رَشْرٍِتُ الإيَبوِ انجُخَبسِيِّ كُزُتَ «صَذٍِذِّ » 49 حَصْحِيبُ الإٌَامِ اىتُزَارِي نُخُ بَ «صَدِيدِّ » حَصْحِيبُ الإٌَامِ اىتُزَارِي نُخُ بَ «صَدِيدِّ » لؼد رتب الإمام البخاري$ كُتُبَ «صحقحف» ترتقبًا بديعًا: فـراه قدم القحل: ٕنَّ بالقحل قام الديـ وجاءت الشرائع وضفرت الرسالة، ومـف طرف الإيؿان والعؾقم، ثُؿَّ أتك بؽتاب الإيؿان فنكَّف إصؾ، ولؿَّا كان الإيؿان أشرف العؾقم وٓ تعتبر العبادات إَّٓ بف طؼبف بؽتاب العؾؿ. ثؿَّ ذكر إطؿال، وأفضؾ إطؿال ال بدكقة الصلاة، وٓ يتقصؾ إلقفا إٓ بالطفارة، فعؼبفا، والصلاة طبادة بدكقة فرد (أي: غقر مركبة)، والزكاة طبادة مالقة فرد، وأفراد إمقر مؼدمة، والحج مركب مـ العبادات البدكقة والؿالقة، والثلاث طبادات فعؾقة، والصقم طبادة تركقة، فلورد الػعؾقة ثؿ التركقة: ٕن التَّ رْ ك يؽقن بعد الػعؾ، فاجتؿع في هذا الترتقب العؼؾ والـؼؾ وهق حديث: «بُـِل الإسْ لاَ م طَ ؾَ ك خَ ؿْ سٍ » الذي رواه طبد الله بـ طؿر ، وذكر فضائؾ الؿديـة بعد الحج: ٕنَّ غالب مَ ـ يحج يزور الؿديـة الـبقية، وهذه التراجؿ تتعؾؼ بؿعامؾة العبد مع الخالؼ. وبعد ذلؽ شرع فقؿا يتعؾؼ بؿعامؾة العبد مع الخؾؼ، أو يؼال: لؿا فرغ مـ العبادات الؿؼصقد مـفا التحصقؾ إخروي شرع في الؿعاملات الؿؼصقد مـفا التحصقؾ الدكققي، وقدَّم البققع: ٕن البققع حاجة الـاس إساسقة، وذكر ما يتعؾؼ بها مـ السَّ ؾَ ؿ والشػعة، ولؿا فرغ مـ تؿؾقؽ العَ قْ ـ بالعِ قَ ضِ ذكر تؿؾقؽ الؿـػعة بالعِ قَ ض، وقد تؼع الحاجة إلك الحقالة والؽػالة والقكالة فذكرهـ، وفي القكالة التقكؾ طؾك إدكك فلردففا بؿا فقف التقكؾ طؾك إطؾك: أي: طؾك الله، وذكر الحرث والؿزارطة، ومتعؾؼات إرض مـ الؿقات والغرس
عدد الصفحات ٤٩ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 54 والشرب والؿساقاة وغقر ذلؽ. ويحتاج الـاس في كثقر مـ ذلؽ إلك آستؼراض فذكر «كتاب آستؼراض»، وقد تمدي الؿعاملات الدكققية إلك الؿـازطات فذكر الخصقمات والؿلازمات والؾؼطة وآلتؼاط وضع القد بإماكة الشرطقة فلردفف بؿا فقف وضع القد تعديًا، وذكر الؿظالؿ والؼصاص. وبعد ال حؼقق الؿشتركة العامة ذكر آشتراك الخاص فعؼد «كتاب الشركة »، ولؿا كاكت هذه الؿعاملات في مصالح الخؾؼ ذكر ما يتعؾؼ بؿصالح الؿعامؾة وهل الرهـ، والرهـ يحتاج إلك فؽ الرقبة فلردفف بالعتؼ، ثؿ ذكر متعؾؼاتف مـ التدبقر والقٓء، وأُ م القلد، والؽتابة، ولؿا كاكت الؽتابة تستدطل إيتاءً لؼقلف: ﴿ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﴾ [33] أطؼبف بالفبة، وكؿا في الإطتاق إيصال الؿـػعة لؾغقر كذلؽ في الفبة ولؿا كاكت الفبة كؼؾ مؾؽ العقـ بلا طقض أردفف بـ«كتاب العارية» لؿا فقفا مـ كؼؾ الؿـػعة بلا طقض، وذكر كتاب الشفادات لؾحاجة إلقفا حقـ تؼع الؿـازطات في الؿعاملات. وقد يؼع الصؾح بقـ الخصؿقـ فلردفف ب ـ«كتاب الصؾح »، وقد يؼع الصؾح بالشروط فلطؼبف بؽتاب الشروط، وقد يؽقن الشرط في الققػ فذكر في آخر الشروط باب الشروط في الققػ، والققػ يتعؾؼ بؿا بعد الؿقت فذكر القصايا، والقصقة تتعؾؼ بؿا بعد الؿقت، والؿقت لف طلاقة بالجفاد فلورد «كتاب الجفاد »: ٕن الإكسان خؾؼ لؾؿجاهدة، والؿجاهدة قد تؽقن بنلؼاء الؿشؼة طـ الـػس، وقد تؽقن بنلؼاء الشدة طؾك الـػس، أو يؼال لؿا اكتفك مـ الؿعاملات مع الخالؼ والؿخؾقق أردففا بؿعامؾة جامعة بقـ الخالؼ والؿخؾقق وهل الجفاد. ولؿا تؿت الؿعاملات الثلاثة: أي: مع الخالؼ والؿخؾقق والؿعامؾة الؿشتركة وكؾفا مـ القحل (الؿترجؿ ببَ دْ ءِ القحل) أورد بَ دْ ءَ الخؾؼ، أو بؿـاسبة الضد: فنن في الجفاد إزهاق
