المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوقف والابتداء بين النظرية والتطبيق

طاهر خالد أبو عبد العزيز

صفحة ٢ من ٦

الوقف والابتداء 20 « :×ج- و عَنْ أُبَىِّي بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ النَّبِي الْقُرْآنَ، فَقِيلَ ليِ: عَلىَ حَرْفٍ أَوْ حَرْفَينِْ؟ فَقَالَ المَلَكُ الَّذِي مَعِى: قُلْ: عَلىَ حَرْفَينِْ. قُلْتُ: عَلىَ حَرْفَينِْ. فَقِيلَ لىِ: عَلىَ حَرْفَينِْ أَوْ ثَلاَثَةٍ؟ فَقَالَ المَلَكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ: عَلىَ ثَلاَثَةٍ. قُلْتُ: عَلىَ ثَلاَثَةٍ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ مِنْهَا إِلاَّ شَافٍ كَافٍ. إِنْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيماً، .)1(عَزِيزًا حَكِيماً، مَا لمَْ تخَْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحمَْةٍ، أَوْ آيَةَ رَحمَْةٍ بِعَذَابٍ × قال أبو عمرو الدا* عن جبريل عليه السلام، إذ ظاهره دالّ على أنه ينبغي أن تقطع الآية التي فيها ذكر النار والعقاب وتفصل مما بعدها إذا كان بعدها ذكر الجنة والثواب، والأمر كذلك أيضًا إذا كانت الآية فيها ذكر الجنة والنار بأن يفصل الموضع الأول عن الثا قال السخاوى معقبًا: لأن القارئ إذا وصل غيرّ المعنى، فإذا * غيرّ المعنى وصير )ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ(قال: .)2(الجنة عقبى الكافرين )ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ (ومن ذلك نحو: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف قال الشيخ 0/1سنن أب داود )1( الألباني : صحيح ). وانظر المعنى القرآنى فى ضوء اختلاف 0/2( –جمال القراء )2( .)2/1القراءات

عدد الصفحات ٢٠

الوقف والابتداء 21 )ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ( لا توصل بقوله: ]1[ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ (. وكذا قوله: ]2[ ﮰ ﮱ( لا توصل بقوله: ][ )ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ لا يجوز أن )ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ (. وكذا: ][ )ﯓ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ( من قوله: )ﯕ(يوصل بقوله: .][ )ﯛ « * قال: ليس]1-14[ )ﯬ ﯭ ﯮ ﯪ ﯫ(في قوله: )ﯬ ﯭ ﯮ ( بوقف صالح لا أحب استئناف )ﯪ( حتى ]4[ )ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ(ولا استئناف أصله بما قبله قال: وإنما لم يستحب ذلك لأنه إنما جاز إسناد الاستهزاء والمكر إلى الله تعالى على معنى الجزاء عليهما وذلك على سبيل المزاوجة فإذا استأنفت وقطعت الثاني من الأول أوهم أنك تسنده إلى الله مطلقا .)1(والحكم في صفاته سبحانه أن تصان عن الوهم - الوقف يظهر إعجاز القرآن وبلاغته:7 قال الصفاق َالتأكيد، إذ لا يتبين معنى كلام الله، ويتم على أكمل وجه إلا بذلك، ). 34/1البرهان في علوم القرآن )1(

