المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوقف والابتداء بين النظرية والتطبيق

طاهر خالد أبو عبد العزيز

صفحة ١ من ٦

الوقف والابتداء بين النظرية والتطبيق أعده (أبو عبد العزيز) طاهر خالد

عدد الصفحات ١

الوقف والابتداء بين النظرية والتطبيق

عدد الصفحات ٣

 الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجا، قي لينذر بأسًا شديدًا من لدنه، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا حسنا، ماكثين فيه أبدا. الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه، وأفاض لدينا مننه، وأنزل إلينا كتابه الذي فصل آياته فأحكمه وأتقنه، والذي اصطفى من عباده حملة كتابه، وجعلهم أهله وخاصته، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وأصحابه الذين نالوا مودته. أما بعد: فإن مجال الوقف والابتداء مجال خصب لإعمال الفكر الحكيم والعقل الراشد الرزين، شريطة أن يتجمع لدينا الضوابط العلمية والشرعية الكافية حتى يتسنى لنا ضبط الأوقاف حسب الدلائل الشرعية المطلوبة، ومع ذلك يبقى ينبوعا ثَرًّا لا ينضب وموردا سلسلا لا يكسد، وقد جاء في التقرير العلمي لمصحف المدينة المنورة مقدمة

عدد الصفحات ٥

الوقف والابتداء  صار هذا الشأن علماً جليلاً صنفت فيه المصنفات وحررت مسائله وغوامضه إلا أنه مع ذلك يعد مجالا واسعا لإعمال الفكر والنظر لأنه ينبني على الاجتهاد في فهم معاني الآيات القرآنية واستكشاف مراميها وتجلية غوامضها وهو اختلاف تنوع لا تضاد، في تحديد نوع الوقوف من حيث التمام أو الكفاية وغيرهما.. ولما كان الكتاب العزيز تبصرة لأولي الألباب، وأودعه الله من فنون العلوم والحكم العجب العجاب، وجعله أجل الكتب قدرا، وأغزرها علما، وأعذبها نظما، وأبلغها في الخطاب، قرآنا عربيا غير ذي عوج لا شبهة فيه ولا ارتياب - كان لزاما على حامله وقارئه أن يعلم الوقف والابتداء؛ فبه تتبين معاني الآيات، ويؤمن من الوقوع في المشكلات، و هو كتاب منتظم الآيات، متعاضد الكلمات، لا نفور فيه ولا تعارض، ولا تضاد فيه ولا تناقض، صدق كلها أخباره، عدل كلها أحكامه، ومن ثم كان باب الوقف والابتداء بابا مهما جدًا يجب على قارئ القرآن الكريم أن يهتم به، إذ هو دليل على فقهه وبصيرته. والهدف من وراء ذلك كله هو عدم الإخلال بنظم القرآن، وبما اشتمل عليه من معان. من هذا المنطلق أردت أن أقرأ في هذا الفن لأرفع الجهل عن

عدد الصفحات ٦

الوقف والابتداء  نفسي، وأقدم بعض شذوره لمن أراده؛ لنعلم أثره وضرورة الوقوف عليه، وقد قدمت إطلالة مختصرة في بعض جوانبه فيها غنية المبتدي، ولا يحرم منها المغتدي، وما أقدمه من شذرات ليس من تلقاء نفسي، وإنما هو مأخوذ من أهل فنه، وقد أهملت ذكر بعض كتبهم؛ لأن هذا المختصر لا يحتمله، ومن الأمور التي تعرضت له هذه الإطلالة: أدلة الوقف.أولًا: فوائد الوقف.ثانيًاا: معاني الوقف.ثالثًاا: أنواع الوقف رابعًاا: وفيه: الوقف الاضطراري * الوقف الاختباري* الوقف الانتظاري * الوقف التعريفي * الوقف الاختياري* خامسًا: أقسام الوقف الاختياري وفيه: الوقف التام و تطبيقاته.*

