رشجًخ يخزصشح نلإيبو انجخبسي 17 وقالطبد الله بـ طبد الرحؿـ الدَّ ارمل $: «قد رأيتُ العؾؿاء بالحرمقـ والحجاز والشام والعراق، فؿا رأيت مـفؿ أجؿع مـ محؿد بـ إسؿاطقؾ». وقال «هق أطؾؿـا وأفؼفـا وأكثركا صؾبًا» وقالطبد الله بـ سعقد بـ جعػر $: «سؿعت العؾؿاء بؿصر يؼقلقن: ما في الدكقا مثؾ محؿد بـ إسؿاطقؾ في الؿعرفة والصلاح، ثؿ قال طبد الله: وأكا أققل ققلفؿ» وقال مقسك بـ هارون الحافظ $: «طـدي لق أن أهؾ الإسلام اجتؿعقا طؾك أن يصقبقا آخر مثؾ محؿد بـ إسؿاطقؾ لؿا قدروا طؾقف» وقال أحؿد بـ حـبؾ $: «لؿ يجئـا مـ خراسان مثؾ محؿد بـ إسؿاطقؾ» وقال لف مسؾؿ بـ الحجاج $: «أشفد أكف لقس في الدكقا مثؾؽ»، وجاء إلقف فؼبؾف بقـ طقـقف، وقال: «دطـل حتك أُقبؾ رجؾقؽ يا أستاذ إُستَ اذِ يْ ـ وسقدَ الؿحدثقـ ويا صبقب الحديث في طؾؾف» وقال أبق الأزهر $: «كان بسؿرقـد أربعؿائة مؿـ يطؾبقن الحديث، فاجتؿعقا سبعة أيام، وأحبقا مغالطة محؿد بـ إسؿاطقؾ، فلدخؾقا إسـاد الشام في إسـاد العراق، وإسـاد القؿـ في إسـاد الحرمقـ: فؿا تعؾؼقا مـف بسؼطةٍ ٓ في الإسـاد وٓ في الؿتـ!» وقالرحؿف الله تعالك: «ما استصغرت كػسل طـد أحدٍ إٓ طـد طؾل بـ الؿديـل(1)، وربؿا كـت أُ غْرِبُ طؾقف » وقال «أحػظ مائة ألػ حديث صحقح، وأحػظ مائتل ألػ حديث غقر صحقح»(2). وقال «إني أرجق أن ألؼك الله وٓ يحاسبـل أني اغتبت أحدًا » (1) ولؿا سؿع ابـ الؿديـل بذلؽ قال«ذروا ققلف، هق ما رأى مثؾ كػسف». «تاريخ بغداد» (2 /322.) (2) سقلتي تخريجف(الؽلام طؾك طدم التزام البخاري إخراج كؾ حديث صحقح) مـ هذه الؿؼدمة.
عدد الصفحات ١٧ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 18 وقال مشايخ البصرة «كان ٓ يتؼدمف أحدٌ». وكان أهؾ الؿعرفة مـ البصريقـ يَعْدون خؾػف في صؾب الحديث وهق شاب حتك يغؾبقه طؾك كػسف، ويجؾسقه في بعض الطريؼ، فقجتؿع طؾقف ألقف، أكثرهؿ مؿـ يؽتب طـف، وكان شابًّا لؿ يخرج وجفف(1). ولؿا دخؾ البصرة قال محؿد بـ بشار $: «دخؾ الققم سقد الػؼفاء». وقال «حػاظ الدكقا أربعة: أبق زرطة بالرَّيَّ، ومسؾؿ بـ الحجاج بـقسابقر، وطبد الله بـ طبد الرحؿـ الدَّارمل بسؿرقـد، ومحؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري ببخارى» وكان ابـ صاطدٍ إذا ذكره يؼقل: «الؽبش الـطاح» وقال محؿقد بـ الـضر الشافعل $: «دخؾت البصرة والشام والحجاز والؽقفة ورأيت طؾؿاءها فؽؾؿا جرى ذكر محؿد بـ إسؿاطقؾ فضَّ ؾقه طؾك أكػسفؿ». وقال أبق طقسك محؿد بـ طقسك الترمذي $: «لؿ أرَ أطؾؿ بالعؾؾ وإساكقد مـ محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري» وقال أبق بؽر محؿد بـ إسحاق بـ خزيؿة $: «ما تحت أديؿ السؿاء أطؾؿ بالحديث مـ محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري»(2). هذا: وإن ثـاء إئؿة الحػاظ طؾك الإمام البخاري يطقل سرده ، وصـَّػ إئؿة والحػاظ في سقرتف ومـاقبف مصـػات متـقطة: لذا اكتػقت بهذه الؿؼتطػات مـ بحر فضؾف. (1) «تهذيب إسؿاء والؾغات»1 /174)،«سقرأطلام الـبلاء»12 /411 - 415)،«صبؼات الشافعقة الؽبرى»لؾسبؽل2 /217.) (2) يـظر«تاريخ بغداد»2 /4- 36)،«تهذيب إسؿاء والؾغات»1 /67)،«تهذيب الؽؿال»24 / 431-445 وما بعدها )، «سقر أطلام الـبلاء »12 /448 وما بعدها )، «صبؼات الشافعقة الؽبرى » لؾسبؽل2 /218 وما بعدها)، «هدي الساري»486 وما بعدها).