عدد الصفحات ٥٠رَشْرٍِتُ الإيَبوِ انجُخَبسِيِّ كُزُتَ «صَذٍِذِّ » 51 الـػس وفي بدء الخؾؼ إحقاءه، وأراد أن يذكر أنهذه الؿخؾققات محدثات وأن مصقرها إلك الػـاء، وأكف ٓ خؾقد ٕحد فذكر الجـة والـار. وترجؿ للأكبقاء بؿـاسبة بَ دْ ءِ الخؾؼ: ٕنهؿ أفضؾ الخؾؼ وأشرففؿ، ثؿَّ ترجؿ لسقد إولقـ وأخريـ فذكر الؿـاقب، وترجؿ ٕصحابف وطؿؾ «كتاب الؿغازي»، ثؿَّ ختؿ سقرة الـبل ﷺ بؿرضف ووفاتف، ولؿ يؼبضف الله تعالك إَّٓ وقد تؿت شريعتف كامؾة بقضاء كؼقة، وأكؿؾ كزول كتابف فلطؼبف بـ«كتاب التػسقر»، وبؿـاسبة ذلؽ ترجؿ«كتاب فضائؾ الؼرآن»، ثؿَّ ذكر كقػ يـؼؾ كؾ ذلؽ إلك الجقؾ التالل، فلطؼبف ب ـ«كتاب الـؽاح »، وقد يحتاج إلك فسخف فترجؿ «كتاب الطلاق »، وال ؾعان، ومـ أحؽام الـؽاح والعدة وجقب الـػؼة فذكر «كتاب الـػؼات»، والـَّػؼة تؽقن مـ الؿلكقٓتغالبًا فلردفف بـ«كتاب إصعؿة»، ثؿَّ ما هق خاص مـفا فذكر «كتاب العؼقؼة»، والعؼقؼة يحتاج فقفا إلك الذَّبح فلردفف ب ـ«كتاب الذَّبائح »، ومـ الؿذبقح ما يصاد فذكر الصَّقد، ثؿَّ ما يذبح مرة في العام فذكر «كتاب إضاحل». والؿلكقٓت تتبعفا الؿشارب فلردفف ب ـ«كتاب إشربة »، ويحدث الؿرض طؿقمًا بالطعام والشراب فذكر «كتاب الؿرضك »، والؿرض يحتاج إلك العلاج فذكر «كتاب الطب»، وبعد الػراغ مـ إصعؿة وإشربة أطؼبف بالؾباس والزيـة، وتتعؾ ؼ كثقر مـ هذه إمقر بآداب الـػس فلردففا بأداب والبر والصؾة وآستئذان. ولؿا كان السلام وآستئذان سببًا لػتح إبقاب السػؾقة أردففا بالدطقات التل هل فتح للأبقاب العؾقية، ولؿا كان الدطاء والذكر سببًا للاتعاظ ذكر الؿقاطظ والزهد والرقاق، وكثقر مـفا طـ أحقا ل الؼقامة فذكر «كتاب الحقض »، وإ مقر كؾفا بتصريػ الله تعالك فذكر «كتاب الؼدر»، وأن الؼدر قد يحال طؾقف إشقاء الؿـذورة فذكر إَيْؿان والـذور فؾؿا فرغ مـ أحقال الـَّاس في الحقاة الدكقا ذكر أحقالفؿ بعد الؿقت فذكر الػرائض،
عدد الصفحات ٥١ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 52 ولؿا فرغ مـ إحقال التل لقست فقفا دكاءة طؼب بؿا فقف دكاءة مـ الحدود والجـاية. والؿرتد قد ٓ يؽػر إذا كان مؽرهًا، أو يؼال لؿا فرغ مـ إمقر آختقارية أردفف بإمقر آضطرارية فذكر «كتاب الإكراه »، والؿؽره قد يضؿر في كػسف حقؾة دافعة فذكر الحقؾ ما يَ حِ ؾُّ مـفا وما ٓ يَ حِ ؾُّ ، ولؿا كان في الحقؾ ارتؽاب ما يخػك وكذا في التعبقر فذكر التعبقر، وقد يؽقن الرؤيا والتعبقر والحقؾ سببًا لؾػتـ ﴿ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ﴾ [64] فذكر«كتاب الػتـ». ولؿا كان الحؽام هؿ الذيـ يدفعقن الػتـ ذكر «كتاب إحؽام»، ويتؿـك الـاس الؼضاء والإمارة فذكر «كتاب التؿـل»، والؿدار الغالب في إحؽام طؾك خبر القاحد فذكر«كتاب أخبار أحاد»، وإحؽام تحتاج إلك آطتصام بالؽتاب والسُّـَّة فذكر «آطتصام بالؽتاب والسُّـَّة »، ولؿا كان أساس العصؿة أوًٓ وآخرًا هق التقحقد ذكر «كتاب التقحقد»، ثؿَّ آخر إمقر التل يظفر فقفا الػلاح مـ الخسارة هق ثؼؾ الؿقازيـ فذكر وضع الؿقازيـ(1). (1) «الػرائد في طقالل إساكقد وغقالل الػقائد»(ص74 - 78)، و«هدي الساري»(ص653-658)، و«طؿدة الؼاري والسامع في ختؿ الصحقح الجامع»(ص121-134.)