عدد الصفحات ٢١

الوقف والابتداء 22 فربما قارئ يقرأ ويقف قبل تمام المعنى، فلا يفهم هو ما يقرأ ومن يسمعه كذلك، ويفوت بسبب ذلك ما لأجله يقرأ كتاب الله تعالى، ولا يظهر مع ذلك وجه الإعجاز، بل ربما يُفهم من ذلك غير المعنى المراد، وهذا فساد عظيم، ولهذا اعتنى بعلمه وتعليمه، والعمل به المتقدمون والمتأخرون، وألفوا فيه من الدواوين المطولة والمتوسطة والمختصرة، ما لا يُعد كثرة، ومن لا يلتفت لهذا، ويقف أين شاء، )1(فقد خرق الإجماع، وحاد عن إتقان القراءة وتمام التجويد. ا.هـ وهو يؤكد أهمية الوقف والابتداء وأثره في إظهار إعجاز القرآن. - الوقف مرتبط بالتفسير والتدبر:8 قال السخاوي في تأكيد ذلك أيضًا « العظيم، وتعريفُ مقاصده، وإظهارُ فوائده، وبه يتهيأ الغوص ع وقد اختار العلماء، وأئمة القراء تبيين معاني كلام 00درره وفرائده الله تعالى وجعلوا الوقف منبهًا على المعنى، وبذلك تلذ التلاوة، .)2(ويحصل الفهم والدراية، ويتضح منهاج الهداية ).12تنبيه الغافلين للصفاقسى (ص )1( ) وانظر: المعنى القرآنى فى ضوء اختلاف القراءات3/2جمال القراء )2(

عدد الصفحات ٢٢

23 الوقف لغة: الكف والحبس اصطلاحًا: هو قطع الصوت عند آخر الكلمة زمنا ما ليتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة. والابتداء: هو الشروع فى الكلام بعد قطع أو وقف أو هو الشروع في القراءة سواء كان بعد قَطْعٍ وانْصرِافٍ عنها أو بعد وقف. الوقف يطلق على معنيين: أحدهما: القطع الذي يسكت القارئ عنده. ثانيهما: المواضع التي نص عليها القراء فكل موضع منها يسمى وقفا وإن لم يقف القارئ عنده، ومعنى هذا وقف أي: موضع يوقف عنده وليس المراد إن كل موضع من ذلك يجب الوقف عنده بل المراد أنه يصلح عنده ذلك إن كان في نفس القارئ طول. ولو كان في وسع أحدنا أن يقرأ القرآن كله في نفس واحد ثالثًاا 3 معاني الوقف والابتداء

عدد الصفحات ٢٣

الوقف والابتداء 24 ساغ له ذلك، والقارئ كالمسافر والمقاطع التي ينتهي إليها القارئ كالمنازل التي ينزلها المسافر وهي مختلفة بالتام والحسن وغيرهما مما يأتي كاختلاف المنازل في الخصب ووجود الماء والكلأ وما يتظلل به من شجر ونحوه، والناس مختلفون في الوقف فمنهم من جعله على مقاطع الأنفاس ومنهم من جعله على رؤوس الآي. الأعدل أنه قد يكون في أواسط الآي وإن كان الأغلب في أواخرها وليس آخر كل آية وقفا بل المعاني معتبرة والأنفاس تابعة لها، والقارئ إذا بلغ الوقف وفي نفسه طول يبلغ الوقف الذي يليه، فله مجاوزته إلى ما يليه فما بعده فإن علم أن نفسه لا يبلغ ذلك فلا يجاوزه كالمسافر إذا لقي منزلا خصبا ظليلا كثير الماء والكلأ، وعلم أنه إن جاوزه لا يبلغ المنزل الثاني واحتاج إلى النزول في مفازة لا شيء فيها من ذلك فالأوفق له أن لا يجاوزه، فإن عرض له أي للقارئ عجز بعطاس أو قطع نفس أو نحوه عند موضع يكره الوقف عليه عاد من أول الكلام ليكون الكلام متصلا بعضه ببعض ولئلا يكون ﭑ ﭒ (الابتداء بما بعده موهما للوقوع في محظور كقوله تعالى: ﭗ ( فإن ابتدأ بقوله: )ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ فقد وقع في المحظور وكان مسيئًا إن عرف )ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ معناه. وقال ابن الأنباري: لا إثم عليه لأن نيته الحكاية عمن قاله وهو

عدد الصفحات ٢٤

الوقف والابتداء 2 غير معتقد له ولا خلاف أنه لا يحكم بكفره من غير تعمد واعتقاد )1(لظاهره ويُسن للقارئ أن يتعلم الوقوف وأن يقف على أواخر الآي إلا ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ (ما كان شديد التعلق بما بعده كقوله تعالى: ﯪ ﯫ ( التي بعدها: ]14[ )ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ التي ]3[ )ﮌ ﮍ (، وقوله: )ﯬ ﯭ لأن اللام في ]40[ )ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ( بعدها: الأول واللام في الثاني متعلقان بالآية قبلهما. انظر )1( الأنصاري. بتصرف يس

