المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صيغة الأمر ودلالته على الفور

فريد عبد الرحمن بوهنة

صفحة ٢ من ٥

17 . )افعل ( مدلول صيغة : المطلب الأولــ ـــ منهم و آراء متعددةإلى أقوال ، ومعناها الأصلي هذه الصيغة مدلول اختلف أهل العلم فيـ ــــــــ ـــــــ ، ـــــ رحمه اللهالزركشي الإمام صاحب البحر المحيط وهو قول ، أنها تدل على الوجوب ذهب من دليلا ) الأقوى( وهو حيث قال : 4 )حيث ــــــ رحمه الله ـــــــمحمد بن عقيل مال الإمامإلى هذا القول و، ) الفقهاء جمهور ( و بذلك قال قال : 1 )ــــ رحمه الله ـــــــ ــرالعلامة الشيخ ابن النجا قال به أيضاو ، ( ... عند جمهور العلماء من أرباب المذاهب الأربعة ) : حيث قال 1 )ــــــ رحمه الإمام الشوكاني أيدهو ، فقط ) ( فذهب الجمهور إلى أنها حقيقة في الوجوب: بقوله الله ــــــــ 1 )ي ـــــــ رحمه الراز الإمام أما و، أكثر الفقهاء إلى هذا القول نسب و ، يرجح أي واحد منهمالندب و لم الوجوب و ا جعل دلالتها بين ــــ ـالله ــ وهو قول << افعل >> حقيقة في الترجيح المانع من النقيض ــــــــ ـــــــــ عندنا : أن لفظة ، فقال : ( الحق أكثر الفقهاء و المتكلمين ) 1 )نقل كما ، ـــــــ رحمه الله ـــــــ أنها تدل على الوجوبالإمام أحمد و نص ، ( صيغة الأمر بمجردها تقتضي الوجوب لغة و شرعا ، : في قولهــــــــ رحمه الله ــــــــ بن عقيلمحمد عنه عن إذا ثبت الخبر وهو ظاهر كلام الإمام أحمد و قد ثبت هذا عنه في كثير من الروايات ، لأنه قال : النبي ـــــــــيه و سلم لصلى الله ع ــــــــ وجب العمل به ) 1 )، ( إذا : ـــــــــ رحمه الله ـــــــــ و قال أبو الخطاب الكلوذاني عليه أحمد في مواضع فقال في رواية صالح : نص ، تجردت صيغة الأمر عن القرائن اقتضت الوجوب لأن النبي إذا صلى خلف الصف وحده أرى أن يعيد الصلاة ، ــــــ سلمصلى الله عليه و ــــــــ (( رأى رجلا صلى ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 111 . ) 195 . ) 19 . ) 111 . ) 11 . ) 195 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

18 الصف فأمره بإعادة الصلاةخلف 4 ) ) (1 ) ، ـــــ رحمه الله ــــــ يعلى الفراء البغدادي والقاضي أبو قال ) ( إذا ورد لفظ الأمر متعريا عن القرائن اقتضى وجوب المأمور به : 1 )،( علماء المسودة : قالو في رواية الحارث : ذكر القاضي من ألفاظ الإمام أحمد التي أخذ منها أن الأمر عنده على الوجوب ، قال عن النبي الخبرإذا ثبت ـــــصلى الله عليه و سلم ـــــــ ) وجب العمل به 1 ) ــــــــ رحمه ي و قال أبو إسحاق الشيراز ، و قول الفقهاء ) : ( ... صيغة الأمر بمجردها تقتضي الإيجاب في قول أكثر أصحابنا و هالله ــــــ 1 )، و أما مذهب : ( نقلا عنهمــــــ رحمه الله ــــــــ الإمام الشيرازي الأشعرية أيضا ، قالا لى هذا القول ذهبت و ببغداد أن الأمر الأشعرية فإن أبا الحسن الأشعري رحمه الله أملى على أصحابه أبي إسحاق المروزي يقتضي الوجوب ) 1 )ـــ رحمه الله ــــــ القاضي أبي يعلى الفراءفقال ، لوقف با إلى قوله رجعوا إلا أنهم ، وقف على ما يبينه الدليل ) : ( و قالت الأشعرية : هو على الــــــــ 1 )ــــــــ وذاني أبو الخطاب الكلقال و تى يدل الدليل : ( و قالت الأشعرية : إذا ثبت كون الصيغة للاستدعاء ، وجب التوقف ح رحمه الله ــــــــ على ما أريد بها ) 8 )بالوقف ، : ( و قال الأشعري و القاضيــــــــ رحمه الله ـــــــ الشوكانيالإمام ، و قال ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ رضي الله عنه ــــ عن النبي وابصة بن معبد حديث رواه ـــ صلى الله عليه و سلم ـــ: برقم في السنن داود : و قد أخرجه أبو 4 /118 ( إرواء : أنظر دواوين السنة . في غير ما كتاب من كتب دونم هوالصلاة خلف الصف وحده ، و ) ، تحت باب : ما جاء في الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ، تأليف : محمد ناصر الدين الألباني ، المكتب الاسلامي ( بيروت ــــ دمشق ) ، ط : الأولى 111 . ) 411 . ) 111 . ) 455 ) . ) : شرح اللمع ، لأبي إسحاق إبراهيم الشيرازي ، تحقيق : عبد المجيد التركي ، دار الغرب الإسلامي ( بيروت ـــ لبنان ) ، 151 . ) ) : المصدر السابق 119 . ) 411 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