عدد الصفحات ٥٢سد الإيبو انجخبسي ػهى فِشَق انعَّلال 53 رد الإٌام اىتزاري غلى فِصَق اىظ لال رَدُّ الإٌامِ اىتزاري في «صَدِ يدِ ِّ » غَ فِصَقِ اىظ لاَلِ كان الإمام البخاري $ ذا ثؼافة واسعة، وخبرة تامَّة فقؿا يجري حقلف مـ الؼضايا في الساحة الديـقة والسقاسقة، وكذلؽ لؿ يؽـ في غػؾة طؿَّا تسبَّبتف الػرق الؿستحدثة مـ إيؼاظ الػتـ، وإثارة الشبفات ضد الؽتاب والسـَّة، والتشؽقؽ في ثقابت الإسلام، وغقرها مـ إمقر. وقد صاف $ ما يؼارب أربعقـ بؾدًا مـ حقاضر العالؿ الإسلامل وتقابعفا مـ الؿدن والبؼاع، واستػاد مـ كبار شققخفا استػادة كامؾة. هذه الرحلات الطقيؾة والؿستؿرة في صؾبف الحديث الـبقي: أكسبتف خبرات واسعة في التعامؾ مع الؼضايا الؿعاصرة، ومقاجفة إخطار الؿحدقة بإمة، ومعالجة مشؽلاتها في ضقء الؽتاب والسـة. وقد تـاول $ الػِ رَ قَ وأُ صقلَ فا بالرد وآستـؽار ، يتجؾك ذلؽ مـ خلال تراجؿ كتابف، وكان ذلؽ بلوضح طبارة وأبؾغ إشارة، مـ غقر أن يسؿ قفا باسؿفا إَّٓ كادرًا. وإن الؼارئ لقتقؼـ أكف يردُّ طؾك الػرق وأصقلفا أيضًا، ولا يحتاج إلك دلقؾ أكف ردَّ طؾك: * الؿرجئة، في كتاب «الإيؿان» * والجفؿقة والؼدرية والؿعتزلة«كتاب التقحقد»
عدد الصفحات ٥٣ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 54 * والرافضة،«كتاب إحؽام» * والخقارج،«كتاب الػتـ» * وأهؾ الإلحاد والدهرية«كتاب بدء الخؾؼ» * وأهؾ إصقل والؽلام«كتاب أخبار أحاد» * والؿتػؼفة«كتاب الحقؾ» * وأهؾ الرأي الؿذمقم والؼقاس الؿتؽؾػ في «كتاب آطتصام بالؽتاب والسـة»(1). (1) مستػاد مـ مؼدمة الشقخ صلاح الديـ مؼبقل لؽتاب «مذهب الإمام البخاري مـ خلال روائع استدٓٓت الؽتاب العزيز والسـة الؿشرفة في صحقحف»(ص32 )باختصار وتصرف يسقر
عدد الصفحات ٥٤رَذَبيُلادُ المُزَ ؼَصِّجَخِ ػهى الإِيَبوِ انجُخَبسِيِّ 55 حَدَاٌُلاتُ اىٍُخَػَص تَثِ غلى الإٌَِامِ اىتُزَارِي حَدَاٌُلاَتُ اى ٍُخَػَص تَثِ غلى الإٌَِامِ اىتُزَارِي (1) لؼد كاكت طبؼرية أمقر الؿممـقـ في الحديث-الإمام البخاري $- مضرب الؿثؾ في كؾ جاكب مـ جقاكب العؾؿ. وقد رزق الله تعالك لجامعف الصحقح قبقًٓ لؿ يحظ بؿثؾف غقر كتاب الله ، حتك تؾؼتف إمَّة بالإطجاب والتؼدير طؾك مر العصقر وكر الدهقر، واطتُ بِ ر أصحَّ كتاب بعد كتاب الله، في الحديث حتك طـد خصقمف، وٓ يع تبر العالؿ محد ثًا إَّٓ بعد دراستف، وٓ يحتؾُّ مـصب تدريس الحديث في الؿدارس الشرطقة والجامعات الؿعتبرة إَّٓ مـ أخذ صحقح البخاري طـ شققخف. كذلؽ إذا تؽؾَّؿ الإمام البخاري في الرجال، فالؼقل فقفؿ ققلف لدقتف البالغة في الجرح والتعديؾ، وتحريف الدققؼ في الـؼد والتعريػ، ومعرفتف القاسعة برجال الحديث، واصلاطف العام بعؾؾ الرواة والروايات. ومعؾقم أن البخاري $ -كؿا تؼدم - يستـبط مـ إحاديث إحؽام الدققؼة والؿعاني الؾطقػة، ويقدطفا في تراجؿ أبقاب صحقحف، بغض الـظر طـ أنها تخالػ مذهبًا فؼفقًّ ا مـ الؿذاهب أو تقافؼف: ٕكف لقس مؼؾ دًا ٕحد، بؾ هق يدور في ذلؽ كؾف مع الدلقؾ مـ الؽتاب والسـَّة حقث دار، مـ غقر أن يخاف في ذلؽ لقمة ٓئؿ. (1) ما سقلتي تحت العـقان مستػاد مـ «مؼدمة الشقخ صلاح الديـ مؼبقل »آكػة الذكر (ص 34-48)، وكذلؽ ما طؾقفا مـ تعؾقؼات.