عدد الصفحات ٧

الوقف والابتداء  الوقف الكافي وتطبيقاته.* الوقف الحسن و تطبيقاته.* الوقف القبيح و تطبيقاته.* سادسًا: مقدار الوقف. سابعًا: مراتب الوقف. ثامنًا: تنبيهات مهمة: التنبيه الأول مذاهب العلماء في الوقوف على رأس الآية.* التنبيه الثاني:حكم الفصل بين المتلازمين* التنبيه الثالث: مراعاة المعنى عند الوقف وعدم التعسف.* تاسعًا: العلماء الذين أفردوه بالتصنيف. عاشرًا: العلوم التي يحتاجها الوقف. حادي عشر: شروط من يقوم بتحديد الوقف. ثاني عشر: الوقف على كلمة نعم في القرآن الكريم. ثالث عشر: وقفات متأنية مع آيات قرآنية. رابع عشر: قاعدة خامس عشر: فروق لغوية. اللهم تقبل هذا العمل بقبول حسن وأنبته نباتا حسنا، وانفع به

عدد الصفحات ٨

الوقف والابتداء  جامعه وقارئه ومن أعان على نشره، وبارك فيه إنك إن باركت فيه نفع، وأصلح قلوبنا وأعمالنا، واجعل الجنه دارنا. رحمه الله -:–وفي الختام لا أملك إلا أن أتمثل بما قاله الشاطبي وظن به خيرًا و سامح نسيجـه بالاغضاء و الحسنى وإن كان هلهلا وسلم لإحدى الحسنيين إصابة والاخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلا و إن كان خرق فادركه بفضلـة من الحلم وليصلحه من جاد مقولا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين كتبه: (أبوعبد العزيز) طاهرخالد هـ1432 من شهر شعبان عام1تم الانتهاء منه الرياض هـ)1432//1 ( Taherkhaled12@hotmail.comبريد إلكترو 041400ت

عدد الصفحات ٩

11 [ )ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ(- عن علي في قوله تعالى: 1 .)1( قال]4 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِ أُنَيْسَةَ عَنِ الْقَاسِمِ 2 بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَقَدْ عِشْنَا بُرْهَةً مِنْ ×دَهْرِنَا وَأَحَدُنَا يُؤْتَى الإِيماَنَ قَبْلَ الْقُرْآنِ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلىَ محَُمَّدٍ فَيَتَعَلَّمُ حَلاَلهََا، وَحَرَامَهَا، وَآمِرَهَا، وَزَاجِرَهَا، وَمَا يَنْبَغِى أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهَا. كَماَ تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ رِجَالاً يُؤْتَى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ قَبْلَ الإِيماَنِ فَيَقْرَأُ مَا بَينَْ فَاتحَِتِهِ إِلىَ خَاتمَِتِهِ مَا يَدْرِى مَا آمِرُهُ وَلاَ زَاجِرُهُ وَلاَ مَا يَنْبَغِى أَنْ يَقِفَ عِنْدَهُ مِنْهُ فَيَنْثُرُهُ نَثْرَ .)2(الدَّقَلِ ).221/1الإتقان في علوم القرآن للسيوطي )1( ورواه الحاكم وقال الذهبي: حديث120 /3السنن الكبرى للبيهقي ج )2( صحيح على شرط الشيخين. والدقل هو: رديء التمر ويابسه أولًا 1 أدلة الوقف

عدد الصفحات ١١

الوقف والابتداء 12 أ- قال النحاس: فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن. ب- وقول ابن عمر ذلك إجماع من الصحابة على تعلم ضرورة تعلم الوقوف. وقد عارض ذلك الشيخ ملا القاري في شرحه على الجزرية بعد أن ذكره بقوله: (ولا يخفى أن قوله لا يبعد أن يراد به الآيات المتشابهات في معناها، فليس في الحديث .)1(نص على الوقف المصطلح عليه وما ذكره الشيخ ملا القاري في شرحه على الجزرية له قدر من الوجاهة، ولكن لا يمنع كلامه هذا من الاستئناس بقول ابن عمر على مراعاة الوقوف، كما ذهب إليه أعلام هذا الفن؛ فقول ابن عمر يحتمل الأمرين. ×- وفي حديث الخطيب الذي خطب بين يدي النبي 3 قائلاً: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما. ثم وقف ع « :׫ .)2(أنت .20شرح المقدمة الجزرية ( المنح الفكرية على متن الجزرية ) صـ )1( رواه أبو داود، وقال الألباني: صحيح، وانظر: صحيح مسلم، حديث )2( ، ففيه بيان آخر مهم12/3، ج204رقم