عدد الصفحات ٢٥

2 ) انتظاري3) اختباري2) اضطراري1( ) اختياري) تعريفي (4( رابعًاا 4 أنواع الوقف اضطرارياختباريانتظاريتعريفياختياري تامكافحسنقبيح

عدد الصفحات ٢٧

الوقف والابتداء 2 بدايةً يجب التفرقة بين ثلاثة مصطلحات (أ) القَطْعُ: هو السكوت في نهاية القراءة بقصد الانتهاء من القراءة والانتقال إلى حالةٍ أخرى، وهذا لا يكون إلا في نهاية آية، ولكن لابُدَّ من القطع على معنى صحيح غير منقوص. [ )ﭶ ﭷ(مثال: لا يصح القطع على نهاية الآية: .]4الماعون (ب) السَّكْتُ: هو قطع الصوت على حرفٍ ساكن بمقدار حركتين من غير تنفس، مع نِيَّةِ وصل القراءة في الحال، وذلك سواء كان سكونه مَيِّيتًا (أي السكون الذي لا صوت له) كما في قوله تعالى: أو كان سكونه حَيًّا (أي: ]2-1[ )...ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ( ﭰ ﭱ ﭲ (السكون الذي يكون له حرف محَُقَّق) كما في قوله تعالى: .]2[ )ﭳ (ج) الوَقْفُ: هو قطع الصوت على آخر الكلمة زمنًا يسيرًا؛ ليتنفس فيه القارئ، مع نِيَّةِ استئناف القراءة. ويكون الوقوف إما على رؤوس الآيات، أو في أثنائها. والوقوف على رؤوس الآيات سُنَّةٌ. أنواع الوقف: ) اضطراري: هو الذي تدفع إليه ضرَُورَةٌ مُلْجِئَةٌ؛ كضيق 1(

عدد الصفحات ٢٨

الوقف والابتداء 2 نَفَس أو سُعَال أو عُطَاس. وهنا يجب أن يُبْدَأ بالكلمة التي وُقِفَ عليها إِنِ استقام المعنى، وإلا بُدِئَ بالتي قبلها. ) اختباري: هو الذي يُطْلَبُ من القارِئ عند الامتحان أو 2( التَّعَلُّم؛ لمعرفة كيفية الوقوف على نهاية الكلمات عند الاضطرار لذلك. ) انتظاري: وهو الوقف على كلمات الخلاف لقصد استيفاء 3( ما فيها من أوجه القراءات ) تعريفي: وهو ما تركب من الاضطراري والاختباري؛ كأن 4( يقف لتعليم قارئ أو لإجابة ممتحن أو لإعلام غيره بكيفية الوقف ) اختياري: وهو الذي يقصده القارئ بمَحْضِ إرادته.وهذا ( النوع هو الذي تتعلق به الأحكام، وهو ناتج عن التدبر ووعي القارئ بمعاني الآيات. تنبيه: عند الوقف ينبغي مراعاة الآتي:* ) تحديدُ مكان الوقوف للتنفس. 1( ) تحديد مكان ابتداء صحيح بعد التوقف2( ) ألاَّ يكون الوقف أو الابتداء مما يخُِلُّ بالمعنى أو الفَهْم 3(

عدد الصفحات ٢٩

31 قال الإمام أبو عمرو الدا أربعة أقسام: « قال ابن الجزري ) وَبَعْدَ تَـجْـوِيدِكَ لِلْحُــــرُوفِ 3( لاَ بُـدَّ مِنْ مَــعْــرِفَــةِ الْــوُقُــوفِ وَالاْبتِدَاءِ وَهْــىَ تُقْـسَـــمُ إِذَنْ )4( ثلاَثَــةٌ تَـــامٌ وَكَــافٍ وَحَـــسَــنْ وَهْىَ لِـــمَـا تَمَّ فَإنْ لَّـمْ يُوجَـدِ )( تَعـَــلُــق أَوْ كَــانَ مَـعْنَـى فَابْتَدى خامسًاا 5 أقسام الوقف الاختياري تامكافحسنقبيح