عدد الصفحات ٥٥ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 56 ولؽـ متعصبة الؿذاهب لؿ ي عجبفؿ مـفجف هذا الفادف، وأسؾقبف الرائع في تـاول الؿسائؾ، فلوداهؿ فقؿا ٓ تُ حؿد طؼباه، وبؾغ ببعض الػؼفاء والؼضاة التعص ب إطؿك لؾؿذهب إلك حد الجـقن. أمْثِؾَةٌ لِذَلِكَ التعصُّبِ الذيمِقمِ وأسقأ مثال لفذا الـقو مـ الؼضاة هق: - جؿال الديـ يقسػ بـ مقسك الؿؾطل الحؾبل الحـػل ( -843هـ)، الذي استؼرَّ في قضاء الحـػقة مدَّ ة قدرها مائة وطشرة أيام، فباشر مباشرة طجقبة، فنكَّ ف قرَّ ب الػسَّ اق، واستؽثر مـ استبدال إوقاف، وقتؾ مسؾؿًا بـصراكِ ل ... واشتفر أكَّف كان يػتل بلكؾ الحشقش، وبقجقه مـ الحقؾ في أكؾ الربا، وأكَّف كان يؼقل: «مـ كظر في كتاب البخاري تزكدق»(1). فـعقذ بالله مـ الخذلان - جؿال الديـ الزيؾعل الحـػل (-762هـ) الؿعروفبآطتدال والإكصاف: فنكف قد كال مـ أمقر الؿممـقـ في الحديث: الإمام البخاري مـ غقر مـاسبة، وقال في مبحث تضعقػ أحاديث الجفر بالبسؿؾة: «فالبخاري$ مع شدَّ ة تعصبف وفرط تحؿؾف طؾك مذهب أبل حـقػة، لؿ يقدع صحقحف مـفا حديثًا واحدًا، وٓ كذلؽ مسؾؿ $»... والبخاري $ كثقر التتبع لؿا يَ رُ دُّ طؾك أبل حـقػة مـ السـَّة، فقذكر الحديث ثؿَّ يعرض بذكره فقؼقل: قال رسقل الله ﷺ كذا وكذا، وقال بعض الـاس: كذا وكذا. يشقر ببعض الـاس إلقف، ويشـ ع لؿخالػة الحديث طؾقف...» (2). (1) «شذرات الذهب»ٓبـ طؿاد الحـبؾل7 /44.) (2) «كصب الراية»1 /479.)
عدد الصفحات ٥٦رَذَبيُهَبدُ المُزَؼَصِّجَخِ ػهى الإِيَبوِ انجُخَبسِي 57 حَؿَ ؾَ جؿالُ الديـ الزيؾعلُّ مـفجَ البخاري الرائع وأسؾقبف الراقل في طدم تسؿقة مَ ـ خالػ حديث الـبل ﷺ أيًّا كان، طؾك أسقأ آحتؿآت. أَ مَ ا كان لفمٓء أن يحؿؾقه طؾك أكف لؿ يسؿ الؿخالػ تلدُّ بًا معف، أو تؾطُّ ػًا بف، أو تستُّ رًا طؾقف، وغقر ذلؽ مـ آحتؿآت الحسـة: ٕن الفدف طـده لقس هق الشخص، بؾ طرض رأيف طؾك الـصقص مـ الؽتاب والسـَّة؟! ولؽـ للأسػ فؼد جعؾقا معروفف هذا مـؽرًا، وفي مثؾف قال الشاطر: إذا مَحَاسِـــــــــِلَ اللاَّتــــــــل أُ دِ لُّ بِفَــــــــا كَاكَـــتْ ذُكُـــقبل فَؼُـــؾْ لِـــل كَقْـــػَ أطتَـــذِرُ ثؿَّ لا يـطبؼ ققل البخاري: «قال بعض الـاس»طؾك رجؾ معقَّـ، بؾ يـطبؼ طؾك كؾ مـ قال ذاك الؼقل(1): فؾؿاذا هذه الحساسقة الزائدة؟! أم مصداقًا لؼقل الشاطر: يَؽَادُ الؿُريبُ أنْ يَؼقلَ خُذوني أما طدم رواية الشقخقـ: البخاري ومسؾؿٍ ، وكذلؽ أبل داود وابـ ماجفْ طـ الإمام أبل حـقػة، ورواية