانيِ ِ وَعُبـَيْدِ اللََِّّ بْنِ عُمَرَ كِلاَهمَُا عَنْ ناَفِعٍ أَنَّ امْرَأَة مِنْ قـُرَ حُبـْلَى؟ فـَقَالَ لهََا: أَفْطِرِي وَأَطْعِمِي كُلَّ يـَوْمٍ مِسْكِين ا وَلاَ تـَقْضِي. 46 الإنصاف7/381. 47 سنن أبي داود4/9 (2318.) وسنده صحيح وحس نه ابن عبد البر والنووي. 48 موطأ مالك3/442 (1189.) 49 الاستذكار 3/265. 22 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين عَنْ ابْنِ ،كِلاَهمَُا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبـَيرٍْ ،وَمِنْ طَرِيقِ حمََّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ الس ِخْتِيَانيِ ِ، وَقـَتَادَةَ بَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لأََمَةٍ لَهُ مُرْضِعٍ: أَنْتِ بمَِنْزِلَةِ [184]وَلاَ تـَقْضِي 50. لكنقال الإمام مالك –بعد أثر ابن عمر السابق-الْعِلْمِ يـَرَوْنَ عَلَيـْهَا الْقَضَاءَ، كَمَا وَأَهْلُ : ( سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَياَّمٍ أُخَرَ 2 :184 - 185َرَوْنَ ذلِكَ مَرَضا مِنَ الأَْمْرَاضِ، مَعَ الخَْوْفِ عَلَى وَلَدِهَا ] )51. لاَ نـَعْلَمُ أَحَد ا صَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ جمََعَ عَلَيْهِمَا :أَبُو عَبْدِ اللََِّّ الْمَرْوَزِيُّ عبد البر: (قال الإمام ابن قَالَ .الأَْمْرَيْنِ الْقَضَاءَ وَالإِْطْعَامَ إِلاَّ مََُاهِد ا بن عُمَرَ فِيهَا انِ بن عُمَرَ أَيْض ا وَلاَ يَصِحُّ عَنـْهُمَا وَالصَّحِيحُ عَ اقال وروي ذلك عن عطاء وعن )الإِْطْعَامُ وَلاَ قَضَاءَ 52. خلاف العلماء في المسألة القول الأول: أحد الأقوال عند وجوب القضاء والفدية على الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما. وهو مذهب الحنابلة.هو الأصح عند الشافعية، و المالكية، و القول الثاني: ورواية عن الإمام مالك.، دون الفدية. وهو قول الحنفيةوجوب القضاء عليهما، القول الثالث: رواية عن يجب عليهما القضاء، أما الفدية: فلا تجب إلا على المرضع دون الحامل. وهو المشهور عند المالكية هيمالك؛ 53. 51 المحلى بالآثار4/411. وينظر: مصنف عبد الرزاق 7561.) 51 الموطأ3/442 (1191.) 52 الاستذكار 3/265. وينظر: المحلى4/411. 53 ينظر فيما سبقبدائع الصنائع 2/97، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب 2/448، المجموع شرح المهذب 6/267،الفروع 4/447،الإنصاف 7/381. 23 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين الراجح: لى أقوال ليس في هذه المسألة نص قرآني صريح، ولا نص نبوي. وعامة أدلتها مبنية ع كان في القول الأول احتياط وقوة؛ لنصوص الصحابة في الفدية، الصحابة، والأقيسة. ولذا والله أعلم. فهو القول المرجَّح. القضاء. لزوم ولِما نقله الإمام مالك عن أهل العلم في قال العلامة ابن تيمية: ثبت وجوب الفدية عن ثلاثة من الصحابة، ولا يعرف لهم ( )مخالف 54. فائدة الحَْامِلَ وَالْمُرْضِعَ، قال ابن قدامة: (إذَا خَافـَتَا عَلَى أَنـْفُسِهِمَا، فـَلَهُمَا الْفِطْرُ، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ فَحَسْبُ. لاَ نـَعْلَمُ فِيهِ بـَيَْ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلاَفًا )55. (قال ابن تيمية: و أما إن خافت على نفسها:و فطر وتقضي ولا تكفر.فقال أصحابنا: ت )قال بعضهم: هذا بغير خلاف56. فائدة2: يجِبُ الإِطْعامُ على مَن يمُونُ الوَلَدَ. قال القاضي العلامة المرداوي على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. » لهذا وجَبَتْ نَّه تبَعٌ لها، و الأُم ِ. وهو أشْبَهُ؛ لأ يحَْتَمِلُ أنَّه على .