عدد الصفحات ١٨رشجًخ يخزصشح نلإيبو انجخبسي 19 محـته ووفاته بعد رحؾة شاقة وصقيؾة قضاها الإمام أبق طبد الله في الرواية والسؿاع، قرر أن يعقد إلك بؾده لتسؽـ كػسف، وتهدأ روحف، فؾؿا وصؾ إلك بخارى كصبت لف الؼباب طؾك فرسخ مـ البؾد، واستؼبؾف طامة أهؾفا حتك لؿ يبؼ مذكقر، وكثرت طؾقف الدراهؿ والدكاكقر، وبؼل مدَّة يُحد ثُفؿ، فبعث إلقف إمقر خالد بـ أحؿد الذهؾل والل بخارى أن احؿؾْ إللَّ كتاب «الجامع»و«التاريخ»وغقرهؿا ٕسؿع مـؽ، فامتـع أبق طبد الله طـ الحضقر طـده، فراسؾف أن يعؼد مجؾسًا ٕوٓده ٓ يحضره غقرهؿ، فامتـع طـ ذلؽ أيضًا، وقال: «ٓ يسعـل أن أخ ص بالسؿاع ققمًا دون ققم »، فاستعان خالد بـ أحؿد بحُ رَ يْ ث بـ أبل القرقاء وغقره مـ أهؾ العؾؿ ببخارى طؾقف حتك تؽؾؿقا في مذهبف، وكػاه طـ البؾد، فدطا طؾقفؿ أبق طبد الله فؼال: «الؾفؿ أرهؿ ما قصدوني بف في أكػسفؿ وأوٓدهؿ وأهالقفؿ»، فلما خالد فؾؿ يلت طؾقف إٓ أقؾ مـ شفر حتك ورد أمر الخلافة بلن يُـاد ى طؾقف، فـقديَ طؾقف، وهق طؾك أتان، وأُ شخص طؾك إكاف، وحبس إلك أن مات، ولؿ يبؼ أحد مؿـ ساطده إٓ ابتؾل بلوٓده، وأراه الله تعالك فقفؿ البلايا(1). قال البخاري «دخؾت بغداد آخر ثؿان مرات، كؾ ذلؽ أُجالس أحؿد بـ حـبؾ، فؼال لل في آخر ما ودطتف: يا أبا طبد الله، تترك العؾؿ وتصقر إلك خراسان؟ قال البخاري: فلكا أن أذكر ققلف»(2). وخرج البخاري مـ بخارى إلك خَرتَـْؽَ، طؾك فرسخقـ مـ سؿرقـد (1) اكظر«تاريخ بغداد »2 /34)،«تهذيب الؽؿال »24 /466،465،464)،«سقر أطلام الـبلاء » (12 /465،464)،«صبؼات الشافعقة الؽبرى»2 /233)،«هدي الساري»494.) (2) «تاريخ بغداد»2 /22 - 23)،«صبؼات الحـابؾة»(2 /257.)