الترمذي طـف ققًٓ في «العؾؾ»، والـسائل طـف حديثًا فؼط، ففؾ يُرمك ٕجؾف همٓء إثبات الثؼات، والؼؿؿ الشؿَّ اء في معرفة الرواة، الؿقصقفقن بآحتقاط البالغ في الجرح والتعديؾ بلنهؿ كاكقا متعصبقـ ومتحامؾقـ طؾك مذهب الإمام أبل حـقػة -رحؿفؿ الله أجؿعقـ-، أم يؿؽـ أن يبحث طـ أسباب أخرى في طدم روايتفؿ طـف. - والشقخ حبقب الرحؿـ إطظؿل أحد مشاهقر الحـػقة في هذا العصر، تخرج في (1) كؿا صرح بذلؽ البدر العقـل$ في «طؿدة الؼاري»في أكثر مـ مقضع، حقـ شرحف ققل البخاري «قال بعض الـاس»
عدد الصفحات ٥٧ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 58 الدار(1) طؾك الؽشؿقري ، وهق شديد التؿسُّ ؽ بالؿذهب الحـػل الذي يتعصب لف، كؿا تدلُّ طؾقف مملػاتف إُ ردية في الؿسائؾ الخلافقة، والؿـاقشات الجدلقة مع طؾؿاء أهؾ الحديث...»(2). ويظفر مـ تحؼقؼات إطظؿل وتعؾقؼ اتف طؾك الؿسائؾ الخلافقة بقـ أهؾ الحديث وأهؾ الرأي أكف يبحث طـ أدلَّة تؼق ي مذهبفُ وترسل ققاطده ، وبهذا الصدد ٓ يتلخر طـ القققعة في أهؾ الحديث، ولؿزهؿ وغؿزهؿ، وخاصة في الإمام البخاري ، وهق يدلُّ طؾك خذٓن فاطؾف إن لؿ يرد بف إٓ آكتصار لؿذهبف - حتك قال: «.. رحؿ ا مـفؿ الإمام الترمذيَّ ، فنكَّف لؿ يحؿؾف التعصب لشقخف الإمام البخاري أن يحقد طـ الحؼ ويداهـ، فؼد صرَّح بتحسقـ حديث ابـ مسعقد (3) أوًَّٓ، ثؿَّ أطؾـ قائلاً بلكَّف ذهب إلقف، وقال بف غقر واحد مـ أهؾ العؾؿ...»(4). (1) الدار: هل «دار العؾقم »بديقبـد. والديقبـدية -إحدى صائػتل الحـػقة - تـتسب إلك هذه البؾدة، وإخرى «البريؾقية»تـسب إلك مديـة«بريؾل»في الفـد والتعريػ بؿسؾؽ «دار العؾقم»بديقبـد كؿا يؾل «إن دار العؾقم مسؾؿة ديـًا، وأهؾ السـة والجؿاطة فرقة، وحـػقة مذهبًا، وصقفقة مشربًا، وأشعرية طؼقدة، وجشتقة سؾقكًا -بؾ جامعة السلاسؾ -، وولل الؾفقة فؽرة، وقاسؿقَّ ة أصقًٓ، ورشقد ية فروطًا ». «العشرون مـ كبار الؿسؾؿقـ»(ص33)، وطـف«جؿاطة التبؾقغ»للأستاذ محؿد أسؾؿ (ص6.) (2) «جفقد مخؾصة في خدمة السـة الؿطفرة»(ص139.) (3) حديث ابـ مسعقد هق ققلف «أٓ أُ صَ ؾ ل بؽُ ؿ صَ لاَ ة رَ سُ قل الله ﷺ، فصَ ؾَّك ولَ ؿْ يَ رفَ ع يدَ يْ ف إَّٓ مَ رَّ ة» ذهب البخاري وأحؿد وأبق حاتؿ وغقرهؿ إلك طدم ثبقت هذه الزيادة، مع العؾؾ إخرى«جزء رفع القديـ» لؾبخاري، مع «جلاء العقـقـ»لؾراشدي (ص86-94). وقال الـقوي«الخلاصة« :»اتػؼقا طؾك تضعقػ هذا الحديث، وأكؽروا طؾك الترمذي تحسقـف». الؿصدر السابؼ(ص 88 )-تعؾقؼًا (4) «مصـػ طبد الرزاق»2 /71) التعؾقؼ رقؿ1.)