كفَّارَةٌ واحِدَةٌ )ويحَْتَمِلُ أنَّه بينَها وبين مَن تـَلْزَمُه نـَفَقَتُه مِن قَريبٍ، أو مِن مالِه؛ لأنَّ الإِرْفاقَ لهما 57. فائدة3: يجوزُ صَرْفُ الإِطْعامِ إلى مِسْكينٍ واحدٍ جمُْلَة واحدة ، بلا نِزاعٍ. قال فيقال المرداوي )وظاهِرُ كلامِهم، إخْراجُ الإِطْعامِ على الفَوْرِ؛ لوجُوبِه. قال: وهذا أَقـْيَسُ 58. 54 شرح العمدة 3/188. 55 المغني 3/149. 56 شرح العمدة 3/189. 57 الإنصاف7/383. 58 الإنصاف7/384. 24 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين والعاجز عن الصوم، لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا. ............................. يقرر المصنف –رحمه الله -، والمريضَ هو الهرم والهرمة)(و هنا أن الكبير العاجز عن الصوم قدرته على الصيام في بقية أعمارهما = لا و ،منهما لا يرجى برؤهالعاجز عن الصوم، وكلٌ يجوز لهما الفطر. وهذا مجمع عليه59. لأَِنَّهُ عَاجِزٌ عَنْهُ فَلاَ يُكَلَّفُ بِهِ؛ لِقَوْلِهِ تـَعَالىَ يُكَل ِفُ اللََُّّ نـَفْس ا إِلا وُسْعَهَا[ }286. ] مَا ): (كشاف القناعقال في ( ويجب على كل منهما إطعام مسكين عن كل يوم يفطره )يجُْزِئُ فيِ كَفَّارَةٍ مُدًّا مِنْ بـُر ٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَِْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ 61. والدليل على ذلكما ثبت عن ابن عباس –ارضي الله عنهم -وَعَلَى الَّذِينَ لَيْسَتْ بمَِنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ »61. فائدة عن الكبير العاجز والمريض الذي لا يرجى برؤه. لا يجُْزِئُ الصَّوْمُ على المذهب وعليه . الأصحابُ. ابن تيميةوقال : لو تَبرَّعَ إنْسانٌ بالصَّوْمِ عن من لا يُطِيقُه لكِبرٍَ ونحوِه، أو عن مَي ِتٍ، وهما صَوْمِ النَّذْرِ في في يه أَقـْرَبُ إلى المُمَاثـَلَةِ مِنَ المالِ. وحكَى القاضِ توَجَّه جَوَازُه؛ لأنَّ = مُعْسِران حَياةِ النَّاذِرِ نحوَ ذلك 62. 59 ينظرالإشراف لابن المنذر 3/125، الاستذكار 3/361،الناسخ والمنسوخ للنحاس ص 97، المجموع 6/258، تفسير القرطبي 2/289. 61 2/319. 61 رواه البخاري 4515.) 62 الإنصاف7/366. 25 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ه بأكل، أو بشرب، أو قيء عمدًا، ومن أفطر فعليه القضاء فقط، إذا كان فطرُ أو حجامة، أو إمناء بمباشرة. ............................. بدأ المصنف –الله رحمه -وذكر القسم الذي لا يلزم من فعله في بيان مفسدات الصيام، عامدا إلا القضاء دون الكفارة. وهي:- 1- الأكل والشرب، و هما مفط ران بالإجماع 63. معاصرة): تنبيه (مسائل أ - جاء في الموسوعة الفقهية: (اتفق الفقهاء على أن شرب الدخان المعروف أثناء ن المفطرات)الصوم، يفسد الصيام؛ لأنه م 64. قال البهوتي و–رحمه الله -: (من ابتلع الدخان قصدا فسد صومه)65. ب - الإبر الوريدية (حتى لو كانت علاجية) إذا كان يصل من خلالها ماء، أو مواد غذائية؛ كالكالسيوم، والجلوكوز، وغيرهما، فهذه تفطر؛ لأن الجسم ينتفع بالماء، وبالمواد الغذائية التي في هذه الإبر.بل إن إبرة المضاد الحيويتصل نسبة الماء فيها إلى نحو (11مل66. ت - بِاخات الربو (الحديثة) التي تحتوي على (بودرة)، ينبغي للصائم تجنب استخدامها نهارا، إلا لضرورة، فإن فعل:فيُنصح بقضاء اليوم الذي استخدمها في نهاره؛ لأن لها بالمضمضة بعد الاستعمال.