عدد الصفحات ١٩ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 24 قال طبد الؼدوس بـ طبد الجبار السؿرقـدي $: «جاء محؿد بـ إسؿاطقؾ إلك خَ رْ تَ ـْ ؽ، وكان لف بها أقرباء، فـزل طـدهؿ، فسؿعتف لقؾة يدطق، وقد فرغ مـ صلاة الؾقؾ: «الؾفؿ إكف قد ضاقت طؾلَّ إرض بؿا رَحُبَتْ، فاقبضـل إلقؽ »، فؿا تؿ الشفر حتك مات بخَ رْ تَ ـْ ؽ» وقال أبق مـصقر غالب بـ جبريؾ $، وهق الذي كزل طؾقف أبق طبد الله: «إكف أقام طـدكا أيامًا، فؿرض، واشتد بف الؿر ض حتك جاء رسقلٌ إلك سؿرقـد في إخراج محؿد، فؾؿا وافى تهقل لؾركقب، فؾبس خُػَّقف، وتعؿَّؿَ، فؾؿا مشك قدر طشريـ خطقةً أو كحقها، وأكا آخذ بعضده ورجؾ آخذ معل يؼقده إلك الدَّابة لقركبفا، فؼال $: «أرسؾقني فؼد ضعػت »، فدطا بدطقاتٍ، ثؿ اضطجع، فؼضك $، فسال مـف مـ العرق شلء ٓ يقصػ، فؿا سؽـ مـف العرق إلك أن أدرجـاه في ثقابف، وكان فقؿا قال لـا وأوصك: «أن كػـقني في ثلاثة أثقاب لقس فقفا قؿقصٌ وٓ طؿامة »فػعؾـا ذلؽ». وقال الحسـ بـ الحسقـ البزاز البخاري $: «تقفي البخاري لقؾة السبت لقؾة الػطر طـد صلاة العشاء، ودفـ يقم الػطر بعد صلاة الظفر سـة ست وخؿسقـ ومائتقـ، وطاش اثـتقـ وستقـ سـة إٓ ثلاثة طشر يقمًا»(1)،رحؿف الله وأسؽـف فسقح جـاتف»(2). (1) اكظر: «تاريخ بغداد »2 /6،34)،«وفقات إطقان »4 /194)،«صبؼات الشافعقة »2 /233)، «سقر أطلام الـبلاء»12 /466 - 468)،«هدي الساري»495.) (2) هذه الترجؿة مستػادة مـ كتاب «روايات وكسخ الجامع الصحقح دراسة تحؾقؾقة »لشقخـا (إجازةً الدكتقر محؿد بـ طبد الؽريؿ طبقد وفؼف الؿقلك.
عدد الصفحات ٢٠َُجزحٌ ػٍ صذٍخ الإيبو انجُخَبسي 21 ُُتشةٌ غَ صديح الإٌام اىتُزَاري ُُتْشَةٌ غََ «صَدِيْحِ الإٌام اىتزَارِي » لؼد أصبح كتاب الإمامِ البخاري «كـزًا لؾد يـ ورِكازًا لؾ عؾقم، وصار بجقدة كؼده وشدة سَبْؽِف حَؽَؿًا بقـ إُمة فقؿا يُرَاد أن يُعْؾؿَ مـ صحقح الحديث وسؼقؿف، وفقؿا يجب أن يُعْتَؿَدَ ويُعَقَّلَ طؾقف مـف »(1). وأريد هـا أن أُورد كبذةً مختصرةً وسريعة أُلؼل فقفا الضقءَ طؾك شلءٍ مؿا يتعؾؼ بهذا الؽتاب العظقؿ، وإَّٓ فننَّ الؽتابة طـف تحتاج إلك مجؾدات بقد أن إمر كؿا قؾت: «كبذة مختصرة طـف تؽقن كؿدخؾٍ إلقف »، وهل كالتالل (1) ما بقـ الؼقسقـ مـ مؼدمة الخطابل لؽتابف«أطلام الحديث في شرح صحقح البخاري»1 /142.)
عدد الصفحات ٢١ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 22 ظتب حأىيف الإٌام اىتزاري نخاةّ اىصديح... ظَتَبُ حَأىيفِ الإٌَامِ اىتُزَاري نِخَاةَُّ اىص دِيحَ وٌُس ةَ ذىم وأيَْْ نان حصِيفّ ىّ أما بالـسبة لسبب تللقػف لؽتابف الصحقح : ففق ما رواه إبراهقؿ (1) بـ معؼؾٍ الـسػلُّ طـ البخاري $ أكَّف قال: «كـت طـد إسحاق بـ راهَقَيْفِ فؼال لـا بعض أصحابـا: لق جؿعتؿ كتابًا مختصرًا لِسُــ الـبل ﷺ فققع ذلؽ في كػسل فلخذت في جؿع هذا الؽتاب - يعـل: كتاب الصحقح-»(2). وذكروا لذلؽ سببًا آخر : وهق ما كَؼؾَ محؿد بـ سؾقؿان بـِ فارسٍ $ طـ البخاري أكَّف قال: «رأيت في الؿـام الـبلﷺ كلني واقػٌ بقـ يديف وبِقَدِي مروحة أَذُبُّ طـف، فسللت طـف بعض الؿعبريـ، فؼال لل: أكت تذبُّ طـف الؽذبَ ففق الذي حؿؾـل طؾك إخراج الصحقح»(3). ففذانِ السَّبَبَانِ هؿا الؾذَانِ حَؿَلا الإمامَ البخاريَّ طؾك تللقػ كتابف الصحقح . وأمَّا الؿدَّة التل ألَّػ فقفا كتابف : فؼد ذكروا أنَّ ذلؽ استغرق مـف ست طشرة سـة. قال طبد الرحؿـ بـُ رَسَايَـ البخاريُّ $: «سؿعت محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاريَّ يؼقل: «صـػت كتابل«الصحاح»لست طشرةَ سـةً خرَّجتف مـ ست ؿِائةِ ألػِ حديثٍ وجعؾتف (1) لف ترجؿة«سقر أطلام الـبلاء»13 /493) برقؿ241). (2) «تاريخ بغداد»2 /326 - 327.) (3) «تغؾقؼ التعؾقؼ»5 /424.)