19 فقيل إنهما توقفا في أنه موضوع للوجوب أو الندب ، و قيل : توقفا بأن قالا : لا ندري بما هو حقيقة فيه أصلا ) 4 ). ، غير ذلك في مجازاحقيقة في الوجوب ، دلالة صيغة << افعل >> جعلو منهم من ـــــــــ ب ، مجازا فيما عداه ، و هذا : ( ومنهم من قال : إنه حقيقة في الوجو ــــــــ رحمه الله ـــــــــ قال الآمدي الشافعي و الفقهاء و جماعة من المتكلمين ، كأبي الحسين البصري ) مذهب 1 ) . ( وهو قول كثير : ــــــــ رحمه الله ــــــــ الزركشي الإمام قال الندب ، حقيقة في آخرون جعلوهاـ و ــــــــ من المتكلمين ) 1 )ــــــــ الخطاب الكلوذاني و بعض الشافعية ، قال أبو هو قول جماعة من المعتزلة و ، بعض الشافعية : حقيقة الأمر تقتضي الندب ... ) و : ( و قال جماعة من المعتزلة رحمه الله ــــــــ 1 )، و قالت المعتزلة : يقتضي الندب ، و لا يحمل على الوجوب : (ـــــــــ رحمه الله ــــــــ محمد بن عقيلو قال إلا بدليل ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي ) 1 ) :ــــــــ رحمه الله ــــــــــ يعلى الفراءأبي القاضي قال و ، )و قالت المعتزلة هو محمول على الندب بإطلاقه حتى يدل الدليل على الوجوب ( 1 )و هو أحد ، ( و هو رواية عن الشافعي ) ــــــــ رحمه الله ــــــــ : مام الشوكاني الإعي أيضا : قال فروايات الشا 1 ) و، ( وهو أيضا منقول عن الشافعي رحمه الله تعالى ) : ـــــــ رحمه الله ـــــــ قال الآمدي 8 ) . ، قال بين الوجوب و الندب و الإرشاد رَكةمشتدلالة صيغة << افعل >> طائفة تجعل و ـــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 111 . ) 411 . ) 111 . ) 411 . ) 194 . ) 119 . ) 111 . ) 418 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

01 الشيعة ) وهو مذهبفمنهم من قال : إنه مشترك بين الكل ، ( الآمدي ـــــــــ رحمه الله ـــــــ 4 ). من تابعه من الأشعري وهب هو مذ ( و: ــــــــ رحمه الله ــــــــ الآمدي قال ، ومنهم من توقفــــــــــ غيرهما ) و الغزالي و أبي بكر أصحابه كالقاضي 1 ) )الأصح : ( وهو لائقاهذا المذهب و نصر، 1 ) وهو الرأي الجديد للأشعرية . ــــــــ ، قال ابن النجارالعقل و وضع اللغة صيغة افعل تقتضي ــ و منهم من ذهب إلى أنــــــ اختاره بعضهم أنه عي أنه باقتضاء و ضع اللغة ... ، : ( و نقله أبو المعالي عن الشافرحمه الله ــــــــ باقتضاء العقل ) 1 ) . خرون جعلوها لأقل المراتب ، و آبين الوجوب و الندب و الاباحة مشتركة هاومنهم من جعل ـــــــــ ، و هو الإباحة 1 ). : والــــــدة الأقـــــزب ـــــ أن صيغة ، بالصواب وفوق كل ذي علم عليم أعلمتعالى أعلى و الله و الظاهر من الأقوالــ ــــــ و من الأدلة التي دلالتها لفظا ،بيان وضوحها معنى و ذلك و ة على الوجوب ، لقوة الأدلة فيلادالأمر {فـَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (، : تحت هذه الآية معنى الفتنة ل ه، قال ابن كثير ـــــــ رحمه الله ـــــــ في بيان (( في قلوبهم ، أي من كفر أو نفاق أو بدعة ــــــ و قال في العذاب الأليم ــــــ أي : في الدنيا بقتل ، أو حد ، أو حبس أو نحو لك ) ذ 1 )ل المخالفة من حصو ، لما فيالوجوب بظاهرها على أن الأمر يفيدالآية الكريمة ، فدلت أشد ؟ أعظم و ، وهل بعد الكفر من سيئة و خطيئة كثير أعظم السيئات و الخطيئات التي ذكرها الإمام ابن ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1 ) ) : نفس المصدر 15 . ) 14 . ) 184 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