لم يحتط لذلك رما ينزل إلى المعدة. ماجُ فقهاء المالكية تفردوقد إذا على مسألة البخار؛ حيث نصُّوا على أن بِار القِدر بالكلام وصل للحلق بالاستنشاق، أفسد الصوم ووجب القضاء؛ لأن له جسما يتكيف به الدماغ ويتقوى به. قال الدسوقي حَتىَّ الطَّعَامِ قِدْرَ اسْتـَنْشَقَ نْ كَأَ أَيْ ) الْقِدْرِ بَُِارُ وَمِثـْلُهُ :قـَوْلُهُ : ( الْقَضَاءُ وَجَبَ لِلْحَلْقِ الْقِدْرِ بَُِارُ أَوْ الْبَخُورِ دُخَّانُ أَيْ ) وَصَلَ فَمَتىَ قـَوْلُهُ ( لحَِلْقِهِ الْبُخَارُ وَصَلَ 63 ينظر: الأم للشافعي7/71، الإشراف 3/121، المغ4/351، مَموع الفتاوى 25/219. 64 28/36. 65 كشاف القناع 2/321. 66 ينظر: فتاوى رئيس القضاة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ –رحمه الله - 4/187-189. 26 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين َتـَقَوَّى الد ِمَاغُ بِهِ فُ يـَتَكَيَّ جِسْمٌ مِنـْهُمَا كُلٌّ الْقِدْرِ وَبَُِارَ الْبَخُورِ دُخَانَ لأَِنَّ أَيْ؛ أَيْ بِهِ وَيـ وَبَُِارِ الْبَخُورِ بِوُصُولِ الْقَضَاءِ وُجُوبِ محََلَّ أَنَّ وَاعْلَمْ الأَْكْلِ مِنْ لَهُ تحَْصُلُ كَاَلَّتيِ قـُوَّةٌ لَهُ تحَْصُلُ وَاحِدٌ وَصَلَ لَوْ وَأَمَّا غَيـْرَهُ، أَوْ صَانِعَهُ الْمُسْتـَنْشِقُ كَانَ سَوَاءٌ باِسْتِنْشَاقٍ وَصَلَ إذَا لِلْحَلْقِ الْقِدْرِ الْمُعْتَمَدِ) عَلَى غَيرِْهِ عَلَى وَلاَ الصَّانِعِ عَلَى لاَ قَضَاءَ فَلاَ اخْتِيَارِهِ بِغَيرِْ لِلْحَلْقِ مِنـْهُمَا 67. ث - سكرية أو غيرها. فلا ؛ذيةلجسم بمواد مغكان غسيل الكلى يصاحبه تزويد اإذا كما أن مريض الفشل الكلوي لا ينصح بالصوم عند الغسيل التفطير به.إشكال في –أصلا-68. والله أعلم ج - قال ابن تيمية: (البخور من الطيبة الأرواح شم أبو قال .للصائم به بأس لا وغيره؛ والكافور كالمسك نفسه؛ يجتذبه أن يَمن لا ما يشم أن ويكره: البناء ابن علي ونحوه) السحيق 69. ن:فائد الأولى: ابتلاع الريق بعد مج ماء المضمضة، لا يضر الصائم، بَلإجماع 71. الثانية: قال الإمام ابن المنذر: (العلم أهل أجمع يزدرده فيما الصائم على شيء لا أن على منه) الامتناع على يقدر لا مما أسنانه بين مما الريق يجري مع مما 71. 2- القيء عمدا وهو ما إذا استقاء عامدا، فقاءَ. ومذهب الحنابلة على أنه مفطر. سواءٌ كان قلِيلا أو كثير ا، وعليه أكثرُ الأصحاب. قال الزَّرْكَشِىُّ: (هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ ). وهو قول جماهير الفقهاء. بل نقل ابن الْمُنْذِرِ الإِْجمَْاعَ عَلَى بُطْلاَنِ الصَّوْمِ بِتـَعَمُّدِ الْقَيْءِ . 67 حاشية الدسوقي1/525. 68 ينظر: مَلة المجمع الفقهي2/378. 69 شرح العمدة 3/31. 71 ينظر: المجموع 6/327، حاشية ابن قاسم على الروض3/414. 71 الإشراف 3/134. 27 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين غلبه القيءأما من ه بإجماع عامة الأئمة؛ فخرج منه جبرا: فلا يفسد صومُ 72. ، أَنَّ النَّبيَِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رضي الله عنه أَبيِ هُرَيـْرَةَ على هذه المسألة: حديث والدليل )د ا فـَلْيـَقْضِ مَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ، فـَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتـَقَاءَ عَمْ (قَالَ: 73. تنبيه وَيـَتـَوَجَّهُ قال ابن مفلح: (فسد بتعمد القيء. يَ لى أن الصوم لا لة من الفقهاء إذهب قِ احْتِمَالٌ: لاَ يـُفْطِرُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبيِ هُرَيـْرَةَ 74، وَيـُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ 75 وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ 76، وَقَالَهُ بـَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ )77. لك أن مستند هذا القول: ضعف حديث الباب، وآثار الصحابة (العامة) في أن وظاهرٌ الفطر مما دخل لا مما خرج. أقوى وأحوطوقول عامة الفقهاء . قال لأن حديث الباب ثابتٌ موقوفا. وعليه العملُ ؛ الترمذي: (الإمام وَالعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى حَدِيثِ أَبيِ هُرَيـْرَةَ، عَنِ النَّبيِ ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ َرَعَهُ القَيْءُ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا اسْتـَقَاءَ عَمْد ا، فـَلْيـَقْضِ َا ذ . وقال )وَسَلَّمَ: أَنَّ الصَّائِمَ إِذ البغوي: (وَالْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اسْتـَقَاءَ عَمْد ا، فـَعَلَيْهِ ،.لمَْ يََْتَلِفُوا فيِ هَذَا وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ: )الصَّوْمُ ممَِّا دَخَلَ، وَلَيْسَ ممَِّا خَرَجَ. 78. 72 ينظر فيما سبق: الاستذكار 3/347، فتح الباري 4/174، الإنصاف7/413. 73 رَوَاهُ الخَمْسَةُ. قالابن مفلح: (ضَعِيفٌ عِنْدَ أَحمَْدَ وَالْبُخَارِي ِ وَالتر ِْمِذِي ِ وَالدَّارَقُطْنيِ وَغَيرِْهِمْ ). وأعل ه ابن القيم. وقال الحافظ: قواه الدارقطني. وصح ح وقفه الإمامان: أحمد والبخاري. 74 صحيح البخاري 3/33. ونصه«(إِذَا قَاءَ فَلاَ يـُفْطِرُ إِنمََّا يخْرِجُ وَلاَ يولُ » 75 رواه عبد الرزاق 658،7518). عن إبراهيم عن ابن مسعود. ومذهب بعض الحفاظ: تصحيح مراسيل إبر اهيم عن ابن مسعود. ينظر: التمهيد لابن عبد البر 15/94. 76 أثر ابن عباس وعكرمة. رواهما البخاري في صحيحه 3/33. ونصها«الصَّوْمُ ممَِّا دَخَلَ وَلَيْسَ ممَِّا خَرَجَ» 77 الفروع 5/9. وينظر: مصنف ابن أبي شيبة3/39، شرح العمدة لاب ن تيمية 3/321، فتح الباري 4/174، نيل الأوطار 4/242. 78 جامع الترمذي2/91. 28 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين صريحا في ثبت عن ابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة، فهو معارَض بماوما جاء عاما عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عن المسألة، –رضي الله عنهما -مَنِ اسْتـَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ، (؛ أَنَّهُ كَانَ يـَقُولُ: )فـَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ، فـَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ 79. والله أعلم 3- المفطر الثالث الحجامة. وقد انفرد الحنابلة بالقول بأنها تفطر. وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه الإمام أحمد81. النبي صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) الأصحاب بقولواستدل 81. الأمصار إلى أن الحجامة لا تفطر. وفقهاءِ السلف، بينما ذهب عامة الشافعي: قال الإمام )وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لاَ يـُفْطِرُ أَحَدٌ باِلحِْجَامَةِ ( 82 . واستدلوااحْتَجَمَ وَهُوَ أَنَّ النَّبيَِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ »83 .