عدد الصفحات ٢٢عجت رأنٍف الإيبو انجخبسي كزبثّ انصذٍخ 23 حجةً فقؿا بقـل وبقـ الله تعالك»(1). وأمَّا الؿؽان الذي ألَّػ ذلؽ : فقْف فؼد ققؾ: إكف صـػف بـ«مؽة» قال طؿر(6) بـ محؿد بـ بُجقر $: «سؿعت محؿد بـ إسؿاطقؾ يؼقل: «صـػت كتاب «الجامع» في«الؿسجدِ الحرامِ »وما أدخؾتُ ف قف حديثًا حتك استخرت الله تعالك وصؾقت ركعتقـ وتقؼـت صحتف» وققؾ صـػف في «بخارى»(3) وَدَوَّن تراجؿف «الؿديـةِ الـبقيةِ»(4) . قال محؿد بـ صاهرٍ الؿؼدسلُّ $: «والؼقل إوَّل طـدي أصح »(5). قال الـقوي$: «قؾت: الجؿع بقـ هذا كؾ ف مُؿْؽِـٌ بؾ متعق ـٌ، فنك ف قَدَّمْـَا طـفُ أكف صـػف في سِت طشرة سـةً فؽان يصـػ مـف بـ«مؽة»و«الؿديـة»و«البصرة»و«بخارى»(6)»، وبـحق هذا قال الحافظ ابـ حجر $(7). (1) «تاريخبغداد»2 /133)،«الجامع ٕخلاق الراوي وآداب السامع»2 /185) برقؿ1562.) (2) تـظر ترجؿتف«الع»2 /155.) (3) «التؾخقص شرح الجامع الصحقح»1 /218)، و«هداية الساري لسقرة البخاري»(ص124.) (4) «أسامل مـ روى طـفؿ محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري»(ص51 - 52.) (5) «التؾخقص شرح الجامع الصحقح»1 /218.) (6) «التؾخقص»1 /218.) (7) «هداية الساري لسقرة البخاري»(ص125.)
عدد الصفحات ٢٣ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 24 غَصْضُ الإٌَامِ اىتزاري نخاةَُّ غلى أْْوِ اىػِيً بعدما أنهك الإمامُ البخاريُّ $ تللقػَ كتابف طَرَضَف طؾك أهؾ العؾؿ، وهؿ أئؿةُ طصره، طؾلُّ بـ الؿديـل، وأحؿد بـ حـبؾ، ويحقك بـ معقـ، وغقرُهؿ. قال أبق جعػرٍ العؼقؾلُّ $: «لؿا صـػ البخاريُّ كتاب «الصحقح»طرضف طؾك ابـ الؿديـل وأحؿد بـ حـبؾ ويحقك بـ معقـ، وغقرهؿ، فاستحسـقه وشفدوا لف بالصحة: إَّٓ أربعة أحاديث»قال العؼقؾلُّ: «والؼقل فقفا ققل البخاري وهل صحقحة »(1). (1) «ففرسة ابـ خقر الإشبقؾل»(ص132)،«هدي الساري»(ص7)،«تغؾقؼ التعؾقؼ»5 /423.)