عدد الصفحات ٣١

الوقف والابتداء 32 فَالتَّامُ فَالْكَافىِ وَ لَفْظًا فَـامْـنَـعَـنْ )( إِلاَّ رُؤُوس الآىِ جَــــوِّيزْ فَــالحَـسَنْ وَغَـيْـرُ مَا تَـمَّ قَـبِـــيــحٌ وَلَـــهُ )( الــوقَفُ مُضْـطُــرًّا وَيُـبـْدَا قَـبْـلَــهُ وَلَيسَ في الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ )( وَلاَ حَــــرَامٌ غَـيْـرَ مَـالَـهُ سَــبَــبْ تنبيهات مهمة: * أ- التعلق نوعان: - لفظي: وهو التعلق من ناحية الإعراب كأن يكون معطوفا 1 أو صفة - معنوي: وهو تعلق المتأخر بالمتقدم من حيث المعنى لا 2 الإعراب كحكاية حال المؤمن ب - التعلق اللفظي أعم من التعلق المعنوي إذ يلزم من وجوده وجوده وليس العكس. ج - (صلى) و(قلى) من علامات الوقف، و(صلى) منحوتة من جملة: ( الوصل أولى ) و(قلى) منحوتة من جملة: (الوقف أولى). وشاع على الألسنة نطقها بالياء بدلا من الألف المقصورة، والصواب أن تنطق بالألف المقصورة.

عدد الصفحات ٣٢

الوقف والابتداء 33 د- الاستئناف لغة هو: الابتداء، تقول: استأنفت الأمر؛ إِذَا ابتدأته. وينقسم إلى قسمين: - الاستئناف النحوي وهو: قطع إحدى الجملتين من الأخرى 1 أي: ابتداؤك جملة لا تكون في سياق ما سبقها من حيث الإعراب مثل ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ( قوله تعالى: ﭳ ﭴ ﭵ (« . ]-[ )ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ لا محل لها )ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ( الواقعة بعد: )ﭶ ﭷ من الإعراب؛ لأنها مستأنفة استئنافًا نحويا لا استئنافا بيانيا؛ لأن السماء لا تحفظ من شيطان غير سامع، بل تحفظ من كل شيطان سامع أو يريد أن يسمع؛ لأنه لو قيل لأي شيء: تحفظ من الشيطان، فأجيب أنه من الشيطان الذي لا يسمع لم يستقم المعنى ، فينبغي أن يكون كلاما منقطعا عما قبله. وليست جملة لا يسمعون أيضا صفة ثانية للنكرة وهي شيطان ولا حالا منها أي من النكرة الموصوفة لوصفها أي النكرة بـ وهو علة لتسويغ مجيء الحال من النكرة ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ (ومثل قوله تعالى: الواقعة )ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ (« .][ )ﭺ مستأنفة لا محل لها من الإعراب )ﭳ ﭴ ﭵ (بعد:

عدد الصفحات ٣٣

الوقف والابتداء 34 وإنما لم تجعل محكية بالقول لفساد المعنى إذ لو قالوا إن العزة لله جميعا لم يحزنه فينبغي للقارىء أن يقف على قولهم ويبتدئ بقول الله تعالى: »)ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ( أوعدم عطف ما بعد الحرف على ما قبله إن وُجِدَ حرف العطف، ][ .)ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ(مثل قوله تعالى: - الاستئناف البياني وهو: ما وقع جوابًا لسؤال مقدر معـنًى 2 ﭑ ﭒ ﭓ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ (مثل قوله تعالى: في قراءة من فتح الباء ]3-3[ )ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ فاعلاً لفعل )ﭑ(« .)ﭑ(في محذوف. والتقدير (يسبحه رجال) وهو جواب لاستفهام مقدر كأن سائلا سأل قائلا من يسبحه ؟ فقيل رجال). هـ- واو الاستئناف: معناه الابتداء، وكل واو توردها في أول كلامك فهي واو استئناف وإن شئت قلت ابتداء وتأتي بعدها جملة مقطوعة عما قبلها ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ (من جهة الإعراب مثل. ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ (تام)ﰃ ﰄ ﰅ )ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ(. فجملة ]2[ )ﰒ استئنافية، والواو هي واو الاستئناف لأن ما بعد ها منقطع عما قبلها من ناحية الأعراب كما سيأتي.