وقد جعله الإمام الشافعي ناسخا لحديث شداد. قال الإمام ابن عبد البر: (وَالْقَوْلُ عندي ... أن حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ صَائِم ا محُْرِم ا ناَ سِخٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَرَ الحَْاجِمُ وَالْمَحْجُومُ . لأَِنَّ فيِ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَغَيرِْهِ أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وسلم مَرَّ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى رَجُلٍ يحَْتَجِمُ لِثَمَانيَِ عَشَرَ لَ يـْلَة خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فـَقَالَ أَفْطَرَ الحَْاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فَابْنُ عَبَّاسٍ شَهِدَ مَعَهُ حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَشَهِدَ حِجَامَتَهُ يـَوْمَئِذٍ محُْرِمٌ صَائِمٌ فَإِذَا كَانَتْ حِجَامَتُهُ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَهِيَ ناَ سِخَةٌ لاَ مََُالَةَ لأَِنَّهُ لمَْ يُدْرِكْ بـَعْدَ ذَلِكَ رَمَضَانَ لأَِنَّهُ تـُوُفي َِ فيِ رَبِيعٍ الأَْوَّلِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنمََّا وَجْهُ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ فيِ ذَلِكَ بأَِنَّ الأَْحَادِيثَ مُتـَعَارِضَةٌ مُتَ دَافِعَةٌ فيِ إِفْ سَادِ صَوْمِ مَنِ احْتَجَمَ فَأَقَلُّ أَحْوَالهَِا أَنْ يَسْقُطَ الاِحْتِجَاجُ بهَِا )84 85. 79 رواه مالك في الموطأ3/436 (1175.) 81 الإنصاف7/419. 81 رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلاَّ التر ِْمِذِيَّ من حديث شداد بن أوس –رضي الله عنه -وعثمان والبخاريوإسحاق ، وَصَحَّحَهُ أَحمَْدُ ورواه الترمذي من حديث رافع بن خديج .زموابن ح وَابْنُ حِبَّانوابن خزيمة الدارمي –رضي الله عنه -. وصح حه. قَالَ معين والبخاري وأبو ابنُ ضع ف حديث رافعٍ و وروي عن ابن معين أنه قال: (ليس فيه شيء يثبت). حاتم. 82 ينظر فيما سبق المجموع 6/349،فتح الباري 4/177. 83 رواه البخاري 3/33 (1938.) 84 الاستذكار 3/324. وينظر: الفتح4/178. 29 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين ومن أدلتهم: أَبيِ بْنَ جَعْفَرَ أَنَّ لِلصَّائِمِ الحِْجَامَةُ كُرِهَتِ مَا أَوَّلُ : قَالَ ، مَالِكٍ بْنِ أَنَسِ حديث ثمَُّ ، صَائِمٌ وَهُوَ يحَْتَجِمُ أَنَسٌ وَكَانَ ، لِلصَّائِمِ الحِْجَامَةِ فيِ بـَعْدُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى النَّبيُِّ رَخَّصَ 86. استدلواوفطر مما دخل لا مما خرج.بآثار الصحابة (السابق ذكرها) بأن ال كما استدلوابما ثبت عن جمع من الصحابة أن الحجامة لا تفسد الصوم 87. أجيبوقد عن حديث (أفطر الحاجم والمحجوم) بأنه ضعيف. :، فقدوعلى فرض صحته أما المحجوم .أي تعرضا للإفطار .معن أفطر الحاجم والمحجوم :تأول بعضهم الحديث فقال( حقه من ذلك فيؤديه إلى أن يعجز عن الصوم. وأما الحاجم فلأنه لا يؤمن فللضعف الذي يل أن يصل إلى جوفه من طعم الدم أو من بعض أجراحه إذا ضم شفتيه على قصب الملازم وهذا كما يقال للرجل يتعرض للمهالك قد هلك فلان وإن كان باقيا سالما. وإنما يراد به أنه عليه وسلم من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين قد أشرف على الهلاك وكقوله صلى الله يريد أنه قد تعرض للذبح. عذرهما بهذا فيه وجه آخر وهو أنه مر بهما مساء فقال أفطر الحاجم والمحجوم كأنه :وقيل القول إذ كانا قد أمسيا ودخلا في وقت الإفطار كما يقال أصبح الرجل وأمسى وأظهر إذا ه قد روي في بعض الحديث.دخل في هذه الأوقات. وأحسب لا صام ولا :ام الدهرما والدعاء عليهما كقوله فيمن صهذا على التغليظ له: وقال بعضهم فكأنهما صارا بطل صيامهما :أفطر الحاجم والمحجوم على هذا التأويل أي :أفطر. فمعن قوله .