عدد الصفحات ٥٨رَذَبيُهَبدُ المُزَؼَصِّجَخِ ػهى الإِيَبوِ انجُخَبسِيِّ() 59 هذا التعؾقؼ يـبئ طـ تحامُ ؾف البغقض طؾ ك الإمام البخاري $ اكتصارًا لؾؿذهب الحـػل، وإطجابف بؼقل الإمام الترمذي في مقافؼة مذهبف مع ضعػف، وكؾ هذا مع العؾؿ باطتراف الترمذي بسَ بْ ؼ البخاري في هذه الصـاطة : حقث قال: «لؿ أر أطؾؿ بالعؾؾ وإساكقد مـ محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري»(1) . وصدق العلامة محؿد حقاة ال سـدي $ (-0024هـ) حقث قال «وتراهُؿ يؼرءُ ون كُ تب الحَ دِ يث، ويطالعُ قنها ويدرسُ قنها، ٓ لقعؿَ ؾقا بها، بؾ لقعؾَ ؿُ قا دٓئؾ مـ قؾَّدوه، وتلويؾ مَ ا خالػ ققلف، ويبالغقن في الؿحامؾ البعقدة، وإذا طجزوا طـ الؿحؿؾ قالقا: «مَـ قؾَّدْ كا أطؾؿ مـَّا بالحديث» أَوَ َٓ يعؾؿقن أكَّفؿ يؼقؿقن حجَّة الله تعالك طؾقفؿ بذلؽ، وٓ يستقي العالؿ والجاهؾ في ترك العؿؾ بالحجَّة »(2). وَحَـــذَارِ مِــــْ كَصْـــبِ الخِـــلا ِ جفالـــةً بَـــــــقْـَ الـَّبِــــــــلِّ وَبــــــــقْـَ رَأي فَؼِقــــــــفِ يظفر مـ كتابات الشقخ إطظؿل لؿـ ٓ يعرف حؼقؼة أمره بلكف يدافع طـ السـة، حتك ٓ يحابل الإمام البخاري قديؿًا في حؽؿف طؾك الحديث تصحقحًا وتضعقػًا، وٓ إلباني حديثًا حتك ٓ يترك العؿؾ بالصحقح الذي يضع ػف البخاري أو إلباني أو العؿؾ بالضعقػ الذي صحَّ حاه. وإذا كان هذا آختلاف مع الؿحد ثقـ يـبـل طؾك الغقرة طؾك السـة، والدفاع طـفا حتك ٓ يتعبَّ د الله إَّٓ بالصحقح، فؾؿاذا تلخَّر في الرد طؾك «تبؾقغل كصاب »(الؿؼرر (1) «هدي الساري»(ص485.) (2) «تحػة إكام»(ص65.)
عدد الصفحات ٥٩ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 64 التبؾقغل)(1) الذي يحتقي طؾك سقؾٍ مـ الخرافات والقاهقات، واكتشر الؽتاب بصقرة رهقبة في إوساط الديـقَّة بقاسطة جؿاطة التبؾقغ وكبارها(2). * تؽؾَّؿ الإمام البخاري في رواة إح اديث حسبؿا وصؾ إلقف خبرهؿ مـ قِ بَ ؾ أئؿة الجرح والتعديؾ، ولؿ يرو في «صحقحف» طـ الإمام أبل حـقػة وأصحابف الؿعروفقـ، وهذا الذي تؼرَّر طـده في ضقء الـؼد والتؿحقص بالدقَّة وإماكة. ولؽـ قاتؾ الله التعصب الذي يُعؿل أهؾف ويُصؿُّ : فننَّ الؼقم يبحثقن طـ سبب اكحراف البخاري طـ أبل حـقػة، كلنَّ إمر ٓ يتؿُّ إَّٓ بالرواية طـف. - قال الشقخ ضػر أحؿد التفاكقي ( -1396هـ) تحت طـقان «سبب اكحراف البخاري طـ أبل حـقػة» «وصحب البخاري أيضًا كعقؿ بـ حؿاد(3) الذي اتهؿف الدوٓبل (1) راجع كبذة طـ هذا الؽتاب ما لف وما طؾقف، وطـ مملػف«زوابع في وجف السـَّة قديؿًا وحديثًا »445 - 423.) (تـبقف لؿا اكؽشػ أمر هذا الؽتاب ومحتقياتف طـد العؾؿاء وصؾبة العؾؿ في العالؿ الإسلامل، بؽشػ ما فقف مـ الشطحات والخرافات بالؾغة العربقة، غقروا اسؿف، ويطبعقكف أن باسؿ (فضائؾ إطؿال)، مـ غقر أي تغققر يذكر في محتقى الؽتاب: فـسلل الله السلامة! (2) راجع: «زوابع في وجف السـَّة»344 - 352.) (3) قال الحافظ $ في «التؼريب»(ص0112) رقؿ(3601 :)«كعقؿ بـ حؿاد، صدوق يخطئ كثقرًا، فؼقف طارف بالػرائض، وقد تتبع ابـ طدي ما أخطل فقف. وقال: باقل حديثف مستؼقؿ». روى طـف البخاري مؼروكًا، ومسؾؿ في مؼدمتف وبؼقة الستة إٓ الـسائل» وقال«هدي الساري مؼدمة فتح الباري »(ص333 :)«كعقؿ بـ حؿاد الخزاطل الؿروزي كزيؾ مصر مشفقر مـ الحػاظ الؽبار.. وكان أحؿد يقثؼف»وقال ابـ معقـ«كان مـ أهؾ الصدق إٓ أكف يتقهؿ الشلء فقخطئ فقف...»، وقال العجؾل«ثؼة»، وقال أبق حاتؿ«صدوق»، وقال الـسائل«ضعقػ»، وكسبف أبق بشر الدوٓبل إلك القضع، وطؼب ذلؽ ابـ طدي بلن الدوٓبل كان متعصبًا طؾقف: ٕكف كان =