عدد الصفحات ٢٤شَشْغُ الإِيَبوِ انجُخَبسيِّ ّّ صَذٍِذِِّ 25 شََْطُ الإٌَِامِ اىتُزَاري في صَدِيدِِّ لؿ يذكر الإمامُ البخاريُّ $ شرصف الذي شرصف ومشك طؾقف في إخراج أحاديث صحقحف ٓ هق وٓ مسؾؿ، وإكؿا طُرِف ذلؽ بالتَّتَبُّعِ وآستؼراء . ولفذا قال محؿد بـ صاهرٍ الؿؼدسل(1) $« :اطؾؿ أنَّ البخاريَّ ومسؾؿًا ومـ ذكركا بعدهؿ لؿ يُـؼؾ طـ واحد مـفؿ أكَّف قال: شرصت أن أُخر ج في كتابل ما يؽقن طؾك الشرط الػلاني(2)، وإكؿا يُعْرَفُ ذلؽ مـ سَبْرِ كتبفِؿ : فَقُعْؾَؿ ذلؽ شرط كؾ رجؾٍ مـفؿ (3). ومِؿَّا طُؾِؿَ مـ شرصفؿا : أن يؽقن الحديث طـدهؿا متصؾَ الإسـاد بـؼؾ الثؼة طـ الثؼة مـ أولف إلك مـتفاه سالؿًا مـ الشذوذ والعؾة ، وهذا هق الحديث الصحقح في كػس إمر، فؽُؾُّ حديث اجتؿعت فقف هذه إوصاف فلا خلاف بقـ أهؾ الحديث في صحتف، وما اختؾػقا في صحتف مـ إحاديث فؼد يؽقن سَببُ اختلاففؿ اكت ػاءَ وصػٍ مـ هذه إوصاف، بقـفؿ خلافٌ في اشتراصف (4). (1) هق الحافظ الؿؽثر العالؿ الجقال أبق الػضؾ محؿد بـ صاهر بـ طؾل الؿؼدس ل الؿعروف بابـ الؼَ قْ سُ راني، مات سـة (547 هـ. «تذكرة الحػاظ»4 /1242) برقؿ1453.) (2) يستثـك مـ ذلؽ معاصرة الراوي لشقخف، وثبقت سؿاطف مـف طـد البخاري ، وطـد مسؾؿ آكتػاء بالؿعاصرة مع إمؽان الؾُّؼِل . ويـظر : «مؼدمة صحقح مسؾؿ»(ص91-93.) (3) «شروط إئؿة الستة»(ص37-38) بتحؼقؼل (4) «صقاكة صحقح مسؾؿ»(ص11) بتصرف يسقر
عدد الصفحات ٢٥ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 26 وقد سؿَّك البخاريُّ كتابف «الجامع الصحقح الؿسـد الؿختصر مـ أُمقر رسقل ا ﷺ وســف وأيامف» فَعُؾِؿ مـ ققلف «الجامع»أكَّف لؿ يخصَّف بصـػ دون صـػ : ولفذا أورد فقف إحؽام والػضائؾ وإخبار طـ إُمقر الؿاضقة وأتقة وغقر ذلؽ مـ أدابِ والرقائؼِ، ومـ ققلف: «الصَّحِقح »أكَّف لقس فقف شلءٌ ضعقػ طـده، وإنْ كان فقف مقاضع قد اكتؼدها غقره فؼد أُجِقبَ طـفا(1)، وقد صحَّ طـف أكَّف قال «ما أدخؾت في كتاب«الجامع»إَّٓ ما صح »(2). ومـ ققلف «الؿُسْـَد »أنَّ مؼصقده ا ٕصؾلَّ تخريجُ إحاديث التل اتصؾ إسـادها ببعض الصحابة طـ الـبل ﷺ سقاءٌ مـ ققلف، أم فِعْؾِفِ، أمْ تَؼْرِيرِهِ، أمَّا ما وقع في الؽتاب مـ غقر ذلؽ فنكَّؿا وقع طَرَضًا وتَبَعًا ٓ أصلاً مؼصقدًا (3) كالؿعؾؼات (ٕن مقضقع الؽتاب إكَّؿا هق لؾؿسـدَات والؿعؾَّؼ لقس بؿسـد: ولفذا لؿ يتعرض الدارقطـلُّ فقؿا تتبعف طؾك «الصحقحقـ» للأحاديث الؿعؾؼة التل لؿ تقصؾ في مقاضع أُخر لِعِؾْؿِفِ بلنها لقست مـ مقضقعِ الؽتابِ وإكَّؿا ذُكِرَت استئـاسًا واستشفادًا (4). (1) تـظر مؼدمة شقخـا القادطل$ لتحؼقؼف لِؽِتَابَل «الإلزامات والتتبع»لؾدارقطـل، و«هدي الساري» (ص541) الػصؾ الثامـ (2) رواه ابـ طدي«مؼدمة الؽامؾ»برقؿ724) بتحؼقؼل، ومـ صريؼف الخطقب«تاريخ بغداد»2 / 427.) (3) يـظر«قضاء القصر بتؾخقص كتاب تقجقف الـظر»(ص65-66.) (4) «هدي الساري»(ص541) مـ الػصؾ الثامـ