عدد الصفحات ٣٤

الوقف والابتداء 3 وهاك أقسام الوقف الختياري - الوقف التام: 1 التام: هو الوقف على كلام تام في ذاته ولم يتعلق بما بعده مطلقًا لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى وسمي بذلك لتمام الكلام به وانقطاع ما بعده عنه ، ويرمز له في المصحف بالرمز (قلى) غالبًا، وينقسم إلى قسمين: القسم الأول: الوقف اللازم: هو الذي يلزم الوقف عليه والابتداء بما بعده؛ لأنه لو وصل بما بعده لأوهم وصله معنىً غير المعنى المراد ويسمى بالتام المقيد. أمثلتُهُ: )ﭿ ﮀ( فالوقف على )ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ( قول تعالى: ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ (لازم؛ لأنه لو وصل بما بعده لأوهم أن جملة: من كلام الكافرين وهو ليس كذلك. ومثل: الوقوف )ﮅ ﮆ ﯧ ﯨ ﯩ ( في قوله تعالى: )ﯬ(على كلمة -24[ )ﭑ ﭒ ﭓ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ؛ لأنه لو وصل طرفاه لأوهم أن آكل الربا من المرضي عنهم ]2 فلا خوف عليه ولا يحزن، وهذا ليس مرادًا حكمُهُ: * يلزم الوقف عليه ويلزم الابتداء بما بعده، وعلامتُهُ: وضع ميم

عدد الصفحات ٣٥

الوقف والابتداء 3 أفقية هكذا (مـ القسم الثاني: الوقف التام المطلق: وهو الذي يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء بما بعده، وعلامته (قلى). حكمه:* وحُكْمُ الوقف التام المطلق: أنَّه يحَْسُن الوقف عليه والابتداء بما بعده، ويكون في حالاتٍ معينة مثل: أ- رؤوس الآيات: في قوله تعالى:)ﭻ(وذلك نحو الوقوف على كلمة .]-[ ) ﭑ ﭒ ﭓ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ( .)ﭞ ﭟ ﭠ( ب- وقد يوجد في أثنائها: ، هنا التمام لأنه انقضى كلام )ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ( كقوله: ، على أنه )ﯼ ﯽ (بلقيس على تفسير ثم قال تعالى: )ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ (من كلام الله. وكذلك: هنا التمام؛ لأنه انقضى كلام الظالم أُب بن خلف ثم قال تعالى: .)ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ( جـ- وقد يوجد بعدهابكلمة: هنا التمام لأنه معطوف على )ﮆ ﮄ ﮅ (كقوله:

عدد الصفحات ٣٦

الوقف والابتداء 3 المعنى أي بالصبح وبالليل )ﭕ( رأس الآية )ﭗ ﭕ ﭖ(ومثله: هو التمام لأنه معطوف على ما قبله.)ﭗ(و د- آخر كل قصة وما قبل أولها. هـ- آخر كل سورة. و- الفصل بين آيتي عذاب بآية رحمة: في قوله تعالى: )ﰄ(وذلك نحو الوقوف على كلمة (تام) ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ.. ( .]2-24[ )ﭑ ﭒ ﭓ .)ﯓ ﯔ ﯕ(ز- وقبل ياء النداء مثل: .)ﮋ(ح- فعل الأمر: ﰑ (ط- القسم ولامه دون القول والشرط ما لم يتقدم جوابه: غالبهن تام ما )ﮤ( و) ﯖ( و) ﭶ ﭷ ﭸ( ، )ﰒ لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه. ويسميه بعضهم المطلق: ما .)ﮚ ﮛ(يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو: ي- الفعل المستأنف نحو: )ﭒ ﭓ ( و: )ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ( .)ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ(و:

عدد الصفحات ٣٧