عدد الصفحات ٦٠رَذَبيُهَبدُ المُزَؼَصِّجَخِ ػهى الإِيَبوِ انجُخَبسِي 61 بقضع حؽايات في مثالب أبل حـػقة... فؾعؾَّ ذلؽ هق مـش ل اكحراف البخاري طـ الإمام أبل حـقػة« .»ققاطد في طؾقم الحديث»(ص384.) أمَدَّه طبد الػتَّاح أبق غدَّة بؼقلف «ذكر غقر واحد مـ العؾؿاء أنَّ لؾبخاري مقلاً وتعصبًا طؾك أبل حـقػة»... إلك أن قال«فتحامؾف طؾك أبل حـقػة ثابت ٓ ريب فقف، ولؽـ ما سببف؟ فقرى شقخـا العلامة الؿملػ -أي: التفاكقيُّ - هـا أن اكحراف البخاري طـ أبل حـقػة مـشمه صحبة البخاري لـعقؿ بـ حؿاد الؿروزي...». (ققاطد384 - 381 تعؾقؼًا ثؿ قال: «ويرى شقخـا الؿحؼؼ الؽقثري سببًا آخر لتعصب البخاري طؾك أبل حـقػة» -ثؿ ذكر قصة أبل حػصٍ الصغقر في إخراج البخاري مـ «بخارى»ٕجؾ فتقى أخطل فقفا، ثؿ قال: «فؾؿَّا أخرجقه مـ «بخارى»اكؼؾب طؾقفؿ، وجرى بقـف وبقـفؿ ما جرى، فلخذ يبدي = شديدًا طؾك أهؾ الرأي وهذا هق الصقاب ، والله أطؾؿ». وقال«التفذيب»01 /324:) «حاشك الدوٓبل أن يتفؿ، وإكؿا الشلن في شقخف الذي كؼؾ ذلؽ طـف، فنكف مجفقل متفؿ» وقال العلامة طبد الرحؿـ بـ يحقك الؿعؾؿل القؿاني $: «ٓ أرى الدوٓبل يبرأ مـ طفدة ذلؽ الـؼؾ الؿريب»، وما كؼؾ طـ إزدي في كعقؿ«إكؿا كؼؾ الدوٓبل وإن لؿ يصرح باسؿف»وقال«كعقؿ مـ أخقار إمة وأطلام إئؿة وشفداء السـة، ما كػك الجفؿقة الحـػقة أن اضطفدوه في حقاتف... حتك تتبعقه بعد مقتف بالتضؾقؾ والتؽذيب، طؾك أكف لؿ يجرؤ مـفؿ طؾك تؽذيبف أحد قبؾ إستاذ (الؽقثري) إَّٓ أن أحدهؿ –وهق الدوٓبل - ركب لذل ؽ مطقة الؽذب ... أما طؼقدتف فعؼقدة أئؿة السـة.. وأما كلام أئؿة الجرح والتعديؾ ففؿ بقـ مقث ؼ لف مطؾؼًا ومُ ثْ ـٍ طؾقف مؾقـ : يـػرد بف مؿا هق مظـَّة الخطل بحجة أكف كان لؽثرة ما سؿع مـ الحديث ربؿا يشتبف طؾقف فقخطئ، وقال بعدما ذكر أشدَّ ما اكتؼد طؾقف مـ إحاديث : ومـ تدبَّر ذلؽ وطؾؿ كثرة حديثف، وأكَّف كان يحدث مـ حػظف، وكان قد صالع كتب العؾؾ جزم بلن كعقؿًا مظؾقم .»... راجع«التـؽقؾ»1 /493-544.)
عدد الصفحات ٦١ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 62 بعض تشد د كحقهؿ في كتبف، مؿا هق مـ قبقؾ كػثة مصدور ٓ تؼقم بها الحجة، ويرجك طػقها لف ولفؿ سامحفؿ الله تعالك». (ققاطد382 - 383 تعؾقؼًا (1). طرفـا أكف كان لؽؾ مـ التفاكقي والؽقثري رأي يختؾػ طـ أخر في بقان اكحراف البخاري طـ أبل حـقػة ، وجاء أبق غدة فجعؾ هذه إمقر كؾفا مـ أسباب اكحرافف طـف، وقال: «فؾقس غريبًا أن يؽقن غَؿز البخاري بلبل حـقػة متلثرًا بهذه الؿلابسات : إذ العصؿة مـ الؿمثرات الـػسقة لقست ٕحد مـ البشر سقى إكبقاء -طؾقفؿ الصلاة والسلام -» (ققاطد383 تعؾقؼًا كَؾِؿَهُ حَقٍّ أُرِيدَ بَِِا البَاضِل ! وٓ ريب أن الإكسان يتلثر بالؿلابسات الـػسقة، ولؽـ تطبقؼف طؾك الإمام البخاري في هذه الؼضقة يؽذ بف القاقع والتلريخ. لؼد كان الإمام البخاري $ أطؾك بؽثقر مـ هذه التقافف والسػاسػ التل كسبت إلقف في بقان اكحرافف طـ الإمام أبل حـقػة $. وغقر خافٍ طؾك العؾؿاء أن ما وقع بقـ البخاري وبقـ شقخف محؿد بـ يحقك الذهؾل في «كقسابقر» في«مسللة الؾػظ»كان أشَدَّ مِ حْ ـَ ة وأكؽك مؿا وقع بقـف وبقـ أبل حػص الصغقر، طؾك ما ذكره همٓء الؼقم، ومع ذلؽ لؿ يـتؼؿ مـ الذهؾل لـػسف، ولؿ يتؽؾَّؿ فقف كلامًا يؽقن (1) قصة أبل حػص الصغقر مع البخاري لؿ يذكرها الذهبل «سقر أطلام الـبلاء »، وٓ ابـ حجر «هدي الساري»في أسباب إخراجف مـ «بخارى» وأبق حػص هذا هق محؿد بـ أحؿد بـ حػص بـ زبرقان البخاري الحـػلُّ الؿعروف بلبل حػص الصغقر لف كتاب «إهقاء وآختلاف والرد طؾك الؾػظقة». «هدية العارفقـ» (2 /17)، و«معجؿ الؿملػقـ» (8 /255.)