عدد الصفحات ٢٦ػَذَوُ انْزِضَاوِ انجُخَبسِيِّ إخْشَاج كمِّ دَذٌِشٍ صَذٍِخ 27 غَسَمُ اىْتَِِامِ اىتُزَارِي إرْصَاج نو خَسِيدٍ صَدِيح قد ضـ أُكاسٌ أن البخاريَّ $ اشترط أن يُ خرج كؾ حديث صحقح فاطترضقا طؾقف بلكَّف لؿ يَؼُؿ بؿا التزم، ولقس إمرُ كذلؽ (1): فؼد تؼدم أنَّ بعض أصحابف قال «لق جؿعتؿ كتابًا مختصرًا لســ الـبل ﷺ»فققع ذلؽ في كػسف وقد جاء طـ إبراهقؿ بـ معؼؾٍ الـسػل أكَّف قال: «سؿعت محؿد بـ إسؿاطقؾَ البخاريَّ يؼقل: «ما أدخؾت في كتاب«الجامع»إَّٓ مَا صَحَّ وتركتُ مـ الصحاح لِحَالِ الطقل »(2). قال الحازمل $: «فؼد ضفر بهذا أن قصد البخاري كان وَضْعَ مختصرٍ الحديث، وأكَّف لؿ يؼصد آستقعابَ ٓ في الرجال وٓ في الحديث... » (3). وكذلؽ يؼال: إن البخاريَّ $ قد صحح أحاديث لقست في كتابف، كؿا يـؼؾ طـف الترمذي تصحقحفا فنكف يؼقل: سللت محؿدًا طـ هذا الحديث فؼال: «صحقح»، وهذا الحديث ٓ وجقد لف في كتابف(4). وكذا فنكف قال «أحػظ مِائة ألػ حديث صحقح »(5)، فؾق قاركَّا ما في كتابف بؿا في حػظف لـتج أن ما خرَّجف في كتابف أقؾُّ مؿا حػظف بؽثقر. (1) يـظر«قضاء القصر بتؾخقص كتاب تقجقف الـظر»(ص 66.) (2) رواه ابـ طدي«مؼدمة الؽامؾ»برقؿ724) بتحؼقؼل، ومـ صريؼف الخطقب«تاريخ بغداد»2 /327). (3) «شروط إئؿة الخؿسة»(ص161) بتحؼقؼل (4) يـظر«اختصار طؾقم الحديث»1 /146) كحقه (5) رواه ابـ طدي «مؼدمة الؽامؾ » برقؿ719) بتحؼقؼل، ومـ صريؼف الخؾقؾ «الإرشاد» (3 / 962)، والخطقب«تاريخ بغداد» (2 /643)، وابن عساكر«تاريخ دمشق» (22 /34.)
عدد الصفحات ٢٧ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 28 حَيَل ي الأٌ ث ىيص ديدَين ةاىلَتُٔل ... حَيَل ي الأٌُ ثِ ىيص دِيدَينِْ ةِاىْلَتُٔلِ ظِ َٔى ٌا اُخُلِسَ وَحً اُخِلَادُهُ لؼد تؾؼت إُمة كتابَل البخاري ومسؾؿ بالؼبقل سقى أحاديث يسقرة اكتؼدها بعض إئؿة. قال ابـ الصلاح $: «ما اكػرد بف البخاريُّ أو مسؾؿ مـدرج في قبِقؾ ما يُؼطع بصحتف لتؾؼل إُمة كؾ واحدٍ مـ كتابقفؿا بالؼبقل طؾك القجف الذي فصَّؾـاه مـ حالِفؿا فقؿا سبؼ سقى أحرف(1) يسقرة تؽؾؿ طؾقفا بعض أهؾ الـؼد مـ الحػاظ كالدارقطـل وغقره، وهل معروفة طـد أهؾ هذا الشلن»(2). قؾت وقد أجاب أهؾُ العؾؿ طـ هذا الـؼد، ومـ همٓء الحافظان الـقوي وابـ حجر ، ومـ الؿعاصريـ شقخـا مؼبؾ القادطل $ في طؿؾف طؾك «الإلزامات والتتبع»لؾدارقطـل، وشقخـا ربقعٌ الؿدخؾل حػظف الله في كتابف الؿاتع «بقـ الإمامقـ مسؾؿ والدارقطـل» قال الحاف ظ $ قبؾ إجابتف طؾك ذلؽ الاكتؼاد: «وقبؾ الخقض فقف يـبغل لؽؾ مـصػ أن يعْؾَؿَ أنَّ هذه إحاديثَ -وإن كان أكثرها ٓ يؼدح في أصؾ مقضقع الؽتاب - فنن جؿقعفا وارد مـ جفة أُخرى...» (1) أي: أحاديث. (2) «طؾقم الحديث»(ص28 - 29.)