عدد الصفحات ١٢

الوقف والابتداء 13 ففي الحديث دليل قاطع على مراعاة الوقوف حتى لا تلتبس المعاني. قوله .)1(غير التام وفيه أيضًا دليل واضح على كراهة القطع على المستبشع من اللفظ المتعلق بما يبين حقيقته ويدل على المراد منه، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما ذم الخطيب لما قطع على ما يقبح لأنه جمع بقطعه بين حال من أطاع ومن عصى ولم يفصل بين ذلك أو يصل الكلام إلى آخره، فيقول: ومن يعصهما فقد غوى. فإذا كان مثل هذا مكروهًا مستبشعًا في الكلام الجاري بين المخلوقين فهو في كلام الله أشد كراهة وقبحًا وتجنبه أولى وأحق. - ومر رجل بأب بكر -رضي الله تعالى عنه- ومعه ثوب فقال 4 أتبيع الثوب فقال . فأنكر )2(عنه- لقد علمتم لو كنتم تعلمون قل عليه لفظه ولم يسأله عن نيته. .441/4هـشرح سنن أب داود لبدر الدين العينى (المتوفى : )1( وانظر العقد الفريد باب في سوء الأدب142 /1البيان والتبيين الجاحظ )2( ومجمع الأمثال عنوان ومن كلام أب بكر الصديق

عدد الصفحات ١٣

الوقف والابتداء 14 - قال ابن الجزري في الن والاعتناءُ به من السلف الصالح كأب جعفرٍ يزيدَ بنِ القعقاع أحدِ أعيان التابعين وصاحب الإمام نافع وأب عمرو ويعقوب وعاصم وغيرهم من الأئمة وكلامهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب ومن ثم اشترط كثير من الخلف على المجيز ألا .)1(يحيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء - وقال ابن الأنباري والابتداء فيه إذ لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن إلاَّ بمعرفة .)2(الفواصل فهذا أدل دليل على وجوب تعلمه وتعليمه ).24/1النشر في القراءات العشر لابن الجزري باب الوقوف والابتداء )1( .13/1منار الهدى في بيان الوقف والابتدا للأشمو )2(

عدد الصفحات ١٤

1 - الوقف حلية التلاوة وزينة القارئ1 قال الإمام الهذلي في كامله القارئ، وبلاغُ التالي، وفهمٌ المستمع، وفخرُ العالم، وبه يعرف الفرق بين المعنيين المختلفين، والنقيضين المتنافيين، والحكمين المتغايرين - الجاهل بالوقف جاهل بمعاني القرآن:2 .)1(وقال أبو حاتم - الوقف تستنبط منه الأدلة الشرعية:3 وقال النكزاوي يتأتى لأحد معرفةُ معاني القرآن ولا استنباطُ الأدلة الشرعية منه إلا .)2(بمعرفة الفواصل .24/1لطائف الإشارات )1( .221 /1الإتقان في علوم القرآن للسيوطي )2( ثانيًاا 2 فوائد معرفة علم الوقف

عدد الصفحات ١٥

الوقف والابتداء 1 - الوقف راحة القارئ وبلاغ التا4 وفي النشر لابن الجزري قال أو القصة في نَفَسٍ واحد ولم يجزِ التنفسُ بين كلمتين حالة الوصل بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيارُ وقف للتنفس والاستراحة وتَعينََّ ارتضاءُ ابتداءٍ بعده، وتحتم ألا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم إذ بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد على تعلمه ومعرفته. وفي كلام علىٍّ دليل على ولذلك حض الأئمة وجوب ذلك وفي كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من .)1(الصحابة [ )ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ(صح عن الشعبي أنه قال: إذا قرأت )ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ( فلا تسكت حتى تقرأ: ]2 .)2(أخرجه ابن أب حاتم ا.هـ ]2[ ثم إن الوقف من الأمور المهمة التي يجب على القارئ معرفتُها ويتأكد عليه الاعتناءُ بها أتمَّ اعتناءٍ لما يترتب على معرفته من الفوائد التي تؤدي إلى عدم الخطأ في لفظ القرآن وفهم معانيه. - معرفة الوقف تظهر مذهب أهل السنة من مذهب غيرهم:5 إن معرفة الوقف تظهر مذهب أهل السنة من مذهب المعتزلة ) بتصرف.24/1النشر في القراءات العشر لابن الجزري )1( .)24/1السابق )2(