01 . )افعل ( استعمالات صيغة : المطلب الثاني ــ ــ :، على أقوال افعل ت أقوال الأصوليين في استعمالات صيغة اختلفـ ــــــــ ــــــــ رحمه الرازي الإمام من بينهم ، خمسة عشر صيغةتستعمل في أنهاذهب فريق إلى ــــــ ـــ الأول مستعملة في خمسة عشر وجها ، >> صيغة << افعل :قال الأصوليون : ((حيث قال الله ــــــــ : ، الإيجاب كقوله :{}الثاني : ، ، الندب {:فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا ،التأديب كل مما يليك كقوله عليه الصلاة و السلام الثالث : و للمندوب ، ا ن كان قد جعله بعضهم قسما مغايرا فإن الأدب مندوب إليه و ، ، الإرشاد كقوله {و اسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْالفرق بين الندب و الإرشاد ، : أن الندب لثواب الآخرة ، و الإرشاد لمنافع الدنيا ، فإنه لا ينقص الثواب بترك الاستشهاد في المداينات و لا يزيد بفعله ، الرابع : الإباحة ، { : كُلُواْ وَاشْرَبُواْ} :، التهديد تعالى كقوله { :َا َلُوا م شِئْتُمْ اعْم {اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ، و يقرب منه الإنذار ، كقوله {:َصِيرَكُمْ إِلَى النـَّارِ ْ تَمَتَّعُواْ فـَإِنَّ م قـُل ، السادس ا ن كانوا قد جعلوه قسما آخرو ) ، : الامتنان ، {رَزَقَكُمُ اللّهُ كُلُواْ مِمَّا فَ }الإكرام ، {ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ}ريسختال 4 ) {كُونُواْ قِرَدَة خَاسِئِينَ ، التاسع ، التعجيز { فـَأْتُواْ بِسُورَةٍ ، العاشر ، الاهانة تعالىأَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ذُقْ إِنَّكَ : ) ، الحادي عشرالتسوية كقوله : } (، الثاني عشرالدعاء {رَبِّ اغْفِرْ لِي} ( الثالث عشر ) ،التمني ل أيها اللي ألا :، كقول الشاعر الطويل ألا انجلي ، الرابع عشر: ، الاحتقاركقولهأَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ، الخامس عشر : التكوين ، كقولهكُن فَيَكُونُ }) ) (1 ) بــــ :خيرة الإمام الآمدي عن الأ ، و عبر كمال القدرة 1 ). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التذليل وهو فيقابل :التسخير الاستهزاء ، أما الذي معناهاو : السخرية ، أن يقال على و أعلم و الله تعالى أ : الصحيح 41 /4911 ) . 14 . ) 411 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

00 ( (فقال : ، تسع معان ، زياد على ما سبق الإمام الشوكاني ــــــ رحمه الله ـــــــ أضاف ــــــــ و الإذن ، نحوطَيِّبـَاتِ مَا رَزَقْنـَاكُمْ كُلُواْ مِن ، والخبر ، نحو فـَلْيَضْحَكُواْ قـَلِيلا وَلْيَبْكُواْ كَثِيرا ، والتفويض ، نحوفـَاقْضِ مَا أَنتَ قـَاضٍ ، والمشورة ، كقولهفـَانظُرْ مَاذَا تَرَى}الاعتبار، نحوانظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ }التكذيب، نحوْ هَاتُواْ قـُل بُرْهَانَكُمْ }الالتماس> ، و >< افعل <، كقولك لنظيرك التلهيف ، نحوْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ قـُل} التصبير{َبُوا فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيـَلْع))ستة و عشرين معنى فتكون بذلك، 4 ) ــــــــ: هــــيـــبـــنــــت التأديب و الندب في استعمال ــــــــ رحمه الله ــــــــالإمام الأسنوي ــــــــ جعل صاحب نهاية السول فقال : ( الثاني ، خلافا الرازي ، تحت الندب و جعلهما هماأشركبحيث ، واحد الندب فكاتبوهم و منه (( كل مما يليك )) ) 1 )، ثم أضاف اثنان زيادة على كلام الرازي وهما الخبر و الإكرام ، فقال : ( السابع : الاكرام {الخبر{ ) (1 )فاجتمع له على وفق هذا ، .> < افعل ><صيغة وهو القول الثالث في استعمالات التقسيم ستة عشر صيغة ، الأنصاري محمد السهالويو ذهب الإمام ـــــــــ 1 ) >< افعل ><أن صيغة ــــــــ رحمه الله ـــــــ أنها مجرد ستة عشر، ظهر ،كلامه وتتبع، إلى الأصل وعرجعشرين صيغة ، لكن بعد ال فيتستعمل : عليها مضيفا الترجي 1 )! ؟ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 111 . ) 111 . ) ) : المصدر السابق السهالوي اللكنوي الهندي الأنصاري ، حنفي المذهب ، أشهر مصنفاته : تنوير هو محمد عبد العلي بن محمد أبو العياش 1 /14 . ) حه : ) : فواتح الرحموت بشرح سلم الثبوت ، تأليف العلامة عبد العلي محمد السهالوي الأنصاري اللكنوي ، ضبطه و صح : ) ، ص 191 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