عدد الصفحات ٢٨رَهَمًِّ الأيَّخ نهصَّذٍذَين ثبنمَجُٕل 29 إلك أن قال «وبؼل الؽلام فقؿا طُؾ ؾ مـ إحاديث الؿسـدات »(1). وقد قسؿ الحافظ$ إحاديث الؿـتؼدةَ إلك طدة أقسامٍ ، وأصال في ذلؽ التؼسقؿ، وقام الشقخ صاهرٌ الجزائريُّ بتؾخقصفا ، وسلورد ذلؽؿ التؾخقص لؿـاسبتف لؿا كحـ بصدده، ومـ أراد التقسع فؾقرجع إلك «هديالساري» قال والأحاديث التل اكتؼِدت طؾقفؿا تـؼسؿ ستة أقسام: الؼسؿ الأول مـفا: ما تختؾػ الرواة فقف بالزيادة والـؼص مـ رجال الإسـاد. الؼسؿ الثاني مـفا: ما تختؾػ الرواة فقف بتغققر رجال بعض الإسـاد. الؼسؿ الثالث مـفا: ما تػرد بعض الرواة بزيادة فقف طؿـ هق أكبر طددًا أو أضبط. الؼسؿ الرابع مـفا: ما تػرد بف بعض الرواة مؿـ ضُع ػَ. الؼسؿ الخامس مـفا: ما حُؽِؿَ فقف بالقهؿ طؾك بعض رجالف. الؼسؿ السادس مـفا: ما اختُؾِػَ فقف بتغققر بعض ألػاظ الؿتـ ، وهذا أكثره ٓ يترتب طؾقف قدحٌ لإمؽان الجؿع في الؿختؾػ مـ ذلؽ، والترجقح . طؾك أن الدارقطـلَّ وغقرَه مـ أئؿة الـؼد لَؿْ يتعرضقا ٓستقػاء ذلؽ مـ الؽتابقـ كؿا تعرضقا لذلؽ في الإسـاد. ففذه جؿؾة أقسام ما اكتَؼَدَه إئؿةُ طؾك الصحقح (2). قال شقخـا القادطل$: «ولقس كُؾ ما في «التَّتَبُّعِ»يرى الحافظ الدارقطـل أكف مُعَؾ (1) «هدي الساري»(ص541.) (2) يـظر: «قضاء القصر بتؾخقص كتاب تقجقف الـظر»(ص 72-76.)
عدد الصفحات ٢٩ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 34 بعؾةٍ قادحة، بؾ قد يـب ف $ طؾك بعض إحاديث أكف لقس في الدرجة العؾقا مـ الصحة ثؿ يعترف بصحتفا، وهذا دلقؾ طؾك بُعْدِهِ $ طـ الفقى...» (1). أما شقخـا ربقعٌ الؿدخؾلُّ حػظف الله فنكف بعدما أكفك طؿؾف ذكر في آخر الؽتاب أن اكتؼاداتِ الدارقطـل طؾك مسؾؿ تعقد إلك أقسام : فؿـ أراد معرفة ذلؽ فؾقـظر في كتاب شقخـا «بقـ ا مامقـ مسؾؿ والدارقطـل »(2): ٕنَّ الؿراد هـا هق الؽلام طؾك «صحقح البخاري» وذِكْرُ «صحقح مسؾؿ» إكَّؿا ذُكر طَرَضًا، ومـ أراد مزيدَ فائدةٍ فؾقرجع إلك كتابل «فتح الرب العؾل بختؿ«صحقح مسؾؿ» طؾك العلامة الؿحد ث ربقعٍ الؿدخؾل ». (1) «مؼدمة تحؼقؼ الإلزامات والتتبع»(ص14.) (2) (ص544.)