عدد الصفحات ١٦

الوقف والابتداء 1 فالوقف) ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ( كما لو وقف على قوله: هو مذهب أهل السنة لنفي اختيار الخلق لاختيار )ﯢ ﯣ(على الحق فليس لأحد أن يختار بل الخيرة لله تعالى إذ أهل السنة ينفون أن يكون اختيار الحق تعالى مبنيا على اختيار الخلق فليس لأحد أن يختار بل الخيرة لله تعالى. ﯤ (قال القرطبى في تفسير هذه الآية ما ملخصه: قوله: أي: ليس يرسل من اختاروه هم.)ﯥ ﯦ ﯧ فى موضع نصب بـ (يختار)، ويكون )ﯤ(وقيل: يجوز أن تكون المعنى، ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة. والصحيح الأول أي كونها نافية لإطباقهم الوقف على قوله: نفى عام لجميع الأشياء، أن يكون للعبد )ﯤ(، و )ﯢ ﯣ ( فيها شيء سوى اكتسابه بقدرة الله - عز وجل - هاهنا بمعنى) ﯤ(وقد اختار ابن جرير أن ويختار الذي لهم فيه خيرة. وقد احتج بهذا المسلك طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح. والصحيح أنها نافية، كما نقله ابن أب حاتم، عن ابن عباس وغيره أيضا، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار، وأنه لا نظير له في ذلك؛ ولهذا قال: أي: من الأصنام والأنداد، )ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ( التي لا تخلق ولا تختار شيئًا.

عدد الصفحات ١٧

الوقف والابتداء 1 )ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ(وقال ابن كثير في قوله تعالى: يخبر تعالى أنه المنفرد بالخلق والاختيار، وأنه ليس له في ذلك منازع أي: ما يشاء، )ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ( ولا معقب فقال: فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فالأمور كلها خيرها وشرها بيده، ومرجعها إليه. نفي على أصح القولين، )ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ (وقوله: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ (كقوله تعالى: .] 3[ )ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ قال البغوي في تفسيره: (نزلت هذه الآية جوابا للمشركين حين ، يعني: الوليد )ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ (قالوا: بن المغيرة، أو عروة بن مسعود الثقفي، أخبر الله تعالى أنه لا يبعث )ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ (الرسل باختيارهم. وقوله عز وجل: للإثبات، معناه: ويختار الله ما كان لهم الخيرة، أي: يختار )ﯤ(قيل: ما هو الأصلح والخير. وقيل: هو للنفي أي: ليس إليهم الاختيار، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ (وليس لهم أن يختاروا على الله، كما قال تعالى: ، ]3[ )ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ و(الخيرة): اسم من الاختيار يقام مقام المصدر، وهي اسم للمختار ﯩ (أيضا كما يقال: محمد خيرة الله من خلقه. ثم نزه نفسه فقال: ا.هـ)ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ

عدد الصفحات ١٨

الوقف والابتداء 1 - الوقف يؤمن به اللبس6 ×ا- ففي حديث الخطيب الذى خطب بين يدى النبى قائلاً: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما. ثم وقف على « :׫ أنت ففي الخبر دليل واضح على كراهة القطع على المستبشع من اللفظ المتعلق بما يبين حقيقته ويدل على المراد منه، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما أقام الخطيب لما قطع على ما يقبح لأنه جمع بقطعه بين حال من أطاع ومن عصى ولم يفصل بين ذلك أو يصل الكلام إلى آخره، فيقول: ومن يعصهما فقد غوى. فإذا كان مثل هذا مكروهًا مستبشعًا في الكلام الجاري بين المخلوقين فهو في كلام الله أشد كراهة وقبحًا وتجنبه أولى وأحق. ب- ورُوى أن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - كان إذا دخل شهر رمضان قام أول ليلة منه خلف الإمام يريد أن يشهد افتتاح ﮑ (القرآن، فإذا ختم أتاه أيضًا ليشهد ختمه فقرأ الإمام قوله تعالى: ثم توقف عن )ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ القراءة وركع فعابه عمر وقال: قطعت قبل تمام القصة إذ كان ينبغي عليه أن يكمل الآية التي بعدها إذ فيها رد القرآن على دعواهم هذه .)ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ(وهو قوله سبحانه:

عدد الصفحات ١٩