عدد الصفحات ٦٢رَذَبيُهَبدُ المُزَؼَصِّجَخِ ػهى الإِيَبوِ انجُخَبسِي 63 مـ قبقؾ «كػثة مصدور »، بؾ بالعؽس إكف روى طـف «صحقحف»، ولؿ تدفعف الؿمثرات الـػسقة إلك الـقؾ مـف، وترك الرواية(1) طـف وهذا يدل طؾك ورطف وزهده وتؼقاه، والله أطؾؿ. وفي ضقء هذا القاقع التلريخل العجقب مـ كقطف كقػ يسقغ لفمٓء الؼقم أن يتجرءوا طؾك هذا الإمام فقؼقلقا: «إكف أخذ يبدي بَعْ ضَ تشدُّ دٍ كحق الحـػقة في كتبف»لؿا وقع بقـف وبقـ أبل حػصٍ الصغقر الحـػل مـ الخلاف، وكُػِلَ ٕجؾف مـ «بخارى» وهؾ يعؼؾ أن مثؾف يتؽؾؿ في الحـػقة كؾفؿ كلامًا مـ قبقؾ «كػثة مصدور»لأجؾ هذه الحادثة؟ وهؾ مثؾف يتلثر بـعقؿ بـ حؿاد فقتؽؾَّؿ في خؾؼ الله بدون دلقؾ، مع أكف لؿ يرو طـف إلا مؼروكًا بغقره؟ وفي الحؼقؼة ترى في كلام الؼقم ريبة ضاهرة، أخاف أن تؽقن مـ قبقؾ «كػثة مصدور» في حؼ هذا الإمام ا لػذ الذي رزق الله تعالك كتابف «الصحقح»قبقًٓ بقـ الؿسؾؿقـ في مشارق إرض ومغاربها، لؿ يحظ بف غقره مـ الؽتب سقى كتاب الله . وزد إلك ذلؽ أن أبا جعػر- ورَّاق البخاري - قال: «سؿعتف (أي البخاري) يؼقل: ٓ يؽقن لل خصؿ في أخرة-فؼؾت: إن بعض الـاس يـؼؿقن طؾقؽ التلريخ، ويؼقلقن فقف اغتقاب الـاس». (1) راجع هذه الحادثة«هدي الساري»494 - 491.)
عدد الصفحات ٦٣ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 64 فؼال إكؿا رويـا ذلؽ رواية، ولؿ كؼؾف مـ طـد أكػسـا. وقد قال الـبل ﷺ: «بِئْسَ أَخُق العَشِقرَة »(1). وقال «ما اغتبتُ أحدًا قط مـذ طؾؿتُ أنَّ الغقبة حرام » وقال أيضًا «إني ٕرجق أن ألؼك الله وٓ يحاسبـل أني اغتبت أحدًا»(2). قال الحافظ ابـ حجر$ بعدما كؼؾ هذه الأققال: «قؾت: ولؾبخاري في كلامف طؾك الرجال تقق زائدٌ «وتحر بؾقغٌ »يظفر لؿـ تلمؾ كلامف في الجرح والتعديؾ : فنن أكثر ما يؼقل: «سؽتقا طـف»،«فقف كظر»،«تركقه»، وكحق هذا وقؾَّ أن يؼقل: كذَّاب ووضاع. وإكَّؿا يؼقل: «كذَّبف فلان »،«رماه فلان»يعـل بالؽذب(3). * كؼؾ أبق غدَّة تجـ ل الؽقثريِّ طؾك الإمام البخاريِّ في قضقة «الإرجاء»، حقث قال «ومـ الغريب أن بعض مـ يعدُّوكف مـ أمراء الؿممـقـ في الحديث يتبجح قائلاً «إني لؿ أخرج في كتابل طؿَّـ ٓ يرى أنَّ الإيؿان ققل وطؿؾ يزيد ويـؼص، مع أكف أخرج طـ غلاة الخقارج وكحقهؿ في كتابف ، وهق يدري أن الحديث الؼائؾ بلن الإيؿان ققل وطؿؾ، يزيد ويـؼص: غقر ثابت طـد الـؼَّاد. وٓ التػات إلك الؿتساهؾقـ مؿـ ٓ يػر ققن بقـ الشؿال والقؿقـ...». (ققاطد337 - 238 تعؾقؼًا وٓ ريب أن لؽؾ مؼؾد حؼًّ ا في الدفاع طـ إمامف، وٓ يُلام طؾك ذلؽ ٕكَّف ٓ يبؼك مؼؾدًا بحتًا إَّٓ بهذا، ولؽـ إذا ٓ يتلتك الدفاع طـ الإمام إٓ بالـقؾ مـ أخر ففذا تعصب بارد وأسؾقب سػقف، ٓ يرضاه إَّٓ مبتؾً ك مجـقن. (1) رواه البخاري برقؿ (6454) ومسؾؿ برقؿ2591) طـ طائشة والؾػظ لؾبخاري (2) «هدي الساري» (ص484) تعؾقؼًا (3) الؿصدر الؿذكقر (ص484.)
عدد الصفحات ٦٤