02 ه ذكر ــ إلى أكثر من ثلاثين معنى ، فزاد على ماــو أوصلها الإمام الزركشي ـــــ رحمه الله ــ ــــــــــ : ابقاس غيره الوعد ، والإخبار ، و التحذير معقرب المنزلة ، و التعجب ، و الاحتياط ، و الإنذار ، و التخيير ،و إرادة الامتثال لأمر آخر ، و إرادة الامتثال ، فقال... : ( ، السادس الوعد : كقوله تعالى : {تُوعَدُونَ وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ التاسع ،: الإنذار{َتَّعُواْ ْ تَم قـُل} {ذَرْهُمْ َتَّعُواْ يـَأْكُلُواْ وَيَتَم ار يجب أن يكون مقرونامن وجهين : أحدهما : الإنذ و بين التهديد ، و ثانيهما : أن الفعل جب فيه ذلك بل قد يكون مقرونا به و قد لا يكون بالوعيد كالآية ، و التهديد لا ي المهدد عليه يكون ظاهره التحريم و البطلان ، و في الإنذار قد يكون كذلك و قد لا يكون ، ... الخامس عشر ، الاحتياط :قوله ذكره القفال و مثله ـــــــ صلى الله عليه و سلم ــــــــ: غمس أحدكم من النوم فلا ي<< إذا قام يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا >> بدليل قوله : << فإنه لا يدري أين باتت يده >> أي : فلعل يده لاقت نجاسة من بدنه لم يعملها فليغسلها قبل إدخالها لئلا يفسد الماء ، ... الخامس و العشرون ، التعجب : {َارَة أَوْ حَدِيدا قـُلْ كُونُواْ حِج }53 ) و جعله القفال و غيره من قسم التعجيز ، و نقل البغدادي في الطبقات ورود التعجب عن أبي إسحاق { :انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثـَالَابن فارس و ل ، و مث {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} :23 ) (4 ) ، ... الثامن و العشرون ،قرب المنزلة : ذكره الصيرفي و مثله بقوله تعالى ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ }عما يؤول إليه أمرهم التحذير و الإخبار {تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثـَلاَثَةَ أَيـَّامٍ ذكره الصيرفي ، ... الثاني و الثلاثون ، إرادة الامتثال : فإنك لا تجد اكقولك عند العطش : اسقني ماء تصور أن يكون به إلا إراد السقي أعْنِي طلبه ، فإن فرض ذلك من السيد لعبده من نفسك عند التلفظ لك غير متصور في حق الله تعالى للوجوب أو الندب مع هذه الزيادة ، وهو إتحاف السيد بغرضه ، و ذ و الثلاثون ، ، الثاني ... إرادة الامتثال لأمر آخر ، كقوله << ــ ـــــــ صلى الله عليه و سلم ــــــكن عبد الله ، فإنه لم يقصد الأمر بأن يقتل و إنما القصد به الاستسلام و عدم >>المقتول و لا تكن عبد الله القاتل ملابسة الفتن ، ... الثالث و الثلاثون : التخيير ، ) بينهم أو أعرض عنهم 1 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ { :أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْلعله تصحيف . ، 111 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

00 . ــورــفـــلى الــــع رـــة الأمـــدلال اني :ـــثـــل الـــصــــــفـــالـــ ــــــــ : دـــيــــهــمـــت حولالكلام علىو متوقفة بنية م، التراخي أمالفور على هل هي دلالة الأمرمعرفة ــــــــ كانا من لوف، أم ليس كذلك في دخولهما تحت الأمر ما قسيمان للواجب ههل و دوب و المباح المن إن كان غير ذلك و البحث ، موضوع هما فيإدخال يمكننا عندئذ ضمن دلالة الأمر كما هو حال الواجب و الاطلاع على المسألةو لمعرفة ،ل خير الكلام ما قل و دو أحرى و أولى همافالاستغناء عن ، و بالله تعالى فنقول ، اعتصارا و اختصارا هم قوالذكر أ، و كلام العلماء أن نرجع إلى علينا مضمونها ، ذلك عكس فريق آخر رأى مأمور بهما ، وذهب فريق إلى أنهما أن المندوب و المباح نصول و نجول ، : مبحثين الآتيين ال، و تحرير الأقوال مرتب و مقسم وفق ؟ . المباح مأموران بهما هل المندوب و: المبحث الأولـــ ؟ . ب مأمور بهو ندمال هل المطلب الأول : ــــ مستدلا بأقوال ، ـــــــ رحمه الله ـــــــ الأسنوي الإمام أن المندوب مأمور به حقيقة القائلين بـ ـــــــــ فقال : ( ... المندوب مأمور به و هذا لا ينافي ما صححوه من أن نفس صيغة افعل التي هي ، العلماء ، وقال القاضي أبو بكر الباقلاني المدلول للوجوب 4 )و الغزالي و ابن الصباغ في العدة الأصح عند لتقريب أنه قول أكثر نصا عن الشافعي و قال سليم في االأكثرين أنه مأمور به حقيقة و نقله أبو الطيب قال الطرطوشي في العمد أنه قول جمهور الفقهاء و المتكلمين ، و لهذا قسموا المأمور إلى أصحابنا ، و ) واجب و مندوب ... 1 )إنما أريد به و الإيجاب( في الأمر إذا لم يرد به : الفراءقال أبي يعلى و ، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14 . ) 115 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