مفطرين غير صائمين زرع إذا حان أن يحصد واركب المهر إذا معناه حان لهما أن يفطرا كقولك حصد ال :وقيل أيضا ب)كان له أن يرك 88. ها من شرط هذا البحث.ولكلا الفريقين أدلة ومناقشات أخرى، ليس بسطُ ه في هذه المسألة. والاحتياط متوجّ وقول الجمهور أرجح . والله أعلم. 85 أجاب ابن تيمية عن دعوى النسخ في شرح العمدة 3/351. 86 رواه الداقطني في السنن (3/149) وقالكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلاَ أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً. 87 ينظر: مصنف ابنأبي شيبة (9322)، ومصنف عبد الرزاق 7544) وقد ذكرا آثارا عدة . 88 قاله الخطابي في معالم السنن2/111. وينظر فتح الباري 4/177. 30 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين تنبيه (مسألة معاصرة): صيام، (سواء) كان للتحليل أو على قول الجمهور: فإن سحب الدم من الصائم، لا يفسد ال والله أعلم. للتبرع به، أو لغير ذلك. ولو كان الدم المسحوب كثيرا. 4- الإمناءبمباشرة: من استمن أو قب ل أو لمس، أو باشر، وهو يعلم أنه سيخرج منه المني بذلك، فأمن، فسد صيامه بَلإجماع 89. وهو المذهب وعليه الأصحاب90. فائدة يـَفْسُدُ فَلاَ يـُنْزِلَ، لاَ أَنْ أَحَدُهَا، أَحْوَالٍ؛ ثَلاَثَةِ مِنْ الْمُقَب ِلُ يخَْلُو لاَ بن قدامة: (قال العلامة ا خِلاَف ا) فِيهِ نـَعْلَمُ لاَ بِذَلِكَ، صَوْمُهُ 91. فائدة2: لمَس أو قبَّلَ (إذا فأَمْذَى ثرُ أك وعليه عليه، نصَّ . المذهبِ مِنَ الصَّحيحِ على. صَوْمُه فسَد ، .الأصحابِ في عنه نقَلَه. الد ِينِ تَقِي والشَّيْخُ الجَوْزىُّ، محمدٍ الآجُر ِىُّ، وأبو اخْتارَه. يـُفْطِرُ لا: وقيل الصَّوابُ) وهو: قلتُ . أظْهَرُ وهو 92. قال العلامة النووي يمُْنِ وَلمَْ ىفَأَمْذَ وَتـَلَذَّذَ امْرَأَة قـَبَّلَ لَوْ ( خِلاَفٍ بِلاَ عِنْدَناَ يـُفْطِرْ لمَْ وَحَكَاهُ أَقُولُ) وَبِهِ : قَالَ .ثـَوْرٍ وَأَبيِ حَنِيفَةَ وَأَبيِ وَالأَْوْزَاعِي ِ وَالشَّعْبيِ ِ الْبَصْرِي ِ الحَْسَنِ عَنْ الْمُنْذِرِ ابْنُ 93. 89 ينظر: القوانين الفقهية ص81، والمغ4/361. وقد تعقب الحافظ ذلك في الفتح4/151، بحجة خلاف ابن حزم!. 91 الإنصاف7/416. قال في الفروع 5/11( :وَيـَتـَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: لاَ يـُفْطِرُ بِذَلِكَ، وَقَالَهُ دَاوُد، وَإِنْ صَحَّ إجمَْاعٌ قـَبـْلَهُ كَمَا قَدْ ادَّعَى تعي القول به)!. 91 المغ3/127. 92 قاله العلامة القاضي المرداوي في الإنصاف 7/417. 93 المجموع 6/323. 31 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

شرح كتاب الصيام من منهج السالكين فائدة3: النَّاسِ) باِت ِفَاقِ يـُفْطِرْ لمَْ ،كَالنَّائِمِ اخْتِيَارِهِ بِغَيرِْ احْتـَلَمَ مَنْ قال شيخ الإسلام ابن تيمية 94. .............................. اقتصر المصنف–رحمه الله -على هذه المفطرات التي لا يجب فيها سوى القضاء. أما الأصحاب فقد نصوا على أكثر من ذلك: قال في المقنع: (الصوم يفسد ما بَب : ... بما اكتحل أو جوفه إِلى يصل بما الجائفة داوى أو احتقن أو استعط أو شرب أو أكل نوم في رقط أو المأمومة، داوى أو كان، موضع أي من شيئا جوفه إِلى أدخل أو حلقه إِلى يصل كرر أو أمذى، أو فأمن لمس أو لقب أو استمن، أو استقاء أو دماغه، إِلى يصل ما أذنه = لصومه ذاكرا عامدا احتجم أو حجم أو فأنزل، النظر صومه فسد )95. 94 مَموع الفتاوى 25/224. 95 ص113. 32 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