عدد الصفحات ٣٠المُفَبظَهَخُ ثٍٍََْ انصَّذٍِذٍٍَِْ 31 اىٍُفَاطَيَثُ ةَينَْ اىص دِيدَينِْ ومع ما تؼدم مـ تؾؼل إمة لؾصحقحقـ بالؼبقل فإمة كذلؽ متػؼة طؾك أنهؿا أصح كتابقـ بعد كتاب الله، وأن «البخاري»أصح قال أبق زكريا الـقوي $: «اتػؼ العؾؿاء طؾك أنَّ أصح الؽتب بعد الؼرآن العزيز «الصحقحان»البخاري ومسؾؿ، وكتاب البخاري أصحفؿا وأكثر فقائد ضاهرة وغامضة...، وهذا الذي ذكركاه مـ ترجقح كتاب البخاري هق الؿذهب الؿختار الذي قالف الجؿاهقر وأهؾ الحذق والإتؼان والغقص طؾك أسرار الحديث(1). قؾت لؽـ ٓبد أن يُعْؾَؿ أنَّ مَـْ رجَّح «صحقح البخاري»طؾك«صحقح مسؾؿ»فنن ترجقحف لذلؽ مـ حقث الجؿؾة طؾك الجؿؾة ٓ كؾ حديث طؾك أخر. وقد أشار إلك هذا الزركشلُّ $ فؼال: «ومـ رجح كتاب البخاري طؾك مسؾؿ إكَّؿا أراد ترجقح الجؿؾة طؾك الجؿؾة، ٓ كؾ واحد مـ أحاديثف طؾك كؾ واحد مـ أحاديث أخر...»(2). ٕكف قد يعرض لؾؿَػُققِ ما يجعؾف فائؼًا، كلن يتػؼا طؾك إخراج حديث غريب ويخرج مسؾؿ أو غقره حديثًا مشفقرًا ، أو مؿا وُصِػَتْ ترجؿتف بؽقنها أصح إساكقد، وٓ يؼدح ذلؽ (1) «مؼدمة شرح صحقح مسؾؿ»1 /14.) (2) «الـؽت طؾك مؼدمة ابـ الصلاح»1 /256) لؾزركشل
عدد الصفحات ٣١ػٌَُْٕ انجَبسي ثِجًَْغِ أَٔائم كُزُتِ «صذٍِخ انجُخَبسي » 32 فقؿا تؼدم: ٕن ذلؽ باطتبار الإجؿال(1). طِؾؿًا أنَّ مـ العؾؿاء مـ ذهب إلك تػضقؾ «صحقح مسؾؿ»طؾك«صحقح البخاري»، مـفؿ: أبق طؾل الـقسابقري شقخ الحاكؿ، قال: «ما تحت أديؿ السؿاء أصح مـ كتاب مسؾؿ بـ الحجاج في طؾؿ الحديث»(2). وإلك هذا يؿقؾ كلام الؼرصبل في خطبة تؾخقصف لـ«مسؾؿ»وكؼؾف طـ جؿاطة، وطزاه في اختصاره «لؾبخاري»إلك أكثر الؿغاربة، وطزا ترجقح«البخاري»إلك أكثر الؿشارقة(3). وذهب بعض العؾؿاء إلك أنَّ ما حُؽِل طـ مُػَض ؾل «صحقح مسؾؿ »طؾك«صحقح البخاري» إكَّؿا يرجع إلك جقدة السقاق وحسـ التـسقؼ ٓ إلك الصحة(4). وطؾك كؾ: فننَّ الذي حؿؾ مُؼَد مل «صحقح مسؾؿ»طؾك«صحقح البخاري»هق ما اختص بف مـ أمقر كؿا اختص «البخاري»بلخرى لذا قال الحافظ $: «قد حصؾ لؿسؾؿ في كتابف حَظٌّ طظقؿ مُػْرِطٌ لؿ يحصؾ ٕحدٍ مثؾف: بحقث إن بعض الـاس كان يُػض ؾف طؾك «صحقح محؿد بـ إسؿاطقؾ البخاري»: لؿا اختص بف مـ جؿع الطرق وجقدة السقاق والؿحافظة طؾك أداء إلػاظ كؿا هل مـ غقر تؼطقع وٓ رواية بِؿَعْـً ك، وقد كسج طؾك مـقالف خؾؼ مـ الـقسابقريقـ، فؾؿ يبؾغقا شلوه، فسبحان الؿعطل القهاب»(5). (1) «تدريب الراوي»1 /171.) (2) «الجامع ٕخلاق الراوي وآداب السامع»2 /185) برقؿ1563.) (3) «الـؽت طؾك مؼدمة ابـ الصلاح»1 /169) لؾزركشل (4) «بقـ الإمامقـ مسؾؿ والدارقطـل»(ص18) لشقخـا الؿدخؾل وفؼف الؿقلك (5) «تهذيب التفذيب»14 /127.)
عدد الصفحات ٣٢