01 : فهو حقيقة في الندب ، كما هو حقيقة في الإيجاب ، نص عليه أحمد رحمه الله في رواية إبراهيم الندب أمر من النبي فقال : < آمين > ـــــــ صلى الله عليه و سلم ـــــــ<< فإذا أمن القارئ فأمنوا >> فهو أمر من النبي ـــــــ صلى الله عليه و سلم ــــــ ا لا كان لرابعة ، كان عليه أن يبيعها ، و و كذلك نقل الميموني عنه : < إذا زنت الأمة ا توارى السكين و لا تظهر عند الذبح المذبوح قودا رفيقا ، و يقاد تاركا للأمر > ، و نقل حنبل عنه : << رسول الله ، أمر بذلك ـــــــ ـــ صلى الله عليه و سلم ــــ ) >>4 )رحمه ـــــــ علي بن عقيل ومال إلى هذا الرأي أيضا ، ( يجمع الحجج و الأدلة على كونه أمرا ) : لإمام الأسنوي ، فقال أدلة ا نفسو كانت أدلته إجمالا ــــــــ الله 1 )مأمور به حقيقة ) إن الندب ( :ــــــــ رحمه الله ــــــــ ل ابن النجارقا و 1 )ابن استدل على قوله بكلامو ، إن قيل : في أصوله : و أمر الندب كالإيجاب عند الجميع فقال : ( قال ابن مفلح ــــــ رحمه الله ــــــــ مفلح ) مأمور به حقيقة 1 ): ( إذا قام دليل يمنع من حمل ـــــــ رحمه الله ـــــــــ أبو الخطاب الكلوذاني و قال ، إذا ــ و فائدة هذه المسألة : أنه ـــــل ــ ثم قاــــنص عليه أحمد الأمر على الوجوب فإنه حقيقة في المندوب ب عندنا ، وعند مخالفينا لا في الاستحبا ربذلك الأم أن يحتج الوجوب جازل بأن أمرا ما يرد به قام الدلي ) قولنا هو قول الفقهاء لاحتجاج بظاهره في الاستحباب ، و ا يجوز 1 ) و جاء في المسودة قول الجد ، ( و إذا صرف الأمر عن الوجوب ، جاز أن يحتج به : ــــــ رحمه الله ـــــــ البركات عبد السلام بن تيمية أبي على الندب أو الإباحة ، و به قال بعض الحنفية ، و بعض الشافعية منهم الرازي ) 1 )محقق ، قال : ( هذا قول بعض المالكية و رجحه ــــــــ رحمه الله ـــــــــ أحمد بن إبراهيم بن عباس الذرويالمسودة الشيخ ) شارة الباجي في الإ 1 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 119 . ) 148 . ) 11 . ) . ) : المصدر السابق 411 . ) 451 . ) ) : المصدر السابق ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

06 ، ـــــــ رحمه الله ـــــــ به ، منهم الإمام الشيرازي اأن المندوب ليس مأمور الفريق الثاني قالواـــــــــ و ) الأظهر أنه ليس بأمرو حيث قال : ( 4 )قال و ( ـــــــ رحمه الله ــــــ :، و قال الإمام أبي الفراء البغدادي )ما أريد به الوجوب و حقيقة الأمر ، لا يكون أمرا في الحقيقة : الرازي الكرخي وصحاب أبي حنيفة أ 1 ) ، قال المجاز الإباحة تحت دخول الندب وإلى فيه إشارة: أن الكرخي و الرازي هنا ، و معنى كلام ، لأن اسم ي و الجصاص ، بل هو مجاز: ( و قال الكرخـــــــ رحمه الله ـــــــ العلامة عبد العلي السهالوي الحقيقة لا يتردد بين النفي و الإثبات ، فلما جاز أن يقال : إني غير مأمور بالنفل ، دل على أنه مجاز ، لأنه جاز أصله و تعداه ) 1 ) فمن أصحابنا من قال : ليس ( :ـــــــ رحمه الله ـــــــ السمعاني الإمام قال ، و )، ومنهم من قال : هو مأمور به حقيقة على المجاز فهو به سمي مأمورا به ، و لئنبمأمور 1 ) ، و فمنهم من قال اختلف أصحاب الشافعي ، قال الإمام أبي يعلى الفراء : ( و ،قولان صحاب الشافعي لأ مثل قولنا 1 ) )، ومنهم من قال مثل قول أصحاب أبي حنيفة 1 )ب الله بن عبد ، قال القاضي مح الندب يكون يقة في الوجوب فقط ففي الإباحة و الأمر إذا كان حق ( مسلم الثبوت :الشكور البهاري في تباين الأحكام )مجازا بالضرورة ل 1 ). أن المندوب مأمور به ، و الله تعالى أعلم و أحكم ، أظهر الأقوال و أقربها إلى الصواب ـــــ الندب وبين الواجب القطعي الدلالة في التفريقدليل داخل تحت الأمر مثله مثل الواجب ، لعدم الهو و على ــــ قد يرتقي الندب أحيانا، فتفاوت بالترك الإثم و العقاب تفي درجتهمايقال أن أن أنه يمكن إلا ، ( ما لا يتم الأصولية : قاعدة الو معلوم ، إذا ترك و يصل إلى درجة الواجب ــــ حسب حالة الإنسان لمراد به الندب على الفور أيضا )الأمر ا ( جاء في المسودة : والواجب إلا به فهو واجب ) ، 8 ) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 115 ) 151 . ) قواطع الأدلة في أصول الفقه ، للإمام عبد الجبار السمعاني الشافعي ، تحقيق ، د : عبد الله بن حافظ بن أحمد الحكمي 444 . ) 115 ) 151 . ) 441 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

07 . ؟ الثاني : هل المباح مأمور بهالمطلب ــــ و ـــــــ إن شاء اللهيها ــــــ لتكلم عسن و، مثل سابقتهافي هذه المسألة أيضا اختلف العلماء ـ ـــــــــ فنقول حتى لا نخرج عن أصل البحث و مضمونه ، ون التفصيل د ،نورد أقوال أولياء الله من أهل العلم : ــــــ عزوجل ــــــمستعينين بالله أن الإباحة أو المباح ليس مأمورا إلى ـــــــ رحمه الله ـــــــ الوفاء علي بن عقيل الإمام أبوــ ذهب ــــــــ من الشارع الحكيم إطلاق و إذن مجرد هي إنما و، فلا يدخل في مسائل التكليف كالواجب و المندوب به ليست إذن ، و لم وفقك الله أن الإباحة إطلاق و، فقال : ( اع حكام التكليفيةدون دخولها ضمن الأ و الفقهاء ) استدعاء للفعل ، و هذا قول أكثر أهل العلم من الأصوليين 4 )الجد أبو أيضا فقهوا ، و و الندب و الحظر ع يجمع الوجوبالشر ( قال :حيث ــــــــ رحمه الله ـــــــ البركات عبد السلام بن تيمية )فأما الإباحة فليست من أحكام التكليف الكراهةو 1 )ـــــــ الجويني الإمام أيضا ى هذا القول لوجنح إ، ـ أنه إلزام ما فيه كلفة ، فإن ــــفي معنى التكليف ـأي : ــــوجه عندنا في معناه ــ( و الأفقال : رحمه الله ـــــــ يفترقان بتخيير و الندب و الكراهية ، التكليف يشعر بتطويق المخاطب الكلفة من غير خيرة من المكلف نعم الشرع ،يل إلى المناقشة في عبارة الشرع المخاطب ، و القول في ذلك قريب ، فإن الخلاف فيه آ معنى التكليف ) يجمع الواجب و الحظر و الندب و الكراهية ، فأما الإباحة فلا ينطوي عليها 1 )و ، هو : أنه ورد ــــــالحق أنه إن كان المراد بأنه من التكليف ــ ( و : ــــــــــ رحمه اللهـــــــــ الرازي الإمامجاء قول : فمعلوم أنه ليس كذلك ) ـــــــالتكليف بفعله ــ1 ). ـ :ــــــــ رحمه الله ـــــــــ أبي إسحاق الإسفراييني نقلا عنـــــــ رحمه الله ـــــــــ قال الإمام الجويني و ــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 4 : ) 188 . ) 411 . ) 451 . ) 141 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

08 نه يجب اعتقاد الإباحة ) أظاهرة ، ثم فسر قوله بوهي هفوة إنها من التكليف ، 4 )مقصود كلام و ، الصادر من المكلف الذي يدخل تحت جنس العملي فعللا ال، ة باحالإأصل اعتقاد هو أبي إسحاق اوضوحمما يزيده ، و مؤكدا له هذا القول المحصولفي ــــــــ رحمه الله ــــــــ لإمام الرازي ا قد أيد و باح ، مال فاعتقاد كون ذلك الفعل ، ... وا ن كان المراد منه : أنه ورد التكليف باعتقاد إباحتهفقال : ( ، ابيان و و الأستاذ أبو مباحا مغاير لذلك الفعل في نفسه : فالتكليف بذلك الاعتقاد لا يكون تكليفا بذلك المباح ، نه نزاع في محض اللفظ ) أ، وهو بعيد مع بهذا التأويل إسحاق سماه تكليفا 1 ). أقرب الأقوال إلى الصواب ــــ : و النظر في ، و أدلتهم العلماء كلام تتبع من خلاليمكن استخلاصها التي ــــــــ أظهر الأقوالـ المكلف نالمباحات الصادرة منجعل أن يمكنلا ف ، آحاد أفرادهب لابجنسه به مأمورالمباح أنأقوالهم ، الخلاف يعد والتخلف عنها ، عاقب على تركها و مالقيام بها ، له لزم ي بحيث لواجباتقسيما للفرائض و ا الشاطبيقال الإمام ، وراءه لا ثمرة من، لفظي أقوال و كلام آراء و مجرد هذه القضية بين العلماء في 1 ) ثم ناقشها مسألة و أورد الأدلة عليها هذه ال تكلم علىبعد أن ، ات قالموافكتابه البديع فيــــــــ الله رحمهـــــــــ الصواب في الجواب أن تناول المباح لا يصح أن هذه الأجوبة أكثرها جدلي ، وو : (و خرج بالصواب الشكر عليه ، إما من جهة تناولهيكون صاحبه محاسبا عليه بإطلاق ، و إنما يحاسب على التقصير في و اكتسابه ، و إما من جهة الاستعانة به على التكليفات ، فمن حاسب نفسه في ذلك و عمل على ما أمر {ْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ قـُل{ خَالِصَة يَوْمَ الْقِيـَامَةِ { ِينِهِ ، سَوْفَ فَ فـَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتـَابَهُ بِيَم َابا يَسِيرا َبُ حِس َاس يُح، و فسره النبي ــــــصلى الله عليه و سلم ـ ــــــالحساب ، لا بأنه العرض ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 451 . ) 141 . ) من أشهر مؤلفاته : الاعتصام ، هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي أبو إسحاق الشاطبي ، مالكي المذهب ، 114 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

09 : ، و إلا لم تكن النعم المباحة خالصة للمؤمنين يوم القيامة و إليه يرجع قوله عذاب مناقشة و الذي فيه {فـَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ سؤال المرسلين ، و يحققه ، أعني تناول المباحات ... ) أحوال السلف في 4 ) الإمام المعنى تكلمحول نفس و نفس السياق في و ، تأويل أن الشرع ورد بها ) ( هي معدودة منه ، على :، فقال عن المباحاتـــــــ رحمه الله ــــــــ الجويني 1 ) الساعاتي ابنقال و ، 1 )( و النزاع لفظي ) : في بديع النظام ــــــــ رحمه الله ـــــــــ 1 ) . نه : ( فكأالسابق الشاطبيالإمام على كلام معلقا ــ ــــه الله حفظ ـــــ الشيخ مشهور حسن قال ـــــــــ ليه ــ ، فالمكلف يجب عـــــجملة ــــإلا به ــستعان على التكليفات ييرى التكليف من جهة جنسه ، حيث لا على ذلك حديث الرهط الثلاثة ، وهو ما أخرجه البخاري ينكح ، و يدلأن يأكل و يشرب ، و ينام ، و 1 ) عن أنس بن مالك ــــــ رحمه الله ــــــ 1 )جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ( ــ قال : ــــــرضي الله عنه ــــــ ـــــــصلى الله عليه و سلم ــ ــــــــيسألون عن عبادة النبي ـــــ صلى الله عليه و سلم ـــــ تقالوها ، فقالوا : و ؟ فلما أخبروا كأنهم النبي أين نحن من ـــــــصلى الله عليه و سلم ــــــ ما تأخر ! قال أحدهم : فأما و د غفر الله له ما تقدم من ذنبه! ق ؟ أنا أعتزل النساء، فإني أصلي الليل أبدا ، و قال آخر : أنا أصوم الدهر و لا أفطر، و قال آخر: أنا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ، أبو زيد ، تعليق و تخريج للعلامة المحقق : أبي إسحاق الشاطبي ، تقديم : الشيخ بكر الموافقات في أصول الشريعة ، ه ـــ 481 . ) 451 . ) هو أحمد مظفر الدين بن علي بن تغلب البغدادي بن الساعاتي ، حنفي المذهب ، من أشهر مؤلفاته : تلخيص القدوري 4 /499 . ) 151 . ) ، التاريخ الكبير ، من أشهر مصنفاته : الضعفاء و المتروكون هو محمد بن اسماعيل أبو عبد الله الجعفي البخاري ، 1 /158 . ) لد بالمدينة و ،أمه س ليم بنت مِلحان ، و قيل مليكة بنت ملحان بن مالك بن النضر بن ضمضم ... ، أنسالصحابي هو ه معجم الصحابة لأبي القاسم ( ) ، 11 ) . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

21 فجاء رسول الله ، فلا أتزوج أبدا ، ـــــصلى الله عليه و سلم ـ ـــــــ، فقال : (( ين قلتم كذا و كذا ؟ أما و الله أنتم الذ لكني أصوم و أفطر ، و أصلي و أرقد ، و أتزوج النساء ، فمن رغب ،و أتقاكم له ، إني لأخشاكم لله عن سنتي فليس مني )) 4 ) ) (1 ) . : ( هي معدودة منه ، مؤيدا هذا الرأي و ناصرهــــــ قال إمام الحرمين ــــــ رحمه الله تعالى ـــــــ ــ الشرع ورد بها على تأويل أن ) 1 ) . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، تحقيق محمد عبد القادر عطا ، دار السنن الكبرىورد هذا الحديث في 411 . ) أمور رسول الله ـــ صلى الله عليه و سلم ـــ و سننه و الجامع المسند الصحيح المختصر من البخاري المسمى بصحيح و في ــــ أيامه ، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري ، اعتنى به : محمد زهير بن ناصر الناصر ، 1 . ) ى المسائل المهمات ، تصنيف الشيخ : أبي عبيدة مشهور حسن ) : التحقيقات السلفيات على متن الورقات مع التنبيهات عل 11 . ) 451 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

21 ـــــ. و دلالته على الفور الثاني : الأمر الذي يفيد الوجوبالمبحث ــــ دـــــيــــهــــمـــــت : لا الذي ، الغير محدد بوقت أو التراخي علماء هل هو على الفوره الالأمر الذي اختلف في ــــــــــ المجرد عن أي دلالة عقلية أو لغوية تنبئ عن مقصود ،لا يفيد التكرار ولفعله عبادة من جنسه يتسع رحمه الله ــــــــ الباقلاني الإمام ، قال أو الواجب الأمر المطلق ب المسمى عند الأصوليين ،منه المتكلم يقال إن الأمر أن اعلموا رحمكم الله أن أول ما يجب في هذا الباب( :توضيحا و بيانا لذلك ــــــــ تعالى الأمر الذي ليس على ره أو جواز الوقف في ذلك إنما هوأو تأخي في وجوب تعجيل مضمونه المختلف أو جملة من الأفعال ، لأنه قد اتفق على أن ما يجب على بفعل واحدالدوام و التكرار ، و إنما يكون أمرا ) إلى ما بعده عقيب الأمر ميع الأوقات منالدوام و التكرار فإنه واجب في ج 4 )يعلى الإمام أبو قالو ، فذهب بعضهم إلى أن طريق ذلك العقل ، لأن هذا اختلاف في أحكام فليس : (ـــــــ ـــــــــ رحمه الله الفراء ل أحدهما بمأخوذ عن أهل اللغة ، و قال آخرون : معرفة ذلك اللغة ، لأنهم يقولون : فعل و يفعل ، فيد على زمان مستقبل ) على زمان ماض ، والآخر 1 ): ( ... إنما ـــــــ رحمه الله ـــــــ ، قال الإمام الشوكاني الفور أو التراخي ) النزاع في الأوامر المجردة عن الدلالة على خصوص 1 )في المغني ، قال محقق لتكرار ، و أما من : ( هذه المسألة مبنية على أن الأمر لا يقتضي اا قَ أصول الفقه ، د : محمد مظهر بَ لأنه من ضرورياته ) فور قطعالمر يقتضي التكرار فإنه يقول باقال بأن الأ 1 ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 158 . ) 181 . ) 118 . ) المغني في أصول الفقه ، تأليف : الإمام جلال الدين أبي محمد عمر الخبازي ، تحقيق ، د : محمد مظهر بقا ، مركز 15 ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

20 ــــــــ ن بالتراخي و أدلتهمالأول : القائليالمطلب . جوز التأخير منهم الأول اختلفوا إلى فريقين :رأي أصحاب هذا الـــــــــ وقت إمكان القيام إلى بالمأمورالتأخير ب قالواآخرون ، و إلى وقت غير محدودالشيخ صفي الدين محمد بن عبد الرحيم ، قال بن أبي هريرة ، و أبي ي( ... نحو : الشافعي و معظم أصحابه ، كأبي عل :الأرموي ـــــــ رحمه الله ـــــــ و جماعة من الأشاعرة ، نحو ، ، و الغزالي ... علي بن خيران و أبي علي الطبري ، و أبي بكر القفال القاضي أبي بكر ، وجماعة من المعتزلة نحو الجبائي وابنه ، وأبي الحسين البصري : إلى جواز التأخير أول وقت إمكان العمل به ) عن4 ) . عندنا في ذلك القول بأنه على التراخي و الوجه ( : ـــــــــ رحمه الله ــــــــالباقلاني الإمام قالـ ــــــــ تراخي أنه إذا والذي يدل على أنه على ال : ــــــــ على مذهبه قائلا و استدلـــــــ ، ... دون الفور و الوقف أنه أمر بالفعل و لم يذكر و قتا له ، فكل الأوقات مَ لِ و عَ أ، قال : صل أو افعل ان كان للأمر صيغة ما بعده ، و لم يكن في نفس الأمر توقيت للفعل بوقت إلىتصلح أن تكون و قتا له من عقيب الأمر نما يقتضي أو لتأخيره دون تعجيله ، و إدون تأخيره ، قتضي تعجيله معجل و لا مؤجل و لا كان العقل ي أن لا يقع إلا في وقت ما ، أو ما تقرر الوقت وجب لذلك أن تكون سائر الأوقات وقتا له في وقت الأمر إلى ما بعده ، و لم يكن قول من قال هو على المهلة و التأخير ، أو واجب في الخامس أو العاشر من يقتضيه مجرد الأمر و لا قضية عقل و لا سمع ، و في تكافؤ ن ذلك أجمع مما لمأ حال الأمر ، مع لأمر مستعملا القياس اللغوي ل واصل استدلالهثم ـــــ؛ هذه الدعاوي دليل على فسادها و صحة ما قلناه قال : صل ، أو اضرب رجلا إذا و يكشف هذا ويوضحه إنه قال : ـــــــ المطلق على الأمر لشخص مطلق بد أن يقع عند المخالف في مكان كل شخص يصلح و يصح إيقاع الضرب عندهم فيه ، و كان الفعل لا ، و أن يكون ولم يعين بقوله إضرب شخصا من شخص ، وجب أن يكون سائر الأشخاص محلا للضرب الأوقات في إيقاعه أيهم شاء ، و كذلك إذا قال له صل ، و لم يعرفه توقيتا له ، و سائر مخيرا المأمور ء له في بعضها دون وجوبه و الاقتضا نيكون كلها و قتا له ، و لم يتعي له وجب لا محالة أن صالحة ـ ثم رد على من قال أن الفعل يختص بزمان دون زمان إذ هو محدود فلا يصح تعيينــــــ لبعض إلا بدلي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 911 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